تجاوز إلى المحتوى

من «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الباب الثامن الشجر والنبات والفواكه والرياحين والبساتين والرياض وذكر الجنة

أسامة بن زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول في ذكر الجنة: ألا مشترى لها! هي ورب الكعبة ريحانة تهتز، ونور يتلألأ، ونهر يطّرد، وزوجة لا تموت، مع حبور ونعيم، ومقام الأبد.

الخدري، يرفعه: إن الله جل ذكره لما حوط حائط الجنة، لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرس غرسها، قال لها: تكلمي، فقالت:

قد أفلح المؤمنون، فقال تعالى: طوبى لك منزل الملوك.

جابر، عنه ﵊: إذا دخل أهل الجنة

الجنة، قال الله تعالى: أتشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا، وما خير مما أعطيتنا؟ قال: رضواني أكبر.

زيد بن أرقم: قال رجل لرسول الله ﷺ: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده أن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب؛ قال: فإن الذي يأكل تكون له الحاجة، والجنة طيب لا خبث فيها؛ قال: عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه.

عتبة بن غزوان ﵁: لقد بلغني أن المصراعين من مصاريع الجنة بعدما بينهما مسيرة أربعين عاما، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ بالزحام.

دخل داود ﵇ غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل يعبد ربه، وقد يبس جلده على عظمه، فسلم عليه، فقال: أسمع صوت شبعان ناعم، فمن أنت؟ قال: داود! قال: الذي له كذا وكذا امرأة، وكذا وكذا أمة؟ قال: نعم، وأنت في هذه الشدة؛ قال: ما أنا في شدة؛ ولا أنت في نعمة، حتى ندخل الجنة.

الأصمعي: احتضر أعرابي، فقيل له: أبشر بالجنة وروحها؛ فقال:

قد بشروني بالجنان وروحهاولكسر بيتي عند نفسي أطيب
يا ليت حظي بالجنان وروحهابيت بصحراء الغبيط مطنب

جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، ونهر الأبلة، وشعب بوّان، وسغد سمرقند.

قال أبو بكر الخوارزمي: قد رأيتها كلها، فكان فضل الغوطة على الثلاث كفضل الأربع على غيرهن، كأنها الجنة صورت على وجه الأرض.

البحتري:

يمسي السحاب على أجبالها فرقاويصبح الغيث في صحرائها بددا
للشاعر البحتري، من قصيدة «العيش في ليل داريا إذا بردا»
فلست تبصر إلّا واكفا خضلاأو يانعا خضرا أو طائرا غردا
للشاعر البحتري، من قصيدة «العيش في ليل داريا إذا بردا»

بستان خضر وماء خصر.

الحسن: ثلاث تجلو البصر: النظر إلى الخضرة، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الوجه الحسن.

وصف أعرابي أجمة فقال: مناقع نز، ومراعي أوز، قصبها يهتز، ونبتها لا يجز.

في وصف النخلة:

أما تراها وإلى استوائهاوحسنها في العين وامتلائها
لا ترهب الذئب على أطلائهاوإن أحاط الليل من ورائها

نخلتا حلوان كانتا بعقبة حلوان من غرس الأكاسرة، ضرب بها المثل في طول الصحبة، قال مطيع بن إياس»

فيهما:

أسعداني يا نخلتي حلوانوابكيالي من ريب هذا الزمان
للشاعر ابن إياس الكناني، اقرأ القصيدة
واعلما إن علمتما أن نحساسوق يلقاكما فتفترقان

وقال حماد عجرد:

جعل الله نخلتي قصر شيرين فداء لنخلتي حلوان

جئت مستعدا فلم تسعدانيومطيع بكت له النخلتان

قال حماد بن إسحاق بن إبراهيم:

أيها العاذلان لا تعذلانيودعاني مع البكاء دعاني
وابكيا لي فأنني مستحقمنكما بالكباء أن تسعداني
إنني منكما بذلك أولىمن مطيع بنخلتي حلوان
فهما تجهلان ما كان يشكومن جواه وأنتما تعلمان

ولما وصل المهدي، في شخوصه إلى الري، إلى عقبة حلوان استطاب الموضع فنزل، فأنشد بيتي مطيع، فتطير منهما، فحلف ليفرقن بينهما؛ فكتب إليه المنصور: يا بني، أقسمت عليك أن لا تكون النحس الذي يلقاهما. ويقال أن حسنة، جارية له، قالت له ذلك فأمسك، ثم أن الرشيد في مسيره احتاج إلى الجمّار، لحرارة ثارت به، فأخذت جمّارة إحداهما فجفت، فلم تلبث صاحبتها أن تبعتها.

قال عمر ﵀ لرجل من أهل الطائف: الحبلة أفضل أم النخلة؟.

فقال عبد الرحمن بن محصن الأنصاري: الزبيب إن آكله أضرس، وإن أتركه أغرث، ليس كالصقر في رؤوس الرقل، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، خرفة الصائم، وتحفة الكبير، وصمتة الصغير، وخرسة مريم، وتحترش به الضباب من الصلعاء.

النبي ﷺ: أكرموا عمتكم النخلة.

وعن علي ﵁: إن أول شجرة استقرت على الأرض النخلة، فهي عمتكم أخت أبيكم.

وعنه ﵊: العجوة من الجنة، وهي شفاء من السّم.

[شاعر]:

من الواردات القاع بالماء تستقىبأذنابها قبل استقاء الحناجر

أنشد الأصمعي:

وبات يروّي أصول الفسيلفعاش الفسيل ومات الرجل

وقال عمارة بن عقيل:

عجبت لتغريسي نوى النخل بعدماطلعت من السبعين أو كدت أفعل
للشاعر عمارة بن عقيل، اقرأ القصيدة
وأدركت ملء الأرض ناسا فأصبحواكأهل ديار قوضوا فتحملوا
للشاعر عمارة بن عقيل، اقرأ القصيدة
وما نحن إلا رفقة قد ترحلتوأخرى تقضي حاجها ثم ترحل
للشاعر عمارة بن عقيل، اقرأ القصيدة

قال أبو هريرة: مر عليّ رسول الله ﷺ، ومعي أغراس، فقال: ألا أدلك على أغراس أفضل منها، قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فليس منها كلمة تقولها إلا غرس الله لك بها شجرة.

أبو أيوب الأنصاري، عنه ﵊: ليلة أسري بي مر بي إبراهيم ﵇ فقال: مر أمتك أن يكثروا من غرس الجنة فإن أرضها واسعة، وترتبها طيبة؛ قلت: ما غرس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

غرس معاوية نخلا بمكة في آخر خلافته فقال: ما غرستها طمعا في إدراكها، ولكن ذكرت قول الأسدي:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء بهولا تكون له في الأرض آثار

أعرابي: أتانا فلان بتمر كأعناق الورلان، توحل فيه الأسنان.

آخر:

ويل لبرني الجرين منّيإذا التقت تمرته وسني

تقول سني للنواة طني

يقول أهل المدينة: التمر البردي أحسن من العقيان في صدور القيان.

يقول أهل البدو: إذا ظهر البياض قل السواد، وإذا ظهر السواد قل البياض.

السواد: التمر، والبياض اللبن؛ يعنون إذا كثر الحيا والخصب،

وفشا اللبن والأقط، قل التمر في تلك السنة، وبالعكس، أي لا يجتمعان.

- وتقول الفرس: إذا زخرت الأدوية كثر التمر، وإذا اشتدت الرياح كثر الحب.

أبو هريرة، يرفعه: نعم سحور المؤمنين التمر.

مرض حسان عند جبلة بن الأيهم الغساني، فقال له: ما تشتهي؟ قال: ما لا تقدر عليه؛ قال: ما هو؟ قال: رطيبات محلقنات من بنات ابن طاب.

كانت ملوك الفرس تأمر برفع الحلواء أيام الرطب، والأشنان

أيام البطيخ، والرياحين أيام الورد.

النظام: مدحوا عنده النخلة فقال: صعبة المرتقى، بعيدة المهوى، خشنة المس، قليلة الظل.

ترك أهل المدنية غراس العجوة، لما كانت لا تطعم إلا بعد أربعين سنة.

سئل أرعابي عن أرض له فقال: إن تقبل عليها فهي أوفر من الرمانة، وإن تدعها فهي أمنع من أست النمر.

ابن المعتز:

ما يحسن الرمان يجمع حبهفي قشرة إلا كما نحن

الأعيرج الخثعمي.

طاب له مأكلّه ومشربهحديقة فيها ثمار تعجبه
يكثر فيها موزه ورطبهيلقاه منه حين يجنى أطيبه

بعيد ما يجتنيه منه أقربا

تمثل بها هشام بن عبد الملك للنّضر بن شميل عند عرضه إليه كتاب الواحدة.

الخليل:

ترفعت عن ندى الأعماق وانخفضتعن المعاطش واستغنت بسقياها
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
فاعتم بالطلح والزيتون أسفلهاومال بالنخل والرمان أعلاها
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة

قال عيسى ﵇ حين نزل دمشق الغوطة: إن تعدم الغني أن يجمع فيها كنزا، فلن تعدم المسكين أن يشبع منها خبزا.

اجتمع في التفاحة الصفرية الدرية، والحمرة الذهبية، والبياض الفضي، تلذها من الحواس ثلاث: العين لحسنها، والأنف لعرفها، والفم لطعمها.

جالينوس: أجود الأشياء لتركيب رداءة المزاج الحار، الكائن في الرأس مع غثيان النفس، وقلة الاستمراء بعد الطعام، التفاح.

وصفت شيرين لأبريويز، لطيب النكهة، التفاح على الريق. التفاح جمع ألوان قوس قزح، فلو انحل التفاح واسترق لكان قوسا، ولو استكنف القوس وانعقد لكان تفاحا.

بعث أحدهم إلى جاريته تفاحة، وكتب إليها: قد بعثت إليك بتفاحة تحكي بحمرتها وجنتك، وبعذوبتها ريقك، وبرائحتها نكهتك، وبملاحتها صورتك.

تفاحة جاءت إلى وامقتحكي لنا وصف مجليها
ما مسها طيب ولكنهاطيبة من كف مهديها

علي بن الجهم: دخلت على المتوكل وبين يديه تفاحة معضوضة، أهدتها له بعض جواريه، فقال: قل فيها قبل جلوسك، ولك بكل بيت ألف دينار؛ فقلت:

تفاحة جرحت بالثغر من فمهاأشهى إليّ من الدنيا وما فيها
جاءت بها ظبية من عند غانيةنفسي من السوء والآفات تفديها
لو كنت ميتا ونادتني بنغمتهاإذن لأسرعت من لحدي ألبيها
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة
بيضاء في حمرة علّت بغاليةكأنها قطعة من خد مهديها

فأمر لي بأربعة آلاف دينار، وبأربع خلع.

أبو موسى الأشعري: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها؛ ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر؛ ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها.

ابن الرومي:

كأنكم شجر الأترج طاب معاحملا ونورا وطاب العود والورق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كل الخلال التي فيكم محاسنكم»

محمد بن عبد الله بن طاهر في الأترج:

جسم لجين قميصه ذهبركب فيه بديع تركيب
فيه لمن شمه وأبصرهلون محب وريح محبوب
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «جسم لجين قميصه ذهب»

طلحة بن عبيد الله: دخلت على النبي ﷺ وفي يده سفرجلة، فقال: دونكها يا طلحة، فأنها تجم الفؤاد.

[شاعر]:

سفرجلة تحكي ثدي النواهدلها عرف ذي فسق وصفرة زاهد

كسر رسول الله ﷺ سفرجلة، وناول منها جعفر بن أبي طالب وقال: كل، فأنه يصفي اللون ويحسّن الولد.

جعفر بن محمد: ريح الملائكة ريح الورد، وريح الأنبياء ريح السفرجل، وريح الحور ريح الآس.

اجتاز جحا بقوم وفي كمّه خوخ فقال: من أخبرني ما في كمي فله أكبر خوخة فيه، فقالوا: خوخ. فقال: والله ما قال لكم إلا من أمه ساقطة.

أنشد الأصمعي:

أكمثرى يزيد الحلق ضيقاأحب إليك أم تين نضيج
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

وقال: قيل لابن ميادة أتعرف الكمثرى؟ فلم يعرفه لأنه أعرابي؛ ثم فكر فقال: ما لهم قاتلهم الله يقولون الأكم أثرى، ليست والله بأثرى ولا كرامة.

مر بشر بن الحارث بالفواكه فقال: مقطوعة ممنوعة.

الجاحظ: كانوا لا يتخذون بين يدي قصورهم إلا السدر للغلة والظل والحسن، فجعلوا شجر التوت بدله فهو أسرع وأنضر ورقا، وظله أشد سوادا، وأحسن حسنا مع غلة كريمة.

[شاعر]:

استعمل الصبر إن الناس في مهلقد صيروا ورق الفرصاد ديباجا

الجاحظ: الطير يأكل التوت فتذرقه فينبت من ذرقه الشجر.

الناجم:

أنظر إلى الروض النضيرفإنه للعين مسرّه
فكأن خضرته السماءونهره فيه المجرّه

النامي:

وكأنما الروض السماء ونهرهفيه المجرة والكؤوس الأنجم
للشاعر النامي، اقرأ القصيدة

آخر:

فلم أر شيئا كان أحسن منظرامن النور يجري دمعه وهو يضحك

آخر:

نشاوى تثنيها الرياح فتنثنيفيلثم بعض بعضها ثم ترجع

- يريد تثنى الأغصان بالريح.

سلاسل من زبرجد حملتمن ذهب أحمر قناديلا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «يا حبذا يومنا ونحن على»

يريد النارنج في شجره.

الموصلي:

لقد نطق الدرّاج بعد سكوتهووافى كتاب الورد أني مقبل

مر كسرى بوردة ساقطة فقال: أضاع الله من أضاعك، ونزل فأخذها وقبلّها، وشرب في مكانها سبعة أيام.

إبراهيم الخواص: إذا جاءت أيام الورد أمرضني علمي بكثرة من يعصى الله.

مسلمة بن سلم الكاتب في الورد:

زائر يهدي إلينانفسه في كل عام
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
حسن الوجه ذكيالريح لفق للمدام
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

آخر:

أما ترى الورد قد باح الربيع بهمن بعد ما مر حول وهو اضمار
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «هات التي هي يوم البعث أوزار»
وكان في خلع خضر فقد خلعتإلا عرى أغفلت منها وأرزار
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «هات التي هي يوم البعث أوزار»

أبو عامر الجرجاني:

يقولون تب والورد وافى رسولهفقلت اسكتوا لا يسمعنّ رسوله

المصنف:

وردت مقدمة الربيع بشيرةبالورد لولا الورد ضاع ورودها
وكأن أيام الربيع خرائدوكأنما الورد الجنى خدودها

المتوكل: أنا ملك الناس، والورد ملك الرياحين، فكل واحد منا أولى بصاحبه.

كان أنوشروان يعجبه الورد، ويفضله على سائر الرياحين، فابتنى قبة سماها الكلشان، زخرفها بالذهب، ورصعها بالجواهر، وزينها بالتصاوير، وحفها بالتماثيل، وجعل في أعاليها فتوحا ينثر عليه منها الورد.

ابن سكرة الهاشمي:

للورد عندي محللم يدن منه محلّ
كل الرياحين جندوهو الأمير الأجل
للشاعر ابن سكرة، اقرأ القصيدة
إن غاب عزّوا وتاهواحتى إذا آب ذلوا

البحتري:

وقد نبه النيروز في غلس الدجىأوائل ورد كن بالأمس نوّما
يفتقها برد الندى فكأنهيبث حديثا كان قبل مكتما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أكَانَ الصّبا إلاّ خَيالاً مُسَلِّما»

كان ظهر الكوفة ينبت الشيح، والقيصوم،

والخزامى، والأقحوان، والشقر، وهو الشقائق وكانت العرب تسميه خد العذراء، فمر النعمان فقال: من نزع منه شيئا فأنزعوا كتفه؛ فحميت ونسبت إلى النعمان.

وفي ديوان المنظوم:

بوجهك أظهر البشر اللواتيدعين شقائقا لابن الشقيقة

والشقيقة أم النعمان.

قال عبد قيس بن جفاف البرجمي وقيل النابغة:

حدثوني بني الشقيقة ما يمنع فقعا بقرقر أن يزولا
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «حدثوني بني الشقيقة»

آخر:

كأن شقائق النعمان فيهاثياب قد روين من الدماء

الأخيطل:

هذي الشقائق قد أبصرت حمرتهامع السواد على قضبانها الذلل
كأنها دمعة قد غسلت كحلاجاءت به وقفة في وجنتي خجل

مهرم بن خالد العبدي:

سقيا لأرض إذا ما بتّ نبهنيبعد الهدو بها قرع النواقيس
كأن سوسنها في كل شارقةعلى الميادين أذناب الطواويس
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

قد حلّت يد المطر أزرار الأنوار، وأذاع لسان الغيم أسرار الأزهار.

المطوعي:

أو ما ترى نور الخلاف كأنهلما بدا للعين نور وفاق
أيدي سنانير ولكن نشرهايسعى بفأر المسك في الآفاق

كأن نور شجر الخلاف أكف سنانير بلا خلاف.

وعدك في الخلاف كأنه شجر الخلاف، يريك نضارة المنظر، ثم لا يجنيك شيئا من الثمر.

ابن الرومي:

فغدا كالخلاف يورق للعين ويأبى الأثمار كل إباء
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا أخي أين ريع ذاك اللقاء»

آخر:

وأحسن ما في الوجوه العيونوأشبه شيء بها النرجس
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وأحسن ما في الوجوه العيون»

كانت بقرية كشمر من رستاق بست سروة من سرو الأزاد من غرس يستاسف لم ير مثلها في حسنها، وطولها، وعظمها، وأظلالها فرسخا؛ وكانت من مفاخر خراسان فجرى ذكرها عند المتوكل، فأحب أن يراها، فلما لم يتقدر له المسير إليها كتب إلى طاهر بن عبد الله وأمره بقطعها، وحمل جذعها وأغصانها في اللبود، على الجمال، لتنصب بين يديه حتى يبصرها: فأنكر عليه ذلك، وخوف الطيرة، فلم تنفع السروة شفاعة الشافعين. وحكي أن أهل الناحية ضمنوا مالا جليلا على إعفائها فلم ينفع؛ فقطعت، وعظمت المصيبة، وارتفع الصياح والبكاء عليها؛ ورثاها الشعراء، وقال علي بن الجهم:

قالوا سرى لسبيله المتوكلفالسرو يسري والمنية تنزل
ما سربلت إلا لأن أمامنابالسيف من أولاده متسربل
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

فجرى الأمر على ذلك، وقتل المتوكل قبل وصول السروة إليه.

يحيى بن ماسويه: إذا باشرت الورد والخضر فأطل تأملها، فأن فيه جلاء ظلمة البصر، ورفع غشاوة السدر.

قيل لبزرجمهر: كيف صار العشب أشد خضرة من الزرع؟

قال: لأن الأرض أم لما أنبتت، وظئر لما استودعت.

علي بن محمد الثعلبي في الياسمين:

خيري ورد أتى على طبقيا حسن إشراقه على طبقه
قد نفض العاشقون ما صنع الشوق بألوانهم على ورقه
فصفرة اللون ما تفارقهوريح عرف الحبيب من عرفه

بزرجمهر: في البطيخ عشر خصال: هو ريحان، وتحية، وفاكهة، وإدام مقنع، وخبيص مهيأ، ودواء للمثانة، وحرض للغمر والزهومة، ومذهب لرائحة النورة عند الإستحمام. وكوز لمن عسر عليه ما يشرب فيه، وهاضوم الثقيل من الطعام.

اجتمع ببغداد عشرة فتية على لهو، فبعثوا أحدهم في حاجة، فرجع وفي يده بطيخة يشمها ويقبلها، فقال: جئتكم بفائدة، وضع بشر الحافي يده على هذه البطيخة فاشتريتها بعشرين درهما تبركا بموضع يده؛ فأخذها كل واحد منهم يقبلها ويضعها على عينه؛ فقال بعضهم: ما الذي بلغ بشرا قالوا: تقوى الله والعمل الصالح، قال: فإني أشهدكم أني تائب إلى الله، وأني داخل في طريقة بشر؛ فوافقوه على ذلك، وخرجوا إلى طرسوس واستشهدوا.

بطيخة خشنة المس، ثقيلة الرس، عريضة الفلس.

في وصف البطيخ: أسر شهدا وأذاع عنبرا.

أنشد الجاحظ لرجل من بني نمير في امرأته وكانت حضرية:

لعمري لأعرابية بدويةتظل بروقي بيتها الريح تخفق
أحب إلينا من ضناك ضفنةإذا وضعت عنها المروايح تعرق
كبطيخة البستان ظاهر جلدهاصحيح ويبدو داؤها حين تفلق

كشاجم:

وطيب أهدى لنا طيبافدلنا المهدى على المهدي
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وَطَيّبٍ أهدى لَنَا طيِّبا»
لم يأتنا حتى أتتنا لهروائح أغنت عن الند
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وَطَيّبٍ أهدى لَنَا طيِّبا»
بظاهر أخشن من قنفذوباطن ألين من زبد
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وطيب أهدى لنا طيبا»
كأنما تكشف منه المدىعن زعفران شيب بالشهد

دار البطيخ تباع فيها أنواع الفواكه والرياحين، ونسبت إلى البطيخ لفضله على سائر الفواكه، وتلاشيها عنده. قال ابن لنكك:

كدار بطيخ تحوي كل فاكهةوما اسمها الدهر إلا دار بطيخ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

منعها الصرف للعلمية والتأنيث كقولهم ابن دأية.

وقال الجاحظ: أكبر الدور غلة ثلاث: دار البطيخ بسر من رأى، ودار الزبير بالبصرة، ودار القطن ببغداد.

ذكرت نونية ابن الرومي في الوزير أبي الصقر عند عبد الله بن طاهر فقال: في دار البطيخ. وهي التي أولها:

أجنت لك الوجد أغصان وكثبانفيهن نوعان تفاح ورمان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أجنت لك الوجد أغصان وكثبان»
وفوق ذينك أعناب مهدلةسود لهن من الظلماء ألوان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أجنت لك الوجد أغصان وكثبان»
وتحت هاتيك عناب تروع بهأطرافهن قلوب القوم قنوان
غصون بان عليها الدهر فاكهةوما الفواكه مما يحمل البان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أجنت لك الوجد أغصان وكثبان»

محمد بن مقاتل، وكان متخذلقا، مر في طريق فأصاب

رجله قشر البطيخ، فقال: من قذر مسعاتنا بقشور البطاطيخ أطال الله تعسه.

أعرابي: البطيخ لي مخنّة، أي آكله الساعة بعد الساعة لا أصبر عنه، يقال: خن الشيء يخنّه إذا أكله بسرف.

في ديوان المنظوم:

وفعيل الفواكه من يجدهفلا يعوزه فعيل الحديد
وإلّا كان كالرامي تصدّىله صيد بلا قوس عتيد

قال كردوس بن مزينة:

سكين كردوس جاء اليوم خاطبكمفانكحوه من البطيخ أملحها

- فأجابه مصنف الكتاب:

جاؤوا بأحسنها مسا وأثقلهارسا وأعرضها فلسا فانكحها

حمل البازنج من خوارزم إلى مرو للمأمون على البريد، فاستطابه جدا، واشتهى أن يجتنيه غضا من منابته، فتقدم بحمل بزره إلى مرو ليزرع بها، فأمر بنقل التراب على الجمال من خوارزم، ثم يحمل الماء من جيحون، فلم يأت كما ظن، فعلم أن الطيب من قبل الهواء.

كان رسول الله ﷺ يحب الدباء، وعن أنس: رأيت

رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصفحة فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ.

الجاحظ: إن الحيات تكره السذاب، ولا تقيم بمكان يكون فيه. وقيل في مسلم بن الوليد صريع الغواني:

فما ريح السذاب أشدّ بغضامن الحيات منك إلى الغواني

استوصف رجل طبيبا، فأشار عليه بالكرفس، فسأله عن فعله، فقال: يفتح السدد، فقال: لا كان الله لك، أنا إلى سد الفتح أحوج.

معّمر: قطعت في ثلاث مجالس، لم أجد لذلك علة إلا الإكثار من الباذنجان.

قيل في الأترجة: سبيكة ذهب متضوعة.

لما خرج نوح من السفينة زرع الحبلة. وكانت لأنس حبلة تحمل كرّا، وكان يسميها: أم العيال.

عنه ﵊: لا تسموا العنب الكرم، فأن الكرم الرجل المسلم ولكن قولوا: حدائق الأعناب.

الأسدي:

وكأن أرحلنا بجوّ محصببلوى عنيزة من مقيل الترمس
في حيث خالطت الخزامى عرفجايأتيك قابس أهلها لم يقبس
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

يعني بلغ من رطوبة أغصانها أنه إذا حك بعضها ببعض لم تقدح.

برمة النحوي:

أما ترى الروض قد لاحت زخارفهونشرت في رباه الريط والحلل
للشاعر برمة النحوي صهر المبرد، اقرأ القصيدة
واعتمّ بالأرجوان النبت منه فمايبدو لنا منه إلا مونق خضل
والنرجس الغص ترنو من محاجرهإلى الورى مقل تحيا بها مقل

بعض الأعراب:

وفي المقل إن لم يدفع الله شّرهشياطين ينزو بعضهن على بعض

أبو حنيفة الدينوري: النبات كله يجمعه الشجر والعشب، فالشجر: ما ارتفع على ساق، وقاوم الشتاء، وكان له خشب، وأورقت أفنانه كل عام؛ والعشب: ما خالف ذلك؛ ثم ينقسم العشب قسمين:

بقلا وجنبة، فالبقل أضعفه، وهو ما يبيد فرعه وأصله، فيكون نباته من بزره؛ والجنبة أقوى من البقل، وهو ما باد فرعه وبقي أصله، فكان نباته في أرومته ولذلك سمي جنبة لأنه في جنبة عن البقل والشجر. البقل أحرار وذكور، فأحراره ما رق وعتق، وذكوره ما غلظ منه. وينقسم المرعى إلى خلّة وحمض، فالحمض ما فيه ملوحة، والخلة بخلافه؛ والحمض يرخي بطون الإبل، ويفتق لحومها ويطيل أوبارها، وينقشها، ويغلظها، ويكثر عليه شربها؛ والخلة للإبل كالخبز، والحمض كالأدم، فإذا عاقبت بينهما كان أفضل ما يكون.

يقال: هم في مثل حدقة البعير، وفي مثل حولاء الناقة إذا كانت أرضهم معشبة. وعام أوطف وأغرل وأقلف، إذا كان مخصبا.

والأرض وراءنا سنة، إذا كانت مجدبة؛ وأرضون سنوات.

النبي ﷺ: الحنّاء سيد رياحين الجنة. وعنه ﵊: سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم، وسيد رياحين أهل الجنة الفاغية، وهي نور الحناء.

وعن أنس: كان رسول الله ﷺ تعجبه الفاغية. وأحب الطعام إليه الدباء.

قال مدني لامرأته: أيما أحب إليك التمر أم ذلك الأمر؟

قالت: يا حبيبي، التمر ما أحببته قط.

بعثوا رائدا، فجاء وقال: عشب ثعد معد، كأنه أسوق

نساء بني سعد.

يقولون في البر: كأنه قطع الأوتار، وبراية الذهب، وفلق الزجاج، وأفواه النغران، وأنت مثل الجوز يمنع خيره صحاحا، ويعطي خيره حين يكسر.

يقولون إذا سقطت النثرة نظرت الأرض بإحدى عينيها، وإذا سقطت الجبهة نظرت بكلتا عينيها. ومعنى نظرت بإحدى عينيها:

اجترأت الأرض على النبات فأطلعت؛ ونظرت بكلتي عينيها:

سخنت ولانت، فازدادت جرأة على البنات، وظهر في حد الشتاء انكسار.

الحمّى في أصول النخل.

من الصنوبر يستخرج القطران، ومن الأرزن الزفت، بأن توقد النار بقربه، فإذا أصابه الحر عرق وسال في ضروب من العلاج.

الأنعام تدخل الرياض فتجتنب مواضع السموم بطباعها، وتخطاها ولا تلتفت الفتها، فلا تغلط الإبل إلا في البيش وحده، ولا الخيل إلا في الدفلى.

يقال للتمر: أبو عون، وللرطب: أبو السمح، وللتين: أبو

لقمان، وللريحان: أبو النضر، وللنرجس: أبو العيناء، وللجوز: أبو القعقاع.

يقال: أعظم بركة من نخلة مريم، وكانت العجوة. قال صاحب المسالك: هي ببيت المقدس، غرست منذ أكثر من ألفي سنة، وهي منحنية.

تفاحة شاميةمن كف ظبي غزل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «تفاحة شامية»
ما خلقت إذ خلقتإلا لأجل القبل
كأنما حمرتهاحمرة خدّ خجل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «تفاحة شامية»

قيل لأعرابي ألف الحضر وخصبه: أما تخرج إلى البادية؟

فقال: أما ما استلقى السعدان فلا. يريد أبدا، لأن السعدان لا ينبت إلا مستلقيا.

محمد بن عبد الله بن طاهر في الورد:

كأنهنّ يواقيت يطيف بهازبرجد وسطه شذر من الذهب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

أبو هريرة يرفعه: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، اقرأوا إن شئتم: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ

في ديوان المنثور: لسيدي، أدام الله عزه، سروان: سرو ثابت، وسرو نابت؛ زين بالأول سببه الموروث، وبالثاني سببه المحروث، دامت رفعة ذاك على بقاء الدهور والأزمنة، كما دامت خضرة هذا في جميع فصول السنة؛ والمقترح عليه أن يهدي لي من أدناهما، فإن همتي تنخفض عن استهداء أسناهما.

وفيه: يروى عن ابن أخت خالتي، ﵁: من تناول من ثمار حديقتي ثمرة، كساه الله من رحمته نمرة، ومن أكل من أعنابها حبة، ألبسه الله من مغفرته جبة، وقد عرفت رغبة سيدي في اكتساب هذه الأثواب. فاتحفته من ذلك بما هو خفيف قليل، إلا أنه في ميزان البركة ثقيل.

عن هند بنت الجون نزل رسول الله ﷺ خيمة خالتي أم معبد، فقام من رقدته، ودعا بماء فغسل يديه، ثم تمضمض ومج في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة، وجاءت بثمر

كأعظم ما يكون، في لون الورس، ورائحة العنبر، وطعم الشهد، ما أكل منها جائع إلا شبع، ولا ظمآن إلا روي، ولا سقيم إلا بري، ولا أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا در لبنها، فكنا نسميها المباركة؛ وينتابنا من البوادي من يستسقي بها، ويزود منها؛ حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها، وصغر ورقها، ففزعنا، فما راعنا إلا نعي رسول الله ﷺ، ثم أنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلى أعلاها، وتساقط ثمرها، وذهبت نضرتها، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين علي ﵁، فما أثمرت بعد ذلك، فكنا ننتفع بورقها؛ ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط، وقد ذبل ورقها، فبينا نحن فزعين إذ أتانا خبر مقتل الحسين ﵁، ويبست الشجرة على أثر ذلك وذهبت. والعجب كيف لم يشهر أمر هذه الشجرة كما شهر أمر الشاة في قصة هي من أعلام القصص.

علي ﵇، رفعه: لما أسري بي إلى السماء، أخذ جبرائيل بيدي، فأقعدني على درنوك من درانيك الجنة، ثم ناولني سفرجلة، فأنا أقلبها إذا انفلقت، فخرجت منها جارية حوراء، لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد فقلت: من أنت؟ قالت: الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، ووسطي من كافور، وأعلاي من عنبر؛ عجنني بماء الحيوان، قال الجبار:

كوني، فكنت، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب ﵁.

علي، رفعه: كلوا التمر على الريق، فإنه يقتل الديدان في البطن، وروي عنه: كلوا الرمان فليس منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب وأخرست الشيطان أربعين يوما.

- وروي عنه: كلوا العنب حبة حبة، فإنه أهنأ وأمرأ.

- وروي عنه: إذا طبختم فاكثروا القرع فإنه يسكن قلب الحزين.

كعب بن الأشرف:

رب خال لي لو أبصرتهسبط المشية أباء أنف
للشاعر كعب بن الأشرف النضري، اقرأ القصيدة
ليّن الجانب في أقربهوعلى الأعداء سمّ كالذعف
للشاعر كعب بن الأشرف النضري، اقرأ القصيدة
ولنا بئر رواء عذبةمن يردها باناء يغترف
ونخيل في تلاع جمةتخرج الطلع كأمثال الأكف

أحمد بن سليمان بن وهب:

حفت بسرو كالقيان تلفحتخضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها والريح حين تميلهاتبغي التعانق ثم يدركها الخجل
للشاعر ابن وهب، اقرأ القصيدة

حازم بن عروة اليربوعي: هجا العلاء بن صباغ نخلا له فقال:

يا أيها القائل قولا تكثرهوالكذب شرّ القول حين تأثره
قد عبت جبارا بهيجا منظرهدهما كجنح الليل حين تبصره

وقال:

الله أعطاني ليبلو شكريحدائقا من أمهات التمر
من كل قنواء دلوح الوقرفهي تسامى ببنات نضر
كأن أثناء البرود الحمربين خوافيها الرواء الخضر

مروان بن سعيد المهلبي:

مرت بنا إبل تهوى إلى هجربالتمر خسران ما تهوى به الإبل»

خالد بن المهاجر الزهري:

ولما نزلنا منزلا طله الندىأنيقا وبستانا من النور حاليا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
أجدّ لنا طيب المكان وحسنهمنى فتمنينا فكنت الأمانيا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة

فضّل خليد عينين الهجري الفرزدق على جرير، فقال:

فقلت ولم أملك سوابق عبرةمتى كان حكم الله في كرب النخل

فأجابه خليد بقوله:

أعيرتنا نخلا كثيرا وقريةوودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
وأي نبي كان من غير قريةوهل تعرف الأحكام إلا مع الرسل

كان عمر بن كيسية النهدي، وهو الذي يقول:

أقسم بالله أبو حفص عمرما مسها من نقب ولا دبر

اغفر له اللهم إن كان فجر

مع أبي موسى الأشعري في قتال أهل تستر، فمر بقراح بطيخ، فمديده ليأخذ منه، فمنع وحبس، فقال:

أفي بطيخة ركبوا إلينافظل لنا بهم يوم عصيب
وظل بنات أعوج ملجماتلها في كل قنطرة نحيب
وظلوا حابسيّ إلى جداريقول أميرهم هلا تتوب

علي ﵁ في وصيته: وأن لا تبيع من نخل هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا. قال الرضي: المراد أن الأرض يكثر فيها غراس النخل، حتى يراها الناظر على غير الصفة التي عرفها بها، فيشكل عليه أمرها، ويحسبها غيرها.

كرب بن أخشن العميري:

القارح النهد الطويل الشوىوالنثرة الحصداء والمنصل
والضرب في أقيال ملمومةكأنما لامتها الأعبل
خير لمن يطلب كسب الغنىمن جنة يشتقها جدول
حين زها سامق جبارهاواعتم فيها القضب والسنبل

دخل عمرو بن معاذ التميمي الملقب بمسكة على المهدي، فأنشده:

أنتم جمارة من هاشموالكرانيف سواكم والخشب

فأعطاه ألف دينار.

النبي ﷺ: في كل ورقة من الهندباء وزن حبة من ماء الجنة. ومن أكل جرجيرا، ثم بات، بات الجذام يتردد في جوفه.

بكى شيخ حجازي ليلته يردد قوله تعالى: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا

السَّماواتُ وَالْأَرْضُ

ويبكي؛ فقيل له: لقد أبكتك آية ما يبكى عند مثلها، فقال: وما ينفعني عرضها إذا لم يكن لي فيها موضع قدم؟.

أتي يوسف بن أسباط بباكورة مرة، فقلبها ثم وضعها بين يديه ثم قال: إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها، إنما خلقت لننظر بها إلى الآخرة.

علي ﵁: ألا حرّ يدع هذه اللماظة لأهلها؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها. وعنه فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الناس من شهواتها ولذاتها وزخارف مناظرها، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها؛ تجني من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالاعسال المصفقة، والخمور المروقة؛ قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار، وأمنوا نقلة الأسفار.

يزيد بن الخضراء الأشهلي:

تبدلت لما أخرجتني عشيرتيبخيبر فتيان الوطيح الأكارما
ونخلا تدب العين تحت أصولهكحرة ليلى في عراض سلالما

قال الرشيد لابن السماك عظني، قال: احذر يا أمير المؤمنين أن تصير إلى جنة عرضها السماوات والأرض فلا يكون لك فيها موضع قدم.

مالك بن دينار: جنات النعيم من جنات الفردوس، وفيها جوار خلقن من ورد الجنة؛ قيل: ومن يسكنها؟ قال: الذين هموا بالمعاصي، فلما ذكروا عظمة الله راقبوه.

فضيل: لو بزقت الحوراء في سبعة أبحر لأعذبتهن.

إبراهيم بن أدهم: سبانا إبليس من الجنة بخطيئة، فهل للسبي من راحة حتى يرجع إلى المكان الذي سبي منه؟.

حكى الضبي معلم المعتز: كان ببغداد مؤذن إذا لاحت له

وردة انغمس في لجة قصفه إلى أن يمضي زمن الورد، وكان يقول:

يا صاحبيّ اسقيانيمن قهوة خندريس
للشاعر المؤذن البغدادي، اقرأ القصيدة
على جنيّات ورديذهبن همّ النفوس
للشاعر المؤذن البغدادي، اقرأ القصيدة
ما تنظران فهذاوقت لحث الكؤوس
فبادروا قبل فوتلا عطر بعد عروس

فإذا لم تبق وردة أقبل إلى مسجده وهو يقول:

تبدلت من ورد جنيّ ومسمعشهيّ ومن لهو وشرب مدام
للشاعر المؤذن البغدادي، اقرأ القصيدة
أذانا واخباتا ولوما لمعشرأرى منهم المامة بحرام
وذلك دأبي أو أرى الورد طالعافأترك أصحابي بغير إمام
وأرجع في لهوي وأترك مسجدييؤذن فيه من يشا بسلام
للشاعر المؤذن البغدادي، اقرأ القصيدة

عبد الله بن جعفر: رأيت رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب.

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين.

جابر بن عبد الله: كنا مع رسول الله ﷺ بمر الظهران ونحن نجني الكباث، فقال: عليكم بالأسود منه، فقلنا: يا رسول الله كأنك رعيت الغنم، فقال نعم، وهل نبي ألا وقد رعاها؟.

لعبد الله الفقير إليه:

إن كان عقلك موصوفا برجحانفاعمل بما خط في مضراب رجحان

أراد خفاء العمل. قرىء على مضراب مغنية اسمها رجحان:

غضي جفونك يا عيون النرجسحتى أفوز بنظرة من مؤنسي

في ديوان المنظوم:

أبطا علينا الربيع الناعم الخضلونحن نشتاقه شوقا له غلل
فجاء مستحييا من طول غيبتهوإنما ورده في خده خجل

سمع هشام نفض الزيتون في بستانه فقال: القطوه لقطا ولا تنفضوه فتفقأ عيونه، وتكسر غصونه.

كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه، وأذن للناس في أكله وحمله، وردد: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله.

إبراهيم بن حمزة الزبيري: كنا متنزهين بالعقيق، فمر بنا غلام يحمل حملين من عنب وتين، فقلنا له أنخ يا غلام، فأخذنا حاجتنا، فقلنا له: أتعرفنا؟ قال لا، قلنا: فلم تركتنا نأخذ؟ قال: أمرني مولاي إذا مررت بأحد له هيئة أن لا أمنعه.

بريدة، رفعه: سيّد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية.

الحسن بن علي: حباني رسول الله ﵌ وسلم بكلتا يديه وردا وقال: أما إنه سيد رياحين الجنة سوى الآس عبد الله بن عمران مصر أطيب الأرض ترابا، وأبعدها خرابا.

حدث أبو العميس عن القاسم قال: مد الفرات فقذفت برمانة مثل البعير، قال: فتحدث أهل الكتاب أنها من الجنة.

النص من طبعة مؤسسة الأعلمي ببيروت (١٤١٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.