حقا أقول لقد تبلت فؤادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَقّاً أَقولُ لَقَد تَبَلتِ فُؤاديوَأَطَلتِ مُدَّةَ غَيِّيَ المُتَمادي
بِجَوىً مُقيمٍ لَو بَلَوتِ غَليلَهُلَوَجَدتِهِ غَيرَ الجَوى المُعتادِ
وَلَقَد عَرَفتِ جَوى الهَوى في مِنَّتيوَرَأَيتِ طاعَةَ قَلبِيَ المُنقادِ
وَالحُبُّ شَكوٌ لِلنُفوسِ يَسُرُّنيسَهوُ العَوائِدِ عَنهُ وَالعُوّادِ
هَل أَنتَ صارِفُ شَيبَةٍ إِن غَلَّسَتفي الوَقتِ أَو عَجِلَت عَنِ الميعادِ
جاءَت مُقَدِّمَةً أَمامَ طَوالِعٍهَذي تُراوِحُني وَتِلكَ تُغادي
وَأَخو الغَبينَةِ تاجِرٌ في لِمَّةٍيَشري جَديدَ بَياضِها بِسَوادِ
لا تَكذِبَنَّ فَما الصِبا بِمُخَلَّفٍفينا وَلا زَمَنُ الصِبا بِمُعادِ
وَأَرى الشَبابَ عَلى غَضارَةِ حُسنِهِوَجَمالِهِ عَدَداً مِنَ الأَعدادِ
إِنَّ الخِلافَةَ أَحمَدَت مِن أَحمَدِشِيَماً أَنافَ بِها عَلى الإِحمادِ
مَلِكٌ تُحَيِّهِ المُلوكُ وَدونَهُسيما التُقى وَتَخَشُّعُ الزُهّادِ
وَقَذَت مُوالاةُ الصِيامِ تَصَرُّفاًمِن لَحظِ ظَمآنِ الهَواجِرِ صادِ
مُتَهَجِّدٌ يُخفي الصَلاةَ وَقَد أَبىإِخفاءَها أَثرَ السُجودِ البادي
سَمحُ اليَدَينِ إِذا اِحتَبى في مَجلِسٍكانَ النَدى صِفَةً لِذاكَ النادي
أُنظُر إِلَيهِ إِذا تَلَفَّتَ مُعطِياًنَيلاً وَقُل في البَحرِ وَالوُرّادِ
وَإِذا تَكَلَّمَ فَاِستَمِع مِن خُطبَةٍتَجلو عَمى المُتَحَيِّرِ المُرتادِ
أَفضى إِلَيهِ المُسلِمونَ فَصادَفواأَدنى البَرِيَّةِ مِن تُقى وَسَدادِ
بِفَضيلَةٍ في النَفسِ توصَلَ عِندَهُبِفَضائِلِ الآباءِ وَالأَجدادِ
وَمَحَلَّةٍ تَعلو فَتَسقُطُ دونَهاهِمَمُ العِدى وَنَفاسَةُ الحُسّادِ
وَزَنوا الأَصالَةَ مِن حِجاهُ وَإِنَّماوَزَنوا بِها طَوداً مِنَ الأَطوادِ
وَوَراءَ ذاكَ الحِلمِ لَيثُ خَفِيَّةٍمِن دونِ حَوزَتِهِم وَحَيَّةُ وادِ
مُتَيَقِّظٌ عَصِمَت بَوادِرُ أَمرِهِبِعُرىً مِنَ الرَأيِ الأَصيلِ شِدادِ
كَالسَيفِ في ذاتِ الإِلَهِ وَقَد يَرىكَرَماً كَفَرعِ النَبعَةِ المُنآدِ
راعٍ أَراهُ الحَقُّ قَصدَ سَبيلِهِفَغَدا يُناضِلُ دونَهُ وَيُرادي
وَدَّت رَعِيَّتُهُ لَوَ اَنَّ لَيالِياًقَدُمَت بِهِ في المُلكِ وَالميلادِ
تَبِعَت بَنو العَبّاسِ هَديَ مُوَفَّقٍثَبتِ البَصيرَةِ بِالمَحَجَّةِ هادِ
مُستَجلِبٍ لَهُمُ اِجتِهادَ نَصيحَةٍمِن أَولِيائِهِم وَذَودَ أَعادِ
وَكَأَنَّهُم لَمّا اِقتَفَوا آثارَهُتَبِعوا ضِياءَ الكَوكَبِ الوَقّادِ
يَنسى الذُنوبَ وَما تَقادَمَ عَهدُهامُلقى الضَغائِنِ دارِسُ الأَحقادِ
تَعفو لِعَفوِ اللَهِ عَنكَ تَحَرِّياًوَالعَفوِ خَيرُ خَلائِقِ الأَمجادِ
بَلَغَ اِحتِياطُكَ وَفدَ كُلِّ قَبيلَةٍوَأَغاثَ عَدلُكَ أَهلَ كُلِّ بِلادِ
لا تَخلُ مِن عَيشٍ يَكُرُّ سُرورُهُأَبَداً وَنَيروزٍ عَلَيكَ مُعادِ
وَبَقيتَ يَفديكَ الأَنامُ وَإِنَّهُلَيَقِلُّ لِلمَفدِيِّ قَدرُ الفادي
أَخشى الخَراجَ وَقَد دَعَوتُ لِعُظمِهِمَلِكَ المُلوكِ وَرافِدَ الرُفّادِ
عن القصيدة
«حقا أقول لقد تبلت فؤادي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من الابتداآت، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في الحزن والوجد، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: نزول الشيب قبل حينه، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومما يجب في مدح الخلفاء، كانت تلك حالهم أو لم تكن، ذكر التقى والورع، البيت ١٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: إفاضة العدل وإقامة الحق، البيت ٣١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سداد الرأي والتدبير والاضطلاع بالأمور وحسن الكفاءة وإمضاء العزائم، البيت ٢٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في الحسد، البيت ١٩
- «أمالي المرتضى»: طائفة من أشعار البحترى فى ذم الشيب والتألم من فقد الشباب، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.