من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الحاء
حَرفُ الحَاءِ
وَمِنْ بَابِ (الحَاءِ) قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الأشتر مُلْغِزًا فِي القَلَمِ:
حَاجَيْتكِ يَا خَنْسَاءُفِي ضَرْبٍ مِنَ الشِّعْرِ
وَفِيْمَا طُولُهُ شِبْرٌوَقَدْ يُوفِي عَلَى الشِّبْرِ
لَهُ فِي رَأسِهِ شَقٌّقَطُوفٌ بِالنَّدَى يَجْرِي
إِذَا مَا جَفَّ لَمْ يَنْفَعْــكِ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرِ
وَإن بُلَّ أَتَى بالعَجَــبِ العَاجِبِ وَالسِّحْر
أبِيْنِي لَمْ أُرْدَ فُحْشًاوَرَبِّ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ
وقَالَ آخَرُ مُلْغِزًا فِي القَلَمِ:
وَسُرِيَّةٍ خَرْسَاءَ ألفَاظُ دَمْعِهَامينٌ مَعَانِيْهَا خَفِيّ كَلامُهَا
فَاعْجَبْ بِهَا خَرْسَاءَ فِي جَرْيِ دَمْعِهَابَيَانُ مَعَانِيْهَا لَطِيْفٌ نِظَامُهَا
وقَالَ آخَرٌ فِيْهِ:
وَذَاتِ فَمٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ لِسَانِلَيْس لَهَا إِنْ خُوطِبَتْ شَفَّانِ
لَهَا تَرْجُمَانٌ نَاطِقٌ وَهُو صَامِتٌيُرِيْكَ بِظَهْرِ الغَيْبِ حُسْنَ عَيَانِ
حَاذَرْتَ إِذ وَاصَلتَ إِملَالَنَافَخَف إِذَا مَا رَغِبتَ أَن نَسلُوا
البُحتُرِيُّ:
حَارَبتنِي الأَيَّامُ حَتَّى لَقَد أَصبَحَحَربِي مَن كُنتُ أَعتَدُّ سِلمِي
مُسلم بنُ الوَليدِ:
حَارَبَنِي بَعدَكَ السُّرُورُ كَمَاصَالَحَنِي بَعدَ فَقدِكَ الحَزَنُ
بَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ هِجْرَانُنَا يَطِيْبُ لَكُمْفَلَيْسَ لِلوَصْلِ عِنْدَنَا ثَمَنُ
عَبدُ اللَّهِ بن الحرسيّ:
حَاسَيتُهُ المَوتَ حَتَّى استَفَّ آخِرَهُفَمَا استَكَانَ لِمَا لَاقَى وَلَا جَزِعَا
ابن الحَجَّاج:
حَاشَاكَ أَن تَمنَعَ ذَا حَاجَةٍوَأَن تُخَيِّبَ أَمَلَ الآمِل
حَاشَاكَ أَن يَقبِضَ الزَّمَانُ يَدِيعَن نَيلِ سُؤلي وَأَنتَ لِي عَضُدُ
بَعْدَهُ:
حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِييَضْعُفُ رُكْنِي وَأَنْتَ لِي سَنَدُ
حَاشَاكُم أَن تَكونُوا عَونَ حَادِثَةٍأَو تَرتَميني عَلَى أَيدِيكُمِ النُّوَبُ
حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضٍ عِلةٍنَفسِي تَقيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَاكَا
ابْنُ مُقلَةَ:
حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍوَكَذاكَ فِيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَائي
قَبْلَهُ:
ذُكِرَتْ شِكَاتُكَ لِي وَكَأسِي فِي يَدِيفَمَزَجْتُهَا دَمْعًا مَكَانَ المَاءِ
حَاشَاكَ مِنْ ألَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لَقَّاكَ رَبُّكَ صِحَّةً وَسَلامَةًوَفُدِيتَ بِي مِنْ سَائِرِ الأسْواءِ
حَاشَاكَ مِن تَضييعِ أَلفِ وَسيلَةٍشَجِيَ العَدُوُّ بِهَا بِذَنبٍ وَاحِدِ
ابْنُ زَبَادَةَ:
حَاشَاكَ مِن مَرَضٍ تُعَادُ لَهُيَا مَن بِهِ يُستَصرَفُ المَرَضُ
قَبْلَهُ:
يَا جَوْهَرًا قَامَ الوُجُودُ بِهِالنَّاسُ بَعْدَكَ كُلُّهُم عَرَضُ
حَاشَاكَ مِنْ مَرَضٍ تُعَادُ لَهُ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَيْفَ القَرَارُ إِذَا اشْتَكَيْتَ وَمَا للمُلْــكِ عَنكَ مِنَ الوَرَى عِوَضُ
لَو خُيِّرَ الثَّقَلانِ أنَّهُم مَرِضُواوَبَقِيتَ أنتَ مُسَلَّمًا لَرَضُوا
حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِييَضعُفُ رُكنِي وَأَنتَ لِي سَنَدُ
حَاشَاهُ أَن يُقتَضى بِمَكرُمَةٍوَإِنَّمَا جُودُهُ يُذَكِّرُهُ
قَبْلَهُ:
يَا مَن جَمِيعُ الأنَامِ يَشْكُرُهُوَمَنْ لِصَرْفِ الزَّمَانِ أذْخُرُ
حَاشَاه أنْ يُقْتَضَى بِمَكْرُمَةٍ... البَيتُ.
رَجُلٌ من أَهل الشامِ:
حَاشَى خَلائِقَكَ الغُرّ الَّتي كَرُمَتأَن تُصلحَ الشَيءَ يَومًا ثُمَّ تُفسِدُهُ
كَانَ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ الشَّامِ رَسْمٌ يُحْمَلُ إلَيْهِ عَلَى الخَلِيْفَةِ المُقْتَدِي بِاللَّهِ فَتَأخَّرَ عَنْهُ فَكَتَبَ يَتَقَاضَى رَسْمَهُ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ:
خَلِيْفَةَ اللَّهِ حَظِّي قَدْ تَغَيَّرَ مِنْجَمِيْلِ رَأيِكَ فِيْمَا كُنْتُ أعْهَدَهُ
مَا خُنْتُ عَهْدًا وَلَا أقْصَرْتُ فِي شُكْرٍأصْبَحْتُ أُصدِرُهُ فِيْكُمْ وَأُوْرِدُهُ
فَطَالَتِ الحَالُ بِي وَأنْحَلَّ مِن أمَلِيمَا كَانَ حُسن رَجَائِي فِيْهُ يُقْعِدُهُ
وَقَائِلٌ لِي أرَاكَ اليَومَ ذَا عَدَمٍفَقُلْتُ بِالمُقْتَدِي بِاللَّهِ أُبْعِدُهُ
حاشا خلائقك الفرّ التي كرمت. البيت.
حَاشَى لِصَافِنِكَ المَيمُونِ غُرَّتُهُيَزَلُّ وَالفَلَك الدَّوارُ يَخدُمُهُ
مُسلم بن الوَليدِ:
حَاشَى لِعَينَيَّ أَن تُفني دُمُوعَهُمَاعَلَى هَوَى نَازحٍ أَو فَقدِ جِيرانِ
أَبُو بَكر بن دُريدٍ:
حَاشَى لِمَا أَسأَرَهُ فِي الحِجَاوَالحِلمُ أَن أَتبَعَ رُوَّادَ الخَنَا
المُتَنَبِّي:
حَاشَى لِمِثلِكِ أَن تَكونِي بَخيلَةًوَلِمِثلِ وَجهِكِ أَن يَكونَ عَبوسًا
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مُحَمَّد بن رَزِيْنٍ الطّرسُويّ، أوَّلُهَا:
هَذِي بَرَزْتِ لنَا فَهِجْتِ رَسِيْسًا. يَقُولُ مِنْهَا:
حَاشَى لِمِثْلِكَ أنْ تَكُونَ نَحِيْلَةً. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِمِثْلِ وَصْلِكِ أنْ يَكُونَ مُمَنّعَــًا وَلِمِثْلِ نَيْلِكِ أنْ يَكُونَ خَسِيْسَا
يَقُولُ مِنْهَا:
يَا مَنْ يَلُوذُ مِنَ الزَّمَانِ بظِلِّهِأسِدًا وَنَطْرِدُ بِاسْمِهِ إبْلِيْسَا
إنِّي شِرْتُ عَلَيْكَ دُرًّا فَانْتَقِدْكُثرُ المُدَلَّسُ فَاحْذَرِ التَّدْلِيْسَا
خَيْرُ الطُّيُورِ عَلَى القُصُورِ وَشَرِّهَايَأوِي الخرابَ وَيَسْكَنُ النَّاوُوسَا
ابْنُ التَعاويذيّ:
حَاشَى لِمَجدِكَ أَن أُضَامَ وَأَنتَ لِيجَارٌ وَأَن أَظمَا وَبحرُكَ مشرَعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
ثَبْتٌ إِذَا غَشِيَ الوَغَى مُتَأيِّدٌعَجلٌ إِذَا لسِيلَ النّدَى مُتَسَرِّعُ
لَكَ ذِرْوَةُ البَيْتِ الَّذِي لا تُرْتَقَىهَضَبَاتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأرْفَعُ
حَاشَى لِمَجْدِكَ أنْ أُضَامَ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
آلَيْتُ لا امْتَدَّتْ إِلَى أمَلٍ يَدِيإِلَّا إلَيْكَ وَلَا لَوَاهَا طمَعُ
وَهِيَ مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَزِيْرَ عَضُدَ الدَينِ.
عليُّ بنُ أَفلَحَ:
حَاشَى مَعَالِيكَ وَحَاشَايَ أَنأَقولَ أَسلَفتُ رَجَائِي وَضَاعْ
البُحتُرِيُّ:
حَاطَهُ اللَّهُ حَيثُ أَضحَى وَأَمسَى وَتَوَلَّاهُ حَيثُ سَارَ وَحَلَّا
أَبُو نصر بن نُباتَة:
حَافِظ عَلَى الذِّكرِ الجَميلِفَمَا يَبقَى عَلَى الأَيَّامِ كالذِّكرِ
قَبْلَهُ:
عُمِّرْتَ عُمْرَ الشَّمْسِ وَالبَدْرِأبَدًا عَلَى الأيّامِ وَالدَّهْرِ
وَأطَاعَكَ المِقْدَارُ تَصْرِفُهُفِي النَّاسِ بَيْنَ النَّهْي وَالأمْرِ
وَإِذَا غَدَوْتَ لِمَطْلبٍ عَسِرٍفَعَلَى النَّجَاحِ وَأيمَن الزَّجْرِ
للَّهِ عِنْدَكَ عَادَةٌ عُرِفت فِيالحُسْرِ تَألَفُها وفي اليُسْرِ
جَدٌّ يَرُدُّ الخَيْلَ مُقْعِبَةًوَيَفُلُّ حَدَّ البِيضِ وَالسُّمْرِ
حَافِظْ عَلَى الذِّكْرِ الجَمِيلِ... البَيْتُ.
ومن باب (حال) قول أبي الحسن علي بن محمدبن أحمد العسقلاني في الاعتذار:
حال بيني وبين بابك حالان وحولٌ وقرب عهدٍ عهاد
فكأنّ الوحول لى محبّوكأنّ السماء كفّ جواد
السّريّ الرّفّاء في مريضٍ:
حَالُكَ اليَومَ غَيرُ حَالِكَ بِالأَمــسِ وَأَرجُو لَكَ المَزيدَ غَدَا
بَعْدَهُ:
لا جَعَلَ اللَّهُ للرَّدَى سَبَبًافِيْكَ وَلَا للَّذِي عَلَيْكَ يَدَا
حَانَ الرَّحيلُ وَقَد أولَيتَنَا حَسَنًاوَاليَومَ أَحوَجَ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ
وَمِنْ بَابِ (حَامِل) قَوْلُ أَبِي نوَّاسٍ:
حَامِلُ الهَوَى تَعِبيَسْتَفِزُّهُ الطَّرَبُ
إِنْ بكى يحُقُّ لهلَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ
تضْحَكِيْنَ لاهِيَةً وَالمُحِبُّ يَنْتَحِبُ
كُلَّمَا انْقَضَى سَبَبٌمِنْكِ جَاءَنِي سَبَبُ
تَعْجَبِيْنَ مِنْ سَقَمِيصَحَّتِي هِيَ العَجَبُ
ابن بسّامٍ في أمرد التَحى:
حَانت مَنيَّتُهُ فَاسوَدَّ عَارِضُهُكمَا تُسودُّ بَعدَ المَيِّتِ الدَارُ
أَبُو نصر بن نبَاتةَ:
حَاوِل جَسيمَاتِ الأُمورِ وَلَا تَقُلإِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلا أَرزَاقُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يَضِيْقُ مِهَادهُوَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ
حَاوِل جَسِيْمَاتِ الأُمُورِ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ أنْ تَكُونَ مُقَصِّرًاعَنْ غَايَةٍ فِيْهَا الطلابُ سِبَاقُ
وإذَا عَجِزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِوَامْزُجْ لَهُ إِنَّ المِزَاجَ وِفَاقُ
فَالمَاءُ بِالنَّارِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَاتُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإحْرَاقُ
جُذِيمَةُ الأبرَشُ:
حَبَانِي قَصيرٌ نُصحَهُ فَعَصيتُهُوَكَانَ امْرَءًا لَيسَت تَفيلُ تَجَارِبُه
وَمِنْ بَابِ (حُبُّ) قَوْلُ آخَرُ:
حُبُّ الأدِيْبِ عَلَى الأدِيْبِ فَرِيْضَةٌكَمَحَبَّةِ الآبَاءِ لِلوِلْدَانِ
فَإِذَا الأدِيْبُ مَعً الأدِيْبِ تَجَالَسَاكَانَا مِنَ الآدَابِ فِي بُسْتَانِ
لا شَيْءَ أحْسَنَ مِنْهُمَا فِي مَجْلِسٍيَتَنَاثَرَانِ جَوَاهِرًا بِلِسَانِ
حُبُّ الرِّياسَةِ دَاء لَا دَواءَ لَهُوَقَلَّمَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالقِسَمِ
الوَزيرُ الطُغرائِيُّ:
حُبُّ السَّلامَةِ يثنِي عَزمَ صَاحِبِهِعَنِ المَعَالِي وَيُغرِي المَرءَ بِالكَسَلِ
حِبِّ إنّي كَمَا عَهِدتَ وَلَكِنمَا عَلَى مَا نَشَاءُ يَجرِي الزَّمَانُ
الحُسَين بنُ الضحّاكِ:
حَبَّذَا حُبُّكَ رُشدًاكَانَ أَو كَانَ ضَلَالا
قَبْلَهُ:
يَا مُعِيْرَ الجؤْذَرِ المُقْــلَةَ وَالجِيْدَ الغَزَالا
ترَى بِاللَّهِ مَا تَصْنَــع عَيْنَاكَ حَلالا
مِنْ جُفُونٍ تَنْفُثُ السِّحــر يَمِيْنًا وَشِمَالا
بِأبِي أنْتَ قَضِيــبًا وَكَثِيْبًا وَهِلالا
حَارَ مَاءُ الحُسْنِ فِيرِقَّةِ خَدَّيْكَ فَجَالا
حَبَّذَا حُبكَ رُشْدًا... البَيْتُ.
وَمِنْ بَابِ (حَبَذَا) قَوْلُ آخَرُ:
حَبَّذَا رَجْعُهَا إلَيْهَا يَدَاهَاجَانِبَي دِرعِهَا تُحِلُّ الإزَارَا
قَالَ الخَلِيْل بن أحْمَدَ: تَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ مِنَ المُلُوكِ بِأرْبَع كلِمَاتٍ كَأَنَّهَا رَمْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَطُلِبَ لَهَا نَظَائِرَ فِي أشْعَارِ العَرَب فَكَانَتْ: قَالَ كَسْرَى: أَنَا عَلَى مَا لَمْ أقُلْ أقْدَرُ مِنِّي على رَدِّ مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ:
حَبْسُ مَا لَمْ أقُلْ عَلَى يَسِيْرٍوَعَسِيْرٍ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
وقَالَ قَيْصرُ: لا أنْدَمُ عَلَى مَا لَمْ أقُلْ وَقَدْ أنْدَمُ عَلَى مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ:
مَا لَمْ أقُلْهُ لَمْ أسَعْهُ نَدَامَةًوَمَتى أقُلْ يَكْثُرْ عَلَيهِ تَنَدُّمِي
وقَالَ مَلِكُ الصِّيْنِ: إِذَا تَكَلَّمْتُ بِالكَلِمَةِ مَلَكَتْنِي وإذَا لَمْ أتَكَلَّمُ بِهَا مَلَكْتُهَا.
وقَالَ الشَّاعِرُ:
كَلامُكَ مَمْلُوكٌ إِذَا لَمْ تَفِهْ بِهِوَتَلْقَاهُ إِنْ أطْلَقْتُهُ لَكَ مَالِكَا
وقَالَ مَلِكُ الهُنْدِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَكَلَّم بِالكَلِمَةِ إِنْ رُفِعَتْ عَنْهُ ضرَّته وَإن لَم تُرْفَعَ عَلَيْهِ لَمْ تَنْفَعهُ.
وقاتل الرَاجِزُ:
عَجِبْتُ للقَائِلِ قَوْلًا هَدَرَامَتَى يَشِعْ يُدْنِ إلَيْهِ ضرَرَا
وَلَيْسَ بِالنَّافِعِ لَمَّا سُتِرَا.
ابْنُ الفَارِضِ:
حُبّيكُم فِي النَّاسِ أَضحَى مَذهَبِيوَهواكُم دِينِي وَعَقدُ وَلائِي
البُستيُّ:
حُبِستَ وَمن بَعدِ الكُسُوفِ تَبَلُّجٌتُضيءُ بِهِ الآفَاق لِلبَدرِ وَالشَّمسِ
بَعْدَهُ:
فلا تَعْتَقِدْ للحَبْسِ غَمًّا وَوَحْشَةًفَأوَّلُ كَوْنِ المَرْءِ فِي أضْيَقِ الحَبْسِ
أنشد الخليل بن أحمَدَ:
حَبسُ مَا لَم أقُل عَلَيَّ يَسيرُوَعَسيرٌ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
إِبراهيم الغَزِّيُ:
حَبلُ المُنَى مِثلُ حَبلِ الشَّمسِ مُتَّصِلًايُرَى وإن كَانَ عِندَ اللَّمسِ مَبتُوتَا
ابن أبي البَغل في الورد:
حَبيب إِذَا مَا زَارَنَا قَلَّ لَبثُهُوَإِن هُوَ عَنَّا غَابَ طَالَ جَفَاؤُهُ
أَحمد بن علي القاشاني:
حَبيبٌ إِلَيهِ كلُّ دَارٍ تَحُلُّهَا سُليمَىخَصيبًا كَانَ أَو غَيرَ مُخصِبِ
قَبْلَهُ:
وَأمْسَتْ أحَبَّ النَّاسِ قُرْبًا وَرُؤيَةًإِلَى قَلْبِهِ سَلمَى وَإِنْ لَمْ تَحَبَّبِ
حَبِيْبٌ إلَيْهِ كُلُّ دَارٍ تَحُلّهَا... البَيْتُ.
حَبيبٌ غَابَ عَن نَظَرِي وَسَمعِيوَلَكِن فِي فُؤَادِي مَا يَغيبُ
حَبيبٌ نَأَى عَنّي الزَّمانُ بِقُربِهِفَصَيَّرَني فَردًا بِغَيرِ حَبيبِ
بَعْدَهُ:
فَلِي نَفْسُ مَكْرُوبٍ وَعَقْلُ مُوَلَّهٍوَوَحْشَةُ مَهْجُورٍ وَذُلُّ غَرِيْبِ
حَبيبٌ هَجرتُ النَّاسَ مِن أَجلِ حُبِّهِوَطَاوَعتُهُ وَالمُدْنفُ الصَّبُ طَائِعُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌوَإِنْ هُوَ نَاجَانِي فَكُلِّي مِسَامِعُ
حَرَامٌ عَلَى قَلْبِي مَحَبَّةُ غَيْرهكَمَا حُرِّمَتْ يَومًا لِمُوسَى المَرَاضِعُ
مؤَيد الدَولة اسامَةُ بن مرشدٍ:
حَتَّامَ أَركَبُ فِي مَوَدَّةِ زَاهِدِوَأَروُمُ قُربَ الدَارِ مِن مَتَباعِدِ
بَعْدَهُ:
وَإلامَ ألْتَزِمُ الوَفَاءَ لِغَادِرٍجَانٍ وَأُسْهِرُ مُقْلَتَيَّ لِرَاقِدِ
أتُرَاكَ يَعْطِفكَ العِتَابُ وَقَلَّمَايُثنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
وَمِنَ العَنَاءِ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍمِن مَاذِقٍ وَصَلاح قَلْبٍ فَاسِدِ
حَتَّامَ أَمكُثُ لَا أَمرٌ يُطَاعُ وَلَا مَالٌيُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
حَتَّامَ لَا أَنفَكُّ حَارِسَ سَلَّةٍأُدعَى فَأَسمَعُ مُذعِنًا وَأُطيعُ
بَعْدَهُ:
يَتَدَاوَلُ النَّاسُ الرِّئاسَةَ بَيْنَهُموَأرُومُ حَظَّهُم وَلَا أسْطِيْعُ
وأُكَلَّفُ العِبْءَ الثَّقِيْلَ وَإِنَّمَايَبْلَى بِهِ الأتْبَاعُ لا المَتْبُوعُ
فَعَلَيْهِم ثقلُ الأمُورِ وَحَمْلهَاوَعَلَى الرَّئِيْسِ الخَتْمُ وَالتَّوْقِيْعُ
قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الكُتَابِ يَشْكُو التَّأخُّرَ، وَقِلَّةَ الحَظِّ، وَيَقُولُ: أَنَا أتَكَلَّفُ الأثْقَالَ، وَلَا أرْتَفِعُ إلَى دَرَجَةِ الرُّؤسَاءِ الَّذِيْنَ مَؤُونَتُهم خَفِيْفَةٌ، فَلا يُبَاشِرُونَ إِلَّا الخَتْمَ، وَالتَّوْقِيع، وَالأَمْرَ، وَالنَّهْيَ.
إبراهيم الغَزِّيُّ:
حَتَّامَ لَا عُربًا تُصغِي وَلَا عَجَمًاإِلى المَعَاني وَلَا هِندًا وَلَا نَبَطا
وَمِنْ بَابِ (حَتَّامَ) قَوْلُ أَبِي نَصرِ بن نُبَاتَةَ فِي سَيْفِ الدَّوْلة:
حَتَّامَ نُقْدِمُ وَالأيَّامُ تَغْلِبُنَاوَغَيْرُنَا يَغْلِبُ الأَيَّامَ بِالفَشَلِ
كَمْ عِنْدَكُم نِعَمٌ عِنْدِي مَصَائِبُهَالكُم وِصَالُ الغَوَانِي وَالصَّبَابَةُ لِي
قَالُوا حَنِيْفَةُ شُجْعَانٌ فَقُلْتُ لَهُمْكُلَّ الشَّجَاعَةِ وَالإقْدَامِ فِي الدُّوَلِ
مَنْ يَزْرَعِ الضَرْبَ يَحْصُدْ طاعَةً عَجَبًا وَمَن يرُبُّ العُلَى يَأمَن مِنَ الثُّكلِ
لَمْ يَبْقَ جُودُكَ لِي شَيْئًا أُؤَمِّلُهُتَرَكْتَنِي أصْحَبُ الدُّنْيَا بِلا أمَلِ
أبو البركابِ المبارك بن المستوفي الأربليّ:
حَتَّى إِذَا عِلقَت كَفّي بِكُم ثِقَةًأَسلَمتُمونِي فَلَا صَبرٌ وَلَا جَزَعُ
الأخطَلُ:
حَتَّى استَكَانُوا وَهُم مِنّي عَلَى مَضَضٍوَالقَولُ يَنفُذُ مَا لَا تَنفُذُ الأِبَرُ
أَخَذَ الأخْطَلُ مِنْ قَولِ طَرَفَةَ:
رَأيْتُ القَوَافِي يَتْلحِنَّ مَوَالِجًاتَضَايَقُ عَنْهَا أن تَولَّجها الإبَرُ
المُتَنَبِّي:
حَتَّى رَجَعتُ وَأَقلامِي قَوائِلُ لِيَالمَجدُ لِلسَّيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
أَبُو ذُؤَيْبٍ:
حَتَّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَرْوَةٌبِصَفَا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقَرَعُ
المُشَرَّق: هُوَ مُصَلَّى النَّاسِ، وَأيَّامُ التَّشْرِيق إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلكَ لِتَشْرِيْقِهم لحومَ
الضَّحَايَا في الشَّرَقَةِ، وَهِيَ الشَّمْسُ. يُقَالُ: التَّشْرِيْقُ: التَّقْطِيعُ، وَمِنهُ شَاةٌ شَرْقَاءُ إِذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةُ الأذْنَيْنِ باثْنَتَيْنِ وَيُقَالُ: بَلْ التَّشْرِيْقُ صَلاةُ العِيْدِ سُمِّيَتْ تَشْرِيْقًا لبُروزِ النَّاسِ إِلَى المُشَرَّقِ وَهُو مُصَلَّى النَّاسِ.
الحَرَّنبَشُ: أَحدُ بَنِي سَلَامان بن ثُعَلٍ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأَغلَالِ مُرتَهَنٌلَا مُستَريحٌ مِنَ الدُّنيَا وَلَا نَاجِ
قيْلَ كَانَ الحَرْنَبَشُ وَسَلمُ بن رَبِيعٍ الجَروَليُّ أسِيْرَيْنِ فِي أيْدِي الدَّيْلَمِ فَكَتَبَ الحَرْنَبَشُ إِلَى قَومِهِ يَقُولُ:
أَبْلِغْ بَنِي ثَعْلٍ عَنِّي مُغَلغلَةًفَقَد أنَى لكَ مِنْ نَيّ باءِ نُضَاجِ
أَمَّا النَّهَارُ فَفِي قَيْدٍ وَسلْسِلَةٍ وَاللَّيْلُ فِي جَوفِ مَنْحُوتٍ مِنَ السَّاجِ
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأغْلالِ مُرْتَهَنٌ. البَيْتُ.
ألهَى سَلامَانَ لَمْ تَفْتَكّ صَاحِبَهَاشُرْبُ العَصِيْرِ وَتِتْمَامُ المَحَالِيْبِ
كِلابُ فُحْشٍ تَوَقَّاهَا عَشِيْرَتُهَاعِنْدَ اللِّقَاءِ خِفَافٌ كَاليَعَاسِيْبِ
إبراهيمُ الصُوليُّ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حُزنٍ وَفِي غُصَصٍإِذَا تَجَدَّدَ حُزنٌ هَوَّنَ المَاضِي
بَعْدَهُ:
وَكَمْ غَضبْتُ فَمَا بَالَيْتُمُ غَضَبِيحَتَّى رَجَعْتُ بِقَلْبٍ سَاخِطٍ رَاضِ
الخَليفَةُ الرَّشِيدُ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرحَالٍوَطُولِ سَعيٍ وَإِدبَارٍ وَإِقبَالِ
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بنَ المَهْدِيّ لَمَّا اجْتَازَ بِحلوَان عِنْد تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ كَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى حَجَرٍ أبْيَاتًا لَهُ قَالَهَا وَهِيَ هَذِهِ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرْحَالِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَازحَ الدَّارِ لا أنْفَكُّ مُغْتَرِبًاعَنْ الأحِبَّةِ لا يَدْرُونَ مَا حَالِي
فِي مَشْرِقِ الأرْضِ طُورًا ثُمَّ مَغْرِبِهَالا يَخْطُرُ المَوْتُ مِنْ حِرْصٍ عَلَى بَالِي
وَلَو قَنَعْتُ أتَانِي الرِّزْقُ فِي دَعَةٍإِنَّ القَنُوعَ الغِنَى لا كثْرَةِ المَالِ
حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى ظَمَأبَينَ الطَّريقَينِ لَا وِردًا وَلَا صَدَرَا
بَعْدَهُ:
أمَا لِذَا الأمْرِ مِنْ وَقْتٍ فَأعْرِفُهُحَتَّى أكُونَ لِذَاكَ الوَقْتِ مُنْتَظِرَا
حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى وَجَلٍوَالدَّهرُ يَمضِي وَيُدنينِي إِلى أَجَلِي
بَعْدَهُ:
وَلَمْ أنَلْ مِنْكَ حَظًّا أرْتَجِيْكَ لَهُإِلَّا القُنُوعُ بِحُسْنِ الظَّنِّ وَالأمَلِ
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ:
حَتَّى مَتَى أنْتَ فِي الأيَّامِ تَحْسِبُهَاوَإِنَّمَا أنتَ فِيْهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ
يَومٌ تَوَلَّى وَيَومٌ أنْتَ تَأمُلُهُلَعَلَّهُ أجْلَبَ الأيَّامِ للحَيْنِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: الأيَّامُ ثَلاثة فَأمْسِ حَكِيْمٌ مُؤَدِّبٌ أبْقَى فيك مَوْعِظَةً وَترَكَ فيك عِبْرَةً، وَاليَومُ ضَيْفٌ كَانَ عَنْكَ طَوِيْلُ الغَيْبَةِ وَهُوَ عَنْكَ سَرِيْعُ الظَّعَنِ وَغَدٌ لا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهِ.
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ آخَرُ:
حَتَّى مَتَى قَلْبِي إلَيْكَ يَهِيْمُوَهَواكَ بَيْنَ جَوَانِحِي مَكْتُومُ
إِنْ بُحْتُ خِفْتُ إِنْ كَتَمْتُ فَلَيْسَ لِيصَبْرٌ عَلَى كتمَانِ ذَاك يَدُومُ
أرْثِي لِصبٍّ قَدْ أطَلْتِ عَذَابَهُإِنَّ الهَوَى لَو تَعْلَمِيْنَ عَظِيْمُ
ابْنُ الرّومي في طَيلسانِه:
حَتَّى مَتَى أَنتَ كَذَا مُبتَلًىبِالسِّلِ لَا تَحْيَى وَلَا تَقضِي
حَتَّى مَتَى تَلعَبُ لَيتَ شِعرِيسَالَ بِكَ السَّيلُ وَلَستَ تَدرِي
تَاج الدّين أحمد بن عضد الدَولة:
حَتَّى مَتَى نَكَبَاتُ الدَّهرِ تَقصُدُنِيلَا أَستَريحُ مِنَ الأَحزَانِ وَالفِكَرِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أقُول مَضَى مَا كُنْتُ أحْذَرُهُمِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
فَحَسْبِيَ اللَّهُ فِي كُلِّ الأُمُورِ فَقَدْبُدِّلْتُ بعد صَفَاءَ العَيْشِ بِالكَدَرِ
هُو تَاجُ الدَّوْلَةِ أحْمَدُ بنُ عَضدِ الدَّوْلَةِ.
الحَارِثيُ:
حَتَّى مَتَى وَإِلى مَتَىهَذَا التَّمادِي فِي اللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
لا تَسْتَرِيْحُ وَلَا تَفيْقوَلَا تَمَلُّ مِنَ الطَّلَب
سُلَيمانُ التَوزيُّ:
حَتَّى مَتَى لَا نَرَى عَدلًا نُسَرُّ بِهِوَلَا نَرَى لِوُلَاةِ الحَقِّ أَعوانَا
بَعْدَهُ:
مُسْتَمْسِكِيْنَ بِحَقٍ قَائِمِيْنَ بِهِإِذَا تَلَوَّنَ أهْلُ الجَور ألْوَانَا
يَا لَلرِّجَالِ لِدَاءٍ لا دَوَاءَ لَهُوَقَائِدٍ ذِي عَمًى يَقْتَادُ عُميَانَا
يُرْوَى أَنَّ المَنْصورَ لَمَّا دَخَلَ البَصغ وَجَّهَ إِلَى سُلَيْمَانَ بن يَزِيْد العَدَوِيّ المَعْرُوف بِالتُّوزِي قَائِل هَذِهِ الأبْيَات، فَجِيْءَ بهِ فقَالَ لَهُ: أنْشُدْ أبْيَاتَكَ، فَأنْشَدَهُ إيّاها، فلمّا سَمِعَها. قال له المنصورُ وَددْتُ أنِّي أَرَى العَدْلَ يَومًا وَأحِدًا ثُمَّ أمُوتُ.
أَبُو العَتاهِيَة:
حَتَّى مَتَى يَستَرِقُّنِي الطَّمَعُأَليسَ لِي فِي العَفَافِ مُتَّسَعُ
وقَدْ كُتِبَ مَعَ إخْوَانِهِ بِبَاب: (غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كسَبَتْ وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا).
البُحتُريّ في صَغير يَنمى:
حَتَّى يَعُودَ الذِئبُ لَيثًا ضَيغَمًاوَالغُصنُ سَاقًا وَالقَرارَةَ نِيقَا
الحَيصُ بَيصُ:
حُثَّ الكَريمَ عَلَى النَّدَى وَتَقَاضَهُبِالوَعدِ وَابعَثهُ عَلَى الإِنجَازِ
بَعْدَهُ:
وَدعَ الوُثُوقَ بِطَبْعِهِ فَلَطَالَمَانَطَّ الجَوَادُ بِشَوكَةِ المهمَازِ
عمرو بن الحارث بن مضاضٍ الأصغر الجرهميّ:
حُثُّوا المَطيَّ وَأَرْخُوا مِن أَزمَّتهَاقَبلَ المَماتِ وَقُضُّوا مَا تَقُضُّونَا
وَهِيَ ثَلاثة أبْيَاتٍ مَكْتُوبَة بِبَابِ: (يَا أيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِنَّ قَصْرَكُمُ).
حِجَابٌ شَديدٌ لأَبوابِهِوَلَيسَ لِبَابِ اسْتِهِ حَاجِبُ
ابن هندُو يهجُو:
حِجَابُكَ إِحسَانٌ إلى مَنْ حَجَبتَهُوَبُخلُكَ إِسعَافٌ لِمَن أَنتَ حَارِمُ
بَعْدَهُ:
فَإنَّ الَّذِي يُحمَى عبُوسَكَ فَائزٌوَإنَّ الَّذِي يُكْفَى امْتِنَانَكَ غَانِمُ
حِجَابُهُ أَلزَمَني مَنزِليوَمَنعُهُ أَحسَنَ تَأَديبِي
البُحتُرِيّ:
حُجَج تُخرِسُ الأَلدَّ بِأَلفَاظٍفُرادَى كَالجَوهَرِ المَعدُودِ
حُجَجٌ مُسِخْنَ وَقَد عُهِدنَ مَحَاسِنًافَأَعَدتَهَا لِلنَاظِرينَ مَقَابِحَا
الرضي الموسَوِيُّ:
حَدِبٌ عَلَى الأَحبَابِ لَا أَسلُو الّذييَسلُو وَلَا أَنسَى الّذي ينسَانِي
بَعْدَهُ:
أجْزَلْتَ عَارِفَتِي وَأوْطَأتَ العِدَىعقْبَى وَبَلَّغْتَ السَّمَاءَ عِنَانِي
ذكْرَاكَ آخِرُ مَا يُفَارِقُ خَاطِرِيوَنَدَاكَ أوَّلُ وَارِدٍ يَلقَانِي
البُحتُرِيُّ في عبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
حَدَث يُوَقِّرُهُ الحِجَا فَكَأَنَّهُأَخَذَ الوَقَارَ مِنَ المَشيبِ الشَامِلِ
يَقُولُ مِنْهَا:
مُتَهَلِّلٌ طَلِق إِذَا وَعَدَ الغِنَىبالبُشْرِ أتْبَعَ بِشْرَهُ بِالنَّائِلِ
كَالمُزْنِ إِنْ سَطَعَتْ لَوَامِعُ بَرْقِهِأَجْلَتْ لنَا عَنْ دِيْمَةٍ أو وَابِلِ
أَبُو منصور يحيى بن عبد الرحمن الكاتب النيسابوري:
حَدِّث أَخَاكَ إِذَا عَدِمتَ مَطيّةًإِنَّ الحَديثَ مَطِيَّة لِلرَّاجِلِ
بَعْدَهُ:
وَاصْحَبْ ذَوِي الألبَاب إنَّكَ لَنْ تَرَىزَلقًا لرجلٍ مِثْلَ صُحْبَةِ جَاهِلِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ آخَرُ:
حَدِّثَانِي حَدِيْثَ عَفوَةَ كَيْمَايَسْتَلِذُّ الحَدِيْثَ قَلْبِي وَسَمَعِي
الحَاجريُّ الأَربليُّ:
حَدِّث بِذِكرِ صَبَابَاتِي وَلَا حَرَجأَنَا الّذي بِغَرامِي يُضرَبُ المَثَلُ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
حَدَّثتُ بِاليَأسِ عَنكَ النَّفسَ فَانصَرَفَتوَاليَأسُ أَحمَدُ مَرجُوعًا مِنَ الطَمَعِ
حَدِّثُونِي عَنِ الصَّبَاح حَديثًاأَوصِفُوُهُ فَقَد نَسيتُ النَّهَارَا
حَديثٌ إِذَا شَانَ الحَديثُتَكَرُّر يُحَسّنُهُ تَكرَارُهُ وَيَزينُهُ
أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَالَ: أنْشَدَتنِي عَجُوزٌ:
وَمُسْتَخْفِيَاتٍ لَيْسَ يَخْفَيْنَ زِرْنَنَايُسْجَنَّ أذْيَالَ الصَّبَابةِ وَالثُّكْلِ
جَمَعْنَ الهَوَى حَتَّى إِذَا مَا مَلَكْنَهُتَرَعْنَ وَقَد أكْثَرْنَ فِيْنَا مِنَ القَتْلِ
مَرِيَضَاتُ رَجْعِ القَولِ خُرْسٌ عَنِ الخَنَاتَألَّفْنَ أهَوَاءَ القُلُوبِ بِلا بَذْلِ
مَوَارِقَ مِنْ حَبْلِ المُحِبِّ عَوَاطِفٌبِحَبْلِ ذَوِي الألبَابِ بِالجَدِّ وَالهَزْلِ
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيْهنَّ وَالهَوَىيُحَذِّرُنِي مِنْ أطِيْعَ ذَوِي العَذْلِ
أَنشدَ ابن الأعرابيّ:
حَديثُ الغِنَى نَزرُ العَطِاءَ يَزيدُهُعَلَى المَالِ شحًّا طُولُ مَا حَالَفَ الفَقرَا
وَمِنْ بَابِ (حَدِيْثٌ) قَوْلُ آخَرُ:
حَدِيْثٌ كَمَا يَسْرِي النَّدَى لَو سَمِعْتَهُلأبْرَاكَ مِن دَاءٍ قَدِيْمٌ وَأسْقَمَا
حَدِيثًا لَوِ الظَمآنُ عَلّلتَهُ بِهِعَنِ المَاءِ أغنَاهُ عَنِ البَارِدِ العَذبِ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ حَدَّثتنَا أُم عَمْروٍ وَصرَّحَتبِمَكْنُونِ أسْرَارٍ طَوَتْهَا عَنِ الرَّكْبِ
حَدِيْثًا لَو الظَّمْآنُ عَلَّلتهُ بِهِ... البَيْتُ.
أَنشد الأَصمَعيُّ:
حَدِيثُ بَنِي قُرْطٍ إِذَا مَا لَقيتَهُمكَنَزْوِ الدّبَا فِي العَرفَجِ المُتَقَارِبِ
قَالَ الأصمَعِيُّ: يَصِفُهُمْ بِضؤُولَةِ الأصوَاتِ، وَسُرْعَةِ الكَلامِ، وَإدْخَالِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، وَالَّذِي يُحْمَدُ فِيْهِ الجَهَارَةُ، وَالفَخَامَةُ.
يُرْوَى أَنَّ عَائِشَةَ ﵂: نَظَرَتْ إِلَى رَجُلٍ مُتَمَاوِتٍ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أحَدُ القرَّاءِ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ قَارِئًا، فَكَانَ إِذَا قَال أسْمَعَ، وإذَا مَشَى أسْرَعَ، وإذَا ضرَبَ أوْجَعَ.
وَيُرْوَى أنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مُظْهِرٍ للنُّسْكِ مُتَمَاوِتٍ، فَخَفَقَهُ بِالدُّرَّةِ، وقَالىَ لَهُ: لا تُمِتْ عَلَيْنَا دِيِنَنَا أمَاتَكَ اللَّهُ.
وَكَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أجْهَرَ النَّاسِ صَوْتًا، وَإِنَّ غَارَةً أتَتْهُمْ يَوْمًا، فَصَاحَ العَبَّاسُ يَا صَبَاحَاهُ، فَأسْقَطَتِ الحَوَامِلُ لِشِدَّةِ صَوتهِ.
حَديثٌ سَرَى فِي السَّمعِ كالبُرْءِ فِي الضَّنَىفَقَد سُرَّ مِنهُ السَّمعُ وَابتَهَجَ القَلبُ
حَديث كوَقعِ القَطرِ فِي المَحلِ يُشفَىبِهِ مِن جَوًى فِي دَاخِلِ القَلبِ شَاغِفِ
الأَحوَص:
حَديث لَو أَنَّ اللَّحمَ يَصلَى بِحَرِّهغَريضًا أَتَى أَصحَابَهُ وَهُوَ مُنضَجُ
قَبْلَهُ:
وَأعْجَلَنَا وَشْكُ الفرَاق وَبَيْنَنَاحَدِيْثٌ كَتَنْشِيجِ المَرِيْضيْنِ مُزْعِجُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ اللَّحْمَ... البَيْتُ.
حَديثٌ لَو إِنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعضِهِلأَصبَحَ حَيًّا بَعدَ مَا ضَمَّهُ القَبرُ
قَبْلَهُ:
فَبِتْنَا عَلَى رَغْمِ الحَسُودِ وَبَيْنَنَاحَدِيْث كَمِثْلِ المِسْكِ شِيْبَ بِهِ الخَمْرُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعْضِه... البَيْتُ.
حَديثٌ مِثلُ لَعقِ المَاءِ بَحتًاوَلَيسَ لِلَعقِ بَحتِ المَاءِ طَعمُ
محمّد بن مُوسَى القاشانِي:
حَذَارِ حَذَارِ مِن امرَأَتينِإنّي أَخُو عِلمٍ بِصَاحِبِ ضَرّتَيْنِ
الرَّضيُ الموسَوِيُّ:
حَذَارِ فَإِنَّ اللَّيثَ قَد فَرَّ نَابهُوَقَد أَوتَرَ الرَّامِي المُصيبُ فَأَنبَضَا
ابْنُ الحَجَّاج:
حَذَارِ مِنَ الخَطبِ اليَسيرِ إِذَا بَدَافَإِنَّكَ إِن أَغفَلتَهُ أَشِرَ الخَطبُ
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّارُ إِلَّا نَشْأةٌ مِنْ شَرَارَةٍوَرُبَّ كَلامٍ يُسْتَثَارُ بِهِ الحَرْبُ
فَيَا أيُّهَا اللَّيْثُ اتَّقِ الكَلْبَ إِنْ عَوَىفَإِنَّكَ إِنْ أهْمَلْتَهُ كَلبَ الكَلْبُ
محمَّد بن أَيمنَ الرُهَاوِيّ:
حَذَّرتُكَ الكِبرَ لَا يَعلَقكَ مَيسَمُهُفَإِنَّهُ مَلبَسٌ نَازعتَهُ اللَّهَ
قَبْلَهُ:
إِنَّا نُنَافِسُ فِي دُنْيَا مُفَارِقَةٍوَنَحْنُ قَدْ نَكْتَفِي مِنْهَا بِأدْنَاهَا
حَذَّرْتُكَ الكِبْرَ... البَيْتُ
محمَّد بن شِبلٍ:
حَذِرنَا فَلَمَّا جَلَّ فِيكَ مُصَابُنَاأَمِنّا وَشَرُّ الخَوفِ مَا أَورَثَ الأَمنَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأبي عَلِيِّ بن شِبْلٍ يَرْثِي فِيْهَا أبَاهُ.
بَشَّارٌ:
حَذَفَ المُنَى عَنهُ المُشَمِّرُ فِي الهُدَىوَأَرَى مُنَاكَ طَويلَةُ الأَذيَالِ
أبْيَاتُ بَشَّارٍ:
حَذْفُ المُنَى عَنْهُ المَشَمِّرُ فِي الهُدَى. البيتُ وَبَعْدَهُ:
جِيْلُ ابْنُ اَدَمَ فِي الحَيَاةِ كَثِيْرَةٌوَالمَوْتُ يَقْطَعُ حِيْلَةَ المُحْتَالِ
قِسْتُ السُّؤَالَ فَكَانَ أعْظَمَ قِيْمَةًمِن كُلِّ عَارِفةٍ جَرَتْ بِسُؤَالِ
وإذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلًافَابْذُل لَهُ للمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
وإذَا خَشيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍفَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَاجِلِ التّرْحَالِ
وَاصبُر عَلَى غَيْرِ الزَّمَانِ فَإنَّمافَرَجُ الشَّدَائِدِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
حُذِفتُ وَغَيرِي مُثبَتٌ فِي مَكَانِهِكَأَنّي نُونُ الجَمعِ حِينَ تُضَافُ
قَبْلَهُ:
أغِثْ أيُّهَا الشَّيْخُ الجَلِيْلُ فَإنَّنِيدُهِيتُ بِمَا قَدْ كُنْتُ قَبْلُ أخَافُ
عُزِلْتُ وَلَمْ أعْجَزْ وَمَا كُنْتُ خَائِنًاوهذا لإنْصَافِ الوَزِيْرِ خِلافُ
حُذِفْتُ وَغَيْرِي مُثْبَت فِي مَكَانِهِ... البَيْتُ
حِذْقُكَ بَالكَشطِ دَليلٌ عَلَى أنّكَفِي الكُتْبِ كَثيرُ الخَطَأ
أَبُو تَمَّامٍ:
حَرَامٌ عَلى أَرمَاحِنَا طَعنُ مُدبِرٍوَتَندَقُّ بَأسًا فِي الصُّدُورِ صُدُورُهَا
بَعْدَهُ:
مُحَرَّمَة إعْجَازُ خَيْلِي عَلَى القَنَامُحَلِّلةٌ لَبَّاتُهَا وَنُحُورُهَا
حُسَين بن داوُدَ الجعفريُ:
حَرَام عَلَى عَينٍ أَصابَت مَقَاتِليبِأسهُمِهَا مِن مُهجَتِي مَا استَحَلَّتِ
بَعْدَهُ:
دَعَتْ قَلْبِي المُنْقَادَ للحُبِّ فَانْثنىإلَيْهَا فَلَمَّا أنْ أجَابَ تَوَلَّتِ
حَرَامٌ عَلَى قَلبِي مَحَبَّةُ غَيرِكُمكَمَا حُرِّمَت يَومًا لِمُوسَى المَراضِعُ
الحَيصُ بَيصُ:
حَرَامٌ عَلينَا أَن نُقيمَ بِبَلدَةٍيَكونُ بِهَا الحُرُّ الكَريمُ ذَليلُ
بَعْدَهُ:
سَنَرْحَلُ عَنْهَا وَالدُّمُوعُ سَوَاجِمٌعَلَيْهَا وفي الأحْشَا جَوًى وَغَلِيْلُ
حَرَامٌ عَلَيَّ المَاءُ أَن سَوَّغَ الكَرَىلِعَينَيَّ غُمضًا أَرَى الصَّدعَ يُرْأَبُ
حَرَثُوا بِخَيلِهِم القُرَى فَكَأنَّهُموَالسُّمرُ تُركزُ يَزرَعونَ رِمَاحَا
حَرجُ الخَليقَةِ بُغضُهُ لِعَدُوِّهِوَصَفَاؤُهُ لِصَديقِهِ سِيَّانِ
قِيْلَ للوَاسِطِيِّ المُتَكَلِّمُ: كَيْفَ تَرَى أبَا عبدِ اللَّهِ المُرْشِدِ البَصْريّ، فَأنْشَأ يَقُولُ: حَرجُ الخَلِيْقَةِ بُغْضُهُ لِعَدُوِّهِ... البَيْتُ
السِريُّ الرَّفَاء:
حَرَّاثُ مَزرَعَةٍ وَأَحمَقُ لِحيَةٍوَمُعَلِّمٌ يَنمِي إِلى خَيَّاطِ
مَالِكُ بن خُريمٍ الهَمدانيُّ:
حَرَّقَ قَيس عَلَيَّ البِلادَحَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجذَمَا
بَعْدَهُ:
جَنِيَّةَ حَرْبٍ جَنَاهَا فَمَاتُفُرِّجُ عَنْهُ وَمَا أسْلَمَا
وَيُرْوَيَانِ للرَّبِيع بنِ زِيَادٍ. قَالَ الحَاتِمِيُّ: هَذَا البَيْتُ الأوَّلُ هُوَ أشْرَدُ مَثَلٍ قَيْلَ فِي مَنْ طَلَبَ شَيْئًا وَجَدَّ فِيْهِ حَتَّى إِذَا أدْرَكَهُ قَصَّرَ عَنْهُ.
حَرِّكِ الرِّزقَ بِالطَلَبْكُلُّ شَيءٍ لَهُ سَبَبْ
بَعْدَهُ:
وَصلِ السَّيْرَ بِالسُّرَىوَالْزَمِ الرَّحْلَ وَالقَتَبْ
لا تَعُوقَنْكَ أُلْفَةٌلِحَبِيْبٍ عَنِ الطَّلَبْ
رُبَّ وَصلٍ مِنَ الفِرَاقِوَخَفْضٍ مِنَ التَّعَبْ
الخَوارزميُّ بديهةً:
حَرِّك مُنَاكَ إِذَا اغتَمــمتَ فَإِنَّهُنَّ مَرَاوِحُ
بَعْدَهُ:
فَلَربَّمَا اقترَبَتْ بِإرْجَافِ القُلُوبِ مَنَازحُ
وَلَربَّمَا يَلْقَاكَ تَحْــتَ الظَّنِّ فَألٌ صَالِحُ
أَبُو تَمَّامٍ:
حَرِّكهُ فَالأَشَجَارُ فِي تَحرِيكِهَايُجنَى جَنَاهَا وَالقُلُوبُ تُقَلَّبُ
حَرَكَاتُ الشُّيوخِ فِي كُلِّ شَيءٍحَرَكاتٌ جَميعُهَا بَرَكَاتُ
حُرِمتُ الرِّضَا إِن كنتُ خُنتك فِي الهَوَىوَعُوقِبتُ بِالهُجرَانِ إِن كُنتُ كَاذِبَا
حُرِمتُ رِضَاكُم إِن تَبَدَّلتُ غَيرَكُموَإِن كُنتُ عَن عَهدِ الهَوَى أَتَنَقَّلُ
مَروان بن الحَكَم:
حُرِمتُم حَظَّكُم فَابكُوا عَليهِكمَا يَبكِي الرَّضيعُ عَلَى الّلِبانِ
قَالَ مُعَاوِيَةَ لِمَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ: أُخْطُب لِيَزِيْدَ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ بن أبي طَالِبٍ وَأمُهَا زَيْنَبُ بِنُ عَلِي بنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فَاطِمَة بِنْتُ رسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم فَمَنَعَهَا الحُسَيْنُ ﵇ بِالقَاسمِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، فَقَالَ مَرْوَانَ فِي ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِلحُسَيْنِ ﵇:
اردْنَا صِهْرَكُمْ لِنُجدَّ وُدًّاقَدْ أخْلَقَهُ بِهِ حَدثُ الزَّمَانِ
فَلَو عُرِفَتْ إرَادَتُنَا لَكُنَّاإلَيْكُم بِالأكُفِّ وَبِاللِّسَانِ
وَلَمْ أكُ عَنْ مُوَدَّتِكُم بِنَاءٍوَلَمْ أكُ عَنْ عَدُوِّكُمُ بِوَانِ
وَلَكِنْ جِئْتُكُمْ فَجَبَهْتُمُونيوَبُحْتُم بِالضَّمِيْرِ مِنَ الشَّنَانِ
حُرِمْتُمْ حَظَّكُمْ فَابْكُوا عَلَيْهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَمْ أقْرَعْ لِمَا قَدْ كَانَ سِنِّيوَلَمْ أعْضُضْ عَلَى قُوتِ بَنَانِي
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعِ مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ: الحُسَيْنُ أعْلَمُ بِمَا صَنَعَ وَلَعَلَّ اللَّهُ ﵎ أنْ يَكُونَ خَارَ للجارِيَةِ، فَإِذَا أتَاكَ كِتَابِيَ هَذَا فَاعْطِ الحُسَيْنَ ألْفَ ألْفِ دُرْهَمٍ وَالى الجارِيَةِ مِائَةَ ألْفِ دَرْهمٍ وَالسَّلامُ.
البُحتُرِيُّ:
حَرُونٌ إِذَا عَازَزتَهُ فِي مُلِمَّةٍوَإِن جِئْتَهُ مِن جَانِبِ الذُلِّ أَصحَبَا
أَبُو الفَرج الوَأوَاء:
حُزتَ المَوَدَّةَ فَاستَوَىعِندِي حُضورُكَ وَالمَغيبُ
كَاتبهُ (عَفَا اللَّه عنه):
حَزمٌ وَعَزمٌ وَصَبرٌ ثُمَّ تَجرِبةٌوَهِمَّةٌ تَعشَقُ العَليَاءَ وَالشَرَفَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أرَى حَادِثَاتِ الدَّهْرِ قَدْ جَمَعَتْعَلَيَّ عِبْئَيِن سُوءَ الكَيْلِ وَالحشَفَا
ألِي تُرَوِّعُ قَدْ جَاءَتْ بِمُعْظَمِهَاكَمْ حَادِثٍ جَلَّ لَمَّا حَلَّ وَانْصَرَفَا
كَأنَّنِي مَا حَلَبْتُ الدَّهْرَ أشْطُرَهُوَلَا وَقَفْتُ عَلَى آثَارِ مَنْ سَلَفَا
عِنْدِي لِرَيْبِ زَمَانِي خَمْسَة عَجَبٌفَلا أخَافُ إِذَا مَا حَافَ أو جَنَفَا
حَزْم وَعَزْم وَصبْرٌ... البيتُ،. وَبَعْدَهُ:
حَاشَايَ أشْكُو إِلَى خَلْقٍ فَأُشْمِتُهُمَا فِي الأنَامِ صدِيْقٌ إِنْ وَفَيْتَ وَفَى
خُلقُ الصَّدِيْقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبعإِذَا صَفَا لَكَ صَافَى أو جَفَاكَ جَفَا
هَلْ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا مِثْلُ ما وُصفَتْهَشِيْمُ نَبْتٍ ذَرَاهُ عَاصِفٌ عَصَفَا
أو كَالغَمَامِ يُرَجِّي النَّاسُ رِيقهُلَمَّا تَمَكَّنَ أجْلا الغَيْمُ وَانْكَشَفَا
حَسْبُ الفَتَى ذكرُهُ للمَوتِ مَوْعِظَةإِذَا أرَادَ اعْتِبَارًا حَصْبُهُ وَكَفَى
طَرَفَةُ:
حُسَامٌ إِذَا مَا قُمتُ مُنتَصِرًا بِهِكَفَى العَودُ مِنهُ البُدءَ لَيسَ بِمُعضَدِ
بَعْدهَ:
أخِي ثِقَةٍ لا يَنثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍإِذَا قيْلَ مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِ
الرّضِي الموسَويُّ يَرثِي:
حُسَام جَلَا عَنهُ الزَّمانُ فَصَمَّمتمَضَارِبُهُ حِينًا وَعَادَ إِلى الغِمدِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ، أوَّلُهَا:
سَلا ظَاهِرَ الأنْفَاسِ عَنْ بَاطِنِ الوَجْدِفَإنَّ الَّذِي أخْفي نَظِيْرُ الَّذِي أبْدي
فَهَذِي جُفُونِي مِنْ دُمُوعِي فِي حَيًاوهذا جنَانِي مِن غَلِيْلِي فِي وَقَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
حُسَامُ جَلا عَنْهُ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
رَبِيْعٌ تَجَلَّى وَانْجَلَى وَورَاءهُثناءٌ كَمَا يَثْنِي عَلَى زَمَنِ الوَرْدِ
عَوَادٍ مِنَ الدُّنْيَا يُهَوِّنُ فَقْدَهَاتَيَقُّنًا أَنَّ العَوَادِيَّ للرَّدِّ
أَبُو الهَولِ الطُهَؤيُّ:
حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ كَأَنَّهُمِنَ المَوتِ فِي قَبضِ النُفُوسِ رَسولُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
تَصَلْصَلَ فِي يُمْنَاهُ وَاهْتَزَّ صَارِمٌلَهُ بَيْنَ هَبَّاتِ القُلُوبِ سَبِيْلُ
حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ... البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ جُنُودَ الذَرِّ كَسَّرْنَ فَوقَهُقُرُونُ جَرَادٍ بَيْنَهُنَّ ذُحُولُ
إِذَا مَا تَمَطَّى المَوتُ فِي يَقَظَاتِهِفَلا بُدَّ مِنْ نَفْسٍ هُنَاكَ تَسِيْلُ
كَأَنَّ عَلَى إفْرِنْدِه مَوْجُ لُجَّةٍتقَاصرُ فِي ضَحْضَاحِهِ وَتَطُولُ
النَّابِغَةُ الذُبيانيُّ:
حَسبُ الخَليلَينِ نَأيُ الأَرضِ بَينَهُمَاهَذَا عَليهَا وَهَذا تَحتَهَا بَالِ
أَحمَدُ بنُ طَاهرٍ:
حَسبُ الفَتَى أَن يَكونَ ذَا حَسَبٍمِن نَفسِهِ لَيسَ حَسبُهُ حَسَبُهْ
بَعْدَهُ:
لَيْسَ الَّذِي يَبْتَدِي بِهِ نَسَبٌمِثْلُ الَّذِي يَنْتَهِي بِهِ نَسَبُهْ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
حَسبُ الفَتَى عَقلُهُ خِلًّا يُعَاشِرُهُإِذَا تَحَامَاهُ إِخوَان وَخُلَّانُ
بَعْدَهُ:
هُما رَضِيعَا لِبَانٍ حِكْمَةٌ وَتُقًىوَسَاكِنَا وَطَنٍ مَالٌ وَطُغِيَانُ
حَسبُ الفَتَى مِن عَيشهِزَادٌ يُبَلِّغُهُ المَحَلَّا
بَعْدَهُ:
خُبْزٌ وَمَاءٌ بَارِدٌوَالظِّلُّ حَيْثُ يُرِيْدُ ظِلَّا
الأعشَى:
حَسبُ الكَريمِ مَذَلَّةً وَنَقيصَةًأَن لَا يَزَالَ إِلى لَئِيم يَرغَبُ
مِثْلُهُ:
وَمِنَ الذُّلِّ وَالبَلاءِ إِذَا اضْطُــرَّ كَرِيْمٌ إِلَى سُؤَالِ بَخِيْلِ
حَسبُ امرِئٍ أَن فَاتَنِي عَرَضٌمِن بِرِّهِ أَن فَاتَهُ شكرِي
أَعشَى هَمدَانَ:
حَسِبتُكَ أَمسِ خَيرُ بَنِي لُؤيٍّوَأَنتَ اليَومَ خَيرٌ مِنكَ أَمسِ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ غَدًا تُرِيْدَ الضِّعْفَ خَيْرًاكَذَاكَ تُرِيْدُ سَادَةَ عَبْدِ شَمْسِ
قَيْلَ: دَخَل سَهْلُ بن هَارُونَ عَلَى الرَّشِيْدِ وَهُوَ يُضاحِكُ المَأمُونَ فَقَالَ سَهْلُ: اللَّهُمَّ زِدْهُ مِنَ الخَيْرَاتِ وَابْسِطْ لَهُ فِي البَرَكاتِ حَتَّى يَكُونَ كُلّ يَومٍ مِنْ أيَّامِهِ مُوفيًا عَلَى أمْسِهِ مُقَصِّرًا عَنْ غَدِهِ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: مَنْ قَرَأ مِنَ الشِّعْرِ أفْصَحَهُ وَمِنَ الحَدِيْثِ أوْضَحَهُ إِذَا أرَادَ أنْ يَقُولَ لَمْ يَعْجَزْ. فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِينَ مَا أحَدٌ سَبَقَنِي إِلَى هَذَا المَعْنَى. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: بَلَى أعْشَى هَمْدَانَ حَيْثُ يَقُول:
حَسِبْتَكَ أمسِ خَيْرُ بَنِي لُؤَيٍّ. البَيْتَانِ.
قَيْلَ: وَدَخَل زِيَادٌ الأعْجَمُ عَلَى مُسْلِمَةَ بن عبدِ المَلِكِ وفي يَدِهِ ثَلاثة أحْجَارٍ يَوَاقِيْتُ حُمْر يُقَلِّبُهَا فَقَالَ:
رَأيْتُكَ أمْسِ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍّ. البَيْتَانِ. فَرَمَى إلَيْهِ بِالأحْجَارِ الثَّلاثَةِ وقَالَ: يَا زِيَادُ إنَّهَا طُلِبَتْ بِمِائَةِ ألْفٍ وَخَمْسِيْنَ ألْفَ دَرْهَمٍ فَإيَّاكَ أنْ تُخْدَعَ عَنْهَا. وَبَلغَ ذَلِكَ تُجَّارَ الجوهَرِ فَأتُوهُ فَابْتَاعُوهَا مِنْهُ بِمِائَةِ ألْفٍ وَسِتِّينَ ألْفِ دِرْهَمٍ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع