من «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها الإيجاع في الهجاء
كقوله:
إن أوحشتك المعاليفإنها دار غربه
أو آنستك المخازيفإنها لك نسبه
وقوله:
إني نزلت بكذابين ضيفهمعن القرى وعن الترحال محدود
جود الرجال من الأيدي، وجودهممن اللسان، فلا كانوا ولا الجود!
ما يقبض الموت نفسا من نفوسهمإلا وفي يده من نتنها عود
يعني العود الذي يتناوله المعالج للشيء القذر ليكون واسطة بينه وبين يده وقوله:
العبد ليس لحر صالح بأخلو أنه في ثياب الحر مولود
لا تشتر العبد إلا والعصا معهإن العبيد لأنجاس منا كيد
من علم الأسود المخصى مكرمةأقومه البيض أم آباؤه الصيد؟
أم أذنه في يد النخاس داميةأم قدره وهو بالفلسين مردود؟
وذاك أن الفحول البيض عاجزةعن الجميل فكيف الخصية السود
كأنه من قول أبي علي البصير:
عجز الراكب البصير، وأولىمنه بالعجز راجل مكفوف
وقوله:
فلا ترج الخير عند امرئمرت يد النخاس في رأسه
وقوله:
أخذت يمدحه فرأيت لهواًمقالي للأحميق يا حكيم
ولما أن هجوت رأيت عيامقالي لابن آوى يا حليم
فهل من أغادر في ذا وهذافمدفوع إلى السقم السقيم
وقوله:
لقد كنت أحسب قبل الخصىبأن الرءوس مقر النهى
فلما نظرت إلى عقلهرأيت النهى كلها في الخصى
وقوله (يهجو بن إبراهيم بن كيغلغ):
يمشي بأربعة على أعقابهتحت العلوج ومن وراء يلجم
وجفونه ما تستقر كأنهامطروفة أوفت فيها حصرم
وتراه أصغر ما تراه ناطقاويكون أكذب ما يكون ويقسم
وإذا أشار مكلما فكأنهقرد يقهقه أو عجوز تلطم
يقلي مفارقة الأكف قذالهحتى يكاد على يد يتعمم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع