من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤١)
العُرْفُ أَهْنَاهُ. البَيْتُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نصْرَةُ المَلْهُوْفِ.
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أَحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ.
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مُصَارِعَ السُّوْءِ.
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَانَ لَمْ يَصْنَعُهُ.
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ.
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتِمِّمُهُصارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ:
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُإِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بَنَاؤهُيتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَعْرِفْ عَوَاقِبُهُمَا ضَاعَ عُرْفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرَا
قَبْلهُ:
مَا ذَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُوَلَنْ تَرَى قَانِعًا مَا عَاشَ مُفْتَقَرَا
العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ. البَيْتُ
وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ:
أَقْبِلْ مِنَ الدَّهْرِ يَوْمًا مَا أَتَاكَ بِهِ، فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
العِرْقُ يَسْرِي إِذَا مَا نَامَ صَاحِبُهُوَلَا يَنَامُ إِذَا مَا كَانَ يَقْظَانَا
البُرْقُعِيُّ:
العِزُّ تَحْتَ ظِلَالَ السَّيْفِ مَعْدِنُهُفَاطْلُب بِسَيْفِكَ عِزًّا آخِرَ الأَبَدِ
بَعْدهُ:
لَا تَرْضَ بِالدُّوْنِ مِنْ دُنْيَا بُلِيْتَ بِهَاقَدْ ذَلَّ مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى أَحَدِ
إِسْمَاعِيْلُ بن حَمّاد الجَّوْهَرِيّ، صاحب كتاب الصحاح:
العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُلا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ النَّاسِ
قَبْلهُ:
لَوْ كَانَ لِي يَدٌ مِنَ النَّاسِقَطَعْتُ حَبْلَ النَّاسِ بِالمَاسِ
العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُ. البَيْتُ
التِّرْمِذِيّ:
العِزُّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَا قَنِعَالفَتَى وَالذُّلُّ فِي الحِرْصِ
العَزْلُ وَالنَّزْعُ مَقْرُوْنَانِ فِي قَرَنٍوَالنَّزْعُ أَيْسَرُ مِنْ عَزْلٍ عَلَى سَخَطِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
العَزْمُ فِي غَيْرِ وَقْتِ العَزْمِ معْجَزَةٌوَالازْدِيَادُ بِغَيْرِ العَقْلِ نُقْصَانُ
سَعِيْدُ بن مُحَمَّدٍ:
العُسْرُ أَكرِمهُ لِيُسْرٍ بَعْدَهُوَلأَجْلِ عَيْنٍ أَلْفُ عَينٍ تُكَرَّمُ
بَعْدهُ:
فَالمَرْءُ يَكْرَهُ يَوْمَهُ وَلَعَلَّهُتَأتِيْهِ فِيْهِ سَعَادَهٌ لَا تُعْلَمِ
العِشْقُ وَالمِسْكُ وَالدَّرَاهِمُ لَاتَخْفَى وَإِنْ خُفِيَتْ عَنِ النَّاسِ
الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ ﵀:
العَفْوُ يُرْجَى مِنْ بَنِي آدَمٍفَكَيْفَ لَا يُرْجَى مِنَ الرَّبِّ
الرضيّ الموسويّ:
العَقْلُ أَبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍوَالصَّبْرُ أَذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
... البلغاء... غريرة تربّيها التجاربالعقل الإصابة بالظن معروفًا لَمْ يَكُنْ
مَا كَانَ وَقَالَ آخَرُ مَا قصر حَقُّ الخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي مِرْآةِ العَقْلِ إِذَا لَمْ يُصدِقُهَا الهَوى.
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا تَمَّ العَقْلُ نَقصَ الكَلَامُ.
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مِنْ سِيَاسَةِ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيْبِ مِنَ المَرِيْضِ.
وَقَالَ آخَرُ: عُقُولُ كلِ يَومٍ عَلَى قَدرِ زَمَانِهِمْ.
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مَنْ عَقلَ لِسَانهِ وَالجاهِلُ مَنْ جَهلَ قَدرَهُ.
وَقَالَ آخَرُ: جَهْلُ العَاقِلِ أَعْقَلُ مِنْ عَقْلِ الجاهِلِ.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَتَأمَّل الأَمْرَ بِعَيْنِ عَقْلِهِ لَمْ يَقَعْ سَيْف حِيْلَتِهِ إِلَّا عَلَى مقَاتِلِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ لا يَسْتَقْبِلُ النِّعْمَةَ بِبَطَرٍ وَلَا يُوَدِّعُهَا بِجَزَع.
وَقَالَ آخَرُ: أَدَلّ الأَشْيَاءِ عَلَى العَقْلِ حُسْنُ التَّدْبِيْرِ.
وَقَالَ آخَرُ: كُلُّ عَمَلٍ يَأذَنُ فِيْهِ العَقْلُ فَهْوَ صوَابٌ.
وَقَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: العَقْلُ ولادَةٌ وَالعِلْمُ إِفَادَةٌ وَمُجَالَسَةُ العُلَمَاءِ زِيَادَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَدْهَمَ ﵀ خَرَجَ رَجُلٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ فَوَجَدَ حَجَرًا فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ اقْلُبْنِي تَعْتَبِر فَقَلَبَهُ فَإِذَا فِيْهِ مَكْتُوْبٌ: أَنْتَ لَا تَعْمَلْ بِمَا تَعْلَم كَيْفَ تَطْلبُ عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُ. قال فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِه.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وَرَوَى أَنَسُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ التَّفَقُّه فِي الدَّيْنِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا وَتَفَقَّهُوا وَلَا تَمُوْتُوا جُهَّالًا.
وَرَوَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ العِلْمُ خَزَائِنٌ وَمِفْتَاحُهُ السُّؤَالُ فَسَلُوا رَحمَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فيه أَرْبَعَةُ السَّائِلُ وَالعَالِمُ وَالمُسْتَمِعُ وَالمُحِبُّ لَهُمْ.
وَقَالَ ﷺ يَشْفَعُ يَوْمَ القِيَامُةِ الأَنْبِيَاءُ وَالعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ.
وَقَالَ ﷺ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ العِلْمِ وَالجهَادِ أَمَّا أَهْلُ العِلْمِ فدلوا النَّاسَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرسل... الرسل أَهْلُ.
قِيْلَ: تَفَاخَرَ العَقْلُ وَالحَظُّ فَقَالَ العَقْلُ: أَنَا المُخَاطَبُ مِنْ قِبَلِ الشَّرع وَبِي نِيْطَتْ، وَأَنَا المَمْدُوْحُ بِكُلِّ لِسَانٍ وَأَنَا وَأَنَا.
فَقَالَ الحَظُّ: دَعْنِي مِنْ هَذَا كُلّهُ أَنَا لا أَزَالُ فِي دَوْرِ الكبراء... النَّعِيْمِ وَالدُّنْيَا فَلَا أَرَاكَ فِيْمَنْ أَرَى.
المَأمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ:
العَقْلُ أَنْفَعُ لِلفَتَى مِنْ مَالِهِفِي الفَرْقِ بَيْنَ رَشَادِهِ وَضَلَالِهِ
بَعْدهُ:
قَلْبُ الفَتَى وَلِسَانهُ أَوْلَى بِهِفِي فَخْرِهِ مِنْ عَمِّهِ أَو خَالِهِ
أَبُو شُرَاعَةَ المَوْسَوِس:
العَقْلُ وَالمَالُ شَيْءٌ يُسْتَعَانُ بِهِعَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
بَعْدهُ:
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عُطْلٌإِذَا تَأَمَّلْتنِي بِابنِ الدَّهَاقِيْنِ
أَمَا تَدُلّكَ أَثْوَابِي عَلَى عَدَمِيوَالوَجْهُ أَنِّي غَرِيْبٌ فِي المَجَانِينِ
العِلْمُ أَزْيَنُ ثَوْبٍ أَنْتَ لَابِسُهُفَكُنْ لحُلَّتِهِ مَا عِشْتَ لَبَّاسَا
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ شَرِيْفٍ رَأَيْتَ الجهْلَ أخْمَلَهُوَمِنْ وَضيْعٍ بِتَأدِيبٍ تَرَى رَاسَا
العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةً. البَيْتُ
العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةًوالجَهْلُ أَخْرَسَ أَهْلَ الجهْلِ إخْرَاسَا
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
العِلْمُ أَنْفَسُ شَيْءٍ أَنْت ذَاخِرُهُمَنْ يَدْرُسِ العِلْم لَا تَدْرَسْ مَفَاخِرُهُ
بَعْدهُ:
فَاجْهَدْ لِتَعْلَمَ مَا أَصبَحْتَ تَجْهَلهُفَأَوَّلُ العِلْمِ إِقْبَالٌ وَآخِرُهُ
قَالَ الحَارَثُ بن أَسَدٍ ﵀: العِلْمُ يُوْرِثُ المَخَافَةَ وَالزُّهْدُ يوْرِثُ الرَّاحَةُ وَالمَعْرِفَةُ تُوْرِثُ الإنَابَةَ وَمَنْ صحَّحَ بَاطِنهُ بِالمُرَاقَبَةِ وَالإخْلَاصِ زَيَّنَ اللَّهُ ظَاهِرَهُ وَاتِّبَاع السُّنَّةِ وَمَنْ اجْتَهَدَ فِي بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ أسُسَ مُعَامَلَةِ ظَاهِرِهِ وَمَنْ حَسُنَ فِي ظَاهِرِهِ مَعَ اجْتِهَادِ بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ اللَّهُ الهِدَايَةُ إِلَيْهِ لِقَوْلهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
العِلْمُ أَوَّلُهُ صَعْبٌ مَذَاقَتُهُلَكِنَّ آخِرَهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ قَوْلِ القَائِلِ: (الصَّبْرُ مثل اسْمهُ فِي كُلِّ... وَهُوَ نباتةَ) مَكْتُوْبٌ لأَنَّهُ يَشْبِهُهُ وَلَيْسَ هُوَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ.
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ حَيَاةُ القُلُوْبِ وَمَصابِيْحُ الأَبْصَارِ.
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يُؤْتَى وَلَا يَأتِي.
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يَنْهِي أَهْلهُ أَنْ يَمْنَعُوْهُ أَهْلَهُ. وَقَالَ آخَرُ: مَا صِيْنَ العِلْم بِمِثْلِ بَذْلِهِ لأَهْلِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: لَوْلَا العِلْمُ لَكَانَ النَّاسُ كَالبَهَائِمِ.
وَقَالَ آخَرُ: مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَعَاشَ خُزَّانُ العُلُوْمِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ.
وَقَالَ آخَرُ: مَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا عِلْمًا.
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ الرَّجُلِ وَلَدهُ المُخَلَّدِ.
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ.
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ فِي الأَرْضِ كَالنُّجُوْمِ فِي السَّمَاءِ.
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ أَعْلَامُ الإِسْلَامِ.
وَقَالَ آخَرُ: المُلُوْكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ وَالعُلَماءُ حُكّامٌ عَلَى المُلُوْكِ.
وَقَالَ آخَرُ: مِدَادُ العُلَمَاءِ يُوْزَنُ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَقَالَ آخَرُ: آفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ.
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ لَا تُقَالُ.
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا زَلَّ العَالِمُ زلَّ بِهِ عَالَمٌ.
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ كَانْكِسَارِ السَّفِيْنَةِ تَغْرَق وَتُغْرِقُ خَلْقًا كثيْرًا.
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ بِلَا عَمَلٍ كَشَجْرَةٍ بِلَا ثَمَرَة.
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ.
وَفِي المَثَلِ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالمٍ حيرانه.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ كَتَمَ عِلْمًا فَكَأَنَّهُ جَاهِلهُ.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ أكْثَرَ مُذَاكَرَة العُلَماءِ لَمْ يَنْسَ مَا عَلِمَ وَاسْتَفَادَ مَا لَمْ يَعْلَم.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذلّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً بَقِيَ فِي ذلّ الجهْلِ أَبَدًا.
وَكَتَبَ حَكِيْمٌ إِلَى رَجُلٍ ظَهَرَتْ لَهُ رِياسَةٌ مِنْ جهَةِ العِلْمِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَصَبْتَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَشَرَفًا فَالتَمِس الآنَ بِمَا بَطَنَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ اللَّهِ رِفْعَةً وَزُلَفًا وَاعْلَمْ أَنَّ إحْدَى المَنْزِلتَيْنِ أَولَى بِكَ مُنَ الأُخْرَى غَدًا.
قَالَ مُحَمَّد بن الفَضْلِ:
العِلْمُ يَرْفَعُ أَهْلَهُ لَا المَالُوَالمَالُ فِيْهِ نَبَاهَةٌ وَجَمَالُ
وَلَرُبَّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ مِنْ رغْبَةٍفِي العِلْمِ قَدْ كَثُرَتْ لَهُمْ أَمْوَالُ
لَمْ يثْبِتُوا نَسَبًا لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْفَهُمْ وَإِنْ رَكبُوا البِغَالَ بِغَالُ
قَالَ الشَّعْبِيُّ: العِلْمُ ثَلَاثةَ أَشْبارٍ، فَمَنْ نَالَ مِنْهُ شِبْرًا شَمَخَ بِأنْفِهِ فصار أَنَّهُ نَالَهُ وَمَنْ نَالَ مِنْهُ الشِّبْرَ الثَّانِي صَغُرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ... أَنَّهُ أَنَّهُ وَأَمَّا الشِّبْرُ الثَّالِثُ فَهَيْهَاتَ لا يَنَالُهُ أَحَدٌ أَبَدًا.
العِلْمُ زَيْنُ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌفَإِذَا نَطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا
بَعْدهُ:
مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةًوَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَامِ مرَارَا
العِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيْفٌ لِصَاحِبِهِفَاطْلُبْ هُدِيْتَ فُنُوْنَ العِلْمِ وَالأَدَبَا
العِلْمُ عِزٌّ وَكَنْزٌ لَا نَفَادَ لَهُنِعْمَ القَرِيْنُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا
العِلْمُ عِنْدِي كالغذَاءِفَهَلْ تَعِيْشُ بِلَا غِذَاءِ؟
العِلْمُ لَا يَفْنِيْهِ إِنْفَاقُهُوَالمَالُ لَا يَبْقَى لِمَنْ يَخْزُنُهُ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ كُلٌّ مِنْهَا قَائِمٌ بِنَفْسِهِ. وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
وَلَنْ يَفُوْتكَ حَظٌّ أَنْتَ نَائِلهُيُهْدَى وَمَا جُمَّ أَنْ يَلْقَاكَ مجْلُوْبُ
هَذَا البَيْتُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ المِصرَاعُ الأَوَّلُ مَثَلٌ، وَالمِصْرَاع الأَخِيْرُ مَثَلٌ وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
وَكُلُّ ذِي غَايَةٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدٍوَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فِي الأَلْوَاحِ مَكْتُوْبُ
وَهَذَا أَيْضًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ:
العِلْمُ يَجْلُو العمى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهكَمَا يُجْلِّي سَوَادَ الظُّلْمَةِ القَمَرُ
عَامِرُ بنُ صَعْصَعَةَ الفقعسيّ:
العِلْمُ يَجْلُو العَمَى وَالجهْلُ مَهْلَكَةٌوَاللَّاعِبُ الرَّفِلُ الأَذْيَالِ مَكْذُوْبُ
العِلْمُ يَنْفَعُ أَقْوَامًا فَيَرْفَعُهُمْكَالغَيْثِ يُدْرِكُ عِيْدَانًا فَيُحْيِيْهَا
دِعْبِلُ بنُ عَلِيّ بن رَزين الخُزَاعِيّ:
العِلْمُ يَنْهَضُ بِالخَسِيْسِ إِلَى العُلاوَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالفَتَى المَنْسُوْبِ
بَعْدهُ:
نَالَ العُلُوْمَ بِفَهْمِهِوَأَعَزَّ بِالتَّدَرُّبِ والـ
وَإِذَا الفَتَى سَاسَ الأمُوْرَ بِعِلْمِهِوَأُعِيْنَ فِي فرْعَيْهِ
سَمَتِ الأُمُوْرُ بِهِ فَبَرَّزَ سَابِقًافِي كُلِّ مَحْضَرِ مَشْهَدٍ [ومَغيبِ]
وَقَالَ ابن كُنَاسَةَ:
يا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِوَيكفَّ عَنْ دفع الهوى بأديبِ
حَتَّى تَكُوْنَ بِمَا تَعْلَمُ عَامِلًامِنْ صَالِحٍ فَتَكُوْن [غير معيبِ]
وَلَقَلَّمَا [يغني إصابة قائلٍ][أفعاله أفعالُ غير مُصيبِ]
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ:
العُمْرُ أَقْصَرُ مُدَّةًمِنْ أَنْ يُمَحَّقَ بِالعِتَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ يُكَدَّرَ مَا صَفَامِنْهُ بِهَجْرٍ وَاجْتِنَابِ
فَتَغْنَمُ السَّاعَاتُ مِنْهُفَمَرُّهَا مَرّ السّحَابِ
قِيْلَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ بُشْرٍ الحَافِي ﵀ مَكْتُوْبٌ: قَصِّر الأمَلَ فَالعُمْرُ قَصِيْرٌ.
مُحَمَّدُ بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ:
العُمْرُ عُمْركَ مَا حَبَاكَ مَسَرَّةًأَو لَا فَطُوْلُ العُمْرِ طُوْلُ عَنَاءِ
بَعْدهُ:
وَالمَالُ مَالَكَ مَا بَذَلْتَ مَصوْنَهُأَو لَا فَإِنَّكَ خَازِنُ الأَعْدَاءِ
هُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ.
التِّهَامِيُّ:
العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأنْعمُهُمِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
العُمْرُ مَا عُمِّرْتَ فِيظِلِّ السُّرُوْرِ مَعَ الأَحِبَّةْ
بَعْدهُ:
فَإِذَا نَأَيتَ عَنِ الأَحِبَّةِلَا يُسَاوِي العُمْرَ حبَّه
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
العُمْرُ يَمْضِي وَمَا أَمْضَيْتَ هِمَّتَهُأَأَنْتَ مُنْتَبِهٌ أمْ أَنْتَ فِي الحُلُمِ
العُمْرُ يَنْفَدُ وَالذُّنُوْبُ تَزِيدُوَيُقَالُ عَثْرَتَهُ الفَتَى فَيَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَالمَرْءُ يَسْألُ عَنْ سِنِيْهِ فَيَشْتَهِيتَقْلِيْلهَا وَعَنِ المَمَاتِ يَحِيْدُ
الأَحْنَفُ العُكْبَرِيُّ:
العَنْكَبُوْتُ بَنَتْ بَيْتًا عَلَى وَهَنٍتَأوِي إِلَيْهِ وَمَا لِي مِثْلَهُ وَطَنُ
بَعْدهُ:
وَلَلْخُنْفُسَاة لَهَا مِنْ جِنْسِهَا سَكَنٌوَلَيْسَ لِي مِثْلهَا إِلْفٌ وَلَا سَكَنُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀:
العُوْدُ لَوْ لَمْ تَفُحْ مِنْهُ رَوَائحُهُلَمْ يَفْرُقِ النَّاسُ بَيْنَ العُوْدِ وَالحَطَبِ
طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ المُخْزُوْمِيَ:
العَيْبُ فِي الخَامِلِ المَغْمُوْرِ مَغْمُوْرُوَعَيْبُ ذِي الشَّرَفِ المَذْكُوْرِ مَذْكُوْرُ
بَعْدهُ:
كَفُوْفَةِ الظُّفْرِ تَخْفِي مِنْ حَقَارَتِهَاوَمِثْلهَا فِي سَوَادِ العَيْنِ مَشْهُوْرُ
سَلَمَةُ بن شَقِيْقٍ الأَسَدِيُّ:
العَيْرُ عَيْرٌ وَإِنْ صِيْغَتْ خَلَاخِلُهُمِنَ الزَّبَرْجدِ وَاليَاقُوْتِ وَالذَّهَبِ
أَبُو الفَضْلُ السُّكَّرِيّ:
العيْرُ لَا يَسْمَنُ إِلَّا بِالعَلَفِلَا يَسْمَنُ العيْرُ بِقَوْلِ ذِي لطَفِ
نَقَلَ هَذَا المَعْنَى أَبُو الفَضْل المَرْزَوِيُّ السُّكَّرِيُّ مِنَ الفَارِسِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّةِ وأَرْسَلَهُ مَثَلًا.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُزَيْمِيُّ:
العَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا قَنِعْتَ بِهِقَدْ يَكْثُرُ المَالُ وَالإنْسَانُ مُفْتَقِرُ
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ أَشْرَهُ شَيْءٍ مَا بَسَطْتَ لَهَالَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمدَرُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ القطَامِيّ:
وَالعَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا تَقرُّ بِهِعَيْنٌ وَلَا حَالَ إِلَّا سَوْفَ تَنْتَقِلُ
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قائلوْنُ لَهُمَا يَشْتَهِي وَلأُمِّ المُخْطِئِ الهَبَلُ
قَدْ يُدْرِكُ المَتأنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِوَقَدْ تَكُوْنَ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
وَرُبَّمَا فَاتَ بَعْضَ القَوْمِ نَجْحَهُمُمَعَ التَّأنِّي وَكَانَ الحَزْمُ لَوْ عَجِلُوا
ابن المُعْتَزِّ: [من الـ...]
العَيْشُ هَمٌّ وَالمَوْتُ ضُرٌّمُسْتَكْرَهٌ وَالمُنَى ضَلَالُ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْربِ:
العَيْنُ بَعْدَكَ تَقْذَىبِكُلِّ شَيْءٍ تَرَاهُ
بَعْدهُ:
فَلْيَجْلُ شَخْصُكَ عَنْهَامَا بِالمَغِيْبِ جَنَاهُ
كَتَبَ بِهُمَا المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ إِلَى ذِي الوِزَارَتَيْنِ أَبِي بَكْر بن زَيْدُوْن وَزِيْرِ المَغْرِبِ.
عُمَارَةَ:
العَيْنُ تُبْدِي الَّذِي فِي قَلْبِ صَاحِبِهَامَنْ لِلشَّنَاءَةِ أَو وُدٍّ إِذَا كَانَا
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ:
العَيْنُ تُبْصرُ مَنْ تَهْوَى وَتَفقِدُهُوَنَاظِرُ القَلْبِ لَا يَخْلُو مِنَ الفِكَرِ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ لَسْتَ مَعِي فَالذِّكْرُ مِنْكَ مَعِييَرَاكَ قَلْبِي وَإِنْ غُيِّبْتَ عَنْ بَصرِي
العَيْنُ تَبْصِرُ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
وَأَنْشَدَ مَسْعُوْدُ بن بِشْرٍ فِي المَعْنَى:
أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ يَخْلَقِ النَّوَىلَئِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي
يُوْهِمِنِيْكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّمَاأُنَاجِيْكَ مِنْ قُرْبٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبِي
أَبُو الشِّيْصِ:
العَيْنُ تَبْكِي وَالسِّنُّ ضاحِكَةٌفَنَحْنُ فِي مَأتَمٍ وَفِي عُرسِ
عُمَارَةُ:
العَيْنُ تنْطِقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌحَتَّى تَرَى لِضَمِيْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
أَبْيَاتُ عُمَارَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا: العَيْنُ تُبْدِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ البَغِيْضَ لَهُ عَيْنٌ يُقَلِّبُهَالَا يَسْتَطِيع لِمَا فِي الصَّدْرِ كِتْمَانَا
وَعَيْنُ ذِي الوُدِّ لَا تَنْفَكُّ مُقْبِلَةًتَرَى لَهَا محْجَرًا بَشًّا وَإِنْسَانَا
وَالعَيْنُ تَنْطقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌحَتَّى تَرَى لِضَمْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
البَاذَانِي فِي أَبِي دُلْفٍ:
الغَدْرُ أَكْثَرُ فِعْلِهِوَكِتَابُ خَاتَمِهِ الوَفَاءُ
الغَدْرُ فِي النَّاسِ طَبْعٌ لَا يُغَيِّرُهُكَاللَّقْطِ في الطيرِ أَو كَالخَتْلِ فِي الدُّبِّ
سُلَيْمَانُ الفَيَّاضِ الأسْكَنْدِيّ:
الغَزْنويُّونَ إِخْوَانٌ لِزَائِرِهِمْمَا دَامَ مِنْهُمْ إِزَاءَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
الغِنَى فِي النُّفُوْسِ وَالفَقْرُ فِيْهَاإِنْ تَجَزتْ فَقَلَّ مَا يَكْفِيْهَا
فِي قَاضٍ:
الفَاصلُ الحكْمِ عَيَّ الأَوَّلُوْنَ بِهِوَمُظْهِرُ الحَقِّ لِلسَّاهِي عَلَى الذّهِنِ
البُحْتُرِيُّ:
أَلِفَ الصُّدُوْدَ فَلَوْ يَمُرُّ خَيَالُهُبِالصَّبِّ فِي سِنَةِ الكَرَى مَا سَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ:
أَلِفَ الهِجَاءَ فَمَا يُبَالِي عِرْضُهُأَهَجَاهُ أَلْفٌ أَمْ هَجَاهُ وَاحِدُ
المِيكَالِيُّ:
أَلْفَانِيَ الدَّهْرُ لَمَّا مَسَّنِي حَجَرًاأَذْكَى مِنَ المِسْكِ لَمَّا مَسَّهُ الحَجَرُ
هو أبو الفضل عبيد اللَّه بن أبي نصر أحمد بن علي.
أَلِفْتُ البَيْنَ لَا أَنِّي جَلِيْدٌوَلَا أَنِّي بِغَيْرِكَ مُسْتَهَامُ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّ العَلِيْلَ إِذَا تَمَادَتْبِهِ الأَسْقَامُ آنَسَهُ السَّقَامُ
أَلِفْتُ الضَّنَى مِنْ بَعْدِكُم فَلَوَ أَنَّهُيَزُوْلُ إِذَا عَدْتُمْ حَنَنْتُ إِلَيْهِ
بَعْدهُ:
وَصَارَ البُكَا لِي مُؤْنِسًافَلَوْ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ عَيْنِي بَكَيْتُ عَلَيْهِ
أَبُو عُثْمَانُ الخَالِدِيّ:
أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرَهَافَمَا أَعُوْجُ عَلَى أَطْفَالِهَا الصِّغَرِ
أَبْيَاتُ أَبِي عُمَرَ الخَالِدِيُّ نَعِيْمٌ.
أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تُرِيْدُنِي قَسْوَةُ الأَيَّامِ طِيْبَ ثنَاكَاكَأَنَّنِي المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ وَالحَجَرِ
إِنِّي لأَسِيْرُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ مَثَلٍفَرْدٍ وَأمْلأُ لِلآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
وَلَسْتُ أَبْكِي لِشَيْبٍ قَدْ مَنِيْتُ بِهِيَبْكِي عَلَى الشَّيْبِ مَنْ يَأسَى عَلَى العُمرِ
وَمَا شَكَرْتُ زَمَانِي وَهُو يَصْعَدُ بِيفَكَيْفَ أَشْكُرُهُ فِي حَالِ مُنْحَدرِي؟
وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَافَاسْتَصْغَرَتهَا جُفُونِي غَايَةَ الصِّغَرِ
كُنْ مِنْ صدِيْقِكَ لَا مِنْ غَيْره حَذِرًاإِنْ كَانَ يُنْجِيْكَ مِنْهُ شِدَّةُ الحَذَرِ
مَا أطْمَئِنُّ إِلَى خِلْقٍ فأُخْبِرُهُإِلّا تَكَشَّفَ لِي عَنْ سُوْءٍ بِمُختَبَرِ
قَالَ مِنْهَا:
فَإِنْ بَلَغْتَ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ قَدَرٍوَإِنْ حُرِمْتُ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ عُذُرِ
السِّرِيُّ فِي سَوْدَاءَ:
أَلِفَتهَا القُلُوْبُ لَمَّا رَأَتْهَاصَاغَهَا اللَّهُ مِنْ سَوَادِ القُلُوْبِ
أَلِفْتُ هَوَاكِ حَتَّى صِرْتُ أَهْذِيبِذكْرِكِ فِي الرُّكُوْعِ وَفِي السُّجُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَان بن أَحْمَد الغَزِّيّ:
الفَضْلُ فَضْلَانِ طَبْعِيٌّ وَمُكْتَسَبٌوَقَلَّمَا اَجْتَمَعَا فِي المَرْءِ وَاصْطَحَبَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَدَبُ الأَخْلَاقِ يَصْحَبُهُفَلَا تَعُدَّنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الأُدَبَا
أَبُو تَمَّامٍ:
الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انْسَلَخَا وَلِيأَمَلٌّ بِبَابِكَ صَائِمٌ لَمْ يُفْطِرِ
الفَقْرُ بَيْتٌ عَلَيْهِ قُفْلٌمِفْتَاحُهُ العَجْزُ وَالتَّوَانِي
قَدْ اخْتَلَفَ وَصْفُ البُلَغَاءِ فِي مَدْحِ الفَقْرِ وَذَمِّهِ فَمِمَّا جَاءَ فِي مَدْحِ الفَقْرِ قَوْلُ بَعْضِهمْ: الفَقْرُ مُخِفٌّ وَالغِنَى مثْقِلٌ. الفَقِيْرُ أَقَلّ عُدوًّا مِنَ الغِنَى. إِنَّ مِنَ العِصمَةِ أَنْ لَا تَجِدَ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: الصَّبْرُ عَلَى الفَقْرِ يَعِدَكَ الجِّهَادَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ. وَقَالَ آخَرُ بذلّ
الفَقْرِ رَاضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ ﷿ صعُوْبَةُ الإِنْسَانِ. وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَىوَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ أَيْضًا:
مِنْ شَرَفِ الفَقْرِ وَمِنْ فَضلِهِعَلَى الغِنَى لَو صَحَّ مِنْكَ النَّظَر
انَّكَ تَعْصي اللَّهَ تَبْغِي الغِنَىوَلَسْتُ تَعْصي اللَّهَ كَي تَفْتَقِر
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ضمِّ المَالِ: الغِنَى يُوْرِثُ البَطَرَ، المَالُ مَيَّالٌ، المَالُ مَلُوْلٌ، المَالُ لا يَنْفَعُكَ مَا لَمْ يُفَارِقُكَ، طَبْعُ المَالِ طَبْعُ الصَّبِيِّ لَا يُوْقَفُ عَلَى حِيْنِ رضَاهُ وَسَخطِهِ. قَدْ يَكُوْنُ المَالُ سَبَبُ حَتْفِ صَاحِبهِ كَمَا إِنَّ الطَّاوُوْسَ يُذْبَحُ لِحسْنِ رِيْشِهِ. قَالَ يَحْيَى بنُ معَاذٍ: الدِّرْهَمُ عَقْرَبٌ فَإِنْ أَحْسَنْتَ رُقيَتِهَا وَإِلَّا فَلَا تَأخذهَا.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي مَدْحِ الغِنَى وَالمَالِ وَذَمِّ الفَقْرِ: لَو يَكُنْ فِي الغِنَى إِلَّا أَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَفَى بِهِ فَضلًا. إِنَّ الغَنِيَّ طَوِيْلُ الذَّيْلِ مَيَّاسٌ. اسْتَغْنِ أَو مُتْ. الآمَالُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالأَمْوَالِ. لَا مَجْدَ إِلَّا بِمَالٍ. الرِّجَالُ بِالأَمْوَالِ كَمَا إِنَّ النِّسَاءَ بِالرِّجَالِ. مَالُ الرَّجُلِ مَؤْئِلُهُ وَقُوْتُهُ قُوَّتُهُ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ذَمِّ الفَقْرِ: مَجْمَعُ العُيُوْبِ. الفَقْرُ كنْزُ البَلَاءِ. كَادَ الفَقْرُ يَكُوْنُ كُفْرًا. لَا فَارِقَةَ كَالفَقْرِ. لَا أَدْرِي أَيّهُمَا أَمَرُّ مَوْتُ الغَنِيّ أَم حَيَاةُ الفَقِيرِ. الفَقْرُ المَوْتُ الأَكْبَرُ، القِلَّةُ ذلّةٌ. الفَاقَةُ المَوْتُ الأَصغَرُ قَالَ:
وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الدِّيْنِ خَيْرًا مِنَ الغِنَىوَلَمْ أَرَ بَعْدَ الكُفْرِ شَرًّا مِنَ الفَقْرِ
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَحْمَد الأَصفَهَانِيّ ﵀ فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ وَطَبْقة الأصفياء): حَدَّثنَا سُلَيْمَانَ بن أَحْمَد حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بن
الحَضْرمِيّ وَعَلِيّ بنُ سَعِيْد الرَّازِقِ قَالَا حَدَّثَنَا بَهْرَام العَطَّار حَدَّثنا عَبْد المَلِكِ أَبِي كَرِيْم عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن مُخَلَّد بن زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّهِ يَقُوْلُ: إِنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِيْنَ يَدْخُلُوْنَ قَبْل أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصفِ يَوْمٍ وَذَلِكَ.. خَمْسِيْنَ عَامٍ فَقَالَ: رَجُلٌ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ فَقَالَ إِنْ تَغَدَّيْتَ رَجَعْتَ إِلَى عشاء أَو إِذَا تَعَشَّيْتَ تبيت مَعَكَ غَدَاءٌ قَالَ لَسْتُ مِنْهُمْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ قَالَ هَلْ قَالَ نَعَمْ وَلَسْتُ كَذَلِكَ قَالَ سِتْرًا سِوَى مَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُمْ قَالَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُم أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَذَيْنِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرْضًا كُلّمَا نَسِيْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْهُم فقام آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أنا قَالَ أَسَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَؤُلَاءِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا الغنَىوَفِي غِنَى النَّفْسِ الغِنَى الأَكْبَرُ
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ ذا مَالٍ كَثِيْرٍ وَلَمْيَقْنَعْ فَذَاكَ المُوْسِرُ المُعْسِرُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوْعًاوَإِنْ كَانَ مُقِلًّا فَهْوَ المُكْثِرُ
الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا. البَيْتُ
أَنْشَدَ المُبَرِّدُ:
الفَقْرُ فِي أَوْطَانِنَا غُرْبَةٌوَالمَالُ فِي الغُرْبَةِ أَوْطَانُ
بَعْدهُ:
وَالأَرْضُ شَيْءٌ كُلّهَا وَاحِدٌوَيَخْلُفُ الجِيْرَانَ جِيْرَانُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ اليَعْقُوبِيّ:
الفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِلِكُلِّ ذِي كَرَمٍ عَلَامَه
بَلْ هُوَ لأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بن فَارِسٍ بن زَكَرَيَّا مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا:
وَغَدًا أُصَرِّفُ سَرْجهُ وَأَبِيْعُبَعْدَ غَدٍ حزَامَه
وَالفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تعْجبَنَّكَ عِما مَتَيفَالفَقْرُ مِنْ تَحْتِ العَمَامَه
أَيْنَ النّقَانِقَ يَا سَلَامَهدَامَتْ لِمَوْلَاكَ الكَرَامَه
بَادِرْ بِهِ لِمُجَوِّعٍ مِنْقَبْلِ أَنْ يَلْقَى حِمَامَه
فَلَقَدْ طَوَيْتُ وَقَدْ طَوَىغَيْرِي وَبِعْتُ لَهُ لِجَامَه
النُّوْقَانِيُّ:
الفَقْرُ وَالإِفْلَاسُ وَالضُّرُّثَلَاثَةٌ أَيْسَرُهَا مُرُّ
بَعْدهُ:
أَحْسَنُ بِالحُرِّ عَلَى قِبْحهَامِنْ جِدَّةٍ ذلَّ لَهَا الحُرُّ
هُوَ عُمَرُ بن أَبِي عُمَرَ النّوْقَانِيّ السِّجْسْتَانِيُّ.
الفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍوَقَدْ يُسَوِّدُ غَيْرَ السَّيِّدِ المَالُ
هَذَا مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ البَلِيْغِ شَرًّا وَهُوَ:
المَالُ يُسَوّدُ غَيْر السَّيِّدِ وَيُقَوِّي غَيْرَ الأَمدِ
أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبنَاعَلَيْهِ وَهَذَا أَوَّلُ اليَأسِ وَالصَّبْرِ
بَعْدهُ:
وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ يَرُوْعُ بِبَيْنِهِظَلَلْنَا كأنَّا.... على جَمْرِ
فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِيبهجرٍ
أَلِفْنَا دِيَارًا لَمْ تَكُنْ مِن دِيَارِنَاوَمَنْ يَتَأَلَّفْ بِالكَرَامَةِ يَأْلَفِ
المُتُنَبِّيّ:
إلفُ هَذَا الهَوَاءِ أَوْقَعَ فِيالأَنْفُسِ أَنَّ الحِمَامَ مرُّ المَذَاقِ
وَمِنْ بَابِ (الف ي) قَوْلُ:
الفَيْجُ عَلْقَمَهُ البَكْرِيُّ خَبَّرَنَاأَنَّ الرَّبِيْعَ أَبَا مَرْوَانَ قَدْ حَضَرَا
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ هذي مُنْيَةٌ قُدِرَتْ وَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ المُنْيَةِ القَدَرَا
يُقَالُ: أَفاجَ الرَّجُلُ إِفَاجَةً إِذْ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الفيجُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ فيج الرِّيْح الشّدِيْدَةِ.
الفِيْلُ يَضْجَرُ وَهُوَ أَعْظَمُمَا رَأَيْتُ مِنَ البَعُوْضِ
مِهْيَارُ:
أَلْقَابُ قَوْمٍ نَافِرَاتٌ شَمسٌتَنْبُو وأَلقَابُكُمْ مَيَاسِمِ
المَعَرِيُّ:
إِلْقَ الخُطُوْبَ إِذَا طَرَقْنَبِقَلْبِ مُحْتَسِبٍ صَبُوْرِ
بَعْدهُ:
فَسَيَنْقَضي زَمَنُ الهُمُوْمِكَمَا انْقَضى زَمَنُ السُّرُوْرِ
فَمِنَ المُحَالِ دَوَامُ حَالٍفِي مَدَى العُمْرِ القَصِيْرِ
الفَرَزْدَقُ:
أَلْقِ الصَّحِيْفَةَ يَا فَرَزْدَقُ لَا تَكُنْنَكْرَاءَ مِثْلَ صَحِيْفَةِ المُتَلَمِّسِ
التّنُوْخِيُّ:
إِلْقَ العَدُوَّ بِوَجْهٍ لَا قُطُوْبَ بِهِيَكَادُ يَقْطُرُ مِنْ مَاءِ البَشَاشَاتِ
بَعْدهُ:
فَأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ يَلْقَى أَعَادِيْهِفِي جِسْمِ حِقْدٍ وَثَوْبٍ مِنْ موَدَّاتِ
الصَّبْرُ خَيْرٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُوَكُثْرَةُ المَزْحِ مِفْتَاحُ العَدَاوَاتِ
هُوَ أَبُو القَاسَم عَلِيّ بن مُحَمَّد التّنُوْخِيُّ قَاضِي البَصْرَة. قِيْلَ لابنِ القرية مَا الدّهَاءُ فَقَالَ تَجَرُّعُ الغَصَّةِ وَتَوَقُّعُ الفُرْصَةِ.
أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا وَقَالَ لَهُإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ فِي الماءِ
جَرَتْ قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيْسَ عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:
أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا. البَيْتُ
وبعده:
فكتفه كونه والبحر حيرتهيعومُ من أجلهِ في كلِّ ظلماءِ
القَائِلِيْنَ إِذَا لَقُوا أَقْرَانَهُمْإِنَّ المَنَايَا قَصْرُ مَنْ لَمْ يُقْتَلِ
القَائِلِيْنَ إِذَا هُمْ بِالقَنَا خَرَجُوامِنْ غَمْرَةِ المَوْتِ فِي حَوْمَاتِهَا عُوْدُوا
بَعْدهُ:
عَادُوَا فَعَادُوا كِرَامًا لَا تَنَابِلَةًعِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا رُعْشٌ رَعَادِيْدُ
ابْنُ مُعيْطٍ الأَمَوِيّ:
القَصْرُ فَالنَّخْلُ فَالجَمَّاءُ بَيْنَهُمَاأَشْهَى إِلَى القَلْبِ مِنْ أَبْوَابِ جَيْرُوْنِ
عُمْدَةُ الدِّيْنِ قَاضِي سَاوَةَ:
أَلْقِنِي فِي لَظًى فَإِنْ غَيَّرَتْنِيفَتَيَّقَّنْ أَنْ لسْتُ بِاليَاقُوْتِ
قَوْلُ القَاضِي عُمْدَةُ الدِّيْنِ: أَلْقِنِي فِي لَظًى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَمَعَ النَّسِيْجُ كُلّ مَنْ حَاكَ لَكِنْلَيْسَ دَاوُدَ فِيْهِ كَالعَنْكَبُوْتِ
وَيُنْشَدُ فِي جَوَابِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ لابنِ البرفطِيّ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ مُحدثٌ:
أَيُّهَا المَدَّعِي الفخَارَ دَعْ الفَخْــرَ لِذِي الكِبْرِيَاءِ وَالجبَروْتِ
نِسْجُ دَاوود لَمْ يَفدِ صَاحِب الغَار وَكَانَ الفخَارُ لِلْعَنْكَبُوْتِ
وَبَقَاءُ السَّمَنْدِ فِي لَهَبِ النَّارِ مُزِيْلٌ فَضِيْلَةَ اليَاقُوْتِ
وَكَذَاكَ النَّعَامُ يُلْقِطُ الجمْــرَ وَمَا الجمْرُ للنَّعَامِ بِقُوْتِ
القَوْسُ مَوْتَرَةٌ وَالسَّهْمُ فِي الوَتَرِوَقَدْ نَزَعْتُ فَكُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرِ
أَلْقوا عَلَيَّ نُفُوْسَهمْ وَاسْتَشْفَعُواغَلِطُوا خَلَائِقُكَ الكَرِيْمَةُ أَنْفَعُ
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُأَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
القَوْلُ كَاللَّبَنِ المَحْلُوْبِ لَيْسَ لَهُرَدّ وَكَيْفَ يردُّ الحَالِبُ اللَّبَنا
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُأَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
مَحْمُوْد الوَرَّاقُ:
القَوْلُ مَا صَدَّقَهُ الفِعْلُوَالفِعْلُ مَا أَكَّدَهُ العَقْلُ
قَوْلُ مَحْمُوْدٍ: القَوْلُ مَا صدَّقَهُ الفِعْلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا ينبتُ الفَرْعُ إِذَا لَمْ يَكُنْيُقِلَّهُ مِنْ تَحْتِهِ الأَصْلُ
قَدْ يَنْفَعُ العَدْلُ الفَتَى تَارَةًوَرُبَّمَا أَغْرَى الفَتَى العَذْلُ
كُلُّ امْرِئٍ فِي وَجْهِهِشَاهِدٌ مِنْهُ بِمَا يُضمِرُهُ عَدْلُ
كَمْ مُظْهِرٍ دُنْيَا وَمِنْ دِيْنِهِالغِشُّ لأَهْلِ الدِّيْنِ وَالخَتْلِ
لَا خَيْرَ فِي المَالِ إِذَا لَمْيَكُنْ فِيْهِ لِمَنْ لَاذَ بِهِ فَضْلُ
لَيْسَ لِرَبِّ البَيْتِ فِي بَيْتِهِعَيْشٌ إِذَا مَا فَسَدَ الأَهْلُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
القَوْلُ يَعْرِضُ كَالهِلَالِ فَإِنْ مَشَىفِيْهِ الفَعَالُ فَذَاكَ بَدْرُ تَمَامِ
بَعْدهُ:
إِنِّي أَمُتُّ إِلَيْكَ بِالأَدَبِ الَّذِييَقْضِي عَليْكَ بِحُرْمَتِي وَذَمَامِي
وَقَرَابَةُ الأُدَبَاءِ تَقْصرُ دُوْنهَاعِنْدَ الأَدِيْبِ قَرَابَةَ الأَرْحَامِ
عَلِيّ بن الجَهمِ:
القَوْمُ إِخْوَانُ صِدْقٍ بَيْنَهُمْ نَسَبٌمِنَ المَوَدَّةِ لَمْ يُعْدَلْ بِهِ نَسَبُ
بَعْدهُ:
تَرَاضَعُوا دُرَّةَ الصَّهْبَاءِ بَيْنَهُمُفَأَوْجَبُوا لِرَضِيْعِ الكَأسِ مَا يَجِبُ
لَا يَحْفَظُوْنَ عَلَى السكْرَانِ زَلَّتهُوَلَا يُرِيْبُكَ مِن أَحْلَامِهِمْ رِيَبُ
الشَّدَّاخُ بن يَعْمُرَ:
القَوْمُ أَمثَالكُمْ لَهُمْ شَعَرٌفِي الرَّأسِ لَا يُنْشَرُوْنَ إِنْ قُتِلُوا
القَوْمُ حَمْقَى مَا تُطُلِّبَ رَشْدُهُمْوَأُدِيْرَ أَمْرُهُمُ بِعَزْمَةِ أَحْمَقِ
الكَأْسُ تُظْهِرُ مَا بِالأسْتِ مِنْ دَنَسٍإِذَا تَمَشَّتْ حُمَيّا الكَأسِ فِي الرَّاسِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ:
الكَأسُ وَالكِيْسُ لَمْ يُقْضَ امْتِلَاؤُهُمَافَفَرِّغِ الكِيْسَ حَتَّى تَمْلأَ الكَاسَا
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُحَاوِلُ صَرْفَ الرَّاحِ يَشْرَبُهَاوَلَا يَلُفُّ لِمَنْ يَهْوَاهُ قُرْطَاسَا
الكَأسُ وَالكِيْسُ. البَيْتُ
هُوَ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْر ابن العَبَّاسِ الخَوَارِزْمِيّ الطُّوْسِيّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي مُوْسَى بن أَبِي الحَسَن بن أَحْمَد بن المُعْتَصمِ:
الكِبْرُ ذلٌّ وَالتَّوَاضعُ رِفْعَةٌوَالمَزْحُ وَالضّحْكُ الكَثِيْرُ سُقُوْطُ
وَالحِرْصُ فَقْرٌ وَالقَنَاعَةُ نِعْمَةٌوَالبخْلُ مِنْ صنْعِ الإلَهِ قُنُوْطُ
الحَسَنُ بنُ عَبْد اللَّهِ بنُ سَهْلٍ العَسْكَرِيّ:
الكُتْبُ عَقْلُ شَوَارِدِ الكَلْمِوَالخَطُّ خَيْطُ فَرائِدِ الحِكَمِ
بَعْدهُ:
بِالخَطِّ نَظْمُ كُلِّ مُنْتَثِرٍمِنْهَا وَفُصِّلَ كُلُّ مُنْتَظَمِ
وَالسَّيْفُ وَهُوَ بِحَيْثُ تَعْرِفهُفَرْضٌ عَلَيْهِ عِبَادَةُ القَلَمُ
الكِذْبُ عَارٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُوَالحَقُّ مَا مَسَّهُ مِنْ بَاطِلٍ زَهَقَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْهِ:
الكَلْبُ أَكْرَمُ حَالَةًوَهُو النِّهَايَةُ فِي الخَسَاسَه
مِمَّنْ يُنَازِعُ فِي الرِّئَاسَةِقَبْلَ أَوْقَاتِ الرِّئَاسَه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ:
الكَلْبُ يَرْفَعُ نَفْسَهُوَيُحِلّها مَع خِسَّتِه
مِنْ أَنْ يُفِيْتَ مُؤَدَّبًامُسْتَوْحِيًا مِنْ أُجْرَتِه
الكَلْبُ كَلْبٌ وَلَوْ كَانَتْ قَلَائِدُهُصُفْرَ الدَّنَانِيْرِ أَو حُمْرَ اليَوَاقِيْتِ
أَبُو سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيّ:
الكَلْبُ وَالشَّاعِرُ فِي حَالَةٍفَلَيتَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ شَاعِرَا
بَعْدهُ:
أَمَا تَرَاهُ بَاسِطًا كَفَّهُيَسْتَطْعِمُ الوَارِدَ وَالصَّادِرَا
وَيُرْوَى: هَلْ هُوَ إِلَّا بَاسِطٌ كَفَّهُ. البَيْتُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
الكَلْبُ لَا يُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍإِلَّا تَرَاءى عِنْدَمَا يُذْكَرُ
جُعَيْفرَانُ الموسُوسُ:
ألكَنُ لَا يُفْصِحُ حَرْفَيْنِ فِيصِدْقٍ وَلَحَّانٌ بِإِعْرَابِ
اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ أَنْت آكِلُهُوَأَفْضَلُ الخُبْزِ خُبْزُ البُرِّ يَا صَاحِ
قِيْلَ لِبَعْضِهِمْ أَيُّ البُقُوْلِ خَيْرٌ قَالَ بَقْلَةُ الذّئْبِ يَعْنِي اللَّحْمَ. وَسُئِلَ بَعْضهُمْ عَنْ أَفْضَلِ الطَّعَامِ فَقَالَ خِبْزُ البُرِّ وَلَحْمُ الضَّأنِ. وَمِنْهُ أَخَذَ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ. البَيْتُ
اللِّصُّ فِي مَنزِلهِ آمِنٌوَصاحِبُ العَمْلَةِ فِي الحَبْسِ
اللَّوْمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَوَالِدِهِوَاللَّوَمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَمَا وَلَدَا
اللَّيْلُ دَاجٍ وَالكِبَاشُ تَنْطَحُنِطَاحَ أُسْدٍ مَا أَرَاهَا تَصْلُحُ
بَعْدهُ:
فمن نجا برأسه فَقَدْ ربح. هَذَا المَثَلُ قِيْلَ فِي لَيَالِ صِفِّيْنَ.
مَحْبُوْبُ بن أَبِي العَشنَّطِ النَّهْشَلِيّ:
اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَاأَقْضَى الرُّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبْيَاتُ مَحْبُوْبٍ النَّهْشَلِيّ أَوَّلُهَا:
لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ أَو طَرَفٌمِنَ القَرِيَّةِ جردٌ غَيْر مَحْرُوْثِ
يَفُوْحُ مِنْهُ إِذَا صَحَّ النَّدَى أَرَجٌيَشْفِي الصُّدَأعَ وَيُبْرِي كُلَّ مَمْغوْثِ
أَشْهَى وَأَجْلَى لِعَيْنِي إِنْ مَرَرْتَ بِهَامِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمَانِ وَالتُّوْثِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَاأَقْضَى الرِّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبيْتُ حِيْنَ تُسَامِيْنِي أَوَائِلُهَاأَنْزُو وَأَخْلِطُ تَسْبِيْحًا بِتَغْوِيْثِ
سُوْدٌ مَزَالِيْجُ فِي الظَّلْمَاءِ مُؤْذِيَةٌوَلَيْسَ مُلْتَمِسٌ مِنْهَا بِمَشْبُوْثِ
قَالَ الأَصْمَعِيّ العَرَبُ تقول تُوْتٌ بِالتَّاءِ المُعْجَمةِ بِنقْطَتَيْنِ، وَقَدْ قَالهُ النَّهْشَلِيُّ بِالثَّاءِ فِي بَيْتِهِ هَذَا.
اللَّيْلُ يَضْمَنُ حَاجَاتِي وَيَشْفَعُ لِيفاقْسِمْ سُرَى اللَّيْلِ بَيْنَ الخَيْلِ وَالإِبِلِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع