تجاوز إلى المحتوى

نسيت وما أنسى عتابا على الصد

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«نسيت وما أنسى عتابا على الصد» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    نَسيتُ وَما أَنسى عِتاباً عَلى الصِدِّ

    وَلا خَفَراً زادَت بِهِ حُمرَةُ الخَدِّ

    العكبري: الْغَرِيب الخفر الْحيَاء الْمَعْنى من روى نسيت بِضَم النُّون يُرِيد نسينى الحبيب وَلَا أنسى مَا جرى بينى وَبَينه من العتاب وتباريحه الْمَعْنى يَقُول نسيت شَيْئا وَلم أنس عتابا مضى مَعَ الحبيب وَلَا خفر العاتب الذى غشيه عِنْد العتاب من الْحيَاء الذى زَادَت بِهِ حمرَة وَجهه وَالْعرب تذكر مَا جرى بَينهَا وَبَين الحبيب عِنْد الْوَدَاع كَقَوْل الآخر (ولسْتُ بناسٍ قوْلهَا يوْمَ وَدَّعَتْ ... وَقد رُحِلَتْ أجمالُنا وهى وُقَّفُ) (أأنْتَ على العَهدِ الذى كانَ بيْنَنا ... فلسْنا وحقّ اللهِ عَن ذَاك نُصرَفُ ١) (فقلْتُ لَهَا حِفظى لِعهدِكِ مُتْلفى ... وَلَوْلَا حِفاظُ العهدِ مَا كنتُ أتلف) وكقول الآخر (وَلم أنْسَ توْديعى لَهُم وَحُدُاتهُمْ ... تُرَحِّلُهُمْ فَوْقَ المَطِىّ المُخَزَّمِ) (وُقوفى وَراءَ الحَىّ سِرّا وبيْنَنا ... حَدِيث كنشرِ المِسكِ حينُ يجَمْجَم ٢) (ترَشَّفْتُ مَن فِيهَا رُضابا كأنَّه ... سُلافة خمر من إِنَاء مُفدَّمِ) (مبرْقعة كالشَّمس تحتَ سحابةٍ ... أَو البدرِ فى جُنْحٍ من اللَّيل مظلمِ)

  2. ٢

    وَلا لَيلَةً قَصَّرتُها بِقَصورَةٍ

    أَطالَت يَدي في جيدِها صُحبَةَ العِقدِ

    العكبري: الْإِعْرَاب من نصب صُحْبَة نصبها على المصدرية وهى الرِّوَايَة الصَّحِيحَة تَقْدِيره صحبنى فى المعانقة كَمَا صَحبه العقد أى مثل وَمن رفع جعلهَا فاعلة أَطَالَت الْغَرِيب القصيرة والقصورة هى المحبوسة فى خدرها الممنوعة من التَّصَرُّف من الْقصر بِالْفَتْح لَا من الْقصر كعنب وَمِنْه (قاصرات الطّرف) أى محبوسات فَلَا تقع أعينهن إِلَّا على أَزوَاجهنَّ وَقيل قصرن أَطْرَاف أَزوَاجهنَّ أَن ينْظرُوا إِلَى غَيْرهنَّ وجمعهن قاصرات وَجمع قَصِيرَة قصائر وقصار قَالَ كثير (وأنْتِ الَّتِى حَبَّبْتِ كلّ قَصِيرَةٍ ... إلىَّ وَما تَدْرِى بذاكَ القصائِرُ) (عَنَيْتُ قَصيراتِ الحِجالِ وَلم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّساءِ البَحاترُ) الْمَعْنى وَلَا لَيْلَة أى مَا نسيت لَيْلَة قصرت عَن الطول بلهوى بمحبوبة قصورة فقصرت تِلْكَ اللَّيْلَة لطيبها وليالى الْوِصَال أبدا قصار كَمَا أَن ليالى الهجر أبدا طوال فَبت مَعَ هَذِه القصورة معانقا لَهَا حَتَّى طَالَتْ المعانقة مثل صُحْبَة العقد فى جيدها

  3. ٣

    وَمَن لي بِيَومٍ مِثلِ يَومٍ كَرِهتُهُ

    قَرُبتُ بِهِ عِندَ الوَداعِ مِنَ البُعدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول من لى بِمثل يَوْم الْوَدَاع لِأَن الْمُودع على كل حَال يحظى بِالنّظرِ وَالتَّسْلِيم يَقُول من لى بِالْيَوْمِ الذى كرهته لما فِيهِ من التَّفَرُّق فَأَنا أَتَمَنَّى مثل ذَلِك الْيَوْم الذى قربت بِهِ من الْبعد للتوديع والعشاق يتمنون التوديع كَمَا قَالَ الآخر (مَن يكُنْ الوَداع فاّنى ... أشتَهيهِ لِعِلَّةِ التَّسْليمِ) (إنَّ فِيهِ اعتناقَه لوداع ... وانتظار اعْتناقِهِ لقُدومِ) (ولَكَمْ فُرْقة وغَيبةِ شَهْرٍ ... هى أحْرَى مِنِ امْتناع مُقيمِ)

  4. ٤

    وَأَن لا يَخُصُّ الفَقدُ شَيئاً فَإِنَّني

    فَقَدتُ فَلَم أَفقِد دُموعي وَلا وَجدي

    العكبري: الْإِعْرَاب أَن لَا أَن فى مَوضِع نصب بِإِسْقَاط حرف الْجَرّ تَقْدِيره وَبِأَن لَا يخص الْمَعْنى يَقُول من لى بِأَن لَا يكون الْفَقْد مَخْصُوصًا بشئ دون شئ فإنى فقدت أحبابى وَلم أفقد الْبكاء والوجد فَأَنا أَتَمَنَّى أَن يكون الْفَقْد عُمُوما لَا خُصُوصا حَتَّى إِذا فقد الحبيب فقد الوجد

  5. ٥

    تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلِهِ

    وَإِن كانَ لا يُغني فَتيلاً وَلا يُجدي

    العكبري: الْإِعْرَاب تمن خبر مبتدإ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا تمن الْغَرِيب الفتيل هُوَ مَا على شقّ النواة وَقيل هُوَ مَا كَانَ بَين الإصبعين من الْوَسخ وَقيل الفتيل والنقير والقطمير كُله فى النواة فالفتيل هُوَ مَا فى شقها والنقير هُوَ النقرة الَّتِى على ظهرهَا والقطمير هُوَ الغشاء الرَّقِيق الذى عَلَيْهَا الْمَعْنى يَقُول هَذَا الذى ذكرته هُوَ تمن لَا حَقِيقَة لَهُ غير أَن المستهام وَهُوَ الذى هيمه الْحبّ يلتذ بالتمنى وَإِن كَانَ لَا يَنْفَعهُ وَلَا يغنى عَنهُ شَيْئا وَهَذَا كَمَا قَالَ الشَّاعِر (أمانِىَّ مِنْ لَيْلَى حِسانا كأنَّمَا ... سَقَتنى بِها ليلَى على ظَمأ بَرْداً) (مُىَ إنْ تكنُ حَقاتكُن أحسن المُنَى ... وَإِلَّا فَقد عِشْنا بهَا زَمنا رَغْدًا) وَقَالَ البحترى (تَمَنَّيْتُ ليلى بعد فَنْوتِ وإنَّمَا ... تَمَنَّيْتُ مِنْهَا خُطَّةً لَا أنالُهَا) وَقَالَ الآخر (وَأعلم أنَ وَصْلكِ ليسَ يُرْجَى ... ولكِنْ لَا أقَلَّ مِن التمّنى) يُقَال لذى يلذ والتذ يلتذ وتلذذت كَذَا ألتذه لذاذا ولذاذة وَهُوَ لذ ولذيذ

  6. ٦

    وَغَيظٌ عَلى الأَيّامِ كَالنارِ في الحَشا

    وَلَكِنَّهُ غَيظُ الأَسيرِ عَلى القِدِّ

    العكبري: الْإِعْرَاب غليظ مُبْتَدأ قدم عَلَيْهِ الْخَبَر وَحذف تَقْدِيره ولى غيظ على الْأَيَّام الْغَرِيب الْقد سير يشد بِهِ الْأَسير الْمَعْنى يَقُول لى غيظ على الْأَيَّام مثل النَّار تلتهب فى الأحشاء إِلَّا أَنه غيظ على من لَا يبالى بغيظى اغتظت عَلَيْهَا أم رضيت عَنْهَا فَهُوَ كغيظ الْأَسير على مَا يشد بِهِ من الْقد فَهُوَ غيظ على جَائِر غير رَاحِم

  7. ٧

    تُبَدِّلِ أَيّامي وَعَيشي وَمَنزِلي

    نَجائِبُ لا يُفكِرنَ في النَحسِ وَالسَعدِ

    العكبري: الْغَرِيب النجائب جمع نجيب وَهُوَ الْكَرِيم من الْإِبِل الْمَعْنى يَقُول هَذِه النجائب تبدل عيشى ومنزلى لِأَنَّهُنَّ يمضين مصممات لَا يفكرن فى نحس وَلَا فى سعد فَأَنا يَوْم بِكَذَا وَيَوْم بِكَذَا فأيامى مبدلة وَكَذَلِكَ منزلى لِأَن الْمُسَافِر لَهُ كل يَوْم منزل غير الذى كَانَ فِيهِ لَهُ بالْأَمْس وَقيل النجائب جمع نجيبة وهى النَّاقة الْكَرِيمَة

  8. ٨

    وَأَوجُهُ فِتيانٍ حَياءً تَلَثَّموا

    عَلَيهِنَّ لا خَوفاً مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ

    العكبري: الْإِعْرَاب وأوجه معطوفة على نَجَائِب أى أَسِير على هَذِه النجائب مستصحبا لهَذِهِ الغلمان وحياء حَال وَقَالَ قوم بل مفعول لأَجله وخوفا عطف عَلَيْهِ أى لأجل الْخَوْف الْغَرِيب فتيَان جمع فَتى وَهُوَ الْكَرِيم الشَّديد يُقَال فتية وفتيان وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائى وَحَفْص وَقَالَ لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم الْمَعْنى الْحيَاء مِمَّا يُوصف بِهِ الْكِرَام يَقُول لشدَّة حيائهم ستروا وُجُوههم باللثام لَا من الْحر وَالْبرد وَيُرِيد وتبدل أيامى أوجه فتيَان يُرِيد غلمانه وسيره مَعَهم من بلد إِلَى بلد

  9. ٩

    وَلَيسَ حَياءُ الوَجهِ في الذِئبِ شيمَةً

    وَلَكِنَّهُ مِن شيمَةِ الأَسَدِ الوَردِ

    العكبري: الْغَرِيب الشيمة الخليقة وَالْعَادَة وَالذِّئْب جنس من السبَاع يشبه الْكَلْب يهمز وَلَا يهمز وَقَرَأَ الكسائى وورش عَن نَافِع بِغَيْر همز والورد الذى فى لَونه حمرَة الْمَعْنى يُرِيد أَن الذِّئْب فِيهِ الْخبث والقحة لَا يُوصف بحياء لِأَن الْحيَاء منَاف شيمته وَإِنَّمَا الْحيَاء فى الْأسد مَخْلُوق فى طَبِيعَته يُقَال من حيائه وَكَرمه أَنه لَا يفرس من واجهه وَأحد النّظر فى وَجهه وَالذِّئْب القحة فى طبعه فَيُقَال أوقح من ذِئْب وَالْمعْنَى أَن هَؤُلَاءِ الغلمان لَا يضرهم حياؤهم وَلَا يعيبهم كَمَا لَا يعيب الْحيَاء الْأسد فقد وَصفهم بِالْحَيَاءِ مَعَ فرط الْإِقْدَام

  10. ١٠

    يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذي

    تَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ

    العكبري: الْغَرِيب حاد يحيد تبَاعد وتجنب عَن الشئ الْمَعْنى يُرِيد أَن الفتيان الَّذين مَعَه يتباعدون ويتجنبون الهازل من الْمُلُوك يعْنى الذى يشْتَغل باللهو من الطَّرب وَشرب الْخمر ويقصدون الذى توفر أى كثر فِيهِ الْجد فَهُوَ ذوجد لَا ذُو هزل

  11. ١١

    وَمَن يَصحَبِ اِسمَ اِبنِ العَميدِ مُحَمَّدٍ

    يَسِر بَينَ أَنيابِ الأَساوِدِ وَالأُسدِ

    العكبري: الْغَرِيب الأساود الأفاعى والأسد مَعْرُوفَة جمع أَسد الْمَعْنى يَقُول من يكثر فى طَرِيقه اسْم مُحَمَّد بن العميد يكن ذكر اسْمه سَببا للنجاة لبركته وَامْتِنَاع الْإِقْدَام عَلَيْهِ وَقَالَ الْخَطِيب من نسب إِلَيْهِ فى خدمَة أَو زِيَارَة أَو مدح فَإِنَّهُ نَاجٍ من المخافة لَا يقدم عَلَيْهِ أحد وفى الْكَلَام حذف تَقْدِيره يسر بَين أَنْيَاب الْحَيَّات وَالْأسود ناجيا سالما آمنا من المخافة

  12. ١٢

    يَمُرُّ مِنَ السُمِّ الوَحِيِّ بِعاجِزٍ

    وَيَعبُرُ مِن أَفواهِهِنَّ عَلى دُردِ

    العكبري: الْغَرِيب الوحى السَّرِيع ويروى الْمَوْت الوحى والدرد جمع أدرد وَهُوَ الذى ذهبت أَسْنَانه الْمَعْنى يُرِيد أَن السم السَّرِيع الْقَتْل لَا يضرّهُ وَلَا تعْمل فِيهِ أَنْيَاب الْأسود إِذا ذكر اسْم مُحَمَّد بن العميد فَكَأَنَّهَا درد ويمر ويعبر فى مَوضِع الْحَال من قَوْله يسر بَين أَنْيَاب أى يسير مارا عابرا

  13. ١٣

    كَفانا الرَبيعُ العيسَ مِن بَرَكاتِهِ

    فَجاءَتهُ لَم تَسمَع حُداءً سِوى الرَعدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول من بركَة الممدوح قَامَ لنا الرَّعْد مقَام الحادى لِلْإِبِلِ فكفانا الحداء وَلم نتعب وَجَاءَت الْإِبِل ببركته مسرعة

  14. ١٤

    إِذا ما اِستَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفسَهُ

    كَرِعنَ بِسَبتٍ في إِناءٍ مِنَ الوَردِ

    العكبري: الْغَرِيب السبت جُلُود تدبغ بالقرظ فَيبقى عَلَيْهَا الشّعْر وَمِنْه قَول ابْن عمر كَانَ يلبس النِّعَال السبتية والإناء الْقدح الْمَعْنى يَقُول إِذا مرت هَذِه الْإِبِل بالمياه الَّتِى غادرتها السُّيُول لكثرتها صَارَت كَأَنَّهَا تعرض نَفسهَا عَلَيْهَا وَإِن كَانَ لَا عرض وَلَا استحياء وَلكنه ضربه مثلا فَكَأَنَّهَا تشرب مستحيية من كَثْرَة الْعرض عَلَيْهَا وقرعن شربن وَأَصله من إِدْخَال أكارع الشَّارِب فى المَاء ليشْرب وَجعل الْموضع المضمن المَاء لِكَثْرَة الزهر فِيهِ كَأَنَّهُ إِنَاء من ورد والسبت مشافرها وَهَذَا يصف كَثْرَة الأمطار وَأَنه أَيْن يذهب من رأى المَاء فى الغدران قَالَ العروضى مَا أصنع بِرَجُل ادّعى أَنه قَرَأَ على المتنبى ثمَّ يرْوى هَذِه الرِّوَايَة ويفسر هَذَا التَّفْسِير وَقد صحت روايتنا عَن جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الخوارزمى وَأَبُو مُحَمَّد بن الْقَاسِم الجرمى وَأَبُو الْحسن الرخجى وَأَبُو بكر الشعرانى وعدة من الروَاة يطول ذكرهم (إِذا مَا استجبنَ الماءَ يعرِضُ نَفسه ... كَرَعن بشَيب ... ... الخ) إِذا مَا استجبن بِالْجِيم من الْإِجَابَة والاستجابة أشبه بِالْعرضِ وأوفق الْمَعْنى أَنه يعرض نَفسه وهى تجيب والكرع بالشيب أَن ترشف الْإِبِل المَاء وحكاية صَوت مشافرها عِنْد شرب المَاء شيب وَمِنْه قَول ذى الرمة (تداعين باسم الشَّيْب ... . ... الْبَيْت) قَالَ الواحدى قَول ابْن جنى لَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّوَاب وَقد شبه المشفر بالسبت وَهُوَ // حسن // وَمِنْه قَول طرفَة (وخدّ كقِرْطاس الشامِّى ومِشْفَرٌ ... كسِبْتِ اليمانِى قدُّه لم يُجَرَّدِ)

  15. ١٥

    كَأَنّا أَرادَت شُكرَنا الأَرضُ عِندَهُ

    فَلَم يُخلِنا جَوٌّ هَبَطناهُ مِن رِفدِ

    العكبري: الْغَرِيب الجو المتسع من الأَرْض وَقَالَ أَبُو عَمْرو فى قَول طرفَة (خَلَا لَكِ الجَوُّ فبِيضىِ واصْفرِى ... ) قَالَ الجو مَا اتَّسع من الْأَدْوِيَة الْمَعْنى يَقُول كل مَوضِع نزلناه فى طريقنا إِلَيْهِ أصبْنَا بِهِ مَاء وكلأ فَكَأَن الأَرْض أَرَادَت شكرنا عِنْده تقربا إِلَيْهِ

  16. ١٦

    لَنا مَذهَبُ العُبّادِ في تَركِ غَيرِهِ

    وَإِتيانِهِ نَبغي الرَغائِبَ بِالزُهدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول إِنَّمَا تركنَا سَائِر الْمُلُوك لأَنا نصل من رفده يعْنى من عطاياه إِلَى أَضْعَاف مَا نصل إِلَيْهِ من عطاياهم كَمَا أَن الزهاد تركُوا مَتَاع حَيَاة الدُّنْيَا الفانى رَغْبَة فى نعيم الْآخِرَة الباقى فلنا فى ترك غَيره من الْمُلُوك مَذْهَب الْعباد الزهاد والرغائب جمع رغيبة وهى مَا يرغب فِيهَا من كل شئ

  17. ١٧

    رَجَونا الَّذي يَرجونَ في كُلِّ جَنَّةٍ

    بِأَرجانِ حَتّى ما يَإِسنا مِنَ الخُلدِ

    العكبري: الْإِعْرَاب خفف أرجان وَهُوَ بتَشْديد الرَّاء لِأَنَّهُ اسْم أعجمى الْغَرِيب أرجان هُوَ بلد بِفَارِس مِنْهُ أَبُو الْفضل هَذَا الممدوح الْمَعْنى يُرِيد إِنَّا نرجو مِمَّا عِنْده من النَّعيم مَا ترجو الْعباد فى الْجنَّة من نعيم الآخر فَنحْن نرجو بِبَلَدِهِ مَا تزجو الْعباد فى الْجنان حَتَّى مَا يئسنا من أَنا فى الْخلد وَجعل بِهِ كالجنة وَالْجنَّة مَوْعُود فِيهَا بالخلد فَلَمَّا كَانَت كالجنة رجونا فِيهَا الخلود

  18. ١٨

    تَعَرَّضُ لِلزُوّارِ أَعناقُ خَيلِهِ

    تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ مِنَ الطَردِ

    العكبري: الْمَعْنى يُرِيد أَن خيله تعرض لَهُم على خوف ونفار خوفًا من أَن يَهَبهَا لَهُم فهى كالوحش طرد لِأَنَّهَا تحب أَن لَا تُفَارِقهُ وَتعرض توليهم عروضها وجنوبها وَتعرض عَنْهُم والطرد بِسُكُون الرَّاء وَفتحهَا لُغَتَانِ فصيحتان وَهَذَا الْبَيْت لَيْسَ فِيهِ حسن مدح وَلَو عكس مَعْنَاهُ لَكَانَ حسنا فَلَو قَالَ إِن خيله تفرح بالزوار حَتَّى ينهبها مِنْهُم لتستريح من الكد وملاقاة الْحَرْب لَكَانَ أمدح لَهُ

  19. ١٩

    وَتَلقى نَواصيها المَنايا مُشيحَةً

    وُرودَ قَطاً صُمٍّ تَشايَحنَ في وِردِ

    العكبري: الْغَرِيب أشاح أسْرع والشحشحة الْإِسْرَاع فى الطيران وقطاة شحشح أى سريعة وشايح الرجل جد فى الْأَمر قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يرثى رجلا (بَدَرْتَ إِلَى أُولاهُمُ فسبقتهُمْ ... وشَايحَتْ قبلَ اليوْمِ إنكَ شِيحُ) الْمَعْنى يَقُول أسرعن إِلَى لِقَاء المنايا كَمَا تسرع القطا إِلَى وُرُود المَاء وَجعلهَا صمًّا لِئَلَّا تسمع شَيْئا يشغلها عَن الطيران وَمِنْه قَول الراجز (رِدِى رِدِى وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا ... كُدْرِيَّةٍ أعْجَبها بَرْدُ الْمَا) قَالَ الْخَطِيب المشيح الْمجد وَمِنْه (وضَرْبِى هامَةَ البطلِ المُشيحِ ... )

  20. ٢٠

    وَتَنسُبُ أَفعالُ السُيوفِ نُفوسَها

    إِلَيهِ وَيَنسُبنَ السُيوفَ إِلى الهِندِ

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير فى نفوسها رَاجع إِلَى الْأَفْعَال وَالضَّمِير فى ينسبن عَائِد على الْأَفْعَال ونفوسها مفعول تنْسب الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح أَفعَال السيوف أشرف من السيوف وأفعالها تتشبه بأفعاله فى مضائه وحدته وتنسب السيوف إِلَى الْهِنْد أَلا ترى أَنه يُقَال سيف هندى وَسيف يمَان وَفعل السَّيْف أشرف مِنْهُ كَذَلِك أَنْت أشرف من الْهِنْد وَقَالَ ابْن فورجة قد خلط أَبُو الْفَتْح حَتَّى لَا أدرى أى أَطْرَاف كَلَامه أقرب إِلَى الْمحَال وَلم يجر ذكر التَّشْبِيه وَإِنَّمَا يَقُول إِنَّهَا تنْسب أفعالها إِلَيْهِ أى تَقول هَذِه الضَّرْبَة الْعَظِيمَة من فعله لَا من فعلنَا وَهَذَا كَقَوْلِه (إِذا ضَرَبَتْ بالسَّيفِ فى الحرْبِ كفُّه ... تبيَّنتَ أَن السَّيفَ بالكَفّ يضْرِبُ) وَالْمعْنَى أَنَّهَا تنْسب الْفِعْل إِلَى كَفه وتنسب السيوف إِلَى الْهِنْد وَهَذَا معنى لطيف يَقُول إِن ضَرْبَة السَّيْف الْعَظِيمَة تنْسب نَفسهَا إِلَيْهِ لِأَنَّهَا حصلت بقوته وتنسب السَّيْف أَيْضا إِلَى الْهِنْد لِأَنَّهَا دلّت على جودة ضَربته وَعَمله فالضربة قد دلّت على قُوَّة الضَّارِب ودلت على جودة السَّيْف وَلَيْسَ فى هَذَا الْبَيْت أَنه أشرف من الْهِنْد وَقد أحسن فى هَذَا التَّفْسِير وَقَالَ الواحدى الْمَعْنى أَن الضَّرْبَة بجودتها دلّت على أَنَّهَا حصلت بكف الممدوح وَالدّلَالَة هى نِسْبَة نَفسهَا إِلَيْهِ ودلت أَيْضا على أَنَّهَا حصلت بِسيف هندى أى قد اجْتمع للضربة قُوَّة الْيَد وجودة النصل

  21. ٢١

    إِذا الشُرَفاءُ البيضُ مَتّوا بِقَتوِهِ

    أَتى نَسَبٌ أَعلى مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ

    العكبري: الْغَرِيب الشرفاء جمع شرِيف كفقيه وفقهاء وكريم وكرماء وَالْبيض السَّادة الْكِرَام ومتوا تقربُوا وَفُلَان يمت إِلَى فلَان بِقرَابَة وَحُرْمَة والقتو الْخدمَة يُقَال قتا فلَان يقتو قتوا ومقتى وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ مقتوى وَالْجَمَاعَة مقتويون بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَقد خففه عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبى (مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا ... ) كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين ... ﴾ الْمَعْنى يَقُول إِذا تقرب الشريف بِخِدْمَة إِلَيْهِ حصل لَهُ بخدمته نسب أَعلَى من نسب الْأَب وَالْجد أى صَار بخدمته إِلَيْهِ أعز مِنْهُ بِأَبِيهِ وَأمه

  22. ٢٢

    فَتىً فاتَتِ العَدوى مِنَ الناسِ عَينُهُ

    فَما أَرمَدَت أَجفانَهُ كَثرَةُ الرُمدِ

    العكبري: الْغَرِيب الْعَدْوى أَن يعدى الشئ الشئ فَيصير مثله والرمد جمع رمد وأرمد وَهُوَ الْمَرِيض الْعين بالرمد الْمَعْنى هَذَا مثل يُرِيد أَن النَّاس عمى وَهُوَ فِيمَا بَينهم بَصِير يُرِيد أَن عُيُون النَّاس لم تتعد إِلَيْهِ أى سبقت عينه الْعَدْوى أى لم يَتَعَدَّ إِلَى عينه عمى النَّاس عَن دقائق الْكَرم وَإِنَّمَا هُوَ بَصِير بالمكارم وفعلها وَالنَّاس عمى عَنْهَا

  23. ٢٣

    وَخالَفَهُم خَلقاً وَخُلقاً وَمَوضِعاً

    فَقَد جَلَّ أَن يَعدى بِشَيءٍ وَأَن يُعدي

    العكبري: الْمَعْنى يُرِيد أَنه مُنْفَرد عَن النَّاس لِأَنَّهُ أعظم شانا وأشرف طبعا فَهُوَ أجل من أَن يعدى بشئ مِمَّا فى النَّاس وَأَن يعدى هُوَ أَيْضا وَذَلِكَ أَن النَّاس لَا يبلغون مرتبته فى الْفضل وَلَا يقدرُونَ على أَخذ أخلاقه فَهُوَ لَا يعدى أحدا بِمَا فِيهِ من الْأَخْلَاق الشَّرِيفَة فَلذَلِك انْفَرد عَنْهُم وَخَالفهُم بِمَا فِيهِ من الْفَضَائِل

  24. ٢٤

    وَمَبثوثَةً لا تُتَّقى بِطَليعَةٍ

    وَلا يُحتَمى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ

    العكبري: الْإِعْرَاب ومبثوثة عطف على قَوْله كتائب أى ورأو مبثوثة وَالْبَاء تتَعَلَّق بقول يحتمى الْغَرِيب المبثوثة الْغَارة الَّتِى تَشِنْ والغور مَا انخفض من الأَرْض والنجد مَا ارْتَفع الْمَعْنى يَقُول هَذِه الْكَتَائِب لَا يحتمى مِنْهَا وَلَا تتقى بطليعة وَهُوَ الذى يرقب الْعَدو وينذر بِهِ أَهله وَلَا يحتمى مِنْهَا بمنخفض من الأَرْض وَلَا بعال

  25. ٢٥

    يَغُصنَ إِذا ما عُدنَ في مُتَفاقِدٍ

    مِنَ الكُثرِ غانٍ بِالعَبيدِ عَنِ الحَشدِ

    العكبري: الْغَرِيب رِوَايَة أَبى الْفَتْح يغضن من غاض المَاء إِذا ذهب وَنقص وروى غَيره يغصن بالصَّاد من الغوص وَهُوَ الدُّخُول فى الشئ والمتفاقد الذى يفقد بعضه بَعْضًا لكثرته واضطرابه وغان بِمَعْنى مستغن والحشد الْجمع الْمَعْنى يَقُول سراياه إِذا غارت لكثرتها يفقد بَعْضهَا بَعْضًا وَهُوَ مستغن بالعبيد عَن أَن يجمع الغرباء إِلَيْهِ لِكَثْرَة عبيده وَقيل الْجَيْش الْكثير كلهم عبيد للممدوح لَيْسُوا أوباشا وأخلاطا

  26. ٢٦

    حَثَت كُلُّ أَرضٍ تُربَةً في غُبارِهِ

    فَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَرائِقِ في البُردِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول عسكره لِكَثْرَة مَا تغزو تمر بأراض مُخْتَلفَة فَإِذا مر بِأَرْض سَوْدَاء علاهُ غُبَار أسود وَإِذا مر بِأَرْض حَمْرَاء علاهُ غُبَار أَحْمَر فقد صَارَت عَلَيْهِ هَذِه الألوان كالطرائق فى الْبرد وَهَذَا // معنى حسن // وحثوت وحثيت التُّرَاب حَشْوًا وحشيا

  27. ٢٧

    فَإِن يَكُنِ المَهدِيُّ مَن بانَ هَديُهُ

    فَهَذا وَإِلّا فَالهُدى ذا فَما المَهدي

    العكبري: الْغَرِيب يُرِيد المهدى الذى وعد بِهِ النبى الذى يأتى فى آخر الزَّمَان وَيخرج فى زَمَنه عِيسَى ابْن مَرْيَم وَقد اخْتلف النَّاس فِيهِ فَذَهَبت الشِّيعَة أعنى طَائِفَة مِنْهَا إِلَى أَنه ابْن الْحَنَفِيَّة وهم الكيسانية وَذهب طَائِفَة مِنْهُم إِلَى أَنه يخرج غير معِين فى علم الله إِذا شَاءَ أخراجه وهم على ذَلِك موافقون لِلْجُمْهُورِ وهم الزيدية أَصْحَاب زيد بن على بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب وَذهب قوم إِلَى أَنه معِين وَهُوَ مُحَمَّد بن الْحسن العسكرى وَأَنه اختفى وَهُوَ ضغير فى سرداب دَار أَبِيه بسر من رأى وَالدَّار الْآن مشْهد يزار وَقد زرنه فى انحدارى من الْموصل إِلَى بَغْدَاد وهم الإمامية وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه من قُرَيْش وَأَنه من ولد على رضى الله عَنهُ إِلَّا أَبَا الطّيب فَإِنَّهُ جعله فى هَذَا الْبَيْت أَبَا الْفضل بن العميد وَإِنَّمَا علقه بِشَرْط وَقَوله هَدْيه أى صَلَاحه وهداه الْمَعْنى يَقُول إِن كَانَ المهدى فى النَّاس من بَان صَلَاحه فَهَذَا الذى نرَاهُ هُوَ المهدى الْمَوْعُود بِهِ الذى تملأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا وظلما وَإِن لم يكن هَذَا الْمَوْعُود بِهِ فَمَا نرى من حسن سيرته وطريقته هدى كُله فَمَا معنى المهدى بعد هَذَا

  28. ٢٨

    يُعَلِّلُنا هَذا الزَمانُ بِذا الوَعدِ

    وَيَخدَعُ عَمّا في يَدَيهِ مِنَ النَقدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول لقد طَال انتظارنا المهدى والدهر يعللنا ويعدنا بوعد طَوِيل وَأَنه يخدعنا عَمَّا عِنْده من النَّقْد بالوعد يُرِيد أَن الممدوح هُوَ المهدى نَقْدا حَاضرا وَمن ينْتَظر خُرُوجه وَعدا فتعليل وخدع وَكَأن الدَّهْر يسخر بِنَا ويخدعنا وَلَا حَقِيقَة لما يعدنا فَإِن كَانَ حَقًا وعده فَهَذَا الممدوح نقد لَا وعد

  29. ٢٩

    هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غائِبٌ

    أَمِ الرُشدُ شَيءٌ غائِبٌ لَيسَ بِالرُشدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول أيحسن أَن يتْرك الْخَيْر والرشد الحاضران وَأَن يدعى أَن خيرا ورشدا غائبان وهما فى الْحَقِيقَة الْخَيْر والرشد أى هَذَا اعْتِقَاد فَاسد فَكَذَلِك ينبغى أَن يكون من ترك ابْن العميد مُدعيًا أَنه لَيْسَ هُوَ المهدى فى الْحَقِيقَة وَأَن المهدى غَائِب متوقع فَاسد الِاعْتِقَاد وَالصَّحِيح المعتقد من يَقُول إِنَّه ابْن العميد

  30. ٣٠

    وَأَحسَنَ مُعتَمٍّ جُلوساً وَرِكبَةً

    عَلى المِنبَرِ العالي أَوِ الفَرَسِ النَهدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول أحسن من تعمم وَجلسَ على الْمِنْبَر وَركب الْفرس قَالَ الواحدى قَالَ ابْن جنى شبه ارْتِفَاع مَجْلِسه بالمنبر وَلم يكن ذَا مِنْبَر وَلَا خَطِيبًا فى الْحَقِيقَة قَالَ ابْن فورجة ظن أَبُو الْفَتْح أَن الْخطْبَة عيب بالممدوح وَمَا ضرّ ابْن العميد أَن يدعى لَهُ المتنبى أَنه يصعد الْمِنْبَر ويخطب قومه كالخليفة فى النَّاس

  31. ٣١

    تَفَضَّلَتِ الأَيّامُ بِالجَمعِ بَينَنا

    فَلَمّا حَمِدنا لَم تُدِمنا عَلى الحَمدِ

    العكبري: الْإِعْرَاب مفعول حمدنا مَحْذُوف تَقْدِيره حمدنا أَو حمدناه الْأَيَّام وَالْمَفْعُول يحذف كثيرا الْمَعْنى يَقُول حمدنا الْأَيَّام جعل الْحَمد مِنْهُمَا يعظم من حَال نَفسه أى كنت تحب الِاجْتِمَاع معى كَمَا كنت أحبه مَعَك فكلانا حمد الْأَيَّام على اجتماعنا وَلكنهَا أحوجتنا إِلَى ترك الْحَمد لَهَا للمفارقة بالرحيل عَنْك والانصراف وَهَذَا من أحسن الْمعَانى

  32. ٣٢

    جَعَلنَ وَداعي واحِداً لِثَلاثَةٍ

    جَمالِكَ وَالعِلمِ المُبَرِّحِ وَالمَجدِ

    العكبري: الْغَرِيب لم يصف أحد الْعلم بالتبريح إِلَّا المتنبى وَإِنَّمَا يُقَال شوق مبرح وَحب مبرح وَقيل المبرح هُنَا الغزير وَقَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ الذى يكْشف عَن الْحَقَائِق من قَوْلهم برح الخفاء وأصل التبريح أَن يسْتَعْمل فِيمَا يشْتَد على الْإِنْسَان فَكَأَنَّهُ قَالَ الْعلم الذى أجد الشدَّة بِفِرَاقِهِ مبرح بى الْمَعْنى يَقُول إنى أودع بوداعى لَهُ هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِى لَيست فى أحد سواهُ

  33. ٣٣

    وَقَد كُنتُ أَدرَكتُ المُنى غَيرَ أَنَّني

    يُعَيِّرُني أَهلي بِإِدراكِها وَحدي

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول قد أدْركْت المنى بِمَا نلْت من الْأَمْوَال وَالنَّظَر إِلَى جمالك أَكثر مِمَّا كنت أتمناه ولكنى إِذا انْفَرَدت بِهَذَا دون أهلى وَرجعت إِلَيْهِم عيرونى بذلك

  34. ٣٤

    وَكُلُّ شَريكٍ في السُرورِ بِمُصبَحي

    أَرى بَعدَهُ مَن لا يَرى مِثلَهُ بَعدي

    العكبري: الْغَرِيب المصبح الإصباح الْمَعْنى يَقُول كل من شاركنى فى السرُور الذى جِئْت بِهِ من عِنْده من أهلى وَغَيرهم إِذا عدت إِلَيْهِم من عِنْده وَمَا حظيت بِهِ من النّظر إِلَيْهِ أرى أَنا بعده يعْنى بعد ابْن العميد من لَا يرى هُوَ مثله بعد مفارقتى لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ فى الدُّنْيَا

  35. ٣٥

    وَلَو فارَقَت نَفسي إِلَيكَ حَياتَها

    لَقُلتُ أَصابَت غَيرَ مَذمومَةِ العَهدِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول لَو فَارَقت نفسى حَيَاتهَا وآثرتك على الْحَيَاة لكَانَتْ غير غادرة وَلَا ناقضة للْعهد

هذه القصيدة بشرح العكبري

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.