من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحاناً نَعُوذ بِهِوَقَبلنَا سبح الجودي والجمد
على أَن سُبْحَانَ الله فِيهِ بِمَعْنى سبحاناً. يُرِيد: أَن سُبْحَانَ غير علم لمجيئه نكرَة كَمَا هُنَا ومعرفاً بِالْإِضَافَة وباللام كَمَا بَينه فِي بَاب الْعلم. وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله.
وأنشده سِيبَوَيْهٍ على أَن تنكيره وتنوينه ضَرُورَة وَالْمَعْرُوف فِيهِ أَن يُضَاف أَو يَجْعَل مُفردا معرفَة كَقَوْلِه: سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات لورقة بن نَوْفَل قَالَهَا لكفار مَكَّة حِين رَآهُمْ يُعَذبُونَ بِلَالًا على إِسْلَامه وَهِي:
لقد نصحت لأقوام وَقلت لَهُم:أَنا النذير فَلَا يغرركم أحد
لَا تعبدن إِلَهًا غير خالقكمفَإِن دعيتم فَقولُوا: دونه حدد
سُبْحَانَ ذِي الْعَرْش لَا شَيْء يعادلهرب الْبَريَّة فَرد وَاحِد صَمد
سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحاناً نَعُوذ بِهِوَقَبلنَا سبح الجودي والجمد
مسخر كل من تَحت السَّمَاء لَهُلَا يَنْبَغِي أَن يناوي ملكه أحد
لم تغن عَن هُرْمُز يَوْمًا خزائنهوالخلد قد حاولت عَاد فَمَا خلدوا
وَلَا سُلَيْمَان إِذْ دَان الشعوب لَهُالْجِنّ وَالْإِنْس تجْرِي بَينهَا الْبرد
لَا شَيْء مِمَّا ترى تبقى بشاشتهيبْقى الْإِلَه ويودي المَال وَالْولد
قَوْله: دونه حدد بِفَتْح الْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ صَاحب الصِّحَاح: دونه حدد أَي: منع.
وَأنْشد هَذَا الْبَيْت. وَهُوَ من الْحَد بِمَعْنى الْمَنْع أَي: قُولُوا: نَحن نمْنَع أَنْفُسنَا من عبَادَة إِلَه غير الله.. وَقَوله: نَعُوذ بِهِ أَي: كلما رَأينَا أحدا يعبد غير الله عذنا برحمته وسبّحناه حَتَّى يعصمنا من الضلال وروى الرياشيّ: نعود لَهُ بِالدَّال الْمُهْملَة وَاللَّام أَي: نعاوده مرّة بعد أُخْرَى. والجوديّ: جبل بالموصل وَقيل بالجزيرة كَذَا ورد فِي التَّفْسِير قَالَ
أَبُو عبيد فِي المعجم: رُوِيَ أَن السَّفِينَة اسْتَقَلت بهم فِي الْيَوْم الْعَاشِر من رَجَب واستقرت على الجودي يَوْم عَاشُورَاء من المحرّم.)
وروى سعيد عَن قَتَادَة أَن الْبَيْت بني من خَمْسَة أجبل: من طور سيناء وطور زيتا ولبنان والجوديّ وحراء. والجمد بِضَم الْجِيم وَالْمِيم وتخفف الْمِيم أَيْضا بِالسُّكُونِ.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ جبل تِلْقَاء أسنمة قَالَ نصيب:
وَعَن شمائلهم أنقاء أسنمةوَعَن يمينهم الأنقاء والجمد
وَقَالَ فِي أسنمة: بِفَتْح الْألف وَسُكُون السِّين وَضم النُّون وَكسرهَا مَعًا وَقَالَ عمَارَة بن عقيل: هِيَ أسنمة بِضَم الْهمزَة وَالنُّون وَقَالَ: هِيَ رَملَة أصفل الدهناء على طَرِيق فلج وَأَنت مصعد إِلَى مَكَّة وَهُوَ نقاً محدّد طَوِيل كَأَنَّهُ سَنَام انْتهى.
وَرُوِيَ أَيْضا: وَقبل سبّحه الجوديّ.. الخ بضمّ لَام قبل.. وَقَوله: لَا يَنْبَغِي أَن يناوي الخ أَي: يعادي وناواه: عَادَاهُ وَأَصله الْهَمْز لِأَنَّهُ من النوء وَهُوَ النهوض. وَرُوِيَ: أَن يساوى أَي: لَا يعادله.
وَقَوله: وَلَا سُلَيْمَان إِذْ دَان الخ دَان بِمَعْنى ذلّ وأطاع. والشعوب: جمع شعب بِفَتْح فَسُكُون وَهُوَ مَا تشعّب أَي: تفرّق من قبائل الْعَرَب والعجم وبيّنه هُنَا بقوله: الْجِنّ وَالْإِنْس وَضمير بَينهَا للشعوب. وَالْبرد بِضَمَّتَيْنِ. جمع بريد وَهُوَ الرَّسُول. وَقَوله: ويودي المَال الخ يُقَال أودى الشَّيْء أَي: هلك فَهُوَ مود.
ورقة بن نَوْفَل يعدّ من الصَّحَابَة: وَقد ألّف أَبُو الْحسن برهَان الدَّين إِبْرَاهِيم البقاعيّ الشَّافِعِي تأليفاً فِي إِيمَان ورقة بِالنَّبِيِّ وصحبته لَهُ ﷺ َ وَلَقَد أَجَاد فِي جمعه وشدد الْإِنْكَار على من أنكر صحبته وَجمع فِيهِ الْأَخْبَار الَّتِي
نقلت عَن ورقة ﵁ بالتصريح بإيمانه بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وسروره بنبوته وَالْأَخْبَار الشاهدة لَهُ بِأَنَّهُ فِي الْجنَّة وَمَا نَقله الْعلمَاء من الْأَحَادِيث فِي حَقه وَمَا ذَكرُوهُ فِي كتبهمْ المصنفة فِي أَسمَاء الصَّحَابَة وَسمي تأليفه: بذل النصح والشفقة للتعريف بِصُحْبَة السَّيِّد ورقة وَقَالَ فِي تَرْجَمته: هُوَ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصيّ يجْتَمع مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي جدّ جده.
قَالَ الزبير بن بكار: كَانَ ورقة قد كره عبَادَة الْأَوْثَان وَطلب الدَّين فِي الْآفَاق وَقَرَأَ الْكتب وَكَانَت خَدِيجَة ﵂ تسأله عَن أَمر النَّبِي ﷺ َ فَيَقُول لَهَا: مَا أرَاهُ إِلَّا نَبِي هَذِه المة الَّذِي بشر بِهِ مُوسَى وَعِيسَى.
وَقَالَ ابْن كثير: قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَت خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى ذكرت)
لورقة وَكَانَ ابْن عَمها وَكَانَ نَصْرَانِيّا قد تتبع الْكتب وَعلم من علم النَّاس مَا ذكر لَهَا غلامها يَعْنِي ميسرَة من أَمر الراهب يَعْنِي الَّذِي قَالَ لما نزل مُحَمَّد ﷺ َ تَحت شَجَرَة قريبَة من الراهب فِي السفرة الَّتِي سافرها لِخَدِيجَة إِلَى الشَّام: مَا نزل تَحت هَذِه الشَّجَرَة إِلَّا نَبِي وَمَا كَانَ ميسرَة يرى مِنْهُ إِذْ كَانَ الْملكَانِ يظلانه فَقَالَ ورقة: إِن كَانَ هَذَا حَقًا يَا خَدِيجَة إِن مُحَمَّدًا لنَبِيّ هَذِه الْأمة وَقد عرفت أَنه كَائِن لهَذِهِ الْأمة نَبِي ينْتَظر هَذَا زَمَانه. قَالَ: فَجعل ورقة يستبطئ الْأَمر وَيَقُول: حَتَّى مَتى وَقَالَ فِي ذَلِك:...
لججت وَكنت فِي الذكرى لجوجاًلهمّ طالما بعث النشيجا
وَوصف من خَدِيجَة بعد وصففقد طَال انتظاري يَا خديجا
بِبَطن المكتين على رجائيحَدِيثك إِن أرى مِنْهُ خُرُوجًا
بِمَا خبرتنا من قَول قسّمن الرهبان أكره أَن يعوجا
بِأَن مُحَمَّدًا سيسود يَوْمًاويخصم من يكون لَهُ حجيجا
فَيلقى من يحاربه خساراًويلقى من يسالمه فلوجا
فيا لَيْتَني إِذا مَا كَانَ ذاكمشهِدت وَكنت أَوَّلهمْ ولوجا
أرجّي بِالَّذِي كَرهُوا جَمِيعًاإِلَى ذِي الْعَرْش إِن سفلوا عروجا
وَهل أَمر السفاهة غير كفربِمن يخْتَار من سمك البروجا
فَإِن يبقوا وأبق تكن أُمُوريضج الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجًا
وَإِن أهلك فَكل فَتى سيلقىمن الأقدار متلفة خُرُوجًا
وَمَات ورقة فِي فَتْرَة الْوَحْي ﵁ قبل نزُول الْفَرَائِض وَالْأَحْكَام.
وَقَالَ الزبير فِي كتاب نسب قُرَيْش: ورقة بن نَوْفَل لم يعقب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: لَا تسبوا ورقة فَإِنِّي رَأَيْته فِي ثِيَاب بيض. وَهُوَ الَّذِي يَقُول:
ارْفَعْ ضعيفك لَا يحر بك ضعفهيَوْمًا فَتُدْرِكهُ العواقب قد نما
يجْزِيك أَو يثني عَلَيْك وَإِن منأثنى عَلَيْك بِمَا فعلت كمن جزى
ومرّ ببلال بن رَبَاح ﵁ وَهُوَ يعذب برمضاء مَكَّة فَيَقُول: أحد أحد فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: أحد أحد وَالله يَا بِلَال ونهاهم عَنهُ فَلم ينْتَهوا فَقَالَ: وَالله لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لأتخذنّ قَبره حنانا وَقَالَ:)
الأبيات الَّتِي شرحناها وفيهَا بَيت الشَّاهِد.
وَقد نسب هَذِه الأبيات إِلَى ورقة السُّهيْلي أَيْضا وَكَذَا الْحَافِظ أَبُو الرّبيع الكلاعيّ فِي سيرته.
وَقَالَ السُّهيْلي: قَوْله: حنانا أَي: لأتخذنّ قَبره منسكاً ومترحما والحنان: الرَّحْمَة.
وَقد وَقع بَيت الشَّاهِد فِي كتاب س غير معزوّ إِلَى وَاحِد وَاخْتلف شرّاح شواهده فأكثرهم قَالَ: إِنَّهَا لأمية بن أبي الصَّلْت وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل. وَالصَّوَاب مَا قدمْنَاهُ.
وَحَاصِل مَا ذكره البقاعيّ فِي شَأْن ورقة بن نَوْفَل: أَنه مِمَّن وحّد الله فِي الْجَاهِلِيَّة فَخَالف قُريْشًا وَسَائِر الْعَرَب فِي عبَادَة الْأَوْثَان وَسَائِر أَنْوَاع الْإِشْرَاك وَعرف بعقله الصَّحِيح أَنهم أخطؤوا دين أَبِيهِم إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ ووحّد الله تَعَالَى واجتهد فِي تطلب الحنيفية دين إِبْرَاهِيم ليعرف أحب الْوُجُوه إِلَى الله تَعَالَى فِي الْعِبَادَة.
فَلم يكتف بِمَا هداه إِلَيْهِ عقله بل ضرب فِي الأَرْض ليَأْخُذ علمه عَن أهل الْعلم بكتب الله الْمنزلَة من عِنْده الضابطة للأديان فأداه سُؤَاله أهل الذّكر الَّذين أَمر الله بسؤالهم إِلَى أَن اتبع الدَّين الَّذِي أوجبه الله فِي ذَلِك الزَّمَان وَهُوَ النَّاسِخ لشريعة مُوسَى ﵇: دين النَّصْرَانِيَّة وَلم يتبعهُم فِي التبديل بل فِي التَّوْحِيد وَصَارَ يبْحَث عَن النَّبِي ﷺ َ الَّذِي بشر بِهِ مُوسَى وَعِيسَى ﵉.
فَلَمَّا أخْبرته ابْنة عمّه الصدّيقة الْكُبْرَى خَدِيجَة رضوَان الله عَلَيْهَا بِمَا رَأَتْ وأخبرت بِهِ فِي شَأْن النَّبِي ﷺ َ من المخايل: بإظلال الْغَمَام وَنَحْوهَا ترجى أَن يكون هُوَ المبشر بِهِ وَقَالَ فِي ذَلِك أشعاراً يتشوق فِيهَا غَايَة التشوق إِلَى إنجاز الْأَمر الْمَوْعُود لينخلع من النَّصْرَانِيَّة إِلَى دينه لِأَنَّهُ كَانَ قَالَ لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل لما قَالَ لَهُم الْعلمَاء: إِن أحب الدَّين إِلَى الله دين هَذَا المبشر بِهِ: أَنا أستمر على نصرانيتي إِلَى أَن يَأْتِي هَذَا النَّبِي فَلَمَّا حقق الله الْأَمر وأوقع الإرهاصات: بِالسَّلَامِ من الْأَشْجَار والأحجار على النَّبِي ﷺ َ وبمناداة إسْرَافيل ﵇ للنَّبِي ﷺ َ مَعَ الاستتار مِنْهُ وَخَافَ النَّبِي ﷺ َ من ذَلِك فَاشْتَدَّ خَوفه فَنقل ذَلِك إِلَى ورقة بن نَوْفَل ﵁ اشْتَدَّ سروره بذلك وثبته وَشد قلبه وشجعه. فَلَمَّا بدا لَهُ الْأَمر بفراغ نوبَة إسْرَافيل وَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ وَفعل مَا أمره الله بِهِ: من شقّ صَدره الشريف وَغسل قلبه وإيداعه الْحِكْمَة وَالرَّحْمَة وَمَا شَاءَ الله وتبدّى لَهُ جِبْرِيل وَأنزل عَلَيْهِ بعض الْقُرْآن وَأخْبرهُ بِهِ قفّ شعر ورقة)
وَسبح الله وقدّسه وَعظم سروره بذلك وَشهد أَنه أَتَاهُ الناموس الْأَكْبَر الَّذِي كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاء قبله ﵈ وَشهد أَنه الَّذِي أنزل عَلَيْهِ كَلَام الله وَشهد أَنه نَبِي هَذِه الْأمة وَتمنى أَن يعِيش إِلَى أَن يُجَاهد مَعَه. هَذَا مَعَ مَا لَهُ بِالنَّبِيِّ ﵊ ُ وزوجه الصدّيقة خَدِيجَة وَمن شعره:
أتبكر أم أَنْت العشية رائحوَفِي الصَّدْر من إضمارك الْحزن قَادِح
لفرقة قوم لَا أحب فراقهمكَأَنَّك عَنْهُم بعد يَوْمَيْنِ نازح
وأخبار صدق خبّرت عَن مُحَمَّديخبّرها عَنهُ إِذا غَابَ نَاصح
فتاك الَّذِي وجّهت يَا خير حرَّةبغور وبالنجدين حَيْثُ الصحاصح
إِلَى سوق بصرى فِي الركاب الَّتِي غَدَتْوهنّ من الْأَحْمَال قعص دوالح
يخبّرنا عَن كل حبر بِعِلْمِهِوللحق أَبْوَاب لَهُنَّ مفاتح
بِأَن ابْن عبد الله أَحْمد مُرْسلإِلَى كل من ضمت عَلَيْهِ الأباطح
وظني بِهِ أَن سَوف يبْعَث صَادِقاكَمَا أرسل العبدان: هود وَصَالح
ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم حَتَّى يرى لَهُبهاء ومنشور من الذّكر وَاضح
ويتبعه حَيا لؤيّ بن غَالبشبابهم والأشيبون الجحاجح
فَإِن أبق حَتَّى يدْرك النَّاس أمرهفَإِنِّي بِهِ مُسْتَبْشِرٍ الودّ فارح
وَإِلَّا فَإِنِّي يَا خَدِيجَة فاعلميعَن أَرْضك فِي الأَرْض العريضة سائح
وَمن شعره أَيْضا:
وَجِبْرِيل يَأْتِيهِ وميكال فاعلميمن الله وَحي يشْرَح الصَّدْر منزل
يفوز بِهِ من فَازَ فِيهَا بتوبةويشقى بِهِ العاتي الغرير المضلّل
فريقان مِنْهُم فرقة فِي جنانهوَأُخْرَى بأجواز الْجَحِيم تغلّل
فسبحان من تهوى الرِّيَاح بأَمْرهوَمن هُوَ فِي الْأَيَّام مَا شَاءَ يفعل
وَمن عَرْشه فَوق السَّمَاوَات كلهَاوأقضاؤه فِي خلقه لَا تبدّل
وَمن شعره أَيْضا:
يَا للرِّجَال وَصرف الدَّهْر وَالْقدروَمَا لشَيْء قَضَاهُ الله من غير
جَاءَت خَدِيجَة تَدعُونِي لأخبرهاوَمَا لنا بخفي الْغَيْب من خبر
)
جَاءَت لتسألني عَنهُ لأخبرهاأمرا أرَاهُ سَيَأْتِي النَّاس من أخر
فخبّرتني بِأَمْر قد سَمِعت بِهِفِيمَا مضى ن قديم الدَّهْر وَالْعصر
بِأَن أَحْمد يَأْتِيهِ فيخبرهجِبْرِيل أَنَّك مَبْعُوث إِلَى الْبشر
فَقلت علّ الَّذِي ترجين يُنجزهُلَك الْإِلَه فرجّي الْخَيْر وانتظري
وأرسليه إِلَيْنَا كي نسائلهعَن أمره مَا يرى فِي النّوم والسهر
فَقَالَ حِين أَتَانَا منطقاً عجبايقفّ مِنْهُ أعالي الْجلد وَالشعر
ثمَّ اسْتمرّ فكاد الْخَوْف يذعرنيمِمَّا يسلّم مَا حَولي من الشّجر
فَقلت: ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أيصدقنيأَن سَوف يبْعَث يَتْلُو منزل السُّور
وسوف أبليك إِن أعلنت دعوتهممن الْجِهَاد بِلَا منّ وَلَا كدر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع