من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٢)
أَبُو تَمَّام:
فافخَر فَمَا من سَماءٍ للِعُلا رُفعَتإِلَّا وأَفعَالُكَ الحُسنَى لهَا عَمَدُ
بَعْدَهُ:
وَاعْذِرْ حَسُوْدَكَ فِيْمَا قَدْ خُصِصْتَ بِهِإِنَّ العُلا حَسَنٌ فِي مِثْلِهَا الحَسَدُ
فَأُفٍّ لكُم لَا تَذْكرُوا الفَخرَ بَعدَهَابَنِي عَامرٍ أَنتُم شِرَارُ المَعاشِرِ
فَأَقدِم عَلَى الأَمرِ الَّذِي إن تُلاقِهِيُرحكَ بمَوتٍ أَو يُدَنّيكَ من ظفَر
بَعْدَهُ:
فَمَا قَدَّمَ الإقْدَامُ مَوْتًا مُؤَخَّرًاوَلَا أخَّرَ الإِحْجَامُ مَا قَذَمَ العَذَرُ
لَيلَى الأَخيَليَّةُ:
فأَقسَمتُ أَبكي بَعدَ توبَة هَالكٍوأحفلُ مَن دَارتْ عَليهِ الدَّوائِرُ
فأَقسَمتُ لَا آسَى عَلَى إثر هَالكٍقَدِيْ الآن مِن وَجدٍ عَلَى هَالكٍ قَدي
فأقسَمتُ لَا تَجري دُمُوعِي عَلَى امْرِئٍإِذَا كَان لَا تَجري عَليَّ دُمُوعُهُ
النَّابِغَة الجعدِيُّ:
فأقُسِمُ مَا أَدري أَجَولَانُ عَبرةٍتَجُودُ بهَا العَينانِ أَجري أَم الصَّبرُ
بَعْدَهُ:
وَفِي هَمَلَانِ العَيْنِ مِنْ غُصَّةِ الهَوَىرَوَاحٌ وَفِي الصَّبْرِ الجَلَادَةُ وَالأجْرُ
فأُقسِمُ مَا تَركي عتَابَكَ عَن قِلًىوَلَكِن لِعلمِي أَنَّهُ غَيرُ نَافِعِ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي وَإِنْ لَمْ ألْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًافَلَا بُدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَائِعِ
وَلَو أَنَّ مَا يُرْضيْكَ عِنْدِي مُمَثَّلًالَكُنْتُ لِمَا يُرْضيْكَ أوَّلَ تَابِعِ
إِذَا أنْتَ لَمْ تَعْطِفْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌفَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُونُ بِشَافِعِ
لَبِيدٌ:
فاقطَع لُبانَةَ من تعرَّضَ وَصلُهُوَلَخيرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا
الشِبليُّ ﵀:
فاقطَعُوا حَبلي وَإِن شئتُم صِلُواكُلّ شَيءٍ منكُمُ عندِي حَسَن
فاقعَس إِذَا حَدَبُوا وَاحدَب إِذَا قَعَسُواوَوَازِنِ الشرَّ مكيَالًا بمكيَالِ
أَبُو العَتَاهِيَة:
فاقنَع بعَيشِكَ ترضَهُوَاملِك هَواكَ وأَنتَ حُرُّ
فأقيمُوا وامنَعُوا وَصلَكُمقَد قَنعنَا مِن هَوَاكُم بالتَّمَنِّي
الوَزِيرُ المَغرِبِيُّ:
فأَكثَرُ مَن تَلقَى يسُرُّكَ قَولُهُوَلَكِن قَليلٌ مَن يَسُرُّكَ فِعلُهُ
إيَاس بن القَائفِ:
فأَكَرم أَخاكَ الدَّهرَ مَا دُمتمَا معًاكفَى بالمَمَاتِ فُرقةً وَتنائِيَا
قَبْلَهُ:
رَأيْتُ فُضَيْلًا كَانَ شَيئًا مُلَفَّفًافَكَشَّفَهُ التَّمْحِيْصُ حَتَّى بَدَا لِيَا
فأنْتَ أخِي مَا لَمْ تَكُنْ لِيَ حَاجَةٌفَإنْ عَرَضَتْ أيْقَنْتُ أنْ لَا أخَالِيَا
فَلَا زَادَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَعْدَ مَابَلَوْتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلَّا تَمَادِيَا
كلَانَا غَنِيٌّ عَنْ أخِيْهِ حَيَاتَهُوَنَحْنُ إِذَا متنَا أَشدُّ تَغَانِيَا
فَاكْرِمْ أخَاَكَ الدَّهْرِ مَا دُمْتُمَا مَعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَسْتُ بِرَاءٍ عَيْبَ ذِي الوُدِّ كُلَّهُولا بعضَ ما فيهِ إذا كُنْتَ راضِيا
وعَيْنُ الرِّضا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَليْلَةٌوَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لمُعَاوِيَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ.
ابْنُ حُذَّاقٍ العَبدِيُّ:
فأَكرَمُ مَا تَكُونُ عَليَّ نَفسيإِذَا ما قَلَّ في الأَزمَاتِ مَالي
أبْيَاتُ ابنِ حُذَاقٍ العَبْدِيِّ:
وَجَدْتُ أَبِي قَدْ أوْرَثَهُ أبُوْهُخلَالًا قَدْ تُعَدُّ مِنَ المَعَالِي
فَأكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَى نَفْسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَحْسُنُ سِيْرَتي وَأصُوْنُ عرضِيوَتَحْمِلُ عِنْدَ أهْل الرَّأي حَالِي
وَإِنْ نِلْتُ الغِنَى لَمْ أغْلُ فِيْهِوَلَمْ أخْصصْ بِجَفوَتِي المَوَالِي
وَلَمْ أَقْطَعْ أخًا لأَخٍ طَرِيْفٍوَلَمْ يَذْمُمْ لِطُرْفَتِهِ وِصالِي
وَأنِّي لَا أضِنُّ عَلَى ابنِ عَمِّيبِنَصرِي فِي الخُطُوبِ وَلَا نَوَالِي
وَلَسْتُ بِقَائِلٍ قَوْلًا لأحْظَىبِقَوْلٍ لَا يُصدِّقُهُ فَعَالِي
وَمَا التَّقْصيْرُ قَدْ عَلِمَتْ مَعدٌّوَأخْلَاقُ الدَّنِيَّةِ مِنْ خِلَالِي
وَقَدْ أصْبَحْتُ لَا أحْتَاجُ فِيْمَابَلَوْتُ مِنَ الأُمُورِ إِلَى سُؤَالِ
وَذَلِكَ أنَّنِي أدَّبْتُ نفْسِيوَمَا حَلْتُ الرِّجَال ذَوِي المَحَالِ
إِذَا مَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْعَلَيْهِ الأرْبَعُونَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحَقْ بَصالِحِهِمِ فَدَعْهُفَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَلَيْسَ بِزَائِلٍ مَا عَاش يَوْمًامِنَ الدُّنْيَا تَحُولُ إِلَى سَفَالِ
وَتُرْوَى الأعْوَرِ الشَنِيّ وَاسْمُهُ بشر بنُ مُنْقذِ بن عَبْدِ القَيْسِ وَكَانَ شَاعِرًا مُحْسِنًا وَيُكَنَّى أبَا مُنْقِذٍ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَهَذِهِ الأبْيَاتُ لأيّهُمَا كَانَتْ فَهْيَ مِنْ حُرِّ الكَلَامِ وَأعْذَبِهِ.
طُرَيحُ بنُ إِسماعِيلَ:
فاكسُني البشر إِنَّهُ شَاهدُ العُرفِ كَمَا شَاهدُ القُنُوطِ الوُجُومُ
العَتَّابِيُّ:
فاكسُني مَا يَبِيْدُ أَصلَحكَاللَّهُ فَإِنِّي أَكسوكَ مَا لَا يَبيدُ
فالبَازِ إن عزَّ الحَمَامُيَصِيدُ من فَرخ البُوَمْ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَالثقلُ لَيسَ مُضَاعفًا لمَطِيَّةٍإِلَّا إِذَا مَا كَانَ قَزمًا بَازِلَا
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ:
فالجَدُّ أَنفَعُ لِلفَتَى من عَقلِهِوَالجَهلُ زَين للسَّعِيد الجَاهِلِ
قَبْلَهُ:
إِنْ كَانَ عَقْلُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍوَحُرَافُ أهْلِ الفَضْلِ عَيْبُ الفَاضِلِ
فَالجَدُّ أنْفَعُ لِلْفَتَى مِنْ عَقْلِهِ. البَيْتُ
صَالِحُ بن عَبدِ القُدوسِ:
فالجَدُّ يُدنِي كُلَّ أَمرٍ شَاسِعٍوالجَدُّ يفتَحُ كُلَّ بابٍ مُغلَقِ
ابْنُ اللَّبَّانةِ:
فالجُود كَالغَيثِ قَد يَسقي بَريقُهُشَوكَ القَتَادِ ولَا يُسقَى بهِ الزَّهرُ
أُسَامَةُ بن مُنقِذٍ:
فَالحَادِثَاتُ تَزِيدُ قَدرَ ذَوي النُّهَىكَالعُود زَادَ حَريقُهُ في طيبِهِ
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ:
فَالحُرُّ حُرٌّ عَزيزُ النَّفسِ حَيثُ ثَوَىوَالشمس في كُلِّ بُرجٍ ذَاتُ أَنوارِ
وَقَالَ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيّ:
فَالحُرُّ طَلْقٌ ضَاحِكٌ وَلَرُبَّمَاتَلْقَاهُ وَهُوَ العَابِسُ المُتَجَهِّمُ
كَالوَرْدِ فِيْهِ عُفُوْصَةٌ وَمَرَارَةٌوَهُوَ الذَّكِيُّ النَّاضرُ المُتَبَسِمُ
أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ:
فالحَمدُ للَّهِ حَمدَ الصَّابِرِينَ عَلَىمَا سَاءَنِي من قَضَايَاهُ وَفجَّعَنِي
بَعْدَهُ:
لَعِلَّ دَهْرِي بَعْدَ اليَأْسِ يُسْعِفُنِيبِمَا أُحِبُّ وَمَا أرْجُو وَيَرْفَعُنِي
كَشَاجِم:
فالخَطُّ لَيسَ بنَافعٍمَا لَم يَكُن خَطًّا مُصَحَّفْ
قَوْلُ كَشَاجِمَ:
فَالخَطُّ لَيْسَ بِنَافِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَلْ بِي وَبِالأيَّامِ تَعْرِفُ أنِّيابنَ دَهْرٍ لَيْسَ يُنْصَفُ
وَدَعِ التَّعَجُّبَ لِلثَّلَاثِمَعَ التَّظَرُّفُ وَالتَّلَطُفُ
وَبَلَاغَةٍ مَشْهُوْرَةٍ سَهُلَتْوَأخْطَاهَا التَّكَلُّف
وَسُطُورِ خَطٍّ مُؤنقٍ فِيالطِّرْسِ كَالبُرْدِ المُفَوَّفُ
فَالخَطُّ لَيْسَ بِنَافِعٍ. البَيْتُ
وَتُرْوَى لأبِي نوَّاسٍ. وَالأَصَحُّ أَنَّهَا لِكَشَاجمَ ألَا تَرَاهُ يَقُولُ:
وَدَعِ التَّعَجُّبَ لِلثَّلَاثِ. يَعْنِي الكِتَابَةَ وَالشًّعْرَ وَالنُّجُومَ لأنَّ كَشَاجِمَ مُرَكَّبٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ.
المَعَرِّيُّ:
فَالخِلُّ كَالماءِ يُبدي لِي ضَمَائِرَهُمَعَ الصَّفاءِ ويُخفيهَا مَعَ الكَدَرِ
قَبْلَهُ:
لَا تَطْوِيَا السِّرَّ عَنِّي يَوْمَ نَائِبَةٍفَإنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ غَيْرُ مُغْتَفَرِ
فَالخِلُّ كَالمَاءِ. البَيْتُ
أَبُو عُثمانَ الخَالِديُّ:
فالخَمرُ رَوحُ الرُّوحِ رُبَّتَمَا غَدتخَلًا وَكَانَتْ قَبلَ ذَاك مُدَامَا
أَبُو القَاسِم الحرِيريُّ:
فالدَّهرُ أَنكَدَ من أَن يَستَمرَّ عَلَىحَالٍ تَكرَّهَتَ تلكَ الحَال أَم شِيتَا
فالذِئبُ أَخبثُ مَا يَكُون إِذَا اكتَسَىمن جلدِ أَولادِ النِّعاجِ إهَابَا
فالذِّئبُ يَفتَرِسُ الخَرُوفَ بحيلةٍفَإِذَا تَعفَّفَ فَاستَربْ بَعفَافِهِ
ابْنُ العَمِيدِ:
فالرَّأيُ يَصدَأ كالحُسَامِ لعَارضٍيَطرَأ عَليهِ وَصَقلُهُ التَّذكيرُ
نَصرُ اللَّه بنُ عُنَينٍ:
فَالرِزقُ يأتِي وَإن لَم يَسعَ صَاحبُهُحتمًا وَلكن شقاءُ المَرءِ مَكتُوبُ
قَبْلَهُ:
يَغْذُو الرِّيَاضَ الحَيَا وَالأَرْضُ مُجْدِبَةٌرِزْقًا وَفِي البَحْرِ ذَيْلُ السُّحْبِ مَسْحُوبُ
فَلَا لِعَجْزٍ تَعَدَّى تِلْكَ وَابِلُهِوَلَا لِحِرْصٍ سَقَتْ تِلْكَ الشَّآبِيْبُ
فَالرّزْقُ يَأتِي وَإِنْ لَمْ يَسْعَ صَاحِبِهِ. البَيْتُ
دِيكُ الجِنِّ:
فالسَّيفُ يَقطَعُ وَهو ذُو صَدَأوالنَّصلُ يَفري الهَامَ لَا الغِمدُ
فالشَّمسُ تَدنُو ضِياءً وَهي نَازِحَةٌوالسُحبُ ترْوي ومن عادَاتِها البُعُد
هَذَا البَيْتُ مِنْ رِسَالَةٍ لأبِي الفَرَج البَبّغَاءِ كَتَبَهَا إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ المُهلِبيِّ.
عليّ بن الحُسينِ الكَرَجيُّ:
فالشَمسُ تَهبطُ ثُم اللَّهُ يَرْفَعُهاوَالبَدرُ يَنقُصُ طَورًا ثُمَّ يَزدَادُ
قَبْلَهُ:
لَا يَيْأسَنَّ مِنَ الإِقْبَالِ ذُو أدَبٍحَفَّتْ بِهِ لِصُرُوفِ الدَّهْرِ أجْنَادُ
فَالشَّمْسُ تَهْبِطُ ثُمَّ اللَّهُ يَرْفَعُهَا. البَيْتُ
الفَيضُ بن صَالحٍ:
فالصَّمتُ من غَير عيٍّ من سَجيَّتهِحَتَّى يَرَى مَوضعًا لِلقَولِ يُستَمَعُ
أَبُو بكر بن دُريدٍ:
فَالطِّرفُ يَجتَازُ المَدَى وَرُبَّمَاعَنَّ لمعدَاهُ عِثَارٌ فَكَبَا
فَالعَجزُ ذُلٌّ وَمَا بالحَزمِ مِن ضَرَرٍوأحزَمُ الحَزمِ سُوءُ الظَّنِّ بالنَّاسِ
إِبراهِيمُ بنُ سيَابةَ:
فالعَفو أَجمَلُ والتَفَضُّلُ بامْرِيءٍلَم يَعدَم الرَّاجُونَ منهُ جَمِيلَا
فالعُمر كَالكاسِ يَبدو في أوائِلهِصَفوٌ وآخِرُهُ في قَعرِهِ كَدَرُ
قَبْلَهُ:
بَادِرْ إِلَى العَيْشِ فَالأَيَّامُ رَاقِدَةٌوَلَا تَكُنْ لِصرُوْفِ الدَهْرِ تَنْتَظِرُ
فَالعُمْرُ كَالكَأسِ يَبْدُو فِي أوَائِلُهُ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاءُ:
فالعَيشُ في ظِلِّ أَيَّامِ الصِّبَا فَإِذَافَارقتَ ظِلَّ الشَبَابِ الغَضّ لَم يَطِبِ
يُروَى لعَلي بن أَبِي طالبٍ ﵇:
فَالعَينُ تُخبرُ عن عَينَي مُحدِّثِهَاإِن كَانَ من حِزْبِهَا أَو من أَعادِيهَا
قَبْلَهُ:
عَيْنَاكَ قَدْ دَلَتا عَيْنيَّ مِنْكَ عَلَىأشْيَاءَ لَوْلَاهُمَا مَا كُنْتُ أُبْدِيْهَا
فَالعَيْنُ تُخْبِرُ عَنْ عَيْنَي مُحَدِّثِهَا. البَيْتُ وَهُوَ هاهنا تَضْمِيْنٌ.
وَقَدْ كُتِبَ بِبَابِ: وَالنَّفْسُ تَكْلَفُ بِالدُّنْيَا. مع إخْوَانِهِ.
محمَّدُ بنُ شبلٍ:
فالعَينُ تقرأُ مِن لحَاظِ جَلِيسهَامَا خُطَّ مِنهُ فِي ضَمير الخَاطِرِ
بَعْدَهُ:
وَلَكَمْ قُطُوْبٍ عَنْ وِدَادٍ خَالِصٍوَتَبَسُّمٍ عَن غُلِّ صدْرٍ وَاغِرِ
طَوّقْ بِمِنَّتِكَ الجَسِيْمَةِ فِي الوَرَىنَحْرِي فَإنَّ نَدَاكَ أكْرَمُ فَاخِرِ
وَابْسُطْ بِأسْبَابِ المَعِيْشَةِ رَاحَتِيلِتَرَى صُرُوْفُ الدَّهْرِ إنَّكَ نَاصِرِي
نِعَمٌ إِذَا أوْلَيْتَهَا مَحْفُوْظَةٌهَلْ تُحْفَظُ النُّعْمَى بِغَيْرِ الشَّاكِرِ
مَا إِنْ أرِيْدُ لِصِدْقِ قَوْلِي شَاهِدًاحَسْبِي بِسِرِّكَ عَالِمًا بِسَرَائِرِي
وَإِذَا تَعَارَفَتِ القُلُوبُ تَآلَفَتْوَيَصُدُّ مِنْهَا نَافِرٌ عَنْ نَافِرِ
فَتَوَقَّ مَنْ يَأبَاهُ قَلْبُكَ إنَّهُسَيَبْيِنُ بَاطِنُهُ بِأمْرٍ صابِرِ
أَبُو الفَتحِ البُستِيُّ:
فَالغُصنُ يَذبُلُ ثُم يُصبِحُ نَاضِرًاوَالماءُ يَكدَرُ ثُم يَرجِعُ صَافِيَا
ابْنُ أَبِي مَروَانَ:
فَالغَيثُ لَيس يُبَالِي حَيثُمَا انسكَبَتمنهُ الغَمائِمُ تُربًا كَانَ أَو حَجَرا
فألقَت عَصَا التَّسْيَارِ عَنهَا وَخيَّمتبِأَحْيَاءِ عَذبِ الماءِ زرقٍ مَجَافرُه
مُعقّر بنُ حَمار البَارقِي:
فَأَلقَت عَصَاهَا واستَقَرَّت بهَا النَّوَىكَمَا قَرَّ عينًا بالإِيابِ المُسَافِرُ
قِيْلَ: لَمَّا صَعِدَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ مِنْبَرَ الرَّيِّ، سَقَطَ القَضيْبُ مِنْ يَدِهِ، فَتَطَيَّرَ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَأنْشَدَ فِي الحَالِ:
فَألْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى. البَيْتُ
قِيْلَ: وَلَمَّا وُلِّي أَبُو العَبَّاسِ القَائِمُ، صَعِدَ المِنْبَرَ وَبِيَدِهِ قَضيْبٌ لِيَخْطُبَ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ قَالَ:
لَيْسَ كَمَا سَاءَ الوَليَّ وَسَرَّ العَدُوَّ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَألْقَتْ عَصَاهَا. البَيْتُ
قَوْلُ مُعَقِّر بن حَمَارٍ البَارِقِيّ جَارِ بَنِي نُمَيْرٍ يَوْمَ جَبَلَةَ:
فَألْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى. البَيْتُ
كَانَ مِنْ حَدِيْثِ يَوْمِ جَبَلَةَ وَذَلِكَ قِبْلَ الإسْلَامِ بِخَمْسٍ وَأرْبَعِيْنَ سَنَةً أَنَّ لَقِيْطَ بنَ زَرَارَةَ غَزَا بَنِي عَامِرٍ بن صَعْصعَةَ وِمَعَهُمْ بَنُو عَبْسٍ وَمَعَ لَقِيْطٍ جَمْعٌ عَظيْمٌ مِنْ تَمِيْمٍ وَغَيْرِهِم وَمَعَهُ أَيْضًا ابْنَا الجَوْنِ الكَنَدِيَّانِ وَحَسَّانُ بن وَبْرَةٍ الكَلْبِيُّ أخُو النُّعْمَانِ لأمِّهِ بَعَثَهُ النُّعْمَانُ مَعَ لَقِيْطٍ. فَقَالَ الأحْوَصُ بن جَعْفَرَ بن كِلَابٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَحَى هَوَازِنَ لقَيْسِ بن زُهَيْرٍ: مَاذَا تَرَى فَإِنَّكَ تَزْعُم أَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَكَ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا وَجَدْتَ فِي أحَدِهِمَا المَخْرَجَ؟ فَقَالَ: الرَّأيُ عِنْدِي أنْ تَرْحَلَ بِالقَبَائِلِ وَالذَّرَارِي وَالأَمْوَالِ حَتَّى تُدْخِلَهَا جَبَلَةَ وَلَا تَدَعُ مُلَاءَتَهُ فقد جَاءَكَ مَا لَا قَبِلَ لَكَ بِهِ، فَتُقَاتِل القَوْمُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَإنَّهُمْ دَاخِلُونَ عَلَيْكَ الشِّعبَ وَلَقِيْطٌ رَجُلٌ فِيْهِ إقْدَامٌ فَلَاُ بدَّ لَهُ أنْ يَقْتَحِمَ عَلَيْكَ وَتَأمُرَ بِالإبْلِ أنْ تُعْقَلَ وَلَا تُرْعَى وَنَجْعَلُ الذَّرَارِيُ خَلْفَ ظُهُورِنَا وَنُوَكِّلَ بهَا الرّجَالَةَ فَإِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ الشِّعبَ فَالتَفَّ عَلَى آخِرِهِم ألوتِ الرَّبَايَا فَإِذَا ألوَتْ حَلَّت الرِّجَالُ عقلَ الإبِلِ وَلَزِمَتْ أذْنَابَهَا فَإنَّهَا تَنْحَدِرُ عَلَيْهِم وَتَحِنُّ إِلَى مَرْعَاهَا وَورْدِهَا فَلَا يَرُدُّ وَجْهَهَا شَيْءٌ وَيَخْرجُ الفُرْسَانُ فِي أكْسَاءِ الرِّجَالِ الذين خَلْفَ الإبِلِ فَإنَّهَا تُحَطِّمُ مَا لَقِيَتْ وَيُقْبِلُ عَلَيْهِم القَوْمُ وَقَدْ حُطِّمُوا مِنْ عَلُ. فَقَالَ الأحْوَصُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَأخَذَ بِرَأيِهِ وَعَقَلَ الإبِلِ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَأقْبَلَ لَقِيْط وَالملُوكُ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ القِطِيْنِ فَوَجَدُوا القَوْمَ قد تَحَصَّنوا بجبلة، فقال رجلٌ للملك: دعَ القوم يَعْطَشُوا وَتَجُوعُ إبْلُهُم فَيَهْلِكُوا وَيَتَنَاثَرُوا عَلَيْكَ تَنَاتُرَ البَعرِ مِنْ أسْتِ الجَّملِ فَأبَى لَقِيْطٌ لِقُدْرَتهِ فِي نَفْسِهِ وَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ وَحَلَّلَتْ بَنُو عَامِرٍ عُقُلَ الإبلِ فَأقْبَلَتْ تَهْوِي وَسَمِعَ القَوْمُ دَوِيًّا فَظَنُّوا أَنَّ الشِّعْبَ قد تدهدى عَلَيْهِم فَدَقَّتْ مَا لَقِيَتْ وَقُتِلَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لَقِيْطٌ وَأُسِرَ حَاجِبٌ وَأخُوْهُ وَأُسِرَ
مُعَاوِيَةُ بنُ الجَوْنِ وَأخُوْهُ عَمْرُو بن الجَوْنِ الكنديَّانِ فَقَالَ مُعْقّر بن حمَار فِي ذَلِكَ اليَوْمِ:
أمِنْ آلِ شَعْثَاءَ الحُمولُ البَوَاكِرُمَعَ الصُّبْحِ قَدْ زَالَتْ بِهُنَّ الأبَاعِرُ
وَحَلَّتْ سُلَيْمَى فِي هِضابٍ مَنِيْعَةٍفَلَيْسَ عَلَيْهَا يَزْمَ ذَلِكَ قَادِرُ
تُهِيْبُكَ الأسْفَارَ مِن خَشْيَةِ الرَّدَىوَكَمْ قَدْ رَأيْنَا مِنْ رَدٍّ لَا يُسَافِرُ
وَخَبَّرَهَا الرُّوَادُ أنْ لَيْسَ بَيْنَهَاوَبَيْنَ قُرَى نَجْرَانَ وَالدَّرْب صَافِرُ
فَألْقَتْ عَصَاهَاَ وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَصَبَّحَهَا أمْلَاكُهَا بِكَتِيْبَةٍعَلَيْهَا إِذَا أمْسَتْ مِنَ اللَّهِ نَاظِرُ
مُعَاوِيَةُ بنُ الجوْنِ ذُبْيَانُ حَوْلَهُوَحَسَّانُ فِي جَمْعِ الرَّبَابِ مُكَاثِرُ
وَقَدْ جَمَعَا جَمْعًا كَأَنَّ ذَكَاءَهُجَرَادٌ سَمَا فِي هَفْوَةٍ مُتَطَايِرُ
وَمَرُّوا بِأطْرَارِ البُيُوتِ فَرَدَّهُمرِجَالٌ بِأطْرَافِ الرِّمَاحِ مَسَاعِرُ
يُفَرِّجُ عَنَّا كُلَّ ثغْرٍ نَخَافهُجَوَادٌ كَسرْحَانِ الإبَاءَةِ ضَامِرُ
وَكُلُّ طمُوحِ فِي الجرَاءِ كَأنَّهَاإِذَا أغْمِسَتْ فِي المَاءِ فتخاءُ كَاسِرُ
لَهَانَا ممن فِي الوَكْرِ قَدْ مَهَدَتْ لَهُكَمَا مَهَدَتْ للبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
تَخَافُ نِسَاءً يَحْتَلْنَ حَلِيْلَهَامُجربّةً قَدْ أوْجَعَتْهَا الضَّرَائِرُ
هَوَى زهْدٌ تَحْتَ الغُبَارِ لِحَاجِبٍكَمَا انْقَضَّ أقْنَا ذوجنا حِيْنَ كَاثِرُ
هَمَا بَطَلَانِ يَعْثرَانِ كِلَاهُمَارِيَاش السَّيْفِ وَالسَّيْفُ قَادِرُ
يَنُوءُ وكناز هَدْمٍ وَرَاءَهُوَقَدْ عَلَقَتْ مَا بَيْنَهُنَّ الأَظَافِرُ
وَبَاتُوا لنَا ضَيْفًا وَبِتْنًا بِنِعْمَةٍلنَا مُسْمِعَات بَالدُّفُوفِ وَزَامِرُ
وَلَمْ نُقْرِهِمْ شَيْئًا وَلَكِنْ قصرهمصَبُوحٌ لَدَيْنَا مَطْلَعَ الشَّمْسِ حَازِرُ
كَأَنَّ نَعَامَ الدَّوِّ بَماضَ عَلَيْهُموَأعْيُنهُم تَحْتَ الحَدِيْدِ جَوَاحِرُ
ضَرَبْنَا حَبِيْكَ البيضِ فِي غَمْرِ لَجَّةٍوَلَمْ يَنْجُ فِي اليَامين مِنْهُم مُفَاخِرُ
أَبُو المَكارِم المَوصِليُّ:
فالُّلؤلُؤُ الرَّطبُ دُرٌّ وَهو مُنتَظِمٌفَوقَ النحُور وَدُرٌّ وَهو فِي الصَّدَفِ
محمّدُ بن شبلٍ:
فاللَّيثُ لَيسَ يُبَالِي نَالَ حَاجتَهُمِن مُهجةِ العَيرِ أَو من مُهجَةِ المَلِكِ
أَبُو تَمَّام:
فالَّليثُ يَفتَرِسُ الكِلَابَ إِذَا تَعذَّرَتِ الغَنَم
قَبْلَهُ:
وَخُذِ القَلِيْل مِنَ اللَّئِيْــمِ إِذَا أبَى أهْلُ الكَرَمْ
فَاللَّيْثُ يَفْتَرِسُ الكِلَابَ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
فالمُلكُ في رَوضَةٍ مِنكُم وَفِي عُرُسٍوالدِّينُ في جُمعَةٍ منكُم وفي عِيدِ
فالمَنَايَا ولَا الدَّنايَا وَخَيرٌمن رُكُوب الخَنَا رُكُوبُ الجَنَازَة
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نَصرِ بن نُبَاتَةَ:
فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَاتُعْطِي النِّضَاجَ وَطَبْعهَا الإحْرَاقُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَرَ يَرْثِي:
فَالنَّاسُ مَأتَمُهُمْ عَلَيْهِ وَاحِــدٌ فِي كُلِّ دَارٍ أنَّةٌ وَزَفِيْرُ
فالنَّارُ تَكمُن في الزِّنَادِ فَلا تُرىحَتَّى تُثَوِّرَهَا بَكَفِّ القَادِحِ
زُهيرٌ المصريُّ:
فالنَّاسُ بالنَاسِ وَالدُنيا مُكَافأَةٌوالخَيرُ يُشكَرُ والأخبارُ تَنتَقِلُ
الأَبلَهُ:
فالوِردُ عَذبٌ والحجَابُ مُسَهَّلٌوالوَجهُ طَلقٌ والعَطاءُ جَزِيلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَرَ:
فَإلَهُ السَّمَاءِ قَدْ بَسَطَ الرِّزْقَ عَلَيْنَا وَيُقْتَضَى بِالدُّعَاءِ
المتَوَكِّلُ اللَّيثي:
فالهَمُّ مَا لَم تُمضِهِ لسَبِيلِهِدَاءٌ تضَمَّنُهُ الضُلُوعُ مُقِيمُ
وَقَالَ ابْنُ الرِّضِمِ العَبْدِيُّ وَيُرْوَى لِلأَسعرِ الجعْفِيّ وَالأَوَّلُ أثْبَتُ:
بَانَ الخَلِيْطُ وَلَمْ أُفَارِقُ عَنْ قِلًىلَيْسَ المُفَارِقُ يَا أُمَيْمُ كَمَنْ نَأَى
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا جَفَاهُ حَبيْبُهُنَسِيَ الحَبِيْبَ وَفَلَّ صَبْوَتَهُ القِلَى
وَالهَمّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِفَكَفَى بِصحْبَتِهِ عَنَاءً لِلْفَتَى
طُرَيحُ بنُ إسماعِيلَ:
فَإِلَيكَ ارتَحلتُ تشفَعُ لِي قُربَىوَنُصحٌ لَكُم وَغَيثٌ سَلِيمُ
البُحتُرِيُّ:
فإِلَى مَن الشَكوَى ومَن يُعدي إِذَااستَعدَيتُ والخصم الظَّلُوم القَاضِي
قَبْلَهُ:
بِعْتُ الفُؤَادَ عَلَى الحَبِيْبَةِ فَاشْتَرَتْثُمَّ افترَقْنَا عَنْ هَوًى وَتَرَاضِي
سَلَّمْتُهُ فَتَسَلَّمتهُ وَلَمْ تَجدْعَنْهُ بِأثْمَانٍ وَلَا أعْوَاضِ
فَإلَى مَنِ الشَّكْوَى وَمِنْ يُعْدِي. البَيْتُ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
فاليَومَ أَبكي عَلَى مَا فَاتَني جَزعًاوهَل يُفيدُ بكائِي حينَ أَبكِيهِ
البُحتُرِيُّ:
فاليَومَ جَازَ بيَ الهَوَى مقدَارَهُفي أَهلِهِ وَعَلِمتُ أَنِّي عَاشِقُ
محمَّدُ بن بَشِيرٍ:
فأَمسِك عَلَيكَ العَبدَ أوَّلَ وَهلَةٍولَا تَنْفَلِتْ من رَاحتَيكَ حَبائِلُه
أَبُو السِّمطِ:
فأَمسِك نَدى كَفّيكَ عَنِّي وَلَا تَزِدفقَد خفتُ أَن أَطْغَى وَأن أتَجبَّرَا
قَالَ أَبُو السِّمطِ الشَّاعِرُ: مَدَحْتُ المُتَوَكِّلَ عَلَى اللَّهِ فَأمَرَ لِي بِمِائَةٍ وَعِشْرِيْنَ ألْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِيْنَ ثَوْبًا وَثَلَاثةً مِنَ الظَّهرِ فَقُلْتُ أبْيَاتًا فِي شُكْرِهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلي:
فَأمْسِكْ نَدَى كَفَّيْكَ عَنِّي وَلَا تَرِدُّ. البَيْتُ
قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُمْسِكُ حَتَّى أَغْرِقَكَ بِجُوْدِي وَأمَرَ لِي بِضِيَاعٍ تقُومُ بمِائَةِ ألْفِ ألْفِ دِرْهَمٍ.
صُرَّدُر:
فأَمسَينَا أنَّا مَا افتَرقنَاوَأَصبَحنَا كأنَّا مَا التَقَينَا
فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجَمالُ مُوَفرًاكحُسنِكِ لَم يَحتَج إِلَى أَن يُزَوَّرَا
دِيكُ الجِنّ:
فأمَّا الَّذِي يَمضِي فأَحلَامُ نَائِمٍوَأَمَّا الَّذِي يَبقَى لَهُ فأَمَانِي
فَإِمَّا أَن أَمُوتَ أَو المُكَأرِيوَإِمَّا ينقَضِي هَذَا الطَّرِيقُ
قَبْلَهُ:
أقُوْلُ كَمَا يَقُولُ حِمَارُ سَوْءٍوَقَدْ سَامُوهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ
فَإمَّا أنْ أمُوْتَ أوْ المُكَارِي. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (فَإمَّا) قَوْلُ المُثَقِّب العَبْدِيِّ واسْمُهُ عَائِذُ بنُ مُحْصنٍ، وَلُقِّبَ بِالمُثَقَّبِ لِقَوْلهِ فِي أوَّلِ القَصِيْدَةِ:
أفَاطِمَ قَبْل بَيْنِكِ مَتِّعِيْنِيوَمَنْعُكِ مَا سَألْتُ كَأنْ تَبِيْنِي
وَلَا تَعِدِي مَوَاعِدَ كَاذِبَاتٍتَمُرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ دُوْنِي
يَقُولُ مِنْهَا:
فَإنِّي لَو تُعَانِدُنِي شِمَالِيعنَادَك مَا وَصَلْتُ بِهَا يَمِيْنِي
إذًا لَقَطَعْتُهَا وَلَقُلْتُ بِينِيكَذَلِكَ أحْتَوِي مَنْ يَحْتَوِيْنِي
فَإمَّا أنْ تَكُونَ أخِي بِصدْقٍفَأعْلَمُ مِنْكَ غِثِّي مِنْ سَمِيْنِي
وَإلَّا فَاطَّرِحْنِي وَاتَّخِذْنِيعَدُوًّا أتَّقِيْكَ وَتَتَّقِيْنِي
وَمَا أدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أرْضًاأُرِيْدُ الخَيْرَ أيُّهُمَا يَلِيْنِي
أألْخَيْرُ الَّذِي أَنَا أبْتَغِيْهِأمِ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِيْنِي
فأَمَّا بَعدُ فالدُنيِا عَلَينامُكَدَّرَةٌ لبُعدِكَ وَالسَلَامُ
أبو الفَرَجِ بن حنبل الطائِيُ:
فأَمَّا بَيْتكُمْ إِن عُدَّ بيتٌفَطَالَ السَّمكُ وَارتَفَعَ الفِناءُ
بَعْدَهُ:
وَأَمَّا أسُّهُ فَعَلَى قَدِيْمٍمِنَ العَادِيِّ إِنْ ذُكِرَ البِنَاءُ
فإِمَّا تثقَفُونِي فَاقتُلُونيفَمَن أَثقَفْ فَسَوفَ تَرَونَ بَالِي
ذو رُعَينٍ:
فإِمَّا حميَرٌ غَدَرَت وَخَانَتفَمَعْذِرَهُ الإِلهِ لِذِي رُعَينِ
أبو الأسود الدُّؤلي:
فَأَمَّا صُدُودي عَنكِ عندَ أَذاكِ ليفلَا بدَّ منهُ أَو يزُولَ الأَذَى عَنِّي
وَمِنْ بَابِ (فَأَمَّا) قَوْلُ عزَ الدِّيْنِ أَبِي حَامِدٍ عَبْدِ الحَمِيدِ ابن أَبِي الحدِيْدِ المَدَائِنِيِّ
وَكَانَ أحَدَ فُضَلَاءِ عَصْرِنَا وَكَانَ أخُوهُ المُوفَّقُ كَاتِبُ الإِنْشَاءِ بِالدِّيْوَانِ العَزِيْزِ بَيْنَ يَدَي الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيِّ وَزِيْرُ الإمَامِ أَبِي أحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ آخِر خُلَفَاءِ بَنِي العَبَّاسِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِم:
هِيَ الأَيَّامُ بُعْدٌ وَاقْتِرَابُوَأرَى بُعْدَهُ ثَرْيٌ وَصَابُ
فَطَلِّقْ هَذِهِ الدُّنْيَا ثَلَاثًافَحَاصلُهَا الخَسَارَةُ وَالتَّبَابُ
وَتِهْ فِي حُبِّ مَنْ لَا يُعْرَفُ اسْمٌلَهُ وَبِحُبِّهِ عَذُبَ العَذَابُ
فَأَمَّا عَكْسُ هَلَّا فَهو وَصْفٌوَكُلُّ نعُوتِ حَضْرَتِهِ حِجَابُ
فَخَالَفْتُ الوَرَى وَذَهَبْتُ وَحْدِيإِلَى رَأيٍ هُوَ العَجَبُ العُجَابُ
فَإمَّا أنَّنِي المَجْنُونُ وَحْدِيوَمَا فِي الخَلْقِ مِنْ عَيْبٍ يُعَابُ
وَإمَّا أنَّنِي وَحْدِي حَلِيْمٌوَكُلُّ النَّاسِ مَجْنُونٌ مُصابُ
وَيُرْوَى:
وَإمَّا أنَّنِي وَحْدِي مُصِيْبٌوَبَاقِي الخَلْقِ كُلُّهُمُ مُصابُ
وَنُسِبَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَى الزَّنْدَقَةِ وَكَانَ الرَّجُلُ فَاضِلًا.
سَالم بن هبة اللَّه القاسِمي الحَلبيُّ:
فَإِمَّا عُلًا تَصفُو عَليَّ ظلَالُهَاوإمَّا رَدًى بينَ القَنَا وَالسَّنَابِكِ
قَبْلَهُ:
أثِرْ بِتَمَادِي شَدَّها المُتَدَارِكِدُجَى كُل يَوْمٍ أغْبَرِ اللَّوْنِ حَالِكِ
وَشْمُ الطِّلَابِ العِزَّ عَزْمَةَ مُقْدِمٍعَلَى الهَوْلِ خَوَّاضٍ غِمَارَ المَهَالِكِ
فَإمَّا عُلًا تَصْفُو عَلَيَّ ظِلَالِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَتَّامَ تَمْسِي حَائِرَ العَزْمِ خَامِلًاسَمِيْرَ الأمَانِي وَالهُمُوْمِ النَّوَاهِكِ
وَيَمْطِلُكَ الحَظُّ الحَرُونُ مسوّقًابِنُبْلِ المُنَى مَطل الغَرِيْمُ المُمَاحِكِ
وَيَا نَفْسُ مَا بَالِي أرَاكِ مُقِيْمَةًعَلَى الضيْمِ لَا يَجْرِي الإبَاءُ بِبَالِكِ
إِذَا عَنْكِ ضَاقَتْ بَلْدَةٌ فَتَبَدَّلِيبأُخْرَى تَرُوْضِي جَامِحًا مِنْ رِحَابِكِ
إلَامَ طِلَابُ الفَضْلِ مِنْ شَرِّ مَعْشَرٍأَبوا أنْ يَكُوْنُوا أهْلَهُ لَا أُبَالَكِ
هُوَ أَبُو المُبَارَكِ سَالِم بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ المُبَارَكِ الهَاشِمِيُّ الحَلَبِيُّ.
فأَمَّا كِلَابٌ فَمِثلُ الكِلَابِلَا يُحسنُ الكَلبُ إِلَّا هَرِيرَا
أَعرابِيَّةٌ:
فأَمَّا وقَد أَصبَحتَ فِي هَضبهِّ الرَّدَىفَشَأن المَنَايَا فلتُصِب مَن بَدَا لَها
مَنصُور الفَقِيهُ:
فامنُن بمَا شِئتَ من نَوَالٍإِنْ لَم يَكُن وابِلٌ فَطَلُّ
فأمُورُ الدُّنيا تَنَقَّلُ وَالمُقبِلُفيهَا مَن حَازَ ذِكرًا جَميلَا
المَعَرِّيُّ:
فَإِن أَرَ خيرًا فِي المَنام فَنَازحٌوَإن أَر شرًا فهو مِنِّي مُقرَّبُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
فَإِن أَرَ نصلًا قاطِعًا فَلِهاشِمٍنُصُولٌ مَواضٍ في أَكُفِّ الصَّاقِلِ
ابْنُ ميَّادةَ:
فإِن أَستَطع أَغلِبْ وَإِن يَغلِبِ الهَوَىفَمثلُ الذي لاقَيتُ يُغلَبُ صَاحبُه
مسلم بن الوليد:
فإِنْ أَعْتَذِرْ عَنْها فإِنّي مُكَذِّبٌوإنْ تَعْتَذِرْ يُرْدَدْ عَلَيها اعْتِذَارُها
فإِن أَغشَ قومًا بَعدَهُ أَو أَزُرهُمفكَالوَحشِ يُدنيها مِنَ الأُنس المَحلُ
قَبْلَهُ فِي إِسماعيلَ بن جَرِيْرٍ:
وَإنِّي وَإِسماعيلَ يَوْمَ وَدَاعِهِلَكَالغِمْدِ يَوْمَ الرَّوْعِ فَارَقَهُ النَّصْلُ
فَإنْ آتِ قَوْمًا بَعْدَهُ أوْ أَزُرْهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُذَكِّرُنِيْكَ الفَضْلُ وَالجُّوْدُ وَالتُّقَىوَقِيْلُ الخَنَا وَالعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالجهْلُ
فَألْقَاكَ عَنْ مَذْمُوْمِهَا مُتَنَزِّهًاوَألْقَاكَ فِي مَحْمُوْدِهَا وَلَكَ الفَضْلُ
الحَارِثُ بنُ عَوفٍ:
فَإِن أَكبَر فَإِنّي في لِداتِيوَعَاقِبَةُ الأصَاغِر أَن يَشِيبُوا
بَعْدَهُ:
وَمَا كَثَّرْتُ فَائِدَتِي بِغَدْرٍكَفَانِي فِي الفَوَائِدِ مَا يَطِيْبُ
أبَى ذَلِكُمْ خَالِي وَعَمِّيوَفَضْلُ المَالِ وَالصَّدْرُ الرَّحِيْبُ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا عُزَيَ شَيْخٌ عَنْ ذَهَابِ الشَّبَابِ مِنْهُ، وَاسْتِيْلَاءِ الكِبَرِ عَلَيْهِ بِأحْسَنَ مِنْ هَذَا البَيْتِ.
وَمِنْ بَابِ (فَإنْ أكُ) قَوْلُ صَخْرِ بنِ حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيّ:
فَإنْ أكُ بُدِّلَتُ البِيَاضَ وَأُنْكِرَتْمَعَالِمُهُ مِنِّي العُيُونُ اللَّوَامِحُ
فقد يَسْتَجِدُّ المَرْءُ حَالًا بِحَالةٍوَقَدْ يَسْتَسِنُّ النَّصلُ وَالنَّصلُ جَارِحُ
وَمَا رَدَ عَزْمِي كَالَّذِي قَدْ هَوِيْتُهُوَلَا أثَّرَتْ فِيَّ الخُطُوبُ الفَوَادِحُ
فإن أكُ سَاكنًا وَطَني فَإِنِّيبأرضٍ لَا أَراكَ بِهَا غَرِيبُ
بَعْدَهُ:
وإِنْ تَكُ قَدْ نأَتْ مِنْكُمْ بِلادٌبأَجْسَامٍ فَعِنْدَكُمُ القُلُوبُ
العبَّاس بن مردَاسٍ:
فَإِن أَكُ فِي شِرَارِكُمُ قَلِيلًافإِنِّي فِي خِيَارِكُمُ كَثيرُ
لَمَا عَزَل مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مَرْوَان بن الحَكَمِ وَوَلَّى عِوَضَهُ سَعِيْدَ بنَ العَاصِ قَدِمَ مَرْوَانُ عَلَى مُعَاوِيةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ الغَضَبَ: مَرْحَبًا بِأبِي عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ زُرْتَنَا عِنْدَ اشْتِيَاقٍ مِنَّا إلَيْكَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللَّهِ مَا زُرْتُكَ لذلك وَلَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ فألْفَيْتُكَ إِلَّا عَاقًّا قَاطِعًا وَاللَّهِ مَا أنْصَفْتَنَا وَلَا جزْتَنَا جَزَاءَنا وَلَقَدْ كَانَتْ السَّابِقَةُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لآلِ أَبِي العَاصِ وَالصهْرُ بِرَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ وَالخِلَافَةُ فِيْهِمْ فَوَصَلُوْكُم يَا بَنِي حَرْبٍ وَشَرَّفُوكُم وَوَلُّوْكُم فَمَا عَزَلُوْكُمْ وَلَا آثَرُوا عَلَيْكُم حَتَّى إِذَا وُلِّيْتُمْ وَأفْضَى الأَمْرُ إلَيْكُمْ أبَيْتُمْ إِلَّا أثَرَةً وَسُوْءَ صِنْعَةِ وَقُبْحِ قَطِيْعَةٍ فَرُوَيْدًا رُوَيْدًا قَدْ بَلَغَ بَنُو الحَكَمِ وَبَنُو بَنِيْهِ نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ وَإِنَّمَا هِيَ أيَّامٌ قَلَائِلٌ حَتَّى يُكْمِلُوا أرْبَعِيْنَ وَيَعْلَمُ امْرُؤٌ أيْنَ يَكُوْنُ مِنْهُمْ حِيْنَئِذٍ ثُمَّ هُمْ لِلْجَزَاءِ بِالحُسْنَى وَبِالسَّؤى بِالمُرْصادِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: عَزَلْتُكَ لِثَلَاثٍ لَو لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ لأوْجَبَتُ: إحْدَاهُنَّ إنِّي أمَّرْتُكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنَ عَامِرٍ وَبَيْنَكُمَا مَا بَيْنَكُمَا فَلَمْ تَسْتَطِعَ أنْ تَشْتَفِيَ مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ كَرَاهَتُكَ لأمْرِ زِيَادٍ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّ ابْنَتِي رَمْلَةُ اسْتَعْدَتْكَ عَلَى زَوْجِهَا عَمْرُو بن عُثْمَانَ فَلَمْ تُعِدَهَا. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَمَّا أَبِي عَامِرٍ فإنِّي لَا أنتصِرُ مِنْهُ فِي سُلْطَانِي لَكِنْ إِذَا تَسَاوَتِ الأقْدَامُ عَلِمَ أيْنَ مَوْقِعُهُ، وَأَمَّا كَرَاهَتِي أمْرَ زِيَادٍ فَإنَّ سَائِرَ بَنِي أمَيَّةَ كَرِهُوْهُ وَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الكرْهُ خَيْرًا كَثيْرًا، وَأَمَّا اسْتِعْدَاءُ رَمْلَةَ عَلَى عَمْرُو بنِ
عُثْمَانَ فَوَاللَّهِ إنَّهُ لَيَأتِي عَلَيَّ سَنَةٌ أَو أكْثَرُ وَعِنْدِي بِنْتُ عُثْمَانَ فَلَا أكْشِفُ لَهَا تَوْبًا يُعَرِّضُ، أَنَّ رَمْلَةَ إِنَّمَا تَسْتَعْدِي عَلَيْهِ طَلَبًا لِلنِّكَاحِ. قَالَ: فَغَضبَ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ لَهُ: يَا بنَ الوَزْغِ لَسْتَ هَنَاكَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: هُوَ ذَلِكَ الآنَ وَاللَّهِ إنِّي لأبُو عَشَرَةٍ وَأخُو عَشَرَةٍ وَعَمُّ عَشَرَةٍ وَقَدْ كَادَ وَلَدِي يَكْمِلُوا العِدَّةَ يَعْنِي أرْبَعِيْنَ وَلَوْ قَدْ بَلَغُوْهَا لَعَلِمْتَ أيْنَ تَقَعُ مِنِّي، فَانْخَزَلَ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ قَالَ:
فَإنْ أكُ فِي شِرَارِكُمُ قَلِيْلًا. البَيْتُ
بُغَاثُ الطَّيْرِ أكثَرُهَا فِرَاخًاوَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاةٌ نَزُوْرُ
قَالَ: فَلَمَّا فَرِغَ مَرْوَانُ مِن كَلَامِهِ حَتَّى استَخْذَى مُعَاوِيَةُ فِي يَدهِ وَخَضَعَ له وَقَالَ: لَكَ العُتْبَى وَأَنَا رَادُّكَ إِلَى عَمَلِكَ فَوَثَبَ مَرْوَأنُ وَقَالَ: كَلَّا وَعَيْشَكَ لَا رَأَيْتَنِي عَائِدًا أبَدًا وَخَرَجَ. فَقَالَ الأحْنَفُ ابْنُ قَيْسٍ لِمُعَاوِيَةَ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ لَكَ سَقْطَةً مِثْلَهَا، مَا هَذَا الخُضُوعُ لِمَرْوَانَ وَأيُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْهُ وَمِنْ بَنِي أبِيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ: أدْنُ مِنِّي أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ. فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: إنَّ الحَكَمَ بنَ أَبِي العَاصِ كَانَ أحَدَ مَنْ قَدِمَ مَعَ أخْتِي أُمّ حَبيْبَةَ لَمَا زُفَّتْ إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ تَوَلَّى نَقْلُهَا إلَيْهِ فَجَعَل رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يُحدُّ النَّظَرَ إلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدَهُ قِيْلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أحْدَدْتَ النَّظَرَ إِلَى الحَكَمِ فَقَالَ: ابْنُ المَخْزُومِيَّةِ ذَاكَ رَجُلٌ إِذَا بَلَغَ وَلَدُهُ ثَلَاثِيْنَ أوْ قَالَ أرْبَعِيْنَ مَلَكُوا الأمْرَ بَعْدِي فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَلَقَّاهَا مَرْوَانُ مِنْ عَيْنٍ صافِيَةٍ. فَقَالَ لَهُ الأحْنَفُ: لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أحَدٌ فَإِنَّكَ تَضَعُ مِنْ قَدْرِكَ وَقَدْرِ وَلَدِكَ بَعْدَكَ وَإِنْ يَقْضِ اللَّهُ أمْرًا يَكُنُ. قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَاكْتُمْهَا عَلَيَّ يَا أبَا بَحْرٍ إذًا فَقَدْ لَعَمرِي صدَقْتَ وَنَصحْتَ.
فَإِن أَكُ قَد شفَيتُ بهم غَليِليفَلَم أَقطَع بهم إِلَّا نَبَانِي
قَبلَهُ:
قَتَلُت بإِخوتي سَادَاتُ قَومِيومَن كَانُوا لنَا حَليُ الزَّمَانِ
فَإِن أَكُ قَد شفَيتُ بِهم غَلِيلي. البَيت.
طَرَفَةُ:
فَإِن أَكُ مقتولًا فَكُن أَنتَ قَاتليفبَعضُ مَنَايا القَوم أَكرَمُ مِن بَعضِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
فَإِن أَكُن سَاكِتًا عن شُكر أَنْعُمِكُمْفَإِنَّ ذَاكَ لعجزِي لَا لإِغفَالِي
يَقُولُ مِنْهَا يَمْدَحُ مَلِكَ خُوْزِسْتَانَ:
مَنْ تَلْقَ مِنْهُمْ تَقُلْ هَذَا أجَلُّهُمْبَأسًا وَأسْخَاهُمُ بِالنَّفْسِ وَالمَالِ
يَا سَائِلِي مَا الَّذِي حَصَّلْتُ عِنْدَهُمُدعِ السُّؤَالَ وَقُمْ فَانْظُرْ إِلَى حَالِي
أفَادَنِي المَلِكُ المَيْمُونُ طَائِرُهُعزًّا فَأَلْبَسَنِي سِرْبَالَ إقْبَالِ
وَانْشَقَّ مِنْ لُجَّةِ بَحْرٌ طَغَى وَطَمَاعُبَابُهُ فَوْقَ أفْكَارِي وَآمَالِي
كَانَ الحَاتِمِيُّ يَسْتَحْسِنُ هَذِهِ الأبْيَاتِ كَثِيْرًا.
أَحمَدُ بُن أَبِي طَاهرٍ:
فإِن أَكُن صِرتُ في وَعدي أَخا كَذبِفَنُصرَةُ الحَقِّ أَفضَت بي إِلَى الكَذِبِ
فإِن أُمسِ فيكُم زَاهدًا بَعدَ رَغبةٍفبَعدَ احتَيارٍ كَانَ في وَصلكُم زُهدِي
فإِن أَنَا لم آمُر وَلَم أنَه عَنكُمَاضَحِكَتُ لَهُ حَتَّى يلجَّ وَيَستَشرِي
لَبيدٌ:
فَإِن أَنتَ لَم تَصدُقكَ نَفسكَ فَانتَسِبلَعلَّكَ تَهدِيكَ القُرونُ الأوائِلُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ دُوْنِ عَدْنَانَ بَاقِيًاوَدُوْنَ مَعَدٍّ فَلْتَرُعْكَ العَوَاذِلُ
فإن أَنتُم لَم تثأَرُوا بأَخِيكُمُفَكُونُوا نساءً للخَلُوق وَلِلكُحلِ
النَّمِر بنُ تَولَبٍ:
فَإِن أَنتَ لَاقَيتَ فِي نَجوةٍفَلَا تَتَهيَّبْكَ أَن تُقدِمَا
بَعْدَهُ:
قَالَ المَنِيَّة مَنْ يَخْشَهَافَسَوْفَ تُصَادِفُه أيْنَمَا
فلو أَنَّ مِنْ حَتْفِهِ نَاجِيًالأَلفَيْتَهُ الصَّدعَ الأَعْصَمَا
فإِن بَقيتَ فَمَا تُرجَى لمنفَعَةٍوَإِن هَلَكتَ فَشَخصٌ غَيرُ مَودُود
السَرِيُّ الرَفَّاءُ:
فَإِن بلَغتُ الَّذِي أَهوَى فَعَن قَدَرٍوإن حُرمتُ الَّذِي أَهوَى فَعَن عُذرِ
المُتَنَبِّي:
فَإن بَلَغتْ نَفسِي المُنَى فَبعَزمهَاوإِلَّا فقَد أَبلغتُ في حِرصهَا عُذرَا
أَبُو دُلَفٍ:
فَإِن تُبقِنَا الأيَّامُ لِلقَومِ يَحصُدُوابمَا زرَعُوا فينا مساعيةً كُدَرا
البُحتُرِيُّ:
فَإِن تُتْبَعِ النُعمَى بنُعمَى فَإِنَّهُيزينُ اللآلِي في النِّظَامِ ازدوَاجهَا
قَبْلَهُ:
يَدٌ لَكَ عِنْدِي قَدْ أبَرَّ ضِياؤُهَاعَلَى الشَّمْسِ حَتَّى كَادَ يَخْبُو سِرَاجهَا
فَإنْ تُتْبِعِ النُّعْمَى بِنُعْمَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا رُمْتُ عِنْدَكَ حَاجَةًعَلَى نَكَدِ الايَّامِ هَانَ عِلَاجُهَا
عَبدُ اللَّهِ بنُ الحرِّ الجُعفَيّ:
فَإِن تَجفُ عَنِّي أَو تُرد بِي إهَانةًأَجِد عنكَ في الأَرضِ العَريضَةِ مَذهَبَا
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْسَبَنَّ الأرْضَ بَابًا سَدَدْتَهُعَلَيَّ وَلَا المِصْرَيْنِ أمًّا وَلَا أبَا
تكُن كالحُبَارَى أن أُصيبتْ فَمِثْلَهَاأُصيبْ وَإِن تُفلِت منَ الصَّقرِ تسلَحِ
يَزيدُ بن الحَكَمِ:
فَإِن تَحتسِب تُؤجَر وإِن تَبكِهِ تَكُنكبَاكيَةٍ لَم يُحي مَيْتًا بُكَاؤُهَا
بَعْدَهُ:
وَمِنْ شَرِّ حَظَّي مُسْلِمٍ مِنْ خَلِيْلِهِبُكَاءٌ وَأحْزَانٌ قَلِيْلٌ غَنَاؤُهَا
الحُطَيئَة:
فَإِن تَحيَ لَا أَملِك حَيَاتِي وَإِن تَمُتفَمَا في حَيَاةٍ بَعدَ مَوتكَ طائِلُ
كَانَ الحُطَيْئَةُ قَصدَ عَلْقَمَةَ بنُ عُلَاثةَ مُمْتَدِحًا وَمُسْتَمِيْحًا لَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ يَرْثِيْهِ:
لَعَمْرِي لِنِعْمَ الحَيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍبِحَوْرَانَ أمْسَى أقْصدَتْهُ الحَبَائِلُ
فَإنْ تَحْيَ لِي أمْلِكْ حَيَاتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كَانَ بَيْنِي لَو لَقَيْتُكَ سَالِمًاوَبَيْنَ الغِنَى إِلَّا لَيَالٍ قَلَائِلُ
قَالَ: فَاسْتَورَدَهَا وَلَدُ عَلْقَمَةَ مِنَ الحُطَيْئَةِ فَأنْشَدَهُ إيَاهَا فَقَالَ لَهُ: كَمْ كُنْتَ تَرْجُو أِنْ يَعْطِيْكَ أبي لو لَقِيْتَهُ سَالمًا؟ قَالَ: مِائَةً مِنَ الأبل يَتْبَعُهَا مائَةً منَ الأوْلَاد فَأعْطَاهُ ذلِكَ.
ابْنُ الهَباريَّة الشَرِيف:
فَإِن تَخلَّق مِنْهَا بالنُّهَى رَجُلٌعَادَت بِهِ نَفسهُ يومًا إِلَى الخُلُقِ
البُحتُرِيُّ:
فَإِن تَدعُني للشرِّ أُسرِع وِإن تُهببصُلحِي فقَد أَبقيتُ للصُلحِ مَوضِعَا
يَزيدُ بن مُجالدٍ الفَزارِيُّ:
فَإِن تَدَعي نَجدًا أَدَعهُ ومَن بهِوَإِن تَسكُنِي نجدًا فَيا حبَّذَا نَجدُ
أبْيَاتُ يَزِيْدَ بنِ مُجَالِدٍ الفَزَارِيِّ:
يا أثْلتَيْ! وَهْدٍ سَقَى خَضِلُ النَّدَىنَسِيْلَ الرُّبَا حَيْثُ انْحَنَى بِكُمَا الوَهْدُ
وَيَا رُبْوَةَ الرَّبْعَيْنِ حُيِّيْتِ رُبْوَةًعَلَى النَّأيِ مِنِّي وَاسْتَهَلَّ بِكِ الرَّعْدُ
فَأنْتِ الَّتِي يَشْفِي فُؤَادِي تُرَابُهَالإلْفِي لَهَا قِدْمًا وَيُسْقِمُهُ البُعُدُ
يَقُولُ مِنْهَا:
فَإنْ تَدَّعِ نَجْدًا أدَعْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَضَيْتُ الغَوَانِي غَيْر أَنَّ مَوَدَّةًلِذَلْفَاءَ مَا قَضَّيْتُ آخِرَهَا بَعْدُ
فَإنْ كَانَ يَوْمُ الوَعْدِ أدْنَى لِقَاءَنَافَلَا تَعْذِلِيْنِي أنْ أقُولَ مَتَى الوَعْدُ
المُغِيرَةُ بنُ حَبناءَ:
فَإِن تَدنُ منِّي تَدنُ منكَ مَودَّتِيوَإِن تَنأَ عَنِّي تُلفني عَنكَ نائِيا
فإِن تَذكرُونَا فَاذكرونَا بصَالحٍفَكُلُّ إناءٍ بالَّذِي فيهِ يَنضَحُ
رَجُلٌ يَشُكرِيٌّ:
فَإِن تَرضَوا فَإِنَّا قَد رَضينَاوَإِن تَأبَوا فأطرافُ الرِّمَاحِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع