الدر أهداه لي في المنظر البهج

الشاعر: محمد الشوكاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«الدر أهداه لي في المنظر البهج» من شعر محمد الشوكاني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الدُّرُّ أهْداهُ لي في الْمَنْظَرِ البَهِجِ — أَمِ الدَّرارِي أَطَاعَتْهُ مِنَ الأَوَجِ

أَمِ البُدورُ بِطَيِّ الطِّرْسِ طالِعَةٌ — أَمِ الشُّموسُ تُوافِينا بلاَ حَرَجِ

أَمْ رَوْضَةٌ صافَحَتْها السُّحْبُ فارتَقَصَتْ — أَغْصانُها لِتُغَنِّي الرَّعْدَ بالهَزَجِ

أَمِ النّظامُ الذي في سِلْكِهِ انْتَظَمَتْ — بَلاغَةٌ بَلَّغَتْهُ أَرْفَعَ الدَّرَجِ

تَقُولُ في العِلْمِ صارَ الْمَجْدُ مُنْحَصِراً — حَقّاً فَعَنْ بحره التيار لا بعج

ثم انثنى مفرداً بالذكر أحقر من — لا يعرف السَّبْحَ في طَامٍ مِنَ اللُّجَجِ

لَكَ البِشارَةُ فاخْلَعْ ما عَلَيْكَ فَقَدْ — ذُكِرْتَ ثَمَّ عَلَى ما فِيكَ مِنْ عِوَجِ

أَهْلاً بما لَمْ أكُنْ أَهْلاً لِمَوْقِعِهِ — قَوْلَ الْمُبَشَّرِ بَعْدَ اليَأْسِ بالفَرَجِ

يا بنَ الأَئِمَّةِ دامَتْ مِنْكَ فائِدَةٌ — تَأْتِي إلَيْنا وفِيها أَوْضَحُ الحُجَجِ

فَكَمْ أَفَادوا سِواكَ مِنْكَ شارِدَةً — كانَتْ وَرَاءَ حِجابٍ غَيْرِ مُنْفَرِجِ

ولجت أبوابها قبل المجيب ولو — رام الولوج ابتداء منه لم يلج

مَنْ لَمْ يكُنْ بِرِياضِ العِلْمِ مُبْتَهِجاً — عاشَ الزَّمانَ بِحَظٍّ غَيْرَ مُبْتَهِجِ

مَنْ لَمْ يَكُنْ بِعُلومِ الدّين مُشْتَغِلاً — لم يَبْرَحِ الدَّهْرَ في ضِيقٍ وفي حَرَجِ

العِلْمُ رُوحُ الْمَعالي وَهْي إنْ حَصَلَتْ — بِدونِ علْمٍ بلا رُوحٍ ولا مُهَجِ

كَمْ مِنْ فَتىً تَزْدَرِيهِ العَيْنُ وَهُوَ إذا — أَعْيَاكَ مُعْضِلُ دينٍ جَاءَ بالفَرَجِ

ومِنْ فَتىً تَمْلأُ الأَبْصارَ طَلْعَتُهُ — لا يَعْرِفُ الفَرْقَ بَيْنَ الْمَرْجِ والْمَرَجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …
  • التيار: جمع: ـات. [ت ي ر]. 1."تَيَّارُ البَحْرِ" :مَوْجُ البَحْرِ الهائِجِ. "اِنْدَفَعَ تَيَّارُ النَّهْرِ يَجُرُّ وَراءهُ كُلَّ ما وَجَدَهُ أَمامَهُ". 2." التَّيَّارُ الكَهْرَبائِيُّ" (فز) : اِنْتِقالُ الكَهْرَباءِ بِواسِطَةِ أ …
  • الدرج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …
  • السبح: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ …
  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …
  • المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.

قصائد ذات صلة

  • بلى سوف ننجى شاكِرِين لِربنا
  • إن الليالي في المخادر قد غدت
  • بضع وخمسون مرت
  • والنفس والشيطان بال
  • ما حال من يطلبه ربه
  • لك الويل لا فاجر تتقى
  • علم الدين من غدا باتفاق
  • عصى أبو العالم وهو الذي