من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٢)
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ: لَا حَاجَةَ لنَا فِي غَيْرِكِ ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا أُعْرِضت قَالَتْ:
أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ جِيْدِيلأَزْيَنُ لِلعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
قَتِيْلِي حِيْنَ أَقتلُهُ شَهِيْدٌوَلَكِنْ لَا أُعَذَّبُ بِالشَّهِيْدِ
وَلَوْ جَاوَرْتُ فِي بَلَدٍ ثَمُوْدًالَمَّا نَزَلَ العَذَابُ عَلَى ثَمُوْدِ
قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدَ المَلِكِ وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ إِذًا رَحْمَةٌ بَعْدَ عَذَابٍ.
ثُمَّ أُحْضرَتِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهَا: صِفِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ:
يُكَلِّفُنِي الخَلِيْفَةُ نَعْتَ نَفْسِيوَحُسْنِي لَا تُحِيْطُ بِهِ النُّعُوْتُ
وَقَدِّي كَالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّىيَقُوْلُ الشَكْلُ لِلعُشَّاقِ مُوْتُوا
خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ لَهَا ضَجِيْجٌوَقَعْقَعَةٌ وَخِلْخَالِي صَمُوْتُ
إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اتْرُكْ خَوَاتِيوَخُذْنِي مَا بَقِيْتَ وَمَا بَقِيْتُ
قَالَ: وَكَانَتْ أَظْرَفَهُنَّ فَشَغِفَ بِهَا وَوَهَبَ البَاقِيَاتِ لأَصْحَابِهِ.
أنْشَدَ الرَّاغِبُ:
إِذَا أَعْطَاكَ قَتَّر حِيْنَ يُعْطِيوَإِنْ لَمْ يُعْطِ قَالَ أَبَى القَضَاءُ
بَعْدهُ:
يُبَجِّلُ رَبّهُ سِفْهًا وَجَهْلًاوَيَعْذِرُ نَفْسَهُ فِيْمَا تَشَاءُ
إِذَا أَعْطَاكَ مُمْتَنِعٌ نَوَالًابِغَيْرِ بَشَاشَةٍ كَشَفَ الضَمِيْرَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا أَعْطَاكَ نِصْفًا ذُو وِدَادٍوَبَعْضَ النِّصْفِ فَاغْتَنِمِ السَّلَامَة
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: المَلَامَاتُ كُلّهَا قَبِيْحَةٌ وَأَقْبَحُ المَلَامَةِ الذُّنُوْب وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
مُنَافَسَةُ العَدُوِّ أو الصَّدِيْقِتَجرُّ إِلَى المَذَمَّةِ وَالمَلَامَه
إِذَا أَعْطَاكَ نِصفًا. البَيْتُ
أَبُو المَاجِدِ يَرْثِي:
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِيفَقَدْ أَعْطَتْكَ هَمًّا لَا يَزُوْلُ
قَبْلهُ:
حَلِيْلٌ رُزْءُنَا فِيْهِ جَلِيْلٌعَلَيْهِ لِكُلِّ عَائِلَةٍ عَوِيْلُ
فَأَكْثَرُ مَا اسْتَطَعْتَ الرِّزْءَ فِيْهِوَلَا تُقْلِلْ فَمُشْبِهُهُ قَلِيْلُ
أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًاعَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسَى حَمُوْلُ
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَقَضَّى العُمْرُ فِيْهِ وَمَا تَقَضَّىعَلَيْهِ الوَجْدُ وَالحزْنُ الطَّوِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (افْتَخَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
إِذَا افْتَخَرَ الأَبْطَالُ يَوْمًا بِسَيْفِهِمْوَعَدُّوْهُ فِيْمَا يُكْسِبُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
فَفِي قَلَمِ الكُتَّابِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌمَدَى الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَعْتِ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ:
إِذَا افْتَخَرَ الرِّجَالُ بِفَضْلِ عِلْمٍوَمُدَّتْ فِيْهِ أَلْسِنَةٌ طَوِيْلَة
فافْخَرْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا حَوَتْهُبُطُوْنُ كِتَابِ دُمْنَةَ أَوْ كَلِيْلَة
كِتَابٌ يَغْرَقُ البُلَغَاءُ فِيْهِوَأَلْبَابُ الوَرَى عَنْهُ كَلِيْلَة
وَكَمْ فِيْهِ عَجَائِبُ كَامِنَاتُعَلَى دُنْيَا وَآخِرَةٍ دَلِيْلَة
وَكَمْ حِكمٍ عَلَى أَفْوَاهِ طَيْرٍوَآدَابٍ وَأَمْثَالٍ مَقُوْلَة
يَرَاهَا الجاهِلُ المَأْفُوْنُ هَزْلًاوَحَسْبُكَهَا لِعَالِمَهَا فَضيْلَة
وَفِي وَصفِ هَذَا كِتَابُ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ أَيْضًا لآخَرَ:
وَمَا أَكْثَرُ الآدَابِ عِنْدَ كَلِيْلَةٍوَدُمْنَةَ إِلَّا تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ
فَبَاطِنُهُ كَنْزٌ عَمِيْقٌ لأهْلِهِوَظَاهِرُهُ يُزْهَى بِهِ فِي المَجَالِسِ
إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍفَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْكُ الفَتِيْتُ
مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ:
إِذَا افْتَقَرَ المَوْلَى سَعَى لَكَ جَاهِدًالِتَرْضَى وَإِنْ نَالَ الغِنَى عَنْكَ أَدْبَرَا
إِذَا افْتَقَرَ الإِنْسَانُ قَلَّ صَدِيْقُهُوَأَعْرَضَ عَنْهُ خِلُّهُ وَرَفِيْقُهُ
بَعْدهُ:
ولَمْ يَسْتَمِعْ مِنْهُ الحَدِيْثُ جَلِيْسُهُوَهَانَتْ عَلَى كُلِّ الرِّجَالِ حُقُوْقُهُ
وَأصْبَحَ مَمْقُوْتًا لِقِلَّةِ مَالِهِوَإِنْ كَرمَتْ أَخْلَاقهُ وَعُرُوْقهُ
إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُوَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَتَاكَ لِمَالٍ أو لِتَنْصُرَهُأَثنى عَلَيْكَ الَّذِي تَهْوَى وَإِنْ كَذِبَا
مُدْلِي القَرَابَة عِنْدَ النيلِ يَطْلُبُهُوَهُوَ البَعِيْدُ إِذَا نَالَ الَّذِي طَلَبَا
حُلْوُ اللِّسَانِ بَعِيْدُ القْلبِ مُشْتَمِلٌعَلَى العَدَاوَةِ لابْنِ العَمِّ مَا اصطَحَبَا
إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةًوَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الفَقْرِ
المَعَرِّيُّ:
إِذَا افْتكرَ الَّذِينَ لَهُمْ عُقُوْلٌرَأُوا نَبَأً يُحقُّ لَهُ السُّهُوْدُ
بَعْضُ الظُّرَفَاءِ:
إِذَا أَقَامَ الضَّيْفُ فِي مَنْزِلٍفَوْقَ ثَلَاثٍ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ
بَعْدهُ:
فَالحَقُّ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ قَبْلُأَنْ يَرْحَلَ رَب البَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ
إِذَا أَقْبَلَتْ جَاءَتْ تُقَادُ بِشَعْرَةٍوَإِنْ أَدْبَرَتْ وَلَّتُ تَقُدُّ السَّلَاسِلَا
هَذَا البَيْتُ يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي أَمْرِ السَّعَادَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا.
قَالَ بَعْضَهُمْ: الدُّنْيَا كَإِلْمَامَةِ ضيْفٍ، أو سَحَابَةِ صَيْفٍ، أو زيارة طَيْفٍ، أو لَمَعانِ بَرْقٍ أو سَيْفٍ.
كَعْبُ مَعْدَانَ:
إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ حَسِبْتَهُمْسُيُوْلًا إِذَا جَاشَتْ بِهنَّ الأَبَاطِحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ولَمْ أَرَ حَيًّا صابِرًا مِثْلَ صبْرِنَاوَلَا كَافَحُوا مِثْلَ الَّذِيْنَ نُكَافِحُ
إِذَا شِئْتُ لَاقَانِي كَمِيٌّ مُدَجَّجعَلَى أَعْوَجِيٍّ بِالطِّعَانِ مُسَامِحُ
فَلَمَّا دَنَا الزَّحْفَانِ لَمْ تَكُ نُهْبَةٌوَمُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِهِنَّ المَسَالِحُ
وَأَقْبَلَ صفَّانَا وَفِي عَارِضَيْهمَاحَيٌّ تُرَى فِيْهِ البُرُوْقُ اللَّوَامِحُ
وَدَبَّتْ رِجَالٌ نَحْوَ أُخْرَى عَلَيْهِمُالحَدِيْدُ كَمَا تَمْشِي الجمَالُ الدَّوَالِحُ
إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنَّ القَنَا الخَطّي فِيْنَا وَفِيْهِمُنَوَاشِطُ بِئْرٍ هَيَّجَتْهَا المَوَاتِحُ
تَرَى عَلَقًا يَغْشَى الجلُوْدَ رَشَاشُهُإِذَا انْفَرَجَتْ عَنْ نَفْثِهِنَّ الجوَانِحُ
وَثُمَّ قَذَفْنَا بِالرِّمَاحِ فَمَا يُرَىهُنَالِكَ فِي جَمْعِ الفَرِيْقَيْنِ رَامِحُ
وَدُرْنَا كَمَا دَارَتْ عَلَى قطْبِهَا الرَّحَاوَدَارَتْ عَلَى هَامِ الرِّجَالِ الصوالح
البَبَّغَاءِ:
إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليَسِيْرِ فَمَا الــعِلَّةُ فِي عَتْبِنَا عَلَى الزَّمَنِ؟
إِذَا اقْتَضَتْ أَخَذْتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْفَبَذْلُهَا بِالأَمَانِي وَالمَوَاعِيْدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا اقْتَضَتْهُ الأَمَانِي بَعْضَ مَوْعِدِهِغَطَّى بِسِتْرِ العَطَايَا عَوْرَة العَدَمِ
أنْشَدَ عَلِيّ الأسْوَارِيّ:
إِذَا اقْتَضَّهَا طَرْفُ البَصيْرِ بِلَحْظَهِتَوَهَّمَهَا مَفْرُوْشَةً بِرُقُوْمِ
أَنْشَدَ عَلِيّ الأُسْوَارِيُّ وَهُوَ أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي الرَّبِيْعِ:
أَوَائِلُ رُسْلٍ للرَّبِيْعِ تَقَدَّمَتْعَلَى حُسْنِ وَجْهِ الأَرْضِ خَيْرَ قُدُوْمِ
فَرَاقَتْ لَهَا بَعْدَ المَمَاتِ حَدَائِقٌكَوَاسِ وَكَانَتْ مِثْلَ ظَهْرٍ أَطْوَمِ
كَأَنَّ اخْضِرَارَ الرَّوْضِ وَالنُّوْرُطَالِعٌ عَلَيْهِ سَمَاءٌ زُيِّنَتْ بِنُجُوْمِ
إِذَا امْتَضَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَرَدَّتْ بِطَلٍّ دَائِمٍ وَتَضَاحَكَتْلِضِحْكِ بُرُوْقٍ فِي بُكَاءِ غُيُوْمِ
فَأَوْرَدَها مَحْلُ السَّحَابِ عَرَائِسًاضِعَافَ القُوَى مِنْ مُرْضِعٍ وَفَطِيْمِ
كَمَثْلِ نَشَاوى الرَّاحِ يَلْثَمُ ذَاكَ ذَاإِذَا الرِّيْحُ جَالَتْ بَيْنَهَا بِنَسِيْمِ
تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ عَضَدِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا أَقُوْلُ مَضَى مَا كنْتُ أَحْذَرُهُمِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
إِذَا أَقْوَى اللِّوَى مِنْ آلِ لَيْلَىفَلَا تَسْأَلْ عَنِ الحَيِّ المُقِيْمِ
ابْنُ التَّعَاوِيذِيّ:
إِذَا اكْتَحَلَتْ بِهِ الأَبْصَارُ أَغْضَتْوَفِيْهَا مِنْ مَهَابَتِهِ انْكِسَارُ
قَوْلُ ابْنُ التَّعَاوِيْذيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ الوَزِيْرُ عَضَدَ الدِّيْنِ وَبَعْدَه:
يَلِيْنُ تَوَاضُعًا وَبَدَا اعْتِلاءٌوَيُعْرَضُ صَافِحًا وَلَهُ اقْتِدَارُ
المَجْنُونُ:
إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ تَزَلْبِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرَةً عَنْ فُؤَادِيَا
إِذَا اكتَحَلُوا بِي مُقْبِلًا فَكَأَنَّمَاجِبَاهُهُمُ مَزْوِيَّهٌ بِالمَحَاجِمِ
أَبُو هِفَّانَ:
إِذَا أكْدَى الرَّبِيْعُ فَأَيُّ خَيْرٍيُؤَمَّلُ لِلْحَيَا بَعْدَ الرَّبِيْعِ؟
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ شَفَعْتَ عَلَيَّ اللَّيَالِيبِوُدِّكَ إنَّهُ أَزْكَى شَفِيْعِ
إِذَا أَكْدَى الرَّبِيعُ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ:
إِذَا أَكْرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًاوَهُمْ لَكَ إِنْ أَهَنْتَهُمُ عَبِيْدُ
قَبْلهُ:
إِذَا بَلَغَ الوَليْدُ لَدَيْكَ عَشْرًافَلَا يَدْخل عَلَى الحَرَمِ الوَليْدُ
فَإِنْ خَالَفْتَنِي وَأَضَعْتَ نَصْحِيفَأَنْتَ وَإِنْ - غِنًى لبَلِيْدُ
إِذَا أَكرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ألَا إِنَّ النِّسَاءَ حِبَال غَيٍّبِهِنَّ يُضَيَّعُ الشَّرَفُ التَّلِيْدُ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ إِلَى عَبْدٍ من كَدّهِ. يَعْنِي مَنْ أَهَانَهُ وَأَتْعَبَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لأَنَّ سَجَايَاهُ مَجْبُوْلَةٌ عَلَى احْتِمَالِ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
المُقَنَّعُ الكِنْدِيُّ:
إِذَا أَكلُوا لَحْمِي وَفَّرْتُ لُحُوْمَهُمْوَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيّ:
يُعَاتِبُنِي فِي الديْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَاتَدَيَّنْتُ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
أَسُدُّ بهِ مَا قَدْ خَلُّوا وَضَيَّعُواثغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَإنَّ الّذِي بَيْني وَبَيْنَ بَنِي أَبِيوَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوْبهمْوَإِنْ هُمُ هَوَوا غَيْبِي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِيزَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا يَمرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عَلَيْهُمُوَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
لَهُمْ جُلَّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًىوَإِنْ قَلَّ مَالِي لَا أُكَلِّفُهُم رَفْدَا
وَإنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًاوَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرهَا تُشْبِهُ العَبْدَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّانُ الحَضْرمِيّ:
إِذَا أَكمَلَ الرَّحْمَانُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُفَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَآرِبُه
منها ثلاث لغاتٍ كملت بفتح الميم وَضِمهّا وكسرها جميعًا وأفصَحُها بالفتح وَهَذا البيت من قصيدة طويلة أكثرها سوائرُ أفرادٌ.
إِذَا البَرِيْءُ أَخَافَتْهُ الظُّنُوْنُ بِهِخَافَ السَّقِيْمُ مِنَ البُرْهَانِ إيْقَاعَا
بعده
وَكُلُّ داءٍ وَإن غطَّتْه جَارحَةُبدَى له أثر في الوجد قد شَاعَا
فقلت هذين البَيَتَين من خط أبي أسحاق الصابئ وتمثَّل بهمَا زيَادُ بنُ أبيهِ.
إِذَا الْتَقَتِ الأَبْطَالُ كُنْتُمْ ثَعَالِبًاوَأُسْدَ الشَّرَى إِنْ هَيَّجَتكُمْ مَآدِبُ
المأدُبَةُ: الوليمةُ يَعنى أنتم في الحرب كالثَعالب وَفي أكل الطَعَام كَالاسود يهَجُوهُمْ.
إِذَا الْتَقَيْنَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِنَا أَحَدٌوَصُنْتُ سِرَّكِ مَاذَا يَصْنَعُ الوَاشِي؟
قبله:
وَمَوقفٍ زرتُه فرحا بني حصين بحَيثيُرجى قُبَالَي نَعلْهِ الماشي
وَالعَامرية يذروني دَمعها وَجلاوالصُّب أامنٌ فيه ولا حاشى
تقولُ لي وَالدُجى ملقٍ كلاكلهحَديثا بين سُكان الحمى فَاشِى
فَقُلتُ لا تَذريهم إنهم نفرٌلا يستَطيعون إيناسي وإيحاشى
ظَنٌّ من القوم يرامُون البَريءَ بهومَا تخيّلَ منهم نافِز الجاشى
إذا التقينا البيت
إِذَا الْتَقَيْنَاهُمْ نَمَّتْ عُيُوْنَهُمُوَالعَيْنُ تُخْبِرُ مَا فِي القَلْبِ أَوْ تَصِفُ
بَعْضُ العَلَوِيِّيْنَ:
إِذَا الْتَوَتْ حَاجَةٌ فَدَعْهَافَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا
إِذَا التَّوْفيْقُ أَعْوَزَ فِي المَسَاعِيفَلَيْسَ يُفِيْدُ فَرْطُ الاجْتِهَادِ
إِذَا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءًافَبِعْ لِرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَا
القَاضِي ابن هَاشِم النِّيْلِيّ:
إِذَا الجبَانُ خَلَا فِي مَعْرَكٍ وَنَأَتْعَنْهُ الفَوَارِسُ فَهُوَ الفَارِسُ البَطَلُ
قولُ العاص ابراهيم بن هاشم النيلي في العقبة ابن العويقيّ:
وَباسط الكفّ بالمبسوط يشرحُهلفتية عقلوا بالجهلِ مَا عَقَلوا
خَلَا بخبّاطِ ليل لا اختداءَ لهموقال فيهم فقالوا احَسَن الرَجُلُ
إذا الجَبانُ خلا البيت
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ:
إِذَا الجودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَىفَلَا الحَمْدُ مَكْسُوْبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا
هَذَا من القَصيدة الّتي أوّلُها:
كَفى بكَ داءً أَن ترى الموت شافيا
يَقول منها:
وللنَفس أخلاقٌ تدلّ على الفَتَىأكانَ سخاءً مَا اَتَى أم تساخيَا
ابْنُ أَبِي بَلْعَاءَ:
إِذَا الجَهْلُ أَمْسَى قَاعِدًا لَمْ نَقُمْ بِهِوَنَضْرِبُ رَأْسَ الجهْلِ حِيْنَ يَقُوْمُ
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظ:
إِذَا الحُبُّ لَمْ يَشْغَلْكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍفَمَا عَلِقَتْ كفَّاكَ مِنْهُ بِطَائِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا الحُبُّ إِلَّا خَمْرَةٌ تُسْكِرُ الفَتَىفَيُصْبِحُ نشوَانًا لَطيْفَ الشَّمَائِلِ
جَعْفَر بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
إِذَا الحَبِيْبُ غَشَّنِيفَكَيْفَ تَصْفُو لِي العِدَا
المُغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ:
إِذَا الحَرْبُ حَلَّتْ سَاحَةَ القَوْمِ أَبْرَزَتْعُيُوْبَ رِجَالٍ يُعْجِبُوْنَكَ فِي الأَمْنِ
بَعْدهُ:
يَهْجُونَهَا حَتَّى إِذَا نَزَلتْ بِهِمْرَأَيْتهُمْ لَا يَسْتَحُوْنَ مِنَ الجبْنِ
فَباستِ امْرِىٍ وَاستِ الَّتِي زَخَرَتْ بِهِجَنَى الحَرْبَ يَوْمًا ثُمَّ لَمْ يُغْنِ مَا يَجْنِي
إِذَا الحُرُّ آخَى الحُرَّ يَوْمًا فَوَاجِبٌعَلَيْهِ اغْتِفَارُ الذَّنْبِ وَالشُّكْرُ لِلنِّعَمِ
الهَدَّادِيُّ:
إِذَا الحُرُّ لَمْ يُنْصَفْ وَسِيْمَ ظُلَامَةًفَأَجْمَلُ مَا يَأتِي التَّجَنُّبُ وَالرَّفْضُ
مَعْنُ بن أَوْسٍ المُزَنِيُّ:
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُوُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
قَبْلهُ:
وَرثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍأَسَأنَا فِي دِيَارِهُمُ الصنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيع. البَيْتُ
حَكَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ دَخَلْتُ خَضْرَاءَ رَوْحِ بن زَنْبَاعٍ فإذا أَنَا بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِهِ وَعَبْدٌ لَهُ أَسْوَدُ يَفْسِقُ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الفَضيْحَة هنا مَوْضِعٌ كَانَ أَبُوْكَ يَهِبُ فِيْهِ الأَمْوَالَ وَيَضْرِبُ أَعْنَاقَ الرَّجَالِ وَأَنْتَ يفسق بِكَ فِيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
وَرَثْنَا المَجْدَ. البَيْتَانِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيّ:
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجَهْلَ لَمْ تَزَلْعَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّةٌ وَرَوَاعِدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا الحِلْمُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ نُبَاتَة:
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْكَ فَدَارِهِبِخُرْقِكَ إِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ يُدْفَعُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
إِذَا الخَبَرُ اسْتَحَقَّكَ مِنْ سُرُوْرٍثَنَاهُ فَكَيْفَ ظَنُّكَ بِالعِيَانِ
قَبْلهُ:
لَقَدْ جَاءَ البَرِيْدُ يَبُثُّ قَوْلًاشَهِيَّ اللَّفْظِ مَفْهُوْمَ المَعَانِي
إِذَا الخَبَرُ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ:
إِذَا الخِلُّ لَمْ يَهْجُرْكَ إِلَّا مَلَالَةًفَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقَ عِتَابُ
فِي المَثَلِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ وِفَاقٌ فَفِرَاقٌ.
وَقَوْلُ الهَدَادِيّ هُنَا مِثْل قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقِ عِتَابِ
وَهُوَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
أَمَا لِجَمِيْلٍ عِنْدَكُنَّ ثَوَابُوَلَا لِمُسِيْءٍ عِنْدَكُنَّ مَتَابُ
لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَحْوِي هَوَاهُ خَرِيْدَةٌوَقَدْ ذُلَّ مَنْ يَقْضِي عَلَيْهِ كِعَابُ
وَلَكِنَّنِي وَالحَمْدُ للَّهِ حَازِمٌأعِزّ إِذَا ذُلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ
فَلَا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبي كُلَّهُوَإِنْ شَمِلَتْهَا رِقَّةٌ وَشَبَابُ
وَأَجْرِي وَلَا أَعْطِي الهَوَى فَضلَ مِقْوَدِيوَأَهْفُو وَلَا يَخْفَى عَلَيَّ صوَابُ
إِذَا الخِلُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ أَجِدْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أُرِيْدُهُفَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَةٌ وَرِكَابُ
فَلَيْسَ فِرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإنَّ يَكُنْفِرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيْسَ إِيَابُ
وَقُوْرٌ وَأَحْدَاثُ الزَّمَانِ تَنُوْشُنِيوَللمَوْتِ حَوْلي حَيَّةٌ وَذِهَابُ
صَبُوْرٌ وَلَمْ لَوْ يَبْقَ مِنِّي بَقِيَّةٌقَؤُوْلٌ وَلَوْ أَنَّ السُيُوْفَ جَوَابُ
وَأَلْحَظُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ بِمُقْلَةٍبِهَا الصِّدْقُ صِدْقٌ وَالكِذَابُ كِذَابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانَ فِيْمَا يَنُوْبهُوَمِنْ أَيْنَ لِلحُرِّ الكَرِيْمِ صِحَابُ
وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلَّا أَقَلّهُمْذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
تَفَانَيْتُ عَنْ قَوْمِي فَظَنُّوا غَبَاوَةًبِمفرِقِ أَغْبَانَا حَصَى وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرفُونِي حَقَّ مَعْرِفَتِي إِذًاعَلِمُوا أَنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلُّ فَعَّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِوَلَا كُلُّ قَوَّالٍ لَدَيَّ يُجَابُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنَا فِي مَنَازِلٍتَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
وَربَّ كَلَامٍ مَرَّ فَوْقَ مَسَامِعِيكَمَا طَنَّ فِي لَوْحِ الهَجِيْرِ ذُبَابُ
سَتَذْكرُ أيَّامِي نُمَيْرٌ وَعَامِرٌوَكَعْبٌ عَلَى عِلَّاتِهَا وَكِلَابُ
أَنَا الجارُ لَا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُوَلَا دُوْنَ مَالِي فِي الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَا أَطْلبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيْبُهَاوَلَا عَوْرَتِي لِلْعَالَمِيْنَ تُجَابُ
وَأَسْطُو وَحُبِّي ثَابِتٌ فِي صُدُوْرِهِمْوَأَحْلمُ عَنْ جَمَالِهِمْ وَأَهَابُ
كَذَاكَ الوِدَادُ المَحْضُ لَا يُرْتَجَىلَهُ ثَوَابٌ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ عِقَابُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ قَسْطَلَ الحَرْبِ صَدَّعُواصُدُوْرَ العَوَالِي فِي صُدُوْرِ الكَتَائِبِ
أَبُو الفَضْلُ الأنْطَاكِيّ:
إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِعَلَى خَطَأٍ أَعْطَاكَ حَظَّكَ عَامِدَا
قَبْلهُ:
هُوَ المَلِكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ عَلْيَاكَ خَالِدًاوَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنَ المَحَامِدَا
إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَادَتِ القُرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةًوَجُوْدًا وَإِقْدَامًا وَنَفْسًا وَوَالِدَا
إِذَا الدَّهْرُ عَضَّكَ أَنْيَابُهُلَدَى الشَّرِّ فَأزِمْ بِهِ مَا أَزَمْ
بَعْدهُ:
وَلَا تُلفَ مِنْ شَرّهِ هَائِبًاكَأَنَّكَ فِيْهِ مُسِرُّ السَّقَم
عَرَضْنَا نَزَالَ فَلَمْ يَنْزَلُواوَكَانَتْ نزال عَلَيْهِمْ أَطَم
وَشبَّهُوا العِيْرَ أَفْرَاسِنَاوَقَدْ وَجَدُوا وَمَيْرُ هَذَا شَبَم
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
إِذَا الدَّهْرُ غَضَّ الطَرْفَ عَنْكَ مُسَامِحًافَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَإِنْ جَارَ مِنْ ذَنْبِ
بَشَارٌ:
إِذَا الدَّهْرُ وَلَّى عَنْكَ أَنْكَرْتَ كُلَّ مَاعَرَفْتَ وَلَمْ يُسْعِفْكَ شَيْءٌ تُطَالِبُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا المَلِكُ الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشِيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نُعَاتِبُه
وَكُنَّا إِذَا دَبَّ العَدُوّ لسُخْطِنَاوَرَاقَبَنَا فِي ظَاهِرٍ لَا نُرَاقِبُه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ:
إِذَا الرِّجَالُ طَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَعَمُوابِالأَمْرِ رُدَّ الَيْهِ الرَّأْيُ وَالنَّظرُ
الأَخْطَلُ:
إِذَا الرَّقةُ البَيْضَاءُ لَاحَتْ بُرُوْجُهَافَدَى كُلُّ عَطَّارٍ بِهَا أُمَّ مَرْيَمِ
أُمُّ مَرْيَمَ خَمَّارَةٌ كَانَ الأَخْطَلُ يَنْزلُ عِنْدَهَا إِذَا دَخَلَ الرَّقَّةَ يَقُوْلُ كُلّ عطَّارٍ يَفْدِي طِيْبَ رَائِحَةَ خَمْرهَا.
قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الأَخْطَلُ بهَذَا الاسْمُ لأنَّ ابْنَي جعَالٍ تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَيَهُمَا أَشْعَرُ فَقَالَ:
لَعَمْرُكَ إنَّنِي وَابْنَي جِعَالٍوَأمُّهُمَا لإِسْتَارٍ لَئِيم
فَقِيْلَ إِنَّ هَذَا الهَجْوُ الخَطَلُ مِنْ قَوْلِكَ فَسُمِّيَ الأَخْطَلُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ مَنْطِقٌ خَطِلٌ إِذَا كَانَ فِيْهِ اضطِرَابٌ، وَرُمْح خَطِلٌ وَأُذُنٌ
خطْلَاءُ. قَالَ: وَالأَسْتَارُ أَرْبَعَةٌ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ. قَالَ جَرِيْرٌ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ وَالبَعِيْثَ وَأُمَّهُوَأبَا البَعِيْثِ لَشَرُّ مَا أَسْتَارُ
وَكُنْيَةُ الأَخْطَلِ أَبُو مَالِكٍ وَاسْمُهُ غَيَّاثُ بن غَوْثِ بن الصَّلْتِ التَّغْلِبِيّ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ:
إِذَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الحَبِيْبِ تَنَسَّمَتْوَجَدْتُ لِرَيَّاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
بَعْدهُ:
عَلَى كَبِدٍ قَدْ كَادَ يُبْدِي بِهَا الجوَىصُدُوْعًا وَبَعْضَ القَوْمِ يَحْسَبَنِي جَلْدَا
إِذَا السُّمُّ لَمْ يَقْتُل عَدُوَّكَ فَالْقَهُبِشهْدٍ ولم تَغْلِبْ بِكَيْدِكَ فَاخْلُبِ
إِذَا الشَّافِعُ اسْتَقْصَى لَكَ الجَهْدَ كلَّهُوَإِنْ لم تَنَلْ نُجْحًا فَقَدْ وَجَبَ الشُّكْر
مِهْيَارُ:
إِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْنَا وَأَمْرُنَابِكَفِّكَ مَعْقُوْدٌ فَدَامَ مَغِيبُهَا
إِذَا الشَّهْرُ هَلَّ وَلَا رِزْقَ لِيفَعَدِّي لأيَّامِهِ بَاطِلُ
هَذَا مَثَلٌ لِلْعَوَامِ وَهُوَ قَوْلَهُمْ: شَهْر مَا لَكَ فِيْهِ رِزْقٌ فَلَا تَعْدُدُ أَيَّامُهُ.
المُتَنَبِّيّ:
إِذَا الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ شَجَاعَةٌهِيَ الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ عَذُوْلُ
السَّرِيُّ الرَّفَاءُ:
إِذَا العِبْءُ الثَّقِيْلُ تَوَزَّعَتْهُأَكُفُّ القَوْمِ خَفَّ عَلَى الرِّقَابِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا العَدُوُّ عَصَانِي خَافَ حَدَّ يَدِيوَعِرْضُهُ آمِنٌ مِنْ هَاجِرَاتِ فَمِي
الجَعْدُ بنُ مَهْجَعٍ:
إِذَا العُذْرِيُّ مَاتَ بِغَيْرِ عِشْقٍفَذَاكَ العَبْدُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
المُتَنَبِّي:
إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ دَارَتْ نُفُوْسهَافَأَنْتَ فَتَاهَا وَالَمِليْكُ الحُلَاحِلُ
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيُّ:
إِذَا العَزْمُ لَمْ يَفْرِجْ لَكَ الشَّكَ لَمْ تَزَلْجَنِيْبًا كَمَا اسْتَتْلَى الجَنِيْبَةَ قَائِدُ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
إِذَا العِشْرُوْنَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَّتْفَوَاصِلْ شُرْبَ لَيْلِكَ بِالنَّهَارِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَشْرَب بِأَقْدَاحٍ صِغَارٍفَإِنَّ الوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الصِّغَارِ
وَحُثَّ الكَأَسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَاسْرِعْإِلَى سَاقي المَدَامَةِ وَالعِقَارِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
إِذَا العِلْمُ لَمْ تَعْمَل بِهِ صَارَ حُجَّةًعَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا سَمَا حَقٌّ إِلَيْكَ وَبَاطِلٌعَلَيْكَ وَلَا يَذْهَب بِحَقِّكَ بَاطِلُهْ
وَقَدْ يَأَمَلُ الرَّاجِي فَيَكْذِبَ ظنُّهُأُمُوْرًا وَيَلْقَى الشَّيْءَ مَا كَانَ آمِلُه
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمِرْ وَإِنْ كَانَ شُعْبةًمِنَ المُثْمِرَاتِ اعْتدهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ لَا دَرّ دُرُّهُبِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرِ مُكتَسَبْ
فَلَا سِكْلَ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلتهُ وَلَاتَحْسَبَنَّ المَجْدَ يُوْرَثُ بِالنَّسَبْ
فَلَيْسَ يَسُوْدُ المَرْءُ إِلَّا بِنَفْسِهِوَإِنْ عَدَّ آبَاءً كِرَامًا ذَوِي حَسَبْ
إِذَا الغُصنُ لَمْ يُثْمِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِلْمَجْدِ قَوْمٌ سَاوَرُوْهُ بِأَنْفُسٍكِرَامٍ وَلَم يُوْرِثْ بِأُمٍّ وَلَا بِأَبِ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا العَينُ رَاحَتْ وَهْيَ عَيْنٌ عَلَى الجَوَىفَلَيْسَ بِسِرٍّ مَا تُسِرُّ الأَضَالِعُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الفَتْحُ خَاقَانَ أَوَّلهَا:
أَلَمَّتْ وَهَلْ إِلْمَامُهَا لَكَ نَافِعُوَزَارَتْ خَيَالًا وَالعُيُوْنُ هَوَاجِعُ
وَحَرَّضَ شَوْقِي خَاطِرُ الرِّيْحِ إذ سَرَىوَبَرْقٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ لَامِعُ
وَمَا ذَاكَ أَنَّ الشَّوْقَ يَدْنو بِنَازحٍوَلَا أنَّنِي فِي وَصِلِ عَلْوَةَ طَامِعُ
خَلَا أَنَّ شَوْقًا مَا يَغِبُّ وَلَوْعَةًإِذَا اضْطَرَمَتْ فَاضَتْ عَلَيْهَا المَدَامِعُ
عَلَاقَةُ حُبٍّ كُنْتُ أَكْتُمُ بَثّهَاإِلَى أَنْ أَذَاعَتْهَا الدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
إِذَا العَيْنُ رَاحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
أَغَرَّ لنَا مِنْ جُوْدِهِ وَسمَاحِهِظَهِيْرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِيْبُ وَشَائِعُ
وَهَلْ شَكَا فِي النَّاس شَتَّى خِلَالُهُمْوَمَا شَكَا فِي اليَدَيْنِ الأَصابِعُ
يُبَجّلُ إِجْلَالًا وَيَكْبَرُ هَيْبَةًأَصِيْلُ الحجَى فِيْهِ تُقًى وَتَوَاضُعُ
إِذَا ارْتَدَّ صَمْتًا فَالرُّؤُوْسُ نَوَاكِسٌوَإِنْ مَالَ فَالأَعْنَاقُ صُوْرٌ خَوَاضِعُ
مُنِيْفٌ عَلَى هَامش الرِّجَالِ إِذَا مَشَىأَطَالَ الخُطَى بَادِي البَسَالَةِ رَائِعُ
جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتْ الحَرْبُ جَامِعٌوَصدْرٌ لِمَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ وَاسِعُ
تَذُوْدُ الدَّنَايَا عَنْهُ نَفْسٌ أَبيَّةٌوَعَزْمٌ كَحَدِّ الهنْدِ وَانِي قَاطِعُ
بَعِيْدُ مَقِيْل السّرِّ لَا يُدْرِكُ الَّتِييَحْلُو لَهَا مِنْهُ الأَدِيْبُ المُخَادِعُ
أَأكْفرُكَ النُّعْمَاء عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْعَلَى نموِّ الفَجْرِ وَالفجْرُ سَاطِعُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذلَّتِيفَلَا القَوْلُ مَحْفوْظٌ وَلَا الطَّرْفُ خَاشِعُ
وَأَغْنَيْتَنِي عَنْ مَعْشَرٍ كُنْتُ بُرْهَةًأُكَافِحُهُمْ عَنْ نَيْلِهِمْ وَأُقَارِعُ
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرْفِ بَاذِلٌعَلَى رَاغِبٍ أو ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَأَقْصَرْتُ عَنْ حَمْدِ الرِّجَالِ أَمَانَةًتفاضِلُ وَالمَعْرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
ولَمْ أَرَ مِثْلِي ابْتَغِى الحَمْدَ أَهْلَهُوَجَارى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
قَصَائِدُ مَا سفكُ فِيْهَا غَرَائِبٌتَأَلَّقُ فِي أَضعَافِهَا وَبَدَائِعُ
مُكَرَّمةَ الأَسْبَابِ فِيْهَا وَسَائِلٌإِلَى غَيْرِ مَنْ يَحْيَا بِهَا وَذَرَائِعُ
تَنَالُ مَنَالَ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍوَتَبْقَى كَمَا تَبْقَى النُجُوْمِ الطَّوَالِعُ
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْتَبَيَّنَتْ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ المَأْمُوْنيّ:
إِذَا الغَيْثُ وَفِيَّ الرَّوْضِ وَاجِبٌ حَقِّهِوَزَادَ فَإِنَّ الغَيْثَ للرَّوْضِ ظَالِمُ
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتَهَافَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضِدَّان
قَبْلَهُ:
تَنْهَلُّ عَيْنِي إِذَا مَا نَالَنِي فَرَحٌعَكْسًا وَعِنْدَ الأَسَى تَفْتَرُّ أَسْنَانِي
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا فِي شَبِيْبَتِهِفَمَا يَقُوْلُ إِذَا عَصْرُ الشَّبَابِ مَضَى؟
قَبْلَهُ:
مِنْكَ الصُّدُوْدُ وَمِنِّي الصُّدُوْدُ رضَامَنْ ذَا عَلَيَّ بِهَذَا فِي هَوَاكَ قَضَى
بِي مِنْكَ مَا لَوْ بَدَا بِالشَّمْسِ مَا طَلِعَتْمِنَ الكَآبَةِ أَوْ بِالبَرْقِ مَا وَمَضَا
إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلِيْهِ فَمَا تَركَتْلِي التَّجَارِبُ فِي وُدِّ امْرِئٍ غَرَضَا
إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا لَا صَدِيْقَ لَهُلَمْ يغْنِهِ كثْرَةُ الأَوْلَادِ وَالنَّشَبِ
قَبْلَهُ:
لَمْ يَبْقَ مِنْ لذَّتِي شَيْءٌ أَعِيْشُ بِهِإِلَّا صَدِيْقٌ صَدُوْقٌ كَامِلُ الأَدَبِ
وَكيْفَ لِي كيْفَ لِي يَا لِلرِّجَالِ بِهِوَلَوْ بِنَفْسِي لَقَدْ أَسْرَفْتُ فِي الطَّلَبِ
إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا. البَيتُ
الشَّاعِرُ البَصْرِيُّ:
إِذَا الفَتَى فَاتَهُ مَالٌ يُجَمِّلُهُفَفِي التَّأَدُّبِ مِمَّا فَاتَهُ خَلَفُ
بَعْدَهُ:
هُوَ اللِّبَاسُ الَّذِي لَا شَيْءَ يَعْدلُهُوَالمَفْخَرُ الدَّيْنُ فِيْهِ العِزُّ وَالشَّرَفُ
المُتَنَبِّي:
إِذَا الفَضْلُ لَمْ يَرْفَعْكَ عَنْ شُكْرِ نَاقِصٍعَلَى هِبَةٍ فَالفَضْلُ فِيْمَنْ لَهُ الشُّكْرُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يُنْفِقُ السَّاعَاتِ فِي جَمْعِ مَالِهِمَخَافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الفَقْرُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: مَنْ لَمْ يَرْفَع نَفْسهُ عَنْ قَدْرِ الجاهِلِ رَفَعَ الجاهِلُ قَدرَهُ عَلَيْهِ.
إِذَا القُرشِيُّ لَمْ يَضْرِب بِعِرْقٍخُزَاعِيٍّ فَلَيْس مِنَ الصَّمِيْمِ
حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: تَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلِيْقٍ قَاضِي البَصرَةَ فِي مَجْلِسِ المَهْدِيّ:
إِذَا القَرْشِيُّ. البَيْتُ
قَالَ فَغَضبَ المَهْدِيُّ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَاتِلَهُ فَتَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلْيِقٍ:
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ وَحَاوَلْتَ تَرْكهَافَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ أَردْتَ مَعَادُ
قَالَ فَسَكَنْ غَضَبُهُ وَعَفَا عنه.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُبَيدِ اللَّهِ بن الحُرِّ:
إِذَا القِرْنُ لَاقَانِي وَمَلَّ حَيَاتَهُفَلَسْتُ أُبَالِي أَيُّنَا مَاتَ أَوَّلُ
مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ:
إِذَا القَلْبُ لَمْ يُبْدِ الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِفَفَي اللَّفْظِ وَالأَلْحَاظِ مِنْهُ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
وَمُطَّلِعٌ مِنْ نَفْسِهِ مَا يسُرُّهُعَلَيْهِ مِنَ اللَّحْظِ الخَفِيِّ دَلِيْلُ
إِذَا القَلْبُ. البَيْتُ
أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكَاتِبُ:
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُفَلُذْ بِالبِيْضِ وَالأَسَلِ الطِّوَالِ
قَبْلهُ:
سَأحدثُ فِي متُوْنِ الأَرْضِ ضَرْبًاوَأَرْكَبُ فِي العُلَى غَيْرَ اللَّيَالِي
فَأَمَّا وَالثَّرَى وَبَسَطْتُ عُذْرًاوَأَمَّا وَالثُّرَيَّا وَالمَعَالِي
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي ظِلِّ التَّوَانِيكَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي
عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيْدٍ الخَوَافِيّ:
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُفَلُذْ بِقَوَائِمِ السَّيْفِ الطَّرِيْرِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي حَرِّ الفَيَافِيكَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلَ القُصُوْرِ
السرِّيّ الكِنْدِيُّ:
إِذَا القَوَافِي بِذِكْرِهِ اشْتَمَلَتْعَطَّرَهَا ذِكرُهُ وَحَلّاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرِ الفَقِيْهِ وَيُرْوَى لِغَيْرِهِ:
إِذَا القُوْتُ تَأَتَّى لَكوَالصَحَةُ وَالأَمْنُ
وَأَصْبَحْتُ أَخَا حُزْنٍفَلَا فَارَقَكَ الحُزْنُ
إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْفَأَفْعَالُهُمْ تُنْبِيْكَ مَا فِي الضَّمَائِرِ
مثلهُ:
إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْمِنَ الغِلِّ أَنْبَتْكَ الوُجُوْهُ العَوَابِسُ
العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ:
إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌلأَحْسَنِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه
طِرْفَةُ بنُ العَبْدِ:
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أنَّنِيعُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أتَبَلَّدِ
مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ:
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى لِعَظِيْمَةٍفَمَا كُلُّهُمْ يُدْعَى وَلَكِنَّهُ الفَتَى
أَبُو مَخْزُوْم النَّهْشَلِيُّ:
إِذَا الكُمَاةُ تَنَحَّوا أَنْ يَنَالَهُمُحَدُّ الظُّبَاةِ وَصلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
يُقَالُ إِنَّهَا لِبَشَامَةَ بن جَزْءٍ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ. قَبْلَهُ:
إنَّا لَنُرْخِصُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَنْفُسَنَاوَلَو نُسَامُ بِهَا فِي الأمْرِ أَغْلَيْنَا
بِيْضٌ مَفَارِقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَانَأسُو بَأمْوَالِنَا آثَارَ أَيْدِيْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ مِنَّا وَاحِدٌ فَدَعُوافَدَعُوا مَنْ فَارِسٌ خَالَهُمْ إِيَّاهُ يَعْنُوْنَا
أَوَّلهَا:
إِنَّا بَنُو نَهْشَلٍ لَا نَدَّعِي لأَبٍعَنْهُ وَلَا هُوَ بِالأَبْنَاءِ يَشْرِيْنَا
إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍتَلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّيْنَا
وَلَيْسَ يَهلكَ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًاإِلَّا افتلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِيْنَا
إنَّا لَمِنْ مَعْشَرٍ أَفْنَى أَوَائِلَهُمْقِيْلُ الكُمَاةِ أَلَا أَيْنَ المُحَامُوْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ. البَيْتُ
وَلَا تَرَاهُمْ وَإِنْ حَلَّتْ مصِيْبَتهُمْمَعَ البُكَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ يَبْكُوْنَا
إنَّا لنَرخُصَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِذَا الكُمَاةُ. وَبَعْدَهُ: بِيْضٌ مَفَارِقُنَا. البَيْتَانِ
النَّجَاشِيُّ:
إِذَا اللَّهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَدِقَّةٍفَعَادَى بَنِي عَجْلَانَ رَهْطِ ابنِ مُقْبِلِ
بَعْدهُ:
قُبِيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُوْنَ بِذِمَّةٍوَلَا يَظْلِمُوْنَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
وَلَا يَرِدُوْنَ المَاءَ إِلَّا عَشِيَّةًإِذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ
قِيْلَ إِنَّ بَنِي عَجْلَانَ اسْتَعْدُوا عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا هَجَاهُمْ بِهَذَا القَوْلِ وَقَالُوا هَجَانَا بِهِجَاءٍ مَا هُجِيَتِ العَرَبُ بِأَقْبَحَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ أنْشِدُوْنِي مَا قَالَ فِيكُمْ فَأَنْشَدُوْهُ:
إِذَا اللَّهُ عَادَى. البَيْت
فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَجُلٌ دَعَا فَإنَّ كَانَ مَظْلُوْمًا اسْتُجِيْبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَظْلُوْمًا لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: قُبَيِّلَةٌ. البَيْتُ. قَالَ: لَيْتَ الخطابَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَجَمِيْعَ بَنِي عَدِيٍّ بن كَعْبٍ بهذه الصِّفَةِ لَا يَغْدِرُوْنَ وَلَا يَظْلِمُوْنَ مَا أَرَى بَأْسًا هِيْهِ. قَالُوا: وَلَا يَرْدُوْنَ المَاءَ. البَيْتُ. فَقَالَ: ذَلِكَ أَصْفَى لِلْمَاءِ وَأَجَمَّ، مَا أَرَى بَأْسًا
وَلَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الشِّعْرُ عُقُوْبَةٌ وَلَمْ يَعْدهم عَلَيْهِ، وَعُمَرُ ﵁ أَعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنْ قَائِلِهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْنًى وَهُوَ أنْ لَا يتَعَرَّضَ لِلشُّعَرَاءِ خَوْفَ لِسَانِهِمْ وفرقًا مِنْ هِجَائِهِمْ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعْجَمَ وَلَعَلَّهُ أخَذَهُ مِنْهُ:
وَيَشْكرُ لَا تَسْتَطِيْعُ الوَفَاءَوَتَعْجَزُ يَشْكُرُ أنْ تَعْذِرَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِمَا أَنْتَ طَالِبٌأَعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
قَبْلهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفتْيَانَ حُسْنُ جُسوْمهِمْإِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرَ حِسَانِ
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَىفَمَا كُلُّ مَصْقُوْلُ الغَرَارِ يَمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَصْبَحْتِ الأَقْدَارُ تَرْهَبُ أَسْهُمِيوَتَأْخُذُ أَحْدَاثُ الزَّمَانِ أَمَانِي
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَن. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَلَافَ بِهَا حَقَّ المُرُوْءةِ وَارْعَهَافَلَا يمكِنُ إحْسَانُ كُلِّ أَوَانِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَ دُوْنَهَانَهَارٌ وَلَيْلٌ ليسَ يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوْءِ القَضاءِ مَلَامَهَاوَلَمْ أُلْزِم إخْوَان ذَنْبَ زَمَانِي
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْعِدْكَ فِيْمَا تَرُوْمُهُفَلَيْسَ عَلَى مَا تَبْتَغِيْهِ سَبِيْلُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُنْقِذْكَ مِمَّا تَخَافُهُفَلَا الدِّرْعُ مَنَّاعٌ وَلَا السَّيْفُ قَاضِبُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخيَّه أَبِي الهَيْجَاءِ.... وَيَذْكِرُ قَوْمًا سَفَهُوا رَأْيَهُ فِي الثَّبَاتِ يَوْمَ أُسِرَ وَيَفْتَخِرُ، أوَّلُهَا:
أَثَبَّكَ أنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبُوَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبُ
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ الخُطُوْبَ فَجِئْنَنِيلَقَدْ خَبِرَتْنِي بِالفِرَاقِ النَّوَاعِبُ
وَمَا هَذِهِ فِي الحُبِّ أوَّلُ مَرَّةٍأَسَاءَتْ إِلَى قَلْبِي الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبُ
عَلَى الرَّبْعِ العَامِرِيَّةِ وقْفَةٌتَمُلّ عَلَى الشَّوْقِ وَالدَّمْعُ سَاكِبُ
وَمَنْ حبُّ الدِّيَارِ لأَهْلِهَاوَلِلنَّاسِ فِيْمَا يَعْشَقُوْنَ مَذَاهِبُ
تَكَاثَر لُوَّامِي عَلَى مَا أَصَابَنِيكَأَنْ لَمْ يَنُبْ إِلَّا بِأَسْرِي النَّوَائِبُ
أَلَمْ يَعْلَم الأَقْوَامُ أَنَّ بَنِي الوَغَاكَذَاكَ سَلِيْبٌ بِالرِّمَاحِ وَسَالِبُ
وَإنَّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيْهَا وَدُوْنَهُمَوَاقِفُ تُنْسَى عِنْدَهُنَّ التَّجَارِبُ
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرَّدَى وَأَخُوْضُهُإِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائِبُ
رَمَتْنِي عُيُوْنُ النَّاسِ حَتَّى أَظُنَّهَاسَتَحْسِدُنِي فِي الحَاسِدِيْنَ الكَوَاكِبُ
فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا عَدُوًّا مُحَارِبًاوَآخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي المُحَارِبُ
فَهُمْ يُطْعِنُوْنَ المَجْدَ وَاللَّهُ مُوْقِدٌوَهُمْ يُنْقِصُوْنَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهِبُ
وَيَرْجُوْنَ إِدْرَاكَ العُلَى بِنُفُوْسِهِمْوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ المَعَالِي مَوَاهِبُ
وَهَلْ يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ وَاقعٌوَهَلْ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَاسِبُ
عَلَى طِلَابِ العِزِّ مِنْ مُسْتَقَرَّةٍوَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَارَدَتْنِي المَطَالِبُ
وَعِنْدِيَ صِدْق الضَّرْبِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍوَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ تَبِيْنَ المَضَارِبُ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُحْرِزْكَ مِمَّا تَخَافَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَاَ سَابِقٌ مِمَّا تَنَحَّلْتَ سَابِقٌوَلَا صَاحِبٌ مِمَّنْ تَخَيَّرْتَ صَاحِبُ
عَلَيَّ لِسَيْف اِلدَّوْلَةِ القَرْمِ أَنْعُمٌأَوَانِسُ لَا يَنْفِرْنَ عني رَبَائِبُ
أَأَجْحَدُهُ إِحْسَانُه فِيَّ إنَّنِيلَكَافِرٌ نُعْمَى إِنْ فَعَلْتُ مُوَارِبُ
فَمَا شَكَّ قَلْبِي سَاعَةً فِي اعْتِقَادِهِوَلَا شَابَ قَلْبِي قَطّ فِيْهِ الشَّوَائِبِ
يُؤَرِّقُنِي ذكْرَى لَهُ وَصَبَابَةٌوَيَجْذِبُنِي شَوْقًا إِلَيْهِ الجَوَاذِبُ
فَلَا أَلْبسُ النُّعْمَى وَغَيْركَ مُلْبِسٌوَلَا أَقْبَلُ الدُّنْيَا وَغَيْركَ وَاهِبُ
وَلَا أَنَا رَاضٍ أنْ كَثُرْنَ مَكَاسِبيإِذَا لَمْ تَكُنْ بِالعِزِّ تِلْكَ المَكَاسِبُ
وَلَا السَّيِّدُ القَمْقَامُ عِنْدِي سَيِّدٌإِذَا استَنْزَلَتْهُ عَنْ عُلَاهُ الرَّغَائِبُ
أَخٌ لَا بِذِمَّتِي للَّهِ فَقْدَانَ مِثْلِهِوَأَيْنَ لَهُ مِثْلِي وَأَيْنَ المُقَارِبُ
تَجَاوَزَتِ القُرْبَى المَوَدَّةُ بَيْنَنَافَأَصبَحَ أَدْنَى مَا تُعِدُّ المَنَاسِبُ
أَلَا إنَّنِي حُمِّلْتُ هَمِّي وَهَمَّهُوَإِنْ أَخِي نَاءَ عَنِ الهَمِّ عَازِبُ
فَمَنْ لَمْ يَجُد بالنفسِ دُوْنَ حبيبِهِفَمَا هُوَ إِلَّا مَاذِقُ الوُدِّ كَاذِبُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع