من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٧)
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ:
أَفِقْ عَنْكَ لَا يَذْهَبْ بِكَ التِّيْهُ مَذْهَبًافَإِنَّكَ مَخْلُوقٌ وَلَسْتَ بِخَالِقِ
بَعْدهُ:
وَكُلُّ خَلِيْلٍ فِي الهُوَيْنَا مُلَاطِفٌوَلَكِنَّمَا الأخْوَانُ عِنْدَ الحَقَائِقِ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ:
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ وَفَارَقُواالهَوَى وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ
أُفْكُكْ أَسِيْرًا وَارْتَهِنْ بِفَكَاكِهِحُسْنَ الجزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ
أُفَكِّرُ بِالَّذِي أَلْقَى وَصَبْرِيفَأَحْمَدُ هِمَّتِي وَأَذُمُّ دَهْرِي
بَعْدهُ:
وَمَا قَصَّرْتُ فِي طَلَبٍ وَلَكِنْلِرَبِّ الرِّزْقِ أَمْرٌ غَيْرُ أَمْرِي
وَمِنْ بَابِ:
أُفكرُ مَا أَقُوْلُ إِذَا خَلَوْنَاوَأحْكمُ إِنَّمَا حجر المَقَالِ
وَأَنْسَاهُ إِذَا نَحْنُ اجْتَمَعْنَاوَأَنْطقُ حِيْنَ أُبْطِنُ بِالمَحَالِ
فَتَرْتَعِدُ الفَرَائِضُ حِيْنَ تَبْدُولِهَيْبَتِهَا وَأَبْهَتُ عَنْ سُؤَالِي
وَأَذْكرُهُ إِذَا نَحْنُ افترَقْنَافَكَيْفَ إِلَى إِجَابَتِهَا احْتِيَالِي
أُفَكِّرُ مَا ذَنْبِي إِلَيْكَ فَلَا أَرَىعَلَيَّ سَبِيْلًا غَيْرَ أَنَّكَ حَاسِدُ
بَعْدهُ:
وَإِنَّا لَمَوْسُوْمَانِ كُلٌّ بِوَسْمِهِأَقَرَّ مُقِرٌّ أَمْ أَبَى ذَاكَ جَاحِدُ
المعرّيّ:
أَفُلُّ نَوَائِبَ الأَيَّامِ وَحْدِيإِذَا جَمَعَتْ كَتَائِبَهَا احْتِشَادَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي وَهْيَ بَاقِيَةٌإِنَّ اللَّيَالِي لَتُفْنِي حِدَّةَ الحَجَرِ
قَالَ الأصمَعِيّ: وَجَدْتُ عَلَى قَبْرٍ بِالبَصْرَةِ مَكْتُوْبًا:
علق عَزِيْزٌ مِنَ الدُّنْيَا فُجِعْتُ بِهِأَجْرَى إِلَيْهِ الرَّدَى فِي حَلْبَةِ القَدَرِ
أَأَنْزَلتكَ المَنَايَا أَم نَزَلْتَ بِهَاوَكَانَ بَيْتُكَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ
مَا لِلمَنَايَا مَا يَنْفَكُّ أَسْهُمُهَامَنْصوْبَةً بَيْنَ دَرْءِ القَوْسِ وَالوَتَرِ
أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي. البَيْتُ
أبو الأسود الدؤلي:
أَفْنَى الشَّبَابَ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُمَرُّ الجدِيْدَيْنِ مِنْ آتٍ وَمُنْطَلِقِ
دَخَلَ أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤَلِيّ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ وَقِيْلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ: أَصبَحْتَ يا أَبَا الأَسْوَدِ جَمِيْلًا وَكَانَ قَبِيْحًا فَلَو عَلَّقْتَ عَلَيْك تَمِيْمَةً تَدْفَعُ عَنْكَ
العَيْنَ. فَعَلِمَ أَنَّهُ هَزِىَ بِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيْرَ أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي فَارَقْتُ جِدَّتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَاشَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَذْعَةَ الحَدَقِ
وَقَالَ أَبُو بَكْر ابْنُ الأَنْبَارِيّ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ:
قَدْ كُنْتُ أَفْزَعُ لِلبَيْضاءِ أَبْصُرُهَامِن شَعْرِ رَأسِي فَقَدْ أَيْقَنْتُ بِالبَلَقِ
الآنَ حِيْنَ خَضَبْتُ الرَّأسَ زَايَلَنِيمَا كُنْتُ أَلتذُّ مِنْ عَيْشِي وَمِن خلقِي
إِنَّ الشَّبَابَ إِذَا مَا الشَّيْبُ حَلَّ بِهِكَالغُصْنِ يَصْفَرُّ فِيْهِ نَاضِرُ الوَرَقِ
شَيْبٌ تغَيَّبَهُ عَمَّنْ تعُزُّ بِهِكَبَيْعِكَ الثَّوْبَ مَطْوِيًّا عَلَى فَرَقِ
فَإِنْ سَتَرْتَ مَشِيْبًا أَو غَرَدْتَ بِهِفَلَيْسَ دَهرٌ أَكَلْنَاهُ بِمُسْتَرَقِ
أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُ. البَيْتُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَاشَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَوْعَةَ الحَدَقِ
أَفْنَى القُرُوْنَ الَّتِي كَانَتْ مُسَلَّطَةًمَرُّ الجدِيْدَيْنِ إقْبَالًا وَإدْبَارَا
بَكْرُ بن النَّطَّاحِ:
أَفْنَى الأَعَادِي وَاسْتَبَاحَ حَرِيْمَهُمْحَتَّى أَبُو دُلَفٍ بِغَيْرِ أَعَادِي
أَمِيْنُ الدولةِ لابن التلميذ الهمذاني:
أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ بَيْنَ ذِلَّةِ كَادِحٍطَلَبَ الحُطَامَ وَبَيْنَ حِرْصِ مُؤَمَّلِ
بَعْدهُ:
وَمَضَى زَمَانُكَ لَا خلَاعَةَ مَاجِنٍحَصَّلْتَ فِيْهِ وَلَا وقَارَ مُبَجَّلِ
وَأَضعْتَ حَظَّ النَّفْسِ فِي دُنْيَاكَوَالأُخْرَى وَرُحْتَ عَنِ الجمِيع بِمَعْزَلِ
كَانَتْ بُلَهْنِيَةُ الشَّبيْبَةِ سَكْرَةًفَصَحَوْتَ وَاسْتَأنَفْتَ سِيْرَةَ مَجْمَلِ
وَقَعَدْتَ تَرْتَقِبُ العَنَاءَ كَرَاكِبٍعَرَفَ المحَلّ فَبَاتَ دُوْنَ المَنْزِلِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا فَوَجَدْتُهَا شَيْئَيْنِ شَيْئًا لِغَيْرِي وَشَيْئًا لِي فَأَمَّا الَّذِي هُوَ لِي فَلَنْ يَأتِينِي قَبْلَ وَقْتِهِ وَأَمَّا الَّذِي لِغَيْرِي فَلَنْ أَطْمَعُ فِيْهِ فَفِي أَيِّ هَذَيْنِ أُفْنِي عُمْرِي.
الحَارِثِيُّ:
أفْنَى تِلَادِي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍقَرْعُ القَرَاقِرِ أَفوَاهَ الأَبَارِيقِ
بَعْدهُ:
قَسَّمْتُ أَيَّامَ عُمْرِي فِي السُّرُوْرِ بِهَاوَشُرْبهَا بَيْنَ تَصبِيْحٍ وَتَغْبِيْقِ
أَفْنَى جَمِيعَهُمُ وَخَرَّبَ دُوْرَهُمْمَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالبَقَاءِ عَزِيْزُ
قَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَرْتُ بِخَرَائِبِ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا فَإِذَا عَلَى حَائِطِ مَسْجِدِهِمْ مَكْتُوْبٌ: أَفْنَى جَمِيْعَهُمُ. البَيْتُ
الخَلِيعُ:
أَفْنَى عَلَى العُطْلَةِ أَمْوَالَهُوَبَاتَ يَشْكُو جَفْوَةَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
وَجُلَّ مَا أنْفقَ مِنْ مَالِهِعَلَى يَدِ الإِبْرِيْقِ وَالطَّاسِ
الطُّغْرَائِيُّ فِي الشَّمْعَةِ:
أَفَوَادِعٌ طُوْل النَّهَارِ مُرَّفَّهُكَمُعَذَّبٍ فِي صُبْحِهِ وَمَسَائِهِ
أُفَوِّضُ مَا تَضِيقُ بِهِ الصَّدُوْرُإِلَى مَنْ لَا تُغَالِبُهُ الأُمُوْرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أُفَوِّقُ نَبْلَ القَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُفَيُؤْلِمُنِي مِنْ قَبْلِ نَزْعِي بِهَا عِرْضِي
أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاءَ:
أَفِي الحَقِّ إِنْ قَايَسْتَ غَيْرَ مُحَقِّقٍفَظَاظَةَ جُنْدِيٍّ إِلَى ظَرْفِ كاتِبِ
أَفِي الحَقِّ أنَي مُغْرَمٌ بِكَ هَائِمٌوَأَنَّكَ لَا خَلٌّ هَوَاكَ وَلَا خَمْرُ
أَي لَا حِلٌّ أَنْت وَلَا حَرَامٌ.
أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ:
أَفِي الحَقِّ أَنْ يُعْطَى ثَلَاثُوْنَ شَاعِرًاوَيُحْرَمَ مَا دُوْنَ الرِّضَا شِاعِرٌ مِثْلِي
أَفِي السِّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءً وَغِلْظَةًوَفِي الحَرْبِ أَمْثَالَ النِّسَاءِ الفَوَارِكِ
أَفِي الوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍوَفِي العِيَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتِ
يَقُوْلُ: إِنْ كَانَ لنَا خَيْرٌ فَأَنتمْ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أُمِّنَا، وَإِذَا كَانَ شَرٌّ فَبمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أَبِيْنَا دُوْنَ أُمِّنَا، وَهُوَ أَوْلَادُ العلَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الوَاحِدَةَ تَعُلّ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَهُوَ مِنَ العِلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي.
المُتُنَبِّي:
أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ نَعِّصَنِي الخَمْرَوَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ يَهْجُو كَافُوْر أَوَّلُهَا: أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَسُرُّ خَلِيْلَيَّ المَدَامَةُ وَالَّذِيبِقَلْبِي يَأبَى أَنْ أُسَرَّ بِمَا سُرَّا
لَبِسْتُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ أَخْشَنَ مَلْبَسٍفَعَرَّقْنَنِي نَابًا وَفَرَّيْنَنِي ظُفْرَا
وَكُنْتُ بِصَرْفِ الدَّهْرِ طِفْلًا وَيَافِعًافَأَفْنَيْتُهُ غُرْمًا وَمَا أَفْنَانِي الصَّبْرَا
أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا يُرِيْدُهُسِوَايَ وَلَا يَجْرِي بخَاطِرِهِ فِكْرَا
أَخُو هِمَمٍ رَحَّالَةٍ مَا تَزَالُ بِينَوًى يَقْطَعُ البَيْدَاءَ أَو تَقْطَعُ العُمْرَا
وَمَنْ كَانَ مِنْ غرمِي بَيْنَ جَبِيْنِهِ جنَّةًتحِيْلُ طُوْل الأَرْضِ فِي عَيْنِهِ شِبْرَا
تَرُوْقُ بِيَ الدُّنْيَا عَجَائِبِهَافُؤَادٌ بِيِيْضِ الهِنْدِ لأبْيَضِهَا مُغْرَا
فَإِنْ بَلَغَتْ نَفْسِي المُنَى فَبِعَزْمِهَاوَإِلَّا فَقَدْ أَبْلَغَتْ فِي حِرْصهَا عُذْرَا
أَفِيْقُوا أَفِيْقُوا قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الثَّرَىوَيُصْبِحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذَنْبًا كَذَى الذَّنْبِ
أَفِيْقُوا بَنِي حَزْنٍ وَأَهْوَاؤنَا مَعًاوَأَرْحَامُنا مَوْصُوْلَةٌ لَمْ تُعَصبِ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَفي كُلِّ دَارٍ لِي صَدِيْقٌ أَوُدُّهُإِذَا مَا تَفَرَّقْنَا حَفظتُ وَضيَّعَا
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَفي كُلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌيَحَشِّمُنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا
أَبُو سَعِيْدٍ الهَمَذَانِيُّ:
أَفي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هَوَاكَ تَحَامُلعَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ
أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًاوَأنْجُو إِذَا غُمَّ الجبَانُ مِنَ الكَرْبِ
زَيْدُ الخَيْلِ:
أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًاوَأنْجُو إِذَا لَمْ يَنْجُ إِلَّا المُكَيَّسُ
أَبُو خِرَاشٍ:
أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًاوَأنْجُو إِذَا مَا خِفْتُ بَعْضَ المَهَالِكِ
النَّابِغَةُ الجَّعْدِيُّ:
أُقَارِضُ أَقْوَامًا وَأجْزِي قُرُوْضَهُمْوَأَعْلَمُ مَا آتِي وَمَا أَتَجَنَّبُ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ وَمَسْحَ رُؤُوْسِهِمْعَلَى دَائِهِمْ وَالقَرْحُ يُدْمِي وَيُجلِبُ
لَكَالأَقْرَعِ المَدهُوْنِ أطْرَاف شَعْرِهِوَلِلْجِلْدِ دَاءٌ دُوْنهُ يَتَقَوَّبُ
دَاودُ بنُ جَهْوَةَ:
أُقَاسِي البِلَى لَا أَسْتَرِيْحُ إِلَى غَدٍفَيَأتِي غَدٌ إِلَّا بَكِيْتُ عَلَى أَمْسِ
بَعْدهُ:
سَأَبْكِي بِدَمْعٍ أَو دَمٍ أَشْتَفِي بِهِفَهَلْ لِي عذْرٌ إِنْ بَكِيْتُ عَلَى نَفْسِي
سَلَامٌ عَلَى الدُّنْيَا وَلَذَّةِ عيْشِهَاسَلَامُ غدُوٍ أَو رَوَاحٍ إِلَى رِمْسِ
وَأَنْكَرْتُ شَمْسَ الشَّيْبِ فِي لَيْلِ لَمَّتِيلَعمْرِي لليل كَانَ أَحْسَن من شَمْسِ
كَانَ الصِّبَى وَالشَّيْبُ يَطْمِسُ نُوْرهُعَرُوسُ أُنَاسٍ مَاتَ فِي لَيْلَةِ العرْسِ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الحَاكِمِ بن دُوستِ:
قُلْ لِلَّذِي يَفْنَى وَلَا يُفْنِي وَلَايُحْسِنُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْسِنَا
أَقَاضيًا أَصْبَحْتَ أَم قَاضيًاوُمْفتيًا نَدْعُوْكَ أَم مُفْتِنَا
المُرَادِيُّ:
أَقَامَ بِصَحْنِهَا لؤْمُ بنِ سَهْلٍوَفَارَقَ رَبْعَهَا كَرَمُ الحُسَيْنِ
أَقَامَ بِكُلِّ مَكْرُمَةٍوَمَاتَ وَمَا لَهُ كفَنُ
أَقَامَتْ زَوْجَهَا مَرَةًوَقَامَتْ مَوْضِعَ الرَّجُلِ
المُتُنَبِّي:
أَقَامَتْ فِي الرّقَابِ لها أيَادٍهِيَ الأطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمَامُ
إِقَامَتُهُ فِي دَارِ مَنْ لَا يَوُدُّهُوَصُحْبَتُهُ معْ غَيْرِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ
عَلِيّ بن الجَهمِ فِي الوَرْدِ:
أَقَامَ حَتَّى إِذَا أَنِسْنَابِقُرْبِهِ أَسْرَعَ انْتِقَالَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَقَامَ سُوْقَ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌمَجَالُ عَزْمكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
ابْنُ الرُّوْمِيُ:
أُقَبِّلُ كفَّهُ وَأعُلُّ مِنْهَانَدًى يُشْفِي بِهِ مِنِّي الأوَامُ
بَعْدهُ:
فلي مِنْ بَطنِ رَاحَتِهِ ارْتوَاءٌوَلِي مِنْ ظَهْرِ رَاحَتِهِ اسْتِلَامُ
تَعَوَّدَت المَكَارِمَ وَالعَطَايَاأَنَامِلُ مِنْهُ نَائِلهَا سِجَامُ
فَلَيْسَ لَهَا عَنِ المدِّ انْفِرَاجٌوَلَيْسَ لَهَا عَلَى المَالِ انْضِمَامُ
اقْبَلْ أَخَاكَ بِبَعضِهِقَدْ يُقْبَلُ المَعْرُوْفُ نَزرَا
بَعْدهُ:
وَاصْبُرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِنْسَاءَ عَصْرًا سَرَّ عَصْرَا
مَالِكُ بن أسْمَاء بن خَارِجَةَ:
أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِيوَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شُغلِ
امْرُؤُ القَيْسِ:
أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِيحلْمِي وسُدِّدَ لَلنَّدَى فِعْلِي
اقبِلْ عَلَى صَلَوَاتِكَ الخَمْسِكَمْ مُصْبِحٍ وَعَسَى لَا يُمْسِي
بَعْدهُ:
وَاسْتَقْبلِ اليَوْمَ الجَّدِيْدَ بِتَوْبَةٍتَمْحُو ذُنُوْبَ صَحِيْفَةِ الأمْسِ
فَلْيَفْعَلَنَّ بِوَجْهِكَ الغَضُّ البَلَىفِعْلَ الظَّلَامِ بِصُوْرَةِ الشَّمْسِ
البُحْتُرِيُّ:
اقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُعْتَذِرًاإِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيْمَا قَالَ أَو فَجَرَا
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عُذْرًا صادِقًا كَانَ أَو كَاذِبًا لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ.
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أَقْبِلْ مَعَاذِيْرَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضاكَ ظَاهِرُهُوَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَتِرَا
وَلَمَّا سَمِعَ خَالِدُ بن يَزِيْد المُهَلَّبِيّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَالَ:
خَيْرُ الجلِيْسَيْنِ مَنْ أَغْضَى لِصاحِبِهِوَلَو أَرَادَ انْتِصَارًا مِنْهُ لانتصرَا
وَاللَّوْمُ أَنْ يَبْخَسَ الأَكْفَاءَ حَقَّهُمُبِالجاهِ إِنْ زَادَ أَو بِالمَالِ إِنْ كَثُرَا
وَلَا تَقُلْ أَن لِي دُنْيَا أَصُوْلُ بِهَاوَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا حُسْنَ مَا ذُكِرَا
إِصبر إِلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍوَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صبَرَا
وَأَنْشَدَ مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
أقبِل مِنَ الدَّهْرِ يَومًا مَا أَتَاكَ بِهِوَاصبِرْ لِرَيْب زَمَانِ السُّوْءِ إِنْ عَثَرَا
مَا لامْرِئٍ فَوْقَ مَا يَجْرِي القَضاءُ بِهِفَالهَمّ فَضْلٌ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ صبَرَا
يا رُبَّ سَاعٍ لَهُ فِي سَعْيِهِ أَمَليَفْنَى وَلَمْ يقضِ مِنْ تأمِيْلِهِ وَطَرَا
مَا ضَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُوَلَنْ تَرَى قَنِعًا مَا عِشْتَ مُفْتَقِرَا
وَالعُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبهُمَا ضَاعَ عُرْفٌ وَإِنْ أَوْلَيْتهُ حَجَرَا
إقْتَرَضْنَا عَلَى المَكَارِمِ دَيْنًافَاقْضِهِ سَيِّدِي وَإلَّا افْتَضَحْنَا
ابْنُ الزَّمكَدِم المَوْصَليُّ:
اقْتُلُوْنِي وَمَالِكًاوَاقْتُلُو مَالِكًا مَعِي
أُقَدِّمُ الحَزْمَ فِي أَمْرِي فَيَصْدُفُنيعَنْهُ القَضَاءُ وَيُلْقِيني إِلَى الغَرَرِ
المَعْنيُّ:
أُقَدِّمُ بِالزَّجْرِ قَبْلَ الوَعِيْدِلِتَنْهَى القَبَائِلُ جُهَّالَهَا
مُحَمَّد بن بَشِيْر البَصْرِيّ:
اقْدِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْضِعَهَافَمَنْ عَلَا زَلْقًا عَنْ غرَّةٍ زَلَجَا
قَبْلهُ:
مَاذَا يُكلِفُكَ الرَوْحَاتِ وَالدّجَاالبرّ طُوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا
كَمْ مِنْ فَتًى قَصَّرَت فِي الرِّزْقِ خُطْوَتهُأَلْفَيْنَهُ لِسِهَامِ الرِّزْقِ قَدْ فَلَجَا
إِن الأُمُوْرَ إِذَا سدَّتْ مَسَالِكُهَافَالصَّبْرُ يَفْتَحُ مِنْهَا كُلَّمَا ارْتَتَجَا
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مَطَالِبُهُإِذَا اسْتَعَنْتَ بِصَبْرٍ أَنْ يَرَى فَرَجَا
أخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِوَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا
أبْصِرْ بِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَغُرَّنْكَ صَفْوٌ أَنْتَ شَارِبُهُوَبِمَا كَانَ بالتَّكْدِيْرِ مُمْتَزِجَا
أَقْدِمْ عَلَى المَوْتِ إِنَّ المَوْتَ مُجْتَرِىُعَلَى الجبَانِ وَهَيَّابٌ عَنِ البَطَلِ
بَعْدهُ:
لَا تَحْسَب المَوْتَ ذلًا فِي تُقًى وَعُلًابَلْ فِي المَذَلَّةِ لِلأرْذَالِ وَالسُّفَلِ
كَانَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى خُوْذَةِ أَبِي السَّرَايَا.
وَمِنْ بَابِ (اقرا) قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن خَلِيْل الصَّابِئ:
يا غَزَالًا لَبِسَ الحُسْــنَ إِزَارًا وَوِشَاحَا
لَا تُرِيني اليَوْمَ إِلَّارَاحَةً تَحْمِلُ رَاحَا
ذَاتِ نشرٍ كَنَسِيْمِ الرَّوْضِ غَبَّ القَطْرِ فَاحَا
حَرَّمَ المَاءَ وَأَبْعَدَهُ وَإِنْ كَانَ مُبَاحَا
افراحٌ أَنَا حَتَّى أَشْــرَبَ المَاءَ القرَاحَا
هَذَا البَيْتُ فَرْدٌ.
المُتُنَبِّيُّ:
أَقَرَارًا أَلَدُّ فَوْقَ شَرَارٍوَمَرَامًا أَبْغِي وَظُلْمِي يُرَامُ
أَبُو القَمَقامِ الأَسَدِيُّ:
إقْرَأْ عَلَى الوَشْلِ السَّلَامَ وقل لَهُكُلُّ المَوَارِدِ مُذْ هَجَرْتَ ذَمِيْمُ
بَعْدهُ:
سَعْيًا لِظِلِّكِ بِالعَشِيِّ وَبِالضُّحَىوَلِبُرْدِ مَائِكَ وَالمِياَهُ جَمِيْمُ
لَوْ كُنْتُ أَمْلكُ مَنع مَائِكَ لَمْ يَذقْمَا فِي قِلَابِكَ مَا حَيِيْتُ لَئِيْمُ
عِصَابَةُ الجرْجَانِيّ:
أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى الأَمِيْرِ وقل لَهُإِنَّ النِّدَامَ هُوَ الرِّضَاعُ الثَّانِي
بَعْدهُ:
إِنَّ المُنَادَمَةَ الَّتِي نَادَمْتَنِيرَفَعَتْ عِنَانِي فَوْقَ كُلِّ عِنَانِ
وَعَليْكَ تَقْوِيْمِي إِذَا أَنَا مَا دَنَىأَوَدٌ لأَنَّكَ أَنْتَ كُنْتَ البَانِي
أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى ذَلْفَاءَ إِذْ شَحَطَتْوقل لَهَا قَدْ أَذَقْتِ القَلْبَ مَا خَافَا
بَعْدهُ:
فَمَا وَجَدْتُ عَلَى إلفٍ فُجِعْتُ بِهِوَجْدِي عَليْكَ وَقَدْ فارَقْتُ أُلَّافَا
وَهَبُ الحَرَشِيّ:
أَقِرُّ إِذَا ما الأَمْرُ قَرَّ وَإِنَّنِيإِذَا قَامَ أَمْرٌ بِالرِّجَالِ لَقَائِمُ
الخَوَارِزْمِيُّ:
أَقَرَّ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِيْنَابِعَوْدِكَ أَيُّهَا المَوْلَى العُيُوْنَا
قَوْلُ الخَوَارِزْمِيّ هَذَا تَهْنِئَةٌ بِقُدُوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَغَيَّبَ مِنْذُ غِبْتَ الأنسُ عَنَّاوَأُبْتَ فَآبَ كُلُّ الأُنْسِ فِيْنَا
وَكَانَ نَهَارُنَا لَيْلًا بَهِيْمًافَأَضْحَى لَيْلنَا صُبْحًا مُبيْنَا
تَجَلَّى وَجْهكَ الوَضَّاحُ فِيْنَافَأَجْلَى الهَمَّ فِيْنَا أَجْمَعِيْنَا
وَبَشَّرَ بشْركَ الأَحْرَارَ طُرًّافَأَضْحَى كَلّهُم مسْتَبْشِرِيْنَا
فَيَالَكِ أَوْبَةً أَفْضَتْ بِنُعْمَىبِهَا اللَّهِ ظِلْنَا شَاكِرِيْنَا
وَمَنْ يَكُ مِثْلَ فَضْلِكَ فِيْهِ يَأَبَىعُلَاهُ لَهُ شَبِيْهًا أَنْ يَكُوْنَا
بَقِيْتَ لنَا تَحُوْزُ مَدَى اللَّيَالِيفَإِنَّكَ مَا بَقِيْتَ لنَا يَقِيْنَا
أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ يَا حَبِيْبِيبِمَوْلُوْدٍ أَتاكَ كَمَا تُرِيْدُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَقِرُّ بِالذَّنْبِ مِمَّا لَسْتُ أَعْرِفُهُكَيْمَا أَقُوْلُ كمَا قَالَتْ فَنَتَّفِقُ
قَبْلهُ:
إِذَا التقَيْنَا مَنَعْنَا النَّوْمَ أَعْيُنَنَاوَلَا نلَائِمُ نَوْمًا حِيْنَ نَفْتَرِقُ
أَقَرَّ بِالذَّنْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لا أَسْتَرِيْحُ إِلَى تَمْوِيْهِ معْذِرَةٍإِلَّا أتَانِي عِتَابٌ فِيْهِ لِي قَلَقُ
حَبَسْتُ دَمْي عَلَى ذَنْبٍ تُجَدِّدُهُفَكُلّ يومٍ دُمُوْعُ العَيْنِ تَنْدَفِقُ
أَقْرِرْ بِذَنْبِكَ ثَمَّ اطْلُبْ تَجَاوُزَنَاعَنْهُ فَإِنَّ جُحُوْدَ الذَّنْبِ ذَنْبَانِ
بَعْدهُ: يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
أَقْرَرْتُ بالذَّنْبِ خَوْفًا مِنْكَ مُعْتَذِرًاوَقُلْتُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِي وَمِنْ عَمَلِي
لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ هَجْرًا كُنْتُ أَهْجُرُكُمْوَكُنْتُ أُحْسِنُ غَيْرَ الوَصلِ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَقِرُّ لَهُ بِالذَّنْبِ وَالذَّنْبُ ذَنْبهُوَيَزْعمُ أَنِّي ظَالِمٌ فَأَتُوْبُ
بَعْدهُ:
فَمِنْ كُلِّ دَمْعٍ فِي جُفُوْنِي سَحَابَةٌوَمِنْ كُلِّ وَجْدٍ فِي حَشَايَ نَصِيْبُ
وَيَقْصدُنِي بِالهَجْرِ عِلْمًابِأنَّهُ إِلَيَّ مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ
أَقْرِ عَنِّي السَّلَامَ أَهْلَ المُصَلَّىوَبَلَاغُ السَّلَامِ بَعْضُ التَّلَاقِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
أُقَسِّمُ جِسْمِي فِي جُسُوْمٍ كَثيْرَةٍوَأَحْسُو قُرَاحَ المَاءِ وَالمَاءُ بَارَدُ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
أَقْسَمْتُ يا عَضُدِي فِي شِدَّتِي وَيَدِيوَمضن دَمِي دُوْنهُ فِي الوُدِّ سَفُوْحِ
لنار حَربِي لِمَنْ حَارَبْتَ مَوقدَهُوَبَابُ سَلْمَى لِمَنْ سَالَمْتَ مَفْتُوْحُ
وَلَا أُزَائِلُهَا مِنْ عَادَةٍ أَبَدًاحَتَّى تُزَائِلُ مِنِّي الجِثَّةَ الرُّوْحُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِدِّيْقُ ﵁:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآلَائِهِشَهَادَةً بَاطِنَةً ظَاهِرَه
مَا شَرَّفَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍإِذَا لَمْ يَكُ فِيْهِ شَرَفُ الآخِرَه
وَمِنْهُ قَوْلُ آخَرُ:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى مِثْلِهِ
وَلَا بَدَا لِي وَجْهُهُ طَالِعًاإِلَّا سَأَلْتُ اللَّهَ مِنْ فَضلِهِ
أَقْسَمَ الدَّهْرُ لَا يَجُوْدُ لِذِيالفَضْلِ وَلَا يَصْطَفِي سِوَى الجهَّالِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَقْسِم اللَّحْظَ بَيْنَنَا إِنَّ فِي اللَّــحْظِ لَعُنْوَانُ مَا تُكِنُّ الصُّدَوْرُ
بَعْدهُ:
إِنَّمَا البُشْرُ رَوْضَةٌ فَإِذَاكَانَ وَبْرٌ فَرَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السَّاجِيُّ سَمِعْتُ بُشْرَ بن الحارث الحَافِي ﵀ أَنْشَدَ:
أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ لَرَضْخُ النَّوَىوَشُرْبُ مَاءِ القَلْبِ المَالِحَه
أعزّ الإِنْسَانُ مِنْ حُرْصهِوَمِنْ سُؤَالِ الأَوْجُهِ الكَالِحَه
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ تَكُنْ ذا غَنًىمُغْتَبِطًا بِالصَّفْقَةِ الرَّابِحَه
اليَأسُ عِزٌّ وَالتُّقَى سُؤْدَدٌوَرَغْبَةُ النَّاسِ لَهَا فَاضِحَه
من كانتِ الدُّنْيَا برةفَإِنَّها يَومًا لَهُ ذَابِحَه
العَطَوِيُّ:
اقْصِدْ إِلَى أَيِّ وِرْدٍ شِئْتَ مُعْتَصِمًابِحَبْلِ يُسْرٍ فَلَا ذِئبٌ وَلَا ضَبُعُ
بَعْدهُ:
المَالُ أَعْضَبُ سَيْفًا عِنْدَ صَوْلَتهِمِنْ أنْ يَعنَّ لَهُ فِي منْهلٍ سَبُعُ
امْرُؤُ القَيْسِ فِيْمَنْ يَتَوَعَّدُهُ:
أَقْصِرْ إِلَيْكَ مِنَ الوَعِيْدِ فَإِنَّنِيمِمَّا أُلَاقِي لَا أَشُدُّ حِزَامِي
بَعْدهُ:
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَمِيَّ نزَالَهُفَإِذَا أُنَاضِلُ لَا تَطِيْشُ سِهَامِي
وَأَنَا المَنِيَّةُ بَعْدَمَا قَدْ نوّمُواوَأَنَا المُعَالِنُ صفْحَةَ النُّوَّامُ
وَإِذَا أذِيتُ بِبَلْدَةٍ وَدَّعْتهَابَلْ لَا أُقِيْمُ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ
أَحْمَد بن أَبِي فَنَنٍ:
أَقْصَرَتْ شِرَّتِي وَوَلَّى العُرَامُوَارْتِجَاعُ الشَّبَابِ مَا لَا يُرَامُ
بَعْدهُ:
أخْلَقَتْ مِنِّي اللَّيَالِي جَدِيْدَاواللَّيَالِي يُخْلَقْنَ وَالأَيَّامُ
فَعَلَى مَا عَهِدْتهُ مِنْ شَبَابِيوَعَلَى الغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلَامُ
يُحْرَمُ الحَازِمُ المَجْدَ وَقَدْيُرْزَقُ قَوْمٌ وَإِنَّهُمْ لَلِئَامُ
فَدَعِ الحِرْصَ وَالحَرِيْصَوَلَا تَمْتَهِن النَّفْسَ إِنَّهَا أَيَّامُ
سُرَّ مَنْ عَاشَ مَالَهُ فَإِذَاحَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإعْدَامُ
إِسْمَاعِيْلُ بن يسارٍ:
أَقْصَرَتْ شَرَّتِي وَوَلَّى شَبَابِيوَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلِي مِنْ عِتَابِي
جَرِيْرٌ:
أَقْصِرْ فَإِنَّ نِزَارًا إِنْ تُفَاخِرَكُمْفَرْعٌ لَئِيْمٌ وَأَصْلٌ غَيْرُ مَغْرُوْسِ
أَنْشَدَ الجَّاحِظُ:
أَقصِر فَقَدْ أَقْصَرَتْ نَفْسِي عَنِ الكَاسِوَاعْتَضْتُ مِنْ حُبِّ حِرْصٍ سَلْوَةَ اليَاسِ
بَعْدهُ:
فَلِلبَطَالَةِ عَنْي مشْرَعٌ كَدِرٌوَلِلَّذَاذَةِ مِنِّي جَانِبٌ جَاسِ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
أَقْصَرُ مِنْ يَأجُوْجَ فِي قَدِّهِوَقَرْنُهُ أَطْوَلُ مِنْ عُوْجِ
أَقْصِر وَكُنْ طَالِبًا لِلْرِزْقِ فِي دَعَةٍفَلَا وَعَيْشكَ مَا الأرْزاَقُ بِالطَّلَبِ
ابْنُ مُنْقِذٍ:
أُقَصِّرُ فِي السَّلَامِ إِذَا الْتَقَيْنَامُحَاذَرَةً مِنَ الوَاشِي عَلَيْهِ
بَعْدهُ:
وَأَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهِي لَا لِبُغْضٍوَوَجْهُ القَلْبِ مُنْصرِفٍ إِلَيْهِ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَوَكُنْ لِهَمِّ أَخِيْكَ فَارِجْ
بَعْدهُ:
فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الفَتَى يومٌقَضَى فِيْهِ الحَوَائِجْ
قَالَ أَبُو شَرْوَان: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ حَاجَةً إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الفَضْلَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ أَقْضِيْهَا لَهُ. وَقَالَ أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ: مَا بَدَّلَ رَجُل مَاءَ وَجْهِهِ إِلَيَّ فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَتْ إِلَّا دُوْنَ مَاءِ وَجْهِهِ. قالت عَائِشَةُ ﵂ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَان وَصْلُهُ لأَخِيْهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغٍ بِرٍّ أَو تَيْسِيْرِ عَسِيْرٍ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأقْدَامِ. وَمِمَّا يُرْوَى بِحَذْفِ الإِسْنَادِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: مَن أدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوْرًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وَمَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ تَمسَّهُ النَّارُ أَبَدًا. وَقَالَ عُمَرُ بنُ عُرْوَةَ الجُهْنِيُّ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: مَا مِنْ أَمِيْرٍ وَلَا وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُوْنَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخلّةِ وَالمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَسْبَابًا دُوْنَ حَاجَتِهِ وَخِلَّتِهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةَ وَيُرْوَى لِقَيْسٍ بن ذَرِيْحٍ وَكَأَنَّهُ الأَصحّ:
أُقَضّي نهاري بالحديث وبالمُنَىويجمعني والهَمَّ بالليلِ جامعُ
أُقْضَى عَلَيَّ مِنَ الأَجَلْعَذْلُ العَذُوْلِ إِذَا عَذَلْ
بَعْدهُ:
وَأَشُدُّ مِنْ عَذْلِ العَذُوْلِصُدُوْدَ إلْفٍ قَدْ وَصَلْ
وَأَشَدُّ مِنْ هَذَا وذَاطَلَبُ النَّوَالِ مِنَ السّفَل
إقْطَعِ الدُّنْيَا مُيَاوَمَةًوَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا ضاقَتْ مَنَازِلُهَافَارْمِهَا بِالصَّبْرِ تَتَّسِعُ
سُئِلَ بَعْضُهُم عَنْ حَالِهِ فَقَالَ:
أَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالنَّسِيَّةِ وَالرّهــنِ فَدَهْرِي نَسِيَّةٌ وَرُهُوْنُ
وَإِذَا جُدّدَتْ ثِيَابُ أُنَاسٍفَثِيَابِي بِجَدِيْدِهَا الصَّابُوْنُ
وَإِذَا جَاءنِي الَّذِي كُنْتُ أَرْجُوْهُ لِفَقْرِي تَقَسَّمَتْهُ الدُّيُوْنُ
اقْعُدْ إِذَا السَّعْيُ جَرَّ مَهْلَكَةًوَجُعْ إِذَا مَا أَهَانَكَ الشِّبَعُ
المُتُنَبِّيُّ:
أَقِلْ أَنِلْ أَقْطعِ احْمِلْ عَلِّ سَلِّ اعْذِرْزِدْ هَشَّ تَفَضَّلَ أَدْنِ سُرَّ صِلِ
أَقَلْبُكِ خَانٌ كلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍيُفَارِقُهُ رَكْبٌ وَيَنْزِلهُ رَكْبُ
أَقْلعْ سَحَابَكَ قَدْ غَرَّقْتَنِي مِنَنًامَا أَدْمَنَ الغَيْثُ إِلَّا صَارَ طُوْفَانَا
المُتنَبِّيّ:
أَقِلَّ اشْتِيَاقًا أَيُّهَا القَلْبُ إِنَّمَارَأَيْتُكَ تُصْفِي الوُدَّ مَنْ لَيْسَ جَازِيَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
أَقَلُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا سُرُوْرًامُحِبٌّ قَدْ نَأَى عَنْهُ الحَبِيْبُ
قَبْلهُ:
أَقَمْتُ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَاكِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ
أَقَلُّ النَّاسِ. البَيْتُ.
أَقُوْلُ لَا قَلِيْلٌ يَبْقَى مِنَ السُّرُوْرِ وَلَا كَثِيْرٌ بَعْدَ الحَبِيْبِ
جَحْظَةُ:
أَقَلِّبُ الطَّرْفَ تَصْعِيْدًا وَمُنْحَدَرَافَلَا أُقَابِلُ إنْسَانِي بِإِنْسَانِ
قَبْلهُ:
ضَاقَت عَلَي وُجُوْهِ الرَّأي فِي نَفَرٍيَلْقَوْنَ بِالجحْدِ وَالكفْرَانِ إِحْسَانِي
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ. البَيْتُ
أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي الدِّيَارِ فَلَا أَرَىوجُوْهَ أَحِبَّائِي الَّذِينَ أُرِيْدُ
جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ:
أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي السَّمَاءِ لَعَلَّهُيُوَافِقُ لَحْظِي لَحْظَهَا حِيْنَ تَنْظُرُ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى غَيْرَ صَاحِبٍيَمِيْلُ مَعَ النَّعْمَاءِ حَيْثُ تَمِيْلُ
قَدْ كُتِبَتِ القَصِيْدَةِ بِبَابِ إِذَا لَمْ يُغْنِكَ اللَّهُ فِيْمَا تُرِيْدُهُ. البَيْتُ
أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى مَنْ أُحِبُّهُوَفِي الدَّارِ مِمَّنْ لَا أُحِبُّ كَثيْرُ
أَبُو عَطَاءٍ فِي اللِّسَانِ:
أُقَلِّبُهُ كيلا يكلَّ بِحَبْسِهِوَأَبْعَثُهُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلِ
مُحَمَّد بن بختيار الأَبْلَه:
أَقَلُّ بَلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌوَأَكثَرُ حُزْنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ
المَعَرِيُّ:
أَقَلُّ صُدُوْدِي أَنَّنِي لَكَ مَبْغِضٌوَأَيْسَرُ هَجْرِي أنّنِي عَنْكَ رَاحِلُ
قَالَ ثَابِتُ بنُ قُرَّة: رَاحَةُ الجسْمِ فِي قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَرَاحَةُ الرُّوْحِ فِي قِلَّةِ الآثَامِ، وَرَاحَةُ القَلْبِ فِي قِلَّةِ الاهْتِمَامِ وَرَاحَةُ اللِّسَانِ فِي قِلَّةِ الكَلَامِ. وَمِنْ بَابِ أُقَلِّلُ قوْلُ آخرُ:
أَقْلَلْتُ أتيانكُمْ إِنَّهمَنْ خَافَ أَنْ يَثْقُلَ لَمْ يَثْقُلِ
سَعِيْدُ بنُ حُميَدٍ:
أَقْلِلْ عِتَابَكَ فَالبَقَاءُ قَلِيْلُوَالدَّهْرُ يعْدِلُ تَارَةً وَيَميْلُ
قَوْلُ سَعِيْد بن حُمَيْد هُنَا فِي أَبِي ثوَابَةَ بَعْدَهُ:
لَمْ أَبْكِ مِنْ زَمَنٍ ذَمَمْتُ صُرُوْفَهُإِلَّا بَكَيْتُ عَلَيْهِ حِيْنَ يَزُوْلُ
وَالمُنْتَمُوْنَ إِلَى الصَّفَاءِ جَمَاعَةٌإِنْ حُصِّلُوا فَنَاهُمُ التَّحْصِيْلُ
وَلِكُلِّ نَائِبَةٍ أَلَمَّتْ مدَّةًوَلِكُلِّ حَالٍ أَقْبَلَتْ تَحْوِيْلُ
وَلَعَلَّ أَيَّامَ البَقَاءِ قَصيْرَةٌفَعَلَامَ يَكْثرُ عَتْبُنَا وَيَطُوْلُ
مَنْصُوْرُ النّمرِيّ:
أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِلَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِقِتَالِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ:
أَقْلِلْ فَدَيْتُكَ إِنْ أَكَلْتَوَإِنْ شَرِبْتَ وَإِنْ غَشِيْتَا
بَعْدهُ:
وَأَنَا الكَفِيْلُ إِذَا فَعَلْــتَ بِأَنْ تُعَافِي مَا بَقِيْتَا
أَبُو عَامِرٍ:
أَقَلُّ كُلِّ قَلِيْلٍ جَدُّ ذِي أَدَبٍبَيْنَ الوَرَى وَأَقَلُّ النَّاسِ إخْوَانُ
بَعْدهُ:
وَمَا وَجَدْتُ أَخًا فِي الدَّهْرِ يذَكِرُنِىإِذَا سَمَا وَعَلَا يَوْمًا بِهِ شَانُ
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا نَالَتْهُ مخْمصَةٌأَبْدَى إِلَى النَّاسِ شبْعًا وَهُوَ طَيَّانُ
يَجْنِي الضّلُوْعَ عَلَى مِثْلِ اللَّظَى حُرقًاوَالوَجْهُ غَمْرٌ بِمَاءِ البِشْرِ مَلآنُ
أَقْلِلْ كَلَامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِإِنَّ البَلَاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُوْنُ
أَقَلُّ مِنْ دَوْلَةٍ تَزُوْلُمُؤثِرُهَا الأَحْمَقُ الجهُوْلُ
بَعْدهُ:
وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى انْقِضَــاءٍ إِذَا تَأَمَّلتهُ قَلِيلُ
الحَطَيْئَةُ:
أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لأَبِيْكُمِمِنَ اللَّوْم أَو سُدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرَوا عِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ
أَبْيَاتٌ لِلحُطَيْئَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أولِيْكَ قَوْمٌ إِنْ بَنُوا أَحْسَنُوا البُنَىوَإِنْ عَاهَدُوا وَفُوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
إِنْ كَانَتِ النّعمَاءُ فِيْهِمْ جَزَوا بِهَاوَإِنْ أَنْعَمُوا لا كَدَّرُوْهَا وَلَا كَدُّوا
يَسُوْسُوْنَ أَحْلَامًا بَعِيْدًا أَنَاتُهَاوَإِنْ غَضِبُوا جَاءَ الحَفِيْظَةُ وَالجدُّ
وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَادِثٍمِنَ الأَمْرِ فَضْلُ أَحْلَامِكُمْ رَدُّوا
مَطَاعِيْنُ فِي الهَيْجَا مَكَاشِيْفُ فِي الدُّجَىلَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَبَنِي الجدُّ
أقِلّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ مِنَ اللَّوْمِأَو سَدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
وَتَعْذِلُنِي أفْنَاءُ سَعْدٍ عَلَيْهُمُوَمَا قُلْت إِلَّا بِالَّذِي عَلمَتْ سَعْدُ
أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍفَلَمْ يُؤْتَ مِنْ حِرْصٍ عَلَى المَالِ كَاسِبُه
لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيْدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرُوا وَعِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ
عَبْدُ اللَّهِ بن هَمَّامٍ السَّلُوْليُّ:
أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍوَذِمِّي زَمَانًا سَادَ فِيْهِ الفُلَافِسُ
بَشَّارٌ:
أَقِلِّي فَإِنَّا لَاحِقُوْنَ وَإِنَّمَايُؤَخِّرُنَا أنَّا يُعَدُّ لنا عَدَّا
عَلِيّ بن الجَهْمِ فِي المُتَوَكِّلِ:
أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَلْيَقِيْكَ وَيَصْرِفُ عَنْكَ الرَّدَى
يُقَالُ أَنْ عَلِيَّ ابن الجهْمِ فِي المُحْدَثيْنَ كَالنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ فِي المُتَقَدِّمِيْنَ لأَنَّهُ اعْتَذَرَ إِلَى المُتَوَكِّلِ بِمَا لَا يَقْصرُ عَنِ اعْتِذَارَاتِ النَّابغَةِ إِلَى النُّعْمَانِ. فِمِنْ غُرَرَهِ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ:
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أَمَا حُرْمَةٌتَعوْذُ بِعَفْوِكَ أَن أَبْعَدَا
أَلَمْ تَرَ عَبْدًا عدَّ أطورَهُوَمَوْلًى عَفَا وَرَشِيدًا هَدَى
وَمُفْسِدًا أَمْرٍ تَلَافَيْتَهُفَعَادَ فَأَصْلَحَ مَا أَفْسَدَا
أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَل. البَيْتُ
نَصْرُ اللَّهِ بن عُنَيْن يخاطب الملك العظيم:
أَقِلْنِي عِثَارِي وَاحْتَسِبْهَا صَنِيْعَةًيَكُوْنُ بِرُحْمَاهَا لَكَ اللَّهُ جَازِيَا
أَبُو نواسٍ:
أَقِلْنِي قَدْ نَدِمْتُ عَلَى الصُّدُوْدِوَبِالإِقْرَارِ وعُذْتُ مِنُ الجحُوْدِ
بَعْدهُ:
قَدْ اسْتَدْعَيْتُ عَفْوكَ مِنْ قَرِيْبٍكَمَا اسْتَدْعَيْتُ سُخْطَكَ مِنْ بَعِيْدِ
فَإِنْ عَاقَبْتَنِي فَبسُوْءِ فِعْلِيوَمَا ظَلَمَتْ عُقُوْبَةُ مُسْتَفِيْدِ
وَإِنْ تَغْفِر فَإِحْسَانٌ جَدِيْدٌشَغَفْتَ بِهِ إِلَى شكْرٍ جَدِيْدِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: لَيْسَ شَيءٌ خَيْرٌ مِنَ الحَقِّ إِلَّا العَفْوُ وَذَلِكَ إِنَّ عِقَابَ المُسْتَحِقِّ لِلعِقَابِ حَقٌّ وَالعَفْوُ خَيْرٌ مِنْهُ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي العَفْوِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
أَقَمْتِ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَاكِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ
القَاضِي يهجو:
أَقَمْتُ بِهَا وَمنْ مِحَنِ اللَّيَالِيمَقَامُ الأُسْدِ فِي كَنَفِ الضّبَاعِ
قَبْلهُ:
أَقُوْلُ وَقَدْ نَاؤوا وَبُعْدًا وَسُحْقًالِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ
أَقَمْتُ بِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نُفُوْسٌ لَا تَلِيْقُ بِهَا المَعَالِيوَأَخْلَاقٌ تَضِيْقُ عَنِ المَسَاعي
وَأَجْسَامٌ مُسُمَّنَةٌ شِبَاعٌبِأَحْسَابٍ مُضَمَّرَةٍ جِيَاعِ
وَنَقْصٍ فِي أَكَابِرِهَا خَصِيْصٍوَجَهْلٍ فِي أَصَاغِرِهَا
العَبَّاسُ بن مرداس، من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ وأعطاه عليها حلّة قطع بها لسانه، من قصيدة:
أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِوَشَيَّدْتَ مِنْ رُكْنِ التُّقى مَا تَهَدَّمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ البَرِيَةِ كُلّهَاشَرعتَ كِتَابًا جَاءَ بِالحَقِّ مُعْلَمَا
شَرَّعْتَ لنَا دِيْنُ الهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَاعَنِ الحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الحَقُّ مُظْلِمَا
وَنَوَّرْتَ بِالبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَنَّسًاوَأطْفَأتَ نِيْرَانًا هُنَاكَ تَضرَّمَا
فَهَلْ مُبْلِغٌ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًاوَكُلِّ امْرِىٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَا
أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاحِهِ. البَيْتُ
أَقَمْتُ عَليْكَ أَعْوَامًا تِبَاعًافَكُنْتُ كمن أَقَامَ عَلَى القُبُوْرِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذْنًا وَمُقْلَةًيُبَلّغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ
قَدْ كُتِبَتْ الأَبْيَاتُ بِبَابِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عِشْرَتِي. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
أَقَمْتُ مِنْ سَيْبِكُمْ فِي نَافِعٍ زَهْرٍوَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي يَانِعٍ خَضِلِ
وَمِنْ بَابِ (أقم) قَوْلُ العَبَّاس بن الأَحْنَفِ:
أَقَمْنَا مُكْرَهِيْنَ بِهَا فَلَمَّاأَلِفْنَاهَا رَحَلْنَا كَارِهِيْنَا
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ بِنَا ولَكِنْأَمَرّ العَيْشَ فُرْقَةُ مَنْ هَوِيْنَا
خَرَجْتُ أَقُرُّ مَا قَدْ كُنْتُ عَيْنًاوَخَلَّفْتُ الفُؤَادَ بِهَا رَهِيْنَا
وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ دَخَلْنَا أَصْلًا فِي مَتْنِ الكِتَابِ لِتَغْيِيْرِ اللَّفْظِ وَسَوْفَ نَنَبِّهُ عليها هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
أَقِمْ وَسِرْ وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْوَاقْطَعْ وَمُتْ عَدمًا مَا شِئْتَ وَاتَّسِع
أَقْوَتْ مَنَازِل مَالِي حِيْنَ أُوْطِنُهَامُخَيِّمًا سَفَطُ الآدَابِ وَالكُتُبِ
أَقُوْلُ إِذْ بَرَني وَأَبرَأَنِيهَذَا طَبِيْبٌ عَلَيْهِ زِرْبَاجُ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْه:
أَقُوْلُ إِذْ سَأَلُوْنِي عَنْ سَمَاحَتِهِوَلَسْتُ ممن يُطِيْل القَوْلِ إِنْ مَدَحَا
كافيه مِنْ جوْدٍ تُقُسِّمَهَأَبْنَاءُ آدَمَ صَارُوا كُلَّهُمْ سُمُحَا
ابْنُ المُعَلِّمِ:
أَقُوْلُ أَسْلُو فَتَأْتيني مَحاسِنُهُعِنْدِي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَقُوْلُ الحَقَّ مَالَكَ مِنْ صَدِيْقٍفَلَا تَعْتِبْ عَلَيَّ وَلَا تَلُمْنِي
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حِيْنَ أنعَتُهَاخَوْفَ الرَّقِيبِ وَمَا بِالخَدِّ مِنْ خَالِ
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
أَقُوْلُ بِذَاتِ عِلْمِي حَسْبَ عِلْمِيفَإِمَّا العِلْمُ أَخْطَانِي صَمُوْتُ
بَعْدهُ:
فَمَا كَفَى مَا أَقُوْلُ بِحُسْنِ فَهْمٍوَأسْأَلُ العَيْنَانِ إِذَا عَمِيْتُ
يُضْرَبُ فِي القَوْلِ عِنْدَ العِلْمِ الشَّيْءِ وَالسُّكُوْتِ عِنْدَ الجَّهْلِ بِهِ.
أَقُوْلُ حِيْنَ أَرَى كعْبًا وَلِحْيَتَهُلَا بَارَكَ اللَّهُ فِي بِضْعٍ وَسِتِّيْنِ
بَعْدهُ:
مِنَ السِّنِيْنَ تَمَلَّأهَا بِلَا أَدَبٍوَلَا حَيَاءً وَلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُوَإِنَّمَا هُوَ لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ
أَوَّلُهَا:
أَفْدِي حَبيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكرُهُخَوْفَ الوَشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ
أَهْوَى الَتَّهَتُّكَ فِيْهِ ثَمَّ يَمْنَعُنِيأَنَّ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَاهُ
وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوالَوْ صَحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ
يَا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُمَوْلَايَ اصْبرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
سَمَّيْتُ غَيْرك مَجْنُونِي مُغَالَطَةًلِمَعشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا
أَقُوْلُ زَيْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمَّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِحَتَّى تَجُرِّي إِلَى ذِكْرَاكِ ذِكْرَاه
أبته فِيْكَ عَلَى العُشَّاقِ لَهُمْقَدْ عَزَّ مَنْ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ
وَصَارَ لِي فِيْكَ حُسَّادٌ وَقَدْ بَلَغُوالِكُلِّ مِنْهُمْ أَرَى دَعْوَايَ دَعْوَاهُ
صَارَتْ عُيُوْنَهُمُ بِالغَيْظِ تَنْطِقُ لِيحَتَّى كَأَنَّ عُيُوْنَ القَوْمِ أَفْوَاهُ
يَا مَنْ أَتَى زَائِرِي يَوْمًا فَشَرَّفَنِيلَا أَصغَرَ اللَّهُ مِن مَوْلَاي [ممشاهُ]
عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُوَأَنْتَ تَعْلَمُ دُوْنَ الخَلْقِ [فحواهُ]
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع