تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

ما قالاه في حرب ذوي الأرحام والحض على صلحهم والصفح عنهم

قال أبو تمام في مالك بن طوق:

لو أن دهراً رد رجع جواب

يا مالك ابن المالكين ولم تزلتدعى ليومي نائل وعقاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
لم ترم ذا رحم ببائقة ولاكلفت قومك من وراء حجاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
للجود باب في الأنام ولم تزلكفاك مفتاحاً لذاك الباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
ورأيت قومك والإساءة منهمجرحى بظفر للزمان وناب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
هم صيروا تلك البروق صواعقاًفيهم وذاك العفو سوط عذاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
وأقل أسامة جرمها واصفح لهاعنه وهب ما كان للوهاب
رفدوك في يوم الكلاب وشققوافيه المزاد بجحفل غلاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
وهم بعين أباغ راشوا للوغىسهميك عند الحارث الحراب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
وليالي الثرثار والحشاك قدجلبوا الجياد لوحق الأقراب
فمضت كهولهم ودبر أمرهمأحداثهم تدبير غير صواب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
لا رقة الحضر اللطيف غذتهموتباعدوا عن فطنة الأعراب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
وإذا كشفتهم وجدت لديهمكرم النفوس وقلة الآداب
أسبل عليهم ستر عفوك مفضلاًوانفح لهم من نائل بذناب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
لك في رسول الله أعظم أسوةوأجلها في سنة وكتاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
أعطى المؤلفة القلوب رضاهمكملاً ورد أخايذ الأحزاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
والجعفريون استقلت ظعنهمعن قومهم وهم نجوم كلاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
حتى إذا أخذ الفراق بقسطهمنهم وشط بهم عن الأحباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
ورأوا بلاد الله قد لفظتهمأكنافها رجعوا إلى جواب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
فأتوا كريم الخيم مثلك صافحاًعن ذكر أحقاد مضت وضباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
ليس الغبي بسيد في قومهلكن سيد قومه المتغابي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لو أن دهرا رد رجع جواب»
فاضمم قواصيهم إليك فإنهلا يزخر الوادي بغير شعاب
والسهم بالريش اللؤام ولن ترىبيتاً بلا عمد ولا أطناب

وهذه من قصائد أبي تمام التي يرضاها أضداده لتركه التصنع فيها بطلب الطباق والتجنيس والاستعارات إلا أبياتاً يسيرة نسيبها.

وقال أبو تمام في مالك بن طوق:

مهلاً بني عمرو بن غنم إنكمهدف الأسنة والقنا يتحطم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
وستذكرون غداً صنائع مالكإن جل خطب أو تدوفع مغرم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
إن تذهبوا عن مالك أو تجهلوانعماه فالرحم الضعيفة تعلم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
هي تلك مشكاة بكم لو تشتكيمظلومة لو أنها تتظلم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
كانت لكم أخلاقه معسولةفتركتموه وهي ملح علقم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
فقسا لتزدجروا ومن يك حازماًفليقس أحياناً على من يرحم
أعزز عليه إذا ابتأستم بعدهوتذكرت بالأمس تلك الأنعم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
ووجدتم قيظ الأذى ورميتمبعيونكم أين الربيع المرهم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
وندمتم ولو استطاع على جوىأحشائكم لوقاكم أن تندموا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»

قوله: «هي مشكاة بكم» أي: مشكاة منك يقال: أشكيته إذا شكا إليك فزدته مما كان شكاه، وأشكيته: إذا نزعت عما شكاه، وهي من الأضداد وهي ها هنا: لو أ، ها تشتكي لزدتموها.

وقوله: «لوقاكم أن تندموا» كأنه لفظ موضوع في غير موضعه، لأن ندمهم إنما هو عقوقهم له، والندم إنما هو رجوع واستبصار، فكيف يقيهم من رجوعهم واستبصارهم، فإن قيل: إنما أراد: يقيهم الأمر الذي ندموا عليه لا أن

يقيهم الندم، قيل فالذي ندموا عليه هو العقوق، فكيف يقيهم العقوق، ووجه هذا عندي أنه أراد: لوقاكم غم الندم ولوعته، وقد يكون أراد: لوقاكم الأمر الذي تدفعون إليه فيكون سبب ندمكم، فوضع الندم موضع سبب الندم.

وقال أيضاً في مالك بن طوق:

سلم على الربع من سلمى بذي سلم

مهلاً بني مالك لا تجلبن إلىحي الأراقم دؤلول ابنة الرقم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلم على الربع من سلمى بذي سلم»
فأي حقد أثرتم من مكامنهوأي عوصاء جشمتم بني جشم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلم على الربع من سلمى بذي سلم»
لم يألكم مالك صفحاً ومغفرةلو كان ينفخ قين الحي في فحم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلم على الربع من سلمى بذي سلم»
لا بالمعاود ولعاً في دمائكمولا إلى لحم خلق منكم قرم
أخرجتموه بكره من سجيتهوالنار قد تنتضي من ناضر السلم
أوطأتموه على جمر العقوق ولولم يحرج الليث لم يخرج من الأجم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلم على الربع من سلمى بذي سلم»
قد انثنى والمنايا في أسنتهوقد أقام حياراكم على اللقم
جذلان من ظفر حران إن رجعتأظفاره منكم مخضوبة بدم
ديم يكفكف منه كل بائقةورحمة رفرفت منه على الرحم

«الدؤلول»: الأمر الشديد العظيم، أراد به أبو تمام الداهية، و «العوصاء»: الأمر المعتاص الشديد، و «السلم»: شجر شديد الصلابة

لا يكاد تقدح منه النار، و «اللقم»: جادة الطريق، وإنما أراد أقامهم على الهدى وأراهم إياه.

وقوله: «دين يكفكف منه كل بائقة» يقال: كفكفت الشيء عن الشيء إذا رددته عنه، مثل «كففته»، ويكون: «يكفكف عنه كل بائقة» بدفع، أي: تقف وتحجم مثل قوله:

إذا درجت فيه الصبا كفكفت لهاوقام يباريها أبو الفضل جعفر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «شجا في الحشى ترداده ليس يفتر»

وليس في هذه القصيدة بيت جيد عليه طلاوة إلا قوله:

أخرجتموه بكره من سجيتهوالنار قد تنتضي من ناضر السلم

فإنه من مشهور إحسانه ونادر معانيه، والبيت الذي بعده أيضاً جيد بالغ.

وما أحسن ما قال شماس بن أوس الطهوي:

فإلا تصل رحم ابن عمرو بن مرثديعلمك وصل الرحم عضب مجرب

وقال حميد بن أبي شحاذ الضبي:

فقضينا قضاءنا من بني عبــس وقد يقتل الشقيق الشقيق
هم بنو أمنا فجرينا الدهــر ففي أهب بيننا تمزيق

وقال القطامي:

لم تر قوماً هم شر لإخوانهممنا عشية يجري بالدم الوادي
تفريقهم لهذميات نقد بهاما كان خاط عليهم كل زراد

وحسبك بهذا جودة.

ولله در أبي عبادة إذ يقول لبني الحارث بن كعب في قصيدة يمدح بها علي بن مر:

أقيموا بني الديان من سفهائكمفقد طال عن قصد السبيل مجيدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
أما آن أن ينهى عن الجهل والخناقيام المنايا فيكم وقعودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
قرابتكم لا تظلموها فتبعثواعليكم صدوراً ما تموت حقودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
لها الحسب الزاكي الذي تعرفونهوفيكم طريفات العلا وتليدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
فلا تسألوها عن قديم تراثهافعسجدها مما أفاد حديدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
ذوو النخلات الخضر من بطن حائلوفي فلج خطبانها وهبيدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارِكِ، يا لَيلى، سَماءٌ تَجودُها»
وأهل سفوح من شمائل تكتسيبهم أرجاً حتى يشم صعيدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
ينامون عن أكفانهم ولديهممن الله نعمى ما ينام حسودها
مقاماتهم أركان رضوى ويذبلوأيديهم بأس الليالي وجودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
أبا خالد ما جاور الله نعمةبمثلك إلا كان حتماً خلودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
وجدنا خلال الخير عندك كلهاولو طلبت في الغيث عز وجودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
فقد جزعت جلد ولولاك لم يكنليجزع من صرف الزمان جليدها
فأولهم نعمى فكل صنيعةرأيناك تبديها فأنت تعيدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
قرابتك الأدنين من حيث تنتميوجيرتك الداني إليك بعيدها
أتهدم جرفيها وطودك طودهاوتنحت فرعيها وعودك عودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
وتنهض بالأبطال تفني عديدهاوسؤلك في أن التراب عديدها
إليك وقود النار عند ابتدائهاوليس إذا تمت إليك خمودها
فأقصر ففي الإقصار بقيا فإنهامكارم حيي يعرب تستفيدها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
ودونك فاختر في قبائل مذحجأتقرها عن أمرها أم تسودها
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»

قوله: «وأهل سفوح» فسفوح: موضع، «من شمائل»، أي: وفي أهل سفوح شمائل، أي: أخلاق، و «من» زائدة، «تكتسي أرجا» أي: تكتسي سفوح بأهلها أرجاً، «حتى يشم صعيدها» أي: ترابها، وهذا هو اللفظ الجزل والمعنى الفحل والنظم الرصين والطبع السلس والمذهب العجب.

ومثله في الجودة والرصانة والحلاوة قوله في القصيدة التي يمدح فيها المتوكل ويذكر حرب تغلب وإصلاح الفتح بينهم:

أسيت لأخوالي ربيعة إذ عفتمصايفها فيها وأقوت ربوعها
بكرهي أن باتت خلاء ديارهاووحشاً مغانيها وشتى جميعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
وأمست تساقي الموت من بعدما غدتشروباً تساقي الراح رفهاً شروعها

«الرفه»: أن ترد الإبل الماء كل يوم.

إذا افترقوا عن وقعة جمعتهملأخرى دماء ما يطل نجيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
تذم الفتاة الرود شيمة بعلهاإذا بات دون الثأر وهو ضجيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
حمية شغب جاهلي وعزةكليبية أعيا الرجال خضوعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
وفرسان هيجاء تجيش صدورهابأحقادها حتى تضيق دروعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
تقتل من وتر أعز نفوسهاعليها بأيد ما تكاد تطيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
إذا احتربت يوماً ففاضت دماؤهاتذكرت القربى ففاضت دموعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
شواجر أرماح تقطع بينهاشواجر أرحام ملوم قطوعها
ولولا أمير المؤمنين وطولهلعادت جنوب والدماء دروعها
ولاصطلمت جرثومة تغلبيةبه استبقت أغصانها وفروعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
رفعت بضبعي تغلب ابنة وائلوقد يئست أن يستقل صريعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
وكنت أمين الله مولى حياتهاومولاك فتح يومذاك شفيعها
فألفهم من بعد ما شردتهمحفائض أخلاق بطيء رجوعها
وأبصر غاويها المحجة فاهتدىوأقصر غاليها ودانى شسوعها
وأمضى قضاء بينها فتحاجزتومخفوضها راض به ورفيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
فقد ركزت سمر الرماح وأغمدترقاق الظبا مجفوها وصنيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مُنَى النّفسِ في أسماءَ، لَوْ يَستَطيعُها»
أتتك وقد ثابت إليها حلومهاوباعدها عما كرهت نزوعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
فقرت قلوب كان جماً وجيبهاونامت عيون كان نزراً هجوعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
تعيد وتبدي من ثناء كأنهسبائب روض الحزن جاد ربيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
تصد حياء أن تراك بأوجهأتى الذنب عاصيها مطيعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مُنَى النّفسِ في أسماءَ، لَوْ يَستَطيعُها»
ولا عذر إلا أن حلم حليمهايسفه في شر جناه خليعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
بقيت فكم أبقيت بالعفو محسناًعلى تغلب حتى استمر ظليعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «منى النفس في أسماء لو تستطيعها»
ومشفقة تخشى حماماً على ابنهالأول هيجاء تلاقى جموعها
ربطت بصلح القوم نافر جأشهافقر حشاها واطمأنت ضلوعها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مُنَى النّفسِ في أسماءَ، لَوْ يَستَطيعُها»

وقال البحتري في هذه الحرب بعينها، ويذكر ما كان من الفتح في صلح بينهم، وهي من المنصفات، وقد بينت عن فضل البحتري وعربيته وطريقته التي ليس لشاعر من المتأخرين، وهي تبر على كل ما قالوه في وصف حرب، وهي القصيدة التي أولها:

ضمان على عينيك أني لا أسلو

بني تغلب أعزز علي بأن أرىدياركم أمست وليس بها أهل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
خلت بلد من ساكنيها وأوحشتمرابع من سنجار يهمي بها الوبل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
وأزعج أهل المحلبيات ناجزمن الحرب ما فيه خداع ولا هزل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
وأقوت من القمقام أعراض ماردفما ضمنت تلك الأعقة والرمل
أفي كل يوم فرقة من جميعكمتبيد ودار من مجامعكم تخلو
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
مصارع بغي تابع الظلم بينهابساعة عز كان آخره الذل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
إذا ما التقوا يوم الهياج تحاجزواوللموت فيما بينهم قسمة عدل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
غدوا عصبتي ورد سجالها الردىففي هذه سجل وفي هذه سجل
إذا كان قرض من دم عند معشرفلا خلف في أن يؤدي ولا مطل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
كفي من الأحياء لاقى كفيهومثل من الأقران زاحفه مثل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
إذا ما أخ جر الرماح انبرى لهأخ لا بليد في الطعان ولا وغل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
تحضهم البيض الرقاق وضمرعتاق وأحساب بها يدرك التبل
وما الموت إلا أن تشاهد ساعةفوارسهم في ما قط وهم رجل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
بطعن يكب الدارعين دراكهوضرب كما ترغو المخزمة البزل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
يهال الغلام الغر ثم يردهعلى الهول من مكروهها الأشيب الكهل
تجافى أمير المؤمنين عن التيعلمتم وللجانين في مثلها الثكل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
وعاد عليكم منعماً بفواضلأتت وأمير المؤمنين لها أهل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
وكانت يد الفتح بن خاقان عندكميد الغيث عند الأرض أجهدها المحل
ولولاه طلت بالعقوق دماؤكمفلا قود يطعى الأذل ولا عقل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو»
تلافيت يا فتح الأراقم بعدماسقاهم بأوحى سمه الأرقم الصل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
وهبت لها بالسلم باقي نفوسهموقد شارفوا أن يستتمهم القتل
أتوك وفود الشكر يثنون بالذيتقدم من نعماك عندهم قبل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
فلم أر يوماً كان أكثر سؤدداًمن اليوم ضمتهم إلى بابك السبل
للشاعر البحتري، من قصيدة «ضمان على عينيك أني لا أسلو»
تاءوك من أقصى السماط فقصرواخطاهم وقد جازوا الستور وهم عجل
ولما قضوا صدر السلام تهافتواعلى يد بسام سجيته البذل
إذا قلبوا أبصارهم من مهابةومالوا بلحظ خلت أنهم قبل

قوله: «وأقوت من القمقام أعراض مارد .....» «فالقمقام»: العدد الكثير، و «الأعراض» جمع عرض، وعرض كل شيء ناحيته، ويجوز أن يكون أراد بالأعراض: جمع عرض، والعرض: الجبل، و «مارد»: يريد بلاد ماردين،

ولماردين جبال فيها حصون، و «الأعقة»: جمع عقيق، فجمعه بما أحواله [؟]، وكذلك «الرمل» ها هنا: موضع.

وقوله: «فرقة من جميعكم ....» أي: من كلا الحزبين، و «دار من مجامعكم ...» أي: من محافلكم واجتماعكم.

وقوله: «سجالهما الردى ...» فالسجال: المساجلة وهو من السجل، والسجل: الدلو وذلك أن يتبارى الساقيان بسجليهما في الاستقاء، فيستقي هذا سجلاً وهذا سجلاً، فجعله مثلاً ها هنا، أي: لكل واحد منهما قسط من الردى.

وللبحتري قصيدة أخرى في حرب بني الأعمام، منصفة، هي مثل القصيدة التي مضت، أو تزيد عليها في الجودة والبراعة، يمدح فيها أبا المعمر الهيثم بن عبد الله التغلبي ويذكر حروب بني تغلب أيضاً، أولها:

أمنك تأوب الطيف الطروب

أما «لربيعة الفرس» انتهاءعن الزلزال فيها والحروب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
لكل قبيلة خيل تداعىإلى خيل معاودة الركوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
كدأب بني المعمر حين زاروابني عمرو بمصمية شعوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
تبالوا صادق الأحساب حتىنفوا خور الضعيف عن الصليب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
صريح الخيل والأبطال أغنىعن الهجنات والخطأ المشوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
وكانوا رقعوا أيام سلمعلى تلك القوادح والندوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
إذا ما الجرح دم على فسادتبين فيه تفريط الطبيب
رزية هالك جلبت رزاياوخطب بات يكشف عن خطوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
يشق الجيب ثم يجيء أمريصغر فيه تشقيق الجيوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
وقبر عن أيامهن برقعيدإذا ما ناحرت أفق الجنوب
يسح ترابه أبداً عليهاعهاداً من مراق دم حبيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
إذا سكبت سماء ثم أجلتثنت بسماء مغدقة سكوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
ولم أر للتراث بعدن عهداًكسل المشرفية من قريب
تصوت فيهم حزق العواليوغاب الخط مهزوز العلوب
كنخل سميحة استعلى ركيبتكفيه الرياح على ركيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
فمن يسمع وغى الأخوين يذعرلصك من قراعهما عجيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
تخمط تغلب الغلباء ألقتعلى الثرثار برداً والرحوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
زعيماً خطة ورداً حماماًورودهما حيا الماء الشروب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
إذا آد البلاء تحملاهعلى دفي موقعة ركوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
إذا قسم التقدم لم يرجحنصيب في الرجال على نصيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
على أن الكبير يزاد فضلاًكفضل الرمح زيد من الكعوب
فهل لابني عدي من نصيحيرد شريد حملهما الغريب
أخاف عليهما إمرار مرعىمن الكلأ الذي علفاه موبي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
وأعلم أن حربهما خبالعلى الداعي إليها والمجيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
كما أسرى القطا لبيات عمرووسال لهلكه وادي قضيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
وفي حرب العشيرة مؤيداتتضعضع تالد العز المهيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
لعل أبا المعرم يتليهاببعد الهم والصدر الرحيب
فكم من سؤدد قد بات يعطيعطية مكثر منه مطيب

فهذه طريقة الشعراء الفحول من مذهب لا يحسنه إلا الفصحاء المطبوعون من الأعراب، ولا يتجه لمثله مسلم ولا أبو نواس فضلاً عن أبي تمام.

قوله: «بمصمية ...» فمصمية: داهية، يقال: «رماه فأصماه» إذا قتله مكانه، و «رماه فأنماه»، إذا أصاب الصيد فتحامل وغاب عن عين الرامي، و «رماه فأشواه»، إذا أصاب الشوى وهو الأطراف غير المقاتل و «الشعوب»: التي تشعب أي تفرق.

وقوله: «تبالوا صادق الأحساب» تفاعلوا، من البلوى، وهي الاختبار حتى نفوا الضعاف وأبقوا الشداد.

«إذا م الجرح دم» أي عولج حتى اندم، امتلأ والتحم.

«إذا ما ناحرت أفق الجنوب»، أي: كانت في نحرها، أي: تلقاء هبوبها، «عهاداً» أي: شيئاً بعد شيء، مثل عهاد المطر.

وقوله: «مهزوز العلوب»: يريد عوامل الرماح، وهي صدورها، والعلوب: من قولهم: رمح معلب، وهو الذي يشد موضع السنان منه بالعلباء، وهي عصبة العنق من البعير.

و «سميحة»: موضع كثير النخيل، «استعلى ركيب» أي: نخيل مركوب، عليه حمله كالراكب، أو يريد بالركيب الذي قد غرس سطراً بإزاء سطر.

وقوله: «أسرى القطا لبيات «عمرو»»: له خبر، وكذلك «وادي قضيب».

وقال أيضاً:

لا دمنة بلوى خبث ولا طلل

بني زرارة نصح ماله ثمنيرجى لديكم وقول كله عذل
وإنما هلكت من قبلكم أرملأنهم نصحوا دهراً فما قبلوا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
مستعصمين مع الأروى كأنكملا تعلمون بأن العصم لا تئل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
أنذرتكم عارضاً تدمى مخايلهالقطرة الفذ منه عارض هطل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
هذا ابن يوسف في سرعان ذي لجبفيه الظبا والقنا والخيل والحيل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
غزاكم بقلوب مالها خللمن خلفها وسيوف مالها خلل
ولاكم البغي ثم انساب نحوكمبالمشرفية وهي الثكل والهبل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دِمنَةٌ بلِوَى خَبتٍ، وَلا طَلَلُ»
وانحاز مثل انحياز الطود يتبعهرأي يصغر فيه الحادث الجلل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
الله الله كفوا إن خصمكمأبو سعيد وضرب الأرؤس الجدل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
تغنموا الصلح إن الحرب توعدكميوماً يعود به صفين والجمل
الآن والعذر مبسوط لمعتذروالأمر مستقبل والعفو مقتبل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دِمنَةٌ بلِوَى خَبتٍ، وَلا طَلَلُ»
ولا يغرنكم منه تبذلهبالإذن حتى استوى الأرباب والخول
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
فإن يكن ظاهراً فالشمس ظاهرةأو كان مبتذلاً فالركن مبتذل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
طال الرواء في رأس فحلكملا يسهل الصعب حتى يقصر الطول
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
لا بجذب الوطن المأمول عزمتهولا الغزال الذي في طرفه كحل
مسافر ومطاياه محللةغروضها ومقيم وهو مرتحل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
يهش للغزو حتى شك عسكرهفيه فقالوا أغزو ذاك أم قفل
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري

لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي

دراسة وتحقيق الدكتور/

عبد الله حمد محارب

الجزء الثالث -

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.