يجانبنا في الحب من لا نجانبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُجانِبُنا في الحُبِّ مَن لا نُجانِبُهوَيَبعُدُ مِنّا في الهَوى مَن نُقارِبُه
وَلا بُدَّ مِن واشٍ يُتاحُ عَلى النَوىوَقَد تَجلُبُ الشَيءَ البَعيدَ جَوالِبُه
أَفي كُلِّ يَومٍ كاشِحٌ مُتَكَلِّفٌيُصَبُّ عَلَينا أَو رَقيبٌ نُراقِبُه
عَنا المُستَهامَ شَجوُهُ وَتَطارُبُهوَغالَبَهُ مِن حُبِّ عَلوَةَ غالِبُه
وَأَصبَحَ لا وَصلُ الحَبيبِ مُيَسَّراًلَدَيهِ وَلا دارُ الحَبيبِ تُصاقِبُه
مُقيمٌ بِأَرضٍ قَد أَبَنَّ مُعَرِّجاًعَلَيها وَفي أَرضٍ سِواها مَآرِبُه
سَقى السَفحَ مِن بِطياسَ فَالجيرَةِ الَّتيتَلي السَفحَ وَسمِيُّ دِراكٌ سَحائِبُه
فَكَم لَيلَةٍ قَد بِتُّها ثَمَّ ناعِماًبِعَينَي عَليلِ الطَرفِ بيضٌ تَرائِبُه
مَتى يَبدُ يَرجِع لِلمُفيقِ خَبالُهُوَيَرتَجِعِ الوَجدَ المُبَرِّحَ واهِبُه
وَلَم أَنسَهُ إِذ قامَ ثانِيَ جيدِهِإِلَيَّ وَإِذ مالَت عَلَيَّ ذَوائِبُه
عِناقٌ يَهِدُّ الصَبرَ وَشكَ اِنقِضائِهِوَيُذكي الجَوى أَو يَسكُبَ الدَمعَ ساكِبُه
أَلا هَل أَتاها أَنَّ مُظلِمَةَ الدُجىتَجَلَّت وَأَنَّ العَيشَ سُهِّلَ جانِبُه
وَأَنّا رَدَدنا المُستَعارَ مُذَمَّماًعَلى أَهلِهِ وَاِستَأنَفَ الحَقَّ صاحِبُه
عَجِبتُ لِهَذا الدَهرِ أَعيَت صُروفُهُوَما الدَهرُ إِلّا صَرفُهُ وَعَجائِبُه
مَتى أَمَّلَ الدَيّاكُ أَن تُصطَفى لَهُعُرى التاجِ أَو تُثنى عَلَيهِ عَصائِبُه
فَكَيفَ اِدَّعى حَقَّ الخِلافَةِ غاصِبٌحَوى دونَهُ إِرثَ النَبِيِّ أَقارِبُه
بَكى المِنبَرُ الشَرقِيُّ إِذ خارَ فَوقَهُعَلى الناسِ ثَورٌ قَد تَدَلَّت غَباغِبُه
ثَقيلٌ عَلى جَنبِ الثَريدِ مُراقِبٌلِشَخصِ الخِوانِ يَبتَدي فَيُواثِبُه
إِذا ما اِحتَشى مِن حاضِرِ الزادِ لَم يُبَلأَضاءَ شِهابُ المُلكِ أَم كَلَّ ثاقِبُه
إِذا بَكَرَ الفَرّاشُ يَنثو حَديثَهُتَضاءَلَ مُطريهِ وَأَطنَبَ عائِبُه
تَخَطّى إِلى الأَمرِ الَّذي لَيسَ أَهلَهُفَطَوراً يُنازيهِ وَطَوراً يُشاغِبُه
فَكَيفَ رَأَيتَ الحَقَّ قَرَّ قَرارُهُوَكَيفَ رَأَيتَ الظُلمَ آلَت عَواقِبُه
وَلَم يَكُنِ المُغتَرُّ بِاللَهِ إِذ سَرىلِيُعجِزَ وَالمُعتَزُّ بِاللَهِ طالِبُه
رَمى بِالقَضيبِ عَنوَةً وَهوَ صاغِرٌوَعُرِّيَ مِن بُردِ النَبِيِّ مَناكِبُه
وَقَد سَرَّني أَن قيلَ وُجِّهَ مُسرِعاًإِلى الشَرقِ تُحدى سُفنُهُ وَرَكائِبُه
إِلى كَسكَرٍ خَلفَ الدَجاجِ وَلَم تَكُنلِتَنشَبَ إِلّا في الدَجاجِ مَخالِبُه
لَهُ شَبَهٌ مِن تاجَوَيهِ مُبَيِّنٌيُنازِعُهُ أَخلاقَهُ وَيُجاذِبُه
وَما لِحيَةُ القَصّارِ حينَ تَنَفَّشَتبِجالِبَةٍ خَيراً عَلى مَن يُناسِبُه
يَجوزُ اِبنُ خَلّادٍ عَلى الشِعرِ عِندَهُوَيُضحي شُجاعٌ وَهوَ لِلجَهلِ كاتِبُه
فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الحَرامِ وَمَن حَوَتأَباطِحُهُ مِن مُحرِمٍ وَأَخاشِبُه
لَقَد حَمَلَ المُعتَزُّ أُمَّةَ أَحمَدٍعَلى سَنَنٍ يَسري إِلى الحَقِّ لاحِبُه
تَدارَكَ دينَ اللَهِ مِن بَعدِ ما عَفَتمَعالِمُهُ فينا وَغارَت كَواكِبُه
وَضَمَّ شَعاعَ المُلكِ حَتّى تَجَمَّعَتمَشارِقُهُ مَوفورَةً وَمَغارِبُه
إِمامُ هُداً يُرجى وَيُرهَبُ عَدلُهُوَيَصدُقُ راجيهِ الظُنونَ وَراهِبُه
مُدَبِّرُ دُنيا أَمسَكَت يَقَظاتُهُبِآفاقِها القُصوى وَما طَرَّ شارِبُه
فَكَيفَ وَقَد ثابَت إِلَيهِ أَناتُهُوَراضَت صِعابَ الحادِثاتِ تَجارِبُه
وَأَبيَضُ مِن آلِ النَبِيِّ إِذا اِحتَبىلِساعَةِ عَفوٍ فَالنُفوسُ مَواهِبُه
تَغَمَّدَ بِالصَفحِ الذُنوبَ وَأَسجَحَتسَجاياهُ في أَعدائِهِ وَضَرائِبُه
نَضا السَيفَ حَتّى اِنقادَ مَن كانَ آبِياًفَلَمّا اِستَقَرَّ الحَقُّ شيمَت مَضارِبُه
وَمازالَ مَصبوباً عَلى مَن يُطيعُهُبِفَضلٍ وَمَنصوراً عَلى مَن يُحارِبُه
إِذا حُصِّلَت عُليا قُرَيشٍ تَناصَرَتمَآثِرُهُ في فَخرِهِم وَمَناقِبُه
لَهُ مَنصِبٌ فيهِم مَكينٌ مَكانُهُوَحَقٌّ عَلَيهِم لَيسَ يُدفَعُ واجِبُه
بِكَ اِشتَدَّ عُظمُ المُلكِ فيهِم فَأَصبَحَتتَقِرُّ رَواسيهِ وَتَعلو مَراتِبُه
وَقَد عَلِموا أَنَّ الخِلافَةَ لَم تَكُنلِتَصحَبَ إِلّا مَذهَباً أَنتَ ذاهِبُه
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«يجانبنا في الحب من لا نجانبه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الملك والدولة، البيت ٤٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في مراعاة أمر الدنيا والإضطلاع بالأمور وحسن الكفاءة، البيت ٣٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: العفو والحلم، البيت ٣٧
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ٢٣
- «الفرج بعد الشدة»: البحتري وأبو معشر يؤصلان عند المعتز أصلا، الأبيات ١ و٢٢ و٢٤
- «الموشح»: ٢٠- أبو عبادة البحترى، الأبيات ١٤ و١٥ و١٧ و١٨ وغيرها
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: الباب الثامن عشر: النحور والحلي، البيتين ٨ و١٠
- «المنتحل»: الباب العاشر في الأمثال والحكم والآداب، البيت ٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.