ألا قل لهند إحرجي وتأثمي

الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا قل لهند إحرجي وتأثمي» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا قُل لِهِندٍ إِحرَجي وَتَأَثَّمي ... وَلا تَقتُليني لا يَحِلُّ لَكُم دَمي

وَحُلّى حِبالَ السِحرِ عَن قَلبِ عاشِقٍ ... حَزينٍ وَلا تَستَحقِبي فَتلَ مُسلِمِ

فَأَنتِ وَبَيتِ اللَهِ هَمّي وَمُنيَتي ... وَكِبرُ مُنانا مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ

فَوَاللَهِ ما أَحبَبتُ حُبَّكِ أَيِّماً ... وَلا ذاتَ بَعلٍ يا هُنَيدَةُ فَاِعلَمي

فَصَدَّت وَقالَت كاذِبٌ وَتَجَهَّمَت ... فَنَفسي فِداءُ المُعرِضِ المُتَجَهِّمِ

فَقالَت وَصَدَّت ما تَزالُ مُتَيَّماً ... صَبوباً بِنَجدٍ ذا هَوىً مُتَقَسِّمِ

وَلَمّا اِلتَقَينا بِالثَنِيَّةِ أَومَضَت ... مَخافَةَ عَينِ الكاشِحِ المُتَنَمِّمِ

أَشارَت بِطَرفِ العَينِ خَشيَةَ أَهلِها ... إِشارَةَ مَحزونٍ وَلَم تَتَكَلَّمِ

فَأَيقَنتُ أَنَّ الطَرفَ قَد قالَ مَرحَباً ... وَأَهلاً وَسَهلاً بِالحَبيبِ المُتَيَّمِ

فَأَبرَدتُ طَرفي نَحوَها بِتَحِيَّةٍ ... وَقُلتُ لَها قَولَ اِمرِئٍ غَيرَ مُفحَمِ

وَإِنّي لِأُذري كُلَّما هاجَ ذِكرُكُم ... دُموعاً أَغَصَّت لَهجَتي بِتَكَلُّمِ

وَأَنقَدُ طَوعاً لِلَّذي أَنتَ أَهلُهُ ... عَلى غِلظَةٍ مِنكُم لَنا وَتَجَهُّمِ

أُلامُ عَلى حُبِّ كَأَنّي سَنَنتُهُ ... وَقَد سُنَّ هَذا الحُبُّ مِن قَبلِ جُرهُمِ

وَقالَت أَطَعتَ الكاشِحينَ وَمَن يُطَع ... مَقالَةَ واشٍ كاذِبِ القَولِ يَندَمِ

وَصَرَّمتَ حَبلَ الوُدِّ مِن وُدِّكَ الَّذي ... حَباكَ بِمَحضِ الوُدِّ قَبلَ التَفَهُّمِ

فَقُلتُ اِسمَعي يا هِندُ ثُمَّ تَفَهَّمي ... مَقالَةَ مَحزونٍ بِحُبِّكِ مُغرَمِ

لَقَد ماتَ سِرّي وَاِستَقامَت مَوَدَّتي ... وَلَم يَنشَرِح بِالقَولِ يا حَبَّتي فَمي

فَإِن تَقتُلي في غَيرِ ذَنبٍ أَقُل لَكُم ... مَقَلَةَ مَظلومٍ مَشوقٍ مُتَيَّمِ

هَنيئاً لَكُم قَتلي وَصَفُّ مَوَدَّتي ... فَقَد سيطَ مِن لَحمي هَواكِ وَمِن دَمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكاشح: أشح: التهذيب: أَبو عدنان: أَشِحَ الرجلُ يَأْشَحُ، وهو رجل أَشْحانُ أَي غضبان؛ قال الأَزهري: هذا حرف غريب وأَظن قولَ الطِّرِمَّاح منه: على تُشْحَةٍ من ذائدٍ غيرِ واهِنِ أَراد على أُشْحةٍ، فقلبت الهمزة تاء، كما قيل: تُراث … (لسان العرب)
  • المتجهم: متج: أَبو السَّمَيْدَعِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً أَي بَعِيدَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُدْرِكاً ومُبْتكراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقُولَانِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً أَي بَعِيدَةً، فإِذا هِيَ ثَلَاثُ لغات. (لسان العرب)
  • المعرض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
  • بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب … (لسان العرب)
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • تقتليني: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كفى حزنا أن تجمع الدار شملنا
  • إني امرؤ مولع بالحسن أتبعه
  • حي الرباب وتربها
  • قل للمنازل بالظهران قد حانا
  • لعائشة ابنة التيمي عندي
  • هل عرفت اليوم من شن
  • رأين الغواني الشيب لاح بعارضي
  • هاج فؤادي موقف