تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لَا تَلْقَ دَهْرَكَ إِلَّا غَيْرَ مُكْتَرِثٍمَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٢٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

أُرِيدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِيمَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ مِنْ نَفْسِهِ الزَّمَنُ

لَا تَلْقَ دَهْرَكَ إِلَّا غَيْرَ مُكْتَرِثٍمَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ

فَمَا يَدُومُ سُرُورٌ مَا سُرِرْتَ بِهِوَلَا يَرُدُّ عَلَيْكَ الْفَائِتَ الْحَزَنُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

لا تلق ده
مستفعلن
/o/o//o
رك إل
فَعِلن
///o
لا غير مك
مستفعلن
/o/o//o
ترثن
فَعِلن
///o
ما دام يص
مستفعلن
/o/o//o
حب في
فَعِلن
///o
ه روحكل
مفاعلن
//o//o
بدنو
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أي ما دمت حيا فلا تبال بالزمان وصروفه ونوائبه فإنها تزول ولا تبقى والذي لا عوض منه إذا فات هو الروح فقط

من شروح القرّاء

ما دام روحك في الجسد، فلا تبالي بحوادث الدهر، فإنها لا تدوم

وفاء

معاني المفردات: لا تلقَ: لا تواجه ولا تلاقِ. دهرك: زمانك وما يجري فيه من أحداث وتقلبات، ويُراد به القدر أو الدنيا. غير مكترث: غير مهتم ولا مبالٍ ولا حاملٍ للهمّ. ما دام: ما دمت، مدة دوام. يصحب: يرافق. روحك: نفسك. البدن: الجسد. المعنى الإجمالي: لا تواجه تقلبات الدهر وشدائده إلا وأنت غير مبالٍ بها ولا مهتمّ لها، ما دمت حيًّا، أي ما دامت روحك مصاحبةً لبدنك. الدلالة والفكرة: البيت يحمل حكمة زهدية تأمّلية: الدهر متقلّب، والحياة صحبة مؤقتة بين الروح والبدن، فلا ينبغي للإنسان أن يستهلك نفسه في الهمّ والاكتراث. وهو قريب من نزعة رواقية: تحمّل ما لا يُغيَّر، وعدم منح الدهر سلطانًا على القلب.

سجاد حسن الفاضلي

ورد في ٩ من كتب التراث

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    باب: الحل والعقد

    قال الحكيم: أيام الحياة لا خوف فيهإن كما أن أيام المصائب لا بقاء لها. قال المتنبي:

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    القافية الميميَّة (٢)

    ومعناه كقوله:

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الكافوريات (٤)

    … أريد من زمني هذا أن يبلغني ما أحاوله، ويظفرني فيما أطالبه، بما لا يسمح الزمان به لنفسه، ولا يبلغه مع استعماله لغاية وسعه، فكيف يظهرني على ما يمكنه، ويبلغني إلى ما يدركه؟ وأشار بهذا إلى ارتفاع ما طلب، وجلالة ما حاول ورغب.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: بم التعلل لا أهل ولا وطن ...

    وذهب أبو الفتح ابن جني ﵀ إلى معنى حسنٍ, ويجوز أن يكون الشاعر لم يذهب إليه, وذلك أنه ذهب إلى أن الزمان كالذي يعقل, فيختار أن يكون كلها ربيعاً؛ لأنه زمان طيب يظهر فيه من الزهر والرياض والريا الأرجة ما لا يظهر في غيره من الأزمنة. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الكافوريات وهي المصريات (٣)

    يقول: أريد من الزمان أن يدوم على حال، فلا يسلب مني الشباب، ولا يكدر على السرور، وهذه حالة لو أرادها الزمان لنفسه لم يقدر عليها؛ لأنه لو اختار أن يكون نهاراً دائماً، أو ربيعاً أبداً لما أمكنه ذلك، فكيف يبلغني ما لا يقدر عليه لنفسه؟!

  • معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · عبد الرحيم العباسي (ت ٩٦٣هـ)

    شَوَاهِد الْمسند إِلَيْهِ (٢)

    قَائِله المتنبي من قصيدة من الْبَسِيط يمدح بهَا كافوراً الأخشيدي صَاحب مصر وَلم ينشدها لَهُ وَكَانَ اتَّصل بِهِ أَن قوما نعوه فِي مجْلِس سيف الدولة وأولها

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف الباء (٣)

    أَبياتُ المُتنَبِّي يَقُولُ مِنْهَا:

  • الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

    عداوة الشعراء بئس المقتنى (٤)

    قال: سار وحق أبي وهذه الأبيات من قصيدة قالها بمصر، وقد بلغه أنه نُعِي في مجلس سيف الدولة بحلب، وبَعْدَ مطلعها:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة