عرفت منازلا من آل هند
الشاعر: الحطيئة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«عرفت منازلا من آل هند» من شعر الحطيئة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَرَفتُ مَنازِلاً مِن آلِ هِندٍ ... عَفَت بَينَ المُؤَبَّلِ وَالشَوِيِّ
تَقادَمَ عَهدُها وَجَرى عَلَيها ... سَفِيٌّ لِلرِياحِ عَلى سَفِيِّ
تَراها بَعدَ دَعسِ الحَيِّ فيها ... كَحاشِيَةِ الرِداءِ الحِميَرِيِّ
أَكُلُّ الناسِ تَكتُمُ حُبَّ هِندٍ ... وَما تُخفي بِذَلِكَ مِن خَفِيِّ
غَذِيَّةُ بَينِ أَبوابٍ وَدورٍ ... سَقاها بَردُ رائِحَةِ العَشِيِّ
مُنَعَّمَةٌ تَصونُ إِلَيكَ مِنها ... كَصَونِكَ مِن رِداءٍ شَرعَبِيِّ
يَظَلُّ ضَجيعُها أَرِجاً عَلَيهِ ... مُقارَفَةً مِنَ المِسكِ الذَكِيِّ
يُعاشِرُها السَعيدُ وَلا تَراها ... يُعاشِرُ مِثلَها جَدُّ الشَقِيِّ
فَما لَكَ غَيرُ تَنظارٍ إِلَيها ... كَما نَظَرَ الفَقيرُ إِلى الغَنِيِّ
فَأَبلِغ عامِراً عَنّي رَسولاً ... رِسالَةَ ناصِحٍ بِكُمُ حَفِيِّ
فَإِيّاكُم وَحَيَّةَ بَطنِ وادٍ ... هَموزَ النابِ لَيسَ لَكُم بِسِيِّ
فَحُلّوا بَطنَ عُقمَةَ وَاِتَّقونا ... إِلى نَجرانَ في بَلَدٍ رَخِيِّ
فَكَم مِن دارِ صِدقٍ قَد أَباحَت ... لِقَومِهِمُ رِماحُ بَني عَدِيِّ
فَما إِن كانَ عَن وُدٍّ وَلَكِن ... أَباحوها بِصُمِّ السَمهَرِيِّ
وَكُلِّ مُفاضَةٍ جَدلاءَ زَغفٍ ... مُضاعَفَةٍ وَأَبيَضَ مَشرَفِيِّ
وَمُطَّرِدِ الكُعوبِ كَأَنَّ فيهِ ... قُدامى ذي مَناكِبَ مَضرَحِيِّ
إِذا خَرَجَت أَوائِلُهُنَّ يَوماً ... مُلَجلَجَةً بِجِنٍّ عَبقَرِيِّ
مَنَعنَ مَنابِتَ القُلّامِ حَتّى ... عَلا القُلّامُ أَفواهَ الرَكِيِّ
كَفَوا سَنِتينَ بِالأَصيافِ بُقعاً ... عَلى تِلكَ الجِفارِ مِنَ النَفِيِّ
أَتَغضَبُ أَن يُساقَ القَهدُ فيكُم ... فَمَن يَبكي لِأَهلِ الساجِسِيِّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحميري: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
- المؤبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ … (لسان العرب)
- تصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: … (لسان العرب)
- تقادم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)