تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الرابع والعشرون: الملابس وألوانها

أحمد بن أبي فنن:

رَأيتُكِ في السوادِ فقلتُ: بدرٌبَدا في ظُلمةِ الليلِ البهيمِ
وأَلقْيتِ السوادَ فقلتُ: شمسٌمَحتْ بشُعاعها ضوءَ النجومِ

كشاجم في الأزرق:

أقبلتْ في غِلالةٍ زرقاءِزُرقةً لُقِّبتْ بجريِ الماءِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أقبلت في غلالة زرقاء»
فَتوهَّمتُ في الغِلالةِ منهاجسدَ النور في أديمِ الهواءِ
تلك بدرٌ، وإنَّ أحسنَ لونٍطَلَع البدرُ فيه، لونُ السماءِ

المهلبي:

تَبدَّى في قميصِ اللاَّذِ يمشيعدوٌ لي يُلقَّبُ بالحبيبِ
فقلت له: بمَ استَحسنتَ هذا؛لقد أقبَلْتَ في زِيٍّ عجيبِ
فقال: الشمسُ أهدتْ لي قميصاًبديعَ اللونِ من شَفَقِ الغروبِ
فثوبي والمُدامُ ولونُ خَدِّيقريبٌ من قريبٍ من قريبِ
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «أتاني في قميص اللاذ يسعى»

وديك الجن هو الذي أبدع هذا الفن ونهجه للشعراء فقال:

أيا قمراً تَبَّسمَ عن أقاحِويا غُصناً يميسُ مع الرِياحِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أيا قمرا تبسم عن أقاح»
جَبِينُكَ والمقلَّدُ والثَّناياصباحٌ في صباحٍ في صباحِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أيا قمرا تبسم عن أقاح»

وقال أيضاً:

ومُزْرٍ بالقضيبِ اذا تَثَنَّىومَزْهاةٍ على القمرِ التمامِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ومزر بالقضيب إذا تثنى»
سقاني ثم قبَّلني وأوْمابطرفٍ سُقمُه يَشفي سَقَامي
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ومزر بالقضيب إذا تثنى»
فَبِتُّ لهُ، خلا الندمانِ، أُسقىمُداماً في مُدامٍ في مُدامِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ومزر بالقضيب إذا تثنى»

وقال الصنوبري في الأخضر وأحسن فيه:

وشاطرةٍ أدَّبتْها الشطارهْحِلى الروضِ من حُسنها مُستعارَهْ
أميرةُ حُسنٍ إذا ما بَدتْأقَرَّ الأميرُ لها بالأمارَهْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
بَدتْ في لِباسٍ لها أخضرٍكما تَلْبَسُ الورقَ الجُلَّنارَهْ
فقلنا لها: مااسمُ هذا اللِّباسِفردَّتْ جواباً ظريفَ العبارَهْ
شَقَقْنا مرائِرَ قومٍ بهفنحنُ نُسمِّيه شقَّ المرارَهْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وقال بشار في الأحمر:

وخُذي ملابسَ زينةٍومُعصفَراتٍ هُنَّ أَنْورْ
وإذا دخلْنا فادْخُليفي الحُسنِ إن الحسنَ أحمرْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وخذي ملابس زينة»

قال بعض الحكماء: الحسن أحمر، أي من أراد صبر على مضرته وشدائده.

من قولهم: موت أحمر، أي يراق فيه الدم.

قال أبو زبيد:

إذا عَلِقَتْ قِرناً خطاطيفُ كفِّهِرأى الموتَ بالعينين أسَود أحمرا
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة

آخر:

طَلَعتْ في مُصَّبغٍ جُلَّناريطَلعةَ البدرِ في انْقضاءِ النَهارِ
طافَ من حولها الجواري فقلْنا البدرُ حُفَّت بهِ النجومُ الدَراري
للشاعر كشاجم، من قصيدة «طلعت في مصبغ جلناري»
خَيزرانِيَّةُ المَعاطفِ قصريية قصر الطِّرازِ والأكوارِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «طلعت في مصبغ جلناري»
كتبَ الحُسنُ فوق عارِضها قافاً من الليلِ في أديمِ النهارِ

علي بن الجهم:

طلَعتْ وهي في ثيابِ حِدادِطَلْعَةَ البدرِ من خِلالِ السحابِ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
بِتُّ في اللهوِ واللَّذاذةِ لَيْليأرشِف الخمرَ من ثَنايا عِذابِ
نَتَجنَّى وساعةً نتَراضىعَبَثاً، والقلوبُ غيرُ غِضابِ
وشرِبنا من العِتابِ كُؤوساًوجَعلنا التقبيلَ نَقْلَ الشرابِ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقال الحسين بن الضحاك، وقد أقبل شفيع الخادم بشراب أحمر وعليه قباء أحمر:

وكالوردةِ الحمراءِ جاء بِحُمْرةٍمن الوردِ يسعى في القراطق كالوردِ
له عَبَثاتٌ عندَ كلِّ تحيةٍبِكَفَّيْهِ تَستدعي الخليَّ إلى الوَجْدَ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
تمنَّيتُ أَن أُسقى بكفَّيه شَرْبةًتُذكرني ما قد نَسيِتُ من العَهْدِ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
سقى اللهُ عصراً لم أَبِتْ فيه ليلةًمن الدهرِ إلاَّ مِن حبيبٍ على وعدِ

وله فيه:

وأبيضَ في حُمرِ الثيابِ كأَنهُإذا ما بدا نِسرينُهُ في شقائِقِ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
سقاني بكفَّيْهِ رَحيقاً وسامَنيفُسوقاً بِعَيْنيْهِ ولستُ بِفاسِقِ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
ولو كنتُ شَكْلاً للهوى لاتبعْتُهُولكنَّ شَيْبي بالصِّبا غيرُ لائقِ

وقال العلوي في الغلالة البالية، ولم يسبق إلى معناه:

يا قمراً ثوبُه ورامِقُهُمنه حِذارَ البِلى على خَطَرِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
يا مَن حكى الماءُ فرطَ رقَّتِهوقلبُهُ في قَساوَةِ الحَجَرِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
ياليتَ حظي كحظِّ ثوبكَ مِنجِسمكَ ياواحِدي مِن البَشَرِ
لا تعجَبا من بِلى غِلالَتِهِإذ زُرَّ كِتّانُهُ على القَمَرِ

وقال ابن المعتز في اللباس الخلق، وأحسن فيه:

ما بين بابِ الوزيرِ والمسجدِ الجامِعِ ظبيٌ كالظَّبي في غَيَدهْ

أثوابُه رثَّةٌ فقد ضاعَ، لاضاعَ، وضاعَ التَمييزُ في بَلدِهْ
ليس له ناقدٌ فيعرِفُهوآفةُ التَّبرِ ضَعْفُ مُنْتَقِدِهْ

وقال المهلبي في الأحمر:

وَيْحَ نفْسي من لوَعةِ الإشْتياقِورَسيسِ الهوى وَوَشْكِ الفِراقِ
جَلَّ مابي حتى لَقد عَلِمَ الناسُ بأني أطقْتُ غيرَ المُطاقِ
مَنْ عَذيري مِمَّنْ به ظَلَّ عِشْقيمَثَلاً بين سائرِ العُشَّاقِ
حاز رِقِّي بِوردِ خدَّيْهِ لمَّاأنْ بدا في مُوَرَّداتٍ رِقاقِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.