تجاوز إلى المحتوى

من «أنس المسجون وراحة المحزون» لصفي الدين الحلبي (ت بعد ٦٢٥هـ)

الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيّرهم مع تغيّر الزمان

قال بعضهم: اعرف أخاك عند نائبة تنوبك، أو نعمة تتجدّد له؛ فهما الحالتان اللّتان يمتحن بهما الإخوان، فيكشف خيارهم عن النّصرة والتّواضع، وشرارهم عن الجفوة والتكبّر.

أبو هفّان:

ألا إنّ إخوان الصّفاء قليلفهل لي إلى ذاك القليل سبيل
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «ألا أنَّ أخوانَ الصفاءِ قليلُ»
قس النّاس تعرف غثّهم وسمينهمفكلّ عليه شاهد ودليل

وقال محمّد بن عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: لا يكون الصّديق صديقا حتى يحفظ صديقه في نكبته، وفي غيبته، وبعد وفاته.

وقال بزرجمهر: من تغيّر عليك في مودّته، فدعه حيث كان قبل معرفته.

[محمد بن] أحمد بن حمدان الخبّاز البلدي:

ألا إنّ إخواني الذين عهدتهمأفاعي رمال لا تقصّر في لسعي
ظننت بهم خيرا فلمّا بلوتهمنزلت بواد منهم غير ذي زرع
للشاعر الخباز البلدي، اقرأ القصيدة

وقيل: لا يكون الجواد جوادا حتّى يجود على إخوانه في شدّتهم، ويكفيهم في غيبتهم، وبعد وفاتهم.

عبد الله بن محمد المصري:

ما سمعنا باسم الصّديق فطالبنا بمعناه فاكتسبنا صديقا
أتراه في الأرض يوجد لكننحن لا نهتدي إليه طريقا
أم ترى قولهم «صديق» مجازلا ترى تحت لفظه تحقيقا

وقيل لبعض العلماء: ما أشدّ ما بليت به؟ قال: تجربة الصّديق، والحاجة إلى لئيم. قال: قيل: فأيّ أخلاق الرّجال أوضع؟ قال:

كثرة الكلام، وإضاعة الأسرار.

هي توبة من أن أظنّ جميلاأو أن أعدّ مصاحبا وخليلا
كشفت لي الأيّام كلّ خبيئةفرأيت إخوان الصّفاء قليلا
والنّاس سلم ما رأوك مسلّماورأوا نوالك فيهم مبذولا
وإذا افتقرت إليهم ألفيتهمسيفا عليك مع الزّمان صقيلا

وقيل: خير إخوانك من واساك، وخير منه من كفاك؛ وخير مالك ما أغناك، وخير منه ما وقاك.

وقال أبو العتاهية:

إنّ أخاك الصّدق من يسعى معكومن يضرّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزّمان صدعكشتّت شمل نفسه ليجمعك

وقيل لخالد بن صفوان: أيّ إخوانك أحبّ إليك؟ قال:

الذي يسدّ خلّتي، ويغفر زلّتي، ويقيل عثرتي.

ولبعضهم:

إذا ما خليل لم يدم لي وصالهويكتم أسراري ويحسن صحبتي
فبعدا وسحقا من خليل مواربفلست ببذّال لذاك مودّتي

وقال العتابي: إذا كان لك أخ تحبّه، فلا تفسدنّ حبّه بإدخال الدنيا بينك وبينه، وإذا أردت أن تصفو لك مودّة الأصحاب والإخوان فاحذر أن تكون لهم عليك نعمة.

الرّقاشي:

وليس صدّ لذات الخال يمرضنيلكنّما الموت عندي صدّ إخواني
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقةضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني
فإن صددت بوجهي كي أكافئهفالعين غضبى وقلبي غير غضبان

وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: ثلاثة لا يعرفون إلاّ في ثلاثة مواطن: لا يعرف الشّجاع إلاّ في الحرب، ولا الحليم إلاّ عند الغضب، ولا الصّديق إلاّ عند الحاجة.

لبعضهم:

وآخ إذا آخيت ذا الدّين والتّقىففي من ترى ذئب وآخر ثعلب
صديقك من أحببت في الله مخلصاولكنّ إخوان المصافاة غيّب

وقال محمد بن يحيى: لما ولي يحيى بن علي الوزارة في الدّفعة الثّانية دخلت إليه والناس يهنّئونه، فحين رآني أنشد:

ما النّاس إلاّ مع الدّنيا وصاحبهافحيث ما انقلبت يوما به انقلبوا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لكل أمر جرى فيه القضا سبب»
يعظّمون أخا الدّنيا فإن وثبتيوما عليه بما لا يشتهوا وثبوا
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «اعمل بدنياك واحذر من عواقبها»

وقال بزرجمهر: آخ ذا كرم، واسترسل إليه، وإيّاك ومفارقته، ولا عليك أن تصحب إلاّ العاقل، وإن لم يكن كريما، فتنفعه بكرمك، وتنتفع بعقله، واهرب كلّ الهرب من اللئيم الأحمق.

وإذا صاحبت فاصحب صاحباذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشيء «لا» إن قلت «لا»وإذا قلت «نعم» قال «نعم»
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة

آخر:

إذا ما خليل باع ودّك مرّةفبعه ولو طرحا بحبّة خردل
أهنه، أهان الله مثواه والتمسلنفسك حرّا ليس بالمتنقّل

وقال جعفر بن محمد: إذا آخيت أخا فهب له نفسك ومالك، ولا تخدعنّ أحدا بصحبتك؛ فإنّ الخيانة في كلّ شيء قبيحة، وأقبح الخيانات خيانة الأخ في ماله ومودّته وأهله.

عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه:

أغمّض عيني عن صديقي تعامياكأنّي بما يأتي من القبح جاهل
وما بي جهل غير أنّ خليقتيتطيق احتمال الكره فيما أحاول
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة
وإن أقطع الإخوان في كلّ عثرةبقيت وحيدا لم أجد من أواصل
متى ما يربني مفصل لي قطعتهبقيت ومالي في النّهوض مفاصل
ولكن أداريه فإن صحّ سرّنيوإن هو أعيى كان منّي التّحامل

وقيل: من كان له صديق ولم ينتفع به، فليصوّر مثله على الحائط، ويبصق عليه.

وقيل: الصّديق من صفا في مودّته، وأصفى خلّه خالص خلّته.

أخوك الذي إن سرّك الأمرّ سرّهوإن غبت يوما ظلّ وهو حزين
يقرّب من قرّبت من ذي مودّةويقصي إذا أقصيته ويهين

وقيل: حقيقة الإخاء: المواساة في الشدّة والرّخاء.

ابن الرّومي:

تخذتكم ترسا ودرعا لتدفعواسهام العدا عنّي فكنتم نصالها
وقد كنت أرجو منكم خير ناصرعلى حين خذلان اليمين شمالها
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تخذتكم درعا وترسا لتدفعوا»
إذا كنتم لا تدفعون ملمّةعن النّفس كونوا لا عليها ولا لها

الصّولي:

من رأى في الأنام مثل أخ ليكان أنسي في كلّ حال وخلّي
رفعته حال فحاول حطّيوأبى أن يعزّ إلاّ بذلّي
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

وقيل: أفضل الإخوان: أحضرهم معونة على الشدّة.

وقيل: أحقّ من شركك في النّعم شركاؤك في المكاره.

إبراهيم بن العبّاس الكاتب:

أولى البريّة طرّا أن تواسيهعند السّرور الذي وافاك في الحزن
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشن
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وإن أولى البرايا أن تواسيه»

وقال المأمون: الإخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدّواء يحتاج إليه أحيانا، وطبقة كالدّاء لا يحتاج إليه.

لبعضهم:

إنّ الكريم الذي تبقى مودّتهويحفظ الودّ إن صافى وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زلّ صاحبهبثّ الذي كان من أسراره علما

وقيل لرجل: أيّما أحبّ إليك صديقك أم أخوك؟ قال: أخي إذا كان صديقي.

لأبي الشّيص:

لعمري لقد كنت لي صاحباأسرّ به أيّما صاحب
وكنت وكنّا وأيامنانقطّعها بالهوى الغالب
تعظّم حقّي وتعبا بهوما كان حقّي بالواجب
فلمّا استقامت لك التّرهاتقذفت بحبلي على غاربي
فإن كنت تنكر ما قلتهوأنزلتني منزل الكاذب
فما بال عينك مطروفةإذا ما نظرت إلى جانبي

آخر:

إذا رأيت امرأ في حال عسرتهمصافيا لك ما في ودّه دغل
فلا تمنّ له أن يستفيد غنىفإنّه بانتقال الحال ينتقل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إذا رأيت امرءا في حال عسرته»

وقيل: شرط الصّديق أن لا يضنّ بماله عليك، وإن ضنّ بماله فهو بنفسه أضنّ، ومن ضنّ بنفسه وماله فلبعد معرفة لا صداقة، وما أكثر في التصاوير مثله.

المهلبي لنفسه:

عاشر أخاك على ما كان من خلقواحفظ مودّته بالغيب ما وصلا
فأطول النّاس غمّا من يريد أخاذا خلّة لا يرى في ودّه خللا
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

وسئل بعض الحكماء: أيّ الكنوز خير؟ فقال: بعد تقوى الله الأخ الصّالح.

طلبت امرأ محضا صحيحا مسلّمانقيّا من الآفات في كلّ موسم
لأمنحه ودّي فلم أدرك الذيطلبت ومن لي بالصّحيح المسلّم
فلما بدا لي أنّني لست مبتلىمن النّاس إلا بالمريض المسقّم
صبرت ومن يصبر يجد غبّ صبرهألذّ وأحلى من جنى النّحل في الفم
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة
ومن لا يطب نفسا ويستبق صاحباويغفر لأهل الودّ يصرم ويصرم
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة

وقيل: إنّ بزرجمهر رأى رجلين لا يفترقان، فسأل عنهما، فقيل له: إنّهما صديقان. فقال: فما بال أحدهما غني والآخر فقير.

جحظة:

قعدت عن الإخوان من غير ما قلىوإنّ عجيبا ما أتيت على عمد
وجهد الفتى أن يستر البيت حالهإذا لم يجد حرّا يعين على الجهد

آخر

بلوت وجرّبت الزّمان وأهلهوأدّبني منهم مسيء ومحسن
من الحزم أن تحتاط فيما وليتهوتحكم ما تخشاه والأمر يمكن

وسأل الإسكندر ذيوجانس قال: بم يعرف الصّديق؟ قال: عند

الشدّة، فكلّ النّاس في الرّخاء صديق.

ولبعضهم:

أهل ودّي ومن عليه اعتماديلم تجنّبتم وخنتم عهدي
ألذنب فعلته أم تبعتمفعل دهر في حكمه متعدّي

أبو العتاهية:

كلّ من أحوجك الدّهر إليهفتعرّضت له هنت عليه
فدع المخلوق لا تسألنهواسأل الخالق ممّا في يديه

وافتقد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب صديقا له من مجلسه، ثم جاءه فقال: أين كانت غيبتك؟ فقال: خرجت إلى عرض من أعراض المدينة مع صديق لي. فقال: إن لم تجد بدّا من صحبة الرّجال، فعليك بصحبة من إن صحبته زانك.

آخر:

اتّق الأحمق لا تصحبهإنّما الأحمق كالثّوب الخلق
كلّما رقّعت منه جانباعاد فيه الرّيح طورا فانخرق

ابن المعتز:

إذا نائبات الدّهر يسّرن للفتىثلاث خلال قلّ ما يتيسّر
كفاف يصون المرء عن بذل وجههفيضحي ويمسي وهو حرّ موقّر
وكأس تسلّيه إذا الهمّ ضاقهومسمعة أسماعها ليس تنكر
ورابعة عزّت وقلّ وجودهاصديق على الأيّام لا يتغيّر

الرّضيّ:

من كشّف النّاس لا يسلم له أحدالنّاس داء فخلّ الدّاء مستورا

آخر:

إذا أنكرت أخلاق الصّديقفلست من التّغيّر في مضيق
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
طريق كنت تسلكه زماناتغيّر فاجتنبه إلى طريق

آخر:

إذا ما صديقي أسا مرّةوقد كان في ما مضى مجملا
ذكرت المقدّم من فعلهولم يفسد الآخر الأوّلا

أبو بكر الخوارزمي:

إن شئت أن تعرف يا صاحبيمالك في قلبي من الواجب
فانظر إلى فعلك لي أوّلاوقس على الشّاهد بالغائب

آخر:

ما من أخ يحنو عليكاإلا لشيء في يديكا
وأخوك نظرته إليكابقدر رغبته إليكا
فإن اتّسعت فلن يهمّك من يطيف بجانبيكا
والناس إخوة نعمةلله ما دامت عليكا

منصور الفقيه:

من يغب وهو حافظ العهد وافيهو خير من حاضر وهو جافي
ربّ دان بقلبه وهو ناءومقيم وقلبه في انصراف

ابن الخازن:

يا إخوة الدّهر في أخلاقه نسباينمي إلى كلّ واهي العهد محلول
إن لان لنتم وإن أبدى تهجّمهكشرتم عن نيوب الأسد في الغيل
لم اختصرتم سلاما كنت أعهدهفي غاية الطّيب بل في غاية الطّول
أكلّ من نال مالا مال جانبهوكان معتدل الأعطاف كالميل
أشكو من النّيل والدّنيا بأجمعهاإذا تأمّلتها سوداء كالنّيل

آخر:

ويئست حتّى لو بصرت بنارهمللضّيف تبدو قلت: نار حريق
لا يضحك الأيّام سوء مطامعيإلا إذا طالبتها بصديق

وقيل: إذا انقطع رجاؤك من صديقك، فألحقه بعدوّك.

لبعضهم:

اسمع مقالة ناصحجمع النصيحة والمقه
للشاعر أحمد بن فارس، اقرأ القصيدة
إيّاك واحذر أن تكون من الثّقات على ثقه

آخر:

في سعة الأرض وفي أهلهامستبدل بالخلّ والجار
فمن دنا منك فأهلا بهومن تولّى فإلى النّار

آخر:

برمت بالنّاس وأخلاقهمفصرت أستأنس بالوحده
ما أكثر النّاس لعمري وماأقلّهم في موضع الشّدّه

وقيل: إنّ أبا مسلم الخراساني ﵀ أهدى له بعض أصحاب الأطراف فرسا سابقا متكامل الصّفة، فقال لجلسائه: لماذا يصلح هذا الفرس؟ فقال أحدهم: للأمير، أطال الله بقاءه، يدرك عليه ما يرومه، ويبعد ممّا يكرهه. وقال آخر: بل يتحف به الأمير الخليفة، فلا يكون عنده مثله، ولا يقدر أحد على ما هو خير منه. فقال: ما قصدتما مرادي.

فقالا: الأمير أعلم بالرأي. فقال: يركب ويهرب عليه من الجار السّوء

والخلّ المنافق.

لبعضهم:

وليس خليلي بالملول ولا الذيإذا غبت عنه باعني بخليل
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»
ولكن خليلي من يدوم وفاؤهويحفظ سرّي عند كلّ دخيل

ابن ناقيا:

وجرّبت بالغيب ودّ الصّديقفلم أره بالوفي الأمين
فقد قام عندي بغدر العدوإذا هو مثل الصّديق الخؤون

ابن خلف:

وإذا ما الصّديق أعرض عنّيقاطعا حبل وصله بالتجنّي
لم أكن نادما على تركه الوصل ولا قارعا على الهجر سنّي

لأبي عليّ بن الشّبل:

لله درّ الفقر من منصفمؤلّف بين خليلين
ولا رعى الله الغنى إنّهمزيل ما بين الصفيّين
كم من صديق لي في فقرهكالرّوح كنّا بين جسمين
أبطره تيه الغنى فانثنىيقسمني باللّحظ شطرين
يكسر مني العين من كبرهوكنت منه موضع العين

نفطويه:

وما النّاس بالنّاس الذين عهدتهموما الدّار بالدّار التي كنت تعرف
ولا كلّ من صافيته الودّ مخلصولا كلّ من صاحبته لك منصف

أبو العتاهية:

إنّ للمعروف أهلاوقليل فاعلوه
أفضل المعروف ما لمتبتذل فيه الوجوه
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يسلم المرء أخوه»
ربّ محبوب لقومغاب عنهم فنسوه
وأبو الأبناء لا يبقى ولا يبقى بنوه
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يسلم المرء أخوه»
أنت ما استغنيت عن صاحبك الدّهر أخوه
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يسلم المرء أخوه»
وإذا احتجت إليهساعة مجّك فوه
لو رأى التّرك نبياسائلا ما وصلوه
بل همو لو طمعوا فيزاد كلب أكلوه
نحن في دهر على المعـدم لا يجدي أبوه
للشاعر الأحنف العكبري، من قصيدة «نحن في دهر على المعدم»

أبو فراس:

بمن يثق الإنسان فيما ينوبهومن أين للحرّ الكريم صحاب
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أما لجميل عندكن ثواب»
وقد صار هذا الناس إلا أقلّهمذئابا على أجسادهنّ ثياب
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أما لجميل عندكن ثواب»

وقيل: اثنتان قد أعوزا وعزّا، درهم حلال، وأخ في الله.

المتنبي:

إذا ما النّاس جرّبهم لبيبفإنّي قد أكلتهم وذاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»
فلم أر ودّهم إلا خداعاولم أر دينهم إلا نفاقا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيدري الربع أي دم أراقا»

ابن المعتز:

بلوت أخلاّء هذا الزّمانفأقللت بالهجر منهم نصيبي
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بلوت أخلاء هذا الزمان»
فكلّهم إن تأمّلتهمصديق العيان عدوّ المغيب

امرؤ القيس:

إذا قلت هذا صاحب قد رضيتهوقرّت به عيني تبدّلت آخرا
وذاك لأنّي لا أصاحب صاحبامن النّاس إلا خانني وتنكّرا

السّريّ الرّفّاء:

وأخ رخصت عليه حتّى ملّنيوالشّيء مملول إذا ما يرخص
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
يا ليته إذ باع ودّي باعهفيمن يزيد عليه لا من ينقص
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
ما في زمانك ما يعزّ وجودهإن رمته إلا صديق مخلص
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة

آخر:

عفاء على هذا الزّمان فإنّهزمان عقوق لا زمان حقوق
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «عفاء على هذا الزمان فإنه»
فكلّ رفيق فيه غير موافقوكلّ صديق فيه غير صدوق

أبو فراس:

أقلّب طرفي لا أرى غير صاحبيميل مع النّعماء حيث تميل
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «مصابي جليل والعزاء جميل»

منصور الفقيه:

كلّ من أصبح من دهـرك ممّن قد تراه
هو من خلفك مقراض وفي الوجه مراه

آخر:

ألفت انفرادي عن بني الدّهر غيرةعلى حسبي من أن أكون لهم إلفا
وجرّبت أهليه فكل وجدتهسقاني كؤوس الغدر مترعة صرفا

العتبي من أول شعره:

وصاحب لي أبنيه ويهدمنيلا يستوي هادم يوما وبنّاء
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة

وقال بعض الحكماء: لا أعرف ضرّا أوصل إلى نياط القلب من الحاجة إلى من لا تثق بمودّته ولا ترضاه، ولا تأمن ردّه. وأعظم المصائب فقد كلّ خليل لا عوض منه. وكان يقال: شرّ الإخوان: الواصل في الرّخاء، الخاذل عند البلاء. وكان يقال: من لم يرض [من] صديقه إلا بإيثاره إيّاه على نفسه دام سخطه، ومن عاتب على كلّ ذنب كثر عدوّه، ومن لم يؤاخ من الإخوان إلا من لا عيب فيه قلّ صديقه. وكان يقال: الصّفح عن الإخوان مكرمة، ومكافأتهم على الذّنوب دناءة.

إبراهيم بن العباس الكاتب:

نعم الزّمان زمانيالشّأن في الخلان
ومن ذخرت لنفسيفعاد ذخر الزّمان
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
لو قيل لي خذ أمانامن أعظم الحدثان
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
لما أخذت أماناإلا من الإخوان
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «لو قيل لي خذ أمانا»

النص من طبعة دار صادر (١٩٩٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أنس المسجون وراحة المحزون»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.