من «المنتحل» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الباب العاشر في الأمثال والحكم والآداب
قال امرؤ القيس بن حجر الكندي:
الله أنجحَ ما طلبت بهِوالبرُّ خير حقيبة الرحْلِ
وقال أيضاً:
لقد طوَّفت في الآفاق حتَّىرضيت من الغنيمة بالإيابِ
وقال أيضاً:
وجرح اللّسانِ كجرح اليدِ
وقال أيضاً:
فإنك لم يفخر عليك كفاخرٍضعيفٍ ولمْ يغلبك مثل مغلَّبِ
وقال زهير بن أبي سلمى المزني:
ومن يغتربْ يحسب عدوّاً صديقهومن لا يكرّمْ نفسه لم يكرَّمِ
ومهما تكنْ عند امرئٍ من خليقةٍولو خالها تخفى على النَّاس تعلمِ
ومن لا يصانعْ في أمورٍ كثيرةٍيضرس بأنياب ويوطأ بمنسمِ
ومن يك ذا فضلٍ ويبخلْ بفضلهِعلى قومه يستغنَ عنه ويُذممِ
ومن لا يذدْ عن حوض بسلاحهيهدمْ ومن لا يظلم النَّاس لا يظلمِ
وقال أيضاً:
وهل ينبت الخطيَّ إلاَّ وشيجهوتغرسُ إلاَّ في منابتها النخلُ
وقال أيضاً:
فإنك كالليل الذي هو مدركيوإن خلتُ أنَّ المُنتأى عنك واسعُ
وقال أيضاً:
نُبّئتُ أن أبا قابوس أوعدنيولا قرار على زأرٍ من الأسدِ
وقال أيضاً:
لكلفتني ذنبَ امرئٍ وتركتهُكذي العُرّ يكوي غيرهُ وهو راتعُ
وقال أيضاً:
ولستَ بمسبقٍ أخاً لا تلمُّهعلى شعثٍ أيُّ الرجال المهذَّبُ
وقال طرفة بن العبد:
كلهمُ أروغُ من ثعلبٍما أشبه الليلةَ بالبارحهْ
وقال أيضاً:
خلا لكِ الجوُّ فبيضي واصفري
وقال أيضاً:
لنا يومٌ وللكروانِ يومٌتطير البائساتُ ولا نطيرُ
وقال أيضاً:
ستبدي لك الأيامُ ما كنت جاهلاًويأتيك بالأخبار من لم تزوّدِ
وقال أيضاً:
واعلم علماً ليس بالظّنّ إنهإذا ذلَّ مولى المرءِ فهو ذليلُ
وقال آخر:
أيّتها النفسُ اجملي جزعاإن الذي تحذرينَ قد وقعا
وقال عبيد الأبرص:
وما ينهض البازي بغير جناحهولا يحمل الماشينَ غيرُ الحواملِ
وقال أبو دؤاد واسمه حنظلة:
لا أعدُّ الإقتارَ عدماً ولكنعدمُ من قد رزئته الإعدامُ
وقال بشر بن أبي خازم:
يكنْ لي في قومي يدٌ يشكرونهاوأيدي الندي في الصالحين فروضُ
وقال الملتمس واسمه جرير:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرعُ العصاوما علمَ الإنسانُ إلاَّ ليعلما
ولو غيرُ أخوالي أرادوا نقيصتيجعلتُ لهم فوقَ العرانينِ ميسما
وقال أيضاً:
وما كنتُ إلاَّ مثلَ قاطعِ كفّهبكفٍّ له أخرى فأصبحَ أجدعا
وقال أيضاً:
ولن يقيمَ على خسفٍ يُسامُ بهإلاَّ الأذلانِ عبرُ الحيِّ والوتدُ
هذا على الخسف مربوطٌ برمَّتهوذا يُشجُ فما يرثي له أحدُ
وقال الأفوه الأودي واسمه صلاة بن عمرو:
إنَّما نعمةُ يومٍ متعةٌوحياةُ المرءِ ثوبٌ مستعارُ
وقال أيضاً:
تهدي الأمورُ باهلِ الرأي ما صلحتْوإن تولَّتْ فبالأشرارِ تنقادُ
والبيتُ لا يُبتنى إلاَّ على عمُدٍولا عماد إذا لم ترسُ أوتادُ
فإن تجمَّعَ أوتادٌ وأعمدةٌوساكنٌ بلغوا الأمرَ الذي كادوا
وقال تميم بن مقبل العامري:
ما أنعمَ العيشَ لو أنَّ الفتى حجرٌتنبو الحوادثُ عنهُ وهو ملمومُ
وقال طرفة بن العبد:
كفى واعظاً للمرءِ أيامُ دهرهتروحُ له بالواعظاتِ وتغتدي
عن المرءِ لا تسألْ وسلْ عن قرينهِفكلُّ قرينٍ بالمقارنِ يقتدي
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةًعلى المرءِ من وقعِ الحسام المهندِ
إذا ما رأيتَ الشرَّ يعقبُ أهلهوقامَ جناةُ الشرِّ للشرِّ فاقعدِ
وقال أيضاً:
يا راقدَ الليلِ مسروراً بأوَّلهإنَّ الحوادثَ قد يطرقنَ أسحارا
وقال محمد بن مناذر:
يا عجباً من خالدٍ كيف لايخطئُ فينا مرَّةً بالصوابْ
وقال أيضاً:
وأرانا كالزرعِ يحصده الدهرُ فمن بين قائمٍ وحصيدِ
وكأنَّا للموتِ ركبٌ مخبُّونَ سراعٌ لمنهلٍ مورودِ
وقال أبو نواس الحكمي:
أيةُ نارٍ قدحَ القادحُوأي جدِّ بلغَ المازحُ
وقال أيضاً:
إذا امتحنَ الدُّنيا لبيبٌ تكشفتله عن عدوٍّ في ثيابِ صديقِ
وقال أيضاً:
لا أذودُ الطيرَ عن شجرٍقد بلوتُ المرَّ من ثمرِهْ
وقال أيضاً:
صارَ جدّاً ما مزحتُ بهرُبَّ جدٍّ ساقهُ اللعبُ
وقال أيضاً:
كفى حزناً أنَّ الجوادَ مقتّرٌعليه ولا معروفَ عندَ بخيلِ
وقال أيضاً:
وأوبةُ مشتاقٍ بغير دراهمٍإلى قومهِ من أعظمِ الحدثانِ
وقال بن أبي عيينة:
وشتَّانَ ما بينَ الولايةِ والعزْلِ
وقال آخر:
كلُّ المصائبِ قد تمرُّ على الفتىفتهونُ غير شماتةِ الحسّادِ
وقال آخر:
من آنسته الديار لم يَرِمِمنها ومن أوحشته لم يُقمِ
ومن تبيتُ الهمومُ قادحةًفي صدره بالديارِ لم ينمِ
وقال آخر:
لكن مللت فلم تكنْ لي حيلةٌضدَّ الملولِ خلاف صدِّ العاتبِ
وقال آخر:
صرتُ كأنِّي ذُبالةٌ نصبتْتضيءُ للناس وهي تحترقُ
وقال آخر:
أرى الطريقَ قريباً حين أسلكهإلى حبيبٍ بعيداً حين أنصرفُ
وقال آخر:
كفى حزناً أنَّ التباعدَ بينناوقد جمعتْنا والأحبَّةُ دارُ
وقال آخر:
أقمنا مكرهينَ بها فلمَّاألفناها جزِعنا كارهينا
وقال آخر:
دلَّتْ على غبنها الدُّنيا وصدَّقهاما استرجعَ الدهرُ ممَّا كانَ أعطاني
وقال آخر:
ما كنتُ أوفي شبابي كنه عزَّتهحتَّى انقضى فإذا الدُّنيا له تبعُ
وقال آخر:
قلتُ للفرقدينِ والليلُ ملقٍسورَ أكنافه على الآفاقِ
إبقيا ما استطعتما فسيرميبين شخصيكما بسهمِ الفراقِ
وقال آخر:
هذا قديمٌ في بني آدمٍفتنةُ إنسانٍ بإنسانِ
وقال آخر:
إذا ما مات بعضكَ فابكِ بعضاًفبعض الشيء من بعضٍ قريبُ
وقال آخر:
أرى الحلمَ في بعض المواطن ذلةًوفي بعضها عزّاً يسوَّدُ فاعلهُ
وقال آخر:
العيشُ لا عيشَ إلاَّ ما قنعتَ بهقد يكثرُ المالُ والإنسانُ مفتقرُ
وقال آخر:
وهل حازمٌ إلاَّ كآخر عاجزٍإذا حلَّ بالإنسانِ ما يتوقَّعُ
وقال محمود الوراق:
وإذا غلا شيءٌ عليَّ تركتُهفيكون أرخصَ ما يكون إذا غلا
وقال أيضاً:
ولم أرَ بعد الدِّين خيراً من الغنىولم أرَ بعد الكفرِ شرّاً من الفقرِ
وقال آخر:
ألا إنَّما الدُّنيا على المرء فتنةٌعلى كل حالٍ أقبلت أو تولَّتِ
وقال السمؤل بن عادياء:
إذا المرء لم يدنَسْ من اللؤم عرضهفكل رداءٍ يرتديه جميلُ
وقال محمد بن أبي زرعة الدمشقي:
لا يؤنسنَّك أن تراني ضاحكاًكم ضحكةٍ فيها عبوسٌ كامنُ
وقال أبو الشيص الخزاعي واسمه محمد:
لا تنكري صدِّي ولا إعراضيليس المقلُّ عن الزمانِ براضِ
وقال آخر:
وعلمت أن المرء من سبق الردىحيث الرميَّة من سهام الرامي
وقال آخر:
واعلم أن نبات الرجاء يحل العزيز محلَّ الذليلِ
وأن ليس مستغنياً بالكثيرِمن ليس مستغنياً بالقليلِ
وقال محمد بن وهيب الحميري:
إذا ما بقيتَ على فرحةٍفكلُّ بلاءٍ بها مولعُ
وقال آخر:
إن المقدَّم في حذق بصنعتهِأنَّى توجَّه فيها فهو محرومُ
وقال آخر:
قالت عهدناك مجنوناً فقلتُ لهاإن الشبابَ جنونٌ برؤُهُ الكبرُ
وقال آخر:
وحسبك من حادثٍ بامرئٍترى حاسديه له راحمينا
وقال آخر:
إذا ضنَّ الجوادُ بما لديهِفما فضلُ الجوادِ على البخيلِ
وقال آخر:
هي النفسُ ما حسَّنتَهُ فمحسَّنٌإليها وما قبَّحتهُ فقبيحُ
وقال آخر:
جئنا به يشفعُ في حاجةٍفاحتاجَ في الإذنِ إلى شافعِ
وقال إسحاق الموصلي:
رُفعَ الكلبُ فاتضعليس في الكلبِ مصطنعْ
وقال آخر:
إن ما قلَّ منك يكثرُ عنديوكثيرٌ من الحبيب القليلُ
وقال أبو تمام الطائي:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوىما الحبُّ إلاَّ للحبيبِ الأوَّلِ
وقال أيضاً:
ولا شكَّ أنَّ الخير منك سجيةٌولكنَّ خيرَ الخيرِ عندي المعجَّلُ
وقال أيضاً:
ومن لم يسلّم للنوائبِ أصبحتْخلائقهُ طرّاً عليهِ نوائبا
وقال أيضاً:
لا تُنكري عُطلَ الكريمِ من الغنىفالسيل حربٌ للمكانِ العلي
وقال أيضاً:
وإذا تأملتَ البقاعَ رأيتهاتُثري كما تُثري الرجالُ وتُعدِمُ
وقال أيضاً:
وهل يبالي إقضاضَ مضجعهِمن راحة المكرُماتِ في تعبِهْ
وقال أيضاً:
خشعوا لصولتهِ التي هيَ عندهمْكالموت يأتي ليس فيه عارُ
وقال آخر:
ولم نركا لمعروف بدعاً حقوقهُوربما ضرَّ عند الحاجةِ المطرُ
وقال البحتري:
متى أرت الدُّنيا نباهةَ خاملٍفلا ترتقبْ إلاَّ خمول نبيهِ
متى ما نسبتَ الحادثاتِ وجدتهابناتِ زمانٍ أُرصدتْ لبنيهِ
وقال آخر:
ولكلِّ حالٍ معقبٌ ولربماأجلى لك المكروهُ عما يُحمدُ
وقال علي بن الجهم:
وعاقبةُ الصبرِ الجميل جميلةٌوأفضلُ أخلاقِ الرّجالِ التفضُّلُ
ولا عارَ إن زالتْ عن الحرّ نعمةٌولكنَّ عاراً أن يزولَ التجمُّلُ
وقال آخر:
وكم داخلٍ بين الحيمينِ مصلحٍكما اهتزَّ بين الجفنِ والعين مرودُ
وقال آخر:
وإذا أتاكَ من الزَّمان مقدَّرٌوهربتَ منهُ فنحوَهُ تتوجهُ
وقال آخر:
وكنتُ حسبتُ فلما حسَبتُزادَ الحسابُ على المحسبهْ
وكم نعمةٍ خلتُها روضةًفألفيتها دِمنةً مُعشبهْ
وقال علي بن الرومي:
وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إليهمُمآربُ قضَّاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهمْ ذكَّرتهمُعهودَ الصبا فيها فحنُّوا لذالكا
وقال عبد الله بن المعتز:
إصبر على شرِّ العدوِّفإن صبرك قاتلُهْ
فالنار تأكل نفسهاإنْ لم تجد ما تأكلهْ
وقال آخر:
ولم أرَ ظلماً مثل ظلمٍ ينالنايُساءُ إلينا ثمَّ نُلزمُ بالشكرِ
وقال آخر:
فإنْ أكُ قد بردتُ به غليليفلم أقطع به إلاَّ بناني
وقال آخر:
فإنْ تغمزْ مفاصلنا تجدهاغلاظاً في أنامل من يصولُ
وقال آخر:
فإني أرى في عينك الجذع معرضاًوتعجبُ إن أبصرتَ في عيني القذى
وقال أبو العتاهية:
ما فاتني خبرُ امرئٍ حملتعني يداهُ مؤونةَ الشكرِ
وقال سيف الدولة في أخيه ناصر الدولة:
رضيتك للعليا وقد كنتُ أهلهاوقلتُ لهم بيني وبين أخي فرْقُ
وما كان لي عنها فلولٌ وإنَّماتجافيتُ عن حقي فتمَّ لك الحقُّ
فلم لستَ ترضى أن أكون مصلّياًإذا كنتُ أرضى أن يكون لك السبقُ
وقال عليّ بن الرومي:
ومن الجور أن تُحاذي يدٌبيضاءُ من مخلصٍ يداً سوداءَ
وقال سلم الخاسر:
لقد أتتني عن المهديّ معتبةٌتظلُّ من خوفها الأحشاءُ تضطربُ
كيف الفرارُ ولم أبلغْ رضى ملكٍتبدو المنايا بعينيهِ وتحتجبُ
وأنتَ كالدهرِ مبثوثاً حبائلهُوالدهرُ لا ملجأٌ منه ولا هربُ
فلو ملكتُ عنانَ الربح أصرفهُفي كلِّ ناحيةٍ ما فاتك الطلبُ
وقال آخر:
أحين أرغمتَ حسَّادي وساءهمُجميلُ فعلك بي أشمتَّ حسادي
فإن تكنْ زلةٌ أو هفوةٌ بدرَتْفأنتَ أولى بتقويمي وإرشادي
وقال آخر:
أمستوحشٌ أنت مما أسأتَفأحسِن إذا شئتَ واستأنس
وقال آخر:
صحبتُك إذ عيني عليها غشاوةٌفلمَّا انجلتْ قطَّعتُ نفسي ألومها
وقال البحتري:
ولا بدَّ من واشٍ يتاحُ على النوىوقد يجلب الشيءَ البعيد جوالبُه
وقال آخر:
أراكمْ تنظرون إليَّ شزراًكما نظرتْ إلى الشَّيبِ الملاحُ
وقال آخر:
يا من لهُ رتبٌ ممكنةُ القواعدِ في الفؤادِ
أيجوزُ أخذُ الماء منمتلهبِ الأحشاءِ صادي
وقال آخر:
تسيءُ بي حين لا أجزيك سيئةًوالعودُ يجزيك تدخيناً بإحراقِ
وقال آخر:
تريد أن تعلم يا صاحبيما لك في قلبي من الواجبِ
انظرْ إلى فعلك لي أولاًوقس على الشاهدِ بالغائبِ
وقال كثيّر عزة:
قضى كلُّ ذي دينٍ فوفَّى غريمهُوعزَّةُ ممطولٌ معنًّى غريمها
وقال آخر:
تودُّ عدوّي ثمَّ تحسب أنَّنيأودُّك إن الرأيَ منك لعازبُ
وقال آخر:
تلونتَ حتَّى لستُ أدري من العمىأريحُ جنوب أنتَ أم ريح عاصفِ
وقال آخر:
تجمعتمُ من كلّ شعبٍ ووجهةٍعلى واحدٍ لا زلتمُ قِرن واحدِ
وقال آخر:
ثناه العدى غني فأصبح معرضاًوأوهمهُ الواشون حتَّى توهَّما
وقال آخر:
خانَ الزَّمانُ فأعددتُ الكرام لهُفمن أعدُّ إذا ما خانت العددُ
وقال آخر:
وكنتُ أرى أن التجارب عُدةٌفخانتْ ثقاة النَّاس حتَّى التجاربُ
وقال أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد:
وسألتك العتبى فلم ترني لهاأهلا وجئت بعِذرةٍ شوهاءِ
وردتْ مموَّهةً فلم يرفعْ لهاطرفٌ ولم ترزقْ من الإصغاءِ
فأعار منطقُها النديم شكيةًفتراجعت تمشي على استحياءِ
لم تشف منْ كمدٍ ولم تبردْ علىكبدٍ ولم تمسح جوانبَ داءِ
داوتْ جوًى بجوي وليس بحازممن يستكفُّ النار بالحلفاءِ
وقال آخر:
ستذكرني إذا جرَّبتَ غيريوتعلمُ أنَّني لك كنتُ كنزا
بذلت لك الصفاء بكلِّ جهديولنتُ لما هويتَ فصرتُ خزَّا
وهنتُ لما عززتَ ولست ممَّنيهون إذا أخوهُ عليهِ عزَّا
ولمْ تتركْ إلى صلحٍ مجازاًولا فيهِ لمطلبٍ مهزَّا
ستنكثُ نادماً في الأرض منِّيوتعلم أن رأيك كانَ عجزَا
وقال منصور الفقيه:
ماذا أُؤمل بعد آلِ محرقٍتركوا منازلهم وبعد أيادِ
أرضٌ تخيَّرها لطيب مقيلهاكعبُ بن مامة وابن أمّ دُآدِ
جرت الرِّياحُ على محلّ ديارهمفكأنَّهم كانوا على ميعادِ
وقال آخر:
وكلّ حصنٍ وإن طالت سلامتهُعلى دعائمه لا بدَّ مهدومُ
ومن تعرَّضَ للغربانِ يزْجرهاعلى سلامته لا بدَّ مشؤومُ
وقال عنترة العبسي:
نبئت عمراً غير شاكر نعمتيوالكفر مخبثةٌ لنفسِ المنعمِ
وقال آخر:
إذا أُلزمَ النَّاسُ البيوتَ وجدتهمْعُماةً من الأحياءِ خُرقَ المكاسبِ
وقال آخر:
وأنت إذا أعطيتَ بطنكَ سؤلهُوفرجكَ نالا منتهى الذَّمِّ أجمعا
وقال آخر:
لا تغضبنَّ على امرئٍ في مالهِوعلى كرائم صلبِ مالك فاغضبِ
وقال طفيل الغنوي:
إنَّ النساءَ كأشجارٍ نبتنَ لنامنهنَّ مرٌّ وبعض المرّ مأكولُ
إنَّ النساءَ إذا ينهينَ عن خلقٍفإنَّه واجبٌ لا بدَّ مفعولُ
وقال عروة بن الورد:
لتبلغَ عذراً أو تصيبَ منيةًومُبلغُ نفسٍ عذرَها مثل مُنجحِ
وقال الأعشى الأكبر واسمه ميمون:
ألستَ منتهياً عن نحت أثْلتناولستَ ضائرها ما أطَّت الإبلَ
كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلقَهافلم يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ
وقال آخر:
فإن كنتُ مأكولاً فكنْ خير آكلٍوإلاّ فأدركني وإلاّ أُمزَّقُ
وقال آخر:
اكذبْ النفسَ إذا حدثتَهاإنَّ صدقَ النفس يُزري بالأملْ
وقال آخر:
وما المالُ والأهلونَ إلاَّ وديعةًولا بدَّ يوماً أن تردَّ الودائعُ
وقال النابغة:
ولا خيرَ في حلمٍ إذا لم يكنْ لهُحكيمٌ إذا ما أوردَ الأمرَ أصدرا
وقال آخر:
كليبٌ لعمري كانَ أكثرَ ناصراًوأيسرَ جرماً يومَ ضرّج بالدمِ
وقال آخر:
وإن امرءاً نالَ الغنى ثمَّ لم ينلْصديقاً ولا ذا حاجةٍ لزهيدُ
وإن امرءاً عادى أناساً على الغنىولمْ يسألِ اللهَ الغنى لحسودُ
وقال الحطيئة:
من يفعلِ الخيرَ لا يعدمْ جوائزهلا يذهبُ العُرف عند الله والناسِ
دع المكارمَ لا ترحلْ لبغيتهاواقعدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعمُ الكاسي
وقال آخر:
أيا فرجاً من عند ربٍّ مفرّجٍأما لكَ في الدُّنيا عليَّ طريقُ
وقال آخر:
وكنتُ إذا خاصمتُ خصماً كببتُهعلى الوجه حتَّى خاصمتني الدراهمُ
فلما تنازعنا الخصومةَ غُلّبتْعليَّ وقالوا قمْ فإنك ظالمُ
وقال أبو الحسن محمد بن لنكك البصري:
زمانٌ رأينا فيه كلَّ العجائبِوأصبحت الأذنابُ فوقَ الذوائبِ
لوْ انَّ على الأفلاك ما في قلوبناتهافتت الأفلاكُ من كلّ جانبِ
وقال أيضاً:
يا زماناً ألبسَ الأحرارَ ذلاًّ ومهانهْ
لستَ عندي بزمانٍإنَّما أنتَ زَمانهْ
وقال آخر:
يا محنةَ الدهرِ كفّيإن لم تكفي فعفِّي
ما آن أن ترحمينامن طولِ هذا التشفِّي
ثورٌ ينالُ الثريَّاوعالمٌ متخفِّي
خرجت أطلب بختيفقيل لي قد تُوفِّي
وقال الشريف الرضي الموسوي:
تأبى الليالي أن تُديمابؤساً لخلقٍ أو نعيما
والمرء بالإقبال يبلغُ وادعاً حظّاً جسيما
فإذا مضى إقبالهُرجعَ الشَّفيعُ له خصيما
وهو الزَّمان إذا نباسلبَ الذي أعطى قديما
كالريح ترجع عاصفاًمن بعدِ ما بدأتْ نسيما
وقال السري الرفاء:
تبلَّد هذا الدهرُ فيما نرومهُعلى أنَّه فيما يحاولهُ ندبُ
فسير الذي نرجوه سيرٌ مقيدٌوسير الذي ترجو غوائله وثْبُ
وقال آخر:
بقيَّة نعمةٍ لم يبقَ منهاسوى غيظٍ على الدُّنيا وجيعِ
وقال آخر:
وجعُ المفاصلِ وهو أيسرُ ما لقيتُ من الأذى
جعلَ الذي استحسنتهُوالناسُ من حظّي كذا
والعمرُ مثلُ الكأس يرسبُ في أواخرها القذى
وقال السري الرفاء:
دهرٌ ترفق بي فواقاً صرفهُوسطا عليَّ فكان غير رفيقِ
وقال أبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصفهاني في الصاحب:
فإن قيلَ لي عذراً فوالله ما أرىلمن ملك الدُّنيا إذا لمْ يجُدْ عُذرا
وقال آخر:
ضحكتُ لا من سرورٍ عند فعلك بيوربَّما ضحكَ المكروبُ من عجبِ
وقال آخر:
ما احتيالُ الفتى إذا لم تدُلهُدولةُ الدهرِ بلْ عليهِ تدولُ
كلّما رامَ نهضةً أقعدتهُنائباتٌ من الزَّمان فعولُ
وقال أبو الحسن علي بن الحسن اللحام الحراني:
أنا من وجوهِ النحوِ فيكم أفعلُومن اللغات إذا تعدُّ المهملُ
حالٌ ترشفت الليالي ماءهاوتحملٌ لم يبق فيه تجملُ
هذا وإن أقفلتَ بابَ مطامعيدوني فما لله بابٌ مقفلُ
وقال علي بن الرومي:
ألا إن في الدُّنيا عجائب جمةوأعجبها أن لا يشيبَ وليدُها
إذا ذلَّ في الدُّنيا الأعزاءُ واكتستْأذلَّتها عزّاً وسادَ مسودُها
هناكَ فلا جادتْ سماءٌ بضوئهاولا زعزعت أرضٌ ولا اخضرَّ عودُها
أرى النَّاس مخسوفاً بهم غير أنَّهمعلى الأرضِ لم يُقلبْ عليهم صعيدُها
وما الخسف أن تلقى أسافلَ بلدةٍأعاليها بل أنْ يسودَ عبيدُها
سأنصبُ للأيَّام فيك عداوةًولمْ لا أعاديها وأنتَ سعيدُها
وقال السري الرفاء:
نحنُ أغراض خطوبٍ إن رمتحيرت في دقَّة الرَّميِ ثُعلْ
وإذا ما اختلفت أسهمهاوأصابتْ بطلَ القوم بطلْ
وقال أيضاً:
لنا من الدهرِ خصمٌ لا نغالبهُفما على الدهرِ لو كفت نوائبهُ
وقال آخر:
صُيّرتُ أضيعَ من لحمٍ على وضمِوعدتُ أعجزَ من دَلوٍ بلا وذَمِ
وقال آخر:
وإنَّ حياءَ المرءِ ترخص قدرهُفإنْ ماتَ أغلته المنايا الطوائحُ
كما يُخلقُ الثوبَ الجديد ابتذالهُكذا يخلق المرءَ العيونُ الطوامحُ
وقال آخر:
لا تأمنوا من بعد خيرٍ شرَّاكمْ غصنٍ أخضر صار جمرا
وقال آخر:
ويا ربَّ ألسنةٍ كالسيوف تقطعُ أعناقَ أربابها
وكم دهي المرءُ من نفسهِفلا تؤكلنَّ بأنيابها
وإن فرصةٌ أمكنت في العدوّفلا تبدَ فعلك إلاَّ بها
وإن لم تلجْ بابها مسرعاًأتاكَ عدوُّك من بابها
وقال أبو الطيب الطاهري:
خليليَّ لو أنَّ همَّ النفوس دامَ عليها ثلاثاً قتلْ
ولكن شيئاً يسمَّى السرورَ قديماً سمعنا به ما فعلْ
وقال منصور الفقيه:
وإن صلاحَ المرءِ يرجعُ كلُّهفساداً إذا ما جاز يوماً به الحدَّا
وقال آخر:
الملحُ يُصلح كلمايخشى عليهِ من الفسادِ
فإذا الفسادُ جرى عليهـ فحكمه حكمُ الرمادِ
وقال آخر:
أرى الأعيادَ تتركني وتمضيوأحسبني سأتركها وأمضي
وما كذبَ الذي قدْ قالَ قبليإذا ما مرَّ يومٌ مرَّ بعضي
وقال آخر:
فلا تحقرنَّ عدوّاً رماكَ وإن كانَ في ساعديه قصَرْ
فإنَّ السيوفَ تخرُّ الرقابَ وتعجزُ عمَّا تنالُ الإبرْ
وقال آخر:
مثلاً جعلتُ على الزَّمان رداءهُعوْدُ الدراهمِ آفةُ الأجوادِ
وقال آخر:
وبعضهمُ يكونُ أبوهُ منهمكانَ النَّارِ يخلفها رمادُ
وقال آخر:
لا ترجُ شيئاً خالصاً نفعهفالغيثُ لا يخلو من العيبِ
وقال آخر:
ولمْ أرَ مثل الشكر جنَّةَ غارسٍولا مثلَ حسن الصبر جُنَّةَ لابسِ
وقال آخر:
ظلُّ الفتى ينفعُ من حولهوما له في ظلّه حظُّ
وقال آخر:
على أنَّني أُطري الحسامَ إذا مضىوإن كانَ يومَ الروعِ غيريَ حاملهْ
وآسي على جيجان إن غاضَ ماؤهُوإن كانَ ذوداً غير ذودي ناهلهْ
وقال آخر:
تلكَ بناتُ المخاض راتعةٌوالعوْدُ في كورهِ وفي قَتَبهْ
وقال آخر:
إنِّي وإن كانَ جمعُ المالِ يعجبُنيلا يعدلُ المالُ عندي صحَّةَ الجسدِ
في المالِ زينٌ وفي الأولادِ مكرمةٌوالسقمُ يُنسيك ذكرَ المالِ والولدِ
وقال آخر:
وإنَّ بقاءَ المرءِ بعد عدوّهِولو ساعةً من عمرهِ لكثيرُ
وقال آخر:
ألمْ ترَ أنَّ سيرَ الخيرِ رَيثٌوأنَّ الشرَّ صاحبهُ يطيرُ
وقال آخر:
إذا أبطأ الرَّسولُ فرجِّ خيراًففي إبطائهِ أثرُ النجاحِ
وقال آخر:
وإنَّ كلامَ المرءِ في غير وقتهِلكالنَّبْلِ تهوي ليس فيها نصالُها
وقال آخر:
إن العدوَّ وإن أبدى مسالمةًإذا رأى منكَ يوماً فرصةً وثبا
على الذي كانَ يبغيها ويأملهاوكانَ منك لها بالأمسِ مرتقبا
وقال آخر:
انصبْ نهاراً في طِلابِ العُلاواصبرْ على فقدِ لقاءِ الحبيبْ
حتَّى إذا الليلُ بدا مقبلاًواكْتحلتْ بالغمضِ عينُ الرقيبْ
فقابلِ الليلَ بما تشتهيفإنَّما الليلُ نهارُ الأديبْ
كمْ من فتًى تحسبهُ ناسكاًيستقبلُ الليل بأمرٍ عجيبْ
غطَّى عليه الليلُ أستارَهُفباتَ في لهوٍ وعيشٍ خصيبْ
ولذَّةُ الأحمقِ مكشوفةٌيسعى إليها كلُّ واشٍ رقيبْ
وقال آخر:
لا تلقَ إلاَّ بليلٍ مَن تواصلُهفالشَّمسُ نمَّامةٌ والليلُ قوَّادُ
وقال آخر:
كيفَ احْتراسي من عدوِّي إذاكانَ عدوِّي بينَ أضلاعي
وقال آخر:
كنتُ مثلَ الكتابِ أخفاهُ طيٌّفاستدلُّوا عليهِ بالعنوانِ
وقال آخر:
إنَّ الحداثةَ لا تقصّر بالفتى المرزوقِ ذهنا
لكنْ تذكّي عقلهُفيفوق أكبرَ منهُ سنَّا
وقال آخر:
تفرَّقت الظباءُ على خداشٍفما يدري خداشٌ ما يصيدُ
وقال آخر:
ربَّ أمرٍ سرَّ آخرهُبعدَما ساءتْ أوائلهُ
وقال آخر:
ربَّما تجزعُ النفوسُ من الأمر له فرجةٌ كحلِّ العقالِ
وقال أحمد بن أبي فنن:
سأكتمُ حاجاتي من الناسِ كلهمِولكنَّها للهِ تبدو وتظهرُ
لمنْ لا يردُّ السَّائلينَ بخيبةٍويدنو منَ الدَّاعي فيعطي فيكثرُ
وقال آخر:
شرُّ المواهبِ ما تجودُ بهِفي غير محمدةٍ ولا أجرِ
وقال آخر:
ضيَّعَ ممَّا نالَ ما يرتجيوالنَّارُ قد يخمدُها النافخُ
وقال آخر:
قدْ تخرجُ الدُّرّتانِ من صدَفهْوالدهرُ يختارهُ الذي عرَفهْ
وقال آخر:
تعدو الذِّئابُ على من لا كلابَ لهُوتتَّقي صولةَ المستأسدِ الحامي
وقال عبد الله بن المعتز:
من كانَ ذا عضدٍ يدركْ ظلامتهُإنَّ الذَّليلَ الذي ليست له عضدُ
وقال آخر:
وما كلُّ ذي نصحٍ بمؤتيكَ نُصحهُوما كلُّ مؤتٍ نصحهُ بلبيبِ
وقال آخر:
أرى خِللَ الرَّمادِ وميضَ نارٍويوشكُ أن يكون لها ضِرامُ
وإنَّ النَّارَ بالعوديْن تُذكىوإنَّ الحربَ يقدمُها الكلامُ
وقال آخر:
من حبسَ الأموالَ عن حقّهاأذهبها اللهُ بلا حقِّ
وقال آخر:
سكرتٌ خمسٌ إذا مُنيَ المرْءُ بها صارَ حلبةً للزَّمانِ
سكرةُ المالِ والحداثةِ والعشق وسكرُ الشَّرابِ والسُّلطانِ
وقال آخر:
تخيَّر إذا ما كنت في الأمرِ مرسلاًفمبلغُ آراءِ الرجال رسولُها
وروِّ وفكِّرْ في الكتابِ فإنَّمابأطرافِ أقلامِ الرجال عقولها
وقال آخر:
ولا تتَّكلْ إلاَّ على ما فعلتهولا تحسبنَّ المجد ورثُ بالنسبْ
فليسَ يسودُ المرءُ إلاَّ بنفسهِوإن عدَّ آباءً كراماً ذوي حسبْ
إذا الغصنُ لم يثمر وإن كانَ شعبةًمن المثمرات اعتدَّه الناسُ في الحطبْ
وقال آخر:
طارَ قومٌ بخفَّة الوزن حتَّىأُلحقوا خفَّةً بغاب العُقابِ
ورسا الرَّاجحون من جلَّة النَّاسِ رسوَّ الجبال ذات الهضابِ
هكذا الصَّخرُ راجح الوزن راسٍوكذا الذرُّ سائل الوزن هابي
جيفٌ أنبتت فأضحت على اللجِّ والذي تحتها في حجابِ
وغُثأ علا عباباً من اليمّوغاضَ المرجان تحت العُبابِ
وقال آخر:
تحسبه مستمعاً منصتاًوقلبه في أُمَّةٍ أُخرى
وقال آخر:
إنَّ الفتى منْ يقولُ ها أنا ذاليس الفتى من يقولُ كانَ أبي
وقال آخر:
أيا جامع المالِ وفَّرتهُلغيرك إذ لم تكن خالدا
فإن قلتَ اجمعه للبنينَفقد يسبقُ الولدُ الوالدا
وإن قلت أخشى صروف الزمان فكن من تصاريفه واحدا
وقال أبو ذؤيب الهذليّ:
وتجلُّدي للشامتين أُريهمُأنِّي لريب الدهرِ لا أتضعضعُ
وإذا المنية أنشبت أظفارَهاألفيتَ كل تميمةٍ لا تنفعُ
وقال آخر:
إذا لم تستطع شيئاً فدعهُوجاوزهُ إلى ما تستطيعُ
وقال آخر:
وما الدهرُ والأيامُ إلاَّ كما ترىرزيَّةُ دهرٍ أو فراقُ حبيبِ
وقال آخر:
أمورٌ لو تدبَّرها حكيمٌإذاً لنهى وحذَّر ما استطاعا
ومعصيةُ الشفيقِ عليك مماتزيدك مرَّةً منه استماعا
وقال الكميت بن زيد الأسديّ:
فيا موقداً ناراً لغيرك ضؤهاويا حاطباً في حبل غيرك تحطبُ
وقال آخر:
إذا لم يكن إلاَّ الأسنَّة مركبٌفلا رأيَ للمضطرِّ إلاَّ ركوبها
وقال آخر:
شقيتْ بنو أسدٍ بشعر مُساورٍإنَّ الشقيَّ بكلِّ حبلٍ يُخنقُ
وقال آخر:
يا بيتَ عاتكةَ التي أتغزَّلُحذر العدى وبه الفؤادُ موكَّلُ
إنِّي لأمنحكَ الصدودَ وإننيقسماً إليك مع الصدودِ لأمْيلُ
وقال آخر:
كم صاحبٍ عاديتهُ في صاحبٍفتصالحا وبقيتَ في الأعداءِ
وقال آخر:
كما أنَّ ماءَ المزنِ ما ذيق سائغٌزلالٌ وماءُ البحرِ يلفظهُ الفمُ
وما ربح العادي على النَّاس عادياًوما خاب مظلومٌ عفا حين يظلمُ
وقال آخر:
لا تجُدْ بالعطاءِ في غير حقٍّليس في منع غير ذي الحقّ بخلُ
إنَّما الجودُ أن تجودَ على مَنهو للجودِ والندى منك أهلُ
وقال آخر:
يشقى أُناسٌ ويشقى آخرون بهمْويُسعدُ اللهُ أقواماً بأقوامِ
وليسَ رزقُ الفتى من حسن حيلتهلكن جدودٌ بأرزاقٍ وأقسامِ
كالصيدِ يجرحه الرَّامي المجيد وقدْيرمي فيرزقه من ليسَ بالرَّامي
وقال آخر:
إن كانَ يجزى بالخير فاعلهشرّاً ويجزى المسيءُ بالحسنِ
فويلُ تاليِ القرآن في ظلَمِ الليلِ وطوبى لعابدِ الوثنِ
وقال آخر:
وحسنُ الظن عجزٌ في أمورٍوسوءُ الظنِّ أخذٌ بالوثيقِ
وقال آخر:
إذا شئتَ أن تحيا غنيّاً فلا تكنْعلى حالةٍ إلاَّ رضيتَ بدونها
وقال آخر:
لا تنطقنَّ بحادثٍ فلربَّمانطقَ اللسانُ بحادثٍ فيكونُ
وقال آخر:
ما يمنعُ الناسُ شيئاً حين أطلبهُإلاَّ أرى الله يكفي فقدَ ما منعوا
وقال آخر:
إيَّاك أن تحقر الرجال فماتُدركُ ماذا يكنُّه الصدفُ
وقال آخر:
وما هي إلاَّ ليلةٌ بعد ليلةٍوحولٌ إلى حولٍ وشهرٌ إلى شهرِ
مطايا يقربنَ الجديد إلى البلاويُدنينَ أشلاءَ الكريمِ من الفقرِ
ويتركنَ أزواجَ الغيور لغيرهِويقسمن ما يحوي الشَّحيح من الوفرِ
وقال آخر:
فلا تمنحنَّ الرَّأي من ليسَ أهلهُفلا أنت محمودٌ ولا الرَّأي نافعهْ
وقال آخر:
ومن يتبذَّلْ غيبة النَّاس لم يزلْيرى حاجةً ممنوعةً لا ينالها
وقال آخر:
ولا ترَ للرجال عليك حقّاًإذا هم لم يرَوْا لك مثل ذاكا
وقال آخر:
إذا أنتَ عبتَ الأمر ثمَّ أتيتهُفأنتَ ومن يُزري عليه سواءُ
إذا حدَّثتك النفس أنك قادرٌعلى ما حوتْ أيدي الرجال فكذِّبِ
وقال آخر:
ألا ربَّما كانَ الرَّفيقُ مضرَّةًعليك من الإشفاقِ وهو ودودُ
وقال آخر:
إذا ما قضيتَ الدَّين بالدَّين لم يكنْقضاءً ولكن كانَ غرْماً على غرمِ
وقال آخر:
وما أنا في حالةٍ ترتجىولكن دماً بدمٍ أغسلُ
وقال آخر:
إن العفيفَ إذا استعانَ بخائنٍكانَ العفيفُ شريكهُ في المأثمِ
وقال آخر:
وما هي إلاَّ شبعةٌ بعد جوعةٍوكلّ طعامٍ بين جنبيك واحدُ
وقال آخر:
تُنافس في طيبِ الطعام وكلُّهسواءٌ إذا ما جاوزَ اللهواتِ
وقال آخر:
ولستُ أُبالي من زماني بريبةٍإذا كنتُ عندَ الله غيرَ مريبِ
وقال آخر:
ولمَّا التقينا لجلجتْ في حديثهاومن آيةِ الشرِّ الحديثُ الملجلجُ
وقال آخر:
ومنْ لم يتقِ الضحضاحَ زلَّتْبهِ قدماهُ في البحرِ العميقِ
وقال آخر:
كالحوت لا يرويه شيءٌ تلهمُهْيصبح ظمآناً وفي البحر فمهْ
وقال آخر:
وكذاكَ القلوبُ في كلِّ بؤسٍونعيمٍ طلائعُ الأجسادِ
وقال آخر:
وإنَّ صريحَ الحزم والعزم لامرئٍإذا بلغته الشمسُ أن يتحوَّلا
وقال أبو تمام الطائي:
وطولُ مُقام المرءِ في الحيِّ مخلقٌلديباجتيهِ فاغتربْ تتجدّدِ
فإنِّي رأيتُ الشَّمس زيدت محبَّةًإلى النَّاس أن ليست عليهم بسرمدِ
وقال آخر:
ليس في الدُّنيا لمن آمنَ بالبعثِ سرورُ
إنَّما يفرحُ بالدنيا جهولٌ وكفورُ
وقال منصور الفقيه المصري:
قد قلت إذ مدحوا الحياة وأسرفوافي الموتِ ألفُ فضيلةٍ لا تعرفُ
منها أمانُ لقائه بلقائهِوفراقُ كلّ معاشر لا ينصفُ
وقال أيضاً:
قال فلانٌ ما فعلْقلت أبوه ما فعلْ
فكان في سؤالهِجوابهُ عمَّا سألْ
وقال أيضاً:
لي حيلةٌ فيمن ينمُّ وليس في الكذَّاب حيلهْ
من كانَ يخلق ما يقولُ فحيلتي فيه قليلهْ
وقال آخر:
نعم المعين على احتيالك أيُّها الرَّجل الجهولُ
علمي بأنَّك عالمٌومسائل عمَّا أقولُ
وقال آخر:
إنَّ الأمير هو الذييضحي أميراً بعد عزلهْ
إنْ زالَ سلطان الولايةِ كانَ في سلطانِ فضلهْ
وقال منصور الفقيه المصري:
النَّاس بحرٌ عميقٌوالبعد عنهم سفينهْ
إنِّي نصحتك فانظرْلنفسكَ المسكينهْ
وقال أيضاً:
بنو آدم كالنَّبتونبتُ الأرض ألوانُ
فمنهم شجرُ الصندلِ والكافورُ والبانُ
ومنهم شجر أفضل ما يخرجُ قطرانُ
وقال عبد الله بن المعتز:
قد عضَّني نابُ النوائبْورأيتُ آمالي كواذبْ
والمرء يعشق لذَّة الدُّنيا فتعقرُهُ المصائبْ
وإذا تفرَّق درُّهازبنتْه حين يلذ شاربْ
وقال علي بن الرومي:
إذا ما قصدتَ الأمرَ أولَ قصدةٍولم تتلها أُخرى فما حصحصَ القصدُ
وقال آخر:
شعارُ الفتى ذمُّ الزَّمانِ الذي أتىومن شأنه حمدُ الزَّمان الذي مضى
وقال آخر:
وقد يكهم السيفُ المسمى منيةًوقد يرجع المرءُ المظفَّرُ خائبا
وقال آخر:
إنَّ الزَّمان إذا تتابع خطوُهسبق الطلوبُ وأُدرك المطلوبُ
وقال آخر:
وكم من عائب قولاً صحيحاًوآفتهُ من الذهن السَّقيمِ
ولكنْ تأخذ الآذانُ منهعلى قدر القرائح والفهومِ
وقال أبو الطيب المتنبي:
إنَّما تنجح المقالةُ في المرءِ إذا صادفتْ هوًى في الفؤادِ
وإذا الحلم لم يكنْ في طباعٍلم يُحلّم تقدُّمُ الميلادِ
وقال أيضاً:
كلما أنبت الزمانُ قناةًركَّب المرءُ في القناةِ سنانا
وقال أيضاً:
إذا أتتِ الإساءةُ من وضيعٍولم ألمُ المسيءَ فمن ألومُ
وقال آخر:
وما المرءُ إلاَّ حيثُ يجعلُ نفسهففي صالحِ الأخلاق نفسك فاجعلِ
وقال آخر:
وحسنُ دراريِّ الكواكبِ أن تُرىطوالعَ في داجٍ من الليلِ غيهبِ
وقال أبو الطيب المتنبي:
وقيدتُ نفسي في ذراك محبَّةًومن وجد الإحسان قيداً تقيَّدا
وقال آخر:
وقالوا يعودُ الماءُ في النهر بعدماامَّحتْ منه آثارٌ وجفَّتْ مشارعهْ
فقلتُ إلى أن يرجع الماءُ جارياًوتعشبُ شطَّاهُ تموتُ ضفاضعهْ
وقال آخر:
أقولُ وسترُ الدُّجى مسبلٌكما قالَ حينَ شكا الضفدعُ
كلاميَ إن قلتهُ ضائريوفي الصَّمتِ حتفي فما أصنعُ
وقال آخر:
وماذا أُرجِّي من حياةٍ ذميمةٍمقسَّمةٍ بين النَّوى والنَّوائبِ
وقال آخر:
ولا خيرَ في الشَّكوى إلى غير مسعدٍولا بدَّ من شكوى إذا لم يكنْ صبرُ
وقال آخر:
وكانَ الصديقُ يزور الصديقَ لشربِ المُدامِ وعزفِ القيانِ
فصارَ الصديقُ يزور الصديقَ لبثِّ الهموم وشكوى الزمانِ
وقال آخر:
وكنتُ كبازي الجوِّ قُصَّ جناحهُيرى حسراتٍ كلّما طارَ طائرُ
وقال أبو نواس الحكمي:
ولقد أراني والأسودُ تخافنيفأخافني من بعد ذلك ثعلبُ
وقال آخر:
ما للعبيد من الذييقضي به الله امتناعُ
ذُدت الأسود عن الفرائس ثمَّ تفرسني الضّباعُ
وقال آخر:
يسعى الفتى في صلاح العيش مجتهداًوالدهرُ ما عاشَ في إفسادهِ ساعي
وقال آخر:
فقلْ للشَّامتينَ بنا أفيقواأمامكمُ النَّوائبُ والخطوبُ
هو الدهرُ الذي لا بدَّ يوماًيكونُ إليكمُ فيهِ ذنوبُ
وقال أبو الطيب المتنبي:
أُهمُّ بشيءٍ والليالي كأنَّماتطاردُني عن كونه وأطاردُ
وحيدٌ من الخلانِ في كلِّ بلدةٍإذا عظمَ المطلوبُ قلَّ المساعدُ
وقال آخر:
إذا ما الدَّهرُ جرَّ على أناسٍكلاكلهُ أناخَ بآخرينا
فقلْ للشامتينَ بنا أفيقواسيلقى الشامتونَ كما لقينا
وقال آخر:
كأنَّ الدهرَ من صبري مغيظٌفليس تغُبُّني منهُ الخطوبُ
يحاولُ أنْ تلينَ لهُ قناتيويأبى ذلك العودُ الصَّليبُ
وقال آخر:
قلْ لمنْ أنكرَ حالاً مُنكرهْورأى من دهرهِ ما حيَّرهْ
ليسَ بالمنكرِ ما أنكرتهُكلُّ من عاشَ يرى ما لم يرَهْ
وقال علي بن الرومي:
سكنَ الزَّمانُ وتحتَ سكْنتهِدفعٌ من الحركاتِ والبطشِ
كالأُفعوانِ تراهُ مُنبطحاًفي الأرضِ ثمَّ يسيرُ للنهشِ
وقال آخر:
رُبَّ يومٍ بكيتُ فيه فلمَّاصرتُ في غيرهِ بكيتُ عليه
وقال أبو الطيب المتنبي:
إنَّا لفي زمنٍ تركُ القبيحِ بهِمن أكثرِ الناسِ إحسانٌ وإجمالُ
وقال آخر:
جارَ الزَّمانُ علينا في تصرُّفهوأيُّ دهرٍ على الأحرارِ لم يجُرِ
عندي من الدَّهرِ ما لو أنَّ أيسرهُيُلقى على الفلكِ الدَّوَّارِ لم يدُرِ
وقال آخر:
عُدْ بنا في زمانناعن حديثِ المكارمِ
مَن كفى النَّاس شرَّهفهو في جودِ حاتمِ
وقال آخر:
نحنُ واللهِ في زمانٍ غشومٍلو رأيناهُ في المنامِ فزعنا
أصبحَ النَّاسُ فيهِ من سوءِ حالٍحقُّ من ماتَ منهمُ أن يُهنَّا
وقال آخر:
هذا الزَّمانُ الذي كنَّا نحذّرهُممَّا رواهُ سعيدٌ وابنَ مسعودِ
إن دامَ هذا ولمْ تحدثْ لهُ غيَرٌلم يُبكَ ميتٌ ولم يُفرحْ لمولودِ
وقال آخر:
الصبرُ محمودٌ إلى غايةٍفبيّن الغايةَ حتَّى متى
وقال آخر:
يرتدُّ عنهُ قريحاً من يُسالمهُفكيفَ يسلمُ منهُ من يُحاربهُ
ولو أمِنتُ الذي تجنى أراقمهُعليَّ هانَ الذي تجنى عقاربهُ
وقال آخر:
طوارق خطبٍ ما تغبُّ وفودهاوأحداثُ أيامٍ تقدُّ وتُيْتمُ
فما عرَّفتني غير ما أنا عارفٌولا علَّمتني غير ما أنا عالمُ
وقال آخر:
تصفَّحتُ أحوالَ الزَّمانِ فلم يكنْإلى غير شاكٍ للزَّمانِ وصولُ
أكلُّ خليلٍ هكذا غيرُ منصفٍوكلُّ زمانٍ بالكرامِ بخيلُ
وقال آخر:
مالي وللدَّهر وأحداثهِلقد رماني بالأعاجيبِ
وقال آخر:
رأيتُ الدَّهرَ يرفع كلَّ وغدٍويخفض كلَّ ذي شيمٍ شريفهْ
كمثلِ البحر يغرقَ فيهِ حيٌّولا ينفكُّ تطفو فيهِ جيفهْ
أو الميزانِ يخفضُ كلَّ وافٍويرفعُ كلَّ ذي زنَةٍ خفيفهْ
وقال آخر:
إلى الله أشكو غمَّةً لا صباحهاينيرُ ولا تنجابُ عنِّي لجانبِ
كمثل الشَّجي في الحلقِ لا هو سائغٌولا هو ملفوظٌ كذا كلُّ ناشبِ
وقال أبو فراس الحمداني:
وصرتُ إذا ما رمتُ في الحين لذَّةًتتبعتها بين الهمومِ تتبُّعا
فلو أنَّني مُكِّنتُ ممَّا أُريدهُمن العيشِ يوماً لم أجدْ فيه موضعا
أبى غربُ هذا الدَّهرِ إلاَّ تسرُّعاًومكنونُ هذا الحبِّ إلاَّ تضوُّعا
أمَا ليلةٌ تمضي ولا بعضُ ليلةٍأُسرُّ بها هذا الفؤادَ المروَّعا
وقال آخر:
وألفت روعاتِ الخطوبِ مواصلاًوصل الحبائبِ وهي غيرُ حبائبِ
فلو أنَّ طيبَ العيش يوماً ردَّ ليلنكرتهُ ووزعتهُ عن جانبي
عجباً لحظِّي إذ أراهُ مسالميوقت الشَّبابِ وفي المشيب محاربي
أمن الغواني كانَ حتَّى خاننيشيخاً وكانَ لدى الشبيبة صاحبي
ومعَ التضعضع ملَّني متجانباًومع التزعزعِ كانَ غير مجانبي
وقال آخر:
تلوح نواجزي والكأس تسريوأشربها كأنِّي مستطيبُ
وفوق السّرِّ لي جهرٌ ضحوكٌوتحت السّرِّ لي جهرٌ كئيبُ
سأثبتُ إن تصادمني زمانيبركنيهِ كما ثبتَ النجيبُ
وأرقبُ ما تجيءُ به اللياليففي إتيانهِ الفرجُ القريبُ
وقال آخر:
إذا لم يكنْ للمرءِ بدٌّ من الرَّدىفأسهلهُ ما جاءَ والعيش أنكدُ
وأصعبهُ ما جاءه وهو راتعٌتطيف به اللّذات والجدُّ مسعدُ
وقال آخر:
عهدي بشعري وكله غزلُيرتعُ فيه السّرورُ والجذلُ
وقال آخر:
لعمرك ما المكروه إلاَّ ارتقابهوأترح مما جاءَ ما يتوقعُ
وقال آخر:
ويد البخيل لمَّا استفادَ قرارةٌويدُ الجواد لمَّا استفادَ مسيلُ
وقال آخر:
ما راحَ يومٌ على حيٍّ ولا ابتكراإلاَّ رأى عبرةً فيه بها اعتبرا
ولا أتتْ ساعةٌ في الدَّهر وانصرفتْحتَّى تؤثّرَ في أحواله أثرا
وقال آخر:
عمري لقد نصح الزَّمانُ وإنَّهلمن العجائب ناصحٌ لا يُشفقُ
وقال آخر:
إنِّي امرؤٌ قلَّ ما أُثني على أحدٍحتَّى أرى بعضَ ما يأتي ويذَرُ
وقال آخر:
لا تحمدنَّ امرءاً حتَّى تجرّبهولا تذمنَّه من غير تجريبِ
وقال آخر:
يموت قومٌ ويُحيي العلمُ ذكرهمُوالجهلُ يُلحق أمواتاً بأحياءِ
وقال آخر:
وإذا الفتى لاقى الحمامَ رأيتهُلولا الثناءُ كأنَّه لم يولدِ
وقال آخر:
والفتى الحازمُ اللبيب إذا ماخانه الدَّهر لم يخنْه العزاءُ
وإذا ما الرجاء أُسقط بين الناس فالناس كلهم أكفاءُ
وقال آخر:
لست ممن يقول مسقطُ رأسيوبلادي وطارفي وتلادي
كلُّ قومٍ أرى ليَ العزّ فيهمفهمُ أسرتي وأهل بلادي
وقال آخر:
إنَّ البغيض وإن تملَّح جهدهسمجٌ ومنظرَ من تحبُّ مليحُ
لا تطلبنَّ إلى لئيمٍ حاجةًطلبُ الكراع من الكلاب قبيحُ
وقال آخر:
ولنْ تصادفَ مرعًى مُمرعاً أبداًإلاَّ وجدتَ به آثارَ مأكولِ
وقال آخر:
إذا عكسَ الدَّهرُ أحكامهُسعى أضعفُ القوم بالأبطشِ
وقال آخر:
قلتُ لمن لامَ لا تلُمنيكلُّ امرئٍ عالمٌ بشانِهْ
والذَّنبُ فيما علمتُ أنِّيسجدتُ للقردِ في زمانِهْ
من شدَّةِ النفس أن تراهاتحتملُ الذلَّ في أوانهْ
وقال آخر:
إذا ما شئتَ أن تحياحياةً حلوةَ المَحْيا
فلا تحسدْ ولا تبخلْولا تجهدْ على الدُّنيا
وقال آخر:
شرّقْ وغرّبْ تجدْ من صاحبٍ عوضاًفالأرضُ من تربةٍ والناسُ من رجلِ
وقال آخر:
إنْ أُمسِ منفرداً فاللّيثُ منفردٌوالسَّيفُ منفردٌ والدرُّ منفردُ
وقال آخر:
وإذا ما أردتَ أن تمنع الناسَ ورودَ الفراتِ كنتَ بغيضا
وقال آخر:
إذا ضحكَ الرَّئيسُ إليكَ فاعلمْبأنَّ فؤادهُ لك مستقيمُ
وقال آخر:
أحلامُ نومٍ أو كظلٍّ زائلٍإنَّ اللّبيبَ بمثلها لا يُخدعُ
وقال آخر:
فيا نفسُ صبراً إنَّما عفَّةُ الفتىإذا عفَّ عن لذَّاتهِ وهو قادرُ
دع الوطنَ المألوف رابك أهلهُوعدّ عن الأهل الذين تُكاشرُ
فأهلك من أصفى وعيشك ما صفاوإن نزحتْ دارٌ وقلَّتْ عشائرُ
وكيفَ يُنالُ المجدُ والجسمُ وادعٌوكيفَ يُحازُ الحمدُ والوفرُ وافرُ
وهلْ تحجب الشمسُ المنيرةُ ضوءهاويُسترُ نورُ البدرِ والبدرُ زاهرُ
وقال آخر:
ولا خيرَ في دفعِ الرَّدى بمذلَّةٍكما ردَّها بوماً بسوئتهِ عمرو
وقال آخر:
كيف يُرجى الصَّلاحُ من أمر قومضيَّعوا الحزمَ فيه أيّ ضياعِ
وقال آخر:
إذا لم يكنْ عونٌ من الله للفتىفأكثر ما يجنى عليه اختيارهُ
وقال آخر:
وكنتُ إذا جعلتُ اللهـ لي ستراً من النوبِ
رمتني كلُّ طارقةٍوحادثةٍ فلم تصبِ
وقال آخر:
إليكَ المشتكى لا منك ربيوأنت لنائبات الدَّهر حسبي
تُروِّي غُلتي وترمُّ حاليوتُؤمن روعتي وتزيل كربي
وقال الحسين بن حجاج:
لا عارَ لا عارَ في الفرارِ وقدفرَّ نبيُّ الهدى إلى الغارِ
وقال آخر:
وهل من جاءَ بعد الفتح يسعىكصاحب هجرتين مع النَّبيّ
وقال آخر:
هي الأضلعُ العوجاءُ لست تُقيمهاألا إنَّ تقويم الضلوع انكسارُها
وقال آخر:
عليك بإقلالِ الزّيارة إنَّهاإذا كثرت كانتْ إلى الهجرِ مسلكا
فإنِّي رأيتُ الغيثَ يُسأمُ دائباًويُطلب بالأيدي إذا هو أمسكا
وقال آخر:
وعندك الشمسُ تجري في محاسنهاوأنت مشتغلُ الألحاظِ بالقمرِ
وقال آخر:
على كلِّ حالٍ يأمل المرءُ زادَهعلى البؤسِ والسّراءِ والحدثانِ
وقال آخر:
وإذا تكون كريهةٌ أُدعى لهاوإذا يحاسُ الحيْس يُدعى جندبُ
وقال آخر:
سأقنع بالثماد لعل دهراًيسوق الريّ من حرٍّ كريم
وقال آخر:
وما الموتُ إلاَّ رحلةٌ غير أنَّهمن المنزلِ الفاني إلى المنزل الباقي
وقال آخر:
بلوغُ المنى أن لا تُكاثرَ بالمنىونيلُ الغنى أن لا تفكرَ في الغنى
... أشد تصوناًتجده عن الدنيا أشد تصوناً
وقال آخر:
يا أيُّها الظَّالمُ في فعلهِوالظّلمُ مردودٌ على من ظلمْ
إلى متى أنتَ وحتَّى متىتشكو المصيباتِ وتنسى النعمْ
النص من طبعة المطبعة التجارية بالإسكندرية (١٣١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع