من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
مختار شعر أشجع فى المديح وغزله داخل فيه
قال يمدح جعفر بن يحيى في قصيدة أولها:
أقفر بعد الرّباب ملحوبخود عليها الجمال مصبوب
غلبت والحبّ من يغالبهفهو بحكم الحبيب مغلوب!
أما لمستوهب وصالكمحقّ وإن قل منك موهوب؟
رحلت وهما يحثه أملفهو كبرق تلاه شؤبوب
إلي نجيب في بيت مملكةيكنفه سادة مناجيب
أحيا ابن يحيى النوال مغتربافكل مجد إليه مجلوب
وكلّ بذل زكت مناسبهفهو إلى البرمكىّ منسوب
تربّ معروفه عوائدهوالعرف عند الكرام مربوب
لابس تاجين تاج مكرمةوتاج ملك عليه معصوب
محبّ من جعفر طلاقتهوبذل سمح الأخلاق محبوب
وقال يمدح جعفر بن يحيى:
قف بأطلال لسلمىدارسات موحشات
وبها وحش ظباءكالظباء الآنسات
كنّ أسباب المناياومحلّ الشهوات
بين وصل وصدودكحياة وممات
وفلاة ذات أكلللحوم اليعملات
جزتها والليل داجضارب بالجنبات
أبتغى من آل يحيىملكا جمّ الهبات
خلق الله ابن يحيىللحجا والمكرمات
وصل الله يديهبالمنايا والصّلات
فهو يعطيك ابتداءقبل نوب النائبات
قصر الله بايجاز له عمر العداة
بأبى الفضل بن يحيىذي الأيادي السابغات؛
عز ذو الدين وذلتعنق من كل عاتى
ففداء لابى الفضل على رغم العداة؛
كلّ عاص لنوالومطيع العاذلات
قد وصفناك ولكنفقت بالفضل صفاتى
وقال يمدح محمد الامين:
حمد السّري وتصرم الإدلاجولكل ضيق شديدة إفراج
فقال فيها:
ملك أبوه وأمه من نبعةمنها سراج الأمة الوهاج
شربا بمكة فى ربا بطحائهاماء النبوة ليس فيه مزاج
ملك على أمواله لنوالهسطو يكون لها به إزعاج
خير البريّة للبرية من بهوضح الهدى للنّاس والمنهاج
قال أبو بكر: وله أشعار فى الحاجات ملاح مشهورة علي هذه القافية:
قد خرجت حاجات من يرهجولم يضع من حقهم منهج
وليس فيهم رجل واحدمنىّ إلى حاجته احوج
يريبنى أنى أرى حاجتىتدخل في الحاج ولا تخرج
قد قلت إذ حسّرنى حاسدبكل ما أكرهه يلهج
قد يدرك الأمر البطيء المدىويحرم الأمر الذي يدلج
وقال على قافية الحاء
ليس للحاجات الّامن له وجه وقاح
ولسان طرمذانوغدوّ ورواح
إن تكن أبطأت الحاجة عنى والسّراح
فعلىّ الجهد فيهاوعلي الله النجاح
وقال يمدح الفضل بن الربيع على قافية الدال:
غلب الرّقاد على جفون المسعدوغرقت في سهر وليل سرمد
قد جدّ بى سهر فلم أرقد لهوالنوم يلعب فى جفون الرّقّد
ولطالما سهرت بحبّى أعيناهدى السهاد لها ولمّا أسهد
أيّام أرعى فى رياض بطالةورد الصّبا منها الذى لم يورد
لهو يساعده الشباب ولم أجدبعد الشبيبة فى الهوى من مسعد
ما الدّهر الا النّاشئان تواليايوم يروح لنا ويوم يغتدى
فالأمس ليس براجع لك عهدهواليوم ليس بمدرك ما في الغد
وخفيفة الأحشاء غير خفيفةمجدولة جدل العنان الأجرد
غضبت على أردافها أعطافهافالحرب بين إزارها والمجسد
خالفت فيها عاذلا لى ناصحاورشدت إذ خالفت قول المرشد
لأحمّلنّ مآربى عيديّةحملا لحاجات الفتى المتورّد
ينشرن نقع القاع حين يطأنهويطرن أفراخ الحصا بالغرقد
أأقيم محتملا لضيم حوادثمع همة موصولة بالفرقد
وأرى مخايل ليس يخلف برقهاللفضل إن رعدت وإن لم ترعد
للفضل أموال أطاف بها النّدىحتى جهدت وجوده لم يجهد
يا ابن الربيع حسرت شكري بالذىأوليتنى في عود أمرك والبدى
أوصلتنى ورفدتنى وكلاهماشرف فقأت به عيون الحسّد
ووصفتنى عند الخليفة غائباوأذنت لي فشهدت أفخر مشهد
وكفيتنى منن الرّجال بنائلأغنى يدى عن أن تمدّ إلى يد
وقال يمدح جعفر بن يحيى:
أصبحت محسودا على موضعمنك ومثلى بك محسود
وكيف لا أحد من ظلّهعلى جميع الناس ممدود
يا فاخرا بالجود مستعليابجعفر يفتخر الجود
أغرّ صنديد إذا ما بداأطرقت الصيد الصناديد
وقال على قافية الراء يمدح محمد بن منصور بن زياد:
عزم النوى يعنف بالصبرويسلم الوصل الي الهجر
قد كنت أبكي من نوى ليلةفكيف بالجمعة والشهر
أسلمنى البين إلى لجّةللهمّ تنسى لجّة البحر
أحارب الليل فما ينجلىحزنى به الا مع الفجر
أخلو بأحزانى وفكرى بهوالحزن مقرون مع الفكر
اذا دعى شوقي به عبرةفاضت على الخدّين والنحر
أمسى ابن منصور رجاء الوريمؤملا في العسر واليسر
يسلك في الكل طريق الندى...... طرق الغدر
ويجعل البشر دليلا علىتوفير ما يبذل من وفر
كما يدلّ البرق في ومضهلرائد الخصب على القطر
شرى ابن منصور بأموالهمكارما تبقي علي الدهر
ما هو إلا بدر سعد أتىلأربع زادت على العشر
حياته تحيي جميع الورىوموته قاصمة الظهر
وقال يمدح طاهر بن الحسين ويذكر خروجه:
لقد سرّني من ذى اليمينين طاهرتجاوزه بالعفو عن كلّ غادر
أتى من طلوع الشّمس كالشّمس أطلعتلنا وجهها الا على كل ناظر
كأنّ ستور الغيب وهى حصينةتكشفها للخطّ آراء طاهر
سما لملوك جوّر الله فعلهملما اجترموا والله ليس بجائر
وفتحت الدنيا لهم شهواتهموزيّن ما فيها لهم كلّ فاخر
اذا استتبعتهم نعمة في طريقهاأزلّهم عنها ركوب الجرائر
فإن عوتبوا فيها أحالوا بدينهمعلى ما تواتيه صروف المقادر
ملوك أرادت أن تجدّ حبالهامن الله تعسا للجدود العواثر
أمسّتهم الدنيا به من عذابهاوأظهر منهم كامنات السرائر
فلم تبك دنيا فارقوها عليهمولا بهم سرّت بطون المقابر
وأقسم لولا طاعة طاهريةمحبتها مخلوطة بالضمائر
إذا ثوّب الداعى بها زعزعت لهمتون القنا الخطيّ ببن العساكر
لغالت بني العباس والملك دعوةمفرقة الأناب بين العشائر
فاردى عداهم بالرديّني طاعناوكلّ رهيف الحدّ للضرب باتر
يلين إذا مامست الكفّ صقلهويخشن في مسّ الطّلى والأباهر
فأنفذ حكم الله فيما أرادهوما مع حكم الله أمر لآمر
بخيل يحار الطرف فى جنباتهاأوائلها مشفوعة بالأواخر
فقل لرجال الدّولتين ألا افخروابطاهر العالي على كلّ فاخر
سلبت رداء الملك ظالم نفسهوصنت الذى ولّاك قصم الجبابر
ولم تظلم المخلوع شيئا ولا الذىعلوت بذكراه فروع المنابر
فطأطأت أعناقا وكانت رفيعةتجاوز أبراج النجوم البواهر
وقد كان إشهاد على الشرط مودعببيت الحرام والصّفا والمشاعر
فرام الأمين النقض فالتاث أمرهبرأى غواة فيه باد وحاضر
ترات لدين الله أدرك ثأرهاعلى عزّ دين الله أكرم ثائر
فلما قضى النحب العراقيّ عاجهاإلى نحبه بالشام قبّ الخواصر
أقول وقد خيلت لديهم خيولهلكثرتها سرب القطا المتبادر
عليكم بأسباب يشدّ متونهاإذا جذبتها الحرب فتل المرائر
خذوا العروة الوثقى من الأمر ترشدواولا تشردوا عنها شرود الأباعر
وخافوا من السلطان بادر أمرهفلن يملك المحتاط رجع البوادر
وقال يمدح القاسم بن الرشيد:
سل الفجر عن ليلى إذا طلع الفجروعن نشر أحزان يموت لها الصبر
أراضية سلمى بما صنع الدهروإبعاده وصلا دنا معه هجر
أرتنا الليالى غدرها بعد ما وفتو نخش منها أن يكون لها غدر
ليالي لا أعصى وأعصي عواذليوتشفع لى تسع تقدّمها عشر
سميع لما أهوى سريع إلى الصباوفى أذني عن لوم من لامنى وقر
عواذل لا يقدرن منّى على التىتسيرنى قصدا وإن كثر الزجر
إذا خفن إعناقى مسحن ذؤابتىوقلن فتى سكر الشباب له سكر
نصقن بحقّ بين أبناء باطلسيأتى له عذر إذا لم يكن عذر
لنا غاية خلف الشباب ستر عويعليها على الأيام إن بلغ العمر
فأمّا وحبل اللهو يجذبه الصباوعرف الذي يأتينه عنده نكر
تصيّده من أشرقت له... عيون الظباء النجل والأوجه الزّهر
وتسكره كأس الصّبا وتميلهوخمر الشباب ليس يبلغها الخمر
وشرق إذا ما استطر العين عبرةثوى بين أخري ليس بينهما فتر
وجارية لم تملك الشمس نظرةاليها ولم بعبث بجدّتها الدّهر
سقيمة لحظ مادرت كيف سقمهوساخرة الألحاظ لم تدر ما السحر
تظلّم لو تغنى الظلامة خصرهامن الرّدف إتعابا فما أنصف الخصر
وماجت كموج البحر بين ثيابهايجور بها شطر ويعدلها شطر
إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحهاغلائلها ردت شهادتها الأزر
وصلنا بها الدنيا فلما تصرّمتوأبدى نجوم الشيب فى رأسه الشعر
رأينا نفارا من ظباء أو أنسوليس بها الا انتقال الصبا نفر
رأين فتى غاضت مياه جمالهوأيبس من أغصانه الورق الخضر
وكان الصبابين الغوانى وبينهرسولا له النّهى المحكم والأمر
سلام عليهن الشباب مراحةرواحله والأنس من عهده قفر
إليك ولى العهد ألقت رحالهاطلائح قد أفنى عرائكها السفر
حداها سهيل فاستمرّت دريرةاليك وقادتها المجرّة والنّسر
الى ابن أمير المؤمنين ومن لهمشابهة للشمس يتبعها البدر
إذا ما عدمنا الفجر خضنا بوجههدجى الليل حتى يستبين لنا الفجر
ملوك بأسباب النبوة طنبوابيوتهم فاستحكمت مرة شزر
فصاعتهم نور وعصيانهم دجىوحبهم دين وبغضهم كفر
حبانا أمير المؤمنين بسائسعلى وجهه سيما الطلاقة والبشر
بمستقبل في ملكه وشبابهأناف به العزّ المؤيّد والقدر
عليه حلال الكبرياء ومالهسوى هيبة يسمو النوال بها كبر
من الجوهر المخبور في السّوم قدرهيزيد قلوب الناس عجبا به الخبر
كريح الخزامى حركت نشرها الصباتزيدك طيبا كلما زادها النشر
وما امتنعت من عهده نفس مسلمبشرق ولا غرب أتاها له ذكر
من الذهب الإبريز صيغ وإنمامن الطينة البيضاء يستخلص التّبر
لقد نطقت أيامكم بفخاركمفأغنتكم عن أن يفوه بها الشعر
وقال يمدح جعفر بن يحيى بن خالد:
لقد ذكّرتنى الدارميّة دورهاوإن شحطت عنها وبان دثورها
كأنّ رسوم الدار بعد أنيسهاصحائف رهبان عواف سطورها
ولم أر يوما كان أفظع في الهوىمن اليوم سارت فيه عيرى وعيرها
غدت بهم ريح الشمال فأنجدواوراحت بنانحو العراق دبورها
وذكرنى العيش الّتي قد تصرمتبشاشته أطلال سعدى ودروها
ليالي سعدى لا تزال تزورنىعلى رقبة من أهلها وأزورها
وإذ أنا مثل الغصن ينآد فى الثريويسمو بأغصان يرفّ نضيرها
ويلقى عيون الغانيات بسنّةيحار إذا ما واجهته بصيرها
ومازال صرف الدهر يصدع بيننابأمر النوى حتى استمرّ مريرها
ألا ليت أيامى ببرقة معتقتعود لياليها لنا وشهورها
وغزلان أنس قد حكت لي عيونهاعيون المها تحويرها وفتورها
إذا جاذبت أردافها في قيامهاأعاليها مالت عليه خصورها
رقاق الثنايا مرهفات بطونهاومملوءة عجازها ونحورها
أتتك المطايا بعد خمسين ليلةتصيب الهدى أعيانها ونحورها
ينازع أعنان السماء صعودهاإليك وغيطان الهضوم حدورها
وإن واجهت هولا من الليل لفّهاعلى جانبيه عزمها وجسورها
وهانت عليه الأرض يوم بعثتهااليك ابن يحيى سهلها ووعورها
على كل فتلاء الذراعين زادهااذا ما رحلنا كورها وجريرها
يكاد إذا ما حرّك السوط ربّهالأمر وإن لم يعنها يستطيرها
فان تسترح من طول إدلاجنا بهااليك فقد كانت قليلا فتورها
على ثقة بالمنزل الرحب والغنىلديك وأحواض غزار بحورها
لنعم مناخ الراغبين اذا غدتشمال يزحي مرّها زمهريرها
وأضحت كأن الريط بيض تقنعتبه أرضها بطنا بها وظهورها
ونعم مناخ المستجير بجودهلفكّ رقاب لم تجد من يجيرها
ونعم المنادى باسمه حين تلتقىصدور القنا والحرب تغلى قدورها
به التأم الصدع الشآمى والتقتقبائل قد كانت شتانا أمورها
فأطفأ نارا قد علا لمعانهافروع البلاد واستطار سعيرها
رأيت ابن يحيى في الأمور اذا التوتيشير على الجلّى ولا يستشيرها
غنىّ بفضل الحزم عن راى غيرهيسدّى الأمور نحوها وينيرها
وقال فى رئيمين من قومه تعاديا:
أشكو الي الله أنّى لا أرى أحدايلم قيسا إذا ما شعبها انصدعا
قد ربّضت بينها الأضغان سادتهافأصبحت فرقا في أمرها شيعا
علام تصبح قيس وهى واحدةشتىّ ويصبح أمر النّاس مجتمعا؟
في صدر كل امرىء منهم لصاحبهحبّ من الضغن لو يسطيع لا طلعا
ليس الشريف الذى يخشى غوائلهبنو أبيه اذا ما ليلهم هجعا
الفضل عند الذي يعفو ذنوبهمفإن رأى مذهبا فى عصبة رجع
إن عزّ صاحبه ذلت خلائقهلغير ذلّ وإن ضاقوا له اتّسعا
وقال لجعفر بن يحيى:
وقد مرّ مختار بعض هذه القصيدة في أخباره خاصة فى المدح، وأذكر مختار النسيب:
أتصبر يا قلب أم تجزعفإنّ الدّيار غدا بلقع؟
غدا يتفرّق أهل الهوىويكثر باك ومسترجع
[وتختلف الأرض بالظاعنين وجوها تشد ولا تجمع
وتفنى الطول ويبقى الهوىويصنع ذو الشوق ما يصنع]
رأيتك تبكي وهم جيرةفكيف تكون إذا ودّعوا
وراحت بهم أوغدت أينقتخبّ على الأين أو توضع
أتطمع فى العيش بعد الفراق لبئس لعمرك ما تطمع
ترجى هجوعك من بعدهموأنت من الآن ما تهجع
لعمري لقد قلت يوم الوداعوأعلنت قولك لو يسمع
فما عرّجوا حين ناديتهمولا آذنوك ولا ودّعوا
ألا إنّ بالغور لى حاجةفما يستقرّ بى المضجع
إذا الليل ألبسني ثوبهتقلب فيه فتى موجع
وقال يمدح جعفر بن يحيى، ويسأله أن يشترى له غلاما:
تغيرت المنازل والرّباعوقيعان الأراكة والتّلاع
ديار الحىّ مالك بعد سلمىتعلّاك اكتئاب واختشاع
أجار بك الزمان ولا امتناعلما يجنى الزّمان ولا دفاع
ومالك يا طاول ديار سلمىجواب مسلمين ولا استماع
أينصرم الزمان ولم تعودىإلى دنياك أيتها البقاع
بها بسط الغيوث منوّراتكما نسجت يمانية صناع
إذا نام الخلىّ فلا مناميطيف بمقلتيّ ولا اضطجاع
وكان العرب يوصل لي سروراففرقه تناء وانقطاع
فلما أن رأيت الصّفو كدراوفي العالي من العيش اتضاع
بعثت العيس تسرع بالفيافيقوائمها المقومة السراع
إلي ملك يدين المال منهسماح لا يطيف به امتناع
له القدم التى سبقت سواهإلى العلياء والشرف البقاع
مقدّم كلّ ذى قدم ومجدوطال له على الأبواع باع
مجير حين لا يرحى مجيرومسطيع لما لا يستصاع
كريم في مواقع راحتيهينال الريّ والشبع الجياع
يحوط ودائع الأسرار منهبصدر فيه إن ضاقوا اتساع
إذا التفّت أضالعه عليهفليس عليه للأذن اطّلاع
ومضطرب الوشاح لمقلتيهعلائق ما لوصلتها انقصاع
يعرّض لى بنظرة ذى دلاليراع بمقلتيه ولا يراع
لحاظ ليس تحجب عن قلوبوأمر فى الذي يهوى مصاع
ووسعى ضيق عنه ومالىوضيق الأمر يتبعه اتساع
وتعوبلى على مال ابن يحيىإليه حنّ شوقي والنزاع
وثقت بجعفر في كلّ خطبفلا هلك يخاف ولا ضياع
ويوم يغمر الأيام فضلالأفواه الحروب به ابتلاع
حلبت به الحلوق دما نجيعابحيث يدرّ للحلب النخاع
نزعت ملابس العين السوافىوقد أعيا الملوك لها انتزاع
بسيفك نجعة من كلّ عاصوللفقراء من يدك انتجاع
فأرض الشام خصب بعد جدبلها من بعد فرقتها اجتماع
وقال يمدحه أيضا:
أرى بارقا نحو الحجاز تطلعاتحدّر فى شرقيها وترفعا
أمات وأحيا أنفسا بوميضهسقى الله مغناه وإن كان بلقعا
ألا أيها الربع الذى قسم البلىبقية مغناه رسوما وأربعا
لئن سلبتك الرّيح فينان عيشةلقد كنت منشور الذوائب أرفعا
لقد هلهلتك الريح حتى كأنماكستك من الإبهاج ثوبا مضلعا
فنادت بك الأيام أن لست راجعاوصاح البلى في جانبيك فأسمعا
ويا حسرة أدّت إلي القلب لوعةفلم أستطع للهمّ إذ جاش مدفعا
جبيب دنا حتى إذا ما تطلعتإلى قربه الأعناق بان فودّعا
فكان كلمع البرق أومض ضوؤهفلاخفا الإلحاظ سار فاسرعا
ولم أر مثلينا غداة فراقنامودّع إلف لم يمت ومودّعا
وما زالت الأيام تدخل بينناوتجذب حبل الوصل حتى تقطعا
سأرتاد للحاجات عبسا شملةتغول حبالا عند شدّ وأنسعا
وليس لها من مقصد دون جعفروإن لقيت عذبا رواء ومربعا
هو الغيث من أىّ الوجوه انتجعتهوجدت جنابا مستصابا ومشرعا
فلا سعة الأموال تبلغ جودهولا ضيقها ينهاه أن يتوسعا
ومازال يتلو والدا بعد والدإلى غاية خفاضة من ترفعا
ويتعب في حمل المكارم نفسهولو شاء كان المستريح المورّعا
وما وجد المداح حين تخيروالمدحهم إلا أبا الفضل موضعا
وقال يمدح جعفر بن يحيى:
أسعد فوادا دائم الخفقوكفاك ما ألقى من العشق
لا تندبنّ طلول منزلةأنحى عليها الدهر بالمحق
ضحكت سليمى عن لمى بردمتهلل كتهلل البرق
يا من تقدّمه الملوك إذارفعت أسنتها إلى السبق
كم من يدلك فضل نعمتهامتقسم جار على الخلق
لم يعر من معروفها أحديبغى الندي في الغرب والشرق
أصلحت أمر الشام محتسباورتقت ما فيها من الفتق
ما كان يدرك بالقتال ولابالمال ما أدركت بالرّفق
ما زلت تدحض كلّ باطلةحتى أقمتهم على الحق
أدركت مافات الملوك فمابلغوك في فتق ولا رتق
كانوا أرقاء الطغاة فقدأعتقتهم من ذلك الرقّ
يغدو عليهم كلّ شارقهشؤيوب موت مسبل الودق
كذبت ولايتهم لجنسهموفضلت بالإقدام والصدق
أطفأت نيران الطغاة وقدذلّ التقىّ وعزّ ذو الفسق
منى ابن أبلول نفيستهبعد الأمان أمانى الحمق
جعل الظلام دليل غدرتهوانثاب فوق موثّق الخلق
فخرقت رأيا سدّ مذهبهعزم امريء ذى حنكة خرق
ففرى ذباب السيف من دمهشخبا يجود به من الحلق
ما بين رأيك إذ تقسمهفرقا وبين الموت من فرق
وقال أيضا:
لقد سوّدت بكر عليها وتغلبوما بلغ العشرين طوق بن مالك
وما سوّدت إلا نقيا ثيابهبعيد خطى المسعى شريف المسالك
إذا ذكرت أيام طوق تهللتربيعة حتى ما ترى غير ضاحك
على ملك طوق حاجز لعدوهبناه بأطراف القنا والنيازك
كأنّ له أذنا وعينا بصيرةعلى كلّ مسلوك الفجاج وسالك
لقد علمت جارات طوق بأنّهقليل الهجوغ عن تيقظ فاتك
يعانق عشقا سيفه رأس من عصاعناق البعول للعذارى الفوارك
إذا ما بدا في الجيش طوق حسبتهمن العزّ يمشى بالنجوم الشوابك
وقال أيضا:
يا بارقا حلب البليخ غمامهلازال منك على البليخ سجال
كم ليلة بك لا أراعى نجمهاقصرت وأردية الظلام طوال
زهرت رياضك فى فسيح زاهرعطر العشىّ ممسّك الأذيال
فكأنّ فار المسك يفتق ريحهفي روضك الغدوات والآصال
ولربّ لابسة قناع تحيةحوراء تخطب حسنها الآمال
يصف القضيب على الكثيب قوامهاولها من البدر المنير مثال
كست الحداثة طرفها ولسانهاخمرا وماء شبابها مختال
حتى إذا ما أستأنست بحديثها... الدّملوج والخلخال
وتسرّعت فيها سلافة لذةقد جال فيها البارد السلسال
كشفت قناع السرّ دون حديثهاوتكلمت بلسانها الجريال
وفيها يقول:
دمن ترحّلت الديار بتربهاوتحوّلت بنحولها الأحوال
سبق القضاء بكل ما هو كئنفليجهد المتصرف المحتال
إن الجنوب تهيجنى نفحاتهاويحنّ قلبي أن تهبّ شمال
لا تطلبنّ العذر منى ظالمافبكاء مثلى في الرسوم ضلال
وقال يمدح أبا الفضل محمد بن منصور بن زياد:
خليلي كفّ عن عذليفما شغلك من شغلي
أفق عنك فما مثلك في أمر لحا مثلي
أبعد الخمس والخمسين تلحانى على الجهل؟
وهبنى قد تعشقتأما يعشق ذو العقل؟
وما علقت إلا مثل من علق من قبلى
غزالا وقضيبا مال في دعص من الرمل
على باب ابن منصورعلامات من البذل
جماعات وحسب الباب نبلا كثرة الأهل
وما يجتمع الناسلغير البذل والفضل
وما يغنون إلا حيثما يرسى ذوو البذل
وما يخفي على الناسمكان الخصب والمحل
وقال فى جعفر بن يحيى:
أبا لشام تبكى من بنجد منازلهوتندب ربعا قد تفرق آهله
تميل إلى من لا يباليك إن نأىوأنت إليه هائم القلب مائله؟
إذا مازج الشيب الشباب تجهزتإلى الحلم أفراس الصّبا ورواحله
ولا عيش الا والصبا قائد لهفقل في لياليه الذى أنت قائله
أتى الله أرض الشام بالأمن فانجلتضبابة خوف قد أربّت غياطله
أتاها ابن يحيى جعفر فكانماأتاها ربيع قد تعرّم وابله
ولم يبق سهل فى قرى الشام كلهاولا جبل الا اطمأنت زلازله
له عزمات يفلق الصخر وقعهاوحلم أصيل ليس حلم يعادله
فقل للرضا هارون خير خليفةفما فاق عاصيه، ولا خاب آمله
نظرت لأهل الشام لما تعاظمتظلامتهم حتى علا الحقّ باطله
فوليت من لا يملأ القول قلبهإذا اختلجت نفس الجبان بلابله
تكاد قلوب الناس تخلي صدورهمإذا علقت بالمشرفىّ أنامله
تمنىّ ابن أيلول منى حال دونهاتيّقظ قرم مدرك من يحاوله
تلبّس أثواب الظلام لظلمهولم يدر أنّ الله ذا الطّول خاذله
فسدّت عليه وجه كلّ محجةرماح ابن يحيى جعفر ومناصله
وأصبح مخذولا بدار مذلةتراسل أطراف السيوف مقاتله
وقال أيضا:
انخت ركاب الجهل بعد كلالوأدبر عنى باطلي وضلالي
فان يخل درعي من مراحي فربمابسطت يميني في الصبا وشمالي
بإلف ظباء طائعين لإمرتىوعهد شباب ذائع وجمال
اذا هنّ حاولن القيام تعذبتخصور بأرداف لهنّ ثقال
ألا رب ليل قد حسرت قناعهوقد لف بيني ثوبه برحال
إلى ملك لا يبلغ المدح قدرهولو أيد المثنى بكل مقال
أمنت من الأيام لما تعلقتحبال ابن يحيى جعفر بجبالي
إذا حلّ محتاج بجانب جعفركفته بوادي الجود كل نزال
وتقسم طرفالحظاته ... برفع رجال أو بحطّ رجال
ويخطب أياما فيغلى مهورهاوأثمان أيام الكرام غوالي
أخذت بأسباب الغنى حين جرّرتبباب ابن يحيى البرمكىّ جمالي
وقال أيضا:
يا دار سعدى مالربعك خاشعاحلّ البلى بطلولها فأحالها
لا زالت الأنواء وهي غزيرةتسقي بلادك سهلها وجبالها
سقيا لسعدى ما ألذّ حديثهاوأجلّ مجلسها وأنعم بالها
أيام أجري في عنان مشيئتىمرحا تجرّ غوايتى أذيالها
ومدرّ عين عداوة لا أتقيإدبار ظنته ولا إقبالها
ما زال يحرس حية في حجرهاصماء لو علقت به لهوى لها
ولو أن نابيها أصابا كفهما ذاق من طعم الحياة بلالها
لو قلت قافية تركت على استهوسما يراه بارزا من خالها
من عصبة تعبت لكسب مثالبفى المخزيات فاكثرت أعمالها
لو فضّ لؤمهما بكلّ قبيلةملأ البلاد حزونها ورمالها
يا ربّ قافية عقلت متونهاحتى إذا اطردت حللت عقالها
فمضت كأنّ متونها هنديةكالبرق أخلصت القيون صقالها
مامدّ يحيى كفه لكريمةبعدت على الآمال إلّا نالها
ملك لو انّ الراسيات بحلعهوزنت شوامخها إذا لأشالها
الحلم يملكه لدى سطواتهوالجود يملك كفه ونوالها
لا يلتوى صدر الأمور ووردهاأبدا إذا ما البرمكى أجالها
وسليل يحيى جعفر وشبيههكالنعل تحذو كيف شئت مثالها
مازال بالبلد الشآم يسوسهحتى روى فتيانه وأزالها
أحيا سبيل الحقّ في أطرافهاوأمات باطل أمرها وضلالها
وقال يمدح محمد بن جميل:
ثنث طرف عينيها صدور المصارموضنّت بحاجات الصديق المكارم
لعمرى لقد لامت سعاد على الهوىولست الذي يصغى للامة لائم
دعينى ولذّاتى أطعها فإننىأبادر باللذات شيب المقادم
دعينى أكن إن غير الشيب لمتىعلى ماضيات في الصبا غير نادم
فلا تسحتى بالعقل جهلى فإنماشجون التصابى في بياض اللهازم
سيكفيك لومي إن بقيت تلوّنمن الرأس زحّاف بسعي القوائم
يذكرنى نجدا وطيب عراصهاعلى ظمأ برد الرّياح النواسم
ومفتولة الأعضاد تدمى أنوفهاتثنى المبانى في رءوس المخارم
تعارض زيتون البليخ بأذرعسوابح في أمواج تلك المحارم
فيطوين بالأيدى مناشر أرجلويبسطن أثوابا بنسج المناسم
وكم خبطت من فحمة لدجنةوجمرة وهاج من الصيف جاحم
إلى ابن جميل أفنت السير بالسرىسراعا وأفناها دوام الدّيامم
أناخت بممنوع الحمى واسع الجدىصبور على عضّ السنون اللوازم
يسوس إذا ساس الأمور بمحصدمن الرأي حلّال عقود العزائم
كفى ابن جميل أنه غير راقدعن المكرمات والأمور الجسائم
ينام غرارا راعيا لأمورهوأكثر ما يطوي الدّجى غير نائم
اذا ذكر المثنون يومي محمدرأيت ابتهاجا في وجوه البراجم
تسامت بأعناق طوال وأعينإلى الفضل أيام العلى والمكارم
وقال أيضا:
قصر عليه تحية وسلامنثرت عليه جمالها الأيام
فيه اجتلى الدنيا الخليفة والتقتللملك فيه سلامة ودوام
قصر سقوف المزن دون سقوفهفيه لأعلام الهدى أعلام
نشرت عليه الأرض كسوتها التىنسج الربيع وزخرف الأرهام
أدنتك من ظلّ النبيّ وصيةوقرابة وشجت بها الأرحام
برقت سماؤك في العدو فأمطرتهاما لها ظلّ السّيوف غمام
وإذا سيوفك صافحت هام العداطارت لهن على الرءوس الهام
وعلى عدوّك يابن عمّ محمدرصدان ضوء الصبح والإظلام
فاذا تنبه رعته وإذا غفاسلّت عليه سيوفك الأحلام
وقال يمدح محمد بن جميل:
مالي وللرّبع والرّسومهنّ طريق إلى الهموم
للحظ طرف وغمز كفّوخمرة من بنان ريم
وصوت مثنى يجيب زيراعلى حشا طفلة هضيم
وريح ريحانة بمسكتدعو نديما إلى نديم
أحسن من خيمة وربعتجرحه الريح بالنسيم
لقد رآنى وتحت رحليأشدّ وجدا من الظليم
إذا تمطّت به الفيافىأعقبت الوخد بالرسيم
أما ترى البرق مستطيرافي مستدرّ من الغيوم
كانّ أمطاره توالتمن عابر العبرة السجوم
محمد خير آل مرّفى حادث الدهر والقديم
لو حلّ بين النجوم حيّمن عزّه حل في النجوم
ما بلغت وائل وقيسبسيد منهم عظيم
ما بلغت في ذرى المعاليبابن جميل بنو تميم
وقال يمدح الرشيد:
لا عيش إلا فى جنون الصبافإن تولى فجنون المدام
كأس إذا ما الشيخ والى بهاخمسا تردّى برداء الغلام
ظاهرة الحسن إذا جرّدتلطيفة المسلك بين العظام
لم يشب الدهر لها مفرقاأخرجها من دنّها بنت عام
كأنها المسك إذا صفقتحديثة العهد بفض الختام
كرخية قد مات أترابهاكريمة توهي بعقل الكرام
تذكر كسرى وهو في مهدهوقيصرا من قبل حين الفطام
وثابة في الكأس إن صفقتترمي إذا ما مزجت بالسهام
هارون يحمى ملك آبائهوربّ هارون لهارون حامى
خليفة مؤنسه سيفهمشاور للرأى لا للأنام
وقال يمدح جعفر بن يحيى ويصف كاتبه أنس بن أبى شيخ:
أجدّ له الهوى سقماوضمّن قلبه ألما
فأصبح بالجزيرة لايرى قصدا ولا أمما
فان تردد له الأيام شملا كان ملتئما
فلن ينفك بالبدر الذي يهواه معتصما
بنفسى من محاسنهتجدّ لقلبي السقما
وأبهى الناس سالفةومبتسما وملتزما
وأحسن من يرى عيناوجيدا واضحا وفما
كأنّ محاسن الدنياتبسم إن هو ابتسما
أشبهه وأظلمهإذا شبهته الصنما
رحلنا اليعملات ولمنهب خفضا ولا أكما
إلى ملك أناملهتميت الهمّ والعدما
له شيم مجاوزةيشايع فضله الشيما
أتى البلد الشآمي فيلباس الحرب مستلما
فكان بغير حكم الأشعرىّ هناك ما حكما
أذاق الموت أقوامابظلمهم وما ظلما
وقوما ألبستهم راحتاه العفو والنعما
بسيف يخفض النجوىوجود يرفع الهمما
أمات اللؤم نائلهوأحيا الجود والكرما
وما حفظ الحقوق كجعفر أحد ولا الذّمما
ولا أخطت سحائب جوده عربا ولا عجما
يقدم جعفر أنساعلى أصحابه قحما
وحقّ له يقدّمهعلى رغم الذى رغما
فلست ترى له عن شكره خرسا ولا صمما
ولا يبدي له نصحايخالف غير ما كتما
اذا أخذت أنامله- تبين فضله- القلما
وحسبك من عليم ينتقى الألفاظ والكلما
تطأطأ كلّ مرتفعمن الكتاب إذ نجما
وأصبح كل ذي علميرى أنسا به علما
سريع في تيقنهيضىء برأيه الظلما
ووقّاف لدى شبهيقول بقدر ما علما
وقال يمدح جعفر بن يحيى:
بأكناف الحجاز هوى دفينيؤرّقنى إذا هدت العيون
أحنّ إلى الحجاز حنين إلفقرين الحبّ فارقه القرين
فقال فيها:
وظاعنة بقلبك يوم ولتلها بشر يلين ولا تلين
اذا قطعت من الصمان سهباتمطى بعده سهب بطين
أجاذبها النّسجاء بكلّ حرفأمون في تسرّعها جنون
وما نشر البلاد ولا طواهاكرعبلة يضيق بها الوتين
فقل للعبد يعصى جانبيهإذا أعطتك طاعتها الأمون
اليك خبطن أرض الدوّ عشقاوأنت لكلّ خابطة ضمين
وما بعدت بلاد أنت فيهاولا كذبت مؤمّلك الظنون
وما نال الغنى من لم تنلهشمال من عطائك أو يمين
إذا غاب ابن يحيى عن بلادفليس على الزمان بها معين
يقيه لدى الحروب حسام حتفأعارته جسارتها المنون
أنيس حين يغمده ووحشإذا لاقت مضاربها الشئون
حياض البرمكي عذاب وردتفيض لها بنائله عيون
إذا ما جاءها وفد خميصتروح وهو ممتلىء بطين
يهين المال أقوام كرامومال الباخلين لهم مهين
وما يفني الكريم فناء مالولا يبقى لما بقي الضنين
وقال فى شكاة أحمد بن يزيد بن أسيد السلمى:
لئن جرحت شكاتك كلّ قلبلقد قرّت بصحتك العيون
يبيت من الحذار بنو سليمعليك وكلهم وجل حزين
وحقّ لها بأن نحشى المناياعليك وأنت منكبها اليمين
فأنت لها إذا خانت ملوكوفيّ بالزمان لها أمين
وسيفك فيه يخترق المناياوبحر نداك مورود معين
ولو فقدتك قيس يافتاهااذا لتضعضعت منها المتون
ولو أنّ المنون بدت لقيسلما نالتك أو تفنى المنون
ولما غاب يحيى بن خالد وجاور بمكة قال أشجع:
قد غاب يحيى فما نرى أحدايأنس إلا بذكره الحسن
[أو حشت الأرض حين فارقهامن الأيادى العظام والمنن]
لولا رجاء الإياب لا نصدعتقلوبنا بعده من الحزن
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع