تجاوز إلى المحتوى

أيا راميا يصمي فؤاد مرامه

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أيا راميا يصمي فؤاد مرامه» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٧ أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَيا رامِياً يُصمي فُؤادَ مَرامِهِ

    تُرَبّي عِداهُ ريشَها لِسِهامِهِ

    الواحدي: الاصماء إصابة المقتل في المرمى والمعنى أنه إذا طلب شيئا أصاب خالص ما طلبه كالرامي يصيب فؤاد ما يطلبه برميته وقوله تربى عداه مثل وذلك أن السهام إنما تنفذ بريشها وأعداءه يجمعون الأموال والعدد له لأنه يأخذها فيتقوى بها على قتالهم فكأنهم يربون الريش لسهامه حيث يجمعون المال له فالريش مثل لأموالهم والسهام مثل له

  2. ٢

    أَسيرُ إِلى إِقطاعِهِ في ثِيابِهِ

    عَلى طِرفِهِ مِن دارِهِ بِحُسامِهِ

    الواحدي: يريد أن ما يتصرف فيه من ضروب مملوكاته إنما هو من جهته وأنعامه وكان هذا تفصيل ما أجمله النابغة في قوله، وما أغفلت شكرك فانتصحني، وكيف ومن عطائك جل مالي، وقد فصله النابغة أيضا فقال، وإن تلادي إن نظرت وشكتي، ومهري وما ضمت إلى الأنامل، حباؤك والعيش العتاق كأنها، هجان المها تردي عليها الرحائل، وقد قال أبو نواس، وكل خير عندنا من عنده،

  3. ٣

    وَما مَطَرَتنيهِ مِنَ البيضِ وَالقَنا

    وَرومِ العِبِدّى هاطِلاتُ غَمامِهِ

    الواحدي: الروم جمع رومي كما يقال زنج وزنجي والعبدى العبيد يعني وما أنعم به علي من أنواع نعمة من الأسلحة والعبيد الرومية

    العكبري: الْغَرِيب الْبيض السيوف والقنا الرماح وَالروم جمع رومي كزنجي وزنج والعبدي العبيد والغمام السَّحَاب والهاطل المنسكب الْمَعْنى أَسِير فِيمَا أمطرتني سَحَاب جوده وعوائد فَضله من بيض السيوف وَسمر الرماح يحمل ذَلِك روم العبيد والجميع مِمَّا أفادته مواهبه وسهلت السَّبِيل إِلَيْهِ مكارمه

  4. ٤

    فَتىً يَهَبُ الإِقليمَ بِالمالِ وَالقُرى

    وَمَن فيهِ مِن فُرسانِهِ وَكِرامِهِ

    العكبري: الْغَرِيب الإقليم الْقرى المجتمعة والبلاد المجتمعة فالعراق إقليم وَالشَّام إقليم والفسطاط إقليم والغرب إقليم وأندلس إقليم وخراسان إقليم واليمن إقليم والهند إقليم الْمَعْنى يَقُول هُوَ كريم يهب الْبِلَاد بِمَا فِيهَا من الْأَمْوَال وَالرِّجَال وَالضَّمِير فِي فرسانه وكرامه للإقليم

  5. ٥

    وَيَجعَلُ ما خُوِّلتُهُ مِن نَوالِهِ

    جَزاءً لِما خُوِّلتُهُ مِن كَلامِهِ

    الواحدي: أي يجازيني بنواله إذا مدحته بما استفدت من الأدب من كلامه

    العكبري: الْغَرِيب التخويل التَّمْلِيك والنوال الْعَطاء الْمَعْنى يَجْعَل عَظِيم مَا يملكني من مَاله جَزَاء لعَظيم مَا يخولني من عمله وَأَشَارَ بالْكلَام إِلَى الشّعْر وَأَن سيف الدولة أرشده بِمَا أرَاهُ من فَضله إِلَى بديع مَا قيل فِيهِ من شعره \ وَهُوَ أغرب من قَول حبيب (نَأْخُذ من مَاله وَمن أدبه ... )

  6. ٦

    فَلا زالَتِ الشَمسُ الَّتي في سَمائِهِ

    مُطالِعَةَ الشَمسِ الَّتي في لِثامِهِ

    الواحدي: أي لازالت شمس السماء تطالع وجهه الذي هو كالشمس وأضاف السماء إليه مبالغة في المدح كما قال الفرزدق، لنا قمراها والنجوم الطوالع، وقال أبن جنى أضاف السماء إليه لأشرافها عليه كما قال الآخر، إذا كوكب الحرقاء لاح بسحرة، سهيل أذاعت غزلها في القرائب، أضاف الكوكب إليها لجدها في عملها عند طلوعه

    العكبري: الْغَرِيب اللثام مَا كَانَ على الْوَجْه إِلَى الْعين من القناع والعمامة وأضاف السَّمَاء إِلَيْهِ قَالَ أَبُو الْفَتْح لإظلالها وإشرافها عَلَيْهِ كَمَا أنْشد أَبُو عَليّ (إِذا كَوْكَبُ الخرْقاء لاحَ بِسُحْرَةٍ ... سُهَيْلٌ أذَاعَتْ غَزْلها فِي القَرَائِبِ) أضَاف الْكَوْكَب إِلَيْهَا لجدها فِي الْعَمَل عِنْد طلوعه الْمَعْنى فَلَا زَالَت الشَّمْس المنيرة فِي السَّمَاء تراقب من وَجهه الْمُسْتَتر باللثام شمسا لَا تقاوم حسنها وَلَا تماثل نورها فَهِيَ تطالعها متهيبة لحسنها مستعظمة لأمرها

  7. ٧

    وَلا زالَ تَجتازُ البُدورُ بِوَجهِهِ

    تَعَجَّبُ مِن نُقصانِها وَتَمامِهِ

    الواحدي: جمع البدر لأنه أراد بدر كل شهر أي لازال أكمل منها وأتم حتى تتعجب من نقصانها عند تمامه وقال بحلب يعزيه بأخته الصغرى ويسليه ببقاء الكبرى في شهر رمضان سنة ٣٤٤

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول وَلَا زَالَت بدور الشُّهُور مجتازة بِوَجْهِهِ متعجبة من نقصانها عَن بُلُوغ رتبته وتصاغرها عَن مماثلة بهجته فَدَعَا لَهُ بِالْبَقَاءِ وَطوله دَالا على مَنْزِلَته من الرّفْعَة والبهاء وَجمع البدور لِأَنَّهُ أَرَادَ بدر كل شهر وَأَنه أكمل مِنْهَا فَهِيَ تتعجب من نقصانها عِنْد تَمَامه الْمَعْنى يَقُول ذكر الصِّبَا وَهُوَ جمع ذكرة كسدرة وَسدر ومراتع النِّسَاء اللَّاتِي أهيم بِهن جلبا موتى قبل وقته يُرِيد من شدَّة وجده بِهن وشوقه لفراقهن فَكَأَنَّهُ مَاتَ قبل مَوته

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(١)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.