من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
النوع السابع في الرقّة والنحول
- قال أعرابي:
ولو أنّ ما أبقيت مني معلّقبعود ثمام ما تأوّد عودها
- وقال المجنون:
ألا إنما غادرت يا أمّ مالكصدى أينما تذهب به الريح يذهب
- وقال المتنبي:
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسهمن السّقم ما غيّرت من خطّ كاتب
- وقال أيضا:
حلت دون المزار فاليوم لو زرت لحال النحول دون العناق
وقال العلوي:
أبقى الهوى فيه جسما كالهواء ضنىتنسّم الريح فيه وهو مفقود
أتبعتها نفسا تدمى مسالكهكأنّه من حمى الأحشاء مقدود
- وأشار المتنبي إلى النحول فأحسن في قوله:
أمر الفؤاد جفونه ولسانهفكتمنه وكفى بجسمك مخبرا
- وقال أبو الحسن السلامي:
ما ضنّ عنك بموجود ولا بخلاأعزّ ما عنده النفس التي بذلا
يحكي المطايا حنينا والهجير جوىوالمزن دمعا وأطلال الديار بلى
- وقال الماهر:
وما أبقى الهوى والشوق منيسوى روح تردّد في خيال
خفيت على النوائب أن ترانيكأنّ الروح منّي في محال
- وقال ديك الجن:
كلانا غصن شطبفذا بال وذا رطب
إذا ما هبت الريحومال المرط والإتب
أبانت منه ما طابومني ما برى الحبّ
- وقال أبو عثمان الخالدي:
بنفسي حبيب بان صبري لبينهوأودعني الأحزان ساعة ودّعا
وأنحلني بالهجر حتى لو اننيقذى بين جفني أرمد ما توجّعا
- وقال ابن دريد:
إنّ الذي أبقيت من جسمهيا متلف الصبّ ولم تشعر
صبابة لو أنها دمعةتجول في جفنك لم تقطر
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع