تجاوز إلى المحتوى

وطائرة تتبعها المنايا

المتنبيالوافرالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«وطائرة تتبعها المنايا» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٥ أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الحاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَطائِرَةٍ تَتَبَّعُها المَنايا

    عَلى آثارِها زَجِلُ الجَناحِ

    الواحدي: يعني بالطائرة الحجلة ويقال تبعه واتبعه وتتبعه بمعنى والزجل الصوت والنعت منه زجل واراد بالزجل الجناح البازي لانه يصوت بجناحه إذا طار يقول المنايا تتبع هذه القبجة وعلى آثارها باز زجل الجناح ويجوز أن ينتصب الزجل على الحال إذا أردت بالمنايا البازي لأنه سبب منايا الطير فتريد يتبعها البازي زجل الجناح

    العكبري: الْإِعْرَاب من رفع زجل يكون الْكَلَام تَاما فى النّصْف الأول ويرتفع على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر الْجَار وَالْمَجْرُور وَهُوَ مُتَعَلق بالاستقرار وَقَالَ الواحدى من نَصبه نَصبه على الْحَال إِذا جعل المنايا البازى لِأَنَّهُ سَبَب منايا الطير الْغَرِيب تتبعها يُقَال تَبعته وَاتبعهُ وتتبعته ١ تبِعت الْقَوْم إِذا كنت خَلفهم ومروا بك فمضيت مَعَهم وَاتَّبَعتهمْ وَهُوَ افتعلت وَبهَا قَرَأَ الحرميان وَأَبُو عَمْرو فى الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة فى سُورَة الْكَهْف بوصل الْألف وأتبعت الْقَوْم على أفعلت إِذا كَانُوا قد سبقوك فلحقتهم وَبهَا قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَعبد الله بن عَامر بِقطع الْألف وأتبعت غيرى يُقَال أنبعته الشئ فَتَبِعَهُ وَقَالَ الْأَخْفَش تَبعته وأتبعته بِمَعْنى مثل ردفته وأرفته والزجل الصَّوْت وزجل الْجنَاح الذى يضْرب بجناحه إِذا طَار وَمِنْه الحَدِيث (لَهَا زجل بالتسبيح ... ) (وسحاب زجل ... ) ذُو رعد الْمَعْنى يُرِيد أَن هَذِه الحجلة أتبعتها المنايا بازيا زجل الْجنَاح إِذا طَار يسمع صوب جنَاحه لقُوَّة طيرانه فَأَخذهَا فَكَانَ سَبَب منيتها

  2. ٢

    كَأَنَّ الريشَ مِنهُ في سِهامٍ

    عَلى جَسَدٍ تَجَسَّمَ مِن رِياحِ

    الواحدي: منه أي من هذا الزجل جعل قصب ريشه سهاما إما لصحتها واستوائها وإما لسرعة مرورها وإما لأنها سبب قتل الطائر وجعل جسده جسما من رياح لسرعة انكداره على الصيد

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير فى مِنْهُ يعود على زجل الْجنَاح وَهُوَ مُتَعَلق بالاستقرار وفى سِهَام يتَعَلَّق بِمَحْذُوف تَقْدِيره ظهر فى سِهَام وعَلى جَسَد فى مَوضِع الصّفة وَهُوَ مُتَعَلق بالاستقرار وَمن ريَاح مُتَعَلق بتجسم الْمَعْنى شبه ريشه بِالسِّهَامِ للسرعة أَو لِأَنَّهَا سَبَب الْقَتْل للطير كَمَا أَن السِّهَام سَبَب الْقَتْل للطير وَقَالَ الواحدى جعل قصب ريشه سهاما إِمَّا لصحتها واستوائها وَإِمَّا لسرعة مرورها وَجعل جِسْمه من ريَاح لسرعة اقتداره على الطير

  3. ٣

    كَأَنَّ رُؤوسَ أَقلامٍ غِلاظٍ

    مُسِحنَ بِريشِ جُؤجُؤَةِ الصِحاحِ

    الواحدي: الجؤجؤ الصدر شبه سواد صدره بآثار مسح رؤس أقلام غلاظ وروى ابن جنى غلاظا نصبا على النعت للرؤس وذلك اجود لأن القلم قد يغلظ ورأسه دقيق وقد يدق ورأسه غليظ والصحاح جمع الصحيح وهو نعت للريش اريد به جمع ريشة يريد استوآءها وبعدها عن التشعب والانتشار ويروى الصحاح وهو بمعنى الصحيح صفة للريش على لفظة أو للجؤجؤ

    العكبري: الْغَرِيب الجؤجؤ صدر الطير الْإِعْرَاب روى أَبُو الْفَتْح غلاظا بِالنّصب على النَّعْت لرءوس وَهُوَ أحسن وأجود لِأَن الْقَلَم قد يكون دَقِيقًا وَرَأسه غليظ وَقد يكون غليظا وَرَأسه دَقِيق وروى الصِّحَاح بِفَتْح الصَّاد على النَّعْت للجؤجؤ أَو للريش على اللَّفْظ لَا الْمَعْنى والصحاح جمع صَحِيح الْمَعْنى يُرِيد نقش صَدره فَشبه سَواد صَدره برءوس أَقْلَام غِلَاظ مَسَحْنَ فى ثوب أَبيض وَهُوَ // تَشْبِيه حسن //

  4. ٤

    فَأَقعَصَها بِحُجنٍ تَحتَ صُفرٍ

    لَها فِعلُ الأَسِنَّةِ وَالصِفاحِ

    الواحدي: أقعصها قتلها قتلا وحيا والحجن مخالبه المعوجة والصفر أصابعه

    العكبري: الْغَرِيب القعص دق الْعُنُق وَهُوَ الْمَوْت السَّرِيع يُقَال أقعصه إِذا قَتله مَكَانَهُ وَمَات فلَان قعصا إِذا أَصَابَته ضَرْبَة أَو رمية فَمَاتَ مَكَانَهُ والقعاص دَاء يَأْخُذ الْغنم فَلَا يلبثها أَن تَمُوت وَمِنْه الحَدِيث " وموتا يكون فى النَّاس كقعاص الْغنم " والحجن بِالتَّحْرِيكِ الاعوجاج وصقر أحجن المخالب أى معوجا والمحجن كالصولجان وحجن جمع أحجن والأسنة جمع سِنَان وَهُوَ مَا يكون فى رَأس الرمْح من الْحَدِيد والرماح جمع رمح وَهُوَ الذى يكون فِيهِ السنان من القنا وَغَيره وَجمع بَينهمَا لِأَن الْفِعْل لَهما فلولا الرمْح لم يعْمل السنان وَلَوْلَا السنان مَا عمل الرمْح شَيْئا وَأَرَادَ بالصقر أَصَابِعه وبالحجن مخالبه وَالْمعْنَى يُرِيد أَن البازى قتل هَذِه الحجلة قتلا سَرِيعا فدق عُنُقهَا

  5. ٥

    فَقُلتُ لِكُلِّ حَيٍّ يَومُ مَوتٍ

    وَإِن حَرَصَ النُفوسُ عَلى الفَلاحِ

    الواحدي: وقال له أبو العشائر في هذه السرعة قلت هذا فقال

    العكبري: الْغَرِيب الْفَلاح الْبَقَاء والفوز والنجاة والفلاح السّحُور (وَمِنْه حَتَّى خفنا أَن يفوتنا الْفَلاح ... ) أى السّحُور لِأَن بِهِ بَقَاء الصَّوْم وحى على الْفَلاح أى أقبل على النجَاة الْمَعْنى يُرِيد لَو حرص الْخلق على الْبَقَاء لم يدركوا ذَلِك لِأَن كل حى يصير إِلَى موت ويروى (يَوْم سوء ... ) // وَهَذَا من أحسن الْكَلَام // وَهُوَ مَأْخُوذ من الْآيَة ﴿كل شئ هَالك إِلَّا وَجهه﴾ ﴿وكل من عَلَيْهَا فان﴾ ﴿وكل نفس ذائقة الْمَوْت﴾

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٢)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.