تجاوز إلى المحتوى

من «شرح نقائض جرير والفرزدق» لأبي عبيدة (ت ٢٠٩هـ)

مقتل عُمارة

وكان من قصة مقتل عمارة، وهذا اليوم الذي قتل فيه، يقال له يوم أعيار، ويوم النقيعة، أن المثلم بن

المشخرة العائذي ثم الضبي، كان مجاوراً لبني عبس، فقامر هو وعمارة بن زياد بالقداح، فقمره

عمارة حتى حصل عليه عشرة أبكر، فقال له المثلم: هلم أزايدك في المقارعة حتى تزيد عليَّ أو أحط

بعض ما علي، فقال له عمارة: ما أنا بفاعل، ما أريد أن أزيد عليك وقد عجزت، وما أريد أن أحط

عنك شيئاً قد ركبته عليك؛ فقال له المثلم: خل عني حتى آتي قومي، فأبعث إليك بالذي لك عليَّ فأبى

عمارة إلا أن يرتهنه، فرهنه ابنه شرحاف بن المثلم، وخرج حتى أتى قومه فأخذ الأبكار فأتى بها

عمارة، وافتك ابنه. فلما انطلق بابنه، قال له في الطريق: يا أبتاه، من معضال؟ قال: ذلك رجل من

بني عمك ذهب فلم يوجد إلى الساعة، ولم يحسن له أثر، قال شرحاف: فإني قد عرفت قاتله. قال

أبوه: ومن هو؟ قال: هو عمارة بن زياد، سمعته يحدث القوم يوماً، وقد أخذ فيه الشراب أنه قتله، ثم

لم يلق له ناشداً.

ثم لبثوا بعد ذلك حيناً، وشب شرحاف، ثم إن عمارة جمع جمعاً عظيماً من بني عبس، فأغار بهم

على بني ضبة، فاطردوا إبلهم وركبت عليهم بنو ضبة فأدركوهم في المرعى، فلما نظر شرحاف إلى

عمارة، قال: يا عمارة أتعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا شرحاف بن المثلم، أد إلي ابن عمي

معضالاً مثله يوم قتلته، قال عمارة: يا شرحاف اذكر اللبن. قال شرحاف: الدم أحب إلي من اللبن، ثم

حمل عليه فقتله، وهزم جيشه واستنقذ الإبل، فقال في ذلك المثلم بن المشخرة:

إنْ تُنْكِروني فَأَنا المثلَّمْفارسُ صِدقٍ يوم تنضاحِ الدَّمْ
بشكَّتي وفرسٍ مُصمَّمْطَعْناً كأَفواهِ المزادِ المُعصَمْ

وقال شرحاف:

ألاَ أبْلِغ سراةَ بني بَغيضٍبما لاقَتْ سَرَاةُ بني زيادِ
وما لاقت جذيمةُ إذ تُحامِيوما لاقَى الفوارِسُ من بجاد
تركنَا بالنَّقيعةِ آل عَبْسٍشَعاعاً يُقتَلونَ بكلِّ واد
وما إنْ فاتَنَ إلا شَرِيدٌيؤُمُّ القَفْرَ في تيهِ البلاد
فَسَلْ عنَّا عُمارةَ آلِ عبسٍوسَلْ وَرْداً وما كُلٍّ بَدادِ
تركتُهُمُ بوادي البَطنِ رَهناًلِسيدانِ القَرَارَةِ والجِلاد

وقال الفرزدق:

وهنَّ بِشِرحافٍ تداركنَ دالِقاًعُمارةَ عبسٍ بعدما جَنحَ العَصْرُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «رعت ناقتي من أم أعين رعية»

وأما حديث محرق وأخيه زياد يوم بزاخة، فإنه أغار محرق الغساني وأخوه في إياد، وطوائف من

العرب من تغلب وغيرهم، على بني ضبة بن أد ببزاخة، فاستاقوا النعم فأتى الصريخ بني ضبة،

فركبوا فأدركوه واقتتلوا قتالا شديدا، ثم إن زيد الفوارس حمل على محرق، فاعتنقه وأسره وأسروا

أخاه، أسره حبيش بن دلف السيدي، فقتلتهما بنو ضبة - وكان يقال لأخي محرق فارس مردود - وهزم

القوم، وأصيب منهم ناس كثير. فقال في ذلك ابن القائف أخو بني ثعلبة، ثم أحد بني معاوية

بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة:

نِعمَ الفوارسُ يومَ جيشه محرِّقٍلَحِقوا وهُم يدعونَ يالَ ضِرارِ
زيدُ الفوارِسِ كرَّ واْبَنا مُنذِرٍوالخيلُ أوجعها بنو جَبِّار
حتى سَموا لمحرِّقٍ برماحِهِمبالطَّعْنِ بين كتائبٍ وغُبار
ولَعَمْرُ جَدِّكَ ما الرُّقادُ بِطائِشٍرَعِشٍ بديهتُهُ ولا عُوَّار
يرمي بغُرَّةِ كامِلٍ وبنحرهِخَطرَ النُّفوسِ وأيُّ حينِ خِطار
لما رأوْا يوماً شديداً بأسُهُكرِهَ الحياةَ وشُقَّةَ الأسفار
وكأنَّ زيداً زيدَ آلِ ضِرارِليثٌ بكفيْهِ المنَّيةُ ضار
وكأنَّ آثارَ الغَرِيبِ عليهمومَكَرَّهُ يوماً مُطَافُ دُّوار
جَعَلُوا لعافي الطيرِ منهم وقعَةًصَرعى تَضَوَّرُ في قناً أكسار
لولا فوارِسُهُنَّ قِظْنَ عواطلافي غيرِ ما نَسَبٍ ولا إصهار

قال: وأما ابن مزيقياء الغساني - ومزيقياء عمرو بن عامر، وعامر ماء السماء وفيهم كان ملك

غسان بالشام في آل جفنة بن علبة بن عمرو - بن عامر - فإنه أقبل حتى أغار على بني ضبة يوم

إضم، فأصاب بني عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، وقد كانوا أوقدوا مع جروة وشقرة ابني

ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة ناراً للحرب، فقال الملك: ما هذه النار التي تدخن علينا؟ قالوا: هذه شقرة

وجروة قد أوقدوا نارا للحرب. قال: أحملوا عليهم، فحملوا عليهم، فأبادوا يومئذ بني عائذة،

وقُتل الرديم وهو عمرو أبو ضرار الضبي وكان يسمى فارس مسمار، فترجل يومئذ وقال: مسمار

أقبل وأدبر، مسمار لا تستحسر، مسمار إن اليوم يوم ذفر، فقتل فيمن قُتل يومئذ.

وجاء رجل من بني قيس بن عائذ يدعى عامر بن ضامر، فقال: والله لأطعنن اليوم طعنة كمنخر

الثور، النعر فطعن ابن مزيقياء وقتله، وانهزم أصحابه هزيمة قبيحة. فقال ربيعة بن مقروم:

وآلُ مُزيقياءَ وقد تَداعَتْحلائِبُهُم لنا حتى تَرينا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
صَبَرْنا بالسُّيوفِ لهم وكانتمعاقِلُنَا بِهِنَّ إذا عَصِينا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
وغادَرْنا قَريعَهم صَريعاًعوائدُهُ سِباعٌ يَعتفينا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة

وقالت نائحته:

لَعَمْرِي لقد غَادَرْتُمُ يومَ رْحْتُمُعلى إضَم منكم عَقِيَرةَ عامِرِ
لقد خَطَّطَ الأنواءَ طعنةُ عامرٍألاَ يا قتيلاً ما قتيلُ ابنِ ضامرِ

رجع

وهُمُ إذا اقْتَسَم الأكابِرُ رَدَّهُمْوافٍ لِضَبَّةَ الرِّكابُ تُشَلَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم»

الأكابر شيبان، وعامر، وجليحة، من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة، أجارهم بدر بن حمراء أخو

بني ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن

ضبة، فوفى لهم.

جارٌ إذا غَدرَ اللِّئامُ وَفَى بِهِحَسبٌ ودعْوةُ ماجِدٍ لا يُخْذَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم»

جار يعني بدر بن حمراء الضبي.

قال أبو عبيدة: حدثني أبو عمرو بن العلاء، قال: أصاب الناس سنة، فخرج كدام التيمي، وبدر بن

حمراء الضبي، والمساور بن نعمان ابن جساس التيمي، فاستجاروا في بني تيم اللات بن ثعلبة،

فأجاروهم، فرعوا بلادهم حتى أخصبت بلاد بني تميم فرجعوا ووفوا لهم. ثم أصاب بلاد بني تيم

اللات سنة، فقال بنو تميم لجيرانهم: تعالوا فارعوا بلادنا، فأنتم في جوارنا حتى تبسطكم سماء،

ففعلوا. فانطلق كل رجل منهم بجيرانه، ثم إن كداماً التيمي مرَّ ذات يوم بجاره وهو يلوط حوضه،

فقنعه بالسوط، وقال: أحسن لوط حوضك، فقال البكري: متى كنت أُتهم عليها؟ يعني إبله، وبات

المساور التيمي معرسا بجارته ليلته، فلما أصبح زوجها أتى صاحبه فأخبره، فأتيا بدر بن حمراء

الضبي، فذكروا له ما أتي إليهما، فأتى القوم فقال: ما صنعتم بجيراني وجيرانكم؟ قالوا: ومالك ولهم،

ونحن أعلم بجيراننا، وأنت أعلم بجيرانك، فقال: كذبتم والله لقد عقدت لهم جميعاً، وتجمعت له

حلائب قومه فخلى القوم عنهم بأموالهم، فقال: النجاء أرضكم.

فقال في ذلك بدر بن حمراء:

أَبْلغْ أبا بدرٍ إذا ما لقيتَهُفَعِرضُكَ محمودٌ ومالُكَ وافرُ
وفَيتَ وفاءً لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُبِتعشَارَ إذ تحنو إليَّ الأكابر

تعشار وتبراك وتقصار وتجفاف وتلقاء. والأكابر شيبان وعامر وجليحة من تيم اللات.

حَبَوْتُ بها بَكْرَ بنَ سعدٍ وقد حَبَاكِدامٌ بأُخْرَى رَهطهِ والمُساوِرُ
فَمنْ يكُ مَبنياً على بيت جارِهِفإني امرؤٌ عن بيتِ جارِيَ جافر

مبنيا يقول معرسا بامرأة جاره، فإني امرؤ جافر عن ذاك، كما يجفر الفحل عن إبله إذا أعرض عنها

وعدل بعدما يلقحها.

أقولٍ لمنْ دلَّتْ حِبالي وأوردَتْتعلَّم وبيتِ الله أنَّكَ صادِر

قوله دلت حبالي أي أجرته وصار في كنفي وجواري صادر سالم.

كذاكَ منعتُ القومَ أن يتقسَّموابسيفي وعُريانُ الأشاجعِ خادِر

قوله وعريان الأشاجع، يقول: رجل عريان الأشاجع، خادر مثل الأسد في نفسه، والأشاجع عروق

ظاهر الكفين.

رجع إلى شعر الفرزدق:

وعشيَّةَ الجمَلِ المُجَلَّلِ ضَاربواضَرباً شُؤُونُ فَراشِهِ تَتزيَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم»

ويروى وهم لدى الجمل. يعني يوم الجمل مع عائشة، ﵂، قال: وقُتل من بني ضبة

يومئذ فيما يذكرون، ألف ومائة رجل، ما منهم رجل يتحرك من مكانه.

وراجز بني ضبة يقول:

لا تَطْمعُوا في جمْعِنَا المُكَلَّلِوالموتُ دونَ الجَمَلِ المُجَللِّ

وهذه الحُرْمَةُ لمَّا تُحْلَلِ

ويروى لم تحلل يعني حرمة عائشة ﵂، وروي عند الجمل.

يَا بْنَ المَراغَة أَيْنَ خالُك إنَّنيخالي حُبَيْشٌ ذو الفَعالِ الأفضَلُ
خالي الَّذي غَصَبَ المُلوكُ نفوسَهْموإليه كانَ حِباءُ جَفَنَةَ يُنْقَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم»

خاله حبيش بن دلف بن عسير بن ذكوان بن السيد بن مالك بن بكر ابن سعد بن ضبة، أسر عمرو

بن الحارث بن أبي شمر بن الحارث بن حجر بن النعمان بن الحارث بن جبلة بن ثعلبة بن جفنة بن

علبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد فجز ناصيته،

واشترط عليه أن يبعث إليه كل سنة بحباء حتى يموت.

وَلئِنْ جَدعتَ ببظْرِ أُمِّكَ أنفهالتنالَ مِثْلَ قديمهم لا تفْعلُ
إنَّا لَنْضربُ رأْسَ كُلِّ قبيلةٍوأبُوكَ خلفَ أتانِهِ يتقمَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم»
يهزُ الهرانِعَ عقدُهُ عندَ الخُصىبِإذلَّ حيثُ يكونُ منْ يتذلَّلُ

قوله يهز الهرانع يعني ينزع القمل، والهرانع القمل الواحد هرنع، عقده يعني عقد ثلاثين إذا قتل

القمل.

وشُغلتُ عنْ حَسَبِ الكرامِ وما بَنَواإنَّ اللَّئيم عنِ المكارِمِ يُشْغَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»
إنَّ التِّي فُقئَتْ بها أبصارُكُمُوهيَ التي دمعتْ أباكَ الفيصَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن الذي سمك السماء بنى لنا»

الفيصل مقطع الحق فيما بيننا وبينكم. قال خالد: هذه القصيدة

كانت تُسمى الفيصل.

وهبَ القصائِدَ لي النَّوابِغَ إذُ مضَوْاوأَبو يَزيدَ وذُو القُرُوحْ وجَرْولُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

النوابغ أراد نابغة بني ذبيان، والجعدي، ونابغة بني شيبان، وأبو يزيد المخبل، واسمه ربيعة بن

مالك بن ربيعة بن قتال بن أنف الناقة، وذو القروح امرؤ القيس بن حجر، وجرول هو الحطيئة.

والفحلُ علقمةُ الذَّي كانتْ لهُحُلَلُ المُلْوكِ كَلامُهُ لا يُنْحَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

ويروى كلامه يتمثل، علقمة بن عبدة وإنما سمي الفحل لأن في بني عبد الله بن دارم علقمة الخصي

فلذلك قال الفحل.

وأَخو بنَي قيْسٍ وهُنَّ قتلنَهُومُهَلْهِلُ الشُّعراءِ ذاكَ الأوَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

أخو بني قيس طرفة بن العبد، وهن قتلنه يعني القوافي، ومهلهل بن ربيعة ابن الحارث بن زهير

بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب.

والأعشَيانِ كلاهُما ومُرقشٌوأَخو قُضاعَةَ قَوْلُهُ يُتمثلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

الأعشيان يعني أعشى بني قيس وأعشى باهلة، وقال بعضهم: هو الأسود بن يعفر. وأخو قضاعة

أبو لطمحان القيني.

وأخُو بَني أسَد عبيدٌ إذْ مَضَىوأَبو دُؤادٍ قولُه يُتنحلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن الذي سمك السماء بنى لنا»

عبيد بن الأبرص بن جشم، وأبو دؤاد جارية بن حمران.

وابْنا أبي سُلْمَى زُهَيْرٌ وابْنُهُوابنُ الفُريعةِ حينَ جَدَّ المِقولُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

يعني بابن الفريعة حسان بن ثابت، وزهير بن أبي سلمى، وابنه كعب.

والجعفريُّ وكانَ بِشْرٌ قبلهُلِيِ مِنْ قصائِدِهِ الكتابُ المُجملُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

الجعفري يعني لبيد بن ربيعة الجعفري، وبشر بن أبي خازم الأسدي.

ولقدْ ورِثتُ لآلِ أَوْسٍ منطقاًكالسَّمِّ خالطَ جانبيه الحنظلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»
والحارثيُّ أخُو الحِماسِ ورثْتُهُصَدْعاً كما صَدَعَ الصَّفاةَ المِعْوَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

ويروى ورثته قولا، ويروى والحارثي أخا الحماس بالرفع والنصب يعني النجاشي، صدعا يعني

قسما.

يَصْدَعْنَ ضاحيَةَ الصَّفا عَنْ مَتنِهاولهُنَّ مِنْ جَبَلَيْ عَمايَةَ أثقلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

ضاحية يعني ظاهرة، متنا عن متن الصفاة، ويروى عن متنه.

دَفعوا إليَّ كتابهُنَّ وصيَّةًفورثتُهُنَّ كأنَّهُنَّ الجندلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

الجندل الحجارة الواحدة جندلة ويروى وراثة.

فِيهِنَّ شارَكني المُساورُ بعدهُمْوأخُو هوازنَ والشَّآمي الأخطلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

المساور بن هند بن قيس بن زهير العبسي، وأخو هوازن يعني الراعي.

وبنُو غُدانةَ يُحلبُونَ ولمْ يكُنْخيليِ يقُومُ لَها اللَّئيمُ الأعْزَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

غدانة بن يربوع، ويروى حربي.

فليبرُكنْ يا حقُّ إنْ لَمْ تنتهوامَن مالكَيَّ عَلَى غُدانَةَ كَلْكَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا»

حقة امرأة من بني غدانة ولكنه رخم، وقوله مالكي يعني مالك بن زيد، ومالك بن حنظلة. وقال

بعضهم: حقة أم جرير، وليس أم جرير

اسمها عندنا حقة.

إنَّ استراقَكَ يا جَريرُ قصائِديمِثلُ ادِّعاءِ سَوىَ أَبيكَ تنقلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
وابْنُ المراغَةِ يدَّعِيِ منْ دارِمٍوالعبدُ غيرَ أبيهِ قَدْ يتنحَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
لَيْسَ الكِرامُ بنا حِليكَ أَباهُمُحَتَّى تُرَدَّ إلى عَطِيَّةَ تُعْتَلُ

تعتل تساق قسراً، ويقال تعتل تقاد بين اثنين.

وزَعَمْتَ أنَّكَ قَدْ رَضِيتَ بما بَنَىفَاصْبِرْ فما لَكَ عَنْ أَبيكَ مُحَوَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
ولَئِنْ رَغِبْتَ إلى أبيكَ لترجعنْعَبْداً إليه كأَنَّ أنفَكَ دُمَّلُ
أزْرَى بجَرْيكَ أنَّ أُمكَ لَمْ تَكُنْإلاَّ اللئيم مَن الفُحُولَة تُفحَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
قَبَح الإلُه مَقَّرةً في بطنهامِنْهَا خَرجتَ وكُنتَ فيها تُحملُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

مقرة يعني مستقر الولد في الرحم.

نَسفتْ مَنيَّ أبيكَ فهيَ خَبيثَةٌوَبها إلى قَعْر المقرَّةِ يضهلُ

يضهل يسيل ويجتمع قليلاً ويروى رشفت.

يَبكي علَى دِمَنِ الدِّيارِ وأُمُّهُتعلُو عَلى كَمَر العَبيد وتَسْفُلُ
وَإذا بَكيتَ عَلى أُمامةَ فاسْتَمعْقولاً يعُمُّ وتارةً يُتنخَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

ويروى ومرة يتخلل، ويروى شتما يعم، يتنخل يخص، وأمامة امرأة جرير، وهي أمامة بنت عمرو

بن حرام بن حوط بن شهاب بن حارثة بن عوف بن كليب ابن يربوع، ولدت لجرير من الرجال

عكرمة وموسى، ومن النساء موفية وجبلة وربداء وجعادة.

أسألتني عَنْ حُبوتي ما بالُهافَأسأل إلى خبري وعمَّا تَسألُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

ويروى وسألتني. ويروى إلى خبريك عما تسأل.

فاللُّؤمُ يمنعُ منكُمُ أنْ تحتبوُاوالعْزِ يَمنعُ حُبوتي لا تُحْلَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
والله أثبتها وعِزٌّ لَمْ يَزَلْمُقْعَنسساً وأبيكَ مَا يتحوَّلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

مقعنسس مترادف قوي، ويقال اقعنسس الليل إذا طال، وأبيك أقسم له بأبيه.

جَبَلِي أعزُّ إذا الحُروبُ تكشَّفَتْمِمَّا بَنَى لَكَ والدِاكَ وأفضَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

ويروى أولوك وأطول.

إنَّي ارْتَفَعتُ عليكَ كُلّ ثَنيَّةٍوعَلوتُ فوقَ بني كُليبٍ مِنْ عَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»

الثنية الطريق في الجبل.

هَلاّ سألتَ بني غُدانَةَ ما رَأواحيثُ الأتانُ إلى عَمودِكَ تُرْحَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
كسرَتْ ثنيَّتَكَ الأتانُ فشاهِدٌمِنها بِفيكَ مُبيّنٌ مُستقبَلُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن استراقك يا جرير قصائدي»
رَمَحَتْكَ حينَ عَجلْتَ قبلْ وَدَاقِهالكنْ أبُوكَ وَدَاقَها لا يَعجَلُ
جاءُوا بِحقّةَ مُفرِمِينَ عجانَهايَحدُو الأتانَ بِها أجيرٌ مِرْحَلُ

الفرم شيء يتضيق به النساء، والفرام المعبأة وهي خرقة الحائض والمرحل البصير بالرحلة.

وقفتَ لتِزْجُرني فقُلْتُ لها ابرُكييا حِقُّ أنتِ وما جمعتِ الأسفلُ
وكشفتُ عنْ أيري لَهَا فتجحلتْوكذاكَ صاحبةُ الوداقِ تجحدلُ

تجحدلها تقبضها واجتماعها، وقال قدُّ بن مالك الوالبي:

تعالوَا نجمع الأموالَ حتىنُجَحْدِلُ من عَشيرتِنا المِئِينا
لَقِيَتْ أخا نعَظٍ لها مُتبَذِّلاًوأخُو المُفاضحةِ الذي يتبذَّلُ
وتركتُ أُمَّكَ يا جريرُ كأنَّهاللنَّاسِ باركةً طريقٌ مُعملُ
وكأنَّما كمَرُ الغُواةِ على أُستِهاأوْرادُ مات سَقتِ النِّباجُ فثيتلُ

النباج وثيتل قريتان في أرض بني شيبان، وفيهما مياه ونخل، غلبت بنو سعد عليهما

يا حِقُّ ما نُبئْتُ مِنْ رَجُلٍ لَهُخُصْيَانِ إلاَّ ابْنَ المَراغَةِ يَحبَلُ

حقة أم جرير نبزها به - أي لقبها به - لأن سويد بن كراع العكلي كان خطبها إلى أبيها وهي

جارية، فقال له أبوها: إنها صغيرة ضرعة، فقال له سويد: لقد عهدتها وإنها لحقة - والحقة من النوق

طروقة الفحل - فصيره نبزا لها لقبا، وفي ذلك يقول أبو الرديني وهو يهاجي عمارة بن عقيل بن

بلال بن جرير:

فطوراً تَدَّعي لبني كُراعٍوطوراً أنتَ للخَطَفَى اللئَّيمِ

وقال بشام بن نكت وهو يهاجي نوح بن جرير:

يا نوحُ يا ابنَ جريرٍ إنَّ شِعَركُمُمن شِعرِ عُكْلٍ وإنَّ الشِّعرَ ينتسبُ

وأم جرير أم قيس بنت معيد بن حية بن عبد العزي بن حارثة بن عوف بن كليب، وأُمها أُم عثمان

من بني عبد حربش أحد بني عمرو بن حنظلة.

شَرِبَ المنيَّ فأصبحتْ في بَطنهِبَظْراءُ أسفلُ بَظرِها يَتَأكلُ
ولئنْ حبِلْتَ لقدْ شربتَ رثيئةًما باتَ يجعلُ في الوليدةَ نبتلُ

الرثيئة اللبن الحامض يحلب عليه الحليب، وهو أطيب اللبن، ومثل للعرب:

إن الرثيئة ما يفثأ الغضبا، أي يسكنه. والوليدة يعني أمة لأبي سواج أخي بني عبد مناة بن سعد بن

ضبة، ونبتل اسم عبد لأبي سواج.

وكان من حديثه أن أبا سواج سابق صرد بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، وهم عم

مالك ومتمم ابني نويرة، بن جمرة فسبق أبو سواج صرداً على فرس له يقال لها ندوة، وكان فرس

صرد حصانا يقال له القطيب، فقال أبو سواج في ذلك:

ألم تَرَ أنَّ ندوةَ إذ جريُنَاوجَدَّ الجِدُّ خلَّفَتِ القَطيبا
لها كَفلٌ يصِلُّ الرَّبْوُ فيهوتخبطُ سُنبُكاً عجُراً صَليبا
وعُوجاً فعمَةً رُكِّبنَ فيهاخِفافَ الوقعِ تحسبها صُقوبا
كأَنَّ قطيبَهم يتلو عُقاباعلى الصَّلعَاءِ وازِمَةً طَلوبا

الوزم قطع اللحم، والوازمة الفاعلة ويروى:

كَأَنَّ قطيبهم في الجَرْي يتلوعُقايا كاسِراً أُصُلاً طَلوبا

الكاسر المنقضة، والأصل العشية -

مُقَرَّبَةٌ أُجَلِّلها رِدَائِيإذا ما ألجأَ الصِّرُّ الكَليبا
وأَمنحُها المَدِيدَ وإنمراداً من مَباءَتَها قريبا

فشري الشر بينهما، حتى جعل صرد يحدث الناس، أنه يخالف إلى امرأة أبي سواج، وقد كان

يتحدث إليها، فقال لها صرد فيما يقول: لستُ أَرضى حتى تَقُدي من عجان أبي سُواجٍ سيرا، فقالت

لأَبي سُواج: إن هذا يسُومني سيراً من عجانِكَ، فقام أبو سُواجٍ فذبح نعجة سحماءَ وقد من أَليتها سيراً

فبعثَتْ به إلى صُرَدٍ، فَشَسَع به نعلَه وقَعَدَ في النَّادي فقال: بِتُّ بِذي بِلِيانْ، وفي رجلي من اسْتِ بعضِ

القوم شِسْعانْ. فَعَلِمَ أبو سُواج أنه يُعرِّضُ به، فقام فَتَوَحَّشَ من ثِيَابِه - أي تجرَّد - وقام على أربعٍ

فقال: هل ترون بأساً؟ فإذا ليس به شيءٌ، فعاوَدَ صُرَدُ امرأةَ أبي سُواجٍ، فقال: غَدَرْتِ بي!! ولم تزل

تُرَاصِدُه - ويروَى ولم تَزَلْ تُرَاسِلُه - وهي تُريدُ أن تَمْكُرَ به، حتى واعَدَتْهُ ليلةً، فأَمَر أبو سُواجٍ

عبدَهُ نَبْتَلاً أن ينكح جاريةً له ليلَه كُلَّه، فإذا أراد أن يُفْرغَ أفْرَغَ في عُسٍّ، ثم أمرَ فَحُلِبَ عليه وخِيضَ،

ثم أمرها أن تَسْقِيَ صرداً إذا استسقى لبناً، فَسَقَتْهُ فانْتَفَخَ ثم مات، فبنو يربوع يُعيَّرون بِشُرْبِ الَمنِيِّ

إلى اليومِ.

وقال في ذلك رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ العَنْزِيُّ:

إنَّ ابنَ المُحِلِّ وصاحِبَيْهِلأهلٌ للنَّواكَةِ والضَّجَاجِ

المُحِلُّ هو ابنُ قُدَامَةِ بنِ أسودَ بنِ جَمْرَةَ بن جعفرِ بنِ ثعلبةَ بنِ يربوعٍ.

أَتَحْلِفُ لاتَذُوقُ لنا طعاماًوتشربُ سَيْءَ عبدِ أبي سُواجِ
شَرِبْتَ رَثِيئَةً فَحَبِلْتَ منهافمالَكَ راحَةٌ دونَ النِّتَاجِ

وقال في ذلك المُسْتَنِيرُ العَنْبرِيُّ لجريرٍ:

أَتَهْجُونَ الرِّبابَ وقد سَقَوْكُممِنِيَّ العَبْدِ في لَبَنِ اللِّقاحِ
دَهَاكُم فيه مَكْرُ أَبي سُوَاجٍوحِرْصُ العَنْبَرِيِّ على الضَّياحِ

الضَّياحُ لَبَنٌ صُبَّ عليه ماءٌ.

وقال الأَخطلُ في هجاءِ جريرٍ:

تَعِيبُ الخَمْرَ وهي شَرَابُ كِسْرَىوَيَشْرَبُ قَوْمُكَ العَجَبَ العَجِيبَا!
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تعيب الخمر وهي شراب كسرى»
مَنِيُّ العبدِ عبدِ أَبي سُواجٍأَحَقُّ من المُدَامَةِ أَن تَعِيبَا!

وقال في ذلك أَبو سُواجٍ:

جَأْجِئْ بيربوعٍ إلى المَنِيِّجَجَأَةً بالشَّارِفِ الخَصِيِّ
في بَطنِه جَاريةُ الضَّبِّيِّوشيخُها أَشْمَطُ حَنْظَلُّيِ

وقال ابن لَجَأٍ:

تُمَسِّحُ يَرْبُوعٌ سِبالاً لَئيمةً=بها من مَنِيِّ العَبْدِ رَطْبٌ ويابِسُ

فلما شرب صُردُ بنُ جَمرةَ العُسَّ، وَجَدَ طعماً خبيثاً فكَرِهَهُ، فقالت: إنما هذا من طُولِ ما أُنْقِعَ،

أَقسمتُ عليك إلا شَرِبْتَهُ، فقال: إني أَرى لَبَنَكُم يَتَمَطَّطُ، أحْسَبُ إبِلَكُم زَعَتِ السَّعْدَان - والسَّعْدَانْ

مُخْثِرَةٌ لأَلبانِ الإِبِلِ، والحُرْبُثُ لأَلبانِ الغَنَمِ - فلما وقع في بطنه، وجد الموتَ فخرج هارباً إلى أهله،

وأصحابُهُ لا يعلمون بشيءٍ من هذا.

فلما جَنَّ الليلُ على أبي سواج، أمر بإبله وأهله وغلمانه، فانصرفوا إلى قومه، وخلَّف الفرس وكلبه

في الدار، فجعل الكلب ينبح، والفرس يصهل، وساروا ليلتهم، فأصبحت الدار ليس فيها أحد غيره،

ومعه

فرسه وكلبه والعس، فلما أصبح ركب فرسه، وأخذ العس، فأتى مجلس بني يربوع، فقال:

جزاكم الله خيراً من جيران، فقد أحسنتم الجوار، وكنتم أهل ما صنعتم! قالوا: يا أبا سواج ما بدالك

في الانصراف عنا، وقد كنا بك أضناء؟ قال: إن صرد بن جمرة لم يكن فيما بيني وبينه محسناً، وقد

قلت في ذلك شعرا:

إن المَنِيَّ إذا سَرَىفي العبدِ أصبَحَ مُسْمَغِدّا
للشاعر أبو سُواج الضبي، اقرأ القصيدة
أَتناكُ سَلمَى باطِلاًوخُلِقْتُ يومَ خُلِقْتُ جَلدا

ألا واعلموا أن هذا القدح قد أحبل منكم رجلا وهو صرد بن جمرة، ثم رمى بالعس على صخرة

فانكسر ثم ركض فرسه، فتنادوا: عليكم الرجل فأعجزهم ولحق بقومه. فكان أول من هجاهم عمرو

بن لجأ فقال:

تُمسِّحُ يربوعٌ سِبالاً لئيمةًبها من مَنيِّ العبدِ رطبٌ ويابسُ
للشاعر عمر بن لجأ التيمي، اقرأ القصيدة
فما ألبس الله امرءاً فوقَ جلدِهِمن اللُّؤمِ إلاّ والكُليبيُّ لابسُ
عليهم ثِيابُ اللُّؤمِ لا يُخلِقونَهاسَرَابيلُ في أعناقِهم وبَرَانِسُ
باتَتْ تُرَقِّصها العَبيدُ وعُسُّهاقَربانُ مما يَجعلون وتَجعلُ

ويروى تعارضها ويروى كربان، ويروى وعسها ضربان يعني اللبن والمني، قربان قد قارب الملء

وكربان مثله، وجمعان إذا امتلأ فجعل يسيل في جوانبه يعني الوليدة، ويقال: إناء نصفان وذلك إذا

صار إلى نصفه فقال الأخطل في هجائه جريراً:

تَعيبُ الخمرَ وهي شَرَابُ كِسرَىويشربُ قومُكَ العَجَبَ العَجِيبا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تعيب الخمر وهي شراب كسرى»
مَنِيُّ العَبدِ عبدِ أبي سُواجٍأحَقُّ من المُدَامَةِ أنْ تَعِيبا
حَتَّى إذا خَثُرَ الإناءُ كأنّهافيه القَريسُ مِن المَنِيِّ الأشكلُ
وكأنّ خاثِرَهُ إذا ارتَثَئُوا بهِعسلٌ لهمْ حُلِبَتْ عليهُ الأيّلُ

ويروى الإبل بالباء، وحكي عن بعض الأعراب أنه قال: الإبل خثرت ألبانها وغلظت. وقال

بعضهم: هي جمع آبل ويروى الأيل.

قالتْ وخاثِرُهُ يَكُرُّ عليهِمُوالليلُ مُختَلِطُ الغياطِلِ أليَلُ

الغياطل ظلمة الليل، الأليل التام، كما يقال عام أعوام، وشهر أشهر، وسنة سنهاء، ويوم أيوم، ونهار

أنهر.

لا تَشتَهي إمّاهُمْ ارْتَثَؤا بِهِيَومين مِنْ ثِقْلَ الشّرابِ المأكَلُ
هذا الذي زَحَرَتْ بِهِ أستَاهُكُمْويرُى لهُ لَزَجٌ إذا يتَمَثّل

ويروى وترى له لزجا، إذا يتمثل أي تصير له ثمالة وهي الرغوة والحفالة، ويقال يُتمثل يُستقصى

شربه كله.

سَجراءُ مُنْكَرَةٌ إذا خَضْخَضْتُهامِنها يَكادُ إناؤُها يَتَزَيّلُ

ويروى يتميل، سجراء يضرب لونها إلى الحمرة.

قالتْ لِشاعِرِها كُليبٌ كلُّهاأتَنِيكُ أُمَّكَ أم تُقادُ فتُقتَلُ
والموتُ أهونُ يا جريرُ مِنَ التيعُرِضَتْ عليكَ فأيّ تَنيِكَ تفعلُ
والمُرَّيين يُخيِّرونَكَ منهُمافالموتُ مِنْ خَلَقي عَجوزكَ أجملُ

المُريّان من المرارة خلقاها إستكاها أي إنها عجوز كبيرة، المريان الواحدة مري وهي الفعلى من

المرارة ومذكره الأمر، ويروى المرتين، ويروى خلفي.

فاختارَ نَيكَ كبيرةٍ قدْ أصهَرَتْشَمْطاءَ ليفُ عجانها يَتَفَتّلُ

ويروى ضرب كبيرة، أصهرت صار لها أصهار من قِبل بنيها وبناتها.

والعجان ما بين القُبل والدبر، أي أنها عجوز لا تستحلق.

قالتْ وقَدْ عرفتْ جريراً أمُّهُمهلاً جريرُ إليّ جئتَ تَغَفَّلُ

تغفل تأتيني على غفلة، ويروى تذيّل وتقمّل.

إنّ الحياةَ إلى الرجال بغيضةٌبعدَ الذي فعلَ اللئيمُ الأثَولُ

يقول: خُيّر جرير بين القتل وبين ما عُرض عليه في أمه، فاختار ما عرض عليه لحب الحياة،

والأثول المجنون.

قال أبو عبد الله: يقال رجل أثول وهو الأهوج، وأصل الثول في الشاء أن يكون بالشاء هوج، فلا

تتبع الغنم، ويقال للأنثى ثولاء، ويقال رجل ضاجع وهو الأحمق.

فأجابه جرير فقال:

لِمَنِ الدِّيارُ كأنها لمْ تُحلَلِبينَ الكناسِ وبينَ طَلحِ الأعزلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

الكناس موضع من بلاد غني، والأعزل واد لبني كليب به ماء يسمى

الأعزل، الطلح شجر من العضاة، وقوله لم تحلل يخبّر أنها قد درست وامّحت آثارها.

ولقدْ أرى بِكَ والجديدُ إلى بلىًموتَ الهوى وشِفاءَ عَينِ المُجتلي
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

قوله موت الهوى يقول: كنا بك يا دار مجتمعين متجاورين، فهو أنا ميت، فلما افترقنا جاء التذكّر

والأحزان كما قال جرير:

فأما التَقى الخَيَّانِ أُلقِيَتِ العَصَاوماتَ الهوى لما أُصِيبَتْ مقاتله

يقول: لما اجتمعوا وصاروا إلى المواصلة مات الهوى، والمجتلي المفتعل من قولهم اجتليت العروس

أي أبرزتها، ويروى إلى البلى.

نَظَرتْ إليكَ بِمثِل عَيني مُغْزِلٍقَطَعتْ حِبَالَتها بأعلَى يَلْيَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

مغزل ظبية غزالها، ويليل موضع.

ولقدْ ذَكَرتُكِ والمَطِيُّ خَواضِعٌوكأنَّهُنَّ قَطَا فَلاةٍ مَجْهَل
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
يَسْقِينَ بالأدمَى فِراخَ تَنُوفَةٍزُغْبَاً حَواجِبُهُنًّ حُمرَ الحَوصَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

الحوصل جمع حوصلة، ويروى جآجئهن.

يا أمَّ ناجِيَةَ السلامُ عليكُمْقبلَ الرَّواحِ وقبلَ لومِ العُذَّلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

يقول: إذا أخّرنا الرحيل ودفعناه، لم نعدم لائماً على ذلك، قال ابن أحمر:

أفِدَ الرحيلُ وَلَيتهُ لم يأفَدِواليومَ عاجِلُهُ ويُعذَرُ في غَدِ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أفد الرحيل وليته لم يأفد»

قال: العواذل يلمن إذا أخّرنا الرحيل.

وإذا غَدوتِ فَباكَرَتكِ تَحيّةٌسَبَقَتْ سُروح الشَّاحجاتِ الحُجَّلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

يعني الغربان، تشحج في صياحها، وتحجل في مشيها، وهي يتشأم بها، يقول: فباكرتك تحية قبل

سروح الغربان للمرعى بكراً.

لو كنتُ أعلمُ أنَّ آخِرَ عهدِكُمُيومُ الرحيلِ فعلتُ ما لمْ أفعلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

يعني في حسن الحال والوداع.

أو كنتُ أرهَبُ وشكَ بَينٍ عاجلٍلقَنَعْتُ أو لسألتُ ما لمْ يُسأل
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

ويروى أحذر فجع بين، ويروى ما لم أسأل.

أعدَدْتُ للشُّعراءِ سُمّاً ناقِعاًفسَقَيتُ آخِرَهُمْ بِكأسِ الأولِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

ويروى كأساً مرةً.

لمّا وضَعتُ على الفرزدق ميسَميوضغَا البَعيثُ جَدَعتُ أنفَ الأخطلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
أخزى الذي سَمَكَ السماءَ مُجاشِعاًوبنى بِناءَكَ في الحضيضِ الأسفلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

الحضيض أسفل الجبل، وأعلاه عرعرته.

بيتاً يُحَمَّمُ قَينُكُمْ بِفِنائِهِدَنِساً مَقاعِدُهُ خَبيثَ المَدخَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

ويروى المأكل، يحمم أي يدخّن فيه فيسوده.

ولقد بَنَيتَ أخَسَّ بيتٍ يُبتَنَىفهَدَمتُ بيتَكُمْ بِمثلي يَذْبِلُ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
إنّي بنى ليَ في المَكارِمِ أوّليونَفَختُ كِيرَكَ في الزمانِ الأولِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
أعيتكَ مأثُرَةُ القُيُونِ مُجاشِعٍفانظرْ لعلّكَ تدّعي من نهشلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

مجاشع ونهشل أخوان. والفرزدق مجاشعي، فقال: أما مجاشع فلا فخر لك فيهم، فانظر لعلك تجد

فخراً في نهشل، يهزأ به.

وامدَحْ سَراةَ بني فُقيمٍ إنّهُمْقَتلو أباكَ وثأرُهُ لم يُقتَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

قال أبو عبيدة: كانت اللهابة خبراء بالشاجنة، وحولها مياه بني مالك بن حنظلة القرعاء، ولصاف،

والرمادة، وطويلع، فاختفتها بنو كعب بن العنبر - أي أظهرتها - فوقع بين بني فقيم وبين بني كعب

شر، حتى ارتفعوا فيها إلى مروان ابن الحكم وهو يومئذ عامل معاوية على المدينة، فاختلفوا فيها

وجعل رجل من بني كعب يرتجز ويقول:

إنَّ لُهاباً وارِدُ اللَّهَابَهْووارِدُ الجَمَّةِ والحَطَّابَهْ

ثم إلى طُوَيْلِعٍ مَآبَهْ

فقال مروان: من يبتدئ بأن يدع المنهل؟ فقالت بنو فقيم: نحن. فابتدءوا وتركوا الماء لبني كعب،

فلما مرّوا بأضاخ راجعين، نشروا براماً وطُرفا، فعدلوها، فقدموا بها على أهلهم، فقال الفرزدق:

آبَ الوَفْدُ وفْدُ بني فُقَيْمٍبأخبثِ ما يؤوبُ به الوفودُ
فَآبُو بالبِرامِ معدَّليهاوفازَ الجُدُّ بالجُدِّ السَّعيدُ
وزاحمتِ الخُصُومُ بني فُقَيْمٍبلا جَدٍّ إذا زَحَمَ الجدودُ

- ويروى وزاحمت الخصوم بنو فقيم، ويروى إذا ازدحم الجدود

- فلما بلغت هذه الأبيات بني فقيم،

قالوا: هذا قول همام فشكوه إلى غالب، فكذب عنه فصدقوه، فقال الفرزدق يعتذر إلى بني فقيم:

يا قومِ إني لم أُرِدْ لأسُبَّكموذو الطنئِ محقوقٌ بأنْ يتعذّرا

ويروى لم أكن لأسبكم، والطنئ التهمة.

تناهوْا فإني لو أَردتْ هِجاءَكمبَدَا وهو معروفٌ أغرَّ مٌشَهَّراً
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «يا قوم إني لم أكن لأسبكم»
إذا قال غاوٍ من معدٍّ قصيدةًبها جربٌ كانت علىَّ بِزوبرا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «يا قوم إني لم أكن لأسبكم»

أي بأجمعها، يقال: خذ هذا بزوبره أي بأجمعه، وبزوبر لا ينصرف. قال أبو عثمان: سمعت

الكسائي والأصمعي جميعا يقولان، خذه بزوبره، وبزاجمه، وبزامجه، وبصنايته، وبحذافيره، أي خذه

بأجمعه.

أينطقُها غيري وأُرمى بذنبهاوهذا قضاءٌ حقهُ أنْ يُغيَّرا

فلما سمع هذه الأبيات غالب، قال: أنت والله صاحب القوم. وقال لبني فقيم: إن شئتم فاعفوا، وإن

شئتم فعاقبوا. فعفوا عنه واضطغنوا عليه في أنفسهم. ثم إن ركبا من بني فقيم نهشل، وفيهم شغار بن

مالك الفقيمي، وفيهم امرأة من بني يربوع، معها صبية لها من بني فقيم، خرجوا يريدون البصرة،

فمروا بجابية من ماء السماء بالقبيبة لغالب، عليها أمة لها تحفظها، فشرعوا فيها فنهتهم الأمة فشيعهم

- أي جرأهم - شغار على ورودها، فضربوها واستقوا. وأتت المرأة أهلها فأخبرتهم الخبر وهم

قريب، فركب الفرزدق فرساً، وأخذ رمحا، حتى أدرك القوم، فشق أسقيتهم، وعقر بشغار، وشق نحي

المرأة، وجرح أصل ذنب بعيرها، فقال: في ذلك الفرزدق:

لعمرُ أبيكَ الخيرِ ما رغمُ نهشلٍعليَّ ولا حرداؤها بكبيرِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لقد علمت يوم القبيبات نهشل»

ويروى ولا حردائها، ويروى حردانها، حرداؤها لقب من الحرد في اليد، وهو أن يعنت العقال يد

البعير، فييبس عصبه، فتبقى قائمة، إنما يرمى بها رمياً.

وقَدْ علمَتْ يومَ القُبيباتِ نَهشلٌوحرداؤُها أنْ قدْ مُنُوا بِعَسير
عَشِيَّةَ قالوا إنَّ ماءَكُمُ لنافلاقَوْا جوازَ الماءِ غيرَ يَسيرِ

الجواز سقي الماء من قولهم: أجز فلاناً أي اسقه، ومن هذا اشتقت الجائزة.

وكم تركوا من خَلْفِ نَحِيْ وبُرْمَةٍوأَحْرَدَ ضَخْمِ الخُصيتينِ عقيرِ
فما كان إلا ساعةً ثم أدبرتْفُقَيمٌ بأعضادٍ لها وظُهُورِ
فقلتُ له استمسكْ شِغارُ فإِنَّهُأُمُورٌ دنتْ أحناؤُها لأُمورِ

فلما قدمت المرأة البصرة أراد قومها وإخوتها أن يثئروا بها - يفتعلوا من الثأر - فقالت: لا، حتى

يشب هؤلاء الصبية، فإن صنعوا شيئاً وإلا طلبتم. وكان أكبر ولدها ذكوان بن عمرو من بني مرة بن

فقيم، فلما شب ذكوان راض الإبل بالبصرة، فلما كان يوم عيد تزين

وركب ناقة له فائقة، فقال له ابن عم له: ما أحسن هيأتك يا ذكوان،

لو كنت أدركت ما صُنع بأمك، قال: وإن ذاك مما يؤنب به؟ قال

ابن عمه لعز - أي لشد ما - فاستنجد ذكوان ابن عم له، فخرجا حتى أتيا غالباً بالحزن متنكرين،

وهو على ذات الجلاميد، فلم يقدرا له على غرة، حتى تحمل يريد كاظمة فعرضا له، فقال ذكوان:

أتبيعني هذا البعير، وهو أكثرها معاليق؟ فقال الفرزدق: نعم. قال: فحط عنه حتى أنظر إليه، فأناخوا

فحطوا عنه، فقال: لا أريده ومضى. فشُغل الفرزدق ومن معه بإعادة الجهاز على البعير، حتى لحق

ذكوان غالباً وهو محمل، وعديلته أم الفرزدق لينة بنت قرظة فعقر بعيرهما، ثم عقر بعير جعثن بنت

غالب، وهي أخت الفرزدق، ثم هرب هو وابن عمه. فزعم مليص الفقيمي أن غالباً لم يزل وجعا

منها حتى مات بكاظمة، فذلك قول جرير:

وامْدحْ سَرَاةَ بني فُقيمٍ إنَّهمقتلُوا أباكَ وثأرُهُ لم يُقتلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

وقال في تصداق ذلك ذكوان بن عمرو:

زعمتُمْ بني الأقيانِ أنْ لَنْ نُضُركُمْبَلَى والذي تُرْجَى إليه الرَّغائِبُ

ويروى زعمتم بني رغوان.

لقد عضَّ سيفي ساقَ عودِ فتاتكموخرَّ على ذاتِ الجلاميدِ غالبُ
فكُدِّحَ منه أنفُه وجبينُهوذلك منه إن تبينتَ جالبُ

أي عليه جلبه. وقال جرير أيضاً ينعى ذلك على الفرزدق:

رَأَيْتُكَ لم تترُكْ لِسَيْفِكَ محمَلاًوفي سيفِ ذكوانَ بن عمرو محاملُه
تفرَّدَ ذكوانٌ بمقتلِ غالِبٍفهلْ أنت إن لاقيتَ ذكوانَ قاتِلُه

وقال جرير أيضا ينعى ذلك على الفرزدق:

قتلتْ أباكَ بنو فُقيمٍ عنوةًإذ خرَّ ليسَ على أَبيك إزارُ
للشاعر جرير، من قصيدة «لولا الحياء لعادني استعبار»
عقرُوا رَواحلهُ فليس بِقتلهِقتلٌ وليس لعقرهِنَّ عِقارُ
للشاعر جرير، من قصيدة «لولا الحياء لعادني استعبار»

وقال جرير أيضا:

ذكوانُ شَدَّ على ظَعائِنكُم ضُحىًفَسَقى أَباكَ من الأمرُ الأعلقِ
للشاعر جرير، من قصيدة «طرقت لميس وليتها لم تطرق»
أُمُّ الفرزدقُ بعدَ عقرِ بعيرِهاشُقَّ النَّطاقُ عن اسْتِ ضَبٍّ مُذْلَقِ

أي مخرج. فهذا قول جرير والهجاء كذوب. وأما ذكوان بن عمرو فإنه لم يدع غير ما في قصيدته،

فهذا الذي هاج الفرزدق على هجاء بني فُقيم.

رجع إلى شعر جرير:

ودعِ البراجمَ إنَّ شِرْبَكَ فيهِمُمُرٌّ مذاقتهُ كطعمِ الحنظلِ
إنَّي انصببتُ منَ السَّماءِ عليكمُحتَّى اختطفتكَ يا فرزدقُ منْ عَلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
مِنْ بعدِ صكَّتِيَ البعيثَ كأنَّهُخربٌ تنفجَ مِنْ حِذارِ الأجدلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

الخرب ذكر الحبارى، والأجدل الصقر وربما جعل البازي صقراً،

تنفج نفش ريشه، وذلك أن الحبارى إذا رأت الصقر تنفشت واتقته بسلحها.

ولقدْ وسمتكَ يا بعيثُ بميسميِوضَغا الفرزدقُ تحتَ حدِّ الكلكلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

الكلكل الصدر، وذلك قتل الفحول، إنما تضع الرجل تحت كلكلها فتطحنه.

حسبُ الفرزدقِ أَنْ تسُبَّ مُجاشِعٌويعُدَّ شِغرَ مُرَقَّشٍ ومُهلهلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»
طلبتْ قُيُونَ بَني قُفيرةَ سابِقاًغمرَ البديهةَ جامحاً في المسحلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار كأنها لم تحلل»

قفيرة أم صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، والمسحل جديدتا اللجام

تكتنفان اللحيين يمنة ويسرة، وفأس اللجام الذي فيه لسانه.

قال: حدثني عمارة بن عقيل، قال: أم قفيرة اسمها المذبة، وكانت المذبة وليدة لكسرى، وهبها لزرارة

بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، فوهبها زرارة لابنة أخيه يثربي بن عدس بن زيد، وزوجها

مرثد ابن الحارث، أو زياد بن الحارث، فساعاها أخوه سكين بن الحارث فجاءت بقفيرة، فجاءت

بأجمل من الشمس، فتزوجها ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، على أنها من عبد الله

بن دارم فنعاها عليه جرير.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٩٩٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح نقائض جرير والفرزدق»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.