من القائل؟
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٦٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِسَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدَ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
شاكي السلاح وشائك السلاح وشاك السلاح أي: تام السلاح، كله من الشوكة وهي العدة والقوة. مقذف أي: يقذف به كثيرًا إلى الوقائع، والتقذيف مبالغة القذف. اللبد: جمع لبدة الأسد وهي ما تلبد من شعره على منكبيه. يقول: عند أسد تام السلاح يصلح لأن يرمى به إلى الحروب والوقائع، يشبه أسدًا له لبدتان لم تقلّم براثنه، يريد أنه لا يعتريه ضعف ولا يعيبه عدم شوكة كما أن الأسد لا يقلم براثنه، والبيت كله من صفة حصين.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (مُقذف) وهو الغليظ اللحم، ومقاذف: مرام، واللبد: جمع لبدة، وهي الشعر المتراكب على زبرة الأسد، وهو ما بين الكتفين من الشعر قد تلبد عليه، وقوله (أظفاره لم تقلم) معناه إنه تام السلاح حديده واللفظ للأسد، والمراد به الجيش، و (شاكي السلاح) معناه سلاحه ذو شوكة وأصل (شاكي) شائك، فقلب كقولهم (جرف هار) أي هائر هذا هو القلب الصحيح عند البصريين، فأما ما يسميه الكوفيون القلب نحو جذب وجبذ فليس بقلب عند البصريين، إنما هما لغتان، وليس بمنزلة شاك وشائك، وإنما يصف شدة الحرب.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وروى الأصمعي: (لدى أسد شاكي السلاح مقذف). يقال: هو شاكي السلاح، وشاكُ السلاح وشاكُّ السلاح، بالتخفيف والتشديد، ومعناه سلاحه ذو شوكة. وأصل شاكي شائك، كما قالوا جرف هار وأصله هائر، قال الشاعر: فلو أني رميتُكَ من بعيدٍ ... لعَاقكَ عن دُعاء الذئب عاقِ أراد عائق فقلب. ومن قال شاك في السلاح فمعناه إنه دخل في السلاح. والشكة: السلاح أجمع. وقوله: (البنان) أراد براثن الأسد. وأصل البنان أصابع الإنسان، الواحدة بنانة. قال الله عز وجل: (واضربوا منهم كلَّ بَنَان)؛ قال الشاعر: كم لك مِن خَصلةٍ مباركةٍ ... يحسبها بالبنان حاسبُها و (المقذف): الغليظ اللحم. و (اللبد): جمع لبدة، وهي الشعر المتراكب على زبرة الأسد، وهو ما بين الكتفين قد تلبد عليه الشعر. وقوله (اظفاره لم تقلم) معناه إنه تام السلاح حديده، يريد الجيش، واللفظ على الأسد. وأنشد: لعمركَ إنَّا والأحاليفَ هؤلا ... لفي حِقبْةٍ أظفارُها لم تقلَّمِ وهذا البيت لأوس، أي في دهر. ومثله قول النابغة: وبنو قُعَين لا مَحالةَ إنَّهمْ ... آتُوك غيرَ مقلَّمي الأظفارِ وقال الأصمعي: اخذ هذا المعنى زهير والنابغة من أوس. وأنشد لبشر: وإذا عُقابُهمُ المُدِلَّةُ أقبلَتْ ... نُبِذتْ بأفصحَ ذي مَخالبَ جَهضَمِ قوله بأفصح، يعني الأسد، وهو مثل للجيش. والأفصح: الأصبح؛ والصبحة: بياض يعلوه حمرة. وقال أبو جعفر: الرواية الجيدة (مقاذف). قال: ومن رواه (مقذف) أراد كأنه قذف باللحم قذفا من شدته، كما قال النابغة: مقذوفة بدخيش النَّحضِ بازلُها ... له صريفٌ صريفَ القعو بالمسَدِ ولدى صلة شد، وشاكي نعت للأسد، وكذلك المقاذف، واللبد رفع بله، وأظفاره رفع بما عاد من تقلم. والذي في تقلم اسم ما لم يسم فاعله.
ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث
- الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
أوس بن حجر
أى نحن فى حرب، فأخذ المعنى زهير والنابغة، قال زهير:
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْوَاحِد بعد الْخَمْسمِائَةِ
وَالْبَيْت من معلقَة زُهَيْر بن أبي سلمى وَلَا بُد من إِيرَاد شَيْء مِمَّا قبله ليتضح مَعْنَاهُ وَهَذِه أَبْيَات مِمَّا قبله وَمِمَّا بعده:
- جواهر البلاغة · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٧) المبحث السابع: في الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
التنبيه الرابع: تبين أن الاستعارة هي اللفظ المستعمل في غير ما وضع له؛ لعلاقة المشابهة، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الوضعي، أو هي: «مجاز لغوي» علاقته المشابهة، كقول زهير:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
فَشَدَّ وَلَمْ يَنْظُرْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
الاستعارة
وقد يجتمع التجريد والترشيح كقول زهير:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أحق عافٍ بدمعك الهمم ... أحدث شيء
… وجاء في الحديث النهي عن التذكية بالظفر, ولم يرد بها ظفر الإنسان, وإنما أراد النهي عن إراقمة دم الذبيح بمخلب أسد ونحوه, لأن مخالب الأسد تسمى أظفارًا. قال زهير:
- الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز · يحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
وأما الاستعارة الخيالية الوهمية
وقد يجتمع التجريد والتوشيح فى الاستعارة كما قال زهير:
- عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح · بهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
الاستعارة
… فى غيرها ليس محققا، وما ليس محققا ليس جديرا بأن يستعار له لفظ موضوع لغيره، ويحتمل أن يكون التقدير سميت تحقيقية لتحقق معناها، أى معنى الاستعارة وهو المشبه، وتحقق ذلك المعنى تارة يكون حسا وتارة يكون عقلا، فالحسى كإطلاق الأسد على الرجل الشجاع فى نحو قول زهير: