من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٦)
قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
يهشُّ لِلشُّكْرِ وَلِلْحَمْدِوَكْفُّهُ مِنْ حَجَرٍ صَلْدِ
يُرِيْدُ أنْ أَشْكُرَهُ بَاطِلًاوَاعَجَبَا بَيْعٌ بِلَا نَقْدِ
هَاتِ إِذًا وَعْدًا وَلَوْ كَاذِبًاكَيْمَا يَكُوْنُ الشُّكْرُ لِلْوَعْدِ
أَتَطْمَعُ أَنْ يُطِيْعَكَ قَلْبُ سُعْدَىوَتَزْعمُ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ عَصَاكَا
خَالِدُ الكَاتِبُ:
أَتَظُنُّ أَنِّي فِيْكَ مُقْتَسَمُ الهَوَىهَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ
قَبْلَهُ:
سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَجْهِكَ بَاطِلٌوَبُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ هَجْرِكَ ضَائِعُ
بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وإِنَّمَامُبْصِرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ
الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ:
أَتَعَاطَى نَزْحَ الرَّكَايا وَقَدْقَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ
هَذَا البَيْتُ فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي كَتَبَهَا الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ إِلَى المَعَرِّيّ هُوَ أوَّلُ وَبَعْدَهُ:
وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْــجَابُ لَهَا عَنْ صاحِبِهَا الظّلْمَاءُ
غَيْرَ أنِّي وَإِنْ تَعَاوَرَنِي الهَــمُّ وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لَا أَشَاءُ
وَرَمَانِي مُسْتَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًابَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرَةٌ صمَّاءُ
لَا أُبَالِي بِاللَّيْلِ طَالَ أَمِ اليَوْمَكِلَى الرُّتْبَتَيْنِ عِنْدِي سَوَاءُ
وَالمُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمِّــي فَهُنَا الصَّبِاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
وَإِذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِنْ سِوَىالسُّوْءِ فَسِيَّانِ ظلْمَةٌ وَضِيَاءُ
وَابْنِي الهَمُّ لَا ابْنهُ أَنَاإِذْ كُلُّ ابْنُ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَتْعَبْتَ نَفسَكَ فَاسْتَرَحْتَ بِحَمْدِهَالَا يَسْتَرِيْحُ المَرْءُ حَتَّى يَتْعَبَا
البُحْتُرِيُّ:
أَتَعُدُّ ذَنبًا أَنْ أُحِبَّهُمُبَلْ حُبُّهُمُ كَفَارَةُ الذَّنْبِ
قَالَ إِسْحَاق بن إبْرَاهِيْم لِكُثَيِّرِ لم وَدَاعَةَ وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِهِ مَا لَكَ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّكَ لَا تُشَايِجُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى لَعْنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ:
إِنَّ أَمْرًا أَضْحَتْ مَعَاتِبهُحُبُّ النَّبِيِّ لِغَيرِ ذِي ذَنْبِ
وَبَنِي أَبِي حَسَنٍ وَوَالِدهُمْمَنْ طَابَ فِي الأرْحَامِ وَالصُّلْبِ
أتَعُدُّ ذَنْبًا أَنْ أُحِبّهُمُ. البَيْتُ وَهُوَ تَضمِيْنٌ هَاهُنَا.
عُمَارَةُ بنُ عَقِيْلٍ:
أَتَعْذِلُنِي فِي أَنْ أَبِيْعَكَ مِثْلَمَابِهِ بِعْتَنِي وَالبَادِئُ البَيْعَ أَظْلَمُ
بَشَّارٌ:
أَتَعْطَشُ آمَالِي وَوَادِيْكَ فَائِضٌوَيُجْدِبُ أَمْثَالِي وَرَبْعُكَ أَخْضَرُ
عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحَكَم:
أَتَغْضَبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ عَفٌّوَتَرْضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ زَانِ
أَبُو القَاسَمَ المَتْرُوْكِيُّ:
أَتَفْرَحُ بِالأَيَّامِ تَمْضِي وَتَنْقَضِيوَعُمْرُكَ فِيْهَا لَا مَحَالَةَ يَذْهَبُ
بَعْدُه:
عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُوَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ:
أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُوَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا
لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُوَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا
فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُبِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًالَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا
دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍوَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا
رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌوَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇:
مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ.
ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر:
أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِيوَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍإِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ
أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ:
أَتَقَلَّى مِنَ القِلَى وَلَعَمْرِيأَيُّ صَبٍّ مِنَ القِلَى مَا تَقَلَّى
المُتَنَبِّيّ:
أَتَلْتَمِسُ الأَعْدَاءُ بَعْدَ الَّذِي رَأَتْقِيَامَ دَلِيْلٍ أَوْ وُضُوحَ بَيَانِ
تَمِيْمُ بنُ مَعَدٍّ المِصْرِىِّ:
أَتُلْزِمُنِي ذُنُوْبَكَ حِيْنَ تَجْفُوصَدَقْتَ أَنَا المُسِيءُ فَلَا أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيَر أَنِّيأُجَانِبُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
ألَا يَا لَيْتَ عَيْنكَ فِي فُؤَادِيلِتَنْظرَ مَا بِهِ صَنَعَ الصُّدُوْدُ
أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْفَإنَّ تَمَامهَا نِعَمٌ عَلَيْنَا
أَتَمْنَعُهُ وَأَمْرُكَ فِيْهِ رُحْبٌوَتُعْطِيْهِ وَقَدْ ضَاقَ الخِنَاقُ
البَدِيْهِيُّ:
أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ مُحَالًاأَنْ تَرَى مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُرِّ
قَبْلهُ:
مَرَّ مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِيْهِ وَلِلدَّهِرِصرُوْفٌ تَشُوْبُ حُلْوَا بِمُرَّ
أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ. البَيْتُ.
أَتَنَاسَيْتَ أَمْ نَسِيْتَ إِخَائِيوَالتَّنَاسِي شَرٌّ مِنَ النِّسْيَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعْدِ بن بُوْقَةَ:
أَتَنْبِزُنِي بِالشِّعْرِ وَالشِّعْرُ مَكْسَبٌلِمَنْ رَاحَ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ عَارِيَا
وَلَمْ أَلْتَمِسْ بِالشِّعْرِ حَظًّا وَلَمْ أَكُنْلِغَيْرِكَ مَدَّاحًا وَلَا كُنْتُ هَاجِيَا
وَلَا طَالِبًا إِلَّا بِطَرِّ صنَاعَةٍإِلَيْهَا عِفَّتِي وَحَيَائِيَا
فَمِنْ أَيْنَ تَغْزُونِي إِلَى الشِّعْرِ دَائِبًاكَانَ لَمْ يَفُهْ بِالشِّعْرِ خَلْقٌ سَوَاسِيَا
أَتَنْتَهُوْنَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍكَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيْهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ
مُحَمَّد بن دِرْيَاسٍ الآمدِيّ:
أَتَنْكِرُ أسمَالِي وَفِي طَيِّهَا فَتًىلَهُ هِمَّةٌ فَوْقَ السَّمَاكيْنِ وَالنَّسْرِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكنِ الأَيَّامُ أَلْقَتْ جِرَانَهَاعَلَيَّ فَمَا الإِحْرَاقُ عَارٌ عَلَى التِّبْرِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لأَبِي البَدْرِ المُظَفَّرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَعرُوْفٍ القَصرِيُّ الدَّهْجَدَانِيُّ مَنْسُوْبٌ إلى قَصرِ كَنْكُوْرَ:
لَا عَارَ إِنْ أَعْرَى وَغَيْرِيفِي ثِيَابِ الوَشَى رَافِلُ
إِنَّ الحَمَائِمَ ذَاتُ أَطْوَاقٍوَجِيْدُ البَازِ عَاطِلْ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لِفارِسِ المَجْنُون البَغْدَادِيّ المَعْرُوْف بِطَلِّقٌ:
لَا يغرَّنْكَ لِبَاسُ لَيْسَفِي الأثوَابِ نَاسُ
هُمْ وَإِنْ نَالُوا الثُرَيَّابُخَلاءٌ وَخِسَاسُ
كَنم فَتًى يُدْعَى رَئِيْسًاوَهُوَ فِي الخِسَّةِ رَاسُ
وَيَدٍ تصْلحُ لِلْقَطْعِتُفَدَّى وَتُبَاسُ
البُحْتُرِيُّ:
أَتُوْبُ إليْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخِلطَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أَوْ تَلِيْدِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أَتُوْب إِليْك يَا رَحَمْانُ مِمَّاجَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلَهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحِجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌبِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍبِهِ للَّهِ أُخْلِصَتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا مِنْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِيزِيَارَتِهَا فَإنِّي لَا أَتُوْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَتُوْبُ):
أَتُوْبُ إِلَى الَّذِي أَضْحَى وَأَمْسَىوَقَلْبي تَتَّقِيْهِ وَتَرْتَجِيْهِ
تَشَاغَلَ كُلّ مَخْلُوْقٍ بِشَيْءٍوَقَلْبَي فِي مَحَبَّتِهِ وَفِيْهِ
فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا تَابَ العَبْدُ مِنْ ذُنُوْبِهِ أَنْسَى اللَّهُ الحَفَظَةَ ذُنُوْبَهُ وَأَنْسَى ذَلِكَ جَوَارِحَهُ وَمَعَالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِذَنْبٍ.
أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ:
يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًاكِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ
إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّيفَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ
أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْوَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ
فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّالِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ
النابغة الذبياني:
أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةًوَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ
بَعْدهُ:
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُكذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان:
أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَاوَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِفَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا
فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَاوَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا
وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِوَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَالَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا
رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةًوَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
جَمِيْلٌ:
أَتَوْنِي فَقَالُوا يَا جَمِيْلُ تَبَدَّلَتْبُثَيْنَةُ أبْدَالًا فَقُلْتُ لَعَلَّهَا
البُحْتُرِيُّ:
أَتَهْدِمُ جُرْفَيْهَا وَطَوْدُكَ طَوْدُهَاوَتَنْحتُ فَرْعَيْهَا وَعُوْدُكَ عُوْدُهَا
بِشْر بنُ المُعْتَمِرِ:
أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًافَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ؟
بَعْدهُ:
هِيَ الأيَّامُ والغِيَرُوَأَمْرُ اللَّهِ مُنْتَظَرُ
بَعْدهُ: أتيأس.
المُتَنَبِّي:
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِفَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنِ اقْتَضَى بِسوَى الهِنْدِيّ حَاجَتهُأَجَابَ كُلّ سُؤَالٍ عَنْ هَلْ بِلَمِ
ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةًبَيْنَ الرِّجَالِ وَلَو كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُفَإِنَّمَا يِقظاتِ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشكون إلى خلْقٍ فَتَشْتِمهُشَكْوَى الجَّرِيْحِ إلى العقْبَانِ وَالرّخمِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تَسْترُهُوَلَا يَعُرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعمرٌ ليتَ مدَّتهُفِي غير أمَّتِهِ مِنْ سَالِفِ الأُمَمِ
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ. البَيْتُ
أوَّلُ الأَبْيَات:
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَاري النَّجْمَ فِي الظُّلمِوَمَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ وَلَا قَدَمِ
تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيْض أوْجُهنَاوَلَا تُسَوِّدُ بِيَضَ العُذْرِ وَاللِّمَمِ
لَا أَبْغِضُ العَيْشَ لَكِنِّي وقيتُ بِهَاقَلْبِي مِنَ الحزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
مَلْمُوْمَةً بِسِيَاطِ القَوْمِ يَصْرِفُهَاعَنْ مَنْبَتِ العِشْبِ نَبْغِي مَنْبَتَ الكَرَمِ
وَأيْنَ مَنْبَتهُ مِنْ بَعْدِ مَنْبَتِهِأَبَى شُجَاع قرِيْعِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصدُهُوَلَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهم
عَدِمْتُهُ وَكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلبُهُفَمَا ترِيْدُنِي الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
حتى رَجِعْتُ وَأَقْلَامِي قَوَائِلُ لِيالمَجْدُ للسَّيْفِ لَيْسَ المَجْدُ لِلقَلَمِ
اكتُب بِنَا أبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِفَإِنَّمَا نَحْنُ لِلأَسْيَافِ كَالخَدمِ
وَمَنْ اقْتَضَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَوَهَّمَ القَوْمُ إِنَّ العَجْزِ قَرَّبَنَاوَفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
وَلَمْ تَزَل قِلّةُ الإِنْصَاف قَاطِعَةً. الأَبْيَات
قَالَهَا أَبُو الطَّيِّبِ يَرْثِي أَبَا شُجَاعُ فَاتِكَ المَجْنُون.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ
أَتَى أْهْلَهُ مِنْهُ حَبَاءٌ وَنِعْمَةٌوَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخرَ قَاعِدِ
أَتَيْتُ بِعُذْرٍ يَقْتَضِي العَفْوَ فَاقْبِلِيوَلَا تَجْعَلِي التَّوْبِيْخَ لِلْهَجْرِ سُلَّمَا
أَتَيْتَ شَخْصًا قَدْ خَلَا كِيْسُهُوَلَوْ حَوَى شَيْئًا لأَعْطَاكَا
أَبُو نُوَاسِ فِي عَاهِرٍ:
أَتَيْتُ فُؤَادَهَا أشْكُو إِلَيْهِفَلَمْ أَخْلُصْ إِلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ
قَبْلَهُ:
أيَا مَنْ لَيْسَ يَكْفِيْهَا خَلِيْلٌوَلَا أَلْفِي مُحِبٍّ كُلَّ عَامِ
أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَىفَهُمْ لَا يَصْبِرُوْنَ عَلَى طَعَامِ
أَتَيْتَ فُؤَادَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن المُبَارَكِ:
أَتَيْتُ القُبُوْرَ فَنَادَيْتُهَاأَيْنَ المُطَعَّمُ وَالمُحْتَقَرْ
وَأَيْنَ المدلُّ بِسُلْطَانِهوَأَيْنَ المُطَاعُ إِذَا مَا أَمَرْ
وَأَيْنَ المُلَبِّي إِذَا مَا دَعَاهُوَأَيْنَ القَوِيُّ إِذَا مَا قَدَرْ
تَفَانُوا جِمْيِعًا فَمَا مُخْبِرٌوَمَاتُوا جَمِيْعًا وَمَاتَ الخَبَرْ
وَمِنْ بَابِ (أَتَيْتَكَ):
أَتَيْتَكَ أَشْكُو صُرُوْفَ الزَّمَانِ وَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى صَرْفِهَا
وَهَا أَنَا فِي غُمَّةٍ مَا أَرَىسِوَاكَ يُعِيْنُ عَلَى كَشْفِهَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَة:
أَتَيْتُكَ زَائِرًا لِقَضَاءِ حَقٍّفَحَالَ السِّتْرُ دُوْنَكَ وَالحِجَابُ
بَعْدهُ:
وَعِندَكَ مَعشرُ فِيْهُمْ أَخٌ لِيكَأَنَّ إخَاءَهُ الآلُ السَّرَابُ
وَلَسْتُ بِسَاقِطٍ فِي قَدْرِ قَوْمٍإِذَا كَرِهُوا كَمَا وَقَعَ الذُّبَابُ
وَرَائِي مَذْهَبٌ عَنْ كُلِّ نَابٍبِجَانِبِهِ إِذَا عَزَّ الذِّهَابُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ:
أَتَيْتُكَ شَتَّى الرَّأْي لَابِسَ حَيْرَةٍفَسَدَّدْتَنِي حَتَّى رَأَيْتُ العَوَاقِبَا
بَعْدهُ:
عَلَى حِيْنَ ألْقَى الرَّأْيُ دُوْنِي حِجَابَهُفَجبْتُ الخُطُوْبَ وَاعْتَسَفْتُ المنَا
قَالَ الحُسَيْنُ عَلِيّ اليَاقْطَانِيّ: شَكَوْتُ إلى أَبِي الصَّقْرِ قَبْلَ وِزَارَتهُ طرفًا مِنْ أَمْرِي فَعَرَّفَنِي الصَّوَابَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: أيَّدَكَ اللَّهُ أَنْتَ كَمَا قَالَ الصُّوْليّ، وَأَنِشَدْتَهُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
فَقَالَ: لَا تَبْرَحُ وَاللَّهِ أو تَكْتُبَ البَيْتَيْنِ فَكَتَبْتهُمَا لَهُ يديه بِخَطِّى.
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ:
أَتَيْتُكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍكَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَتَيْكَ لَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعٍوَلَمْ أَنْشُدِ الحَاجَاتِ مِنْ غَيْرِ مُنْشَدِ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يرْجُ مَعْرُوْفَ البَعِيْدِ فَإِنَّمَايَدِي عوَّلَتْ فِي النَّائِبَاتِ عَلَى يَدِي
مَتَّ إلى المَمْدُوْحِ بِالقَرَابَةِ لأَنَّهُ طَائِيٌّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أَتَيْتُكَ مَادِحًا فَهَجَوْتَ شِعْرِيوَكَانَتْ سَقْطَةً مِنِّي وَغَلْطَه
لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي مَثَلًا سَخِيْفًاجَزَاءُ مُقَبِّلُ الأسْتَاهِ ضَرْطَه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ فِي جَرَادَةَ الكَاتِب، وَتُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن عَمْرٍو وَتُرْوَى لأَحْمَد بن يُوْسُفَ:
أَتَيْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَيْكَ مُسَلِّمًاوَإِنِّي خَبِيْرٌ بِاحْتِجَابِكَ عَالِمُ
فَخَبَّرَنِي البَوَّابُ إِنَّكَ نَائِمٌوَأَنْتَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ أَيْضًا فَنَائِمُ
أَتَيْتُكُم وَجَلَابِيْبُ الصِّبَا قُشُبٌفَكِيْفَ أرْحَلُ عَنْكُمْ وَهِيَ أَسْمَالُ؟
لِي حِرْمَةُ الجَّارِ وَالضَّيْفِ المُلِمِّ وَمَنْ أَتَاكُمْ وَكُهُوْلُ الحَيِّ أَطْفَالُ وَفِي شَفْعَتِهَا:
تَاللَّهِ لَوْلَا قُيُوْدٌ فِي قَوَائِمِنَامِنَ الجمِيْلِ وَفِي الأَعْنَاقِ أَغْلَالُ
لَكَانَ لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ مُتَّسَعٌوَفِي الملُوْكِ لِبَانَاتٌ وَأَشْغَالُ
أَعْرَابِيٌّ:
أَتَيْتُكَ لَا أُدْلِي بِقُرْبَى وَلَا يَدٍإِلَيْكَ سِوَى أنِّي بِجُوْدِكَ وَاثِقُ
قَالَ فَوَصَلَهُ وَأَكْرَمَهِ.
وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مُسْلِمِ بن قُتَيْبَةَ وَهُوَ بَخُرَاسَانَ فَقَالَ:
أَتَيْتَكَ لَا أَدْلِي بِقُرْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنَّ تُوَلِّنِي عُرْفًا فَأَكُنْ لَكَ شَاكِرًاوَإِنْ تَكُ ذَا عُذْرٍ أَقُلْ أَنْتَ صَادِقُ
فَلَا تَجْعَلِ الحرْمَانَ ذَنْبًا أَبَيْتَهُإِلَيَّ وَإِنْ عَاقَتْ نَدَاكَ العَوَائِقُ
سَهْلُ بنُ هَارُوْن:
أَتَيْتُ مَا أَسْتَحِقُ مِنْ خَطَأٍفَجُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ
دِعْبِلُ:
أَتَيْتُ مُسْتَشْفَعًا بلا سَبَبٍإِلَيْكَ إِلَّا بِحُرْمَةِ الأَدَبِ
قِيْلَ وَفَدَ دِعْبَلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ طاهر فلما وَصَلَ إِلَيْهِ قَامَ بِلِقَائِهِ ثُمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ مُسْتَشْفِعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاقْضِ ذَمَامِي فَإِنَّنِي رَجُلٌغَيْرُ مُلِحٍّ عَلَيْكَ فِي الطَّلَبِ
قَالَ فَنَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرُقْعَةٍ مَعَهَا سُتُّوْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وفيها مَكْتُوْبٌ:
أَعْجَلْتَنَا فَأَتَاكَ أوَّلُ برّنَافَلَا لَو أخَّرْتَنَا لَمْ يُقْلَلِ
فَخُذِ القَلِيْلَ وَكنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَقُلوَنَكُوْنُ نَحْنُ كَأنَّنَا لَمْ نُسْأَلِ
وقد رَوَى الرَّاغِبُ فِي (مُحَاضَرَاتِهِ) أَنَّ هَذَا كَانَ مَعَ أَبِي دُلفٍ ولَمْ يَذْكرْ أبيات دَعْبِل.
حُذَيْفَةُ بن مُسَافِعٍ العَبْسِيُّ:
أَتَى دُوْنَ حُلْوِ العَيْشِ حَتَّى أَمَرَّهُنكوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَ نُكُوْبُ
يُرْوَى لابْنِ المَخَرَّمِيّ:
أَتَيْنَاكَ غَرْقَى فِي الذُّنُوْبِ وَكُلُّنَاضُيُوْفُكَ وَالضّيْفَانُ تَسْتَوْجِبُ القِرَى
عَبْدُ المَلِكِ الحَارثِيّ:
أَتَيْنَاهُ زُوَّارًا فَأَنْجَدَنَا قِرًىمِنَ البَثِّ وَالدَّاءِ الدَّخِيْلِ المُخَامِرِ
بَعْدهُ:
وَابنا بزرعِ قَدِيْمًا فِي صُدُورِنَامِنَ الوَجْدِ يُسْقَى بِالدُّمُوْعِ البَوَادِرِ
مُوْسَى بن إِصْبَغ المَرَادِيُّ البَطلْيُوسِيّ:
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْوَأَسْمَحُ بِالمَوْجُوْدِ مِنْهَا عَلَى الضُّرِّ
قَبْلهُ:
رَعَى اللَّهُ عَبْدًا ردَّ كلّ أمُوْرهوَأسْلَمَهَا طَوْعًا إلى مَالِكِ الأَمْرِ
فَتَى ظَلَّ مَا بَيْنَ الوَرَى مُتَسَتِّرًابِطَمْرَيْنِ حِيْكَا مِنْ خمُوْلٍ وَمِنْ فُقْرِ
ويجبهما للَّه فِي سرِّ قَلْبِهِيَقِيْنٌ يُجلّي الشَّكَّ كَالكَوْكِبِ الدُّرِّي
يُجَالِسُ أَهْلَ الفَقْرِ أَبْنَاءَ جِنْسِهِوَيَهْجرُ أَبْنَاءَ الدَّرَاهِمِ وَالتِّبْرِ
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا. البَيْتُ.
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْوَأَكْبُر عَنْهَا إِنْ أَتَانِي كَثيْرُهَا
البُحْتُرِيُّ:
أَثَائِبُ حِلْمٍ أَمْ أَفُولُ شَبِيْبَةٍخَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنِهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَثْبَتَّ أَحْكَامَ الهَوَى وَرَعَيْتَهَافَرَعَى لَكَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَرْعَاكَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأْمُوْنَ أَوَّلُهَا:
حَسْبُ العَوَاذِلِ لَو مَنَعْنَ بذَاكَانَ النَّوَى قَذَّافَةٌ لِهَوَاكَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
حَنَّتْ إِلَيْكَ المَرْوَتَانِ وَزَمْزَمٌوَمَشَاعِرُ الحَرَمَيْنِ إشْتَقَاكَا
مَاذَا يَرَى أَهْلُ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَاقَرَعَتْ لِذِي الرَّأْي الحَلِيْمِ عَصَاكَا
فَكَأَنَّنِي بِكَ فد عَدَلْتَ صُدُوْدهَاوَهَدَيْتَ قَصْدَ سَبيْلهَا الشَّكَّاكَا
وَصَفحْتَ مَنَّانًا عَلَيْهِمْ قَادِرًاوَبَسَطْتَ سَجْلَكَ فِيهِمُ وَنَدَاكَا
إِنَّ الإمَامَةَ وَالأمَانَةَ بَعْدَهَاقَرَّاعَةٌ لَكَ لَمْ تَكن إِشْرَاكَا
أَعْطَاكَهَا اللَّهُ الحَلِيْمُ بِمنَّةٍفَاشْكُرْ عَطِيَّتَهُ الَّتِي أَعْطَاكَا
تَاللَّهِ لَو لَمْ يَعْهِدُوا لَكَ عَهْدَهَاأَعْيَا البَرِيَّةَ أن تصِيْبَ سِوَاكَا
أَنَّى تَوَجَّهَ عَنْكَ قَصدُ خلَافَةٍأَطْنَابُهَا مَشْدوْدَةٌ بِعُرَاكَا
خَيْرُ الفُرُوْعِ مَغَارِسًا وَمَنَابِتًافَرْعٌ نَمَى بِكَ غِصْنَهُ وَنَمَاكَا
بَيْتٌ بَنَاهُ لكَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌوَخُلِقْتُمُ دَعْمًا لَهُ وَمَسَاكَا
ثَكَلَ الثَّوَاكِلُ مَنْ بَغَاكَ بِكَيْدِهِوَبَكَى البَوَاكِي مَنْ أَرَادَ دَرَاكَا
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ بُقًىوَأَبَرّ مِيْثَاقًا وَمَا أَرْعَاكَا
إِنَّ البَرِيَةَ مَا تَزَالُ بِنِعْمَةٍاعْتَدّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ فِي يَدَيْكَظَامة وَلأُمَّةٍ شمَمَّلْتهُمْ نُعْمَاكَا
أَثْبَتَّ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَاأثْرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَّاسِ
أَثْمِر بِمَا أَوْرَقْتَ لِلْمُجْتَنِيوَكُنْ لنا فِيْهِ خِلَافَ الخِلَافِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد أَحْمَد اليُوْسُفِيّ:
إِثنانِ أَجْمَعَ أَهْلُالآدَابِ أنْ لَا يُعَابَا
المُسْتَمِيْحُ شَرَابًاوَالمُسْتَعِيْرُ كِتَابَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
إِثْنَانِ إِذَا عُدَّالَخَيْرٌ مِنْهُما المَوْتُ
فَقِيْرٌ مَالَهُ زُهْدٌوَأَعْمَى مَالَهُ صَوْتُ
البُحْتُرِيُّ:
أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًايَنْحَى عَلَيْكَ وماذا يَزْعُمُ الَّلَاحِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أُثْنِي عَلَيْكَ بِمِثْلِ رِيْحِكَ مَيِّتًاوَقَدْ انْصَدَعْتَ وَأَنْتَ مَنْبُوْسُ الصَّدَى
بَعْدهُ:
وَلَمَّا صَدَاكَ يَسِيْلُ مِنْهُ صَدِيْدُهُيَومًا بأنْتَنَ مِنْكَ حَيًّا تُجْتَدَى
أَسْلَمْتَ نَفْسَكَ لِلهِجَاءِ وَلَو غَدَاأَوْ رَاحَ يَمْلِكُ فِدْيَةً مِنْكَ افْتَدَى
فَدَعِ المَلَامَةَ فِي الهجَاءِ فَإِنَّهُإِنْ كَان جَارَ أو اعْتَدَى فِيْكَ اقْتَدَى
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
أُثْنِي عَلَيْكَ ولِي حَالٌ تُكَذِّبُنِيعِنْدَ الجمِيْعِ فَأسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا قِيْلَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ صَفَدٍطَأطَأتُ مِنْ سُوْءِ حَالٍ عِنْدَهَا رَاسِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ:
أَثْنَى عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِيسَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أَوَلُّهَا: هَلْ غَدَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. وَبَعْدَهُ:
فإذا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌمُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
أَجَابَ الفَضْلُ عَنْهُ حَاسِدِيْهِلأَمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ
أَجَادَ طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجِيُّ بَعْدَهُوَمَا قَصَباتُ السَّبْقِ إِلَّا لِمَعْبَدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ هِلَال بن رَزِيْنٍ:
أَجَادَتْ وَبْلَ مُدْجَنَةٍ فَدَرَّتْعَلَيْهِم صوْبُ سَارِيَةٍ دَرُوْرُ
فَوَلُّوا تَحْتَ قَطْقِطِهَا سِرَاعًاتَكِبُّهُمُ المُهَنَّدَةُ الذّكُوْرُ
امْرُؤُ القَيْسِ:
أَجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَاوَكُلُّ غَرِيْبٍ لِلْغَرِيْبِ نَسِيْبُ
يقال أَنَّ امْرُؤُ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ لَمَّا عَادَ مِنَ الرُّوْمِ وَنَزِلَ بِهِ المَوْتُ وَتَيَقَّنَ الهلَاك وَكَانَ قَدْ نَزلَ إلى جَانِبِ جَبَلٍ عِنْدَهُ فَقِيْلَ هُوَ لابنِهِ بَعضُ الرُّوْمِ فَقَالَ:
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُطُوْبَ تَنُوْبُوَإنِّي مُقِيْمٌ مَا أَقَامَ عَسِيْبُ
أجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ
فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالمَوْتِ قَالَ:
كَمْ مِنْ طَعْنَةٍ مُثْعَنْجِرَةٍوَخطبَةٍ مُسْتَحِنْفِرَةٍ
وَجَفْنَةٍ مُدَعْثَرَةٍمَتْرُوْكَةٍ بِأنْقرَةٍ
وَمَاتَ فَهُنَاكَ قَبْرُهُ.
مُحَمَّد عَبْدَ المَلِك الكُلْثُوْمِيّ:
أَجَارَتَنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ عَدَتْعَلَيْهِ غَوَادِي الصَّالِحَاتِ غَرِيْبُ
كَانَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الكُلْثُوْمِيُّ قَدْ تَغَرَّبَ عَنِ الأَهْلِ وَالوَطَنِ وَدَخَلَ أَرْضَ خَوَارِزمَ فَقَالَ:
تَقُولُ سُعَادُ مَا يُغَرِّدُ طَائِرٌعَلَى فَنَنٍ إِلَّا وَأَنْتَ كَئِيْبُ
أَجَارَتِنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ وَكَانَ تَضْمِيْنٌ وَبَعْدَهُ:
أَجَارَتِنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ غَدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَجَارَتِنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ الأَذَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَحِنُّ إِلَى أَوْطَانِهِ وَفُؤُادُهُلَهُ بَيْنَ إحْنَاءِ الضّلُوْعِ وَجِيْبُ
سَقَى اللَّهُ طَيْفًا بِالعِرَاقِ فَإِنَّهُإِلَيَّ وَإِنْ فَارَقْتهُ لَحَبِيْبُ
أَحِنُّ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ نَازِعًاوَهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ المَزَارُ قَرِيْبُ
وَإِنْ حَبِيْبًا مِنْ خَوَارِزْمَ ضَلةًإِلَى مُنْتَهَى أَرْضِ العِرَاقِ عَجِيْبُ
أَجَارَتَنَا إِنَّ القِدَاحَ كَوَاذِبٌوَأَكْثَرُ أَسْبَاب النَّجَاحِ مَعَ اليَأْسِ
صَخْرُ بنُ الشَّرِيْدِ:
أَجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَا رُبَّ هَالِكٍتَقَطَعُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِ قُلُوْبُ
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ صَخْر بن الشَّرِيْدِ:
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُصُوْبَ تَنُوْبُعَلَى النَّاسِ كُلَّ المُخْطِئِيْنَ تُصِيْبُ
أجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَارَبِّ هَالِكٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَائِلَةٌ لِي كَيْفَ أَنْتَ وَأنَّنِيلَجَلِدٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيْبُ
أُحَاذِرُ يَوْمًا أن تُرَى بِي كَآبَةٌفَيَفْرَحُ وَاشٍ أو يُسَاءَ حَبيْبُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ الشَّرَّ مَا أَخْطَأَ الفَتَىمِنَ الخَيْرِ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ لَقَرِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ:
أَجَارَتِنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقْوَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلحَوَادِثِ يَعْلَقِ
أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا أَرَىالتَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً لِلتَّفَرُّقِ
أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَا يَقِياللَّهَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَن يَقِي
فَلَا تتْبَعِ المَاضِي سُؤَالَكَ لِمْ مَضَىوَعَرِّجْ عَلَى البَاقِي فَسَائِلْهُ لِمْ بقِي
وَلَمْ أرَ كَالدُّنِيَا حَلِيْلَةَ وَامِقٍمُحِبٍّ مَتَى تُحْسِنْ لِعَيْنَيْهِ تَطْلِقُ
يَرَاهَا عَيَانًا وَهِيَ صنْعَة وَاحِدٍوَيَحْسَبُهَا صنعَى لَطِيْفٍ وَأَخْرَقِ
مُحَمَّد الكُلْثُوْمِيّ:
أَجَارَتَنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ لِلأَذَىنَوَائِبَ تُقْذِي عَيْنَهُ وَتُشِيْبُ
إبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلُ:
أَجَارِيَ لَوْ نَفْسٌ فَدَتْ نَفْسَ مَيِّتٍفَدَيْتُكِ مَسْرُوْرًا بِنَفْسِي وَمَاليَا
وَلَهُ أَيْضًا:
أَجَارِيَ لَا أَزْدَادُ إِلَّا صبَابَةًإِلَيْكَ وَلَا تَزْدَادُ إِلَّا تَنائِيَا
أَجَازَ عَلَى الشِّعْرِ الشَّعِيْر وَأَنَّهُكَثيْرٌ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْ بَهَائِمِ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْم:
أُجَالِدُهُمْ يَوْمَ الحَدِيْقَةِ حَاسِرًاكَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ
مِثْلهُ قَوْلُ عَمْرُو بن كُلْثُوْم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِيْنَا وَفِيْهِمْمَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لَاعِبِيْنَا
الشَّمَّاخُ:
أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَىصُدُوْرَهُمْ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا
يَقُوْلُ الشّمّاخُ قَبْلَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا شَعِبْتَا الأمْرِ شَكَّتَاعَزِمْتُ ولَمْ يَحْبَل هُمُوْمِي أَبَاضَهَا
ولَمْ يُسْلِ هَمًّا مِثْلُ أَمْرِ صَرِيْمَةٍإِذَا حَاجَةٌ فِي النَّفْسِ عَادَ اعْتِرَاضهَا
أُجَامِلُ أَقْوَامًا. البَيْتُ.
أُجَامِلُ فِيْكَ الكَاشِحِيْنَ تَصَنُّعًاوَلَوْلَا الهَوَى مَا كُنْتُ مِمَّنْ يُجَامِلُ
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
اجْتَنِبْ أَخْلَاقَ مَنْ لَمْ تَرْضَهُلَا تَعِبْهُ ثُمَّ تَقْفُو فِي الأَثَر
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجعْفَرِيّ:
وَلَا تَقْرِبَنَّ الصنّيعَ الَّذِيتَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
أَبُو الشِّيْصِ:
أَجِدُ المَلَامَةَ فِي هَوَاكِ لَذِيْذَةًحُبًّا لِذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ
البُحْتُرِيُّ:
أَجِدَّكَ مَا تَنْفَكُّ تَشْكُو قَضِيَّةًتُرَدُّ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الدَّهْرِ جَائِرِ
بَعْدهُ:
يَنَالُ الفَتَى مَا لَمْ يُقَدِّر وَرُبَّمَاأَتَاحَتْ لَهُ الأَيَّامُ مَا لَمْ يُحَاذِرِ
أَجِدَّكَ لَا تَعْفُو كلُوْمُ مُصِيْبَةٍعَلَى صَاحِبٍ إِلَّا فُجِعْتُ بِصَاحِبِ
جَمِيْلٌ:
أَجِدِّي وِصَالًا أَوْ أَبِيِني صَرِيْمَةًفَأَكْرُم أَنْ لَا يَكْذِب المَرْءَ صَاحِبُه
أَبُو تَمَّامٍ:
أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إطْفَاؤُهَابِالدَّمْعِ أَنْ تَزْدَادَ طُوْلَ وُقُوْدِ
أوَّلهَا يَمْدَحُ بِهَا ابن أَبِي دَؤُاد:
أَرَأَيْتَ أَيِّ سَوَالِفٍ وَخُدُوْدِعَنَّتْ لَنَا بَيْنَ اللِّوَى فَزَرُوْدِ
ظَعَنُوا فَكَانَ بُكَايَ حَوْلًا بَعْدَهُمْثُمَّ ارْعَوَيْتُ وَذَاكَ حكْمُ لَبِيْدِ
أَجْدِرْ بِحِمْرَةِ لَوْعَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْر فَضِيْلَةٍطُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُوْدُ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيْمَا جَاوَرَتْمَا كَانَ يُعْرَفُ طِيْبُ عَرْفِ العُوْدُ
لَوْلَا التَّخَوُّفُ لِلعَوَاقِبِ لَمْ تَزَلْلِلحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى المَحْسُوْدِ
بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِكِ:
أَجُرُّ رِدَائِي فِي الرَّخَاءِ وَمئْزَرِيوَأَرْفَعُ عِنْدَ الجدِّ فَضْلَ رِدَائِيَا
حُمَيْدٌ الأكَّاف:
أَجُرُّ لَهُ ذَيْلِي لأُدْرِكَ فُرْصَتِيوَيَحْسِبُنِي فِي جَرِّ ذَيْلِي مُغَفَّلَا
جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ أَطْلُبُ عَفْوُكُمْفَغَضِبْتُمُ حَتَّى كأَنِّي المُجْرِمُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَشْكُو إِلَى العُذَّالِ وَهِيَ عَجِيْبَةٌمَا قد لقيتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْكُمُ
أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ العَجَائِبِ مُذْنِبٌ مُتَعَذِبٌطُوْل الزَّمَانِ وَظَالِمٌ مُتَظَلِّمِ
أَصْبَحْتُ مُمْتَثِلًا لأَمْرِكُمُوَإِنْ جُرْتُمُ وَقَدْ حُكِمْتُمْ فَتَحَكَّمُوا
لَحَظِيْتُ إِلَّا مِنْكُمُ وَزَهِدْتُ إِلَّافيْكُمُ وَسَلَوْتُ إِلَّا عَنْكُمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
سَادَ الكِرَامَ وَشَادَ مَا قَدْ أَغَفَلُوامِنْ سُؤْدَدٍ عَنْهُ كَأنَّهُمُ عَمُو
يُعْطِي الكَثِيْرَ وَلَيْسَ يَلْقَى نَادِمًاوَسِوَاهُ لَا يُعْطِي القَلِيْلَ وَيَنْدَمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَئِنْ يُقَدِّمُهُ أُنَاسٌ مِنْهُمُ فَهْوَالأَخِيْرُ عَلَيْهُمُ المُتَقَدِّمُ
مَعْرُوْفَةٌ صَافٍ وَظُلُّ عَلَائِهِ ضَافٍوَجُوْدُ يَدَيْهِ وضافٍ مُثْجِمُ
مُتَبَسِّمٌ قَبْلَ العَطَاءِ بَعْدَهُسِوَاهُ لَا يُعْطِي وَلَا يَتَبَسَّمُ
تَبَرُّعٌ بِالجوْدِ يَظلِمَ مَالَهُكرمًا فِي أَحْكَامِهِ لَا يَظْلِمُ
مَوْلَايَ مَوْلَى المُلُوْكِ وَمَنْ غَدَابُسْطَاهُ وَهُوَ عَلَى المُلُوْكِ مُحَكَّمُ
أرْدُدْ ثَرَائِي غَيْرَ مَأْمُوْرٍ وَمُرْدَهْرِي يجري عيش مَا تَرْسُمُ
أَصبَحْتَ بِالجوْدِ الحَمِيْدِ مُحَمَّدًاوَسِوَاكَ بِالبُخْلِ الذَّمِيْمِ مُذَمَّمُ
مُحَمَّد بن أَبِي عِمْرَانَ:
أَجْرْنِي مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ وَأَعْفِنِيفَكُلُّ عَزِيْزٍ فِي السُّؤَالِ ذَلِيْلُ
عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَة:
أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ مِنْهَا فَتُخْلِفُنِيفَمَا أَمَلُّ وَمَا تُوْفِي المَوَاعِيْدَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
أَمْسَى بَأَسمَاءِ هَذَا القَلْبُ مَعْمُوْدَاإِذَا أَقُوْلُ صَحَا يَعْتَادَهُ عِيْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّنِي يَوْمَ أُمْسِي لَا تُكَلِّمُنِيذُو بغْيَةٍ تَبْتَغِي مَا لَيْسَ مَوْجُوْدَا
أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ فتحْلِفُنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَالَ مَطلٌ لَو أَنَّ اليَأْسَ يَنْفَعُنِيأَو لَو أُصَادِفُ مِنْ تِلْقَائِهَا جُوْدَا
فَلَيْسَ تَبْذلُ لِي عَفْوًا وَأكْرِمُهَامِنْ أن تَرَى عِنْدَنَا فِي الحِرْصِ تَشْدِيْدَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ بن المَهْدِيّ ﵀:
بَعَثْتكَ مُرْتَادًا فَفُزْتَ بِنَظْرَةٍوَأَغْفَلتنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكَ الظّنَّا
وَنَاجَيْتَ مَنْ أَهْوَى وَكنْتُ مُبَاعِدًافَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنِ دُنُوِّكَ مَا أَغْنَى
أَرَى أَثَرًا مِنْهُ بِعَيْنِكَ بَيِّنًالَقَدْ أَخَذَتْ عَيْنَاكَ مِنْ عَيْنِهِ حُسْنَا
اجْعَلْ أَدَامَكَ طُوْلَ جُوْعِكَ إِنَّمَايُهْدِي إِلَيْكَ الجُوْعُ طِيْبَ المَأْكَلِ
يُقَالُ: نِعْمَ الغَرِيْمُ الجُّوْعُ مَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا قَبِلَهُ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِ الحُكَمَاءِ: أَيّ الطَّعَامِ أَطْيَبَ؟ قَالَ: مَا أَكَلتهُ وَأَنْتَ جَائِعٌ وَهَذَا البَيْتُ نَظَمَ هَذَا المَعْنَى.
اجْعَلِ الصَّبْرَ لِلشَّدَائِدِ عُدَّهْكَمْ تَرَاخَى الزَّمَانُ مِنْ بَعْدِ شِدَّهْ
بَعْدهُ:
وَتَصَبَّر إِذَا أَصابَكَ ضرٌّكُلُّ شَيْءٍ لَهُ انْتِهَاءٌ وَمُدَّه
وَيَقْربٌ مِنْهُ قَوْلُ الأَحنَف:
إِنْ تَشْقَ عَيْنِي بِهَا فَقَدْ سَعِدَتْعَيْنُ رَسُوْلي وَفزْتُ بِالخَبَرِ
وَكُلَّمَا جَاءنِي الرَّسُوْلُ لَهَارَدَّدْتُ عَمْدًا فِي طَرْفِهِ نَظَرِي
تَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ مَحَاسِنُهَاقَدْ أَثَّرَتْ فِيْهِ أَحسَنِ الأَثَرِ
خُذْ مُقْلَتِي يَا رَسُوْلُ عَارِيَةًفَانْظُرْ بِهَا وَاحْتَكِمْ عَلَى بَصَرِي
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ:
اجْعَلِ المَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَاحْذَرْغَوْلَة الدَّهْرِ إِنَّ لِلدَّهْرِ غُوْلَا
ابْنُ طَبَاطَبَا:
اجْعَلْ جَلِيْسَكَ دَفْتَرًا فِي نَشْرِهِلِلمَيْتِ مِنْ حِكَمِ العُلُوْمِ نُشُوْرُ
بَعْدهُ:
وَكِتَابٌ عَلَى الأَدِيْبِ مُؤَانِسٌوَمُؤَدِّبٌ وَمُبَشِّرٌ وَنَذِيْرُ
وَمفِيْدُ آدَابٍ وَمُؤْنِسُ وَحْشَةٍوَإِذَا انْفَرَدْتَ فَصَاحِبٌ وَسَمِيْرُ
اجْعَلْ قَرِيْنَكَ مَنْ رَضِيْتَ فعَالَهُوَاحْذَرْ مُقَارَنَةَ القَرِيْنِ الشَّائِنِ
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ قَرِيْنٍ شَائِنٍ لِقَرِيْنِهِوَمُهَجِّنٍ مِنْهُ لِكُلِّ محَاسِنِ
اجْعَلْ هُمُوْمَكَ وَاحِدًاوَتَخَلَّ مِنْ كُلِّ الهُمُوْمِ
بَعْدهُ:
فَعَسَاكَ أن تَحْظَى بما يُغْنِيْكَعَنْ كُلِّ الغُلُوْمِ
بَعْضُ آلِ حَمْدَانَ:
أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي عَيْنِي تَجِدْهَامُشَرَّبَةً جَنَى وَرْدِ الخُدُوْدِ
قَالَ الشَّيْخُ أبو مَنْصُوْر عَبْد المَلِكِ بن أَحْمَد بنُ إِسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيّ ﵀: وَجَدْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْسُوْبَةً إلى بَعْضِ آلِ حَمْدَانَ وَبَعْدهَا البَيْتُ وَهُوَ أَوَّلُ:
وَصَافِحْنِي تَجِدْ عَبْقًا بكَفِّييَضُوْعُ إِلَيْكَ مِنْ رَدْعِ النُّهُوْدِ
وَهَا سَمَعِي إِلَيْكَ فَإِنَّ فِيْهِبَقَايَا مِن حَدِيْثٍ كَالعُقُوْدِ
وَعَانِقْنِي تَجِدْ فِي طَيِّ بُرْدِيمثَالًا مِنْ مُعَانَقَةِ القُدُوْدِ
وَعَدِّ عَنِ الفُؤَادِ فَفِيْهِ سِرٌّأضنُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الوُجُوْدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ--...:
رُبَّ لَيْلٍ أَنَرْتهُ بِثُغُوْرِوَصَبَاحٍ طَمَسْتهُ بِشعُوْرِ
وَرَقِيْبٍ خَبَّاْتُ شَخْصيَ عَنْهُأن يَرَانِي فِي مُسْتَكَنِّ النُّحُوْرِ
بَاتَ حِصنِي مِنْهُ ذِرَاعٌ وَنَهْدٌوَمِجَنِّي قَلَائِدُ الكَافُوْرِ
أَجْتَلِي البَرْقُ مِنْ لآلِي الثُّغُوْرِالبِيْضِ وَالوَرْدِ مِنْ صحُوْنِ البُدُوْرِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَجَلُّ الوَرَى ذُو رِفْعَةٍ مُتَوَاضِعٌوَأَحْلَمُهُمْ ذُو قُدْرَةٍ مُتَجَاوِزُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
أَجَلَّكَ قَوْمٌ حِيْنَ صِرْتَ إِلَى الغِنَىوَكُل غَنِيٍّ فِي العُيُوْنِ جَلِيْلُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إلى المَرْءِ رَغَّبَتْإِلَيْهِ وَمَاَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَىعَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يُنِيْلُ
طَاهِرُ بن الحُسَيْن المَخْزُوْمِيّ:
أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْفَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرَمٍ عَائِبِ؟
مِنْ يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ:
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍفَالجَدُّ يُغْنِيْ عَنْكَ لَا الكَدُّ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ المَوْسُوْمَةِ بِيَتِيمَةِ الدَّهْرِ أَوَّلُهَا:
هَلْ بِالطُّلُوْلِ لسَائِلٍ رَدُّأمُ هَلْ لَهَا بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ
لَهَفِي عَلَى دَعْدٍ وَمَا حَفِلَتْيَوْمًا بِحَرِّ تَلَهُّفِي دَعْدُ
الوَجْهُ مِثْل الصُّبْحِ مبْيَضٌّوَالشَّعْرُ مِثْل اللَّيْلِ مسْوَدُّ
ضِدَّانِ لَمَّا اسْتَجْمَعَا حَسُنَاوَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ
وَجَبِيْنُهَا صَلْتٌ وَحَاجِبُهَاشخْتُ المَخَطِّ أَزَجّ مُمْتَدُّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنَايَشْفِي الصَّبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
قَدْ كَانَ أَوْرَقَ وَصلكُمْ زَمَنًافَذَوَى الوِصَالُ وَأَوْرَقَ الصَّدُّ
إِنْ تَتْهِمِي فتهَامة وَطَنِيأو تَنْجُدِي يَكُنِ الهوى نَجْدِ
وَإِذَا المُحِبُّ شَكَى الصُّدُوْدَ فَلَمْيُعْطِفْ عَلَيْهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
أَمَّا تَرِي طِمْرِيَّ بَيْنَهُمَا رَجُلٌأَلَاحَ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذو صدَإٍوَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لَا الغَمْدُ
ولقد عَلِمْتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌفِي النَّائِبَاتِ أَرُوْحُ أو أَغْدُو
بَرْدٌ عَلَى الأَدْنَى وَمَرْحَمَةٌوعَلَى الحَوَادِثِ مَارِنٌ جَلِدُ
مَنعَ المَطَامِعَ أَنْ تثلّمنِيأنِّي لِمعوَلهَا صفًا صلِدُ
سَأَظَلُّ حُرًّا مِنْ مَذَلَّتِهَاوَالحُرُّ حِيْنَ يُطِيْعُهَا عَبْدُ
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَكُنْ لَدَيْكَ لِسَائِلٍ فَرَحٌإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُحْسَنِ الرَّدُّ
وَإِذَا صَبَرْتَ لِجُهْدِ نَازِلَةٍفَكَأَنَّهُ مَا مَسَّكَ الجهْدُ
وَالشّعْرُ لَذُو قلّة. وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
أَجْمِلُوا أَيَّامَ دَوْلَتِكُمْإِنَّكُمْ مِنْهَا عَلَى خَطَرِ
وَاحْسِنُوا مَا دَامَ أَمْرُكُمُنَافِذًا فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَاسِنِهَاطِيْبُ مَا يَبْقَى مِنَ الخَبَرِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع