تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

النوع الخامس عشر في طيب الأفواه

- وقال امرؤ القيس:

كأن المدام وصوب الغماموريح الخزامى ونشر القطر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»
يعلّ به برد أنيابهاإذا طرّب الطائر المستحر
للشاعر امرؤ القيس، اقرأ القصيدة

- وقال جميل:

وكأنّ طارقها على علل الكرىوالنجم وهنا قد بدا لتغوّر
للشاعر جميل بثينة، اقرأ القصيدة
يستاف ريح مدامة معلولةبذكيّ مسك أو سحيق العنبر

- وقال آخر:

كأنّ على أنيابها الخمر شابهابماء الندى من آخر الليل غابق
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «لعمرك إن البيت بالقبل الذي»
وما ذقته إلا بعيني تفرّساكما شيم في أعلى السحابة بارق
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «لعمرك إن البيت بالقبل الذي»

- وقال أبو صعترة البولاني:

فما نطفة من حبّ مزن تقاذفتبها جنبتا الجوديّ والليل دامس
فلما أقرّته اللصاب تنفّستشمال لأعلى مائه فهو قارس
بأطيب من فيها وما ذقت طعمهولكنّني في ما ترى العين فارس

- وقال حرملة بن مقاتل:

وما ضرب في رأس نيق ممنّعبتيهاء قد يستنزل العصم نيقها
بأطيب من فيها وما ذقت طعمهوقد جفّ بعد النوم للنوم ريقها
إذا اعتلّت الأفواه واستمكن الكرىوقد حان من نجم الثريّا خفوقها
للشاعر أبو عدي النمري، من قصيدة «ألا من لنفس لا تؤدي حقوقها»
وماذقت فاها غير شيء رجوتهألا ربّ راجي شربة لا يذوقها

- وقال أبو ذؤيب:

عصاني إليها القلب إني لأمرهمطيع فما أدري أرشد طلابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

أراد أرشد طلابها أم غي فحذف، وفي الكتاب العزيز: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ

(النحل:) ولم يقل: وتقيكم البرد، وعادة العرب الحذف إذا كان فيما بقي دليلا على ما حذف، ويرون ذلك من الفصاحة؛ وقال الشاعر: «تمرّ بها رياح الصيف دوني».

فقلت لقلبي يا لك الخير إنمايدلّيك للموت الجديد حبابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»
فأقسم ما إن بالة لطميّةتفتح باب الفارسيين بابها
ولا الراح راح الشّام جاءت سبيئةلها راية تهدي الكرام عقابها
عقار كماء النيء ليست بخطمةولا خلّة يكوي الشروب شهابها
بأطيب من فيها إذا جئت طارقامن الليل والتفّت عليّ ثيابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

- وقال بشّار:

يا أطيب الناس ريقا غير مختبرإلا شهادة أطراف المساويك
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أخشى عليك من الجارات حاسدة»

- وقال ابن الرومي:

وما تعتريها آفة بشريّةمن النوم إلا أنها تتخثّر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»
كذلك أنفاس الرياض بسحرةتطيب وأنفاس الأنام تغيّر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»
وما ذقته إلا بشيم ابتسامهاوكم مخبر يبديه للعين منظر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»
وغير عجيب طيب أنفاس روضةمنوّرة باتت تراح وتمطر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»

- وقال أيضا:

هي الفتاة إذا اعتلّت مفاصلهابالنوم واعتلّت الأفواه بالسحر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «هي الفتاة إِذا اعتلت مفاصلها»
طابت هناك لحين لا يطيب لهإلا الرياض كأن ليست من البشر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «هي الفتاة إِذا اعتلت مفاصلها»

- وقال القطامي:

وما ريح قاع ذي خزامى وحنوةله أرج من طيّب النبت عازب
بأطيب من فيها إذا ما تقلّبتمن الليل وسنى جانبا بعد جانب
للشاعر الحارث بن صريم الوادعي، من قصيدة «وما نفح روض ذي أقاح وحنوة»

- وقال جرير:

سقين البشام المسك حين رشفنهرشيف الغريريّات ماء الوقائع
إذا ما رجا الظمآن ورد شريعةضربن حبال الموت دون الشرائع
للشاعر جرير، من قصيدة «أكلفت تصعيد الحدوج الروافع»

- وقال ابن الدمينة:

وما نطفة صهباء صافية القذىبحجلاء تجري تحت نيق حبابها
سقاها من الأشراط ساق فأصبحتتسيل مجاري سيلها وشعابها
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «وما نطفة صهباء خالصة القذى»
يحوم بها صاد يرى دونها الرّدىمحيطا فيهوى وردها ويهابها
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «وما نطفة صهباء خالصة القذى»
بأطيب من فيها ولا قرقفيّةيشاب بماء الزنجبيل رضابها

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.