من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
عبد المحسن بن مُحَمَّد الصُّورِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحد الْمُحْسِنِينَ الْفُضَلَاء المجيدين الأدباء وشعره بديع الْأَلْفَاظ حسن الْمعَانِي رائق الْكَلَام مليح النظام من محَاسِن أهل الشَّام فَمن شعره قَوْله
أَتَرَى بثأر أم بدينعلقت محاسنها بعيني
فِي خصرها وقوامهاولحاظها مَا فِي الرديني
وبوجهها مَاء الشَّبَابخليط نَار الوجنتين
بكرت عَليّ وَقَالَت اخترخصْلَة من خَصْلَتَيْنِ
إِمَّا الصدود أَو الْفِرَاقفَلَيْسَ عِنْدِي غير ذين
فأجبتها ومدامعيمنهلة كالمرزمين
يَا هَذِه لَا تعجلِيإِن حَان بَيْنك حَان حيني
فَكَأَنَّمَا قلت اذهبيفمضت مسارعة لبيني
قَالَ وَأَعْطَاهُ بعض الْأُمَرَاء عِمَامَة حَسَنَة فلبسها أَيَّامًا ثمَّ بَاعهَا وَلبس عِمَامَة لَطِيفَة وَمَشى فَقَالَ بعض من رَآهُ ثقلت عَلَيْهِ الْعِمَامَة فَبَاعَهَا
فَقَالَ ارتجالا
قَالُوا عَسى ثقلت عَلَيْهِفَبَاعَهَا من غير عدم
وَالله مَا ثقلت عَليّعمامتي بل خف كمي
وَقَوله
وَكم آمُر بِالصبرِ لم ير لوعتيوَمَا صنعت نَار الأسى بَين أحشائي
وَمن أَيْن لي صَبر وَفِي كل سَاعَةأرى حسناتي فِي مَوَازِين أعدائي
وَقَوله
ومعتذر العذار إِلَى فُؤَادِيلجرم سَابق من مقلتيه
وَكم أَعرَضت عَنهُ فَأَعْرَضت بِيعَن الْإِعْرَاض خضرَة عارضيه
وَلما قلت إِن الشّعْر يسْعَىلقلبي فِي الْخَلَاص سعى عَلَيْهِ
وَقَوله
لحظات تترامىبِي إِلَى المرمى القصي
طرحتني من عَليّبَين ألحاظ عَليّ
فَادّعى رقي وَمَا رقىبِدَعْوَى الْمُدَّعِي
أَنا عبد المحسن الصُّورِيلَا عبد المسي
وَقَوله
جنى مَا جنى وَانْصَرفوَأنكر ثمَّ اعْترف
وَظن بِأَن الْقصاصيمْنَع مِنْهُ الترف
سلوا صُدْغه لم جرىوَلما جرى لم وقف
وَكَانَ على أَنهيجوز المدى فانعطف
وَقَوله
بِالَّذِي ألهم تعذيبيثناياك العذابا
وَالَّذِي ألبس خديكمن الْورْد نقابا
وَالَّذِي صير حظيمِنْك هجرا واجتنابا
يَا غزالا صَاد باللحظفُؤَادِي فأصابا
مَا الَّذِي قالته عَيْنَاكلقلبي فأجابا
وَقَوله
تعلمت وجنته رقيةلعقرب الصدغ فَمَا تلسع
صمت عَن العاذل فِي حبهأُذُنِي فَمَا لي مسمع يسمع
وَقَوله فِي صبي اسْمه عمر
نادمني من وَجهه رَوْضَةمشرقة يمرح فِيهَا النّظر
فَانْظُر معي تنظر إِلَى معجزسيف عَليّ بَين جفني عمر
وَقَوله
زففت إِلَى نَبهَان من عَفْو فكرتيعروسا غَدا بطن الْكتاب لَهَا خدرا
فقبلها عشرا وهام بذكرهافَلَمَّا ذكرت الْمهْر طَلقهَا عشرا
وأنشدني لَهُ وَقد مر بِقَبْر صديق لَهُ
عجبا لي وَقد مَرَرْت بآثاركأَنِّي اهتديت قصد الطَّرِيق
أَترَانِي نسيت عَهْدك يَوْمًاصدقُوا مَا لمَيت من صديق
وَقَوله
أمنون بَدَت لنا أم جفونحركات للسقم فِيهَا سُكُون
بعتها مَا حييت طول هجوعيبدموعي فأينا المغبون
وَقَوله
تعلقته سَكرَان من خمرة الصبابةغَفلَة عَن لوعتي ولهيبي
وشاركني فِي حبه كل أغيديشاركني فِي مهجتي بِنَصِيب
فَلَا تلزموني غيرَة مَا عرفتهافَإِن حَبِيبِي من أحب حَبِيبِي
وَقَوله
قلت وَقد أوردني حبهمواردا لَيْسَ لَهَا مصدر
أفسدت دنياي وَلَا دين ليتفسده فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر
وَقَوله
أتابعت أهل الْبيعَة الْيَوْم فِي دميغلبت فَخذ أخطارهم وَتقدم
وَلَا تورثن عَيْنَيْك سقمي فَإِنَّهُحرَام على الذِّمِّيّ مِيرَاث مُسلم
وَقَوله
رَأَيْت مَا لم يره رائيمَاء غَدا يسبح فِي مَاء
أَوْمَأت باللحظ إِلَى جِسْمهفكاد أَن يدميه إيمائي
وَقَوله
ظَبْي أَقَامَ قيامتيمن قبل أَن تَأتي القيامه
عطب الْقُلُوب جفونهفعلام سموهُ سَلَامه
وَقَوله
وَلَئِن كنت قد رحلت بقلبيفاعلمي أَن سر حبك فِيهِ
لَا تقولي ضيعته بعد بَينضيعيه إِن شِئْت أَو فاحفظيه
وَقَوله
رقت فَكَادَتْ لَا ترىفِي كأسها إِلَّا التماسا
لَوْلَا الْحباب لخالهاشرابها فِي الكأس كاسا
وَقَوله
لما تبينت أَن حبكميحسن عِنْدِي وَلَيْسَ يحسن بِي
بشرت طرفِي بِحسن عاقبتيفِيكُم وقلبي بِسوء منقلبي
وَقَوله
يَا مُطِيع العذول فِي عصيانيومذيقي حرارة الهجران
اتَّقِ الله لَا ترعني بالصدوَجَاز الْإِحْسَان بِالْإِحْسَانِ
كَيفَ أبقى على الزَّمَان وهجرانكمِمَّا جنت صروف الزَّمَان
صرت أجفوك مكْرها وعَلى الْحبّدَلِيل من ناظري ولساني
فَإِذا عدت بالتجلد عَنْكُمكذبتني نواظر الأجفان
كَيفَ تجني وَلَا تخَاف عقَاباوفؤادي معاقب غير جاني
خل مَا بَين مقلتيك وقلبيفعلينا يَد من السُّلْطَان
لَا تكونن ثَالِثا لقويينفَلَو كَانَ وَاحِد لكفاني
لَك وَالله فِي صميم فُؤَادِيلَذَّة المَاء فِي فَم العطشان
وَقَالَ يهجو بعض من أَضَافَهُ
وَأَخ مَسّه نزولي بقرحمثل مَا مسني من الْجُوع قرح
قيل لي إِنَّه جواد كريموالفتى يَعْتَرِيه بخل وشح
بت ضيفا لَهُ كَمَا حكم الدَّهْروَفِي حكمه على الْحر قبح
قَالَ لي إِذْ نزلت وَهُوَ فِي السكرةوالهم طافح لَيْسَ يصحو
لم تغربت قلت قَالَ رَسُول اللهوَالْقَوْل مِنْهُ نصح ونجح
سافروا تغنموا فَقَالَ وَقد قَالَتَمام الحَدِيث صُومُوا تصحوا
وَقَوله
بدر تمّ يثنيه دعص وخوطعُذْري فِي عذاره مَبْسُوط
أَي در للثقب أَي كتابلَو تأتت بصفحتيه الخطوط
وَإِذا اغْترَّ قلت ظَبْي غريروَإِذا افتر قلت در سقيط
وَقَوله
يسْتَوْجب الْعَفو الْفَتى إِذا اعْترفوَتَابَ مِمَّا قد جناه واقترف
لقَوْله قل للَّذين كفرُواإِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف
وَقَوله
طرة مسك وشارب أَخْضَروثغر در ومقلتا جؤذر
ريم إِذا رمت أَن ُأكَلِّمهُكلمني من جفونه خنجر
وَإِن تعوضت من عوارضهلثما تجنى عَليّ واستكبر
كَأَن خيلانه ووجنتهسَمَاء حسن نجومها تزهر
سُبْحَانَ من صاغه على قدرفَذَلِك الله خير من قدر
وَقَوله
يَا حَار إِن الركب قد حاروافَاذْهَبْ تجسس لمن النَّار
تبدو وتخبو إِن خبت وقفُواوَإِن أَضَاءَت لَهُم سَارُوا
قَامَ عَلَيْهَا موقد مرشدلَهُ بِفضل الزَّاد إِيثَار
فَلَا تلوموني إِذا مسكمأَو مَسهَا من قربكم عَار
وَسَائِل يسْأَل عَن حالتيقلت كَمَا تهوى وتختار
وَأَيْنَ مَا أسررت فِي لحظهمِمَّا أسر الطين والقار
مَا نظرة إِلَّا لَهَا سكرةكَأَنَّمَا طرفك خمار
هَذَا هوى يصدر عَنهُ جوىتتلوه لوعات وأفكار
وَهَذِه أفعالها هَذِهمَا بعد رَأْي الْعين إِخْبَار
وَلست أَعْتَد عَلَيْك الضناأَلَسْت من جفنيك أمتار
وَقَوله
هواي الَّذِي أبدى وأضمره يحيىوسؤلي فِي دَار الخلود وَفِي الدُّنْيَا
وعيني الَّتِي أرعى بهَا من يودنيوكفي الَّتِي أرمي الأعادي بهَا رميا
أأصبر عَن يحيى وأطوي وصالهإِذا فطواني عَنهُ صرف الردى طيا
كتمت الْهوى جهدي ونفيت طاقتيوَقد زَاد حَتَّى مَا أُطِيق لَهُ نفيا
يود أنَاس لَو عميت عَن الصِّبَاإِذا فَأرَانِي الله أَعينهم عميا
فَمَا بالهم لَا قدس الله بالهموَلَا حاط مَيتا مِنْهُم لَا وَلَا حَيا
يلومون فِي يحيى وَلَو أَن لائمارأى وَجهه لاستقبح اللوم واستحيا
فيا منيتي كم فِيك عاصيت عاذلاأرى غيهم رشدا ورشدهم غيا
وَكم جَاءَنِي مَا قَالَه فِيك كاشحفزدتك حبا كلما زادني نعيا
أأسمع فِيك العذل مِمَّن يلومنيفَلَا سَمِعت أُذُنِي إِذا بعدهمْ شيا
فَمَا أحسن الدُّنْيَا إِذا كنت جَانِبيوَإِن غبت عَن عَيْني فَمَا أقبح الدُّنْيَا
وَله يهجو
حَدِيثه كالحدثيرْفث كل الرَّفَث
يود من يسمعهُلَو أَنه فِي جدث
وَله يرثي
قَالُوا ألم تحضر عليا بعد مَادفنوه قلت هُنَاكَ بئس الْمحْضر
لَا أَسْتَطِيع أرى الْمَعَالِي بَيْنكُممَحْمُولَة وَأرى المكارم تقبر
لم يمض قبلك من أرَاهُ أُسْوَةفَأَقُول هَذَا مثل ذَاك فأصبر
قد كنت جُزْءا والأكارم كلهمجُزْء وَلَكِن الْأَقَل الْأَكْثَر
مَا كَانَ أَكْثَرهم وَأَنت جليسهموَأَقلهمْ إِذْ شيعوك وَكَبرُوا
وَمِمَّا يتَغَنَّى بِهِ من شعره قَوْله
مَا عَلَيْهَا سهرت أم بت نَائِمبعد أَن لَا يلم بِي طيف حالم
تسْأَل النَّاس كَيفَ حَالي وَمن أعلم مِنْهَاوفاعل الشَّيْء عَالم
وغزال أغن أغيد ساجي الطّرفمستحسن الْخَلَائق ناعم
لم يصلني وَلم يعدني وَقَالَ اكتمفَمَاذَا أسر حَتَّى أكاتم
وَقَوله
قبلتها أشتفي بقبلتهافزادني ذَلِك اللمى ألما
وساءلتني عَن مبتدا سقميمسقم جفنيك مسقمي بهما
وَقَوله
يَا عِلّة الأجفان كفي كفيمَا حملت مِنْك وَمَا استوثقت
وساعدينا واعلمي أَنَّهَاقد نذرت قَتْلِي وَمَا أعتقت
وَقَوله
أرى اللَّيَالِي إِذا عاتبتها جعلتتمن أَن جَعَلتني من ذَوي الْأَدَب
وَلَيْسَ عِنْد اللَّيَالِي أَن أقبح مَاصنعن بِي أَن جعلن الشّعْر مكتسبي
إِن كَانَ لَا بُد من مدح فها أَنا ذَابِحَيْثُ آمن فِي قولي من الْكَذِب
وَقَوله
إِذا كسدت سوق الثَّنَاء فجودهطلوب لأسباب الثَّنَاء كسوب
تضيق بِمَا تحوي يَدَاهُ وصدرهبتفريق مَا تحوي يَدَاهُ رحيب
وَقَوله
وغزال مثل الغزالة يحكيهاكمالا إِلَّا بقلب وود
رق جسما فرق دمعي عَلَيْهِفَجرى مثل خَدّه فَوق خدي
وَقَوله
وَالله مَا عورضت فِي مهجتيإِلَّا لِأَن أرفع عَنْهَا يَدي
الأهيف الأغيد وَالنَّفس مَاآلفها للأهيف الأغيد
يعجبها أَن ترتدي حسنهوَالْحسن قد يردى بِهِ المرتدي
طوفان نوح طبق الأَرْض لَايبرح مِنْهَا آخر الْمسند
طَاف علينا فاستوينا على الجوديمن جود أبي أَحْمد
أبوالعلا إِذْ ذكرت وَابْنهَايَا ذَا المكانين من السؤدد
غير من حَالي وَمن نيتيفِي غَيره كم مصلح مُفسد
لَو كَانَ من أحببته بعض مَافِي يَده زارت بِلَا موعد
وَقَوله من قصيدة
فَتى كلما قَالُوا تناهى صُعُودهإِلَى كل مجد خَالف القَوْل صاعدا
ترى كل ملقى المقاليد فِي الوغىإِلَيْهِ إِذا لاقاه ألْقى المقالدا
وَلست ترى بَيْتا من الْمجد أَو ترىمن الْجُود أركانا لَهُ وقواعدا
لقد شرفت أَبْيَات عَوْف وطهرتمن الرجس حَتَّى خلتهن معابدا
وكل يعاف الْورْد من بعد ربهوأرماح عَوْف لَا تعاف المواردا
ترى مِنْهُم يَوْم الوغى كل ناشرمن النَّقْع فَوق الدَّار عين مطاردا
ينالون مَا أَمْسَى بَعيدا منالهكَأَنَّهُمْ طالوا الرماح سواعدا
وقلبت الهيجاء أَعْيَان خلقهمْفقد وَثبُوا أسدا ودبوا أساودا
على أَن من لاقيت مِنْهُم مسالمالقِيت بِهِ نوء السماك مجاودا
وَقَوله
وَقد حسدت على مَا بِي فواعجبيحَتَّى على الْمَوْت لَا أَخْلو من الْحَسَد
مَا بعتكم مهجتي إِلَّا بوصلكموَلَا أسلمها إِلَّا يدا بيد
وَمن قصيدة يَقُول فِي مدحها
طالما جاد لي وَظن بِأَن الْجُوديبلي فِي كل يَوْم مُجَدد
بِيَمِين طَالَتْ فكم تضرب الْأَيَّامعني بهَا وَكم تتجلد
أحسن الْفِعْل بِي فأحسنت قولافاشتبهنا فَقيل جاد وجود
وَقَوله
وغريرة مغرورة بجمالهاوتظن أَن الْمُنْتَهى كالمبتدي
ظلت تناكرني الْهوى من بعد مَا اعْترفتبِهِ زَمنا فَقلت تقلدي
ليكن عقابك لي بِقدر تجلديلَا بالنوى فضعيفة عَنْهَا يَدي
وَقَوله فِي أبي الْجَيْش حَامِد بن سلهم
مَا زَالَ ينحلني أَبُو الْجَيْش اسْمهفِيمَا يجد وكل يَوْم جودا
حَتَّى غَدَوْت أَنا الْمُسَمّى حامداوَغدا يُسمى حامدا مَحْمُودًا
وَقَوله
نَام الخليون من حَولي فَقلت لَهُممَا كل عين لَهَا عين تسهدها
لَا تنكروا عقلتي عَاميْنِ فِي يَدهفَإِن صيداء مَعْرُوف تصيدها
كَأَنَّمَا أَهلهَا أهل الْمُقِيم بهَافَذَلِك الزّهْد فِي الأوطان يبعدها
وَقَالَ يهجو أَخَاهُ عبد الصَّمد
قَالَ لي أَنْت أَخُو الْكَلْب وَفِيظَنّه أَن قد تناهى واجتهد
أَحْمد الله كثيرا أَنهمَا درى أَنِّي أَخُو عبد الصَّمد
وَقَوله من قصيدة أَولهَا
لَا بتماديك على هجريوَلَا بإكثارك من ذكري
عهدتكم من حَيْثُ عاهدتكملم تعرفوا شَيْئا سوى الْغدر
فَمَا لكم لما نذرتم دميصرتم من الْمُوفينَ بِالنذرِ
جَاءَت عطاياك موفرةفَلم يكن عِنْدِي سوى النشر
مقرونة بالعذر إِنِّي لفي التَّقْصِيرأولى مِنْك بالعذر
وَقَوله من قصيدة أَولهَا
حَتَّى مَتى كل مشتك زاجرواللوم مثل الْهوى بِلَا آخر
كم عاذل عاشق وَكنت أرىأَن الَّذِي جرب الْهوى عاذر
يَا نافرا نفرة الغزال وَكَانَالحزم لَو أنني أَنا النافر
يبيت مَا تستعد مقلتهمن خمرها فَوق ثغره قاطر
فطرفه عاصر وَلَيْسَ بِهِخمر وفوه خمر بِلَا عاصر
وشادن طائف على نفرشخص الْكرَى من يَمِينه دائر
صرعهم حوله وأوجسهمبِمَا اشْتَكَى نَائِب لَهُ ساهر
فحثني سَاعَة فَلم ترنيفِي أثر الْقَوْم بعدهمْ سَائِر
فَقَالَ أوصيك بِي وأسلمه الصَّبْرعلى رغمه إِلَى الصابر
فَبت فِي روضه ألف على الغادةطرفِي وأمرح النَّاظر
يَقُول فِي مدحه بِالْكِتَابَةِ وأجاد
لَا يخْطر الْفِكر فِي كِتَابَتهكَأَن أقلامه لَهَا خاطر
القَوْل وَالْفضل يجريان مَعًالَا أول فيهمَا وَلَا آخر
وَقَوله
وأغن أغيد ودهمستأنس بِي وَهُوَ نافر
إِن قلت زرني قَالَ نمفالطيف لَيْسَ يزور ساهر
وَيَقُول لي فِيمَا يَقُولنعم وَمَا لِلْقَوْلِ آخر
حَتَّى أشاور قلت لكنيهويت وَلم أشاور
وَقَوله
سهلت عِنْده المسالك حَتَّىأوصلته إِلَى الْعلَا وَهِي وعره
ثمَّ هامت بِهِ الْمَعَالِي فَصَارَتتتقي صده وتحذر هجره
وَقَوله من قصيدة يَقُول فِيهَا
هلموا اسألوا عَن سلو يُبَاعأَو استخبروا عَن كرى يكترى
هَل النَّاس مثلي وَإِلَّا فَمَاأَشد الْقُلُوب وَمَا أصبرا
وصفراء تنفذ من كأسهافَتتْرك مَا حولهَا أصفرا
بِمد إِذا شعشعت كالهباءلمن كَانَ قدامها أَو ورا
وَفِي الْقَوْم من لم يكن عِنْدهإِذا سكر الْقَوْم أَن يسكرا
سقاني وَشد معي مئزرافَمَا شدّ من بعْدهَا مئزرا
وَقَوله
عِنْدِي حدائق شكر غرس جودكمقد مَسهَا عَطش فليسق من غرسا
تداركوها وَفِي أَغْصَانهَا رَمقفَلَنْ يعود أَخْضَر الْعود إِن يبسا
وَقَوله من قصيدة يَقُول فِي مدحها
بئس السياسة والرياسة منزلأَصبَحت وَحدك فِي ذراه مُقيما
وَجعلت تفعل مثل مَا فعل الألىفِيهِ وتتخذ الخطوب خصوما
وَلَو اختصرت على الْقَدِيم كفى الْعلَاإِن الْقَدِيم ليوجب التقديما
للحادثات معي حَدِيث مُبْهَمأضحى النَّهَار عَليّ مِنْهُ بهيما
وصناعتي عَرَبِيَّة وكأننيألْقى بِأَكْثَرَ مَا حفظت الروما
فَلِمَنْ أَقُول وَمَا أَقُول فَأَيْنَ بِيفأسير أَولا ايْنَ بِي فأقيما
وَإِذا اشتكيت إِلَى امْرِئ مَا حل بِيفَأَقُول يرحمني أرَاهُ حَلِيمًا
وَقَوله من قصيدة يَقُول فِيهَا
يروح إِلَى كسب الثَّنَاء وَيَغْتَدِيإِذا كَانَ هم النَّاس كسب الدَّرَاهِم
وَإِن جلس الأقوام عَن وَاجِب الندىوَحقّ العطايا كَانَ أول قَائِم
يزِيد ابتهاجا كلما جَاءَ قَاصدكَأَن بِهِ شوقا إِلَى كل قادم
وَقَوله
إِن لَهَا من لوعة شاناأضرمت الأحشاء نيرانا
وحالفت دمعي فَلم يطفهاوَقد جرى سَحا وتهتانا
وَآل مَا زَالَ عدوا لَهَامذ كَانَت النَّار ومذ كَانَا
لَكِن فِي حيني وَفِي شقوتيمَا يَجْعَل الْأَعْدَاء خلانا
وغادة قُمْت لتوديعهاأسعى إِلَى التَّفْرِيق عجلانا
فغاض دمعي وَجرى دمعهازورا على الْحبّ وبهتانا
ثمَّ انْثَنَتْ قائلة مَا لَهُلم يبكه الْبَين وأبكانا
فَقلت جَار الدمع فِي حكمهفَفَاضَ من أجفان أجفانا
وَقَوله
مَا زَالَ يَبْنِي كعبة للعلاوَيجْعَل الْجُود لَهَا ركنا
حَتَّى أَتَى النَّاس فطافوا بهَاوقبلوا رَاحَته الْيُمْنَى
وَقَوله فِي أبي الْجَيْش حَامِد بن سلهم
أَبَا الْجَيْش حسب الشّعْر مَا أَنْت صانعفقد عجزت عَن وصف ذَاك القصائد
أما انصلحت لِلْمَالِ مِنْك طويةفتصلحه حَتَّى مَتى أَنْت حاقد
سبقت بني الدُّنْيَا فَمَا هَب قَائِمسواك إِلَى جود وَلَا قَامَ قَاعد
وَقَوله
وَمن بني القواد من بغتهعَن سَيْفه سيوف أجفانه
سُلْطَان عَيْنَيْهِ لَهُ سطوةأَشد من سطوة سُلْطَانه
وَقَوله
يَا ذَا الَّذِي فِي خَدّهجيشان من زنج وروم
هَذَا يُغير على الْقُلُوبوَذَا يُغير على الجسوم
إِنِّي وقفت من الْهوىفِي موقف ضنك عَظِيم
كوقوف عارضك الَّذِيقد حَار فِي مَاء النَّعيم
وَقَوله
غنني يَا أعز ذَا الْخلق عِنْدِيحَيّ نجدا وَمن بِأَكْنَافِ نجد
واسقني مَا يصير ذُو الْبُخْل مِنْهُحاتما والجبان عَمْرو بن معدي
لي وَمَا فَوق وجنتيك من الْورْدمدام كالمسك فِي لون ورد
فاسقينها ملأى فقد فَضَح اللَّيْلهِلَال كَأَنَّهُ فتر رند
والثريا خفاقة بجناح الغربتهوي كَأَنَّهَا رَأس فَهد
فِي أَوَان الشَّبَاب عاجلني الشيبفَهَذَا من أول الدن دردي
وَقَوله
إِن خيالا زارنا وَهنامن عنْدكُمْ هاج لنا حزنا
أحبابنا لَا بلغت مِنْكُمأَيدي النَّوَى مَا بلغت منا
فَلم يغب عَنْكُم على بعدكممَا فعلت غيبتكم عَنَّا
أيسر مَا فِي عهدكم أننالما حفظنا عهدكم ضعنا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع