تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فأدبرنَ كالجزع المفصل بينهبجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَةِ مُخْوَلِ

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦٤ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَهعَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

فأدبرنَ كالجزع المفصل بينهبجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَةِ مُخْوَلِ

فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُجواحِرها في صرةٍ لم تزيَّل

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الجزع: الخرز اليماني. الجيد: العنق، والجمع الأجياد، ورجل أجيد طويل العنق، وجمعه جود، الْمُعِمّ: الكريم الأعمام. الْمُخْوِل: الكريم الأخوال، وقد أعمَّ وأخوَل إذا كرم أعمامه وأخواله، وهذان من الشواذ؛ لأن القياس من أفعل فهو مُفعِل، وهما أفعل فهو مُفعَل يقول: فأدبرت النّعاج كالخرز اليماني الذي فصل بينه بغيره من الجواهر في عنق صبي كرم أعمامه وأخواله، وشبه بقر الوحش بالخرز اليماني؛ لأنه يسوَّدُ طرفه وسائره أبيض، وكذلك بقر الوحش تسوَّدُ أكارعها وخدودها وسائرها أبيض، وشرط كونه في جيدٍ مُعِمّ مُخوِ ل؛ لأن جواهر قلادة مثل هذا الصبي أعظم من جواهر قلادة غيره، وشرط كونه مفصلاً لتفرقهن عند رؤيته.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الكاف في قوله (كالجزع) في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف، والجَزع - بالفتح - الخرز، وأبو عبيدة يقوله بالكسر، وهو الخرز الذي فيه سود وبياض، و (بجيد) أي في جيد، وهو العنق، ومعنى (معم مُخول) أي له أعمام وأخوال، وهم في عشيرة واحدة، كأنه قال كريم الأبوين، وإذا كان كذلك كان خرزه أصفى وأحسن يصف أن هذه البقر من الوحش تفرقت كالجزع، أي كأنها قلادة فيها خرز قد فصل بينه بالخرز، وجعلت القلادة في عنق صبي كريم الأعمام والأخوال.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال يعقوب: أدبرن يبرقن كما يبرق الجزع الذي جعل بينه ما يفصله، أي أنهن متفرقات. قال يعقوب: (بجيد معم) معناه في عنق غلام مُعمَ مخول، أي كريم العم والخال. وقال ابن حبيب: كأنه قال: كريم الأبوين. وقال أبو نصر: الجزع: خرز فيه بياض وسواد، فالواسط ابيض والطرفان أسودان إلى الطول؛ وذلك أن البقر بيض إلا القوائم والخدود. وقال (بجيد معم) لأن خرزه أجود وأصفى. وقال أبو عبيدة: لا أعرف الجِزع بالكسر. وقال غيره: الجزع بالكسر: ما انعطف من الوادي، والجَزْع: بالفتح: الخرز. قال الشاعر: فقلتُ له أينَ الذين عهدتُهم ... بِجزْعِك في خَفْضٍ وطيبِ زمانِ وقال ابن حبيب: أدبرن كالجزع: تفرقن. وقال بعض البصريين: كأنها قلادة فيها خرز وقد فصل بينه بالخرز، وجعلت القلادة في عنق صبي كريم الأعمام والأخوال. وأدبرن فيه كناية الهوادي، والكاف في موضع نصب، والتقدير: فأدبرن مثل الجزع المفصل بينه، وبين في صلة المفصل، والباء صلة المفصل أيضا، والجيد مضاف إلى معم، ومخول نعته. وموضع بين رفع في قول الفراء لأنها اسم ما لم يسم فاعله.

ورد في ٩ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَتَيْن

    )

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الثمانون: ذكر الوحوش الَّتي تصاد والجوارح الَّتي تصطاد

    وله أيضاً:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الرَّابِعُ محاسِنُ تشبيهاتِهِ واستعاراتِهِ وأمثالِهِ ونَحْوِهِ

    شَبَّهَ النَّعاجَ مِنَ الظِّباءِ والبَقَرِ بالعَذَارى في المَلاحِفِ؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَ جُلُودَها الحاوِيَةَ لِلُحومِهَا بالمُلاءِ، واستِرْسَالَها عَلى أَكارِعِها بالأَذْيَالِ. ثُمَّ قَالَ:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في الظباء والبقر

    وقال امرؤ القيس يصف بقراً:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة امرئ القيس (٢)

    ومعنى البيت إنه يصف أن هذا القطيع من البقر يلوذ بعضه ببعض، وتدور كما تدور العذارى حول دوار، وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة امرئ القيس بن حجر (٤)

    والسرب يرتفع بعن، والنعاج اسم كأن، وعذارى خبر كأن وهي مضافة إلى دوار، وفي ملاء صلة عذارى، ومذيل نعت للملاء.

  • نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)

    الغدر الشعر المتدلي من أمام القربوس إلى آذانها، شبهه بذوائب النساء في الكثرة إذا

    الدعص: الكثيب الصغير من الرمل، والغبيط: قتب الهودج، والمذأب: الواسع، أي: أن كفله مملس مستوٍ وحاركه مشرف، فهو مع الحارك مثل الغبيط. وقال:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة