تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري

الصفحة ١ من ٢

رفض الدنيا وما سلم، وفرض غاياتها فعمل بما علم، وتداوى باليأس من مطامعها وألّم ودارى الناس بترك حظّه لهم ومع هذا ظلم. نفض يديه من الدنيا وساكنها، وخفض لديه قدر محاسنها، وانقطع في بيت كان له بالمعرّة لا يخرج منه إلاّ إلى مسجده، ولا ينهج طريقا إلاّ إلى تهجّده. وأخذ نفسه بالقناعة حتى صارت جنّة تقيه المطامع، ومنّة تقوّيه على مغالبة الأمل الطامع، وترك أكل لحوم الحيوان وعموم ما يجري مجراها من الأعسال والألبان

ومال في هذا إلى رأي الحكماء وقال بمذهب البراهمة في تجنّب إراقة الدماء. وكان قد طلع عليه وهو في الرابعة من عمره جدري وذهب ببصره، وأفقده نور نظره، فلمّا كبر سمّى نفسه [رهين المحبسين] يعني بهما الدنيا والعمى. وكان أبو العلاء من بيت أطلع جماعة من الفضلاء، وأقطع بنيه العلاء بأبي العلاء. وكان مطلعا على العلوم لا يخلو في علم من الأخذ بطرف، متبحّرا في اللغة، متّسع النطاق في العربية، جامع الشعوب للطرق الأدبية. ندرة في العلم، وشذرة في بني آدم. ما ولدت مثله الليالي ولا أوجدت شبيهه المعالي. وله من الكتب المصنّفة والدواوين المدّونة ما اشتهر ذكره وظهر من ذلك البحر درّه. وهو عدد لا تعقد جمله ولا يحصى ما أحرزه عمله. عقمت القرائح بأمثالها، وعدمت الجوارح أن تضمّ على مثالها من كلم غريبة المعاني أنفس من العقود، وحكم قريبة الوصول تشقّ القلوب قبل الجلود، وله من بدائع النظم والنثر قمراها ومن روائع العلم والعمل سمراها ومن يانع ما تجني المسامع والأبصار ثمراها، هذا على انقطاع حتى/ عن نفسه وامتناع حتى عن أنسه ونفار حتى من ظلّه، وحذار حتى ممّا يجالسه من فضله مع ما مني به من فقد حاسّة بصره، ورمي به من عدم حامّة معشره وخلّوه ممّن يماثله في بلده ويراسله فيما يأخذ في جدده واطّراحه للمذاكرة وانتزاحه عن المحاضرة، واشتغاله أكثر الأوقات بالفكر في معاده والذّكر لما يحتاج أن يستصحبه من زاده. والتأهب للسفر والتوثب مستوقرا ليكون في أول النّفر إلاّ أنّه كان مع هذا مذهبه أن لا يفارق إلاّ ونفسه كاملة بالمعارف عاملة على أن لا يفوتها شيء من العوارف، لترقى روحه إلى عالمها وتتلقى بروح القبول في معالمها، ولا تخرج إلاّ وهي بالعلوم مرتسمة وللقلوب مبتسمة، فهذا الذي كان يثير عزمه الساكن وعلمه إلى أشرف الأماكن. وكان ممّن أوتي ذكاء تتوقّد زجاجته

وغناء تبلغ به فوق الكفاية حاجته. والناس فيه بين مكفّر ومعتقد له بالولاية وما بين بين هذه الغاية.

واحتجّ الصاحب كمال الدين أبو القاسم عمر بن أبي جرادة المعروف بابن العديم ﵀ له في المآخذ التي أخذت عليه ونفذت بها سهام المؤاخذة إليه، وألّف في هذا تأليفا سمّاه الإنصاف والتحري في دفع الظلم والتجرّي عن أبي العلاء المعري، قال فيه: إنّني وقفت على جملة من مصنّفات عالم معرة النعمان أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري فوجدتها مشحونة بالفصاحة والبيان مودعة فنونا من الفوائد الحسان، محتوية على أنواع الأدب مشتملة من علوم العرب على الخالص واللّباب. لا يجد الطامح فيها سقطة ولا يدرك الكاشح فيها غلطة. ولمّا كانت مختصّة/ بهذه الأوصاف متميّزة على غيرها عند أهل الإنصاف قصدوه جماعة لم يعوا عنه وعيه وحسدوه إذ لم ينالوا سعيه، فتتّبعوا كتبه على وجه الانتقاد ووجدوها خالية من الزّيغ والفساد، فحين علموا سلامتها من العيب والشين سلكوا فيها مسلك الكذب والمين. ورموه بالإلحاد والتعطيل والعدول عن سواء السبيل، فمنهم من وضع على لسانه أقوال الملحدة ومنهم من حمل كلامه على غير المعنى الذي قصده، فجعلوا محاسنه عيوبا وحسناته ذنوبا، وعقله حمقا وزهده فسقا، ورشقوه بأليم السّهام وأخرجوه عن الدين والإسلام، وحرّفوا كلمه عن

مواضعه وأوقعوه في غير مواقعه. ولو نظر الطاعن كلامه بعين الرضا وأغمد سيف الحسد من عليه انتضى لأوسع له صدرا وشرح واستحسن ما ذمّ ومدح، لكن جرى الزمان على عاداته في مطالبة أهل الفضل بترّاته وقصدهم بإساءاته، فسلّط عليهم أبناءه وجعلهم أعداءه فقصدوه بالطعن والإساءة واللبيب مقصود والأديب عن بلوغ الغرض مصدود وكلّ ذي نعمة محسود. ومن سلك في الفصاحة مسلكه وأدرك من أنواع العلوم ما أدركه، وقصد في كتبه الغريب وأودعها كلّ معنى غريب كان للطاعّن سبيل إلى عكس معانيها وقلبها وتحريفها عن وجوهها المقصودة وسلبها. ألا ترى إلى كتاب الله العزيز المحتوي على المنع والتجويز الذي لا يقبل التبديل في شيء من صحفه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كيف أحال جماعة من أرباب الأقاويل تأويله إلى غير وجه التأويل فصرفوا تأويله إلى ما أرادوا فما أحسنوا في ذلك ولا أجادوا، فما ظنّك بكلام رجل من البشر ليس بمعصوم إن زلّ أو عثر،/ وقد تعمّق في فصيح الكلام وأتي من اللغات بما لا يتيسّر لغيره ولا يرام، وأودعها في كلامه أحسن إيداع وأبرزها في النظم البديع والأسجاع، وإذا قصده بعض الحساد فحمل كلامه على غير ما أراد، وقد وضع أبو العلاء كتابا وسمه بزجر النابح أبطل فيه طعن المزري عليه والقادح، وبيّن فيه عذره الصحيح وإيمانه الصريح ووجه كلامه الفصيح، ثمّ أتبع ذلك بكتاب وسمه بنجر الزّجر بيّن فيه مواضع طعنوا بها عليه بيان الفجر فلم يمنعهم زجره ولا اتّضح لهم عذره بل تحقّق عندهم كفره، وأصرّوا على ذلك

وداموا وعنّفوا من انتصر له ولاموا، وقعدوا في أمره وقاموا، فلم يرعوا له حرمه ولا أكرموا علمه ولا راقبوا فيه إلاّ ولا ذمّه، حتى حكوا كفره بالأسانيد وشدّدوا في ذلك غاية التشديد وكفّره من جاء بعدهم بالتقليد فابتدرت دونه مناضلا وانتصبت عنه مجادلا وانتدبت لمحاسنه ناقلا. وذكرت في هذا الكتاب مولده ونسبه وتحصيله للعلم وطلبه ودينه الصحيح ومذهبه، وورعه الشديد وزهده واجتهاده القويّ وجدّه وطعن القادح عليه وردّه ودفع الظلم عنه وصدّه. انتهى كلام الصاحب كمال الدين ابن العديم في صدر تأليفه، ثمّ أخذ يقصّ أخباره، ويستقصي آثاره، وأنا ذاكر ما حكاه نكتا أختصرها، وأقتصر مما أورده على لطائف ألخّصها بعبارة تحصرها.

أمّا بلده فمعّرة النعمان بها ولد، والصحيح أنّها تنسب إلى النعمان بن بشير الأنصاري، وكان واليا على حمص وقنسرين في ولاية معاوية، وابنه يزيد. ومات للنعمان بها ولد، وجدّد عمارتها فنسبت إليه. وكانت تسمّى ذات القصور.

وأمّا نسبه فمن تنوخ، وأمّا بيته فسادة لهم/ في الفضل رسوخ غير منسوخ منهم قضاة الأمة والفضلاء الأئمة، والعلماء أصحاب العلوم الجمّة، والأدباء المنطقون بالحكمة، والشعراء الذين اغتصبوا البحر درّه، والفلك نجمه والخطباء أهل الورع والأثبات الذين أحبّوا السّنة، وأماتوا البدع ممّن لا يتسّع التأليف لإحصائهم، وحصر أسمائهم، وإنّما نحن بصدد ذكر أبي العلاء على التخصيص، والإشادة من مجده بما يكاد أن يلحق بشواهد التنصيص.

قرأ القرآن العظيم بالروايات على جماعة من الشيوخ، وتوسّع في اللغة والنحو، ورحل إلى بغداد في طلب العلم، وروى الحديث وخرّج من حديثه سبعة أجزاء رويت عنه، وفي بعض رسائله يقول: وأحلف ما سافرت أستكثر من النشب، ولا أتكثّر بلقاء الرجال، ولكن آثرت الإقامة بدار العلم فشاهدت أنفس ما كان لم يسعف الزمن بإقامتي فيه. وأخذ عنه خلق لا يعلمهم إلاّ الله كلّهم قضاة، وأئمة، وخطباء، وأهل تبحّر وديانات، واستفادوا منه،

ولم يذكره أحد منهم بطعن، ولم ينسب حديثه إلى ضعف ولا وهن. وكان له أربعة من الكتّاب المجودين في جرايته وجاريه يكتبون عنه ما يكتبه إلى الناس، وما يمليه من النظم والنثر، والتصانيف، والإجازات، والسماع لمن يسمع منه ويستجيزه، وغير هؤلاء من الكتّاب الذين يغيبون ويحضرون منهم جماعة من بني هاشم، وله رسالة تعرف برسالة الضّبعين كتبها إلى معزّ الدولة ثمال بن صالح يشكو إليه رجلين كانا يؤلّبان عليه، وقد حرّفا بيتا من لزوم ما لا يلزم قال فيها: وفي حلب حماها الله نسخ من هذا الكتاب بخطوط قوم ثقات يعرفون ببني أبي هاشم أحرار نسكة، أيديهم/ بحبل الورع متمسكة جرت عادتهم أن ينسخوا ما أمليه وإن أحضرت ظهرت الحجّة بما قلت فيه.

واتّفق يوم وصوله إلى بغداد موت الشريف الطاهر يعني أبا أحمد الحسين بن موسى والد الشريفين: الرضي والمرتضى فدخل أبو العلاء إلى عزائه والناس مجتمعون، والمجلس غاص بأهله فتخطّى بعض الناس، فقال له بعضهم ولم يعرفه: إلى أين يا كلب؟ فقال:

الكلب من لا يعرف للكلب كذا وكذا اسما، ثمّ جلس في أخريات المجلس إلى أن قام الشعراء، وأنشدوا فقام أبو العلاء، وأنشد قصيدته التي أوّلها:

أودى فليت الحادثات كفافمال المسيف وعنبر المستاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

يرثي بها الشريف المذكور فلمّا سمعه ولداه الرضي والمرتضى قاما إليه، ورفعا مجلسه، وقالا له: لعلّك أبو العلاء المعري؟ قال: نعم، فأكرماه واحترماه.

ثم إنّ أبا العلاء بعد ذلك طلب أن تعرض عليه الكتب التي في خزائن بغداد فأدخل إليها وجعل لا يقرأ عليه كتاب إلاّ حفظ جميع ما يقرأ عليه.

وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة.

وقيل له: بم بلغت هذه الرتبة في العلم؟ فقال: ما سمعت شيئا إلاّ حفظته، وما حفظت شيئا فأنسيته.

وحكى عنه تلميذه أبو زكريا التبريزي أنّه كان قاعدا في مسجده بمعّرة النعمان يقرأ عليه شيئا من تصانيفه قال: وكنت قد أتممت عنده سنتين ولم أر أحدا من بلدي، فدخل مغافصة المسجد بعض جيراننا للصلاة، فرأيته وعرفته، وتغيّرت من الفرح فقال لي أبو العلاء: ما أصابك؟ فحكيت له أنّي رأيت جارا بعد أن لم ألق أحدا من بلدي منذ سنتين فقال لي: قم وكلّمه، فقلت: حتى أتّمم السّبق. فقال: قم، أنا أنتظرك، فقمت وكلّمته بالأذربيجية شيئا كثيرا، إلى أن سألت عمّا أردت، فلمّا فرغت،/ وقعدت بين يديه قال لي: أيّ لسان هذا؟ قلت لسان أهل أذربيجان، فقال: ما عرفت اللسان ولا فهمته، غير أنّي حفظت ما قلتما، ثم أعاد لفظنا بلفظ ما قلنا. فجعل جاري يتعجب غاية التعجّب، ويقول: كيف حفظ شيئا لم يفهمه!

وقال هبة الله بن موسى: كنت أسمع من أخبار أبي العلاء، وما أوتيه من البسطة في علم اللسان ما يكثر تعجّبي منه، فلمّا وصلت المعرة قاصدا الديار المصرية لم أقدّم شيئا على لقائه، فحضرت إليه ومعي أخي، وكنت بصدد أشغال يحتاج إليها المسافر، فلم أسمح بمفارقته والاشتغال بها، فتحدّث معي أخي حديثا باللسان الفارسيّ، فأرشدته إلى ما يعمله فيها، ثمّ غدوت إلى مذاكرة أبي العلاء، فتجاذبنا الحديث، إلى أن ذكرت ما وصف به من سرعة الحفظ وسألته أن يريني من ذلك ما أحكيه عنه، فقال: خذ كتابا من هذه الخزانة القريبة منك فاذكر أوّله، فإنّي أورده عليك حفظا، فقلت كتابك ليس بغريب إن حفظته، قال: قد دار بينك وبين أخيك كلام بالفارسيّة، إن شئت أعدته عليك، قلت: أعده.

فأعاده وما أخلّ والله منه بحرف، ولم يكن يعرف اللّغة الفارسيّة.

وكان لأبي العلاء جار أعجميّ بمعرّة النعمان، فغاب في بعض حوائجه، فحضر رجل غريب أعجميّ مجتاز، قد قدم من بلاد العجم، فطلبه، ولم يمكنه المقام، وهو لا يعرف اللّسان العربيّ. فأشار إليه أبو العلاء أن يذكر حاجته إليه. فجعل يتكلّم بالفارسيّة وأبو

العلاء يصغي إليه، إلى أن فرغ من كلامه وهو لا يفهم ما يقول، ومضى الرجل، وقدم جار أبي العلاء العجميّ الغائب، وحضر عند أبي العلاء، فذكر له حال الرّجل وطلبه له، وجعل يعيد عليه ما قال بالفارسيّة، والرجل يستغيث ويلطم على رأسه، إلى أن فرغ أبو العلاء.

وسئل عن حاله، فأخبرهم أنه أخبر بموت أبيه وإخوته وجماعة/ من أهله. أو كما قال.

ومن ذكائه وحفظه، أنّ جارا له سمّانا كان بينه وبين رجل من أهل المرّة معاملة، فجاءه ذلك الرّجل، ودفع إليه السّمّان رقاعا كتبها إليه يستدعي فيها حوائج له. وكان أبو العلاء في غرفة مشرفة عليهما، فسمع أبو العلاء محاسبة السّمّان له، وأعاد الرّجل الرّقاع إلى السّمّان. ومضى على ذلك أيام، فسمع أبو العلاء ذلك السّمّان وهو يتأوّه ويتململ، فسأله عن حاله، فقال: كنت حاسبت فلانا برقاع كانت له عندى، وقد عدمتها، ولا يحضرني حسابه. فقال: لا عليك، تعال إليّ، فأنا أحفظ حسابكما. وجعل يملي عليه معاملته جميعها وهو يكتبها، إلى أن فرغ وقام. فلم يمض إلا أيام يسيرة، فوجد السّمّان الرقاع وقد جذبتها الفأر إلى زاوية في الحانوت، فقابل بها ما أملاه أبو العلاء، فلم يخط في حرف واحد.

ولمّا دخل إلى بغداد أرادوا امتحانه، فأحضروا دستور الخراج الذي في الديوان، وجعلوا يوردون ذلك عليه مياومة وهو يسمع، إلى أن فرغوا. فابتدأ أبو العلاء، وسرد عليهم كلّ ما أوردوه عليه.

وسمع أهل حلب بذكائه وهو صغير، فسافر جماعة من أكابرهم إلى معرّة النعمان لمشاهدته، وسألوا عنه، فقيل لهم: هو يلعب مع الصبيان، فجاءوا إليه وسلّموا عليه، فردّ ﵈، فقيل له: هؤلاء جماعة من أكابر حلب أتوا لينظروك ويمتحنوك، فقال لهم: هل لكم فى المقافاة بالشّعر؟ فقالوا: نعم. فجعل كلّ واحد منهم

ينشد [بيتا] وهو ينشد على قافيته، حتّى فرغ حفظهم بأجمعهم وقهرهم، فقال لهم:

أعجزتم أن يعمل كلّ واحد منكم بيتا عند الحاجة إليه على القافية التى يريد؟ فقالوا له:

فأفعل أنت ذلك. فجعل كلّما أنشده واحد منهم بيتا أجابه من نظمه على قافيته، حتّى قطعهم كلّهم، فعجبوا منه وانصرفوا.

/ ومرّ في طريقه إلى بغداد وهو راكب على جمل بشجرة، فقيل له: طأطئ رأسك، ففعل. وأقام ببغداد ما شاء الله، فلما عاد اجتاز بذلك الموضع وقد قطعت تلك الشجرة، فطأطأ رأسه، فسئل عن ذلك فقال: ها هنا شجرة. فقيل له: ما ها هنا شئ.

فقال: بلى. فحفروا ذلك الموضع، فوجدوا أصلها.

وقيل لبعض أمراء حلب: إنّ اللغة التى ينقلها أبو العلاء إنّما هى من "الجمهرة"، وعنده منها نسخة ليس في الدنيا مثلها، وأشاروا عليه بطلبها منه، قصدا لأذاه. فسيّر أمير حلب رسولا إلى أبي العلاء يطلبها منه، فأجابه بالسّمع والطاعة، وقال تقيم عندنا أيّاما حتّى تقضي شغلك. ثمّ أمر من يقرأ عليه كتاب الجمهرة، فقرئت عليه حتّى فرغوا من قراءتها، ثم دفعها إلى الرسول [وقال له]: ما قصدت بتعويقك إلا أن أعيدها على خاطرى، خوفا من أن يكون قد ند منها شئ عن خاطري. فعاد الرسول وأخبر أميره بذلك، فقال:

من يكون هذا حاله لا يجوز أن يؤخذ منه هذا الكتاب، وأمر بردّه إليه.

وكان له محلّ عال عند الملوك، يقبلون عليه، ويقبلون شفاعته، ويعظّمون قدره. وله كرم، لو ملك الدنيا لبذلها. وفيه مناقب، نقول ولا نحاشي: إنه كان أكثرها أفضلها.

ومن أشعاره التى سيّر في الأرض مثلها، قوله في النسيب والغزل:

حسّنت نظم كلام توصفين بهومنزلا بك معمورا من الخفر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»
والحسن يظهر في شيئين رونقهبيت من الشّعر أو بيت من الشّعر

وقوله:

كم قبلة لك في الضّمائر لم أخففيها الحساب لأنّها لم تكتب
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ورسول أحلام إليك بعثتهفأتى على يأس بنجح المطلب
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

/ وقوله:

نكّست قرطيك تعذيبا وما سحراأخلت قرطيك هاروتا وماروتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
لو قلت ما قاله فرعون مفتريالخفت أن تنصبي في الأرض طاغوتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
فلست أوّل إنسان أضلّ بهإبليس من تخذ الإنسان لاهوتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

منها:

يا عارضا راح تحدوه بوارقهللكرخ سلّمت من غيث ونجّيتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
لنا ببغداد من نهوى تحيّتهفإن تحمّلتها عنّا فحييّتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
بت الزمان حبالي من حبالكمأعزز عليّ بكون الوصل مبتوتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

منك الصّدود ومنّي بالصّدود رضامن ذا علي بهذا في هواك قضى
بي منك ما لو غدا بالشّمس ما طلعتمن الكآبة أو بالبرق ما ومضا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
إذا الفتى ذمّ دهرا في شبيبتهفما يقول إذا عصر الشّباب مضى
وقد تعوّضت عن كل بمشبههفما وجدت لأيّام الصّبا عوضا

وقوله:

زارت عليها للظّلام رواقومن النّجوم قلائد ونطاق
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
والطّوق من لبس الحمام عهدتهوظباء وجرة مالها أطواق
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله في المديح والفخر:

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهمبعد الممات جمال الكتب والسّير
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أدر أحاديث سلع والحمى أدر»
وافقتهم في اختلاف من زمانكموالبدر في الوهن مثل البدر في السّحر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»
الموقدون بنجد نار باديةلا يحضرون وفقد العزّ في الحضر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»
إذا همى القطر شبّتها عبيدهمتحت الغمائم للسّارين بالقطر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»

/ وقوله:

يتهلّلون طلاقة وكلومهمينهلّ منهنّ النّجيع الأحمر
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
لا يعرفون سوى التقدّم آسيافجراحهم بالسّمهريّة تسبر
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
من كلّ من لولا تسعّر بأسهلا خضّر في يمنى يديه الأسمر
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

بأىّ لسان ذامني متجاهلعلّي وخفق الرّيح فيّ ثناء
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
تكلّم بالقول المضلّل حاسدوكلّ كلام الحاسدين هراء
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
أتمشي القوافي تحت غير لوائناونحن على قوّالها أمراء
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ولا سار في عرض السّماوة بارقوليس له من قومنا خفراء
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

فإن يك أضحى القول جمّا طيورهفما تستوى عقبانه بحمامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»
وإن يك وادينا من الشّعر نبتهفغير خفيّ أثله من ثمامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»

منها:

إذا افتخر المسك الذّكيّ فإنمايقول افتخارا إنّه من رغامه
غمامان مبيضّان منذ براهمالنا الله لم نحفل ببيض غمامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»

وقوله:

لقد شرّفتني ورفعت قدريبه وأنلتني الحظّ الرّبيحا
أجل ولو انّ علم الغيب عنديلقلت أفدتني أجلا فسيحا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «ألاح وقد رأى برقا مليحا»

وقوله فى ذكر النّوق يتخلّص إلى المدح:

سألن فقلت مقصدنا سعيدوكان اسم الامير لهنّ فالا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أعن وخد القلاص كشفت حالا»

/ وقوله:

ولو قيل اسألوا شرفا لقلنايعيش لنا الأمير ولا نزاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أفوق البدر يوضع لي مهاد»

وقوله:

إليك تناهى كلّ فخر وسؤددفأبل اللّيالي والأنام وجدّد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إليك تناهى كل فخر وسؤدد»
لجدّك كان المجد ثمّ حويتهولابنك يبنى منه أشرف مقعد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إليك تناهى كل فخر وسؤدد»
ثلاثة أيام هي الدهر كلّهوما هنّ غير اليوم والأمس والغد
وما البدر إلا نيّر غير أنّهيغيب ويأتي بالضّياء المجدّد
فلا تحسب الأقمار خلقا كثيرةفجملتها من نيّر متردّد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «إليك تناهى كل فخر وسؤدد»

وقوله:

هو الشّهد مجّته الخطوب مرارةوقد نفرت أفواهها لالتهامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»
تهاب الأعادي بأسه وهو ساكنكما هيب مسّ الجمر قبل اضطرامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»

وقوله:

تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرةولا ذنب لي الاّ العلا والفواضل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
كأنّي إذا طلت الزّمان وأهلهرجعت وعندي للأنام فواضل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وقد سار ذكرى فى البلاد فمن لهمبإخفاء شمس ضوءها متكامل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
يهمّ الليالي بعض ما أنا فاعلويثقل رضوى دون ما أنا حامل
وإنّي وإن كنت الأخير زمانهلآت بما لم تستطعه الأوائل
للشاعر ابن زمرك، من قصيدة «نجوم أمدتها بدور كوامل»
وأغدو ولو أنّ الصبّاح صوارموأسري ولو أنّ الظّلام جحافل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وإنّي جواد لم يحلّ لجامهونضويمان أغفلته الصياقل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وإن كان في لبس الفتى شرف لهفما السّيف إلاّ غمده والحمائل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ولي منطق لم يرض لي كنه منزليعلى أنّني بين السّماكين نازل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
/ لدى موطن يشتاقه كلّ سيّدويقصر عن إدراكه المتناول
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ولمّا رأيت الجهل في الناس فاشياتجاهلت حتّى ظنّ أنّي جاهل
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «سمعت حبيبي منشدا عندما غدا»
فواعجبا كم يدّعي الفضل ناقصووا أسفّا كم يظهر النّقص فاضل
وكيف تنام الطّير في وكناتهاوقد نصبت للفرقدين الحبائل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ينافس يومي فيّ أمسي تشرّفاوتحسد أسحاري عليّ الأصائل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
فلو بان عضدي ما تأسّف منكبيولو مات زندي ما بكته الأنامل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
إذا وصف الطّائيّ بالبخل مادروعيّر قسّا بالفهاهة باقل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وقال السّها يا شمس أنت خفيّةوقال الدّجى يا صبح لونك حائل
وطاولت الأرض السّماء سفاهةوفاخرت الشّهب الحصى والجنادل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
فياموت زر إنّ الحياة كريهةويا نفس جدّي إنّ دهرك هازل

وقوله:

لي الشّرف الذي يطأ الثّريامع الفضل الذي بهر العبادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وكم عين تؤمّل أن ترانيوتفقد عند رؤيتي السّوادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

إذا ما أخفت المرء جنّ مخافةفأيقن أنّ الأرض كفّة حابل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
يرى نفسه في ظلّ سيفك واقفاوبينكما بعد المدى المتطاول
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
يظنّ سنيرا من تفاوت لحظهولبنان سارا في القنا والقنابل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

تخيرّت جهدي لو وجدت خياراوطرت بعزمي لو أصبت مطارا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تخيرت جهدي لو وجدت خيارا»
جهلت فلمّا لم أر الجهل مغنياحكمت فأوسعت الزّمان وقارا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تخيرت جهدي لو وجدت خيارا»
/ إلى كم تشكّاني إليّ ركائبيوتوسع عتبي خفية وجهارا
أسير بها تحت المنايا وفوقهافيسقط بي شخص الحمام عثارا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «تخيرت جهدي لو وجدت خيارا»

وقوله:

إذا سارتك شهب اللّيل قالتأعان الله أبعدنا مرادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وإن جارتك هوج الرّيح كانتأكلّ ركائبا وأقلّ زادا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

أيدفع معجزات الرّسل قوموفيك وفي بديهتك اعتبار
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
كأنّ بيوته الشّهب السّواريوكلّ قصيدة فلك مدار
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله يرثي أباه:

نقمت الرّضا حتّى على ضاحك المزنفلا جادني إلاّ عبوس من الدّجن
وليت فمي إن شاء سنّي تبسّميفم الطّعنة النّجلاء تدمي بلا سنّ

منها:

فيا ليت شعري هل يخفّ وقارهإذا صار أحد في القيامة كالعهن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
حجا زاده من جرأة وسماحةوبعض الحجا داع إلى البخل والجبن
على أمّ دفر غضبة الله إنّهالأجدر أنثى أن تخون وأن تخني
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
كعاب دجاها فرعها ونهارهامحيّا لها قامت له الشّمس بالحسن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
كأنّ بنيها يولدون ومالهاحليل فتخشى العار إن سمحت بآبن

منها:

وخوف الرّدى آوى إلى الكهف أهلهوكلّف نوحا وابنه عمل السّفن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
وما استعذبته روح موسى وآدموقد وعدا من بعده جنّتي عدن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»

منها:

أمرّ بربع كنت فيه كأنّماأمرّ من الإكرام بالحجر والرّكن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
وإجلال مغناك اجتهاد مقصّرإذا السّيف أودى فالعفاء على الجفن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»

/ منها:

فليتك في جفني موارى نزاهةبتلك السّجايا عن حشاي وعن ضبني
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»
ولو حفروا في درّة ما رضيتهالجسمك إبقاء عليه من الدّفن
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن»

وقوله يرثي والدته:

فيا ركب المنون أما رسوليبلغ روحها أرج السّلام
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «سمعت نعيها صما صمام»
ذكيّا يصحب الكافور منهبمثل المسك مفضوض الختام
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «سمعت نعيها صما صمام»
سألت متى اللّقاء فقيل حتّىيقوم الهامدون من الرّجام
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «سمعت نعيها صما صمام»

وقوله:

وما مثل فقدان الشّريف محمّدرزيّة خطب جناية ذي جرم
فيا دافنيه في الثّرى إنّ لحدهمقرّ الثّريّا فادفنوها على علم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»
ويا حاملي أعواده إنّ فوقهاسماوىّ سرّ فاتّقوا كوكب الرّجم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»
وما نعشه إلاّ كنعش وجدتهأبّا لبنات لا يخفن من اليتم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»

منها:

إذا قيل نسك فالخليل بن آزروإن قيل فهم فالخليل أخو الفهم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»
أقامت بيوت الشعر تحكم بعدهبناء المراثي وهى صور إلى الهدم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»
نعيناه حتّى للغزالة والسّهافكلّ تمنى لو فداه من الحتم
وما كلفة البدر المنير قديمةولكنّها في وجهه أثر اللّدم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»

منها:

ولا تنسني في الحشر والحوض حولهعضائب شتّى بين غرّ إلى بهم
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»
لعلّك في يوم القيامة ذاكريفتسأل ربّي أن يخفّف من إثمي
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «بني الحسب الوضاح والشرف الجم»

وقوله:

غير مجد في ملّتي واعتقادينوح باك ولا ترنّم شاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
/ وشبيه صوت النّعيّ إذا قيس بصوت البشير في كلّ ناد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
صاح هذي قبورنا تملأ الرّحب فأين القبور من عهد عاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
خفف الوطء ما أظنّ أديم الأرض إلاّ من هذه الأجساد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
ربّ لحد قد صار لحدا مراراضاحك من تزاحم الأضداد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
ودفين على بقايا دفينفي طويل الأزمان والآباد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
فاسأل الفرقدين عمن أحسّامن قبيل وآنسا من بلاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
كم أقاما على زوال نهاروأنارا لمدلج في سواد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
تعب كلّها الحياة فما أعجب إلاّ من راغب في ازدياد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
إن حزنا في ساعة الموت أضعاف سرور في ساعة الميلاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
خلق النّاس للبقاء فضلّتأمّة يحسبونهم للنّفاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
إنّما ينقلون من دار أعمال إلى دار شقوة أو رشاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
ضجعة الموت رقدة يستريح الجسم فيه والعيش مثل السّهاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»

منها:

قصد الدّهر من أبي حمزة الأوّاب مولى حجا وخدن اقتصاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
وفقيها أفكاره شدن للنّعمان ما لم يشده شعر زياد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
والعراقيّ بعده للحجازيّقليل الخلاف سهل القياد
وخطيبا لو قام بين وحوشعلّم الضّاريات برّ النّقاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
روايا للحديث لم يحوج المعروف من صدقه إلى الإسناد
ذا بنان لا تلمس الذّهب الأحمر زهدا في العسجد المستفاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
/ ودّعا أيّها الحفيّان ذاك الشّخص إنّ الوداع أيسر زاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
واغسلاه بالدّمع إن كان طهراوادفناه بين الحشا والفؤاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
واحبواه الأكفان من ورق المضحف كبرا عن أنفس الأبراد

منها:

كيف أصبحت فى محلّك بعدييا جديرا مني بحسن افتقاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
قد أقرّ الطبيب عنك بعجزوتقضّى تردّد العوّاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»

منها:

زحل أشرف الكواكب دارامن لقاء الرّدى على ميعاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
ولنار المرّيخ من حدثان الدّهر مطف وإن علت في اتّقاد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
والثريا رهينة بافتراق الشّمل حتّى تعدّ في الأفراد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»

منها:

والذي حارت البرية فيهحيوان مستحدث من جماد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
واللبيب اللبيب من ليس يغترّ بكون مصيره للفساد
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»

وقوله:

أودى فليت الحادثات كفافمال المسيف وعنبر المستاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
الطّاهر الآباء والأبناء والآراب والأثواب والألاّف

منها:

طار النّواعب يوم فاد نواعيافندبتَه لموافق ومناف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
ونعيبها كنحيبها وحدادهاأبدا سواد قوادم وخواف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
لا خاب سعيك من خفاف أسحمكسحيم الأسديّ أو كخفاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
من شاعر للبين قال قصيدةيرثي الشّريف على رويّ القاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
بنيت على الإيطاء سالمة من الإقواء والإكفاء والإصراف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

منها:

فارقت دهرك ساخطا أفعالهوهو الجدير بقلّة الإنصاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
/ ولقيت ربّك فاستردّ لك الهدىما نالت الأيّام بالإتلاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
أنتم ذوو النّسب القصير فطولكمباد على الكبراء والأشراف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
والرّاح إن قيل ابنة العنب اكتفتبأب عن الأسماء والأوصاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
ما زاغ بيتكم الرّفيع وإنّمابالوجد أدركه خّفيّ زحاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
والشّمس دائمة البقاء وإن تنلبالشّكو فهي سريعة الإخطاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

وقوله في الحكم والأمثال:

لو اختصرتم من الإحسان زرتكموالعذب يهجر للإفراط في الخصر
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر»

منها:

والنّجم تستصغر الأبصار رؤيتهوالذّنب للطّرف لا للنّجم في الصّغر

وقوله:

وكالنّار الحياة فمن رمادأواخرها وأوّلها دخان
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «معان من أحبتنا معان»

وقوله:

وهل يذخر الضّرغام قوتا ليومهإذا ادّخر النّمل الطّعام لعامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»
وهل يدّعي اللّيل الدّجوجيّ أنّهتضيء ضياء الشّمس شهب ظلامه
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يرومك والجوزاء دون مرامه»

وقوله:

والسّمهريّة ليس يشرف قدرهاحتى يسافر لدنهّا عن غابه
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

إذا أنت أعطيت السّعادة لم تبلولو نظرت شزرا إليك القبائل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
تقتك على أكتاف أبطالها القناوهابتك في أغمادهنّ المناصل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وإن سدّد الأعداء نحوك أسهمانكصن على أفواقهنّ المعابل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
تحامى الرّزايا كلّ خفّ ومنسموتلقى رداهّن الذّرى والكواهل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وترجع أعقاب الرّماح سليمةوقد حطمت في الدّارعين العوامل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
/ وإن كنت تهوى العيش فابغ توسّطافعند التّناهي يقصر المتطاول
توقّى البدور النّقص وهى أهلّةويدركها النّقصان وهى كوامل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقوله:

ولا بدّ للإنسان من سكر ساعةتهون عليه غيرها السّكرات
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
ألا إنّما الأيّام أبناء واحدوهذي الليالي كلّها أخوات
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع