من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٦)
في المَثَلِ: إنَّهُ لَمِشَلُّ عَوْنٍ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ تُنَاطُ بِهِ الأُمُوْرُ العِظَامُ. الشَّلُّ الطَّرْدُ وَالعَوْنُ جَمْعُ عَانَةٍ أي أَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ تُشَلَّ عليه الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ.
إِذَا تَايِهٌ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ رَأَيْتَهُيَتِيْهُ فَرَشِّحهُ لِكُلِّ عَظِيْمِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: لِكُلِّ عَظِيْمٍ
وَإِنْ تَاهَ تَيَّاهٌ سِوَاهُ فَإِنَّهُيَتِيْهُ لِنَوْكٍ أَوْ يَتِيْهُ لِلَومِ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا فَمَطْلَبُهَاإِذَا تَوَرَّدْتَهُ مِنْ شعبهِ كثَبُ
- الكثب: القُرْب
إِذَا تَعَشُّوا رَبَطُوا هِرَّهُمْبُخْلًا بِمَا تَطْرَحُهُ المَائِدَهْ
بَعْدهُ:
مَا عَرَضت قط لَهُمْ تُخْمَةٌوَلَا تَشَكُّوا مِعْدَةً فَاسِدَه
كَانَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُئِلِيّ يَبْخَلُ فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ وَهُوَ يَقُوْلُ مَنْ يُعَشِّي هَذَا الجَّائِعُ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ عَلَيَّ بِهِ فَأَتَاهُ فَعَشَّاهُ حَتَّى اكْتَفَى تُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ لِيخْرُجَ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ أُرِيْدُ أَهْلِي قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ تُؤْذِي النَّاسَ بِسُؤَالِكَ اللَّيْلَةَ اطْرَحُوْهُ لِلحَبْسِ فَبَاتَ عِنْدَهُ مُكَبَّلًا إِلَى الصُّبْحِ ثُمَّ أَطْلَقَهُ.
أَبُو مُحَمَّدٍ الخَارنُ:
إِذَا تَغَشَّاهُ عَافٍ لَا يَقُولُ غَدًاوَكيْفَ جِئْتَ وَأَيْنَ الدَّارُ وَابْنُ مَنِ
بَعْدهُ:
سَمَا عُلًا وَنَمَا مَجْدًا وَفَاضَ نَدًىهَذِي المَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لبنٍ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ:
إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا لَا يُمَازِحُهُفَسَادُ عَقْلٍ صَحِيْحًا هَانَ مَا صَعُبَا
أَبْيَاتُ المَعَرِّيُّ:
لَا تَفْرَحَنَّ بِفَالٍ إِنْ سَمِعْتَ بِهِوَلَا نَظِيْر إِذَا مَا نَاعِبٌ نَعَبَا
وَالخَطْبُ أَفْظَعُ مِنْ سَرَّاءِ تَأمُلُهَاوَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ تُضْمِرَ الرُّعُبَا
إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاللّبُّ إِنْ صَحَّ أَعْطَى النَّفْسَ فَتْرَتَهَاحَتَّى تَمُوْتَ وَسَمَّى جَدَّهَا لَعِبَا
وَمَا الغَوَانِي الغَوَادِي في مَلَاعِبِهَاإِلَّا خَيَالَاتُ وَقْتٍ أشْبهَتْ لُعَبَا
زِيَادَةُ الجسْمِ عَنَّتْ جِسْمَ حَامِلِهِإِلَى التُّرَابِ وَزَادَتْ حَافِرًا تَعَبَا
أَبُو نُواسٍ في الأَمِيْنِ:
إِذَا تَفَكَّرْتُ في هَوَايَ لَهُمَسَسْتُ رَأْسِي هَلْ طَارَ عَنْ جَسَدِي
إِذَا تَقَضَّى زَمَانِي كُلُّهُ سَهَرًافَمَا أُبَالِي أَطَال اللَّيْلُ أَمْ قَصُرَا
قَبْلهُ:
سَهرْتُ لَيْلَاتِ وَصْلِي فَرْحَةً بِهِمُوَلَيْلَةَ الهَجْرِ كَمْ قَضَّيْتُهَا سَهَرَا
إِذَا انْقَضى زَمَانِي. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
إِذَا تكَرَّمْتَ أَنْ تُعْطِي القَلِيْلَ وَلَمْتَقْدِرْ عَلَى سَعَةٍ لَمْ يَظْهَرِ الجُوْدُ
بَعْدهُ:
أَوْرِقْ بِخَيْرٍ تُرَجَّى لِلنَّوَالِ فَمَاتُرْجَى الثّمَارُ إِذَا لَمْ يُوْرِقُ العُوْدُ
بثّ النَّوَالَ وَلَا تَمْنَعكَ قُلَّتَهُفَكَلُّ مَا سَدَّ فَقْرًا فَهُوَ مَحْمُوْدُ
أَبُو بَكْرِ العَنْبَرِيُّ مِنْ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ:
إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرِكُمُوَإِنْ سَكَتُّ فَأَنْتُمْ عَقْدُ إِضْمَارِي
قَبْلهُ:
قَلْبِي يَرَاكَ عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِوَأَنْتَ بِالقُرْبِ مِنْ نَفْسِي بِتذكَارِ
إِنْ غَابَ شَخْصكَ عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَهُفَإِنَّ حُبّكَ --
يَا مَنْ إِلَى وَجْهِهِ حَجِّي وَمُعْتَمِرِيإِنْ حَجَّ قَوْمٌ إِلَى --
أَنْتَ الصَّلَاةَ الَّتِي أَرْجُو النَّجَاةَ بِهَاوَأَنْتَ صَوْمِي الذي يَرْجُو وَإِفْطَارِي
إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ عَنِّي دِيَارُكُمُفَأَنْتُمُ في سَوَادِ القَلْبِ -
إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرَكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنْتُم وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْنَوَاظِرٌ بَيْنَ إِعْلَانِي وَإِسراري
اللَّهُ جَارُكُمُ مِمَّا أُحَاذِرُهُفِيْكُمْ وَحُبُّكُمُ مِنْ --
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصهُتَوَقَّعْ زَوَالًا إِذَا قِيْلَ تَمّ
قَوْلُهُ: إِذَا قِيْلَ تم، قَبْلَهُ:
هُمُوْمُكَ بِالعَيْشِ مَقْرُوْنَةٌفَمَا تَقْطَعُ العَيْشَ إِلَّا بِهَمْ
حَلَاوَةُ دُنْيَاكَ مَسْمُوْمَةٌفَمَا تَأْكلُ الشَّهْدَ إِلَّا بِسَمْ
إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَمْ قَدَرٍ دَبَّ في مُهْلَةٍفَلَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ حَتَّى
إِذَا كُنْتَ في نِعْمَةٍ فَارْعَهَافَإِنَّ المَعَاصِي تزِيْلُ النِّعَمْ
وَدَاوِمْ عَلَيْهَا بِشُكْرِ الإلَهفَإِنَّ الإِلهَ سَرِيْعُ النِقَمْ
وَتُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن المُبَارَكِ.
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُوَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثناؤه
إِذَا تَمَنَّيْتُ مَالًا ظلْتُ مُغْتَبِطًاإِنَّ المُنَى رَأْسُ أَمْوَالِ المَفَالِيْسِ
بَعْدهُ:
لَوْلَا المُنَى كُنْتُ في غَمٍّ وفي حَزَنَإِذَا - مَا بِي دَاخِلِ الكِلِيْسِ
مَحْمُوْدٌ الوَرَّاق:
إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصَرِفًافَلَيْسَ يُدْنِيْكَ مِنِّي أَنْ تَكُوْنَ مَعِي
قَبْلهُ:
حَدَّثْتُ بِاليَأْسِ عَنْكَ النَّفْسُ فَانْصَرَفَتْوَاليّأْسُ أَحْمَدُ مَرْجُوْعًا مِنَ الطَّمَعِ
فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ إِنِّي عَلَى ثِقَةٍأَنْ لَا أُعَلَّلَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالخُدَعِ
أَقِمْ وَسِر وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْوَاقْطَعْ وَمُتْ عَدْمًا إِنْ شِئْتَ وَاتَّسِعِ
مَحَوْتُ ذكْرَكَ مِنْ قَلْبِي وَمِنْ أُذُنِيوَمِنْ لِسَانِي فَصِلْ إِنْ شِئْتَ أو فَدَعِ
فَمَا يَضرّكَ عِنْدِي اليَوْمَ ضرُّكَ لِيوَلَسْتُ إِنْ سُمْتَنِي نَفْعًا بِمُنْتَفِعِ
إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصرِفًا. البَيْتُ
إِذَا تَبَاهَتْ أُوْلُو الأَمْوَالِ وَافْتَخَرَتْفَافْخَرْ بِعَقْلٍ إِذَا مَا شَابَهُ أَدَبُ
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنُ:
إِذَا تَبَرَّجَتِ الدُّنْيَا فَعَاهِرَةٌخِضَابُهَا دَمُ مَنْ تُصْبِي فَتَغْتَالُ
هُوَ أَبُو طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيُّ البَصْرِيُّ يَقُوْلُ يَعْدَهُ في الدُّنْيَا:
كَأَنَّهَا حَيَّةٌ رَاقَتْ مُنَقَّشَةٌفَلَانَ مَلْمَسُهَا وَالسَّمُّ قَتَّالُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الدُّنْيَا كَالحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا
قَاتِل سمُّهَا يَحْذُرُهُ العَاقِلُ وَيَهْوِي إِلَيْهَا الجاهِلُ.
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَلِيّ الرَّازِيّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
إِذَا تَحَدَّثْتَ مَعْ قَوْمٍ لِتُؤْنسَهُمْبما تُحَدِّثُ مِنْ مَاضٍ وَمِنْ آتِ
فَلَا تُعِيْدَنْ حَدِيْثًا إِنَّ طَبْعَهُمُمُوكّلٌ بِمُعَادَاةِ المعَادَاتِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
قَالُوا يسِيْرُوْنَ لَا سَارُوا بَلَى وَقَفُواوَلَا اسْتَقَلَّتْ بِهِم لِلْبَيْنِ أَكْوَارُ
إِذَا تَحَمَّلَ مَنْ هَامَ الفُؤَادُ بِهِفَمَا أُبَالِي أَقَامَ الحَيُّ أَم سَارُوا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْر الفَقِيْه المِصرِيّ:
إِذَا تَخَلَّفْتَ عَنْ صَدِيْقٍوَلَمْ يُعَاتِبْكَ في التَّخَلُّف
فَلَا تَعْدُ بَعْدَهَا إِلَيْهِفَإِنَّمَا وُدُّهُ تَكَلُّف
إِذَا تَحَلَّيْتَ بِالدُّنْيَا بلا كَرَمٍفَإنَّ أَحْسَنَ مِنْ ذِي الحِلْيَةِ العَطَلُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ الشُّجَاعُ عَلَى قَتْلِ العِدَى بَطَلًابَلِ الشُّجَاعُ عَلَى أَمْوَالِهِ البَطَلُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ في الصِّدِّيْقِ ﵁:
إِذَا تَذَكرْتَ شَجْوًا مِنْ أخِي ثِقَةٍفَاذْكُر أَخَاكَ أبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
بَعْدَهُ:
خَيْرُ البَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلُهَابَعْدَ النَّبيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا
وَالثَّاني الصَّادِقَ المَحْمُوْدَ مَشْهَدهُوَأَوَّلُ النًّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا
عَاشَ حَمِيْدًا لأَمْرِ اللَّهِ مُتَّبِعًابِهَدْيٍ كَصاحِبِهِ المَاضِي وَمَا انْتَقَلَا
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا دَعَوْتُ أَحَدَاَ إِلَى الإِسْلَامِ إِلَّا كَانَ لَهُ تَرَدُّدٌ وَكُرْهٌ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَم.
وَقَالَ ﷺ: مَا أَحَدٌ آمَنَ عَلَيَّ بِصحْبَتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ رَجُلٌ لأَبِي بَكْرٍ ﵁: لأَسُبَّنَّكَ سَبًّا يَدْخل مَعَكَ قَبْركَ.
فَقَالَ الصَّدِّيْقُ ﵁: مَعَكَ وَاللَّهُ يَدْخلُ لَا مَعِي.
المُتَنَبِّي:
إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُواألَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا تَشَاكَلَتِ الأَخْلَاقُ وَاقْتَرَبَتْدَنَتْ مَسَافَةُ بَيْنَ العُجْمِ وَالعَرَبِ
أَبُو حَامِدٍ الأَسفَرَايينيُّ:
إِذَا تَصَدَّرْتَ بلا آلَةٍجَعَلْتَ ذَاكَ الصَّدْرَ صَفَّ النِّعَالِ
إِذَا تَصَفَّحْتَ أُمُوْرَ النَّاسِ لَمْتَلفَ امْرَأً حَازَ الكَمَالَ فاكْتَفَى
إِذَا تَضَايَقَ أمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجًافَأَضْيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
قَبْلهُ:
يا خائفًا من حروف الدهر مرتعبًاوخائضًا في بحار الفكر في لججِ
إذا تضايق أمرٌ... البيت
إِذَا تَمَنَّى جَاهِلٌ أُمْنِيَهْيَحْسَبُهَا كَائِنَةً مَقْضِيَّه
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنةَ:
إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحَ الغَدْرِ قَابَلَهَاحَتَّى إِذَا نَفَحَتْ في أَنْفِهِ غَدْرَا
البُسْتِيُّ:
إِذَا تَوَسَّلْتَ إِلَى حَاجَةٍفَبالرُّشَا فَهْيَ رِشَاءُ النَّجَاحِ
المُتَنَبِّي:
إِذَا تَوَلُّوا عَدَاوَةً كَشَفُواوَإِنْ تَوّلُّوا صَنِيْعَةً كَتَمُوا
الأَفْوَهُ الأَودِيُّ:
إِذَا تَوَلَّى سَرَاةُ القَوْمِ أَمْرَهُمُنَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ فَازْدَادُوا
إِذَا تَلَاقَى الفُيُوْلُ وَازْدَحَمَتْفَكَيْفَ حَالُ البَعُوْضِ في الوَسَطِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) أَنْشَدَنِي شَرَفُ الدَّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الوَحِيْدِ الكَاتِبُ لِنَفْسِهِ:
إِذَا تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عِنْدَ فَتًىمِنَ الثِّقَاتِ بِمَا ذَمُّوا وَمَا شَكَرُوا
أَفَادَهُ سَمْعُهُ عِلْمًا كَنَاظِرِهِحَتى تَسَاوَى لَدَيْهِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا تَيَمَّمَكَ العَافِي فَكَوْكَبُهُسَعْدٌ وَمَرعَاهُ في وَادِيْكَ سَعْدَانِ
الرَّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ:
إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِيفَإنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ
أَوَّلُهَا:
ألَا أَبْلِغْ بَنِي رَبِيْعَ وَأَشْرَارَ البَنِيْنِ لَكُمْ فِدَاءُ
بَأَنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَدَقَّ عَظْمِيفَلَا تشْغَلْكُمُ عَنِّي النِّسَاءُ
إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَأَمَّا حِيْنَ يَذْهَبُ كُلّ قَرٍّفَسِرْبَالٌ خَفِيْفٌ أو رِدَاءُ
إِذَا عَاشَ الفَتَى مِئتَيْنِ عَامًافقَدْ ذَهَبَ اللّذَاذَةُ وَالفِتَاءُ
هُوَ الرَّبِيع بن ضبع بن وَهَبٍ الفَزَارِيُّ عَاشَ مِأَتَي وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَأَدْرَكَ الإِسْلَامُ فَلَمْ يُسْلِمْ.
البُصْرَوِيُّ:
إِذَا جَاءَ القَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌفَلَا تَرِدِ الكَثيْرَ وَفِيْهِ حَرْبُ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خَلَفٍ البُصْرَوِيّ مِنْ أَهْلِ بُصْرَى وَفَاتهُ سَنَة أَوَّلُهَا:
نَرَى الدُّنْيَا وَزُخْزفَهَا فَنَصْبُواوَمَا يَخْلُو مِنَ الشَّهَوَاتِ قَلْبُ
وَلَكِنْ مِنْ خَلَائِقهَا نَفَارٌوَمَطْلَبُهَا بِغَيْرِ الحَظِّ صَعْبُ
كَثيْرٌ مَا نَلُوْمُ الدَّهْرَ فِيْمَاتَمرُّ بِنَا وَمَا لِلدَّهْرِ ذَنْبُ
وَيَعْتبُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَوْلَاتَعذُّرُ حَاجَةٍ مَا كَانَ ذَنْبُ
فُضُوْلُ العَيْشِ أَكْثَرُهَا هُمُوْمٌوَأَكْثَرُ مَا يَضرُّكَ مَا تُحِبُّ
إِذَا جَاءَ العَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا يَغْرُرْكَ زُخْرُفُ مَا تَرَاهُوَعَيْشٌ لَيِّنُ الأَعْطَافِ رَطْبُ
فَتَحْتَ ثِيَاب قَوْمٍ أَنْتَ فِيْهِمْصَحِيْحُ الوُدِّ دَاءٌ لَا يُطَبُّ
إِذَا مَا بُلْغَةَ جَاءَتْكَ عَفْوًافَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ
وَكَمْ مِنْ قَاعِدٍ وَالجدُّ يَسْعَىلَهُ وَمُشَمِّرٍ يَعْدُو فَيَكْبُو
إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ جَاءَ لِلضَّيْفٌ ضَيْفَنٌلِيُوْدِي بِمَا يُؤْتَى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
إِذَا جَاءَ عَبْسِيٌّ جَرَرْنَا بِرِجْلِهِإِلَى النَّارِ وَالعَبْسِيُّ بِالنَّارِ يُفْتَنُ
زِيَادَةُ بنُ بَدْرٍ:
إِذَا جَاءَ مَا بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًابِجَيْئَتِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مُتَأَخّرَا
أَبُو نُخَيْلَةَ:
إِذَا جَاءَ مَا لا يُسْتَطَاعُ دِفَاعُهُفَمَا لَكَ إِلَّا الصَّبْرُ مِنْ حِيْلَةٍ تُجْدِي
إِذَا جَاءَ مُوْسَى وَأَلْقَى العَصَافَقَدْ بَطَلَ السِّحْرُ وَالسَّاحِرُ
في المَثَلِ: إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقلٍ.
ابْنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
إِذَا جَاءَنَا العَافِي رَأَى في وُجُوْهِنَاطَلَاقَةَ أَيْدِيْنَا وَبَشَّرَهُ البِشْرُ
إِذَا جَاءَنِي مِنْكَ المُبَشِّرُ بِالرِّضَاوَهَبْتُ لَهُ رُوْحِي وَمَا مَلَكَتْ يَدِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
إِذَا جَاءَنِي مِنْهَا كِتَابٌ بِعَتْبِهَاخَلَوْتُ بِنَفْسِي حَيْثُ كُنتُ مِنَ الأَرْضِ
فَأَبْكِي لِنَفْسِي خِشْيَةً مِنْ صُدُوْدِهَاوَيَبْكِي مِنَ الهجْرَانِ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَاوَأَقْضِي عَلَى نَفْسِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رُوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِيوَحَتَّى مَتَى أَيَّامُ سخطكَ لَا تَمْضِي
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيُّ:
إِذَا جَاءَنِي مَنْ يَسْأَلُ الجَهْلَ عَامِدًافَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ
قَبَلَهُ:
إِذَا كُنْتَ بَيْنَ العِلْمِ وَالجهْلِ مَاثِلًاوَخُيِّرْتَ أَنَّى شِيْتَ فَالحلْمُ أَفْضَلُ
وَلَكِنْ إِذَا أَنْصَفْتَ مَنْ لَيْسَ مُنْصِفًاوَلَمْ يَرْضَ مِنْكَ الحلْمُ فَالجهْلُ أَمْثَلُ
إِذَا كُنْتَ تَأَتِي المَرْءَ تَعْرفُ حَقّهُوَيَجْهَلُ مِنْكَ الحَقّ فَالتَّرْكُ أَجْمَلُ
إِذَا جَاءنِي مَنْ يَطْلبُ الجهْلَ عَامِدًافَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ
وَلَمْ أعطهِ إِيَّاهُ إِلَّا لأَنَّهُوَإِنْ كَانَ مَكْرُوْهًا مِنَ الذُّلِّ أَسْهَلُ
وَلَسْتُ عَلَى الأَشْرَارِ بِالشَّرِّ بَاخِلًاوَلَسْتُ عَلَى الأَخْيَارِ بِالخَيْرِ أَبْخَلُ
وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاة وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌوَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ
إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَاعَلَى النَّاسِ طُرًّا إنها تَتَغَيَّرُ
بَعْدَهُ:
فَلَا الجوْدُ يُفْنِيْهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْوَلَا البُخْلُ يُبْقِيْهَا إِذَا هِيَ تُدْبِرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا جَادَ مَنْ يَهْتَزُّ لِلْقَوْلِ طَرْبَةًفَأَنتَ الَّذِي تَهْتَزُّ لِلْفَضْلِ سُؤْدَدَا
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ:
إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إِلَيْهِ وَفَى بِهَافَآبَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا جَازَيْتَ في خُلُقٍ دَنِيًّافَأَنتَ وَمَنْ تُجَازِيْهِ سَوَاءُ
بَعْدَهُ:
رَأَيْتُ الحرَّ يَجْتَنِبُ المَخَازِيوَيَحْمِيْهِ عَنِ الغَدْرِ الوَفَاءُ
وَمَا مِنْ شِدَّةٍ إِلَّا سَيَأْتِيلَهَا مِنْ بَعْدِ شِدّتِهَا رَخَاءُ
لَقَدْ جَرَّبْتُ هَذَا الدَّهَّر حَتَّىأَفَادَتْنِي التَّجَارِبُ وَالعَنَاءُ
إِذَا مَا رَأسُ أَهْل البَيْتِ وَلَّىبَدَا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الجفَاءُ
جَابِرُ بنُ ثَعْلَبٍ الطَّائيُّ:
إِذَا جَانِبٌ أَعْيَاكَ فَاعْمِدْ لِجَانِبٍفَإِنَّكَ لَاقٍ في البِلَادِ مُعَوّلَا
قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنَ سِرٌّ فَإِنَّهُبِنَثٍّ وَيكثيرِ الوُشَاةِ قَمِيْنُ
قَمِيْنُ وَحَقِيق وَجَدِيْر وَخَلِيْق وَقَمِن وَاحِدٌ أَي قَرِيْبٌ مِنْ ذَلِكَ وَهَذِهِ حَقِيْقِيَّة وَوَشِيْكٌ أَيْضًا بِمَعْنَى قَرِيْبٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عِقَارًا فَلَمْ يَرْدُد ثَمَنهُ في مِثْلِهِ فَذَلِكَ قَمِن أَلَّا يُبَارَكُ فِيْهِ أي جَدِيْرٌ.
قَالَ المُبَرَّدُ: هَذَا البَيْتُ إِذَا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سرٌّ هُوَ لِجَمِيْل بن عَبْد اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيّ، وَقَوْلهُ إِذَا جَاوَزَ الإِثنيْنِ بِالهَمْزِ لَحْنٌ وَلَكِنْ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ هَمَزَ وَإِثْبَات الهَمْزَات في الدّرَج خُرُوْجٌ عَنْ كَلَامِ العَرَبِ وَلَحْن فَاحِشٌ إِذْ لَا يُقَالُ الأسْمُ وَالإِنْطِلاُقُ وَالأَقْتِسَامُ وَالإِسْتِغفَارُ وَمَنْ إِبْنُكَ وَعَنْ إِسْمِكَ بإِثْبَاتِ الهَمْزِ لَكِنْ بالوَصلِ في الجمِيع.
وَمِن بَابِ (إِذَا جَاوَزَ) قَوْلُ:
إِذَا جَاوَزَ المَكْرُوْهُ أَقْصَى حُدُوْدِهِوَلَمْ تَكُ فِيْهِ حِيْلَةٌ لِمُحَاوِل
فَهَبْهُ إِذًا كَالمَوْتِ وَاجْعَلْ أَشَدَّهُكَأَهْوَنِهِ وَافْزَعْ إِلَى صَبْرِ عَاقِلِ
إِذَا جَدَّ جَدُّ العَزْمِ أَنجَحَ مَنْ سعَىوَلَا نُجْحَ في التَّقْوِيْتِ وَالقَتَرَاتِ
أَبُو المُطَّلِب البَصْرِيُّ:
إِذَا جَعَلَ اللحظ الخَفِيَّ لِسَانُهُجَعَلْتُ لَهُ عَيْنِي لِتَفْهَمَهُ أُذْنَا
مَزِيْدُ بنُ الحَشْكَرِيِّ:
إِذَا جَعَلَ المَوْتَ الفَتَى نُصْبَ عَيْنِهِمَدَى دَهْرِهِ هَانَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبُه
قَبلَهُ:
فَأَيْنَ ثَمُوْدٌ ثُمَّ عَادٌ وَتُبَّعٌوَأَيْنَ ثوى كِسْرَى وَأَيْنَ مَقَانِبُه؟
وَأَيْنَ الأُلَى قَدْ كَانَ يَفْتِكُ بَعْضُهُمْبِبَعْضٍ مَضى المَضْرُوْبُ مِنْهُمْ وَضَارِبُه
إِذَا جَعَل المَوْتُ الفَتَى نَصْبَ عَيْنِهِ. البَيْتُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
فَأَسْدُوا نَدَاكُمْ تَسْتُرُوا عَيْبَكُمْبِهِ فَمُسْدِي الأَيَادِي قَدْ يُكْذَبُ عَائِبُه
وَلَا تَحْسِدُوا خَلْقًا عَلَى حُسْنِ حَالَةٍفَكُلٌّ سَتُحْشَى فِي التّرَابِ تَرَائِبُه
وَلَا تَصْحَبُوا إِلَّا الشّرَافَ فَإِنَّنِيأَرَى المَرْءَ مَنْسُوْبًا إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بن هِنْدُو:
إِذَا جَعَلْتُكَ لِي ظَهْرًا وَمُعْتَصَمًاوَسَاوَرَتْنِي صُرُوْفُ الدَّهْرِ لن أَبِلِ
قَبَلَهُ:
وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ مَا تُلْقَى مَضارِبُهُإِذَا اسْتَقَلَّ بِكَفِّ الفَارِسِ البَطَلِ
إِذَا جَعَلتكَ. البَيْتُ
مِثْلهُ قَوْلُ صَالِحُ بن عَبْدِ القُدُّوْسِ:
وَأَمّن سرّكَ إِنَّ السِرَّ إِنْجَاوَزَ الاثنيْنِ يَفْشُو وَيَذِيْعُ
وَقَوْلُ يَزِيْدُ بن الحَكَمِ بن العَاصِ:
فَلَا يَسْمَعَنْ سرِّي وَسِرَّكَ ثَالِثٌألَا كلُّ سرٍّ جَاوَزَ اثنيْنِ شَائِعُ
وقول:
وَسرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْرِىٍوَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي
الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَد بن جكِيْنَا:
إِذَا جَفَاكَ أَخٌ قَدْ كنْتَ تَأْلَفُهُفَاطْلُبْ سِوَاهُ فَكُلُّ النَّاسِ إخَوَانُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ نَبَتْ بِكَ أَوْطَانٌ نَشَأْتَ بِهَافَارْحَلْ فَكُلُّ بِلَادِ اللَّهِ أَوْطَانُ
لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى خلٍّ وَلَا زَمَنٍإِنَّ الزَّمَانَ مَعِ الإخْوَانِ خَوَّانِ
وَاسْتَبْقِ سِرّكَ إِلَّا عَنْ أَخِي ثِقَةٍإِنَّ الأخِلَّاءِ لِلأَسْرَارِ خزَّانِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَكِيْنَا البَغْدَادِيّ مِنَ الحَرِيْمِ الطَّاهِرِيّ. كَانَ شَاعِرًا ظَرِيْفًا هَجَّاءًا لغَالِبُ عَلَيْهِ الثّلْبُ وَكَانَ مَجْدُوْدًا لَم يَكُنْ مِمَّنْ نَالَ بِشِعْرِهِ دُنْيَا وَقَلَّ أَنْ يُرَى فِي شِعْرِهِ بَيْتٌ لَا يَتَضمَّنُ مَعْنًى رَائِعًا وَكَان غَوَّاصًا عَلَى المَعَانِي عَجِيْبُ المَقَاصِدِ وَكَانَ يُلَقَّبُ بالبَرْغُوْثِ وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدُ أيضًا شَاعِرًا أَدِيْبًا.
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ:
إِذَا جَلَّ رَزْءٌ سَاعَدَ المَرْءَ ضِدُّهُوَلَا خَيْرَ فِي الإِخْوَانِ مَا لَمْ تُسَاعِدِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَاج لـ) قَوْلُ أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيّ فِي مَنْ يُؤثِرَ الحَرْبَ عَلَى اللِّذَّة وَالقَصْفِ:
إِذَا جَلَسُوا لِلشُّرْبِ كَانَ اقْتِرَاحُهُمْعَلَى مَنْ تُغَنِّيْهُمْ حَدِيْثُ المَلَاحِمِ
فَلَمْ يُصِبْهُمُ إِلَّا قِرَاعُ سُيُوْفِهِموَلَمْ يلْهِهِم إِلَّا سَمَاعُ الغَمَاغِمِ
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: أَنْشَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ السَّمْطِ بنَ مَرْوَانَ بن أَبِي حَفْصَةَ:
إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئ. البيتُ. فَقَالىَ لِي: أَحْسَنَ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ:
لَعَمْرِي لَنعْمَ الغَيْثُ غَيْثٌ أَصَابَنَابِبَغْدَادَ مِنْ أَرْضِ الجَزِيْرَةِ وَابِلُه
وَنعْمَ الفَتَى وَالبِيْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُبِعِشْرِيْنَ أَلفًا صَبَّحَتْنَا رَسَائِلُه
فَكُنَّا كَحَيٍّ صبَّحَ الغَيْثُ أَهْلَهُوَلَمْ تَحْتَمِلْ أَظْعَانُهُ وَحَمَائِلُه
قَالَ ثعْلَبٌ: فَأَنْشَدْتُ هَذَا رَجُلًا كَانَ يَمْدَحُ الخُلَفَاءَ فَقَالَ: أَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلِي:
لَمْ أَسْتَطِعْ سَيْرًا بِمَدْحَةِ خَالِدٍفَجَعَلْتُ مِدْحَتَهُ إِلَيْهِ رَسُوْلَا
فَلَيَرْحَلَنَّ إِلَى نَائِل خَالِدٍوَلَيَكْفِيَنَّ رَوَاحِلِي التَّرْحِيلَا
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: وَأَنْشَدَنِي الأَصْمَعِيُّ مِثْلَهُ:
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا وَالجزَاءُ بِكّفِّهِبَنِي الصَّلْتِ إِخْوَانَ السَّمَاحَةِ وَالمَجْدِ
أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُكَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ فِي نَجْدِ
إِذَا جُمِعِ السَّيْفَانِ فِي الغِمْدِ فَالْتَمِسْصَلَاحَ بَنِي عَمْرٍو وَآلِ رَزِيْنِ
إِذَا جَمَّةَ المَعْرُوْفِ وَلَّاكَ عَفْوُهَافَخُذْ صَفْوَهَا لَا يَلتَبِسن بِكَ طِيْنُها
عَلِيّ بن أَحْمَد مِنْ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ:
إِذَا جَهِلْتُ مَكَانَ الشِّعْرِ مِنْ شَرَفٍفَأَيَّ مَاثُرَةٍ أَبْقَيْتَ لِلْعَرَبِ
هُوَ أَبُو الحَسَن عَلِيّ بنْ أَحْمَد الفَخْرِيُّ أَصْلهُ مِنْ بَغْدَادَ قَدِمَ الأَنْدَلُسَ وَأَقَامَ بِهَا وَهُوَ أَحَدُ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
المَوْتُ أَوْلَى بِذِي الآدَابِ مِنْ أَدَبٍيَبْغِي بِهِ مَكْسَبًا مِنْ غَيْرِ ذِي أَدَبِ
مَا قيْلِ لِي شَاعِرٌ إِلَّا امْتَعَضْتُ لَهُحَسْبُ امْتِعَاضِي إِذَا نُوْدِيْتُ بِاللَّقِبِ
وَمَا دَهَى الشِّعْرَ عِنْدِي سُخْف مَنْزِلَةٍبَلْ سُخْف دَهْرٍ بِأَهْلِ العِلْمِ مُنْقَلِبِ
صِنَاعَةٌ هَانَ عِنْدَ النَّاسِ صَاحِبُهَاوَكَانَ فِي حَالِ مَرْجُوٍ وَمُرْتَقَبِ
يُرْجَى رضاهُ وَتَخْشَى مِنْهُ بَادِرَةٌأَبْقَى عَلَى حِقَبِ الدُّنْيَا مِنَ الحِقَبِ
إِذَا جَهَلْتُ. البَيْتُ
إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئْتَتبَّعَ أَمْرِي فَوْقَ مَا كنْتُ أَرْتَجِي
الهَذَلِيُّ:
إِذَا جِئْتَهُ فِي حَاجَةٍ فَارْشُ عِرْسَهُوَأَرْضِ ابنَهُ تَسْتَغْنِ عَنْ كلِّ شَافِعِ
إِذَا جِئْتَهُ لَمْ تَلْقَ مِنْ دُوْنِ نَيْلِهِحِجَابًا وَلَمْ تَدْخُلْ إِلَيْهِ بِشَافِعِ
قَبَلَهُ:
وَلَمْ يَعْلَم الوَاشُوْنَ مَا كَانَ بَيْنَنَامِنَ السِّرِّ لَوْلَا ضَجْرَةٌ فِي المَدَامِعِ
وَرُحْنَا وَقَدْ رَوَّى السَّلامُ قلُوبَناوَلَمْ يُجْرِ مِنَّا فِي خُرُوقِ المَسَامِعِ
إِذَا جِئْتُ لَا العَيْنُ فِيْهِ تَرَىوَلَا الأُذْنُ مَا خَاطَبُوْهَا تَعِي
إِذَا حَاجَةٌ سُدَّتْ عَلَيْكَ فُرُوْجُهَافَدَعْهَا لأُخْرَى يَفْتَحُ اللَّهُ بَابَهَا
الكُمِيْتُ:
إِذَا حَاجَة عَزَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَافَدَعْهَا لأُخْرَى لَيِّنٌ لَكَ بَابُهَا
اتَّبَعَهُ يَحْيَى بنُ زِيَادٍ فَقَالَ:
إِذَا تَوَعَّرَ بَعْضُ مَا يُسْعَى لَهُفَارْكَبْ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ أَسْهَلُ
المَسِيْبُ بن عَلْسٍ:
إِذَا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَافَخُذْ طَرَفًا مِنْ غَيْرِهَا حِيْنَ تُسْبَقُ
بَعْدَهُ:
فَذَلِكَ أَحْرَى أَن تنَالَ حَسِيْمُهَاوَالقَصْدُ أَوْلَى فِي الأُمُوْرِ وَأَلْحَقُ
وَقَدْ رُوِيَتَا لِلأَعْشَى. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُؤُ القَيْسِ وَأَتَى بِهِ فِي أَخْصَرِ لَفْظٍ فَقَالَ:
وَخَيْرُ مَا رِمْتَ مَا يُنَالُ.
وَمِنْهُ أَخَذَ عَمْرو بن مَعْدِ يْكَرِبَ فِي قَوْلِهِ:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُوَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ
فَتَكَافَأَ إِحْسَانُ المُبْتَدِعِ وَالمُتَّبِعِ.
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ امْرِىِ القَيْسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بهذا المَعْنَى:
فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَاولَكِنَّهَا نَفْسٌ تُسَاقِطُ أَنْفَسَا
فَقَال عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْب مُتَّبعًا لَهُ وَأَبْرَزَهُ فِي عِبَارَةٍ مُرْهَفَةٍ فَكَافَأَ إِحْسَانُهما، وَهُوَ قَوْلُهُ:
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هلكه هَلْكُ وَاحِدٍوَلَكِنَّهُ بُنْيَان قَوْمٍ تَهَدَّمَا
عَبْدُ الحَمِيْدِ:
إِذَا حَارَبَ الكُتَابُ كَانَ قَسِيُّهُمْدُوِيًّا وَأَقْلَامُ الدُّوِيِّ لَهَا نبلَا
إِذَا حَالَ حَوْلٌ لَمْ يَكُنْ فِي بُيُوْتنَامِنَ المَالِ إِلَّا ذِكْرُهُ وَفَضَائِلُه
قَبَلَهُ:
يَقُوْلُوْنَ مَعْنُ لَا زَكَاةَ لِمَالِهِوَكَيْفَ يُزَكِّي المَالَ مَنْ هُوَ بَاذِلُه؟
إِذْ حَالَ حَوْلٌ. البَيْتُ
إِذَا حَانَ بُرْءٌ لِسُقْمِ امْرِئِفَإنَّ الطَّبِيْبَ سَيَسْتَقْبِلُه
بَكْرُ بنُ النَّطَاحِ:
إِذَا حَبَسَ الإِنْسَانُ غَرْبَ لِسَانِهِعَنِ النَّاسِ لَمْ تُسْرِعْ إِلَيْهِ القَوَاذِفُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ امْرِئٍ لَا يَأَمْنُ النَّاسَ غَيْبَهُلَهُ خَاذِفٌ بِالغَيْبِ مِنْهُمْ وَقَاذِفُ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَنْ تَرَاكَفَقَلْبِي يَرَاكَ وَلَا طرِفُ
قَبَلَهُ:
أَيَا مَنْ فُؤَادِي بِهِ مُدْنَفُحُجبتُ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ
إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَن تَرَاكَ. البَيْتُ
قَالَ القَاسِمُ بن مُحَمَّد النُّمَيرِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَصْوَنَ لِنَفْسِهِ وَأَضْبَطَ لِجَأْشِهِ وَأَعَفَّ لِسَانًا وَفَرْجًا مِنْ أَبِي العَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَكَانَ أَكْثَر شغْلهُ سَمَاعُ الغِنَاءِ وَكَانَ يَعِيْبُ العِشْقَ كَثيْرًا وَيَقْوْلُ: هُوَ طَرَف مِنَ الحَمَقِ وَكَانَ إِذَا حَسَّ مِنْ أَحَدٍ عَلَامَةَ عِشْقٍ يَقْوْلُ وَقَعْتَ وَاللَّهِ يا فُلَانَ وَعُقِلَ عَقْلكَ وَسَخفتَ. فَمَا بَرِحَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ رَأَيْنَاهُ قَدْ عَرَضَ لَهُ مِنْ عَلَامَاتِ العِشْقِ سَهْوٌ شَدِيْدٌ وَفِكْر دَائِم وَزَفِيْرٌ مُتَتَابِعٌ. قَالَ القَاسَمُ بن مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيّ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى عَرَّفَنِ حَالَهُ وَأَخْبَرَنِي بِقِصَّتِهِ فَسَعَيْتُ لَهُ بِلِطْفِ الحِيْلَةِ وَأَعَانَنِي بِحَزْمِ الرَّأْي حَتَّى فَازَ بِالظَّفَرِ.
إِذَا حَجَجتَ بِمَالٍ أَصْلُهُ دَنِسٌفَمَا حَجَجْتُ وَلَكِنْ حَجَّتِ العِيْرُ
بَعْدَهُ:
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا كُلَّ صَالِحَةٍما كُلُّ حَجٍّ لِبَيْتِ اللَّهِ مَبْرُوْرُ
الرَّضِيُّ:
إِذَا حُدِّثْتَ أنِّي عَنْكَ سَالٍفَذَاكَ اليَوْمُ أَعْشَقُ مَا أَكوْنُ
قَبَلَهُ:
حَبِيْبِي هَلْ شُهُوْدُ الحُبِّ إِلَّااشْتِيَاقٌ أَوْ نِزَاعٌ أَوْ حَنِيْنُ
إِذَا خُبِّرْتَ أَنيِّ عَنْكَ سَالٍ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ أَمْضى حَدِيْثهَاوَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَرَى فِي العَوَاقِبِ
إِذَا حُدِّثْتَ عَنْ حَيٍّ قَتِيْلٍفَإنِّي ذَلِكَ الحَيُّ القَتِيْلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ طَرْفَةَ بن العَبْدِ:
إِذَا حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ قَادِرٌعَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ فَكَذِّبِ
وَإِنْ غَلَبَتْكَ النَّفْسُ إِلَّا تَطَلُّعًاوَصَدَّقْتهَا فِيْمَا تَقُوْلُ فَجَرِّبِ
تَجِدْهُ عَسِيْرًا فِي الثُّرَيَّا مُعَلَّقًاوَمَنْ يَلْتَمِسْ مَا فِي المَجَرَّةِ يَعْطِبِ
كُثَيِّرٌ:
إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْسُ بِاليَأْسِ مَرَّةًوَبَالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ
إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْوَإِنْ حَدَّثُوا أَدُّوا بِحُسْنِ بيَانِ
قَبَلَهُ:
كِرَامُ المِسَاعِي لَا يَخَافُ جَلِيْسُهِمْإِذَا نَطَقَ العوْرَاءَ غَرْبُ لِسَانِ
إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْ. البَيْتُ
إِذَا حُرِمَ المَرْءُ الحَيَاءَ فَإِنَّهُبِكُلِّ قَبِيْحٍ كَانَ مِنْهُ جَدِيْرُ
إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي فِي زَمَانِكُمُفَمَا الَّذِي بَعْدَهُ أَرْجُو وَأَرْتَقِبُ
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فِي المَدْحِ:
يا خَيْرَ مَنْ سَمَحَ الدَّهْرُ الضَّنِيْنُ بِهِوَخَيْرَ مَنْ يَمَّمَتْهُ العُجْمُ وَالعَرَبُ
لأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ لَاذَ الأَنَامُ بِهِ نَفْسًاوَأَعْظَم مَنْ تَسْمُو به الرُّتَبُ
لَوْلَاكَ مَا كَانَ لَا مَجْدٌ وَلَا شَرَفٌوَلَا وَفَاءٌ وَلَا فَضْلٌ وَلَا حَسَبُ
لأَنْتَ كَالشَّمْسِ تَبْدُو رِفْعَةً وَعُلًا وَضَوْءُهَا مِنْ جَمِيع الأَرْضِ يَقْتَرِبُ
عَطْفًا عَلَيَّ وَإِنْعَامًا فقد عَلِقَتْيَدَايَ مِنْكَ بِحَبْلٍ لَيْسَ يَنْقَضِبُ
إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَهْمَا بِقَيْتُمْ فَأَيَّامِي بِجُوْدِكُمُكَمَا أُحِبُّ وَأَحْوَالِي كَمَا يَجِبُ
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنُهُإِلَيْكَ كَادَتْ نَفْسُهُ تَزهَقُ
أَوَّلُهَا:
كَمْ يَحرِمُ الدَّهْرُ وَكَمْ تَرْزُقُوَكَمْ يُعَنِّيْنَا وَكَمْ تَرْفُقُ
مَلَكْتَ رِقِّي حِيْنَ اعتَقَتْنِيمِنْهُ فَأَنْتَ المَالِكُ المُعْتِقُ
ذُرَاكَ مِنْ إِحْدَاثِهِ مَعْقِلٌيَمْنَعُ لَا تَيْمَاءُ وَالأَبْلَقُ
لَكَ العُلَى وَقْفٌ فَمَنْ يَدَّعيعُلَاكَ فَهُوَ الكَاذِب الأَحْمَقُ
لَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ فِيْمَا مَضَىمِثْلكَ فِي الخَلْقِ وَلَا يُخْلَقُ
إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنهُ. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
قَدْ جُدْتَ بِالمَالِ فَجُدْ بِالَّذِييَحْيَى بِهِ المُوْسِرُ وَالمُمْلِقُ
وَالقُوْتُ مَا أَبْغِي وَحَسْبِي بِهِمِنْ دَافِعٍ لِلْهَمِّ إِذْ يَطْرُقُ
وَهَذِهِ قِصَّةُ مُسْتَرْفِدمِنْكَ فَوقع فَوقهَا يُطْلَقُ
إِذَا حَضَرَ الغِنَاءُ فَلَيْسَ إِلَّاسُكُوْتُ وَاسْتِمَاعٌ لِلْمُغَنِّي
وَمِنْ هَذَا بَابُ (إِذَا ح ظ) قَوْلُ:
إِذَا حَظُّ خَصْمِي رَدَّ حَقِّي بَاطِلًاوَبَدَّل حَظِّي بَاطِلُ الخَصْمِ بِالحَقِّ
فَنُطْقِيَ صَمْتِي إِنْ أَطَال تَعَصُّبًاعَلَيَّ وَصمْتِي عَنْ إِجَابَتِهِ نُطْقِي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ح ف) قَوْلُ أَبِي عَامِرٍ الفَضْلُ بن إسْمَاعِيْل التَّمِيْمِيّ الجُرْجَانِيّ:
إِذَا حَفَزَتْكَ نَائِبَةٌ لأَمْرٍفَجِئْتَ إِلَى صَغِيْرٍ أَوْ كَبيْرِ
فَكَاثِرْهُ بِهَزٍّ بَعْدَ هَزٍّفَإِنَّ الزُّبْدَ بِالمَخْضِ الكَثِيْرِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا حَلَّ) قَوْل القُمِّيّ الزُّبَيْدِيّ:
إِذَا حَلَّ ذُوْ نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضِلٍوَأَصبَحَ رَبّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِن حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍإِلَيْهِ وَإِنَّ المَوْتَ غَيْرُ كَرِيْهِ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ:
إِذَا حَكَّ فِيْلٌ ظَهْرَ فِيْلٍ بِظَهْرِهِرَأَيْتَ بَعُوْضًا بَيْنَ ذَلِكَ يَهْلِكُ
إِذَا حَلَفُوا قَالُوا طَلَاقُ نِسَائِهِمْوَأَيُّ طَلَاقٍ لِلنِّسَاء الطَّوَالِقِ
إِذَا حَلَّ أَمْرٌ ثُمَّ لَمْ تَتَّعِظْ بِهِفَأنْتَ امْرُؤٌ لَمْ يَتَّعِظْ بِالتَّجَارِبِ
المُتَنَبِّي فِي كَافُورُ:
إِذَا حَلَلْتَ مَكَانًا بَعْدَ صَاحِبِهِجَعَلْتَ فِيْهِ عَلَى مَا قَبْلَهِ تِيْهَا
يُهَنِّيهِ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى دَارِ الحَرَمِ:
أَحَقُّ دَارٍ بِأَنْ تُدْعَى مُبَارَكَةًدَارٌ مُبَارَكَةُ المَلِكِ الَّذِي فيها
وَأَجْدَرُ الدَّوَرَانِ تُسْقَى بسَاكِنهَادَارٌ غَدَا النَّاسُ يَسْتَسْقُوْنَ أَهْلِيْهَا
هَذِي مَنَازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنِّيْهَافَمَنْ يَمُرُّ عَلَى الأُوْلَى يُسَلِّيْهَا
لَا ينكرُ العَقْلُ مِنْ دَارٍ تَكُوْنُ بِهَافَإِنَّ رِيْحَكَ رُوْحٌ فِي مَعَانِيْهَا
إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضِلِ سِيْرَتِيفَأهْوِنْ بِذَمٍّ جَاءَ مِنْ عِنْدَ نَاقِصِ
قَبْلُ قَوْلِهِ: إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضلِ سِيْرَتِي. البَيْتُ
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا اشْرَأَبَّ لِغَايَتِيوَمَدَّ إِلَيْهَا طَرْفَهُ المُتَحَاوِصِ
لَقَدْ فَاتَ قَرْنُ الشَّمْسِ رَاحَةَ لَامِسٍوَأَعْيَا مَنَاطُ النَّسْرِ كِفَّةَ قَانِصِ
فَإِنْ حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ مدْرِكٌلِشَأْوِي فَطَالِبهَا بِمِثْلِ خَصَائِصِي
نَفْسِي طَالِبًا وَسَمَاحَتِي مُنِيْلًاوَصَبْرِي لاحْتِمَالِ القَوَارِصِ
وَعِلْمِي بِمَا لَمْ يَحْوِ خَاطِرُ عَالِمٍوَغَوْصِي عَلَيْهَا لَمْ ينَل فَهْمُ غَائِصِ
وَتَرْكِي لأَخْلَاقِ اللِّئَامِ وَغَثِّهَاإِلَى خَلْقٍ مِثْلَ الوَدِيْكَةِ خَالِصِ
وَمَا عَهْدُ أَحْبَابِي القَدِيْمُ بِضائِعٍلَدَيَّ وَلَا ظِلُّ الوَفَاءِ بِقَالِصِ
وَلَا أَنَا عَمَا اسْتَوْدَعُوْنِي بِذَاهِلٍوَلَا أَنَا عَمَّا اسْتَكْتَمُوْنِي بِفَاحِصِ
إِذَا حُمِدَتْ. البَيْتُ
مِهْيَارُ:
إِذَا حَمَلَتْ أَرْضٌ تُرَاب مَذَلَّةٍفَلَيْسَ عَلَيْهَا لِلْكِرَامِ قَرَارُ
قَبَلَهُ:
تَغَرَّبْ فَبِالدَّارِ الحَبِيْبَةِ دَارُوَفُكَّ المَطَايَا فَالمنَاخُ أَسَارُ
مَقَامِي عَلَى الزَّوْرَاءِ وَهْيَ حَبيْبَةٌمَعَ الظُّلْمِ غِبْنٌ لِلعُلَى وَخَسَارُ
وَكَمْ خِلَّةٍ مَجْفُوَّةٍ وَلَها الهَوَىوَأُخْرَى لَهَا البَغْضَاءُ وهِيَ تُزَارُ
إِذَا حملتْ أَرْضٌ ترَابَ مَذَلَّةٍ. البَيْتُ
وَمِنْ بَاب (إِذَا حَمَلَت) قَوْلُ كُثَيّر:
إِذَا حَمَلَتْ نَفْسِي لِنَفْسٍ موَدَّةًمِنَ النَّاسِ أَوْ شَحْنَاءَ رَاثَ انْحِلَالُهَا
يَقُوْلُ: إِذَا أَحْبَبْتُ أَوْ أَبْغَضتُ لَمْ أَتَحَوَّلُ عَنْ ذَلِكَ -...
البُسْتِيُّ:
إِذَا حَوَى فَاضِلٌ ذُو هِمَّةٍ نَشَبَا بَنِىبِهِ لِبَنِيْهِ بَعْدَهُ رُتَبَا
وَمِنْ بَابِ إِذَا (ح ى) قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا حَيَوَانٌ كَانَ طِعْمَةَ غَيْرهِتَوَقَّاهُ كَالفَارِ الَّذِي يَتَّقِ الهِرَّا
وَلَا شَكَّ أَنَّ المَرْءَ طِعْمَةَ دَهْرِهِفَمَا بَالَهُ يا وَيْحَهُ يَأْمَنُ الدَّهْرَا؟
السَّيِّدُ المُرْتَضَى:
إِذَا حَيِيْتُ بلا عَيْبٍ أُعَابُ بِهِفَإِنَّنِي بَعْدَ غِشْيَانِ الرَّدَى بَاقِي
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي بَيْنَ الرِّجَالِ إِذَا كَانَتْ فُرُوْعِي خِبَاثًا طِيْبُ أَعْرَاقِي
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ:
إِذَا خَالَفَ القَوْلُ الفَعَالَ فَإِنَّهُلَعَمْرِي هَبَاءٌ لَا يُفِيْدُ وَلَا يُجْدِي
بَعْدَهُ:
فَلَا مَرْحَبًا بِالخِلِّ يُبْدِي لِيَ الهَوَىوَأَفْعَالهُ تُوْمِي إِلَيَّ غَيْرِ مَا يُبْدِي
الهُذْلُوْلُ بن كَعْبٍ العَنْبَرِيُّ:
إِذَا خَامَرَ أَقْوَامٌ تَقَحَّمْتُ غَمْرَةًيَهَابُ حُمَيَّاهَا الأَلَدُّ المُدَاعِسُ
عَلِيُّ بنُ مسهرٍ:
إِذَا خَامَرَ العُمْرَ المُفَارِقَ ذِلَّةفَأَيُّ حَيَاةٍ لِلْكَرِيْمِ تَطِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا طَاعِنٌ وَمُخَيمٌوَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَلَبِيْبُ
وَمَا العُمْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَنَضرَةٌتَرُوْقُ وَأُخْرَى لَا عَرَتْكَ شُحُوْبُ
وَعِيْدُ المَنَايَا بِالفَنَاءِ مُصدَّقٌوَوَعْدُ الأَمَانِي بِالبَقاءِ كَذُوْبُ
هُوَ الدَّهْرُ إِنْ يَبْخَلْ وَيَغْدُرْ فَشِيْمَةٌوَإِنْ جَادَ يَوْمًا أَوْ وَفَى فَعَجِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ختم) قَوْلُ آخَر:
إِذَا خَتَمَ الرَّقِيْبُ عَلَى لِسَانِيلَجَأْتُ إِلَى مُنَاجَاةِ الضَّمِيْرِ
فَأَشْكُو مُضْمِرًا فَيَجِيْبُ عَنْهُجَوَابُ مُوَافِقٍ فَطِنٍ خَبيْرِ
وَيَشْكُو وَجْدَهُ فَأُجِيْبُ عَنْهُفَأَلْسُنُنَا الضَّمَائِر فِي الصُّدُوْرِ
البُسْتِيُّ:
إِذَا خَدَمْتَ المُلُوْكَ فَالبِسْمِنَ التَّوَقِّي أَعَزَّ مَلْبَسِ
بَعْدَهُ:
وَكُنْ إِذَا مَا دَخَلْتَ أَعْمَىوَكُنْ إِذَا مَا خَرَجْتَ أَخْرَسُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خ د م) قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا خَدَمَ السُّلْطَانَ قَوْمٌ لِيَشْرِفُوابِهِ وَيَنَالُوا كُلّ مَا يُتَشَرَّفُ
خَدَمْتُ إِلَهِي وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِهِلِيَعْصمَنِي مِنْ كُلِّ مَا أَتَخَوَّفُ
فَخِدْمَةُ مَنْ يُؤْتِي السَّلَاطِيْنَ مِلْكَهُمُوَيَنْزَعُهُ مِنْهُمْ أَجَلُّ وَأَشرَفُ
إِذَا خَذَلَ اللَّهُ امْرَأً زَالَ عَقْلُهُوَإِنْ كَانَ قَدْ سَاسَ الأُمُوْرَ وَجَرَّبَا
فِي القَلَمِ:
إِذَا خَرَّ يَوْمًا سَاجِدًا عِنْدَ وِجْهَةٍتَضَعْضَعَ أَصْحَابُ المُثَقفَةِ السُّمْرِ
بَعْدَهُ:
يُمرّ أَقْوَامًا وَيُنْعِشُ مَعشَرًاوَيُصدِرُ آرَاءَ المُلُوْكِ وَمَا يَدْرِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى:
إِذَا خَطَطْتَ بِحَرْفٍ أَوْ نَطَقْتَ بِهِفَرَاقِبِ اللَّهُ فِي الأَرْوَاحِ وَالحُرَمِ
قَوْلُ عَبْد الرَّحْمَن بن عِيْسَى هُنَا يُخَاطِبُ بِهِ أَخَاهُ عَلِيَّ بن عِيْسَى الوَزِيْرَ وَيحْسُنُ أَن يَكُوْنَ عَلَى دَوَاةِ المُلُوْكِ مَكْتُوْبًا وَبَعْدَهُ:
فَالفِعْلُ وَالقَوْلُ مَقْرُونَانِ فِي قرَنٍوَالقَتَلُ بِالسَّيْفِ دُوْنَ القَتْلِ بِالقَلَمِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتَ) قَوْلُ:
إِذَا خِفْتَ إِنْسَانًا وَفِي الشَّرْقِ دَارهُفَسَافِرْ إِلَى أَرْضٍ بِهَا مَغْرِبُ الشَّمْسِ
زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ العذرِيُّ:
إِذَا خِفْتَ شَكَّ الأَمْرِ فَارْمِ بِعَزْمَةٍعَمَايَتَهُ يَرْكَب بِكَ العَزْمُ مَرْكَبَا
وَإِنْ وِجْهَةٌ سُدَّت عَلَيْكَ فُرُوْجُهَافَإِنَّكَ لَاقٍ لَا مَحَالَةَ مَذْهَبَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع