تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

ذكر تعجيل العطاء

لم أر أبا تمام جرد القول في هذا الباب، ولا أتى فيه بشيء يعتد به، ووجدته قال في محمد بن عبد الملك الزيات:

فما يلحظ العافي جداك مؤملاًسوى لحظة حتى يؤوب مؤملا

وقال البحتري:

عجل بالذي تنيل يداهإن بطء النوال من تنكيده
للشاعر البحتري، من قصيدة «بات عهد الصبا وباقي جديده»
كاد ممتاحه لسابق جدواهـ يكون الإصدار قبل وروده
للشاعر البحتري، من قصيدة «بات عهد الصبا وباقي جديده»

وهذا معنى حسن لطيف وإنما ساغ ذلك لقوله: «كاد».

وقال:

إذا قال وعداً أو وعيداً تسرعتمكارم تثني آجل الأمر عاجلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرى بين ملتف الأراك منازلا»

ومن المكارم تحقيق الوعيد وتعجيله أيضاً كالوعد، ولذلك ضمهما معاً.

ومثله قوله:

إن يقل واعداً تواف إلى النجــح يداه في صفقة ولسانه
للشاعر البحتري، من قصيدة «لاجديد الصبا ولا ريعانه»
ضامن للتي تراد لديهقلق الفكر أو يصيح ضمانه

وقال:

حيث لا تدفع الحقوق المعاذيــر ولا يسبق العطاء السؤال
للشاعر البحتري، من قصيدة «أصدود غلا بها أم دلال»

وأجود من هذا قول ابن هرمة:

يسبق بالفعل ظن سائلهويقتل الريث عنده العجل

وقال البحتري:

وقد أعجز العذال أن يتداركوالهى تشبق الألحاظ قبل ارتدادها
للشاعر البحتري، من قصيدة «إذا عَرَضَتْ أحْدَاجُ سلمى، فنادِها»

وهذا نهاية في السرعة والتعجل.

وقال:

كم قد عجلت إلى النعماء تصنعهامبادراً وبخيل القوم متئد
للشاعر البحتري، من قصيدة «يكاد يبدي لسعدى غيب ما أجد»

وقد أبر البحتري في هذا الباب على أبي تمام.

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.