فتى مذحج غفرا فتى مذحج غفرا

الشاعر: البحتري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«فتى مذحج غفرا فتى مذحج غفرا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَتى مَذحِجٍ غَفراً فَتى مَذحِجٍ غَفرا — لِمُعتَذِرٍ جاءَت إِساءَتُهُ تَترى

وَمَن يَهِبِ النَيلَ الَّذي سَمَحَت بِهِ — يَداكَ بِلا مِنٍّ فَلَن يَمنَعَ العُذرا

فَإِن قُلتَ بي كِبرٌ فَمِثلِ الَّذي أَرى — عَلى الناسِ مِن نُعماكَ يَملَأُني كِبرا

مَواهِبُ لي مِنها الغِنى فَمَتى اِلتَقى — بِساحَتِها حَمدٌ فَلي حَمدُها طُراً

تُضافُ إِلى مَجدي وَتَجري إِلى يَدي — فَأَملِكُها مالاً وَأَملِكُها فَخرا

أَتاني قَريضٌ مِنكَ يَحدوهُ نائِلٌ — فَأَنطَقَني جوداً وَأَفحَمَني شِعرا

وَأَكسَبتَني شُغلاً عَنِ الوَصلِ شاغِلاً — تُعاتِبُني فيهِ وَتَعتَدُّهُ هَجرا

فَإِن كُنتَ مَشغوفاً بِقُربِيَ آنِساً — بِشَخصي فَلِم خَوَّلتَني ذَلِكَ البَدرا

لَئِن كانَ إِسعافي بِهِ مِنكَ قَبلَها — وَفاءً لَقَد كانَ انفِراِدي بِهِ غَدرا

وَما هُوَ إِلّا دُرَّةٌ لَم أَجِد لَها — سِوى جودِكَ الأَمسِيَّ إِذ بَرَزَت بَحرا

حَمَلتَ عَلَيهِ في سَبيلِ فُتُوَّةٍ — هِيَ الثَغرُ خَلفَ المَجدِ بَل تَفضُلُ الثَغرا

فَإِن أَنا لَم أَشكُركَ نُعماكَ جاهِداً — فَلا نِلتُ نُعمى بَعدَها توجِبُ الشُكرا

فَأَنتَ تُصيبُ المَجدِ حَيثُ تَلَألَأَت — كَواكِبُهُ إِن أَنتَ لَم تُصِبِ الأَجرا

وَجَدتُ نَداكَ اليَومَ أَلطَفَ مَوقِعاً — وَقَد كانَ لي خُلاً فَأَصبَحَ لي صِهرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذرا: العَذْرَاءُ : البِكْرُ؛ ما زالت البنت عذراءَ لم تتزوج.-: لقب السيدة مريم أمِّ المسيح عليه السلام/ دُرَّةٌ عذراء أي لم تثقب/ غابة عذراءُ، أي لم تمتد إليها يد الإنسان بالقطع وغيره/ رملة عذراءُ، أي لم توطأ ج عَذارى وعَذْراو …
  • تضاف: تَضَافَّ يَتَضَافُّ تَضَافّاً : - القومُ: اجتمعوا وازدحموا على الأَمرِ. - وا: قَلَّت أموالُهم.
  • حمدها: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء