من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (٢)
أبُو العَتَاهيَةِ:
وَأَخُوكَ من وَفَّرتَ مَا في كيسِهِفَإِذَا عَبَثتَ بهِ فَأَنتَ ثقيلُ
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيْقِ لِقَاؤُهُوَأَخُو الحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ
وَأَخُوْكَ مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيْسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ سُؤَالِكَ بَاخِلًافَتَوَقَّ لَا يَمْنُنْ عَلَيْكَ بَخِيْلُ
هِبَةُ البَخِيْلِ شَبِيْهَةٌ بِطِبَاعِهِفَهْوَ القَلِيْلُ وَمَا يُنِيْلُ قَلِيْلُ
وَالعِزُّ فِي حَسْمِ المَطَامِعِ كُلِّهَاوَإِنْ اسْتَطَعْتَ فَمُتْ وَأَنْتَ تَنيْلُ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ اللَّه ﷿: مَنْ شَغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ. وَذَلِكَ مِنْ حَدِيْثِ مَالِكِ بن الحارِثِ.
الرّضيّ الموسَوِي:
وَأَخلَاقُنَا مَاءٌ زُلَالٌ عَلَى الرّضَىوَإن سَخطَت عَادَت عَلَى السُّخط كالصَّخر
بَعْدَهُ:
وَمَا نَحْنُ إِلَّا عَارِض إِنْ قَصَدْتَهُلِجَوْدٍ حَبَاكَ النَّائِلُ الغُمْرُ بِالقَطْرِ
وَإِنْ هَزَّ لِلأَضْغَانِ عَادَتْ بُرُوْقُهُحَرِيْقًا عَلَى الأعْدَاءِ مُضْطَرِمَ الشِّعْرِ
الإمام الشافعي رحمة اللَّه عليه:
وَأَدّ زكَاةَ الجَاهِ وَاعلَم بأنهُكَمِثل زَكَاة المَالِ تَمَّ نصَابُهَا
منجوف بنُ مرَّة السُلَميّ:
وَأَدفَعُ عَن مَالي الحُقوقَ وَإِنَّهُلَجمّ وَإنَّ الدَّهَر جَمٌّ نَوَائبُه
هَذَا مَثَل سَائِر وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي الاحْتِفَاظِ بِالمَالِ.
المُغيرةُ بنُ حبناء التّميمُّي:
وَأَدلَيتُ دَلِوي في دِلاءٍ كَثِيرَةفَجئنَ مِلآءً غيرَ دَلوي كَمَا هِيَا
الأعُوَر الشّنّيُ:
وَأَدوَمُ أَخلَاق الفَتَى مَا نَشا بِهِوَأَقصَرُ أَفعَالِ الرِّجالِ البَدَائعُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يُحْمَدُ السَّيْفُ الدَّدَانُ لِغِمْدِهِوَتَلْقَاهُ رَثًّا غِمْدُهُ وَهُوَ قَاطِعُ
وَأَدْوَمُ أَخْلَاقُ الفَتَى مَا نَشَا بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ يَعْتَرِفْ خُلْقًا سِوُى خُلْقِنَفْسِهِ يَدَعْهُ وَيَغْلِبُهُ عَلَيْهِ الطَّبَائِعُ
المَجنُونُ:
وَأُديمُ نحوَ مُحدِّثِي نَظَرِيأَيْ قَد سَمِعتُ وَعندَكُم عَقلِي
مِثْلُهُ:
تَحْسِبُهُ مُسْتَمِعًا مُنْصِتًاوَقَلْبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخْرَى
ومن باب (وَإِذَا) قَوْلُ بَشَّارٌ:
وَإِذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وجِهُكَ سَائِلًافَابْذُلْهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
مَا اعْتَاضَ بَاذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤَالِهِعوَضًا وَلَوْ نَالَ الغِنَى بسُؤَالِ
وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ وَزَنْتَهُرَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفّ كُلِّ نَوَالِ
وَإِذَا ابْنُ عَمّكَ لَجَّ بعضَ لَجاجِهِفَانظر بهِ غدهُ وَلَا تستَعجِلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَإِذَا أَتَاكَ منَ الأُمُورِ مُقدَّرٌفهَربتَ منهُ فنَحوَهُ تَتَوجَّهُ
قَبْلَهُ:
طَامِنْ حَشَاكَ فَإِنَّ دَهْرَكَ مُوْقِعٌبِكَ مَا تَخَافُ مِنَ الأُمُوْرِ وَتَكْرَهُ
وَإِذَا آتَاكَ مِنَ الأُمُوْرِ مُقَدَّرٌ. البَيْتُ
يَزُيُد بنُ محمّدٍ المَهلَّبيُّ:
وَإِذَا أتَاك مُهَلَّبِيٌ في الوَغَىوَالسَّيفُ في يدِهِ فَنِعمَ النَّاصِرُ
يقول مِنْهَا:
وَإِذَا جُدِدْتَ فَكُلُّ شَيءٍ نَافِعٌوَإِذَا حُدِدْتَ فَكُلُّ شيْءٍ ضائِرُ
وَإِذَا أتَّقَى اللَّهَ الفَتَىفِيمَا يُريدُ فقَد كَمَل
زهَيرٌ المصرِيُّ:
وَإِذَا اتَّكَلتَ عَلَى الخَطــيبِ فَمَا اتَّكَلتَ عَلَى أَحَد
المُتَنَبِىّ:
وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتي من جَاهلٍفَهي الشَهادَةُ لي بأَنّي فَاضِلُ
أبيات المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أَبَا الفَضْلِ أَحْمَدَ ابن عَبْدِ اللَّهِ القَاضي الأَنْطَاكِيِّ أَوَّلُهَا:
لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي القُلُوْبِ مَنَازِلُأَقْفَرْتِ أَنْتِ وَهُنَّ مِنْكِ أَوَاهِلُ
يَقُوْل مِنْهَا:
كَمْ وَقْفَةٍ سَحَرَتْكَ شَوْقًا بَعْدَمَاغرَى الرَّقِيْبُ بِهَا وَلَجَّ العَاذِلُ
دُوْنَ النَّقَانِقِ نَاحِلِيْنَ كَشَكْلَتِينَصْبٍ أَدَقَّهُمَا وَضَمَّ الشَّاكِلُ
أَنْعِمْ ولُذَّ فَلأُموْرِ أَوَاخِرٌأَبَدًا إِذَا كَانَتْ لَهُنَّ أَوَائِلُ
جَمَحَ الزَّمَانُ فَمَا لَذِيْذٌ خَالِصٌمِمَّا يَشُوْبُ وَلَا سُرُوْرٌ كَامِلُ
لِيَزِدْ بَنُو الحَسَنِ الشِّرَافِ تَوَاضُعًاهَيْهَاتَ تُكْتَمُ فِي الظَّلَامِ مَشَاعِلُ
لَا تَجْسِرُوا الفَصْحَاءُ تَنْشِدُ هَاهُنابَيْتًا وَلَكِنِّي العَزِيْزُ البَاسِلُ
مَا نَالَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ كُلّهُمْشِعْرِي وَلَا سَمِعَتْ بِسِحْرِي بَابِلُ
مَنْ لِي بِفَهْمِ أُهَيْلِ عَصْرٍ تَدَّعِيأَنْ يُحْسَبَ الهِنْدِيُّ فِيْهِمْ بَاقِلُ
وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتِي مِنْ جَاهِلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَا وَحَقَّكَ وَهْوَ غَايَةُ مُقْسِمٍلِلْخَلْقِ أَنْتَ وَمَا سِوَاكَ البَاطِلُ
الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُوَالمَاءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ
مَا دَارَ فِي الحَنَكِ اللِّسَانُ وَقُلِّبَتْقَلَمًا بِأَحْسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أَنَامِلُ
البَّبغَاءُ:
وَإِذَا أتتكَ منَ الرّجالِ قَوارِصٌفَسهَامُ ذي القُربَى القريبَة أَجرَحُ
وَهُبُ بنُ عَبدِ مَنافٍ:
وَإِذَا أَتيتَ جَمَاعةً في مَجلسٍفَاختَر مَجَالِسَهُمُ وَلمَّا تَقعُدِ
بَعْدَهُ:
وَذَرِ الغُوَاةَ الجاهِلِيْنَ وَجَهْلَهُمْوإلى الَّذِيْنَ يُذَكرُوْنكَ فَاعْمَدِ
وَلِكُلِّ شَيْءٍ يُسْتَفَادُ ضَرَاوَةًوَالصَّالِحَات مِنَ الأُمُوْرِ تُعَوَّدُ
هُوَ وَهَبُ بنُ عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ لأُمِّهِ.
وَإِذَا أَتيتُكَ زَائرًا مُتَشَوّقًاقَصُر الطَّرِيقُ وَطَالَ عندَ رُجُوعي
بَعْدَهُ:
جَازَيْتُمُوْنَا بِالوِصَالِ قَطِيْعَةًشَتَّانَ بَيْنَ صَنِيْعِكُمْ وَصَنِيعِي
وَلَقَدْ منحْتكُمُ المَوَدَّةَ صَادِقًاوَكَتَمْتُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوْعِي
وَأظَّلُّ مَحْزُوْنًا لِهَجْركَ سَاهِرًاوَيَبِيْتُ ذِكْركَ مُؤْنسِي وَضَجِيْعِي
وَإِذَا أَحبَّ اللَّهُ يومًا عَبدَهُأَلقَى عَلَيهِ مَحبّةً لِلنَّاسِ
قَبْلهُ:
وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌوَمَحَبَّة تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُ. البَيْتُ
ومن باب (وَإِذَا احْتَبا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَمْدَحُ:
وَإِذَا أحْتَبَا فِي مَجْلِسٍفَكَأَنَّمَا أَرْسِي تَبِيْرُ
وَإِذَا بَدَا فِي مَوْكِبٍفَكَأَنَّهُ القَمَرُ المُنِيْرُ
وَإِذَا تَهَلَّلَ لِلنَّدىفَكَأَنَّهُ الغَيْثُ المَطِيْرُ
وَإِذَا رَمَى بِمَكِيْدةٍفَكَأَنَّهُ القَدَرُ المُبِيْرُ
ومن باب (إِذَا أَجْرَيْتَ) قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا:
وَإِذَا أَجْرَيْتَ يَوْمًاقَلَمًا جَري الجوَادِ
مرَّ سِلْمًا لِلَّذِي سَالَمْتَحَرْبًا لِلأَعَادِي
فَيوَالِي مَنْ تُوَالِيوَيُعَادِي مَنْ تُعَادِي
يَمْلِكُ الأَمْرَيْنِ مِنْأَحْدَاثِ ثَلْمِ وَسِدَادِ
حكْمُهُ فِي الغَرْبِ مَاضٍوَهْوَ فِي شَرْقِ البِلَادِ
قَطَرَاتٌ مِنْهُ تُغْنِي إِنْجَرَتْ عَنْ سَيْلِ وَادِي
كَمْ أَرَانِي قَمَرَ الحِــكمَةِ فِي لَيْلِ المِدَادِ
ابْيِضَاضًا مَا بَدَا لِلْعــينِ إِلَّا فِي اسْوِدَادِ
قَعَدَتْ أَسْطُرُهُ مِثْلُعَذَارَى فِي حِدَادِ
وَغَدَتْ بِيْضُ المَعَانِيكَامِنَات فِي سَوَادِ
ومن باب (وَإِذَا أَخَذتَ) قَوْلُ آخَر:
وَإِذَا أَخَذْتَ تَوَابَ مَا أَعْطَيْتَهُفَكَفَى بِذَاكَ لِنَائِلٍ تَكْدِيْرَا
وَقَالَ آخَرُ فِي مَعْنَاهُ:
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍقَدْ أَعْطَيْتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي
البَديهيُّ:
وَإِذَا اختَبرتَ عَلمتَ غيرَ مُدَافَعٍإِنَّ السَّمَاحَ سَجِيّةُ الأَبطَالِ
قَبْلهُ:
مُسْتَظْهِرٌ بِشَجَاعَةِ الإِقْدَامِ فِييَوْمِ الوَغَا وَشَجَاعَةِ الإِفْضَالِ
تَغْرِيْهِ نَجْدَتُهُ بِإِتْلَافِ الذَّخَائِرِفِي الوَغَا وَتَهَضُّمِ الأَمْوَالِ
وَإِذَا اختَبَرْتَ عَلِمْتَ غَيْر مُدَافِعٍ. البَيْتُ.
وَمِثْلُهُ لأبِي تَمَّامٍ:
وَإِذَا رَأَيْتَ أَبَا يَزِيْدٍ فِي وَغًاوَنَدَى وَمُبْدِى غَارةٍ وَمُعِيْدَا
أَيْقَنْتَ مِنْ أَنْ السَّمَاح شَجَاعَةًتُدْمِي وَأَنَّ مِنَ الشَّجَاعَةِ جُوْدَا
كَشَاجِم:
وَإِذَا أَخطأ الكِتَابةَ خَطٌّسَقَطَت تاؤهُ فصَارت كآبَه
وَإِذَا أخُوكَ أساءَ فَأجمِل جُرمَهُوَاصفَح فَكَم من قَادرٍ مُتَكرِّم
وَإِذَا ادَّخَرتَ صَنيعَةً تُبقى بهَاشكرًا فَعندَ ذَوي المكَارم فَأذخُر
بَعْدَهُ:
وَإِذَا افتقَرْتَ فَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًاوَعَلَى الخَصَاصَةِ بِالقَنَاعَةِ فَاسْتُرِ
أمرؤُ القيس:
وَإِذَا أُذيتُ ببَلدةٍ وَدَّعتُهَابل لَا أُقيمُ بِغَير دَارِ مَقَام
وَإِذَا أرَادَ اللَّهُ رِحلةَ نِعمةٍعَن دَار قَومٍ أخْطَأُوَا التَّدبيرَا
أبو تَمَامٍ:
وَإِذَا أَرادَ اللَّهُ نَشر فَضِيلَةٍطُويَت أتَاحَ لهَا لِسَانَ حَسُود
المُتَنَبِي:
وَإِذَا ارتَحلتَ فَشيَّعتكَ سَلامَةٌحَيثُ اتَّجهَت وَديمَةٌ مِدرَارُ
قَبْلهُ:
سِرّ حَلَّ حَيْثُ تَحُلَّهُ النُّوَّارُوَأَرَادَ فِيْكَ مَرَادَكَ الأَقْدَارُ
وَصَدَرْتَ أَغْنَم صَادِرٍ عَنْ مَوْرِدٍمَرْفُوْعَةً لِقُدُوْمِكَ الأَبْصَارُ
وَأَرَاكَ دَهْرُكَ مَا تُحَاوِلُ فِي العِدَىحَتَّى كَأَنَّ صُرُوْفَهُ أَنْصَارُ
طَرفَةُ بنُ العَبدِ:
وَإِذَا أَردتَ تحوُّلًا في منزلٍفَانظر مَنِ الجيرَانُ حَولَ المَنزِلِ
وَإِذَا أَسَأتَ إِلَى المُسيءِفَكيفَ تُعرَفُ بِالتَّفَضُّل
أبُو محمد اليزيديُّ:
وَإِذَا استَشَرتَ فَلَا يُشاوِرغيرَ مَن جرَّبتَ حَزمَه
الصَّابيء:
وَإِذَا استُطيلَ قَصيرُ عُمرٍ بالأَذَىفَاستَقصِر العُمر الطَّويلَ سرُورا
يَدْعُو لَلْمَمْدُوْحِ بِطُوْلِ العُمُرِ، وَقِصَرِ الاصَّدامِ بِالسُّرُوْرِ وَيَقُوْلُ: إِذَا اسْتَطَالَ أَحَدٌ قَصِيْرَ عُمُرِهِ لأَذَى قَدْ نَالَهُ فَاسْتقصر عُمُركَ الطَّوِيْلَ نِعْمَةِ السُّرُوْرِ الَّذِي يَتَوَلَّاكَ.
أبُو العَتاهِيةِ:
وَإِذَا استَوت للنَّمل أَجنحَةٌحَتَّى يَطيرَ فقَد دَنَا عَطَبُه
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
يَا صاحِبَ الدُّنْيَا المُحِبَّ لَهَاالَّذِي لا يَنْقَضِي تَعَبُه
أَحْبَبْتَ دَارًا عَيْشُهَا أَشِبٌمِثْلَ الفُرُوْع كَثِيْرَةٌ شُعَبُه
إِنَّ اسْتِهَانَتِهَا بِمَنْ صَرَعَتْلَبِقَدْرِ مَا تَعْلو بِهِ رُتَبُه
وَإِذَا اسْتَوَتْ لِلنَّمْلِ أَجْنِحَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَرَمُ الفَتَى التَّقْوَى وَقُوَّتَهُمَحْضُ اليَقِيْنِ وَدِيْنُهُ حَسَبُه
وَالأَرْضُ طَينتُهُ وُكلُّ بَنِيحَوَّاءَ فِيْهَا وَاحِدٌ نَسَبُه
ومن باب (وَإِذَا أشارَ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ فِي ابنِ كَيْغَلَغَ:
وَإِذَا أشارَ مُحَدِّثًا فَكَأَنَّهُقِرْدٌ يُقَهْقِهُ أوْ عَجُوْزٌ تَلْطِمُ
يَبْكِي مُفَارَقَةَ الأَكُفِّ قَذَالهُحَتَّى يكادُ عَلَى يَدٍ يَتَعَمَّمُ
فَتَرَاهُ أَصْغَرَ مَا تَرَاهُ نَاطِقًاوَيَكُوْنُ أَكْذَبَ مَا يَكُوْنُ وَيُقْسِمُ
ومن باب (وَإِذَا أَصابَ) قَوْل البُحْتُرِيِّ يَسْتَهْدِي سَيْفًا مِمَّنْ كَانَ وَهَبَ لَهُ فَرَسًا وَيَصِفُ السَّيْفَ:
قَدْ جُدْتَ بِالطَّرْفِ الجَوَادِ فَثَنِّهِلأَخِيْكَ مِنْ أُدَدٍ أَبِيْكَ بِمُنْصِلِ
يتنَاول الرُّوْحَ البَعِيْدَ مَنَالُهَاعَفْوًا وَيَفْتَحُ فِي الفَضَاءِ المُقْفَلِ
مَاضٍ وَإِنْ لَمْ تُمْضِهِ يَدُ فَارِسٍبَطَلٍ وَمَصْقولٌ وَإِنْ لَمْ يُصْقَلِ
يَغْشَى الوَغَا فَالتِّرْسُ لَيْسَ يُحِنُّهُمِنْ حَدِّهِ وَالدِّرْعُ لَيْسَ بِمَعْقَلِ
مُصْغٍ إِلَى حُكْمِ الرَّدَى فَإِذَا مَضَىلَمْ يَلْتَفِتْ وَإِذَا قَضَى لَمْ يَعْدِلِ
مُتَوَقِّدٌ يَفْرِي بِأَوَّلِ ضَرْبَةٍمَا أَدْرَكَتْ وَلَوْ أَنَّهَا فِي يَذْبُلِ
وَإِذَا أَصَابَ فَكُلُّ شَيْءٍ مَقْتَلٌوَإِذَا أُصيْبَ فَمَا لَهُ مِنْ مَقْتَلِ
وَإِذَا سَطَوْتَ بِهِ سَطوْتَ بِنَازِلٍحَيْثُ المَنَايَا نَاظِرٌ لَمْ يَنْزِلِ
وَكَأَنَّمَا سُوْدُ النِّمَالِ وَحُمْرُهَادَبَّتْ بِأَيْدٍ فِي قرَاهُ وَأَرْجُلِ
حَمَلَتْ حَمَائِلُهُ القَدِيْمَ بَقْلَةًمُذْ عَهْدِ عَادٍ غَضَّةً لَمْ تَذْبُلِ
الرَضيّ المُوسَوِيُّ:
وَإِذَا اشتَملتَ عَلَى مَعَايبَ جَمَّةٍفَتنحَّ جُهدَكَ عن طَريقِ العَايب
قَبْلهُ:
نَزَلَ المَسِيْلُ وَبَاتَ يَشْكُو سَيْلَهُأَلَّا عَلَوْتَ فَبِتَّ غَيْرَ مُرَاقِبِ
جَمَعَ المَثَالِبَ ثُمَّ جَاءَ مُعَرِّضًابِالمُخْزِيَاتِ يَدُقُّ بَابَ الثَّالِبِ
وَإِذَا اشْتَمَلْتَ عَلَى مَعَائِبَ جَمَّةٍ. البَيْتُ
طَرَفَةُ:
وَإِذَا أَصَبتَ المَالَ فَابذُل حقَّهُوَإِذَا بُليتَ بعُسرةٍ فتَجمَّلِ
أبو الفَتُح البُستيُّ:
وَإِذَا اصطَنَعتَ يَدًا فَراعِ ثلاثةًمِقدَارَهَا ومَكَانهَا وَأَوانهَا
المَعَرِيّ:
وَإِذَا أضَاعَتني الخُطوبُ فَلَن أُرَىلعُهُود إِخوانِ الصّفاءِ مُضِيعَا
قَبْلهُ:
كَمْ بَلْدَةٍ فَارَقْتُهَا وَمَعَاشِرٍيَذْرُوْنَ مِنْ أَسَفٍ عَلَيَّ دُمُوْعَا
وَإِذَا أَضَاعَتْنِي الخُطُوْبَ فَلَنْ أَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
خَالَلْتُ تَوْدِيْعَ الأَصَادِقَ وَالنَّوَىفَمَتَى أُوَدِّعُ خِلِّيَ التَّوْدِيْعَا
وَإِذَا أَظهرتَ أَمرًا حَسَنًافَليكُن أحسَن منهُ مَا تُسِرُّ
بَعْدَهُ:
فَمُسِرُّ الخَيْرِ مَوْسُوْمٌ بِهِوَمُسِرُّ الشَّرِّ مَؤسُوْمٌ بِشَرْ
أبو هلالٍ العَسكَريُّ:
وَإِذَا اعتبَرت عُقُولَهُمأَلفَيتَهُم بَقَرًا بلَا أَذنَابِ
ابْنُ خَلَفٍ:
وَإِذَا اعتَبرتَ ودَادَهُم وَعهُودَهُمحَالَت عُقُودُ وِدَادهم في الحَالِ
بعده:
فَاسْمَحْ بِهِمْ نَفْسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُصَفْحًا فَإِنَّ الآلِ مِثْلَ الآلِ
أبو نَصرِ بنُ نُباتَةَ:
وَإِذَا أفَاقَ الوَجدُ وَاندَمَلَ الهَوَىرَأَتِ القُلوبُ وَلم تَر الأحدَاقُ
أَبْيَاتُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ القَادِرَ بِاللَّهِ:
يَا عَاتِبًا وَعِتَابُهُ إِفْرَاقُمَا هَكَذَا يَتَعَاتَبُ العُشَّاقُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ عَيْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُحَتَّى سَلَوْتُ فَصِرْتُ لا أَشْتَاقُ
وَإِذَا فَاقَ الوَجْدُ وَانْدَمَلَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَاوِلْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَقُلْإِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلَى أَرْزَاقُ
لَا تَشْفِقَنَّ فَإِنَّ يَوْمَكَ إِنْ أتىمِيْقَاتَهُ لَا يَنْفَعُ الإِشْفَاقُ
وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِوَامْزُج لَهُ إِنَّ المِزَاج وِفَاقُ
فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَاتُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإِحْرَاقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَلِكٌ تَضِيْقُ بِهِ الخِيَامُ مَنَالَهُإِلَّا ظِلَالُ المُرْهَفَاتِ رَوَاقُ
فِي كَفِّهِ السَّيْفُ الَّذِي يُحْيِي بِهِوَيُمِيْتُ فَهْوَ السَّمُّ وَالدِّرْيَاقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعِيْشُ بِالبَلَلِ الَّذِي لَوْ أَنَّهُدَمْعٌ لِمَا رَوِيَتْ بِهِ الآمَاقُ
وَيَزِيْدُنِي عَدَمُ الدَّرَاهِمِ عِفَّةًوَعَلَى الدَّرَاهِمِ تُضْرَبُ الأَعْنَاقُ
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ تَضِيْقُ فجَاجُهُوَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ
مَا فِيَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ حَمِيَّةٌسَبَقَتْ ذُبَابُ السَّيْفِ لَيْسَ تُطَاقُ
لَا أَطْمَئِنُّ وَلَا أَتُوْقُ إِلَى هَوًىوَلِكُلِّ حَيٍّ فِي الحَيَاةِ مَتَاقُ
ومن باب (وَإِذَا افتخَرْتَ) قَوْلُ كَشَاجِمَ:
وَإِذَا افتخَرْتَ بِأَعْظُمٍ مَقْبُوْرَةٍفَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَذِّبٍ وَمُصَدِّقِ
فَأَقِمْ لِنَفْسِكَ بِانْتِسَابِكَ شَاهِدًابِحدِيْثِ مَجْدٍ لِلْقَدِيْمِ مُحَقِّقِ
الأُخَطَلُ:
وَإِذَا افتقَرتَ إِلَى الذّخائِر لَم تَجدذُخرًا يَكُونُ كَصَالح الأَعمَال
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
عِشْنَا بذَلِكَ حِقْبَةً مِنْ عَيْشِنَاوَثَرًى مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالآمَالِ
وَلَقَدْ أَكُوْنُ لَهُنَّ صَاحِبَ لذَّةٍحَتَّى يَغَيَّرَ حَالَهُنَّ وَحَالِي
فَتَنَكَّرَتْ لَمَّا عَلَتْنِي كِبْرَةٌعِنْدَ المَشِيْبِ وَآذَنَتْ بِزِيَالِ
وَالنَّاس هَمُّهُمُ الحَيَاةُ وَلَا أَرَىطُوْلَ الحَيَاةِ تَزِيْدُ غَيْرَ خيَالِ
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرَ لَمْ تَجِدْ. البَيْتُ
وَإِذَا افتقَرتَ فَكُن لعرضكَ صَائنًاوعَلَى الخصَاصَة بالقنَاعة فَاستُرِ
أبُو الفَتحَ البُستيّ:
وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تَكُنجَزعًا فوراء كُلّ دُجنَّةٍ فَجرُ
حَارثَةُ بن بَدرٍ الغُدانيُّ:
وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تكُن مُتخَشّعًاتَرجو الفَواضِلَ عندَ غير المُفضِل
يقول مِنْهَا:
وَاسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالغِنَىوَإِذَا تُصبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
هَذَا غَيْرُ قَوْلِ طَرْفَةَ:
وَإِذَا أَصَبْتَ المَالَ فَابْذُلْ حَقَّهُوَإِذَا بُلِيْتَ بِعُسْرَةٍ فَتَجَمَّلِ
ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضرِمِيّ:
وَإِذَا الرِّجَالُ تَصَرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَافَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ
وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُحُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي:
وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍفَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ
أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْآرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنبِ
وَإِذَا أقَلَّ لي البَخِيلُ عَذَرتُهإِنَّ القَلِيلَ منَ البَخيلِ كَثِيرُ
نَصرُ اللَّه بنُ عُنَين:
وَإِذَا البَصَائِرُ عَن رَشَادٍ أُعمِيَتمنهَا فمَاذَا تنفَعُ الأَبصَارُ
وَإِذَا البَيَاذقُ في الدُسُوت تفَرزَنَتفَالرَّأيُ أَن يتَبيذَقَ الفرزَانُ
بَعْدَهُ:
خُذْ جُمْلَةَ البَلْوَى وَدع تَفْصِيْلَهَامَا فِي البَرِيَّةِ كُلِّهَا إِبْنَا
أبُو الفتح البُستيُّ:
وَإِذَا التَوى أَمرٌ عَلَيكَ فَخلِّهِوَأعمَد لآخَر مُسمحٍ لَا يلتَوي
قَبْلَهُ:
النَّاسُ أَشْكَالٌ فمن يَكُ رَاشِدًايَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ مَعَ الغَوِي
لَا يَسْتَوِي المَرْءَانِ فِي حَالَيْهِمَاهَذَا أَخُو عَوَجٍ وَهَذَا مُسْتَوِي
فَابْذِلْ لِنَدِّكَ صَفْوُ وُدِّكَ وَانْحَرِفْعَنْ كُلِّ مَنْ يَنْحَازُ عَنْك فَيَنْزَوِي
وَإِذَا التوَى أَمْر عَلَيْكَ فَخَلِّهِ. البَيْتُ
أبو تمَامٍ:
وَإِذَا الجُودُ كَانَ عَوني عَلَى المَرءِتقَاضَيتُهُ بِتَركِ التقَاضِي
الحَيْصُ بَيْصُ:
وَإِذَا الحُبُّ لَم يَدُم فَسَواءٌعَذُبَ الوَصلُ أَو أَمرَّ الصُدُودُ
وَإِذَا الحَبيبُ أَتى بذَنبٍ وَاحدٍجَاءَت مَحَاسِنُهُ بِأَلف شفِيع
وَإِذَا الحُرُّ رَأَى إعرَاضَةمِن صَدِيقٍ صَدَّ عَنهُ وَارتَحَل
ومن باب (وَإِذَا الحرُوْبُ) قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ يَمْدَحُ:
وَإِذَا الحرُوْبُ عَلَتْ بَعَثْتَ لَهَا رَأيًا تَفُلُّ بِهِ كَتَائِبَهَا
رَأيًا إِذَا أَنْبَتِ السُّيُوْفَ مَضَى قُدُمًا فَشَفَى مَضَارِبَهَا
يُمْضِي الأُمُوْرَ عَلَى بَدِيْهَتِهِ وَتُرِيْهِ فِكْرَتُهُ عَوَاقِبَهَا
فَيَظَلُّ يُوْرِدُهَا وَيُصْدِرُهَا وَيَعُمُّ حَاضِرَهَا وَغَاشِبَهَا
المُتَنَبِي:
وَإِذَا الحلمُ لَم يَكُن في طِبَاعٍلَم يحلم بقُربهِ المِيلَادُ
مِثْلُهُ:
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
وَإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَكُنْ فِي طِبَاعٍلَمْ يحْلم تَقَدُّمُ المَيْلَادِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ:
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًافَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
ومن باب (وَإِذَا الخُطُوْبُ):
وَإِذَا الخُطُوْبُ عَلَيْكَ يَوْمًا أَشْكَلَتْفاعْمَدْ لِرَأيِ أَخٍ حَكِيْمٍ مُرْشِدِ
وَإِذَا اسْتَشَرْتَ فَكُنْ لِنَفِسِكَ رَائِدًامُتَثَبِّتًا تُصبِ الرَّشادَ وَتَهْتَدِ
الأَحوصُ بنُ محمَّدٍ:
وَإِذَا الدُرُّ زانَ حُسنَ وُجُوهٍكَانَ للدّرّ حُسنُ وَجهكِ زَينَا
كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ أَخَا هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ مِنَ الرِّضَاعَةِ وَكَانَ خَالِدٌ يَقُوْلُ لَهُ إنِّي أَرَى فِيْكَ مَخاَيلَ الخلَافَةِ وَلَا تَمُوْتُ حَتَّى تَلِيْهَا فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ وَلِيْتَهَا فَلَكَ العِرَاقُ فَلَمَّا وَلِيَهَا أَتَاهُ خَالِدٌ فَقَامَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ وَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَعَزَّكَ اللَّهُ بعُزَّتِهِ وَأَيَّدَكَ بِمَلَائِكَتِهِ وَبَارَكَ لَكَ فِيْمَا وَلَّاكَ وَرَعَاكَ فِيْمَا اسْتَرْعَاكَ وَجَعَلَ لأَبِيْكَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلَام نِعْمَةً وَعَلَى أَهْلِ التِّرْكِ نِقْمَةً لَقَدْ كَانَتْ الوِلَايَةُ أَشْوَقَ مِنْكَ إِلَيْهَا وَأَنْتَ لَهَا زَيْن وَمَا مِثْلكَ مِثْلُهَا إِلَّا كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بن مُحَمَّدٍ:
وإذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَزِيْدِيْنَ أَطْيَبَ الطِّيْبِ طِيْبًاإِنْ تَمَسِّيْهِ أَيْنَ مِثْلُكِ أَينا
وَلَمَّا وَعَى عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخِلَافَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا شَابٌّ مِنْ أَوْلَادِ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مَا طَيَّبتكَ الخِلَافَةُ وَلَكِنْ أَنْتَ طَيَّبْتَهَا وَمَا زَيَّنتكَ وَلَكِنْ أَنْتَ زَيَّنتهَا فَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بنُ مُحَمَّدٍ:
وَإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتَانِ.
وَقَرِيْبٌ مِنَ المَعْنَى قَوْلُ آخَر:
وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضةٍيَزْدَادُ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا
فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجمَالُ مُوَفَّرًاكَحُسْنِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا
وَإِذَا الدُّموُعُ تَنوَّعَت أقسَامُهَافَبُكَاءُ كُلِّ مُتيَّمٍ لحبيبِهِ
وَإِذَا الدّيارُ تَنكرت عَن حَالهَافدَع الدّيَارَ وأسرِع التّحويلًا
بعدهُ:
لَيْسَ المَقَامُ عَلَيْكَ حَتْمًا وَاجِبًافِي مَنْزلٍ يَدَعُ العَزِيْزَ ذَلِيْلًا
وَإِذَا الذّئَابُ استَنعجَت لكَ مرّةًفَحذَار مِنْهَا أَن تَعُودَ ذئَابَا
بَعْدَهُ:
فَالذِّئْبُ أَخْبَثُ مَا يَكُوْنُ إِذَا غَدَامُتَلَبِّسًا بَيْنَ النّعَاجِ إِهَابَا
ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضْرِمِيّ:
وَإِذَا الرِّجَالُ تَصرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَافَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ
وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُحُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي:
وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍفَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ
أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْآرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنَبُ
السَّريُّ الرَّفاء:
وَإِذَا الرزِّقُ جَاءَ بالمِنِّ فَالمَرزوُقُ مِنهُ مَن لَم يَكُن مَرزُوقَا
البُحتُرِيُ:
وَإِذَا الزَّمانُ كَسَاكَ حُلّةَفالبَس لَهُ حُلَلَ النَّوى وَتغَّربِ
القَاضِي البيسَاني:
وَإِذَا السَّعَادَةُ أَحرَسَتكَ عيُونهانَم في المخَاوِف إِنَّهُنَّ أَمانُ
بَعْدَهُ:
وَاصْطَدْ بِهَا العَنْقَاءَ فَهِيَ حَبَائِلوَارْكَبْ بِهَا الجوْزَاءَ فَهِيَ عِنَانُ
يُقَال فِي المَثَلِ السَّائِرِ: أَحْرَزَ أَمْرُ أَجَلِهِ. قَالَهُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ حِيْنَ قِيْلَ لَهُ: أَتَلْقَى عَدُوّكَ حَاسِرًا فَيُقَالُ هَذَا أَصْدَقُ مَثَلٍ قَالتَهُ العَرَبُ. قَالَ ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ ﵀ مَنْ وُجدَتْ فِيْهِ خَمْسُ خِصَالٍ رَجَوْتُ لَهُ السَّعَادَةَ ولَوْ قَبْلَ مَوْتهِ بِسَاعَةٍ. اسْتوِاء الخَلْقِ وَخِفَّةُ الرُّوْحِ
وَغَزَارَةُ العَقْلِ وَصَفَاءُ التَّوْحِيْدِ وَطِيْبُ المَوْلِدِ
بَشَّارٌ:
وَإِذَا السُؤَالُ مَعَ النَّوالِ وزَنتَهُرجَحَ السُؤالُ وخَفَّ كُلُّ نَوالِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَم بن صَيْفِيِّ:
كُلُّ لسُؤَالٍ وَإِنْ قَلَّ أَكْثَرُمِنْ كلِ نَوَالٍ وَإِنْ جَلَّ
الغزّي:
وَإِذَا السَّيفُ لَم يَكُن ذَا فرندٍكَانَ إِظهَارُ عَيبهِ بالصِّقَالِ
أَبْيَاتُ إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا خَوَارِزْمَشَاه عَلَاءِ الدِّيْنِ أَنس بن مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا خَلِيْلَيَّ خَلِّيا عَاطِلِ البيْدِبِوَخْدِ النَّجِيْبَةِ الشِّمْلَالِ
رَجُلٌ أَرْفَعُ الكَوَاكِبَ لَايُحْمَدُ إِلَّا لِقِلَّةِ الانْتِقَالِ
إِنْ تَعَاَلَتْ مَرَاتِبُ الجُهَّالِفَالذُّرَى عَنْ مَنَازِلِ الأوْعَال
أَيَا مُحْيِي رَمِيْمِ عَظْمِ المَعَانِيخَاتمُ الشِّعْرِ غَصَّةُ الجهَّالِ
أَيَا مَنْ شعرُهُ يُرِيْكَ المَعَالِيسُورًا فِي شَوَارِدِ الأَمْثَالِ
كَمْ أُجِيْدُ المَقَالَ فِي مَدْحِ قَوْمٍيَنْقِضُوْنَ المَقَالَ بِالأَفْعَالِ
وَإِذَا السَّيْفُ لَمْ يَكُنْ ذَا فِرَنْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَخْبِطُوْنَ العُلَى وَيَنْأونَ عَنْهَاوَالقَوَافِي تَجُرُّهُمْ بِالحِبَالِ
قُرِنَ الشّحُّ وَالتَّصرُّفُ بِالإكْثَارِوَالمَكْرُمَاتِ بِالإِقْلَالِ
مَا تَعَدَّى مَكَانهُ البَحْرُ يَوْمًاإِنَّمَا الانْصِبَابُ لِلأَوْشَالِ
لَا لأنَ الغِنَى ذَمِيْمٌ وَلَكِنْصِحَّةُ المَجْدِ فِي سِقَامِ الحَالِ
مَنْ أَضَاعَ الهَنَاءَ فِيْمَا سِوَى النُّقْبِوَلَمْ يدْرِكَانِ يَئْسُ الطَّالِي
المُتَنَبّي:
وَإِذَا الشَّيخُ قَالَ أُفّ فمَامَلَّ حَيَاةً وَإنَّما الضّعفَ مَلَّا
ابْنُ الحَجَّاجُ:
وَإِذَا الصَّدِيقُ ذَمَمتُ خُلَّتَهُصَيَّرتُ قَطعَ حِبَالِهِ وَكدِي
وَإِذَا الصَّنيعَةُ وَافقَت أَهلًا لَهادَلَّت عَلَى تَوفيق مُصطَنِع اليَد
البُحْتُرِيُ:
وَإِذَا العَلِيلُ أَبلَّ ممَّا يَشتَكِيلَم تُرجَ فيهِ مَثوبَةُ العُوَّادِ
قَبْلهُ:
أترَى الشَّفِيع وَقَدْ أَمَرْتَ بِحَاجَتِييَرْجُو الوُصوْلَ بِهَا إِلَى إِحْمَادِي
وَإِذَا العَلِيْلُ أَبَلَّ مِمَّا يَشْتَكِي. البَيْتُ
الوَزيرُ المَغْربِيُّ:
وَإِذَا العَينُ لَم نُعايِن سوَى السُوءِفَسِيَّانِ ظُلمَةٌ أَو ضيَاءُ
أَبْيَاتُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِي إِلَى المَعَرِّي وَأَخِيْهِ:
أَتَعَاطَى نَزْحَ البُكَاءِ وَقَدْقَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ
وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْجَابُلَهَا عَنْ صَبَاحِهَا الظَّمَاءُ
غَيْرَ أَنّي وَإِنْ تَعَاوَرَني الهَمُّوَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لا أَشَاءُ
وَرَمَانِي مستَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًابَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرةٌ صَمَّاءُ
لَا أُبَالِي بِاليَوْم طَالَ أمِ اللَّيْلُكِلَا الرُّتْبَتَينِ عِنْدِي سَوَاءُ
المُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمٍّفَهَذَا الصَّبَاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
وَإذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِن سِوَى السُّوْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَابْنِيَ الهَمُّ لَا ابْنُهُ أنا إِذَا قِيْلَابْنُ هَمٍّ بَليَّةٌ عَمْيَاءُ
مِسكينُ الدّارميُّ:
وَإِذَا الفَاحِشُ لَاقَى فاحِشًافَهُنَاكُم وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبق
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا الفَاحِشُ مَنْ يَعْتَادُهُكَغُرَابِ البَيْنِ مَا شَاءَ نَعَق
أَوْ حِمَارُ السُّوْءِ إِنْ أشْبَعْتهُرَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جاعَ نَهَق
أَوْ غُلَامِ السُّوْءِ إِنْ جَوَّعْتُهُسَرَقَ الجارَ وَإِنْ يَشْبَع فَسَق
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه. وَافَقَهُ فَاعْتَنَقَهُ. يُضْرَبُ فِي ائْتِلَافِ الجِنْسِ إِلَى مُشَاكِلِهِ.
التِهَاميُّ:
وَإِذَا الفَتَى أَلِفَ الهَوانَ فبيّنيمَا الفَرقُ بينَ الكَلبِ والإنسَانِ
الرّضيّ المُوسَوِيّ:
وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِن دَهرِهعَافَ المَسِيرَ وَلذَّ بِالأَوطَانِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
غَيْرَانَ دُوْنَ العِرْضِ لَا أَسْخُو بِهِوَالعِرْضُ عَقِيْلَةِ الإِنْسَانِ
أَشْكُو النّوَائِبَ ثُمَّ أشْكُرُ فعْلهَالِعَظِيْمِ مَا أَلْقَى مِنَ الخلَّانِ
وَإِذَا أَمِنْتُ مِنَ الزَّمَانِ فَلَا تَبِتْإِلَّا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الإِخْوَانِ
كَمْ مِنْ أَخٍ تَدْعُوْهُ عِنْدَ مَلَمَّةٍفَيَكُوْن أَعْظَمُ مِنْ يَدِ الحَدَثَانِ
وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِنْ دَهْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَطَعَ الهُوَيْنَا وَاسْتَمَرَّ وَإِنَّمَابَعْضُ التَّوَكُّلِ فِي الأُمُوْرِ تَوَانِي
مَا مَاتَ مَنْ كَثُرَ الثَّنَاءُ وَرَاءَهُإِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيَوَانِ
مَا ضَاقَ هَمًّا كَالشُّجَاعِ وَلَا خَلَابِمَسَرَّةٍ كَالعَاجِزِ المُتَوَانِي
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَإِذَا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنْطق مِنْ فَمِيعَنِّي فَمُ المَعْرُوْفِ وَالإِحْسَانِ
لَمْ آلُ جَهْدًا ففي الثّناءِ وَإِنَّمَاغَطَّى بِعِرْضِ نَدَاهُ طُوْلُ لِسَانِي
البُحتُرِيُ:
وَإِذَا الفَتَى صَحبَ التَباعُدَ وَاكتسَىكبرًا عَلَّي فلَستُ من أصحابه
يُعَاتِبُ بِذلِكَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ شِهَابٍ.
وَإِذَا الفَتَى عَرَفَ الرّشَادَ لنَفسِهِهَانَت عَلَيهِ مَلَامَةُ العُذَّالِ
وَإِذَا الفَتَى كَثُرت مَحَاسِنُ فعلِهِكثُر الدُّعاءُ لَهُ بطُولِ بقائِهِ
المَعَرِيُ:
وإذا الفَتَى لَحظَ الزَّمانَ بعَينِهِهَانَ الشقاءُ عَلَيهِ وَالإعسَارُ
الحريري في مَقامَاتِهِ:
وإذا الفَتَى لَم يَغَشَ عَارًا لَم تَكُنأَسمَالُه إِلَّا مَرا في عَرشِهِ
زَيدُ الحَارِثي:
وَإذا الفَتَى لَاقَى الحِمَامَ رَأيتَهُلولَا الثناءُ كأنَّهُ لم يُولَدِ
ومن باب (وَإِذَا) قَوْل بعضِهِمْ فِي الغِنَى وَالفَقْرِ:
وَإِذَا الفَقِيْهُ أَتَاهُ صَاحِبُ ثَرْوَةٍفِي مُشْكِلٍ وَرَجَا بِهِ أَنْ يَهْتَدِي
فَمُحَقِّقُ الحَقُّ الغَنِيُّ وَصَاحِبُالفُتْيَا فِي مَقَامِ المجَّدِي
ابْنُ المَوُلَى:
وَإِذَا الفوَارسُ عَدَّدَت أَبطالَهاعدُّوكَ في أوُلَاهُم بالخنصِرِ
وَإِذَا الفَضَاءُ جَرَى فَكُلُّ مُجرّبٍغُمرٌ وَكُلُ بَصيرَةٍ عَميَاءُ
ومن باب (وَإِذَا الكَرِيْمُ) قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ:
وَإِذَا الكَرِيْمُ أَتَيْتَهُ بِخَدِيْعَةٍفَرَأَيْتَهُ فِيْمَا تَرُوْمُ يُسَارِعُ
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تُخَادِعُ جَاهِلًاإِنَّ الكَرِيْمُ لفَضْلِهِ يتَخَادَعُ
وَإِذَا الكَريمُ تَقطَّعَت أَسبَابُهُلَم يَعتَلق إِلَّا بحبلِ كَريم
وَيُرْوَى:
وَإِذَا الكَرِيْمُ نَبَتْ بِهِ أَيَّامُهُلَمْ يَسْتَعِنْ إِلَّا بِفَضْلِ كَرِيْمِ
فَأَعِنْ عَلَى الزَّمَنِ الجمُوْحِ فَإِنَّمَايُرْجَى العَظِيْمُ لِدَفْعِ كُلِّ عَظِيْمِ
وَإذا المَكَارِمُ غُلّقَت أَبوابُها .. يومًا فأَنتَ لقُفلَها مِفتَاحُ
ومن باب (وَإِذَا المَنِيَّةُ) قَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ:
وَإِذَا المَنِيَّةُ أُخِّرَتْ أَيَّامُهَافَالحَيُّ مِنْ كَيْدِ العَدَاوَةِ نَاجِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا مَنْ يَدُسُّ لِيَ العَدَاوَةَ ضِغْنُهُأَسرَبْتَ بِي فَاصْبُرْ عَلَى الإدْلَاجِ
فَتَحَ العِدَى بَابَ المَكِيْدَةِ وَالأَذَىفَاعْجَبْ لِخَرَّاجِ بِهِمْ وَلَّاجِ
أَنَا كَالمَنِيَّةِ سُقْمُهَا قُدَّامِهَا طوْرًاوَطَوْرًا تَبْتَدِي فَتُفَاجِي
وَإِذَا المَنيَّةُ أقبلت لَم يُثنهَاحِرصُ الحَرِيصِ وَحِيلَةُ المحتَالِ
أبُو ذُؤُيبٍ الهُذَليُّ:
وَإِذَا المنيَّةُ أَنشَبت أَظفَارهَاأَلفيتَ كُلَّ تميمة لَا تنفَعُ
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
وَلَقَدْ حَرَصْتُ بأن أُدَافِعَ عَنْهُمُوَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
وَإِذَا المَنِيَّةُ نْشَبَتْ أَظْفَارَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِيْنَ أُرِيْهُمُأَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَصَنَّعُ
وَلَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزَّمَانُ وَرَيْبُهُإِنِّي بِأَهْلِ مَوَدَّتِي لَمُفَجَّعُ
حَتَّى كَأَنِّي لِلحَوَادِثِ مَرْوَةٌبِصَفَا المُشَرِّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتهَاوَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
كَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يَنْشدُهُ بِصَفَا المُشَقَّرِ وَيَقُوْل هَكَذَى أَرْوِيْهِ.
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرُو الشَّيْبَانِيِ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ المُشَقَّرُ حُصن بِالبَحْرَيْنِ وَالصَّفَا مَوْضِعٌ فَمَا لأَبِي ذُؤَيْبِ وَالبَحْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ المُشَرّق وَهُوَ مَسْجِدُ الحِيْفِ فَكَانَ يُنْشِدُهُ بِصَفَا المُشرّق. وَقَالَ أَبُو عَبْدَةُ سُوْقُ الطَّائِفِ.
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ:
وإذَا النَّاسُ أَدرَكُوا غَايةَ الفَخرشَاءَهُمْ مَن قَالَ جَدّي الرَّسُولُ
ومن باب (وَإِذَا النَّوَائِبِ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ يَمْدَحُ:
وَإِذَا النَّوَائِبِ أَظْلَمَتْ أَحْدَاثُهَالَبِسَتْ بِوَجْهِكَ أَحْسَنُ الإِشْرَاقِ
ابْنُ مَيَادةَ:
وَإِذَا الوَاشِي وَشَى يومًا بهَانفَعَ الوَاشِي بمَا جَاءَ يَضُر
ومن باب (وَإِذَا الوَغَا) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
وَإِذَا الوَغَا كَلِبَتْ ضَرَاغِمُهَاوَعَلَتْ عَجَاجَةُ مَوْقِفٍ صَعْبِ
لبِسُوا حُصُوْنًا مِنْ بَصَائِرِهِمْصَبَّارَةً لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ
والبَةُ بنُ الحبابِ:
وَإِذَا الهمُومُ تَعاوَرتكَ فَسُلَّهابالرَّاح وَالرّيحانِ وَالنَّدمَانِ
أَبْيَاتُ وَالِبَةَ بن الحَبَابِ:
لَا تَخْشَعَنَّ لِطَارِق الحَدَثَانِوَادْفَعْ هُمُوْمَكَ بِالرَّحِيقِ الفَانِي
أَوَ مَا تَرَى أَيْدِي السَّحَائِبِ رَقَّشَتْحُلَلَ الثَّرَى بِبَدَائِعِ الرَّيْحَانِ
مِنْ سَوْسَنٍ غَضِّ القِطَافِ وَنَرْجِسٍوَبنفْسَجٍ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ
وَجَنِيِّ وَرْدٍ يَسْتَبِيْكَ بِحُسْنِهِمِثْلَ النُّجُوْمِ طَلَعْنَ فِي الأَغْصَانِ
حُمْرٌ وَبِيْضٌ يَحْتَبيْنَ وَأَصْفَرٌوَمُلَوَّنٌ بِغَرائِبِ الأَلْوَانِ
كَعُقُوْدِ يَاقُوْتٍ نُظِمْنَ وَلُؤلُؤٍأَوْسَاطَهُنَّ قَلَائِدُ المُرْجَانِ
وَإِذَا الهُمُوْمُ تَعَاوَرَتْكَ فسُلَّهَا. البَيْتُ
المَندَغَانيّ:
وَإِذَا أَمَرتَ وَقَد نَصَحتَوَلَم يُسمَع لِقولِكَ لم يكُن أَمرُ
أبو تَمَّامٍ:
وَإِذَا امرُؤ أَهدَى إلَيكَ صَنيعَةًمن جَاهِهِ فكَأَنَّها من مَالِه
يقول أَبُو تَمَّامٍ مُخَاطِبًا لإِسْحَاقَ بنُ أَبِي رَبْعِيٍّ كَاتِبِ الأَمِيْرِ أَبِي دُلَفٍ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيهِ:
إِنَّ الأَمِيْرَ بَلَاكَ فِي أَحْوَالِهِفَرَآكَ أَهْرعَهُ غَدَاةَ نِضَالِهِ
وَمَتَى أَقُوْمُ بِحَقِّ شُكْرِكَ إِذْ جَنَتْبِالغَيْبِ كَفكَ لِي ثِمَارَ نَوَالِهِ
فَلَقَيْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ حُلْوَ عَطَائِهِوَكُفِيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مرَّ سُؤَالِهِ
وَإِذَا امْرُؤ أَهْدَى إِلَيْكَ صَنِيْعَةً. البَيْتُ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَإِذَا امروءٌ مَدَحَ امرءًا في حَاجةٍفأَطالَ فيهِ فقَد أَراد هجاءَ
بَعْدَهُ:
لَوْ لَمْ يُقَدِّرُ فِيْهِ بَعْدَ المُسْتَقَىعندَ الوُرُوْدِ لَمَا أَطَالَ رِشَاءَا
الرَّضِيّ الموسويُ:
وَإِذَا أَمِنتَ منَ الزَّمانِ فَلَا تَبُتْإِلَّا عَلَى حَذَرٍ منَ الإِخوانِ
ومن باب (إِذَا أَنْبَتَ):
وَإِذَا أَنْبَتَ المُهَيْمِنُ لِلنَّمْلِجَنَاحًا أَطَارَهَا لِلتَّرَدِّي
وَلِكُلِّ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ حَدٌّوَهَلَاكُ الفَتَى جَوَازُ الحَدِّ
ومن باب (إِذَا انْتَضَتْ) قَوْلُ السّريُّ الرَّفَا يَمْدَحُ:
إِذَا انْتَضَتْ يُمْنَاهُ نِضْو سُيُوْفِهِأَذْكَى ضرَامَ الحَرْبِ غَيْرَ مُحَارِبِ
أَكْرِمْ بِسَيْفِكَ مِنْ صَمُوْتٍ رَاجِلٍفِي النَّائِبَاتِ وَمِنْ فَصْحٍ رَاكِبِ
تَهْتَزُّ أَحْشَاءُ الشُّجَاعُ مَخَافَةًمَا اهْتَزَّ بَيْنَ أَشَاجِعٍ وَروَاجِبِ
وَإِذَا انتَهيتَ إِلَى السَّلَامةفِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِز
كَانَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيّ بن محمدٍ البُسْتِيِّ يَكْتبُ لِلأَمِيْرِ بَايْنُوْنَ صَاحِبِ سُبْتٍ فَلَمَّا فَتَحَهَا سُبُكَتْكِيْنَ اسْتَحْضرَهُ وَاسْتَكْتَبَهُ قَالَ أَبُو الفَتحِ اسْتكْتَبَنِي الأَمِيْرُ سُبُكْتِكِيْنُ وأَحَلَّنِي مَحَلّ الثِّقَةِ الأَمِيْنِ وَكَانَ بَايْنُوْنُ بَعْدُ حَيًّا فَكَان حُسَّاَدِي يَلْوُوُنَ أَلْسُنَهُمْ فِي القَدْحِ وَالجرْحِ فَأَشْقْتُ مِنْ ذَلِكَ لِمَوْضِع الثِّقَةِ فَحَضرْتهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقُلْت لَهُ إِنَّ هِمَّةَ مِثْلِي لَا تَرْتَقِي إِلَى أكْثَرِ مِمَّا رَآنِي لَهُ الأَمِيْرُ أَهْلًا مِنْ اخْتِصَاصهِ وَتَقْرِيْبهِ وَاخْتِيَارِهِ لِمهمَّاتِ أَسْرَارِهِ غَيْرَ أَنَّ حَدَاثةَ العَهْدِ بِخِدْمَةِ مَنْ كُنْتُ بِهِ مَوْسُوْمًا وَاهْتِمَامِ الأَمِيْرِ بِبَعْضِ مَا بَقِي مِنْ شغْلِهِ يَقْتَضِيَانِي أَنْ أَسْتَأذِنَهُ فِي الإغْزَالِ إِلَى بعضِ الأطْرَافِ مِنْ مَمْلَكَتِهِ رَيْثُمَا يَستَقِرُّ لَهُ هَذَا الأَمْرُ فَيَكُوْنَ مَا إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الخِدْمَةِ أَسْلَمُ مِنَ التُّهْمَةِ وَأَقْرَبُ إِلَى السَّدَادِ وَأَبْعَدُ مِنْ كَيْدِ الحُسَّادِ قَالَ فَارْتَاحَ لَمَّا سَمعَهُ وَأَعْجَبَهُ وَاسْتَصْوَبَهُ وَأَشَارَ عَليَّ بِقَصْدِ نَاحيَةِ الرَّجْحِ وَحَكَّمَنِي فِي أَرْضِهَا حَيْثُمَا أَشَاءُ إِلَى أَنْ يَأْتِيْني الاسْتِدْعَاءُ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهَا فَارِغَ البَالِ نَاعِمَ العَيْشِ سَالِمَ القَلَمَ وَاللِّسَانِ فَحَلَلْتُ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ وَكَانَ زَمَنُ الرَّبِيع
فَاسْتَطَبْتُ المَكَانَ وَفَتَحْتُ كِتَابَ أَدَبٍ لآخُذَ الفَالَ عَلَى المَقَامِ وَالارْتحَالِ فَفَتَحْتُ أَوَّلَ سَطْرٍ مِنَ الصَّفْحَةِ عَنْ بَيْتِ شعرٍ هُوَ قَوْلُهُ:
وَإِذَا انتهَيْتَ إِلَى السَّلَامَةِ فِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِزْ
صَرَّدُرّ:
وَإِذَا انصَرَفتُ فَإِنَّمَا جَسَدِيوَلَّى وَقَلِبي غَيرُ مُنصَرِفِ
أبو العَتَاهَيِةِ:
وَإِذَا انقَضَى هَمُّ امرِئٍ فقَدِ انقضَىإِنَّ الهُمُومَ أَشدُّهَّن الأَحدثُ
ابْنُ شمس الخِلَافةِ:
وَإِذَا الأُصُولُ وَهَتفَلَا تَعجَب إِذَا هَوَتِ الفُروعُ
البُحتُرِي:
وَإِذَا الأَنفسُ اختَلَفن فَمَايُغنِي اتّفَاقُ الأَسماءِ وَالأَلقاب
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا عَلَا عَلَى الكَلْبِ جُلٌّلَيْسَ يَمْحِي عَنْهُ أَسَامِي الكِلَابِ
العباسُ بنُ الأحَنفِ:
وَإِذَا بَدا سِرُّ اللَّبِيبِ فَإِنَّهُلم يَبدُ إِلَّا وَالفَتَى مَغلوُبُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع