تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٥١ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

وَمَنْ يُوْفِ لَا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُإِلَى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لَا يَتَجَمْجَمِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يك: مجزوم بالشرط، وحذف النون - والأصل يكن - لكثرة الاستعمال وأنها مضارعة لحروف المد واللين، ألا تراها تحذف في التثنية والجمع كما تحذف حروف المد واللين في قولك: لم يضربا، ولم يضربوا، فكذلك حذفت في قوله: (ومن يك ذا فضل) وقوله (فيبخل بفضله) معطوف على يك، والجوابي في قوله (يستغن عنه). و (يذمم) معطوف عليه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقال ذممت الرجل أذمه ذما ومذَمة ومذِمة. ويقال قد أذم الرجل، إذا أتى بالذميم من الأمر. ومن مرفوعة بما في يك، ويك مجزوم بمن علامة الجزم فيه سكون النون في الأصل، والنون سقطت لكثرة الاستعمال، وشبهت في حال سكونها بالواو والياء والألف، ولم يجز سقوطها إذا تحركت، كقولك: لم يكن الرجل قائما. وقال الله عز وجل في موضع: (فلا تكونَنَّ من الممترين). وقال في موضع آخر: (فلا تكنْ من المُمْتَرين) وقال في غير هذه الموضعين: (فلا تكُ في مرْية منه). فالموضع الذي قال فيه فلا تكن سكن النون للجزم، والموضع الذي قال فيه فلا تك حذف النون لكثرة الاستعمال، والموضع الذي قال فيه فلا تكونن زاد النون لتوكيد المستقبل وأثبت الواو لتحرك النون، واسم الكون مضمر فيه من ذكر من، وذا فضل خبر الكون، ويبخل نسق على يك، ويستغن جواب الجزاء علامة الجزم فيه سقوط الألف، ويذمم نسق على يستغن.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقول: من كان ذا فضل ومال فبخل به استغني عنه وذم، فأظهر التضعيف على لغة أهل الحجاز؛ لأن لغتهم إظهار التضعيف في محل الجزم والبناء على الوقف.

صار مثلًا

ورد في ١٤ كتابًا من كتب التراث

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    تتمة باب الأدب

    وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

    … المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

  • التمثيل والمحاضرة · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    السّائرة المستحسنة

    زهير:

  • حماسة الظرفاء · الزوزني (ت ٤٣١هـ)

    الكبر والشَّيْب

    وقال زهير:

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    مختاراتها وسببها

    … تحملوا الديات ووطئوا أكناف المكارم لهذه المغارم، فوصف كرمهم وعزهم، ثم خرج إلى ما يشبه كلام الأنبياء؛ فاستخلص مما قصه حكمًا يصف بها الحياة السياسية والاجتماعية؛ ولقد أبرزها في موضعها سياسة في الشعر وفلسفة في السياسة؛ وهي جملة المختار من هذه القصيدة؛ ومنها:

  • الفاخر · المفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

    قولهم خالف تكذر

    … أفأنت عتَّاب؟ قال: لا. قال: إن اسمك لبيه بذلك. قال: أنا جرول. قال: ومن جرول؟ قال: أبو مُليكة. قال: والله ما ازددت إلا جهلاً بك. قال: أنا الحطيئة. قال: مرحباً بك. قال الحطيئة: فحدثني عن اعر الناس من هو؟ قال: أنت. قال الحطيئة: خالف تذكر. بل اشعر مني الذي يقول:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    (الذي يجيئك فأكرمه) فإنما يقع الإكرام من أجل المجيء، فالجواب عن هذا إنه عنى به من يفر لئلا يلاقيه الموت، وهذا معنى قول سيبويه.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    ومن مرفوعة بما في يبغ، ويبغ مجزوم بمن، وينلنه جواب الجزاء، ويرقى نصب بأن. ورواه أبو جعفر:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة