هين ما يقول فيك اللاحي

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«هين ما يقول فيك اللاحي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَيِّنٌ ما يَقولُ فيكَ اللاحي — بَعدَ إِطفاءِ غُلَّتي وَاِلتِياحي

كُنتُ أَشكو شَكوى المُصَرِّحِ فَالآ — نَ أُلاقي النَوى بِدَمعٍ صُراحِ

هَل إِلى ذي تَجَنُّبٍ مِن سَبيلٍ — أَم عَلى ذي صَبابَةٍ مِن جُناحِ

فَسَقى جانِبَ المَناظِرِ فَالقَص — رِ هَزيمُ المُجَلجِلِ السَحّاحِ

حينَ جاءَت فَوتَ الرَواحِ فَقُلنا — أَيُّ شَمسٍ تَجيءُ فَوتَ الرَواحِ

هَزَّ مِنها شَرخُ الشَبابِ فَجالَت — فَوقَ خَصرٍ كَثيرِ جَولِ الوِشاحِ

وَأَرَتنا خَدّاً يَراحُ لَهُ الوَر — دُ وَيَشتَمُّهُ جَنى التُفّاحِ

وَشَتيتاً يَغُضُّ مِن لُؤلُؤٍ النَظ — مِ وَيُزري عَلى شَتيتِ الأَقاحي

فَأَضاءَت تَحتَ الدُجُنَّةِ لِلشَر — بِ وَكادَت تُضيءُ لِلمِصباحِ

وَأَشارَت إِلى الغِناءِ بِأَلحا — ظٍ مِراضٍ مِنَ التَصابي صِحاحِ

فَطَرِبنا لَهُنَّ قَبلَ المَثاني — وَسَكِرنا مِنهُنَّ قَبلَ الراحِ

قَد تُديرُ الجُفونُ مِن عَدَمِ الأَل — بابِ ما لا يَدورُ في الأَقداحِ

يا أَبا مُسلِمٍ تَلَفَّت إِلى الشَر — قِ وَأَشرِف لِلبارِقِ اللَمّاحِ

مُستَطيراً يَقومُ في جانِبِ اللَي — لِ عَلى عَرضِهِ مَقامَ الصَباحِ

وَمُنيفاً يُريكَ مَنبِجَ نَصّاً — وَهِيَ زَهراءُ مِن جَميعِ النَواحي

وَرِياضاً بَينَ العُبَيدِيِّ فَالقَص — رِ فَأَعلى سِمعانَ فَالمُستَراحِ

عَرَصاتٌ قَد أَبرَحَت حُرَقَ الشَو — قِ إِلَيهِنَّ أَيَّما إِبراحِ

فَإِذا شِئتَ فَاِرفَعِ العيسَ يَنحَت — نَ بِحَرِّ الوَجيفِ نَحتَ القِداحِ

لِتُعينَ السَحابَ ثَمَّ عَلى إِس — قاءِ أَرضٍ غَربَ الفُراتِ بَراحِ

لا تُتِمُّ السُقيا بِساحَةِ قَومٍ — لَم يَبيتوا في نائِلٍ وَسَماحِ

وَلَعَمري لَئِن دَعَوتُكَ لِلجو — دِ لَقِدماً لَبَيَّتَني بِالنَجاحِ

خُلُقٌ كَالغَمامِ لَيسَ لَهُ بَر — قٌ سِوى بِشرِ وَجهِكَ الوَضّاحِ

إِرتِياحاً لِلطالِبينَ وَبَذلاً — وَالمَعالي لِلباذِلِ المُرتاحِ

أَيُّ جَدَّيكَ لَم يَفُت وَهُوَ ثانٍ — مِن مَساعيهِ أَلسُنَ المُدّاحِ

وَكِلا جانِبَيكَ سَبطَ الخَوافي — حينَ تَسمو أَثيثُ ريشِ الجَناحِ

شَرَفٌ بَينَ مُسلِمِ المَج — دِ وَعَبدِ العَزيزِ وَالصَبّاحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
  • اللاحي: اللاّحِي : فا.-: من يَلُوم الآخرين. عذيري فيكَ مِنْ لاحٍ إذا ما ** شكوتُ الحُبَّ جرَّحني مَلاَما
  • المجلجل: المُجَلْجَلُ :- من الرِّجال: الخالصُ النسب كأنه منخولُه؛ إنه عَربي أصيل مُجَلْجَلٌ.
  • المصرح: [ص ر ح]. (مفعول من صَرَّحَ). 1."اِتِّفَاقٌ مُصَرَّحٌ بِهِ" : مُعْلَنٌ عَنْهُ. 2."بَضَائِعُ مُصَرَّحٌ بِاسْتِيرَادِهَا " : مُرَخَّصٌ...
  • المناظر: المَنَاظِرُ :[ بصيغة الجمع] مفـ المَنْظَرُ.-: مَا يُنظَز إليه فيُعجِب؛ خلَبتني منَاظِرُ الطبيعة.-: المرَاقِبُ/ عِلْمُ الْمَناظِرِ، هو علمٌ تُعرف بِهِ مقاديرُ الأشياء باعتبار قرْبها أو بُعدها عن نَظر الناظِر.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء