يقولون لي واصل سواها لعلها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَقولونَ لي واصِل سِواها لَعَلَّهاتَغارُ وَإِلّا كانَ في ذاكَ ما يُسَلي
وَوَاللَهِ ما في القَلبِ مِثقالُ ذَرَّةٍلِأُخرى سِواها إِنَّ قَلبي لَفي شُغلِ
عَجِبتُ لِأَبدانِ المُحِبّينَ قُوِّيَتبِحَملِ الهَوى إِنَّ الهَوى أَثقَلُ الثِقَلِ
حَمَلتُ الهَوى حَتّى إِذا قُمتُ بِالهَوىخَرَرتُ عَلى وَجهي وَأَثقَلَني حِملي
سَقى اللَهُ بابَ الجِسرِ وَالشَطَّ كُلَّهُإِلى قَريَةِ النَعمانِ وَالدَيرِ ذي النَخلِ
إِلى الدَوِّ فَالوَحاء فَالسَيبِ ذي الرُباإِلى مُنتَهى الطاقاتِ مُستَحقَرَ الوَبلِ
مَنازِلُ فيما بَينَهنُّ أَحِبَّةٌهُمُ عَذَّبوا روحي وَهُم دَلَّهوا عَقلي
كَأَن لَم يَكُن بَيني وَبَينَهُمُ هَوىًوَلَم يَكُ مَوصولاً بِحَبلِهِمُ حَبلي
بِحُرمَةِ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُممِنَ الوُدِّ إِلّا ما رَجَعتُم إِلى الوَصلِ
وَإِلّا اِقتُلوني أَستَرِح مِن عَذابِكُمعَذابُكُمُ عِندي أَشَدُّ مِنَ القَتلِ
فَلَم أَرَ مِثلي كانَ عاتَبَ مِثلَكُموَلا مِثلَكُم في غَيرِ ذَنبٍ جَفا مِثلي
وَإِنّي لَأَستَحيي لَكُم مِن مُحدِّثٍيُحَدِّثُ عَنكُم بِالمَلالِ وَبِالخَتلِ
وَكَم مِن عَدُوٍ رَقَّ لي وَتَكَشَّفَتحُزونَتُه لي عَن ثَرى جانِبٍ سَهلِ
رَماني فَلَمّا أَقصَدَتني سِهامُهُبَكى لي وَشامَ الباقِياتِ مِنَ النَبلِ
وَقَد زَعَمَت يُمنٌ بِأَنّي أَرَدتُهاعَلى نَفسِها تَبّاً لِذَلِكَ مِن فِعلِ
سَلوا عَن قَميصي مِثلَ شاهِدِ يوسُفٍفَإِنَّ قَميصي لَم يَكُن قُدَّ مِن قُبلِ
وَمُجتَهِداتٍ في الفَسادِ حَواسِدٍلَها وَهيَ مِمّا قَد أَرَدنَ عَلى جَهلِ
تَآزَرنَ فيما بَينَهُنَّ فَجِئنَهاعَلى وَجهِ إِلقاءِ النَصيحَةِ لِلمَحلِ
يُعَرِّضنَ طَوراً بِالتَغاضي وَتارَةًيُعاتِبنَها بِالجَدِّ مِنهُنَّ وَالهَزلِ
وَما زِلنَ حَتّى نِلنَ ما شِئنَ بِالرُقىوَحَتّى أَصاخَت لِلخَديعَةِ وَالخَتلِ
وَحَتّى بَدَت مِنها المَلالَةُ وَالقِلىوَعَهدي بِفَوزٍ لا تَمَلُّ وَلا تَقلي
فَلَمّا اِنقَضى الوَصلُ الَّذي كانَ بَينَناشَمِتنَ جَميعاً وَاِستَرَحنَ مِنَ العَذلِ
وَقَد قالَ لي أَهلي كَما قالَ أَهلُهالَها غَيرَ أَنّي لَم أُطِع في الهَوى أَهلي
وَإِنّي لَكَالذِئبِ الَّذي جاءَ واعِظٌإِلَيهِ لِيَنهاهُ عَنِ الغَنَمِ الخُطَلِ
فَقالَ لَهُ دَعني فَإِنّي مُبادِرٌلَها قَبلَ أَن تَمضي فَما جِئتَ لِلعَدلِ
وَأَرضَت بِسُخطي مِعشَراً كانَ سَخَطَهُميَهونَ عَلَيها في رِضايَ وَمِن أَجلي
وَلَم تَرعَ مَمشاها وَمَمشى فَتاتِهاإِلى السيب في الموشِيِّ وَالخَزِّ ذي الخَملِ
فَجِئنَ وَجاءَت في الظَلامِ تَأَطُّراًكَمِثلِ المَها أَقبَلنَ يَمشينَ في الوَحلِ
فَباتَت تُناجيني وَباتَت فَتاتُهاتُنادِمُ عَبدَ اللَهِ وَالرَجُلَ الذُهلي
فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قُمنا جَماعَةًلِتَشييعِها نُخفي خُطانا عَلى رِسلِ
إِذا الناسُ قالوا كَيفَ فَوزٌ وَعَهدُهاخَرِستُ حَياءً لا أُمِرُّ وَلا أُحلي
فَكوني كَلَيلى الأَخيَليَّةِ في الهَوىوَإِلّا كَلُبنى أَو كَعَفراءَ أَو جُملِ
عن القصيدة
«يقولون لي واصل سواها لعلها» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر خبر العباس وفوز، البيت ١٦
- «المستطرف في كل فن مستظرف»: الفصل الثاني في التواضع ولين الجانب وخفض الجناح، البيت ٩
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)، البيت ١٠
- «محاضرات الأدباء»: الحد الثالث عشر في الغزل وما يتعلق به (٢)، البيتين ١٥ و١٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.