عـذيـري مـن عـذارى من أمور
الشاعر: المتنبي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـذيـري مـن عـذارى من أمور — سـكـن جـوانـحـي بـدل الخدور
ومـبـتـسـمـات هـيـجـاوات عصر — عن الأسياف ليس عن الثغور
ركـبـت مـشـمـراً قـدمي إليها — وكــل عــذافـر قـلق الضـفـور
أواناً في بيوت البدو رحلي — وآونــةً عـلى قـتـد البـعـيـر
أعــرض للرمـاح الصـم نـحـري — وأنـصـب حـر وجـهـي للهـجـيـر
وأسرى في ظلام الليل وحدي — كـأنـي مـنـه فـي قـمـرٍ مـنير
فـقـل في حاجةٍ لم أقض منها — عـلى تـعـبـي بها شروى نقير
ونـفـسٍ لا تـجـيـب إلى خـسيسٍ — وعـيـنٍ لا تـدار عـلى نـظـير
وكـفٍّ لا تـنـازع مـن أتـانـي — يـنـازعـنـي سوى شرفي وخيري
قــلة نــاصــرٍ؛ جـوزيـت عـنـي — بــشــرٍّ مــنـك يـاشـر الدهـور
عــدوي كــل شـيـءٍ فـيـك حـتـى — لحـلت الأكـم موغرة الصدور
فـلو أنـي حـسـدت عـلى نـفيسٍ — لجـدت بـه لذي الجد العثور
ولكـنـي حـدسـت عـلى حـيـاتـي — ومـا خـير الحياة بلا سرور
فـيـابـن كـروسٍ يا نصف أعمى — وإن تـفـخر فيا نصف البصير
تـعـاديـنـا لأنـا غـيـر لكـنٍ — وتـبـغـضـنـا لأنـا غـيـر عور
فلو كنت امرءًا يهجى هجونا — ولكـن ضـاق فـتـرٌ عـن مـسـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
- البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.