هل للندى عدل فيغدو منصفا

الشاعر: البحتري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«هل للندى عدل فيغدو منصفا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل لِلنَدى عَدلٌ فَيَغدو مُنصِفاً — مِن فِعلِ إِسماعيلِهِ اِبنِ شِهابِهِ

العارِضِ الثَجّاجِ في أَخلاقِهِ — وَالرَوضَةِ الزَهراءِ في آدابِهِ

أَزرى بِهِ مِن غَدرِهِ بِصَديقِهِ — وَعُقوقِهِ لِأَخيهِ ما أَزرى بِهِ

في كُلِّ يَومٍ وِقفَةٌ بِفِنائِهِ — تُخزي الشَريفَ وَرِدَّةٌ عَن بابِهِ

اِسمَع لِغَضبانٍ تَثَبَّتَ ساعَةً — فَبَداكَ قَبلَ هِجائِهِ بِعِتابِهِ

تاللَهِ يَسهَرُ في مَديحِكَ لَيلَهُ — مُتَمَلمِلاً وَتَنامُ دونَ ثَوابِهِ

يَقظانَ يَنتَخِبُ الكَلامَ كَأَنَّهُ — جَيشٌ لَدَيهِ يُريدُ أَن يَلقى بِهِ

فَأَتى بِهِ كَالسَيفِ رَقرَقَ صَيقَلٌ — ما بَينَ قائِمِ سِنخِهِ وَذُبابِهِ

وَحَجَبتَهُ حَتّى تَوَهَّمَ أَنَّهُ — هاجٍ أَتاكَ بِشَتمِهِ وَسِبابِهِ

وَإِذا الفَتى صَحِبَ التَباعُدَ وَاِكتَسى — كِبراً عَلِيَّ فَلَستُ مِن أَصحابِهِ

وَلَرُبَّ مُغرٍ لي بِعِرضِكَ زادَني — غَيظاً بِجَيئَةِ قَولِهِ وَذَهابِهِ

لَولا الصَفاءُ وَذِمَّةٌ أَعطَيتُها — حَقَّ الوَفاءِ قَضَيتُ مِن آرابِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثجاج: الثَّجَّاجُ :- من الأمطار والمياه: المتناهي في الانصباب وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ماءً ثَجَّاجاً.
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • بصديقه: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
  • بعتابه: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
  • تثبت: تَثَبَّتَ يَتَثَبَّتُ تَثَبُّتاً :- في الأمر: تأنَّى فيه ولم يتسرّع؛ العالِم الرصين يتثبَّت في معلوماته قبل أن ينشرها.
  • ثوابه: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء