تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وكشح لطيف كالجديل مخصروساق كأنبوبِ السقي المُذلل

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

غدائرهُ مستشزراتٌ إلى العلىتضِل المداري في مُثنى ومُرسل

وكشح لطيف كالجديل مخصروساق كأنبوبِ السقي المُذلل

وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُأساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الكشح: الخصر، واللطيف: أراد به الصغير الحسن. والعرب إذا وصفت الشيء بالحسن جعلته لطيفا، والجديل: زمام يتخذ منه السيور فيجيء حسنا لينا يتثنى، وهو مشتق من الجدل وهو شدة الخلق، ومنه الأجدل الصقر. ومنه المجادلة، والأنبوب: البردي والسقيُّ: النخل المسقى، كأنه قال كأنبوب النخل السقي، و (الذلل) فيه أقوال: أحدها إنه الذي قد سُقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مدَّ إليه يده، وقيل: المذلل الذي يُفيئه أدنى الرياح لنعمته، وقيل: يقال: (نخل مذلل) إذا امتدت أقناؤه فاستوت، شبه ساقها ببردى قد نبت تحت نخل؛ فالنخل يظله من الشمس، وذلك أحسن ما يكون منه، وقيل: المعنى المذلل له الماء، وقيل: المذلَّل الماء الذي قد خاضه الناس.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

الكشح: الخصر. واللطيف، أراد به الصغير الضامر. والجديل: الزمام يتخذ من السيور فيجيء حسنا لينا يتثنى، أي كشحها يتثنى. قال العجاج: في صَلَبٍ مثلِ العِنان المُؤْدَمِ ... ليس بجُعْشوش ولا يجُعْشُمِ الصلب: الصلب في لغة العجاج. والمؤدم: الذي قد أظهرت أدمته، وهي باطن الجلد، فهو ألين له. والجعشوش: الضعيف. والجعشم: الغليظ. قوله: (كأنبوب السقي)، الأنبوب: البردى الذي ينبت وسط النخل. والسقى: النخل الذي يسقى. والمذلكك: الذي قد عطف ثمره ليجتنى منه. وإنما جعله مثل المذلل لأنه يكرم على أهله ويتعهدونه، فلذلك جعله مثله. ويقال: ذللوا نخلكم، فتخرج كباسة من سعفه عند التقاطه. فأراد إنه ناعم في كن. فشبه ساق المرأة بالبردى في بياضه ونعمته. وقال قيس بن الخطيم: تَمْشِي على بَرديَّتَين غَذَاهما ... غَدِقٌ بسَاحةِ حائر يَعبوبِ معناه: تمشى على ساقين كأنهما برديتان في بياضهما. والغدق: الماء الكثير. والحائر: الموضع الذي يتحير فيه الماء من كثرته. واليعبوب: الطويل. وقال العجاج: كأنما عظامُها بَردِيُّ والأنبوب: الكعب من القصب. ويقال: السقي: البردي. والمذلل معناه المذلل له الماء. وقال: الكشح منقطع الأضلاع إلى الورك. وقال غيره: المذلل: الذي قد خاضه الناس. ويقال (كأنبوب السقي) معناه أن البردية تصير وسط النخلة على أحسن ما يكون من مثال الساق الغليظة الحسنة، وأراد أيضا اللين. والسقي: الذي يسقى من النخل. ويقال أيضا: السقي الذي تروى من الماء. والكشح نسق على الجيد، واللطيف نعته، والكاف نعت للطيف، والمخصر نعت للكشح، والساق نسق على الكشح، والكاف نعت للساق، وهي خافضة للأنبوب، والأنبوب مضاف إلى السقي، والمذلل نعت للسقي.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الجديل: خطام يتخذ من الأدم، والجمع جدل. المخصر: الدقيق الوسط، ومنه نعل مخصرة. الأنبوب: ما بين العقدتين من القصب وغيره، والجمع الأنابيب السَّقِيِّ ههنا: بمعنى المسقي كالجريح بمعنى المجروح، والْجَنِي بمعنى المجني. يقول: وتبدي عن كشح ضامر يحكي في دقته خطامًا متخذًا من الأدم، وعن ساق يحكي في صفاء لونه أنابيب بردي بين نخل وقد ذللت بكثرة الحمل فأظلت أغصانها هذا البردي، شبه ضمور بطنها بمثل هذا الخطام، وشبه صفاء لون ساقها ببردي بين نخيل تظله أغصانها، وإنما شرط ذلك ليكون أصفى لونًا وأنقى رونقًا وتقدير قوله كأنبوب السقي كأنبوب النخل المسقي، ومنهم من جعل السقي نعتًا للبردي أيضًا؛ والمعنى على هذا القول: كأنبوب البردي المسقي المذلل بالإرواء.

ورد في ٩ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الثَّمَانمِائَة

    )

  • جواهر البلاغة · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

    (٣-١) ملخص القول في تقسيم طرفي التشبيه

    وكتشبيه الكشح بالجديل، والساق بالأنبوب في قول امرئ القيس:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    ِ

  • أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

    تأويل آية [وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ]

    وقوله:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة امرئ القيس (٢)

    … هو المدرى، فكان يُسترفى الشعر لكثرته، ويروى (تضلُّ المدارى) أي من كثافة شعرها، والمدرى: مثل الشوكة يُصلح بها شعر المرأة.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة امرئ القيس بن حجر (٣)

    والعقاص رفع بتضل، وفي صلة تضل، وهي خافضة للمثنى، والمرسل نسق على المثنى.

  • جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

    امرؤ القيس

    فمن النوع الأول قوله في معلقته:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة