تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

حرف الألف (٥٧)

ابن الحجَّاج:

إِن يَحسُدُوني فَلا وَاللَّهِ مَا بَلغَتْلَولَا الخَسَاسَة حَالي مَوضع الحسَدِ

بعده:

وإِنما في يَدي عَظم أمَشّشُهُمن المعاشِ بلا لحمٍ ولا غُدَدِ

أبو بكر بن دُرَيد:

إِن يَحم عَن عيني البُكَاء تَجلُّدِيفَالقَلبُ مَوقُوفٌ عَلى سُبل البُكَا

يقولُ ابن دُريدٍ من مقصورَتِه:

لو كانتِ الأحلامُ نَاجتنِي بِماأَلقاهُ يَقظَانَ لأَصماني الرَّدَى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
منزلةٌ ما خلتُها يَرضَى بهالنَفسِهِ ذُو أَربٍ ولَا حجَى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
شيم سَحابٍ خُلّبِ بَارِقُهومَوقفٌ بينَ ارْتجاءٍ ومُنَى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»
في كل يَومٍ مَنزِلٌ مُستَوبَلٌيَشتفُّ ماءَ مُهجَتِي ومُجتَوى
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «يا ظبية أشبه شيء بالمها»

يُقال أصمَاهُ: أي رَماهُ، فقَتلهُ، وأشوَاهُ إِذَا أصَابَ شواهُ، وهي أطرافُه.

والأَربُ والإِربَةُ والمأرِبَةُ: الحَاجَةُ. وَالجِحى العَقلُ. شِمتُ نَظَرتُ. والخلَّبُ: السَّحاب لا ماء فيهِ، وَمنه الخَلابَةُ وهي الخديعَةُ. مُستَوبَلُ: مُستثقلُ. يشفُّ: يشرَبُ. مُجتوى: مكروهٌ.

المقَنع الكِنديُّ:

إِن يَحْيَى ذَاكَ فَكُنْ منهُ بمَعزلةٍأَو مَاتَ ذَاكَ فلَا تَشهد لَهُ جَنَنَا

وَمن بَابِ (إِن ي خ) قولُ ابنِ الرُّومي في القَلَمِ:

إِن يَخدُمِ القلمَ السَّيفُ الذي خضعتلَهُ الرقابُ دَانت خوف الأُمَمُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «إن يخدم القلم السيف الذي خضعت»
فَالمَوتُ والمَوتُ لَا شيء يُغالبهُمَا زالَ تبعُ مَا يحرى بهِ القَلمُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «إن يخدم القلم السيف الذي خضعت»
كَذَا قضى اللَّهُ الأقلامَ مُذ بُرَيتأنّ السيُوفَ لها مُد أُرهفَت خَدمُ

البُحتُرِيُّ:

إِن يَدنُ يَكفِ الغائِبينَ وإِنْيَغبْ لَم يَكْفنَا عنهُ دُنوُّ الحُضَّرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «هجرت وطيف خيالها لم يهجر»

عَقيلُ بن العرندس:

إن يُسأَلوُا الخيرَ يُعطُوهُ وإِنْ جُهدُوافالجُهدُ يُخرجُ منهُم طيب أَخبارِ
للشاعر عبيد بن العرندس الكلابي، اقرأ القصيدة

طُرَيحٌ:

إِن يَسمعُوا الخَيرَ يُخفُوهُ وإِن سَمِعُواسُوءًا أذاعوا وإن لم يَسمَعُوا كَذَبَوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

كَانَ طريحُ بنُ إسماعِيلَ الثَّقفيُّ من أخوالِ الوَليدِ بن يَزيدَ وكانَ قد هَجرَهُ الوَليدُ سنةً وقَطع أَرزاقَهُ فتوَصَّل ودَخَل عَلَيهِ مُتنكرًا فلَم يشعُر بهِ إلّاوَهو قائم بينَ يَديهِ فَأَنشأَ يَقولُ:

يا بنَ الخلائفِ مَالي بَعدَ تقربةٍإليكَ أُقصَى في حَاليك لي عَجَبُ
مَالي إِذَا ذَادُ وأُقصَى حينَ أَقصُدُكمكَما يُؤقَّى من ذي العزَّةِ الجَربُ
كأنَّني لَم يضكُن بيني وَبينكمإِلٌّ ولَا ذمَّةُ تُرعَى ولَا سَبَبُ
لو كَانَ بالودّ شَيءٌ منكَ أَزلفنيبقُربكَ الودُّ والإِشفاقُ وَالحَدبُ
وَصرتُ دُونَ رجَالٍ قَد جعَلتهمُدُوني إِذَا مَا رأوني مُقبلًا قطَبُوا

إِن يسمَعُوا الخيرَ يُخفوهُ. البيت. وبَعدَهُ:

رَأوا صُدودَكَ عنّي في اللقاءِ فقَدتحدّثُوا أن حبلي منكَ مُنقَضِبُ
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ومَا عَهِدتكَ فيمن زلَّ تقطَعُ ذا قُربَىولَا تدفَعُ الحقَّ الّذي يَجبُ
فقَد تقرّبتُ جُهدًا مِن رضَاكَ بمَاكَانت تُنالُ بهِ من مثلك القُربُ
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فغَير دَفعِكَ حقِّي وانتقَاصِكَ بيوَطيِّكَ الكشحَ عنّي كُنت أحتَسبُ
أَشمتّ بي ثمَّ أقوامًا صُدورُهمعَليَّ فيك إِلى الأذقان تلتَهِبُ

قال: فلمَّا سَمِعَ الوَليدُ شعرَهُ تبسَّم وَأمرَهُ بالجُلُوسِ وَرَفَع مرتبةُ وأَجازهُ بخَمسينَ أَلفَ درهمٍ فهذهِ إحدَى فضائِلُ الشِعرِ.

قعنب بن أمّ صَاحِب:

إِنْ يَسَمعُوا رِيبةً طَارُوا بِهَا فَرحًاعَنّي ومَا سَمِعُوا من صَالحٍ دَفنُوا

رَوَى الحَاتميُّ أنّ هذه الأبيات لقيس بن عَاصمٍ المنقَرِيِّ.

بعده:

صُمٌّ إِذَا سمِعُوا خيرًا ذُكرتُ بهِوَإِن ذُكِرتُ بسوءٍ عِندهُم أذِنُوا
كُلٌّ يُداجِي على البَغضاءِ صَاحبَهُوَلَن أُغالبَهُم إِلّا كما عَلَنُوا
ولَن يُراجعَ قلبي حُبَّهم أبدأً زَكنْتُمنهمُ عَلى مثلِ الذي زَكنوا
شبهَ العَصافير أَحلامًا ومَقدرةًلو يُوزَنُون بزفِّ الريش ما وَزنَوا
جهلًا عَلينا وَجُبنًا عن عدُوّكُملَبئست الحُلّتانِ الجَهلُ والجُبُنُ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «لله در نزيه الدين من رجل»
إِنْ يَطبُخوُا يُوسِعُونا من دُخانِهــمُ وليسَ يَبْلَغُا ما تَطبُخُ النّارُ

الصلتان العبدي:

إِنْ يَفْنَ مَا عِندنا فاللَّهُ يَرزُقُناوَمَنْ سِوانَا ولَسْنا نحنُ نَرتَزقُ
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «أعلم أني متى ما يأتني قدري»

ثابت قطنة:

إِنْ يَقتلوكَ فَإِنَّ قَتلَكَ لم يكنْعارًا عَلَيْكَ وَرُبَّ قَتْلٍ عارُ
للشاعر حبيب الهلالي، من قصيدة «يا با حسين لو شراة عصابة»

داود بن رَبيعة الأسَديُّ:

إِن يقتُلوكَ فقَد ثَلَلتَ عُروشَهُمبِعُتَيبةَ بنِ الحَارثِ بن شهابِ

بعده:

بأحبِّهم فقدًا إلى أعدائهوأَشدِّهم فقدًا عَلى الأصحابِ
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
إِن يقتُلوكَ فقَد قتَلتَ خيَارَهُمواللَّيثُ أَكرَمُ مَا يكونُ قتيلًا
إن يَقلَّ اللّقاءُ بِالجِسم منَّافَكثيرٌ مَا تَلتَقي رُوحَانَا

أَبو تَمَّام:

إِن يُكْدِ مُطَّرفُ الإِخاءِ فَإِنَّنانَغدُو وَنَسريَ في إِخاءٍ تَالد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هي فرقة من صاحب لك ماجد»

قِيل: ذَكَرَ عليّ بن الجهم دعبلًا فشتَمهُ وكَفَّرهُ ولَعنَهُ، وقال: كَانَ يَطعنُ على أبي تمامٍ وَهو خير منهُ دينًا وأدبًا وشِعرًا، فقَالَ بعضُ مَن حَضر: لو كان أَبُو تمامٍ أَخاكَ مَا زَادَ على مَدحكَ لَهُ، فقَالَ: إِلَّا يكُن أخًا بالنّسَبِ فإِنَّهُ أخٌ بالمودَّةِ والأدَبِ، أما سمعتَ مَا خاطبني بهِ، وأنشد لأبي تمام:

إِن يُكدِ مُطرفُ الإخاءِ... البيت

وبَعدهُ:

أَو يختلف مَاءُ الوِصَال فماؤُناعذب تحدَّرَ من غمامٍ واحِدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هي فرقة من صاحب لك ماجد»
ويَفترق نَسبٌ يُولّفُ بَينَناأَدبٌ أقمنَاهُ مَقَام الوَالِدِ

وقد كرر أبو تمامٍ هذا المعنَى حَيث يَقولُ:

ذُو الوُدّ عندي وذو القُربَى بمنزلةٍ. وهي مكتوبة ببابِها.

النَّابِغَةُ الذُبيانيّ:

إن يَكُ عَامرًا قَد قَالَ جَهلًافَإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهلِ الشَّبابُ

ويقولُ النَّابِغَةُ بَعدَ هَذَا البيتِ:

فإِنَّكَ سَوفُ تَحلم أَو تنَاهىإِذَا شيَّبتَ أَو شَابَ الغُرابُ
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة
فَكُن كأَبيكَ أو كأَبِي براءٍتُوافقكَ الحكُومَةُ والصَّوابُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «فإن يك عامر قد قال جهلاً»
ولَا تَذهَب بحلمكَ طَافيَاتٌمنَ الخُيَلاءِ ليسَ لهنَّ نَابُ

ويُروَى قول النَابغةِ فإِنَّ مَظنَّة الجهلِ الشبابُ

يقول أَبِي نواسٍ:

كَانَ الشَبابُ مظنَّة الجَهــلِ وَمُحسّنَ الضَّحكَاتِ وَالهزلِ
إن يَكُ من فضَّةٍ كَلَامُكِ يانَفس، فإِنَّ السُكُوتَ من ذَهَبِ

محمَّدُ بن شِبلٍ:

أَنْ يكن قدّمته أيدي المنايافإلى السابقين يمضي البطاءُ

المأمون في عمّه إبراهيم:

إن يكُن لِلسَّوادِ فيكَ نَصِيبٌفَبياضُ الأَخلَاقِ منكَ نَصِيبي
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

صَالح بن عَبد القُدُّوس:

إِن يَكُن مَا بهِ أُصِبتُ جَليلًافَذهَابُ العَزاءِ منهُ أَجَلُّ
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

اليَهُوديُّ:

أن يَمنعَوا فَعسَى وإِنيُعطُوا فَلن يُعطُوا جَزِيلَا

الخَوارزميُّ:

إِن يَنأَ شَخصِي عَن مَجالسِ عزّهفالنَّفسُ في أَلطَافِهِ تَتَقَلَّبُ

أبو عَمران موسى الإشبيليُّ:

إِن ينأَ عنِّي أَو يَغِبْ شخصُهُفَليسَ عَن قَلبيَ بالغَائبِ

وَمن بَاب (إِن)، قَولُ أَبِي تَمَّامٍ يرثي بَني حُمَيدٍ:

بَني حُميدٍ لو أَنَّ الدّهرَ مُتّرعٌلصَدَّ عن ذكرِكم عن جَانبٍ خشِنِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «اليوم أدرج زيد الخيل في كفن»
إِن يتحل حَدثَانُ الدّهر أنفسكُمويَسلُم النَّاسُ بين الحَوض والعَطنِ
فالماءُ ليس عجيبًا إِنَّ أعذبَهُيَفنَى ويمتدُّ عُمرُ الآجن الأَسِنِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «اليوم أدرج زيد الخيل في كفن»
أَواخرُ العَيشِ أخبَار مُكرَّرَةٌوأَقربُ العَيشِ مِن لهوٍ أوائِلُهُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ليل بذي الأثل عناني تطاوله»

حجَّاجُ بنُ عِلَاطٍ:

أواخي رجَالًا لستُ مُطلْعَ بَعضِهمعَلَى سِرِّ بَعضٍ إن صَدري لَواسِعُ

بعده:

تَلاقَت حَيازيمي عَلَى قَلب حَازمٍكَتومٍ لمَا ضمَّت علَيهِ الأَضَالِعُ

ابْنُ الرُّوميّ:

أوارِدٌ بَحرَكُم مِثلي ومُنصَرفٌفي الصَّادِرين بلا عَلٍّ وَلَا نَهَلِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا زلت تبلغ أقصى السؤل والأمل»
أوائِلُ رُسلٍ للرَّبيعِ تَقَدَّمَتْعَلى حُسنِ وَجهِ الأَرضِ خَيرَ قُدُومٍ
أوجَعْتَ قَلبِي فَقُل لِيأَوجَعْتُ قَلبَكَ أَمْ لا
أوْجَعُ مِنْ لذْعَةِ السّنانِ لذِي الحجَى قَرعهُ اللِّسَانِ

الرّضي الموسويُّ:

أوجهٌ صَانَهَا الإِلَهُ فأَمسَــينَ تُرابًا تحتَ الجَنادِلِ غُبرَا

زهَيرُ المصريّ:

أَوحَشتَني واللَّه يَا مَالكيقَطَعْتُ يَومي كُلَّهُ لَم أَرَكْ
للشاعر بهاء الدين زهير، من قصيدة «أوحشتني والله يا مالكي»

بعده:

هَذَا جَفاءٌ منكَ مَا اعتَدتهُفَليتَني أَعرِفُ ما غَيَّرَكْ
للشاعر بهاء الدين زهير، من قصيدة «أوحشتني والله يا مالكي»

مسكِين الدارميُّ:

أَو حمارِ السَّوءِ إن أَشبعتَهُرمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «اتق الأحمق أَن تصحبه»

كثيِّر:

أَوَدُّ لكُم خَيرًا وَتَطَّرِحونَنِيأَسعدَ بن لَيثٍ لاختلَافِ الصَّنَائعِ

بعده:

عَلى كُلِّ حَالٍ قَد بلَوتُم خَليقَتيعَلى العُسر منّي والغِنَى المتَتَابِعِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «بكى سائب لما رأى رمل عالج»
إذا قلَّ مَا لي زادَ عرضي كَرامةًعَليَّ ولم أتبع دِقاقَ المطامعِ

قال الأصمعي: قال عبد الرحمن بن الزنادِ: مَرَّ أَعرابيٌ بكُثيّرٍ، وَهو ينشدُ: أودّ لكم خيرًا وتطَّرحُونني... البيت

فَنَادَى الأعرابيُّ: عبَادَ اللَّهِ هَذَا واللَّهِ شِعرٌ قلتُهُ أَنَا، فَقال لَهُ كُثيّر: أن يكُن لكَ فما نَفعكَ، وإِن يَكُنْ لي فهُو أَبعدُ لكَ منهُ.

أَودَعتُهُ سِرًّا فأَلفَيتُهُأنَمَّ مِن كَأَسٍ عَلَى رَاحِ

الديودَارِيّ:

أَودَعتُهُ سِرّي مُستَكتمًافَبثَّهُ الأَحمَقُ في الحَالِ

بعده:

مَن يضَعِ السِّرَّ لديهِ فَقدأودعَ ماءً جَوفَ غِربَالِ

هُو أَبو هلالٍ المُظفرُ بن محمَّد بن النَّجمِ الزّنجاني المعرُوفُ بالدَيوَدَاريّ.

ومن بابِ (أَوَدُّ)، قَولُ الصاحبِ بن عَبَّادٍ:

أوَدّعُ منكَ أنواءَ السَّحابِوَعيشًا بينَ أفنيةٍ رحَابِ
وبدرًا نورُ حَاجبهِ مُنيرٌ وَشمسًالَا تَوارَى بالحجَابِ
فأوصِ الدَهرَ بي خيرًاوَحسنَى مقلبُ الدَهر قاسٍ ذو انقلاب
ولَا بَل أَوصِني بالدَهر خيرًافقد غَادرتَهُ يخشَى عقابي
وَهب أحداثهُ قَد جَانبتنيألَيس أسيرُ عن هَذَا الجنَابِ

الرضي الموسَوي يرثي:

أَودَى وَمَأ أَودَتْ مَنَاقِبُهُوَمَن الرِّجَالِ مُعَمَّرُ الذِّكْرِ
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أوما رأيت وقائع الدهر»

بعده:

طَوَتِ اللَّيَالي بَعَد مَصرَعهِنارَ القِرَى ومُعرَّشَ السَّفْرِ
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أوما رأيت وقائع الدهر»

مالك بن سَعد مَناةَ:

أَورَدَهَا سَعدٌ وَسَعْدٌ مُشتَمِلمَا هَكَذا تورَدُ يَا سَعدُ الإِبلْ
للشاعر النوار الجل، من قصيدة «أوردها سعد وسعد مشتمل»

هَذَا البَيتُ هُوَ المَثَلُ السَائرُ، يُضرَبُ في إدراك الحَاجةِ بغَير مَشقَّةٍ ولَا تَعبٍ وَهو لِمالكِ بن سَعد مَنَاةَ وذلك أَنَّهُ أَورَدَ إِبلَهُ شَريعَةَ الماءِ فَشرِبت وَاشتمل بكسَائِه وَنامَ وَلم يُوردهَا بئرًا فيحَتاجَ إِلى الاستِقاءِ، وهَذا مَالِكٌ هُو سِبطُ تَميم بن مُرٍّ وكَان يُحمَّقُ إِلَّا أنه كان آبِلَ أَهلِ زَمانِهِ ثمَّ أنَّهُ تزوّجَ وَبنَا بامرأته فَأورَدَ الإِبلَ أَخوُه سَعدٌ فلم يُحسِن القيامَ عَليَها وَالرِفق بهَا فقال مالكٌ مَا هَكذَا تُورَدُ يا سَعدُ الإِبل، المَعنَى إنَّهُ لا يَجُوز

التهوينُ في طَلبِ الحَاجة واعتمَادُ الرَّاحَة بَلِ الأخذُ بالجِدّ ليلَاقي النّجاحَ.

عبد اللَّه بن المُعتز:

أُوَرّثُ نَفسِي مَا لَها قَبلَ وَارثٍوأُنفِقُهَا في مَا أُحبُّ وَأَشتَهِي

شمس الدين الكوفي الواعظ ﵀:

أُوَرّي ببانِ الجزعِ عَنهُ وَرَامةٍوَلَا البَانُ مَطلُوُبِي ولَا قَصدي الجَزعُ

بَشَّارٌ:

أَورق بخَيرٍ تُرجَّى للنَّوالِ فَمَاتُرجى الثّمارُ إِذَا لَم يُورقِ العُودُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ظل اليسار على العباس ممدود»

بعده:

بُث النَّوالُ ولا تمنعكَ قلّتُهُفَكُلَّما سَدَّ فقرًا فهو محمُودُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ظل اليسار على العباس ممدود»

هَذانِ البيتانِ قَد وَرَدَا بَبابِ (إِن الكريم ليُخفي عنك عَبْرتَهُ)، مَعَ إِخوانه وَهُو شِعرٌ مُتَنازعٌ وقد رُويَ لابن الرُّوميّ أيضًا.

أبو فراس بن حَمدانَ:

أُوصيكَ بالحُزنِ لا أُوصيكَ بالجَلَدِجَلَّ المُصَابُ عن التَّفنيدِ والفَنَدِ
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أوصيك بالحزن لا أوصيك بالجلد»

بعده:

أَبكي بِدَمعٍ لَهُ مِن حيرتي مَددٌوأستَريحُ إلى صبرٍ بلا مَدَدِ

عَبدة بن الطبيب:

أُوصيكُمُ بتُقَى الإلهِ فَإِنَّهُيُعطي الرَّغائبَ مَن يَشاءُ ويَمنعُ
للشاعر عَبدَةِ بنِ الطَبيب، اقرأ القصيدة

صالح بن عبد القدوس:

أَوضِح الشِّعرَ إِذَا مَا قُلتَهُإِنَّما السَّائِرُ مِنهُ مَا وَضَحْ

الحَرِيريُّ:

أُوضحُ الشِّعرَ مَا قَصَدتُ منَ المَعنىوأُبدِي الذي يُعزُّ ضَميرِي

مسكينُ الدارِميُّ:

أَوْ غُلَام السَّوءِ إِن جوَّعتَهُسَرَقَ الجَارَ وإِن يشبَع فَسَقْ
أوفَى بيَ الحلمُ فاقتَادَ النُهَى طَلقًاشَأوِي وَعِفتُ الصِّبَا من غير تَفسِيدِ

مَامةُ أبو كعبِ:

أَوفى عَلى الماءِ كَعبٌ ثُمَّ قِيلَ لَهُرد كعْبُ إِنَّك ورَّادٌ فَمَا وَرَدَا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

العَربُ تَضربُ المثلُ في الجُودِ والسَخاءِ بحَاتم الطائِيّ وَكعبِ بن مَامَةَ الأَياديّ. فمِن حَديثِ كَعبٍ أَنَّهُ خَرجَ في رَكبٍ فيهِم رَجُل من النَّمر بنِ قَاسطٍ في شهر نَاجِرٍ فضَلُّوا فتَصافَنُوا ماءَهُم وَهو أن يَطرَح في القَعِب حَصاة ثم يُصبّ فيهِ منَ الماءِ بقدرِ مَا يغمَرُ الحصَاةَ وتلكَ الحَصاةُ هيَ المُقلَةُ فَيشربُ كُل إنسانٍ بقَدرٍ وَاحدٍ فَقعدوا للشُربِ فلمَّا دَارَ القعبُ فَانتهَى إِلى كَعبٍ أَبصَرَ النمرِيَّ يُحدّدُ النَظَر إليهِ فآثره بمائِهِ وقَال للساقي اسقِ أخاكَ النّمريَّ فشربَ النّمريُ نَصيبَ كَعبٍ ذَلك اليَومَ مِن الماءِ ثمَّ نَزلوا من غدهِم المنزلَ الآخرَ فَتَصافَنُوا بقية مائِهم فنَظر إليه النمرِيُّ كنَظرة أَمسٍ فقالَ كَعب كَقولهِ أَمس فَارتحلَ القَومُ وقَالوا لكَعب ارتَحل فلَم تَكُن بهِ قوَّةٌ لِلنُّهوضِ وَكانُوا قَد قَرُبوا من الماءِ فقِيلَ لَهُ رِد كَعبُ إِنَّكَ ورَّاد فعَجزَ عن الجَوابِ فلمّا يئسوا منه خيَّلوا عليه بثوبٍ يمنَعهُ مِنَ السَّبع أَن يأكلَهُ وتَركُوهُ مَكانَهُ فَماتَ فقَالَ أبوهُ مَامَةُ فِيه يَرثيهِ.

مَا كَان من سوقةٍ أسقَى عَلَى ظمأٍخمرًا بمَاءٍ إذَ أنا جُودُهَا بَرَدا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
مَن ابن مَامةَ كعبٍ ثُم عيَّ بهِزَوَّ المنيّه إِلَّا حُرَّة وقَدَى

أو في ملئ الماءِ كعبٌ ثم قيلَ لَهُ. البَيت.

قالَ المُبرَّدُ في كاملِهِ هَذَا البَيتُ الأخير لأبي دُؤادٍ الأَيادِي زَوَّ المنيَّةِ قَدرهَا وَعيَّ بهِ أَي عَيَت الأَحدَاثِ إِلا أَن تَقتُلهُ عَطشًا.

أبو الهول الحميري:

أَوقَدَتْ فَوقَهُ الصَّوَاعِقُ نَارًاثُمَّ شابَتْ لَهُ الدُّعافَ القُيُونُ

بعده يَصِفُ سَيفًا:

فَإِذا ما سَللتَهُ بَهَر الشَّمــس شُعَاعًا فلَم تكَدْ تَستَبينُ
وكأنَّ الفِرندَ والرَّونَقَ الجَاري على صَفحتيهِ ماءٌ مَعينُ
نعمَ مخراقُ ذي الحفيظةِ في الهيجاءِ يُعصى بهِ ونعمَ القرينُ
ما يُبالي إِذَا انتحاهُ بضربٍأَشمالٌ سَطَتْ بهِ أم يمينُ

ومن باب أَوقدَت قول غالب الحجَّام من شعراءِ الأَندلُس في الخَالِ بالخدِّ:

يَا خَالِعَ البَدرِ المُنيرِ جَمالَهُأَلبَستَني بالحزن ثوب سَمائِهِ
وقدتَ قلبي فارتمَى بِشرارَةٍوَقعَت بِخَدِّكَ فانطفت في مائهِ

التهَاميُّ:

أَوْ كامريءٍ يومًا هَراقَ سقَاءَهُ لبَريقِ آلٍ كاذِبِ اللَّمَعانِ

أَعرابيٌّ:

أَوَكُلَّما طَنَّ الذُّبَابُ زَجرتُهُإِنَّ الذُبابَ إِذًا عَليَّ كرِيمُ

بَشَّارٌ:

أولعَ النَّاسُ بالملَامةِ والمَرءُ عَلىَ خُطَّةٍ منَ التَّقدِيرِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «بكرا صاحبي قبل الهجير»
أولَى البَريّه بالسَّلَامةِ مَن عَفَاعَن ظَالميهِ وَعَفَّ عندَ الدّرهَمِ

أبو تَمَّام:

أَولَى البريَّة طُرًا أَن تُواسيَهُعندَ السُّرُورِ الَّذي آساكَ في الحزنِ
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

الغَزِّي:

أَولَى البَسيطَةِ بالتجنُّبِمَوضِع مَلأَتْ قَيادَ أُسُودِه غزلَانُهُ

أَبياتُ إبراهيمَ الغزي يمدح مُعين الدِّينِ نَصرٍ أَحمدَ بن الفَضْلِ بن مَحمودٍ القَاشِي، أولها:

لَو لم ينمّ بمَا أَراق بنَانهُلم يدرِ مَا فَعلتْ بِنَا أَجفَانُهُ
كلُّ سَيرخصه الكَسادُ سِوى الهَوىمهجُ الوَرَى وَقلوبُهم أَثمانُهُ
يَا قَلبُ لا تَطرح سِلَاحَكَ كُلَّهُجزءًا وإِن بَان العَقيقُ وَبَانُهُ

أَولى البَسيطةِ بالتجنُّبِ مَوضِعٌ، البَيتُ وبعدَهُ:

أَصبحتُ في زَمنٍ تتَناسَبأهلُهُ فكأنَّهُ مُشطٌ وهم أَسنانُه
أَنَا من رَمته الحادثاتُ بمنزِلٍفيهِ تخَافُ بُغاثَهُ عقبَانُهُ

يقول فيها في المدح:

يَترجَّلُ المَلكُ الهُمامُ بلحظِهِضُعفًا متَى رَكبَ اليَراعَ بنَانهُ
وَيَشُكُّ أحشاءَ الخُطوبِ بذابلٍمَا اهتزَّ إِلَّا بالمداد سِنانُهُ
أَغَنى العُفَاةَ عنِ المَشقَّةِ مَشقُهُوجَرَى فأجرى رزقَهم جَرَيانهُ
مُتوسّعٌ في حُسنِ شيمَتِهِ وَمن رَكبَ السَّعَادةَ لَم يضق ميدانه
كالغَيثِ طَورًا يُتقَى منسَيلهِغَرقًا وَطورًا يُرتَجى تَهتَانُهُ
وَاللَّيث يَصلحُ للمقيلِ عرينَهُلَو كَانَ يُمكِنُ سلمَهُ وأَمانُهُ
والبَحرُ مَا احتملتُ له المَنَنَ الطلَىحتّى تلطَّمَ في الطُلَى مَرجَانُهُ
تُثنى عَليهِ عُفَاتُهُ بفَضِيلةٍيُثنى عَلَيهِ بِضعفِها سُلطَانُهُ
نظَمت مَعاني المَدح فيهِ نُفُوسهَاوتَركَّبت في بالنَا أَوزانُه

ومن بَابِ (أَولى)، قَولُ أَبِي الفَتح البُستي:

أَولى الذخائِر بالصِيَانةِوالحمَايةِ وَالحراسَة
عُمرُ الفَتى النِهايَةُ فيالنَباهَةِ والنَّفاسَة
فَحذارِ من تَضييعهِإن كُنتَ من أَهلِ الكَيَاسَة
وَارضَ الخمولَ مَعَ السَلامــة فالبَلاءُ مَعَ الرِّياسَة

الشَّيخ محمَّد الوَاعظ ﵀:

أَولَى العبَادِ بأَن يَراكَ بقَلبِهِمَنْ لا يَرى في قَلبِهِ إِلاكَا

بعده:

وَجَمالِ وَجهِكَ مَا حَلا في ناظرِيسَكنٌ ولا سَكَنَ الفؤادَ سِواكَا

الغَزِّي:

أَولَى الوَرَى بالحزمِ أَعلَمُهُم بهِكَم جاهلٍ قصَدَ الصَّلاحَ فَعاثَا
أولَى الأُمورَ بضَيعَةٍ وَفَسادأَمرٍ يُدبّرهُ أَبُو عَبَّادِ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «أولى الأمور بضيعة وفساد»

ومثلهُ قَولُ آخر:

وأمرٍ يُدبِّرهُ صالحٌفأخلِقْ بسُرعَةِ إِدبارِهِ

الببّغاء:

أَوَليسَ مِن إحدَى العَجائِبِ أَنَّنيفَارَقتُهُ وحَييتُ بعدَ فَراقهِ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أوليس من إحدى العجائب أنني»

بعده:

يَا مَن يُحاكِي البَدرَ عندَ تَمامِهِارحَمْ فتًى يَحكيهِ عند مُحاقهِ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أوليس من إحدى العجائب أنني»

سَعيد بن حُميدٍ:

أليسَ من نَكَد الزَّمانِ تَقرُّبيممَّن يَرى قُربي أشَدَّ عَذَابِ

قَبلهُ:

لي صَاحبٌ كَثرتْ عَليَّ جهَاتهُفلَبَستُ منهُ تَحيّر المُرتَابِ
طَالت مُعَاتبتي لَهُ وطَالتألُّفي فاقلَّ نفع تآلُفي وَعِتَابي

أَليس من نَكَدِ الزَمانِ... البيت

وبعده:

أَيقنتُ أَنَّ الصَّابِرينَ عَلَى الأذَىيُؤتَونَ أَجرَهُم بغير حِسابِ
صبَرتُ مُحتَسبًا وَكم من صَابرٍدَارَتْ لَهُ العُقبَى بحُسنِ ثوابِ

صُرَّدُرَّ:

أَوَ لَيسَ يُوسُفُ بَعدَ محنتِهِنَقَلُوهُ من سجنٍ إِلَى قَصرِ
للشاعر صردر، من قصيدة «إحدى الكواعب من بنى نصر»
أوليسَ يُوسفُ مَعْ كرَامتهِأَلقَوهُ في جُبٍّ وَفي سجنِ

عليّ بن الجهم:

أَوَمَا رَأَيتَ اللَّيثَ يألَفُ غيلَهُكِبْرًا وأَوبَاشُ السِّباعِ تَرَدَّدُ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

نَسَبُ عَلي بن الجَهمِ: هُو عَليُّ الجهم بنِ مَسعود بن أُسَيد بن أُذَينَة بنِ كَرار بن كَعبِ بن مَالكِ بن عُتبة بن جَابر بنِ حَارثِ بن عَبد البَيتِ بن الحَارث بنِ سَامةَ بن لُؤيِّ بن غَالبٍ هَكَذا يدَّعُونَ وَقُريشٌ تدفعهم فَهُم عَنِ النَسَبِ وتُسمِّيهم ناحيَةَ يَنسُبُونَهمُ إِلى أُمِّهم وَهي لَيلى امرأَةُ سَامَة. وقَالَ الزُّبيرُ بنُ بَكَّار: هُمْ قُريشٌ العَاربَةُ فأدخَلهم في قُريشٍ، وكانَ بَنُو نَاجيَةَ ارتَدُّوا عن الإسلَام فلمَّا وَلي علي بن أبي طالب ﵇ دعَاهم إلى الإِسلام فأسلَم بَعضٌ عَلَى الرِدَّة فَسَباهُم واستَأسرَهُم فاشتراهُم مَصقلَةُ فأعتَقهُم وَهَربَ مِن ليلَته إِلى مُعاويَة فصَارُوا أحرارًا ولزمَهُ الثمَن فشعثَ عَليَّ ﵇ مِن دَارهِ وَقيل يَومَهَا فلم يدخل مصقَلُهُ الكُوفَةَ إِلَى أَن قُتلَ ﵇. وَكَانَ عِلي بن الجَهمِ شاعِرًا فصيحًا مَطبوعًا واختَصَّ بالمُتوكِّل حَتَّى صَارَ من جُلسَائِهِ ثم أَبغَضَهُ لأنَّهُ كَانَ كَثيرَ السَّعايةِ إليهِ بندمائِهِ فَكَشَفَ عن ذلكَ فلم يَجد لَهُ حَقيقةً فنفَاهُ بَعد أنْ حبَسَهُ مُدَّةً، وكَانَ يَنحُو نحو آلِ مَروان بن أبي حَفصَة في هجاءِ آل أبي طَالبٍ وَذمِّهم والإغراءِ بِهمِ وهجاءِ الشِيعةِ وَكان منحرفًا عن عَلي بن أَبِي طالب ﵇ وَكَان شِدِيد الكذِب وَكَان يُنبَزُ البغاء وهَجاهُ البُحتُريُّ بذلكَ وسَمِعَهُ أَبُو العَيناءِ يومًا يطعنُ فيه عليٍّ ﵇ فقال لَهُ أَبوُ العَيناءِ أنا أدرِي لم تَطعنُ علَيه قال تَعنِي قصَّة أَهلي وسَعيهِم مِن مَصقلةَ بن هُيرةَ قالَ أَنتَ أوضَعُ مِن ذلك ولكنَّهُ قتَل الفاعِلَ وَالمَفعُولَ بهِ مِن قَومِ لُوطٍ وَأنتَ أَسفَلُهُمَا. واجتَمَع إليه أهلُهُ ولَامُوهُ عَلى ذلك وأمرُوهُ بتركِهِ فقال لَهُم فَذوقوه أنتُم ثُم اتركُوهُ فيئسوا من فلَاحِهِ. وَحدث عليُّ العبَّاس قال: حدَّثنِي الحُسَينُ مُوسَى قالَ لما شاعِ في النَّاسِ مَذهَبُ عليّ بن الجَهمِ وَشرَهُ وَكَذِبَهُ هجره النَاس وتَحامَوهُ فخَرجَ مِن بَغدَادَ إِلى الشَّام قالَ فاتفقنا في قافلةٍ إِلَى حَلبَ فخرجَ عَلينا نَفرٌ مِن الأعرابِ وَتسرَّعَ إِليهم المُقَاتَلةُ وخَرجَ فِيهم علي بن الجَهمِ فَقاتَلَ وَهُزِمَ الأعرابُ فلما كَان منَ الغَدِ خَرجَ عَلينا منهُم خَلقٌ كثِيرٌ وتسرَّعَت إليهم المُقَاتلَةُ وَخَرجَ فيهم عَلي بنُ الجَهم فأَصابَته طَعنَةٌ فاحتمَلنَاهُ وَهو يَنزفُ دمًا فلمَّا رآني بَكَى وَجَعلَ يوصيني بمَا يُريدُ فقلتُ لَه لَيسَ عليك بأسٌ فلمَّا أَمسينَا قَلقَ قلقًا شَديدًا وَأَحسَّ بالمَوتِ وَجَعَلَ يَقول:

أَزِيدَني الليل لَيلُأم سالَ بالصُّبحِ سَيلُ
ذَكَرتُ أهل دُجَلٍوَأينَ عليّ دُجَيلُ

قال فأبكَى من كَانَ في القَافِلَةِ ومَات لمعَ السَحَر وَدُفنَ في ذلك المَنزِل عَلى مِيلٍ من حَلَبَ.

المأمون الخليفة:

أَوَمَا عَلِمتَ ومَا أظُنُّكَ جَاهِلًاإِنَّ المُزَاحَ هُو السِّبابُ الأَكبَرُ

الصَنَوبَريُّ:

أَوَمَا مِن فَسَادِ رأي اللَّيالِي أَنَّشعري هَذَا وَحَالِي هَذِي
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أوَمَا يَسُوؤكَ من زَمَانٍ أَنَّهُلَن يلبثَ القُرناءَ أَن يَتفَرَّقُوا
أَؤمِّلُ أَن ألقَى منَ النَّاسِ عَالمًابأَخبارِكم أَو أَن أُلمَّ مُسَلَّمَا
أَؤمِّلُ دُنيا أَرتَجِي من عَطائِهاعُلالَةَ سُمٍّ مُوردِ المَوتِ نَاقِعِ
أَؤمِّلُ عَطفَ الدَّهرِ بَعدَ انصرافِهِفَيا أَملي في الدَّهرِ هَل أَنت كائِنُ؟
للشاعر مُحَمَّد بن أُميَّة، من قصيدة «وَإِنِّي لأرجو مِنْك يَوْمًا يسرني»
أُؤمِّلُكُمْ وَقَد أَيقَنتأَنِّي إِلَى تكذِيبِ آمالي أَوُلُ
للشاعر أبو أحمد الشيرازي الكاتب، اقرأ القصيدة

الرّضي الموسَوِيُ:

أُؤمّلُ مَا لَا يَبلُغُ العُمُر بَعضَهُكأنَّ الَّذي بعَد المَشِيبِ شَبابُ
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أشوقا وما زالت لهن قباب»
أَؤَمِّلُ نَفسِي لَا أُؤمِّلُ غَيرَهَا مِنَ النَّاسِ أَو يَأَتِي الغنَى وَهو صَاغِرُ
أَوَّلُ العُمرِ مَا رأَيتُ سُرُورًاأَتُرَى مَا يَكُونُ آخر عُمِري؟

قَبْلهُ:

ضيقَ عَقد التسعينَ خُلقِي وَرزقيواتساعَ الدُنيا هُمومي وفكري
لَم تُذقني الأَيَّامُ حُلوًا فَأَدرِيطَعمَ مُرٍّ إِذَا ابتُليتُ بِمُرِّ

أَوَّل العُمرِ مَا رأيتُ سُرورًا... البيت

عُمارة بنُ عُقيلٍ:

أُولاك في السُورِ الأُولَى مَنازِلهُمونَحنُ بينَ أَبِي جَادٍ وهَوَّازِ

قَول عُمَارةَ بن عَقيلٍ، قَبلَهُ:

عَمروٌ عَلَى كُوَرِ الأَهوازِ يَخضُمَهادُونَ الوُلَاةِ وَغَسَّانٌ بشيرَازِ

وَالمَرءُ إسحَقُ رَبُّ الأَرض مُفتَرِشٌ بغدَادَ لا الشاكِرُ النُعمَى ولَا الجَارِي

أَولاكَ في السُورِ إِلَّا منزِلَهمُ. البيت.

البَراءُ بن رَبعيٍّ:

أُولئِكَ أخوانُ الصَّفاءِ رُزيتهُموَمَا الكفُّ إِلَّا إِصبعٌ ثُم إِصبَعُ

قَبْلهُ:

لَعمرُكَ إِنّي بالخليلِ الذي لَهُعَليَّ دَلالٌ وَاجِبٌ لمُفجَّعُ
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، اقرأ القصيدة
إِني بالمَولَى الذِي لَيس نافِعيوَلَا ضائري فقدانهُ لَمُمَتّعُ

أولئكَ أخوان الصّفاءِ رُزِيتهُمُ... البيت.

هو أبو الجِبَالِ البراءُ بن رَبعيّ الفَقعَسِيُّ.

الحُطيئَةُ:

أولائِكَ قَومٌ إِن بَنوا أَحسَنُوا البُنَىوإِن عَاهَدُوا أَوفَوا وإِن عَقدُوا شَدُّوا

البِنَا مَقْصُورٌ بِكَسرِ الباءِ جَمعُ بِنَيةٍ بالكَسر فيهمَا والبُنَا مقصُور بضم الباء لُغةٌ أُخرى، فمن قال بُنيَة قال بُنًى ومن قال: بِنية، قال: بِنًى.

نُصَيب:

أَهابُكِ إِجلَالًا وَمَا بِكِ قُدرَةٌعَلَيَّ ولَكِن ملءُ عَينٍ حَبيبُهَا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أهابك إجلالا وما بك قدرة»

بعده:

وَلَم تَنأ عنكِ النَّفسُ انّكِ عندَهَاقلِيل وَلَكِن قَلّ منكِ نَصِيبُها
لَكنَّهُم يَا قرَّةَ العَين أكَثَروُاوبقولٍ إِذَا مَا جئتُ هذا حَبيبُها
أَهابُكِ أَن أبُثَّكِ بَعضَ مَا بِيوأَخشَى سُوءَ ردٍّ للجَوابِ

بعده:

وَأَختارُ السُكوتَ عَلى الذي بيوإِن كان السُّكُوتُ أَضرَّ مَا بي
يقولُ القائِلونَ سَلَوتَ عَنهاوَدُونَ سُلُوّهَا حَزُّ الرِّقابِ
صبَرتُ عَليك حَتَّى عِيلَ صبرِيفَلَا صَبرِي نَهاكِ ولا عِتابي
إِنْ يكُنِ الصَّوابُ لدَيكِ هَجرِيفَأَعمَاكِ الإِلهُ عَنِ الصَّوابِ

أَبو نُواس:

أَهابُكَ أَن أَشكُو إِليكَ صَبَابَتِيفَلَا أَنَا ابديهَا وَلَا أَنت تَعلَمُ

محمد بن عمَّار وزير المَغرِب:

أَهابُكَ للحقِّ الَّذِي لكَ في دَمِيوَأَرجُوكَ لِلحُبِّ الّذي لكَ في قَلبِي

كَتَبَ الوَزيرُ أَبُو بكرٍ محمدُ بن عمَّارٍ إِلى المُعتمد عَلي اللَّه صَاحِبُ المغربِ

يَستَعطِفُهُ لِمَا جَرَى منهُ في خَبرِ مَدينَةِ مَرسِيَةَ وقَد أَسَر الإفرنجُ عَبدَ اللَّهِ وَلدَ المُعتَمدِ يَقُولُ:

أُصَدِّقُ ظَنِّي أَم أُصبحُ إِلى الصَّحبِوأُمضي عزمي أَعُوجُ إِلى الرَّكبِ
إِذَا ابتَعدتُ في أمرِي مَشَيتُ مَعَ الهَوَىوإِن أَتَعقَّبهُ نكَستُ عَلَى عَقبِي

أَهابُكَ للحَقِّ الَذِي لكَ في دَمِي، البَيتُ وبعدَهُ:

وَكَم قَد فَرَت يُمناكَ بِي من ضَريبةٍفَلَا غَروَ يومًا أَن يُغلَّكَ من غَربي
أَمَّا إِنَّهُ لولَا عَوارفكَ التي جَرتبِين مَجرى الماءِ في الغُصنِ الرَّطبِ
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة
لمَا سُمتُ نفسِي مَا أَسُومُ مِن الأَذَىولَا قلتُ عن الذنبَ فيما جَرَى ذَنبِي
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة
سَأَستميحُ الرحمن لَديكَ ضَراعةًوأَسألُ سُقيا مِن تَجاوزِكَ العَذبِ
وإِن نَفحِتني من سمائِكَ حرجَفٌسأهتِفُ يا بَردَ النَّسِيم عَلَى قَلبِي
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة

قال فأَجابَهُ المُعتَمدُ عَلَى اللَّهِ يَقولُ:

تَقدَّم إليَّ ما اعتَدتَ عنِدي من الرُحبِوَرد تَلقكَ العُتبي حجَابًا عَن العَتبِ
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تقدم إلى ما اعتدت عندي من الرحب»
مَتَى لمقَنِي تَلقَ الذِي قَد بَلوتَهُ مستوحيًاعنِ الجَانِي رؤوفًا عَلى الصَحبِ
سَأُوليكَ منِّي مَا عَهِدتَ منَ الرِّضاوأَصفَحُ عمَّا كَانَ إِن كَان من ذَنبِ
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تقدم إلى ما اعتدت عندي من الرحب»
فمَا أَشعر الرحمَنُ قلبي قَسوةًولَا صَان نسِيانُ الأَذيَّةِ من شعبي
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «تقدم إلى ما اعتدت عندي من الرحب»
قَريضُكَ قد أبدى تَوحُّشَ جَانبٍفجَاوبتُ تَأنيسًا وعلمُكَ في حَسبي
تكلَّفتُ أَبغَي بهِ لكَ سَلوةًوَكيفَ يُعانِي الشعر مشتَركُ اللبِّ

سَعِيدُ بن حُمَيدٍ:

أَهابُ وَأستَحِيي وأَرقُب وَعْدَهُفَلا هُو يَبدَأني ولَا أَنَا أَسأَلُ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

بعده:

هُو الشَّمس مُجراها بَعيدٌ وَضوءُهَاقَرِيبٌ وَقَلبي بالبَعيدِ مُوَكَّلُ

ابْنُ الظَّريفِ الآمديُّ:

أَهَابُهُ وهوَ طَلقُ الوَجهِ مُبتَسِمٌوَكَيف يُطْمِعُني في السَّيفِ رَونَقُهُ
للشاعر ابن الظريف الفارقي ، اقرأ القصيدة

قَبْلهُ:

ومُخطَفِ الخَصرِ مَطبُوع عَلَى صلَفٍعَشِقْتُهُ وَدَواعِي اليمن تَعشَقُهُ
للشاعر ابن الظريف الفارقي ، اقرأ القصيدة

أَهابُهُ وهوَ طلقُ الوجهِ مُبتسِمٌ... البيت، وبعده:

ظَبيٌ يَصيدُ فُؤادي ثمَّ يُطلقهُوَيستَرقُّ غَرامِي ثمَّ يَعمقُهُ
قَد تَسامَحَ قلبِي في مُساعَدَتِيعلَى السُلُوِّ وَلَكِن مَن يُصدِّقُهُ

ابن خَازِمٍ:

أُهَازِلُ حَيثُ الهزْلُ يَحسُنُ بالفَتَىوإِنِّي إِذَا جَدَّ الرِّجَالُ أَخُو جدِّ

قَبْلهُ:

نَفَى الضّيمُ عَنّي نفس حُرّ أَبيَّةٌوقَلبٌ مُطيقٌ للضّغينَةِ وَالحِقدِ

أهازِلُ حَيثُ الهزلُ يحسُنُ بالفَتَى... البيت

محمَّدُ بن كُنَاسَةَ:

أَهانَ الهَوَى حَتَّى تَجنّبَهُ الهَوَىكما اجتَنَبَ الجَانِي الدَّمَ الطَّالِبَ الدَّما

أَبياتُ مُحمَّدٍ بن كُنَاسَةَ من قَصيدَة يرثِي إبراهيم بن أَدهَمَ ﵀ وَهُو خَالهُ وابنُ خَالِهِ يَقولُ مِنْهَا:

رَأيتُكَ لَا يُغنيكَ مَا دونَهُ الغِنَىوَقَد كَانَ يُغني دُون ذاكَ ابنَ أَدهَمَا
وَكَانَ يَرَى الدُّنيا صغِيرًا عَظيمُهاوَكَانَ لأمرِ اللَّهِ فيهَا مُعظَّمَا
وَأكثَرَ مَا تَلقَاهُ في الأَمرِ صَامتًافإن قال بذّ القائِلينَ وأَحَكما

أَهانَ الهَوى حَتَّى تجنَّبهُ الهَوى. البَيتُ وبعدَهُ:

يَرَى مُستكينًا خَاشِعًا مُتواضعًاوَليثًا إِذَا لَاقَى الكَريهة ضيغَما
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة
وَللحِلم سَلطانٌ عَلَى الجَهلِ عندَهُفَمَا يَستطِيع الجَهلُ أَن يترمرَمَا
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة
عَلَى الحَدَثِ الغَربِيّ من آلِ وَائلٍسَلَامٌ وَبِرٌّ مَا أَبرَّ وَأَكرَمَا
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة
أُهَانُ وأُقصَى ثُمَّ تُرجَى مَودَّتِيوأَيُّ كرِيمٍ يُرتَجى بهَوَانِ؟

حَارثُةُ بن بدرٍ الغُدانيُّ:

أُهَانُ وأقصى ثمَّ تَستَنصحُونَنِيوَمَن ذا الَّذي يُعطي نَصيحتَهُ قَسرَا

بعدَهُ:

رَأَيتُ أكُفَّ المُصليّنَ عَلَيكُمُمِلاءً وَكَفّي من عَطائِكُم صفرا
وإِنّي مَعَ السَّاعِي عَلَيكُم بسَيفِهِإِذَا أحدَثَ الأيام في عَظْمِكُم كَسرا
مَتَى تسألوني مَا عَليَّ وتمنعُوا الذِيلي لَم أَسْطِعْ عَلى ذلكُمْ صبْرا
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة

وتُروى هَذهِ الأَبياتُ لأَنس بنِ زَنيمٍ اللَّيثيِّ.

أَهتَزُّ عِندَ تَمنّي وَصْلِها طَربًاوَرُبَّ أُمنيةٍ أَحلَى مَن الظَّفَرِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر»

إبراهيمُ الغَزِّيُّ:

أُهَدَّدُ بالعِتَابِ وأَيُّ سَلبٍيُحسُّ بهِ المُجرَّدُ أَو يُبَالِي
أُهدِي التَّحيَّةَ وَهيَ منِّي عَادةٌوَأفُوهُ بِالتَّسلِيم كُلَّ صَبَاحِ

بعده:

وأقولُ شوقٌ لازِمٌ بجَوانحِيمَا الصَّبرُ عادَةُ وَامقٍ مُرتَاحِ
أُهدِي إِلى القَلبِ رَوحًا بَعدَ مَا عَبِثَتْبِهِ الهُمومُ وَأَمنًا بَعدَ مَا خَافَا

أَبُو الفَضْلِ بن العَمِيدِ:

أَهدَى إِليكَ مُحبّرًا مِن نُطقِهِكالرَّوضِ جَادَ لَهُ الغَمَامُ بِأَسعُدِ

بعده:

في مُهْرَقٍ نثرتْ عَلَيهِ بَنانُهُ نثرًافرائدَ لَيسَ تُلقَط باليَدِ

أبو الظَّرِيفِ:

أَهدَى إِليكمُ عَلى نَأيٍ تَحيتَهُحَيُّوا بأَحسَنَ منهَا أَو فَرُدُّوهَا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

أَبياتُ أَبِي الظَريفِ وَهو شَاعِر كَانَ مَعَ المُعتَمِد:

أتهجُرونَ فتى أُغرِي بِكُم تيهًاحقًا لِدَعوة صبٍّ إِن تُجيبُوهَا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

أَهدِي إِليكُم عَلَى نَأيٍ تحيَّتُه، البَيتُ وبَعدَهُ:

زَمُّوا المَطَايَا غَداةَ البَين وَاحتَملُواوحلّفوني عَلَى الأَطلَالِ أَبكيهَا
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «أتهجروني لتعريفي بكم تيهاً»
شيَّعتُهم فَاستَرابُوا بِي فَقلتُ لَهمإِنِّي بُعثتُ مَعَ الأَجمالِ أَحدُوهَا
قالُوا فَمَا نَفسٌ يَعلُو كَذَا صُعُدًاومَا لعينكَ لَا تَرقَى مآقِيهَا
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «أتهجروني لتعريفي بكم تيهاً»
قُلتُ التنفُسُ مَن تُداءِبَ سَيركُموَدَمعُ عَيني جَارٍ من قَذًى فيهَا
حَتَّى إِذَا تَجلُوا وَاللَّيلُ معتكمٌخَفَضتُ في جنحِهِ صَوتًا أُنَادِيهَا
يَا مَن بهَا أَنَا هَيمانٌ ومُخبلٌهَل لِي إِلى الوَصلِ من عُقبَى أُرجّيهَا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

وَنَسَب السِّري الرفّاء هذه الأبيات إِلى عُبِيد اللَّهِ بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ، والأَخفَشُ يَرويهَا لأبي الظّريفِ الشاعر.

بكر بن النطّاح:

أهدِي إِليكَ مَودَّتِي وَنَصَائحيقَبلَ اللّقاءِ تَعارُفُ الأَروَاحِ

بعده:

وَمنَ القُلوب شَواهدٌيَشهدنَ قَبلَ تشاهُدِ الأَشباح

كَانَ سَعيدُ بنُ حُميدٍ أَبلغَ النَّاسِ في ذكِر الهَدايَا الَّتِي يُتهَادَى بِهَا في أيَّام النُّوروزِ وَالمَهرجان وَغَيرُ ذلكَ وَكَانَ أحمدُ بُن يُوسفَ هُوَ النَاتج لهَذِه البَابِ وَهو أوَّل من أحسَنَ العَبارَةَ عنها حينَ كَتَبَ إِلى المأمُونِ وَقَد أَهدَى لَهُ سَفطًا مِنَ الذَهب وَفيهِ قطعة عودٍ هِندِيٍّ بمقدارِهِ: هَذَا جَرَت بِهِ العَادَةُ بإلطافِ العَيدِ السَادَةَ وقَد قلتُ: عَلى العَبد حقٌ فهو لَا بدَّ فاعِلهُ، البَيتانِ، وهُمَا مَكتُوبَان في بَاب عَلَى، فيقول سَعيد بن حُميدٍ عَلَى هذا المَنثور والمَنظومُ الذي لأحمدَ بنِ يُوسُفَ في كثيرٍ من مُكاتباتهِ إلى الأَحيانِ وَالرؤساءِ فمنهَا مَا كَتبَ إِلى ابنِ يَزدادَ: النفسُ لكَ وَالمالُ مِنكَ والرّجاءُ مَوقُوفٌ عَليكَ والأَملُ مَصروفٌ إِلَيكَ فَمَا عَسينَا أَن نُهدِيَ إِليكَ في هَذَا اليَوم وهُوَ يَومٌ شملتُ فيه العَادَةُ الأتباع وَالأولياءِ بإهدائِهم للسَّادَةِ العُظماءِ وكَرِهنا أن نُخليه مِنْ سُنّتهِ فاقتصرنَا عَلَى هَديَّةِ تقضي بَعضَ الحَقِّ وَتأخُذُ بطَرفٍ منَ البِرِّ، وبَنَى جَميعَ رسائِلِه عَلَى هَذَا النَمطِ وَكَذلكَ إِشعارَهُ فمِن ذلكَ مَا كتبَ إِلى علي بن يَحيَى:

مِن سُنّة الأَملَاكِ فيما مَضىمن سَالفِ الدَهرِ وإِقبالِهِ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
هَديَّةُ العَبدِ إِلَى مَالكٍ يَــحكُمُ في العَبدِ وَفِي مَالِهِ
فَقلتُ مَا أهدى إِلى سَيّدٍحَالي إِذَا فَكّرتُ من حَالِهِ
فَليسَ إِلَّا الحَمدُ والشُكرُوَالمَدحُ الَّذِي يَتقَى لأَمثَالِهِ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

ومَن ذلك مَا كَتَبَ إِلى الحَسَنُ بن مَخلدٍ.

إِن أُهدِ نَفسِي فَهو مَالِكُهَا، وقَد كُتبت ببَابِها.

وَكتب إلى آخر: هديّتي تقصر عَن همَّق، وهَي ببابهَا

وَكَتَبَ: طَرَحتُ الهَدايَا، وهيَ ببَابِها

وَكَتَبَ: لو كنت لا أهدي إِلى أن أَرَى، وهي بَبابِها

وكَتَبَ: وَلمَّا أَن رَأَيتُ ذَوِي التَّصافِي، وَهي مَكتوبَةٌ ببَابِهَا

فَليسَ لأَحدٍ في ذكرِ الهَدايَا كَمَا لِسَعيدِ بن حُمَيدٍ.

ابْنُ سُكَّرَةَ:

أَهدَى إِليَّ دَوَاةً لَو كَتَبتُ بِهَادَهرِي أَيَادِيهِ لَم تَنْفَدْ أَيادِيهِ
للشاعر ابن سكرة، اقرأ القصيدة

أبو محمَّدٍ الخَازِنُ:

أُهدِي كَمُستبضع تمرًا إلى هجَرٍوَحَاملٍ وَشْيَ أَبرادٍ إلى عَدَنِ
أُهدِي لمجلسِكَ الكَرِيمِ وَإِنَّمَاأُهدي لَهُ مَا حُزتُ مِن نَعمَائِهِ

بعده:

كَالبحر يُمطِرهُ السَحاب ومَا لَهُفَضلٌ علَيهِ لأَنَّهُ مِن مَائِهِ
للشاعر البديع الإسطرلابي، اقرأ القصيدة

القطرُبليُّ الكَاتبُ:

أَهَذَا في قياسِكَ مُستَقيمٌتَقِيسُ جَداوِلًا وشَلًا بِبحرِ

يقولُ ذلكَ في المُبرَّدِ وتَفضيلِهِ عَلَى ثعلَبٍ

أُهرُب بِنَفسِكَ واستَأنِس بوَحدَتهَاتلقَ السُعُودَ إِذَا مَا كُنت مُنفَرِدا

البُحتُرِيُّ:

أهُزُّ بالشِّعْرِ فَهمًا مِن ذَوِي وَسَنٍ في الشِّــعرِ لَو ضُربُوا بالسَّيفِ مَا شَعَرُوا

الرَّضِيّ المُوسَوِي:

أَهُزُّ عَاسيَةَ الأَغصَانِ آبيَةًعَلَى الخَوابِطِ لا ظِلًّا وَلَا وَرَقَا

يقول منها بعدَهُ:

وَمَا مَدَحْتُم أَرجُو نَوالهَمُلَكنَّها عُوَذُ مِن شَرِّهِم وَرُقِى
قَالُوا نُعِدُّكَ للجُلَّى فقلتُ لهَمْ حَسبِيمنَ الرِّيِّ مَا لا يبلغُ الشّرَقَا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أهز عاسية العيدان آبية»
حَسبُ قَوم هجاءً أَنَّ مادِحَهُمْيُهْدي الثناءَ إِلى أعراضهم فَرقَا
إن لم يبالِ بأعقابِ الحَديثِ غدًافَمَا يُبالي أَمانَ القَول أم صَدقَا

أَبو هِلالِ بنُ سَهلٍ:

أَهُزُّكُمُ بأَشعَارِي وأَنتمُجَمَادٌ لَا تَهُزُّكُمُ السِّيَاطُ
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

بعده:

تغيَّرَ حُسنُ وجهِكمُ لِشعريكأنَّ الشِعرَ عندكُمُ ضُراطُ
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

ابن الظَّريفِ الآمدِي:

أَهلُ الوَفاءِ هُمُ الَّذِينَ أَعُدُّهُمْأَهلِيَ وإِخوانُ الصَّفَا إخَوانِي

يقول منها:

يَا مَن إِذَا وقَفَ الوُفودُ بِبَابِهِأَلهَى ثَرِيدَهُم عَن الأَوطَانِ
جُزتُ البَخيلَ ومن وَرائيَ رَفدُهُوَوَقعت حَيثُ أَرَى النَّدى وَيَرانِي
أَنَا عَبدُ نعمتِكَ الّتِي مَلأَتْ يَدِيوَرَبيبُ مَغناكَ الذِي أغنَانِي

إِبراهيمُ الغزِّيُ:

أَهلُ الإِصَابَةِ إِنْ قَالُوا وإنْ سَمِعُواوَللسَّماعِ كَما لِلقَولِ إعرابُ

مثلُ هَذَا البَيت الأوّل، قَول آخر:

إِذَا حُدِّثوا لم يُخشَ سُوءُ استمَاعِهموَإِن حَدَّثوا أَدَّوا بحُسنِ بَيانِ

وممَّا يُقالُ نشَاطُ القائِل عَلى قدرِ ما تُفهّمُ المُستَمع. وقالَ بعضُ الحكماءِ مَن لم ينشط حَديثكَ فادفَع عنه مؤونَةَ الاستِماع. وقَالَ عَبدُ اللَّهِ بن مَسعُود حَدّث النَاسَ مَا حَدَجَوكَ بأَسماعِهم وَلحظُوكَ بأَبصارِهم فإِذا رأيت منهم فترةً فَامسِك التحديجُ مِثلُ التّحديق وَهو الحَدجُ أيضًا.

الرضيُّ الموسَوِيُّ:

أَهمَلَ العرضَ عَلى علمٍ بهِوَرَعَى لمَّا رَعَى المَالَ فَقَط
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «ما لذا الداني إلى القلب شحط»

عيسى بن مودُودٍ:

أهملتَ قَلبكَ ثُمَّ عُدتَ تَسُوسُهُفبحَقّهِ إِن لَجَّ في عصيَانِهِ

وَردُ بن حَليم:

أَهملتَ نَفسكَ في هَواكَ ولُمتَنيلَو كنتَ تُنْصِفُ لُمت نَفسَكَ دُوني

بعده:

مَا بَالُ عَيْنكَ لاترَى أقذاءَهَاوَتَرى الحفيَّ من القَذى بجفُوني

ويُروَيانِ لعُبيدِ اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن طاهِر.

صخر بن عمروٍ أخو الخنساء:

أَهُمُّ بأَمرِ الحزمِ لَو أَستَطِيعُهُوقَد حيلَ بينَ العَيرِ والنَّزوَانِ
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة

كَانَ حَديث صَخر بن عمرو بن الشريد السُلَميّ أخي الخنسَاءِ أنَّهُ خَرجَ في غَارةٍ فأصابَه جُرح رَغيبُ فَمرض وطَال من مرضهُ وعَادَهُ قومُهُ فقال عَائدٌ من عوادِه يومًا لامرأتهِ سُليمى كيفَ أصبَحَ اليَومَ صَخرٌ فقالت لَا حَيًّا فَيُرجَى ولَا مَيِّتًا فَيُنسَى فسَمِعَ صَخرٌ كَلامَها فشقَّ عَليهِ وقالَ لهَا أَنتِ القائِلَةُ لعائِدي كَذَى قَالت نعَم غيرَ مُعتذِرةٍ إِليكَ ثم أَتاهُ عائِدٌ آخر فقالَ لأُمِّهِ كيفَ أصبحَ صَخرٌ فقالت أصبحَ بنعمةِ اللَّهِ صالحًا ولَا يزالُ بخير مَا رأَينا شَخصهُ فقَال صَخر في ذلك:

أَرى أُمُّ صَخرٍ لا تَملُّ عِيادَتِيومَلَّت سُلَيمَى مَضجَعِي وَمَكانِي
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
ومَا كنتُ أخَشَى أَن أَكونَ جَنازَةًعَليكَ ومَن يغتَرُّ بالحدثانِ
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
فأيّ امرىٍ سَاوَى بأُمِّ حليلةًفَلا عَاشَ إِلَّا في أذًى وهَوَانِ
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة

أَهُمُّ بأمرِ الحَزمِ لَو أَستَطِيعُهُ، البَيتُ، وبَعدَهُ:

لَعمرِي لقَد أنبَهت مَن كَان نائِمًاوأَسمعتِ من كَانت لَهُ أُذُنان
وَللموتُ خير من حَياةٍ كأنَّهامَحلَّةُ يَعرُبٍ برأسِ سِنانِ

قالَ، فلمَّا آفاق عَمدَ إِلى سُلَيمَى فَعلقَها بعَمود الفُسطاطِ حَتَّى مَاتت ثم نُكِسَ من طَعنتِهِ فَماتَ وَدُفنَ إِلى جَانبِ عسيبٍ، وعَسِيبٍ جبل، فهذَاك قبرُهُ هُناكَ إِلى الآن.

جَميلُ بثينةَ:

أَهُمُّ بسَلوَى عنكَ ثُمَّ تَرُدُّنيإليكَ وَتثنينِي علَيكَ العَواطِفُ

أبو الطَّيب المتنبّي:

أَهُمُّ بشيءٍ واللَّيالِي كأَنَّهاتُطاردُنِي عَن كونِهِ وَأُطَارِدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

بعده:

وَحيدًا من الإخوان في كُلِّ بلدةٍإِذَا عظم المَطلوبُ قلَّ المُسَاعِدُ

مُضرسُ بن الحارث المُزني:

أهُمُّ بصرم الحَبل ثُمَّ يَردّنيعَلَيك منَ النّفسِ الشعَاع فَريقُ

الحَاجِريُّ الأربليُّ:

أُهُمُّ لمَا يَلقَاهُ قَلبِي بِسلوةٍوأَعلَمُ أَنِي مُخطىُ فأَتُوبُ

ابْنُ الرُّوميّ:

أَهنَأُ العُرفِ مَا أَتَى من خَليلٍيحسبُ القَرضَ الأَخلَّاء فَرضَا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أهنأ العرف ما أتى من خليل»

بعده:

أَحملُ المرءَ وَهو عبءٌ ثَقيلٌلِلأَخِلّاءِ حَملَ بَعضي بعضا

القاضِي يُهنّيءُ الصّاحب بخلعة الوزارة:

أَهنَأُ المسرَّة مَا جَاءَتْ مُفَاجَأةًوَمَا تَناجَتْ بِها الألفَاظُ والفِكَرُ
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة

أَبياتُ القاضي أوّلُهَا:

هَذِي المَكارِمُ والعَلياءُ تَفتَخربيَوم مَأثرةٍ سَاعَاتُهُ غُرَرُ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هذي المكارم والعلياء تفتخر»
يَومٌ تَبسَّمَ عَنه الدَّهرُ واجتَمعتلَهُ السّعُودُ وَأغضت دُونه الغَمر
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
حتَّى كأَنِّي أَرى في كُلِّ ملتفتٍرَوضًا تفتَّح في أثنائِه الزَّهَرُ
وَافى عَلى غيرِ ميعَادٍ يُبشِّرُنابأن سَيتبَعهُ أمثالهُ الأُخَرُ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هذي المكارم والعلياء تفتخر»

أَهنَا المَسرَّةُ مَا جاءَت مُفاجَأةً. البَيت وبَعدَهُ:

لَو أَنَّ بُشرَى تلقتنا بمَوردهَالأَقبلت نحوَها بالأفراح تَبتَدرُ
ثلت مهَابتُكَ الأَبصَارَ خاشعةًحَتَّى تَبيَّن في أَلحاظِها خَرزُ

أَبو العَتاهيَة:

أَهنَأُ المَعروفِ مَا لَمتُبتَذَل فيهِ الوُجُوهُ
أَهِن اللَّئِيمَ فَمَا الكرامَةُ عندَهُيومًا بِنافعَةٍ إذا أَكرَمتَهُ
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدر الفريد وبيت القصيد»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.