من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم (٢)
وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ فِيْمَنْ يَجلُّ قَدَرَهُ عَنْ أَنْ يحْقدَ:
فَمَا نشُرَتْ أَعْرَاضهُمْ عَنْ مَعَايِبٍوَلَا طُوِيَتْ مِنْهُمْ قُلُوْبٌ عَلَى حِقْدِ
وَأَنَّى يَكُوْنُ الحِقْدُ وَالنَّاسُ دُوْنَهُمُوَلَا حِقْدَ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ عَلَى النَّدِّ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ:
مُسْتَرِيْحُ الأَحْشَاءِ مِنْ كُلِّ ضَغْنٍبَارِدُ الصَّدْرِ مِنْ غُلُوْلِ الحُقُوْدِ
أبو تَمَّامٍ:
مَا إِنْ تَرَى الأَحسَابَ بِيضًا وُضّحًاإِلَّا بِحيثُ تَرَى المَنايَا سُودَا
وَمِن بَابِ (مَا إِنْ):
مَا إِنْ تَزَالَ غَاضِبًامُتَسَخِّطًا مَا بدًا لِرِزْقِك
ارْجَعْ إِلَى مَا تَسْتَحِقَّفَإِن قُوْتَكَ فَوْقَ حَقِّك
عَليُّ بن الْحُسينُ الإسْكافِيُّ:
مَا إِنْ دَعَاني الهَوَى لِفَاحشَةٍإِلَّا نَهَانِي الحيَاءُ وَالكَرَمُ
بَعْدَهُ:
فَلَا إِلَى فَاحِشٍ مَدْدتُ يَدِيوَلَا مَشَتْ بِي لرِيْبَةٍ قَدَمُ
مَا إِنْ رَأَتُ جَوَامِيسًا مُقرّنةًإِلَّا ذَكرتُ بِهَا تُنَّاءَ حَلوَانِ
عَبْدُ اللَّه بنُ الْحُرِّ الْجُعْفيُّ:
مَا أَنزَلَ الَلهُ بِي أَمرًا فأَكرَهُهُإِلَّا سيجعلُ لِي مِنْ بَعدِهِ فَرَجا
ومن باب (مَا):
قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَكَانَ كَثيرًا يُنْشِدهَا:
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مُعَطَّفَةًعَلَيَّ فُؤَادِي وَيُسْرَاهَا عَلَى رَأْسِي
وَقَوْلُهَا لَيْتَهُ يَوْمًا عَلَى جَسَدِيوَلَيْتَنِي كُنْتُ سِرْبَالًا لِعَبَّاسِ
أَولَيْتَهُ كَانَ لِي خَمْرًا وَكُنْتُ لَهُمِنْ مَاءِ مَزْنٍ وَكُنَّا الدَّهْرَ فِي كَاسِ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَاتِمِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي فَنَنٍ يُنْشِدُهَا كَثِيرًا وَيَقُوْلُ: هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ إِذْ قَالَ:
حِيْنَ قَالَتْ دُنْيَا عَلَامَ نَهَارًاجِئْتَ هَلَّا انْتَظَرْتَ وَقْتَ المَسَاءِ
ذَاكَ إِذ رُوْحهَا رُوْحِي مِزَاجَانِكَأَصْفَى خَمْرٍ بِأَعْذَبِ مَاءِ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا يَعْنِي أَبَا عُيَيْنَةَ:
حَتَّى إِذَا اخْتَلطَتْ بِنَفْسِي نَفْسُهَاكَالخَمْرِ تُقْرَعُ بِالزُّلَالِ البَارِدِ
خَافَتْ فَقُلْتُ لَهَا اسْكُتِي إِذْ مَسَّهَاجُهْدُ الفِرَاقِ مَعَ البَلَاءِ الجاهِدِ
مَا تَشْتَكِيْنَ أَنَا الفِدَا لَكِ وَالحُمَّىلَوْ أَسْتَطِيْعُ لَكُنْتُ أَوَّلُ عَائِدِ
قَالَتْ فِرَاقُكَ وَالصَّبَابَةُ وَالَّذِيأَخْشَى عَلَيْكَ مِنَ الرَّقِيْبِ الرَّاصِدِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: هَؤُلَاءِ أَخَذُوا عَنْ عُمَرِ بن رَبِيْعَةَ قَوْلَهُ:
كُنَّا كَمِثْلِ الخَمْرِ كَانَ مِزاجُهَابِالمَاءِ لَا رَنْقٌ وَلَا تَكْدِيْرُ
فَقَالَ أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سَيِّدِ الشُّعَرَاءِ كُلِّهِمْ؟، قُلْتُ مَنْ هو؟ قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ فِي قَولِهِ:
أبو تَمَّامٍ:
مَا إِنْ سَمِعْتُ وَلَا أُرانِي سَامِعًاأَبدًا بِصَحْراءَ عَلَيْها بَابُ
أبو تَمَّامٍ أيضًا:
مَا أُنشِئَتْ للمَكرُماتِ سَحَابةٌإِلَّا وَمنْ أَيدِيْهِم تَتَدَفَّقُ
أبو بَكرُ بنُ العبَّاسِ الخَوارزميُّ:
مَا أَنصَفَتنِي الحَادِثَاتُ رَمَينَنَيبِفَجيعَتيِنِ وَلَيْس لِي قَلْبانِ
قبله:
بَانَا الشَّبِيْبَةُ وَالحَبِيْبَةُ فَالْتَقَىدَمْعَانِ فِي الأَجْفَانِ يَزْدَحِمَانِ
مَا أَنْصَفَتْنِي الحَادِثَاتُ رَمَيْنَنِي. البَيْتُ
محمد بن أحمد بن أبي الغنائم الجَهرميُّ:
مَا أَنصَفَتنِي في حُكْمِ الهَوَى أُذُنٌتُصْغِي لواشٍ وَعَنْ عُذرِ بِهَا صَممُ
جَحْظَةُ يَتَبرَّمُ بالأَدَب:
مَا أَنصَفَتني يَدُ الزَّمَانِ وَلَاأَدرَكَني غَيرُ حُرفَةِ الأَدَبِ
بَعْدَهُ:
لَا حَفِظَ اللَّهُ حَيْثُمَا سَلَكَتْ أَمِّيوَأَيْرُ الحِمَارِ فِي إسْتِ أَبِي
مَا خَلَّفَا دِرْهَمًا أَصوْنُ بِهِوَجْهِيَ يَوْمًا عَنْ ذِلَّةِ الطَّلَبِ
مَا أَنصَفوني دَعُوْنِي فَاستَجبتُحَتَّى إِذَا قرَّبُونِي مِنْهُم بَعُدُوا
قَبْلهُ:
أفْدِي الَّذِيْنَ أَذَاقُوْني مَوَدَّتَهُمْحَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
وَاسْتَنْهَضُوْنِي فَلَمَّا قُمْتُ مُنْتَصبًابثِقْلِ مَا حَمَّلُوْنِي فِيْهم قَعَدُوا
مَا أَنْصَفُوْنِي دَعُوْنِي فَاسْتَجَبْتُ لَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُّهُمُبَيْنَ الجوَانِحِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ
إبراهيمُ المهدي يُخاطبُ المأمونَ:
مَا إِنْ عَصَيتُكَ وَالغُواةُ تَمُدُّنِيأَسبَابُها إِلَّا بِنيَّةِ طَائع
حِكَايَةُ إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ مَعَ المَأمُوْنِ مَشْهُوْرَةٌ وَمُنَازَعَتُهُ لِلْمَأمُوْنِ فِي الخِلَافَةِ مَذْكُوْرَةٌ وَعَفْوُهُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ عِنْدَ الظَّفَرِ بِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَا وُصِفَ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَلإبْرَاهِيْمَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فَمِنْ لك قَوْلُهُ هَذَا يَشْكُرُهُ:
مَا إِنْ عَصِيْتُكَ وَالغُوَاةُ تَمُدُّنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفَوْتَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ مِثْلِــهِ عَفْوٌ وَلَمْ يَشْفَعْ إِلَيْكَ بِشَافِعِ
وَرَحَمْتَ أَطْفَالًا كَأَفْرَاخِ القَطَاوحَنِيْنَ وَالِهَةٍ كَقَوْسِ النَّازعِ
شَبَّهَ وَالِدَتَهُ وَهِيَ عَجُوْزٌ بِالقَوْسِ فِي انْحِنَائِهَا وَزِيْنَتِهَا.
مَا أَنعَمَ العَيشَ لَو أَنَّ الفَتَى حجرتَنبُو الحَوادِثُ عَنْهُ وَهوْ مَلمُومُ
أبو بَكر بنُ دُرَيْدٍ:
مَا أَنعَمَ العِيشَةَ لَو أَنَّ الفَتَىيَقبلُ مِنْهُ المَوتُ أَسناءَ الرُّشَا
مَا أَنعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدهِبِنعمَةٍ أَوْفَى مِنَ العَافِيَه
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ مَنْ عُوْفِي فِي جِسْمِهِفَإِنَّهُ فِي عِيْشَةٍ رَاضِيَه
وَأَسْعَدُ العَالَمَ بِالمَالِ مَنْأَدّاهُ لِلآخِرَةِ البَاقِيَه
مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَلَكِنَّهَامَعَ حُسْنِهَا غَدَّارَةٌ فَانِيَه
مَا انقَطَع البِرُّ في البَرايَاإِلَّا وَقَد مَاتَتِ القُلُوبُ
ابن الجَوْهَريّ الجُرجانيُّ:
مَا إِنْ لَثمتُ بِساطَ دَارِكَ سَاجِدًاإِلَّا ليُلثَمِ في ذَرَاكَ رِكابِي
قَالَهُ أَبُوْ الحَسَنِ بنُ أَحْمَدَ الجُّرْجَانِيُّ الجَّوْهَرِيُّ مُخَاطِبًا لِلصَّاحِبِ ابنِ عَبَّادٍ.
مَا إِنْ نَدِمتَ عَلَى سُكُوتٍ مَرةًوَلَقَد نَدمتُ عَلَى الكَلامِ مِرَارا
قَدْ كُتِبَ أَخُوْهُ بِبَابِ: النَّطقُ حُكمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ.
هدبةُ بنُ خَشْرَمٍ:
مَا إِنْ نَفَى عَنكَ قومًا أَنْتَ تَكرهُهُمْكَمِثلِ وَقْوِمكَ جُهَّالًا بجُهَّالِ
الغَسَّانيُّ:
مَا إِنْ يُريدُ إِذَا الرَّماحُ شَجرنَهُدِرعًا سِوَى سِربَالُ طِيبِ العُنصُرِ
عُمارَةُ بنُ عَقيلٍ:
مَا إِنْ يَزالُ بِبغدَاد يُزَاحِمنَاعَلَى البَراذِين أَمثَالُ البَراذِينِ
بَعْدَهُ:
أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَمْوَالًا وَمَنْزِلَةًعِنْد المُلُوْكِ بِلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ
قَالَهُ عُمَارَةُ بن عَقِيْلِ بنِ بِلَالِ بنِ جَرِيْرٍ وَقَدْ أَتَى بَابَ السُّلْطَانِ لِيَدْخُلَ فَجَعَلَ أَصْحَابُ السُّلْطَانِ يُزَاحِمُوْنَهُ فِي الدُّخُوْلِ.
الحَرِيريُّ:
مَا إِن يَضُرُّ العَضبَ كَونُ قِرابهِخَلقًا ولا البَازي حَقَارةُ عُشِّهِ
مَا أَوجَبَ العَفو عَلَىَ سَيِّدٍمَا لِا مرِئٍ مِنْهُ سِواهُ مَلَاذُ
أبو العَتاهِيَةِ:
مَا أَوسَعَ الصَّبر وَالقَنَاعةَ بالنَّاسِ جَميعًا لَو أَنَّهُم قَنِعوا
مَا أَولَعَ الحُبَّ بالكِرام وَمَاأَولَعَ بالهَجرِ كُلَّ مَحبُوبِ
مَا أَومَضَتْ نَحو الشام عَقِيقَةٌإِلَّا تَرَى مَعهَا إِليكَ سَلامِي
ومن باب (مَا):
مَا الأُقْحُوَانُ وَإِنْ تَضَاعَفَ طِيْبُهُوَتَحَدَّثَتْ أَرِيْجُهُ السُّمَّارِ
يَوْمًا بِأَطْيَبَ مِنْ سَمَاعِ حَدِيْثِكُمْطِبْتُمْ فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَقَالَ آخَرُ:
طَابَتْ بِذِكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرهَاوَتَأَرّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ
وَسَرَى النَّسِيْمُ بِذِكْرِكُمُ مُتَعَطِّرًاطِبْتُمْ فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَقَالَ ابْنُ حَيُّوْسٍ:
طِبْتُمْ فَطَابَ حَدِيْثٌ تُوْصَفُوْنَ بِهِمُكَرَّرٌ ذِكْرُهُ مَا كَرَّتِ الحُقَبُ
وَالمَرْءُ إِنْ لَمْ تُقدِّمُهُ مَآثِرُهُلَمْ يُعْلِهِ نَسَبٌ زَاكٍ وَلَا نَشَبُ
إِنَّ الفِعَالَ الَّذِي مَا شَانَهُ كَدَرٌشَادَ المَالَ الَّذِي مَا شَانَهُ كَذِبُ
ما الانتِظارُ بسَلمَى أَن نُحيِّيهَاحَيُّوا سُلَيْمى وَحَيُّوا مَنْ يُحيِّيها
بَعْدَهُ:
هَلْ شُرْبَةٌ عَذْبَةٌ أُسْقَى عَلَى ظَمَأٍوَلَوْ تَلِفْتُ وَكَانَتْ مُنْيَتِي فِيْهَا
الْبَبَّغَاءُ:
مَا بأَرضٍ لَم تَبدُ فِيهَا صَبَاحُمَا بِدارٍ حَللتَ فِيهَا ظلَام
مَا بالُ حَظِي أَراهُ الآن مُنتقِضًاوَسَائرُ النَّاسِ منْ جَدوَاكَ في نِعَمِ
مَا بالُ حَيٍّ بالأَرَاكِ نَزَلتَهُ ضيْفًافَضَنَّ وَشيِمةُ العَرَبِ القِرى
مَا بَالُ دَارِكَ حِينَ تُدخَلُ جَنَّةٌوَبِبَابِ دَارِكَ مُنكرٌ ونَكِيرُ
مَا بالُ ضَبعٍ ظَلَّ يَطلُبُ دَائِبًابَينَ الأُسُودِ فَرِيسَةً لِضَرَاغِمِ
وَرَدُ بنُ حَلِيمٍ:
مَا بَالُ عَينكَ لَا تَرى أَقدَاءَهَاوتَرى الخَفَّي مِنْ القَدى بجُفُونِي
قَبْلهُ:
أَهْمَلْتَ نَفْسَكَ فِي هَوَاكَ وَلُمْتَنِيلَوْ كُنْتَ تُنْصِفُ لُمْتَ نَفْسَكمَ دُوْنِي
مَا بَالُ عَيْنكَ لَا تَرَى أَقْذَاءَهَا. البَيْتُ
أَبُو الْذئْبَةِ الثَّقَفِيُّ:
مَا بالُ مَنْ أَسْعَى لأَجبُرَ عَظمَهُحِفاظًا وَيَنوي مِنْ سَفَاهَتِهِ لِتَرى
أبو العَتاهِيَةِ:
مَا بَالُ مَنْ أَوَّلَهُ نُطفَةٌوَجيفَةٌ آخِرهُ يَفْخَرُ
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
يَا عَجَبًا لِلنّاسِ لَوْ فَكَّرُواوَحَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَبْصَرُوا
وَعَبَرُوا الدُّنْيَا إِلَى غَيْرِهَافَإِنَّمَا الدُّنْيَا لَهُمْ مَعْبَرُ
الخَيْرُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى هُوَالمَعْرُوْفُ وَالشَّرُّ هُوَ المُنْكَرُ
وَالمَوْعِدُ المَوْتُ وَمَا بَعْدَهُالحَشْرُ فَذَاكَ المَوْعِدُ الأَكْبَرُ
لَا فَخْرَ إِلَّا فَخرُ أَهْلِ التُّقَىغَدًا إِذْ ضَمَّهُمُ المَحْشَرُ
لِيَعْلَمَنَّ النَّاسُ إِنَّ التُّقَىوَالبِرَّ كَانَا خَيْرُ مَا يُذْخَرُ
عَجِبْتُ لِلإنْسَانِ فِي فَخْرِهِوَهُوَ غَدًا فِي قَبْرِهِ يُقْبَرُ
مَا بَالُ مَنْ أَوَّلهُ نُطْفَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصْبَحَ لا يَملِكُ تَقْدِيمُ مَايَرْجُو وَلَا تَأخِيْرُ مَا يَحْذَرُ
وَأَصْبَحَ الأَمْرُ إِلَى غَيرِهِفِي كُلِّ مَا يُقْضَى وَمَا يُقْدَرُ
مَا بَالُ نَفسِكَ لَا تَهوْى سَلَامَتَهاوَأَنتَ في عَرَضِ الدُّنيا تُرغِّبُهَا
بَعْدَهُ:
أَرَاكَ تَطْلُبُ دُنْيَا لَسْتَ تُدْرِكُهافَكَيْفَ تُدْرِكُ أُخْرَى لَسْتَ تَطْلِبُهَا
ومن باب (مَا بَالُ) قَوْلُ ابن الرُّوْمِيّ:
مَا بَالَهَا حَسُنَتْ وَوَجْهُ رَقِيْبهَاأَبَدًا قَبيْحٌ قُبِّحَ الرُّقَبَاءُ
مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهَا شمْسُ الضُّحَى أَبَدًايَكُوْنُ رَقِيْبهَا الحِرْبَاءُ
وقول آخَرَ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
مَا بَالُ مَنْ يَعْمُرُ بنْيَانَهُوَجِسْمُهُ مُنْهَدِمٌ يَخْرَبُ
مَا بَالُ يَومٍ وَاحدٍ أَخطأتُهُأَودَى بأَيامِ الإِصَابَةِ كُلِّهَا
مَا بَدَا لي شخصٌ وَلَا سَمِعَتْإِذ نأى حِسًّا إِلَّا ظَننتُكَ ذَاكَا
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا مَدَدْتُ عَيْنِي إِلَىغَيْرِكَ مُثِّلَتْ دُوْنَهُ فَأَرَاكَا
الصَّنَوْبَرِيُّ:
مَا بدَت شعرَةٌ بخدِكَ إِلَّاقلتُ في نَاظِري أَو في فُؤادي
مَا بِعتُكُم مُهجَتي إِلَّا بوَصلِكُمُوَلَا أُسَلِّمُها إِلَّا يدًا بِيدِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أَغَارُ عَلَى رُوْحٍ أُسَلِّمُهَاتَمُرُّ هَدْرًا بِلَا ثَأرٍ وَلَا قَوَدِ
وَقَدْ حُسِدْتُ عَلَى مَا بِي فَوَاعَجَبًاحَتَّى عَلَى المَوْتِ لَا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ
أَبُو هِلالٍ الْعَسْكَرِيُّ:
مَا بَعثَ المَرءُ في حَوائجِهِأَنجَحَ مِنْ دِرهَمٍ وَدينَارِ
نصرُ اللَّهَ بنُ عُنَيْنٍ:
مَا بَعدَ بُعدِكَ والصُدودِ عُقوبَةٌيا هَاجِري قَد آنَ لي أَنْ تَغفِرا
الْمُتَنَبِيّ:
مَا بقَومِي شَرفتُ بَلْ شُرفُوا بيوَبنَفسِي فَخرتُ لَا بجدُودِيْ
مَا بَكَينَا عَلى زَرُودَ وَلَكِــنَّا بَكَينَا أِيَّامَنَا بِزَرُودِ
ومن باب (مَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ وَقَدْ قَالَ لَهُ الأَخْفَشُ النَّحَوِيّ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُوْلُ:
مَا بَلَغَتْ بِي الخُطُوْبُ رُتْبَةَمَنْ تَفْهَمُ عَنْهُ الكِلَابُ وَالقِرَدَه
وقول الوَزِيْرِ الطُّغْراَئِيِّ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ فَبَيْنَ رَقْدةُ عَيْنٍ وَيُرْوَى:
مَا بَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهتهَاتَقَلّب الدَّهْرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
ضَمَّنَهُ شِعْرَهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ المُحْنَنِيُّ اليَمَنِيُ مَنسُوْبٌ إِلَى أُمِّ حُنَيْنٍ بَلْدَةٌ مِنَ اليَمَنِ بِقُرْبِ زَبِيْدَ فَقَالَ:
يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ فِي هَمٍّ وَفِي حُزنٍحَلِيْفَ وَجْدٍ وَوَسْوَاسٍ وَبَلبَالِ
اصْبرْ لِدَهْرِكَ لَا يَأسٌ وَلَا قَنَطٌالصَّبْرُ مُرٌّ وَعُقْبَة طَعْمه حَالُ
لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الهَمَّ مُنْفَرجٌمَا بَيْنَ إِدْبَارٍ وَإِقْبَالِ
أَمَّا سَمِعْتَ بِبَيْتٍ قَدْ جَرَى مَثَلًافَمَا يُقَاسُ بِأَشْبَاهٍ وَأَمْثالِ
مَا بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا. البَيْتُ تضْمِيْنٌ.
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ الكَشْكَرِي:
كُلُّ امْرِئٍ وَإِنْ تَضايَقَ جِدًّافَلهُ بَعْدَ مَا تَضَايَقَ فُسْحَه
فَارْجُ كَشْفَ البَلَاءِ عَنْكَ وَشِيْكًاإِنَّ كَشْفَ البَلَاءِ فِي قَدْرِ لَمْحَه
وقول أَسَامَةَ بن مُنْقِذٍ:
لأَصْبرَنَّ لِدَهْرِي صَبْرَ مُحْتَسِبٍحَتَّى يَرَى غَيْرَ مَا قَدْ كَانَ يَحْسَبُهُ
وَأَسْتَمِيْتُ لِمَا تَأتِي الخطُوْبُ بِهِلِيَعْلَمَ الخَطْبَ أَنِّي لَسْتُ أَرْهَبُهُ
إِنْ غَالَبَتْنِي عَلَى وفْرِي نَوَائِبُهُفَحُسْنُ صَبْرِي فِي اللأوَاءِ يَغْلِبُهُ
أَو أَبْعَدَتْنِي عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَطَنِيفَأَبْعدُ الفَرَج المَرْجُوِّ أَقْرَبُهُ
وَالدَّهْرُ يُخْمِدُ مَا يُوْرِي وَيَهْدِمُ مَايَبْنِي وَيُبْعِدُ مَا يُدْنِي تَقَلُّبُهُ
مَا بِي عَنِ الأَمْرِ جَهلٌ حِينَ اركبُهُوَإِنَّما الرأَيُ مَغلوبٌ مَعَ القَدَرِ
بَعْدَهُ:
أُقَدِّمُ الحَزْمَ فِي أَمْرِي فَيَصْدِفُنِيعَنْهُ القَضاءُ وَيُلْقِيْنِي إِلَى الغَرَرِ
وَمَا انْتفَاعِي بِتَجْرِيْبِي وَمَا بِيَدِيوَلَا دَفْعُ مَا أَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ
وَيَعْجَبُ النَّاسُ مِن حَزْمِي وَكَثْرَةَ تَجْرِيْبِيوَمَا الحَزْمُ مَنْجَاةٌ مِنَ الغِيَرِ
سُبْحَانَ مَنْ نَفَذتْ فِيْنَا مَشِيْئَتَهُفِي العَاجِزِ الغِرِّ وَالمُسْتَيْقِظِ الحَذِرِ
الْحارثُ بنُ حِلِّزَةَ:
مَا بينَ مَا تُحمَدُ فِيهِ وَمَايَدعُو إِليكَ الذَّمَّ إِلَّا قَلِيل
ابْنُ الْرُّومِيُّ:
مَا بينَ مَيتٍ وَبينَ حَيٍوُدٌّ صَحِيحٌ وَلَا وِصالُ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ يَعَوْدُ العَدُوُّ خِلًّاوَالجرْحُ يَوْمًا لَهُ انْدِمَالُ
جُوْدُ الفَتَى بَيْنَ حَاجِبَيْهِإِمَّا انْعِقَادٌ أَوِ أنْحِلَالُ
الْخَوَارِزْميُّ في مَيِّتٍ:
مَاتَ أَبُو السَّهلِ فَواحَسرتَاإِذَا لَم يَكُنْ مَاتَ مِنَ الجُمعَه
الْصَّنَوْبَرِيُّ:
مَاتَ أَبوُهُ وَهوَ لَميَحتَلِمُ فَأَخلَفَ الَلهُ عَلَيهِ أَبَا
أبو المَكارِمُ الْبَارِعُ:
مَاتَ الكِرامُ وَمَرُّوَا وانقَضواوَماتَ في إِثرهِم تِلكَ الكَرَاماتُ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
مَاتَ الأَكَارِمُ وَانمَحَتْ آثَارُهُمفَاقطَع رَجاءَكَ فَالزمانُ لَئِيمُ
الْخُبْزَأَرْزِيُّ:
مَا تُبالِي وَذَا شَفِيعُكَ لَو كُنــتَ كَعَادٍّ في غِيِّهَا أَو ثَمُود
قَدْ كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ: لَكَ ذَنْبٌ لَا عُذْرَ عَنْهُ وَلَكِنْ.
مَا تَصافَى قَومٌ عَلَى غَيرِ ذَاتِ اللَّــهِ أَلَّا تفرَّقُوا عَنْ تَقَالِ
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ الْبَاهليُّ:
مَا تَصْحَبُ البازِيَّ قُمريَّهٌوَلَا غُرابَ الزَّرعِ خُطَّافُ
الْبُحْتُرِيُّ:
مَا تصرَّفْتَ في الولايةِ إِلَّافُزْتَ مِنْ حَمدِهَا بِحظٍّ عَظِيْمِ
بَعْدَهُ:
لَمْ تَزَلْ مِنْ عُيُوْبِهَا أَسْوَدُ الوَجْهِوَمِنْ دَائِهَا صحِيْحُ الأَدِيْمِ
عَلِيّ عَبْد الْعَزِيزِ:
مَا تَطعَّمَتْ لذّة العَيش حَتَّىصِرتُ للبيتِ وَالكِتابِ جَلِيسَا
لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أَجَلّ مِنَ العِلْــمِ فَلَا أَبْتَغِي سِوَاهُ أَنِيْسَا
إِنَّمَا الذّلُّ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِفَدَعْهَا وَعِشْ عَزِيْزًا رَئِيْسَا
زُهِيرٌ المصْرِيُّ:
مَا تَظهَرُ القُدرَةَ مِنْ قَادِرٍإِلَّا إِذَا قَابَلَهُ قَادِرُ
الأحْوَص:
مَا تَعتَريني في الخُطوبِ مُلِمَّةٌإِلَّا تُشَرِفُني وَتَرفَعُ شَانِي
بَعْدَهُ:
فَإِذَا تَزُوْلُ تَزُوْلُ عَنْ مُتَخَمِّطٍتُخْشَى بَوَادِرُهُ لَدَى الأَقْرَانِ
إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ رَأَيْتَنِيكَالشَّمْسِ لَا تخْفَى بِكُلِّ مَكَانِ
إبراهيمُ الغَزِيِّ:
مَا تَعَدى مَكَانَهُ البَحرُ يومًاإِنَّما الانصِبَابُ لِلأوشَالِ
عَمْرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
مَا تقَّربتُ للوِصَالِ لأدنوْمِنكِ إِلَّا نَأيتِ وَازدَدتِ بُعدَا
أَبْيَاتُ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ المخزومي:
أَيُّهَا النَّاصِحُ المُبَلِّغُ عنيقُلْ لِهِنْدٍ بِاللَّهِ إِنْ جِئْتِ هِنْدَا
تِلْكَ هِنْدٌ تَصُدُّ لِلهَجْرِ صَدًّاأدَلَالٌ أَمْ هَجْرُ هِنْدٍ أَجَدَّا
عَلِمَ اللَّهُ أَنْ قَدْ أُوْتيْتِ مِنِّيغَيْرَ مَنٍّ لَدَيْكِ حفْظًا وَرَدَّا
قَدْ تَنْثَنِي حَفِيْظَتِي عَنْكِ حَتَّىلَمْ أَجِدْ مِن سُؤَالِكِ اليَوْمَ بُدَّا
تَوَلي مُغْرَمًا بِذِكْرَاكِ لَاقَىمِنْ جَوَى الحُبِّ وَالصَّبَابَةِ جُهْدَا
قَدْ بَرَاهُ وَشَفَّهُ الحُبُّ حَتَّىعَادَ مِمَّا بِهِ عِظَامًا وَجِلْدَا
مَا تَقَرَّبْتُ لِلْوِصَالِ لأَدْنُو. البَيْتُ
الْبُصْرَوِيُّ:
مَاتَ مَنْ مَاتَ وَالثُّريّا الثُريَّاوَالسِّماكُ السِّماكُ وَالنَسرُ نَسرُ
قَبْلهُ:
كُلُّ يَوْمٍ مِنَ الشَّبِيْبَةِ عُمرُفَاطْرَح مَا يقَوْلُ زَيْدٌ وَعَمْرُو
إِنَّمَا العَيْشُ صحَّةٌ وَشَبَابٌوحَبِيْبٌ يُرْضِي وَوَقْتٌ يَسُرُّ
وإذ مَا الزَّمَانُ أَمْكَنَ مِنْهُثُمَّ ضَيَّعْتَهُ مَالَكَ عُذْرُ
لِلَّيَالِي تَقَلُّبٌ فَاغْتَنِمْهَاوَلِخَيْلِ الأَيَّامِ كَرٌّ وَفَرُّ
مَاتَ مَنْ مَاتَ وَالثُّرَيَّا الثُّرَيَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنُجُوْمُ السَّمَاءِ تَضْحَكُ مِنَّاكَيْفَ تَبْقَى مِنْ بَعْدنَا وَنَمُرُّ
أَبُو زَيْدٍ الطائِي:
مَا تَناسَيتُكَ الصَّفاءَ وَلَا الوُدَّ وَلَا حَالَ دُونَكَ الأَشغَالُ
إبْرَهيمُ الغَزِّيُّ:
مَا تَنسجُ الأَيدِيْ بَيِدُ وَإِنَّمايَبقَى لَنا مَا تَنسِجُ الأَخلَاقُ
مَا تَقضِي بِجفاكَ عَنِّي لَيلةٌإِلَّا وَقَد أَيأَستُ أنَّي أُصبِحُ
ومن باب (مَا) تَنْقَضِي قَوْلُ مَنْصوْرُ النُّمَرِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيِّ فِي التَّأسُّف عَلَى الشَّبَابِ:
مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلَا جَزَعُإِذَا ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يُرْتَجَعُ
وَكَيْفَ أَنْسَى زَمَانًا قَدْ نَعِمْتَ بِهِوَالحَبْلُ مُتَّصِلٌ وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعُ
مَا كُنْتُ أوفي شَبَابِي حَقَّ عِزَّتِهِحَتَّى انْقَضَى فَإِذَا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ
بَانَ الشَّبَابُ وَفَاتَتْنِي بِشَرَّتِهِصُرُوفُ دَهْرٍ وَأَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
إِنْ كُنْتِ لَمْ تَطْعمِي ثَكَلَ الشَّبَابِوَلَمْ تَشْجِي بِغُصَّتِهِ فَالعُذْرُ لَا يَقَعُ
أَبْكِي شَبَابًا سَلَبْنَاهُ وَكَانَ وَلَاتُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
مَا وَاجَهَ الشَّيْبُ مِنْ عَيْنٍ وَإِنْ وَمَقَتْإِلَّا لَهَا نَبْوَةٌ عَنْهُ وَمُرْتَدَعُ
حَدَّثَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى بن عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ مَنْصُوْرُ الرَّشِيْدَ أَبْيَاتِهِ هَذِهِ فِي ذِكْرِ الشَّيْبِ بَكَى الرَّشِيْدُ وَقَالَ: صدَقَ وَاللَّهِ لَا خَيْرَ فِي دُنْيَا لَا يُخْطَرُ برَدَاءِ الشَّبَاب ثُمَّ أَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا:
أَتَأَمَّلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًاوَقَدْ صارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
فَلَيْتَ البَاكِيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍجُمِعْنَ لنَا فَنَحْنَ عَلَى الشَّبَابِ
وَبَيْتُ القَصيْدَةِ مِنْهَا قَوْلهُ فِي مَدْحِ الرَّشِيدِ:
إِنَّ المَكَارِمَ وَالمَعْرُوْفَ أَوْدِيَةٌأَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِعُ
قَالَ فَأَعْطَاهُ عَلَى هَذَا البَيْتِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
مَاتُوا وَفَاتُوا فَمَا ضررٌ بِمَوتِهِمْخَلقًا كَمَا أَنَّهُم عَاشُوا وَمَا نَفَعوا
الغَزِّيُّ:
مَا جَادَ خيفَهَ الشَكوىَ وَلَا طمعــًا في الشُكرِ بَل جَادَ لي طبعه كَرَما
إبْرَهيمُ العَبَّاسِ الْصُولِيُّ:
مَا جُدِّدت لكَ مِنْ نُعمى وَإِنْ عَظُمَتْإِلَّا يُصَغِرِها الفَضْلُ الَّذي فِيكَا
بَعْدَهُ:
لَا زِلْتَ مُسْتَقْبِلًا بُشْرَى تسَرُّ بِهَاعَلَى الزَّمَانِ وَلَا زِلْنَا نُهَنِّيْكَا
قَالَهُمَا مُخَاطِبًا لِلْمَأمُوْنِ يُهَنِّيْهِ بِتَزْوِيْجِهِ بُوْرَانَ بِنْتَ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ.
مَاجِدٌ لَا يَرى الرَّفاهَةَ إِلَّافي التَعنِّي لكُلِ خَطبٍ جَليلِ
بَعْدَهُ:
وَفَتَى المَكْرُمَاتِ مَنْ وَجَدَ التَّخْفِيْــف عَنْهُ ضَرْبًا مِنَ التّشقيْلِ
ومن باب (ماجِدٌ):
مَاجِدٌ فِي الكَوْنِ مُنْتَجَبٌطَاهِرُ الأعْرَاقِ وَالشِّيَم
ذو يَدٍ لَوْ صَافَحَتْ هَرمًاشَبَّ بَعْدَ البُؤْسِ وَالهَرَمِ
رَاحُهُ مِنْ رَاحَةٍ خُلِقَتتْجُبلَتْ مِنْ طِيْنَةِ الكَرَمِ
عَجَبًا وَالبَسْطُ عَادَتُهَاقَبْضُهَا لِلسَّيْفِ وَالقَلَم
كَشَاجِمُ:
مَا جَوادٌ مَن جَادَ بالمَالِ لِكنَّالمُواسي هُو الجَوَادِ الكَرِيمُ
بَعْدَهُ:
وَكَثِيْرٌ مَا قَلَّ عِندَكَ عِنْدِيإِذْ حَبَانِي بِهِ رَئِيْسٌ عَظِيْم
مَا حَالَ مَنْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌيُؤخذُ مِنهُ ذَلِكَ الوَاحِدُ
أَبُو نَواسٍ:
مَا حَطَّكَ الوَاشُونَ مِنْ رُتبةٍعِندِي وَلَا ضَرَّكَ مُغتَابُ
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ أَوَّلُهَا:
إِنِّي لِمَا سُمْتَ لَرَكَّابُوَلِلَّذِي تَجْدَحُ شَرَّابُ
لَا عَائِفًا ذَاكَ وَلَوْ شِيْبَ لِيمِنْ يَدِكَ العَلْقَمُ وَالصَّابُ
مَا حَطَّكَ الوَاشُوْنَ مِنْ رُتْبَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَكِنَّهُمْ أَثْنُوا وَلَمْ يَعْلَمُواعَلَيْكَ عِنْدِي بِالَّذِي عَابُوا
إِنْ جئْتُ لَمْ تَأتِ وَإِنْ لَمْأَجِئْ جِئْتَ فَهَذَا لِي دَابُ
كَأَنَّمَا أَنْتَ وَإِنْ كُنْتَ لَاتَكْذِبُ فِي المِيْعَادِ كَذَّابُ
مِثْلُهُ قَوْلُ جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ:
فَمَا لَامَ فِيْهَا لَائِمٌ لَوْ عَلِمْتُهُمِنَ النَّاسِ إِلَّا زَادَ فِي حُبّهَا عِنْدِي
فَلَا تُكْثِرُوا لَوْمِي فَمَا أَنَا بِالَّذِيسَنَنْتُ الهَوَى أَوْ ذُقْتُهُ وَحْدِي
ابْنُ الْخَيّاطِ:
مَا حَقٌّ شَوقِي أَنْ يُثَنى بلَائِمةٍوَلَا لِدمعي أَن يُنهَى إِذَا ذَرَفَا
مَا حَقٌّ مَنْ لَانَ صَدرُهُ لكَ بالوُدِّ لِقاءٌ بِجَانِبٍ خَشِنِ
ابْنُ الْرُّومِيُّ:
مَا حَقُّ مَيدَان مَجدٍ أَنْتَ صَاحِبُهُأجرَاءَ نَاهِقُهُ قُدَّامَ صَاهِلِهِ
مَا حَكَّ جِلدَكَ مِثلُ ظُفرِكُفَتولَّ أَنْتَ مُهِمَّ أَمرِكَ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا قَصَدْتَ لِحَاجَةٍفَاقْصِدْ لِمُعْتَرِفٍ بِقدرك
أَبُو نَصْرِ بنُ نُباتَّةَ:
مَا حنَّ قَلبِي إلى شَيءٍ سِواكَوَلَا نَظرتُ مُذ غِبتَ عن عَيني إِلى حَسَنِ
قَبْلهُ:
لَا وَالَّذِي خَصَّ قَلْبِي مِنْكَ بِالحَزَنِوَبَدَّلَ الطَّرْفَ حَرْبَ الطَّرْفِ لِلْوَسَنِ
مَا حَنَّ قَلْبِي إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ. البَيْتُ
مَا خُصَّ أَهلُوهُ بالرَّزايَاكَلٌ عَلَى فَقدِهِ المُرزَّا
بَعْدَهُ:
وَلَا المُعَزَّى عَلَيْهِ أَوْلَىمِنَ المُعَزِّي بِأَنْ يُعَزَّى
مَا خَطبُ مِنْ حرِمَ الإِرادَةَ وَادِعًاخَطبُ الَّذي حُرِمَ الإِدارَةَ جَاهِدا
أَبُو الفوارس سَعيدُ بنُ محمّدٍ:
مَا خُطَّهُ مِنْ بلَادِ الَّلهِ نازِحَةٌإِلَّا وَذِكرُكَ فِيها غَايَةُ المَثَلِ
مِثْلُهُ:
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكِرَتْ فَإِنَّمَــا بِكَ فِيْهَا يُضْرَبُ المَثَلُ
ابْنُ التَعَاوُيذيُّ:
مَا خِلتَ إِنَّ جَديدَ أَيَّامِ الصِبىيبلَى وَلَا أَنَّ الشَّبيبَةَ تَنْصُلُ
العُتُبِيُّ:
مَا خِلتُ إِنَّي بَعدَ مَعرِفَتي إِيَّاكَ أَشكُو حَادِثَ الزَمَن
الصُّنَوْبَريُّ في سيفِ الدَّوْلَةِ:
مَا خِلتُ قَبلَكَ إِنَّ كُلَّ فَضِيلةٍللِنَّاسِ يَسْتَجمِعنَ في إِنسَانِ
بَعْدَهُ:
فَمَتَى يُطيْقُ لِسَانُ شِعْرِي مَدْحَ مَنْمَا زَالَ مَمْدُوْحًا بِكُلِّ لِسَانِ
صَالح عَبْدُ القُدُّوسِ:
مَا خَيْرُ مَنْ يَشكُرُ النُعــمَى وَيَصبِرَ في النَّوائِبْ
المُتَنَبِّيُ:
مَا دَارَ في الحَنكِ اللِسَانُ وَقَلَّبتُقلمًا بأَحسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أَنامِلُ
محمَّد بنُ شِبْلٍ:
مَا دَامَ بِشرُكَ بِي يَزدادُ رَونَقُهُفالحَمدُ مِنِّي عَلى العِلَّاتِ يَزدادُ
إبرَهيمُ الغَزِّيُّ:
مَا دَامتِ الأَعمارُ لَا تتَجاوزُ الآجالَ فَالأَروَاحُ لَا تَتَفَادى
ابْنُ مُناذِرٍ يرثي:
مَا دَرَى نَعشُهُ وَلَا حَامِلُوهُمَا عَلَى النَعشِ مِنْ عَفَافٍ وَجُودِ
بَعْدَهُ:
كُسِفَتْ شَمْسُنَا وَأَصْبَحَ تَحْتَ التُّرْبِ بَدْرُ الدُّجَى وَسَعْدُ السُّعُوْدِ
أبو سُليْمَان الخطّابيُّ:
مَا دُمتَ حيًّا فَدَارِ النَّاسَ كُلهُمُفإِنَّما أَنْتَ في دَارِ المُدَاراتِ
بَعْدَهُ:
مَنْ يَدْرِ دَارِي وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَوْفَ يُرَى عَمَّا قَلِيْلٍ نَدِيْمًا لِلنَّدَاماتِ
دُنْيَاكَ ثَغْرٌ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍفَالثَّغْرُ مَثْوَى مَخَافَاتٍ وَآفَاتِ
هُوَ أَبُوْ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْم الخَطَّابِيُّ.
يُقَالُ مِنْ إمَارَاتِ العَاقِلِ بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ وَحَنِيْنُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَمُدَارَاتهُ لأَهْلِ زَمَانِهِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
مَا دُونَ بَابِكَ لي بَابُ أَلوذُ بِهِوَلَا ورَاءَكَ لي مَثوًى وَلَا أَربُ
أَعرَابيٌّ يخاطبُ حَاتِمًا:
مَاذَا أَقولُ إِذَا سُئِلتُ وَقيلَ ليمَاذا أَصَبتَ مَنْ الجَوادِ المُفضِلِ؟
بَعْدَهُ:
إِنْ قُلْتُ أَعْطَانِي كَذَبْتُ وَإِنْ أَقُلْبَخِلَ الجوَادُ بِمَالِهِ لَمْ يَجْمُلِ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا أَقُوْلُ فَإِنَّنِيلَا شَكَّ مُخْبِرُهُمْ وَإِنْ لَمْ أُسأَلِ
يُقَالُ: إِنْ أَعْرَابِيًّا قَصَدَ حَاتِمًا الطَّائِيَّ فَلَمْ يَصلَهُ شَيْءٌ مِنْ بِرِّهِ فَرَجَعَ آيِسًا وَعَرَضَ لَهُ حَاتِمٌ مُتَنَكِّرًا فَقَالَ لَهُ مَا وَصلَكَ مِنْ حَاتِمٍ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا سُئِلْتُ.
الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ حَاتِمٌ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ وَوَهَبَ لَهُ مَا أَمْكَنَهُ.
أَعْرَابِيَّةٌ:
مَاذا أَقُولُ لِمَنْ مَحَاسِنُهغَطَّت عَلَيَّ مَسَاوِئَ الدَّهْرِ
ومن باب (مَاذَا أَقُوْلُ):
مَاذَا أَقُوْلُ وَقَدْ مَلَكْتَ عِنَانِيفَنَأَيْتَ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ أَوْطَانِي
لَا شَيْءَ إِلَّا الصَّبْرَ حَتَّى تَنْقَضِيأَيَّامُ مُلْكِكَ أَو يعُودُ زَمَانِي
البُصْرَوِيُّ:
مَاذا الهَوى مَا كُنتُ تعهَدُهُأَيَّامَ تَرتَعُ في مَلَاعِبِهِ
الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرِ النَهْشَليُّ:
مَاذا أُؤمِلُ بَعدَ آلِ مُحرِّقٍتَركَوا مَنَازِلِهمْ وَبَعدَ إِيادِ
بَعْدَهُ:
أَرْضٌ تَخَيَّرَهَا لِطِيْبِ مَقِيْلِهَاكَعْبُ بنُ مَامَةَ وَابْنُ أُمِّ دُؤَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَحَلِّ دِيَارِهِمْفَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيْعَادِ
وَلَقَدْ غَنُوا فِيْهَا بِأَنْعَمِ عِيْشَةٍفِي ظِلِّ مِلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ
فَإِذَا النَّعِيْمُ وَكُلُّ مَا يُلْحَى بِهِيَوْمًا يَصيْرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ
مَاذا تَقُولُ وَلَيسَ عِندَكَ حُجَّةٌلَو قَد أَتاكَ مُنَغِّصَ الَّذاتِ
قَبْلهُ:
مَاذَا تَقُوْلُ إِذَا حَلَلْتَ مَحَلَّةًلَيْسَ الثِّقَاتُ لأَهْلِهَا بِثِقَاتِ
مَا تَقُوْلُ وَلَيْسَ عِنْدَكَ حِجَّةٌ. البَيْتُ
النَابِغَةُ الذُّبيَانِيُّ:
مَاذا رُزِينا بِهِ مِنْ ذَكَرٍ نَضنَاضَةٍ بالرَّزايا صِلِّ إِصلَالِ
تَمَثَّلَ بِهِ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا أَتَاهُ نَعْيُ عُمَرِو بنِ العَاصِ.
الراضي بن المعتمَد صاحبُ المغْرب:
مَاذا عَلَى أَسَدٍ يُمضِي عَزيمتَهُإِنْ خَانَهُ حَدَّ أَنيابِ وَأَظفَارِ
تُروى لفَاطمةَ الزَّهْرَاءِ ﵍:
مَاذا عَلَى مَنْ شمَّ تُربَةَ أَحمدٍأَنْ لَا يَشَمَّ مدَى الزَّمانِ غَوَالِيا
بَعْدَهُ:
صَبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أَنَّهَاصُبَّتْ عَلَى الأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالِيَا
أنشَدَ محمَد عبد المَلِك الفارقي:
مَاذا عَلَيهْم لَو أَجَابُوا الدَّاعِيلَكِنَّهُم خُلِقُوا بِلَا أَسمَاعِ
بَعْدَهُ:
غَنَمٌ تَخَطَّفهَا ذِئَابُ ضَلَالَةٍلَمَّا رَعُوا فِي حَدِّ غَيْرِ الرَّاعِي
تَرَكُوا شَرَابَ السَّلْسَبِيْلَ وخلفوانهج السَّبِيْلَ إِلَى تُرَابِ القَاعِ
أَبُو الغَمْرَ الرَّازِيّ:
مَاذا عَلَيَّ إِذَا مَا لَم أَمُتْ سَفهًاأَذَمَّني النَّاسُ يَومَ الرَّوعِ أَم حَمَدوا
أَبُو تمَّامٍ:
مَاذَا عَلَيَّ إِذَا مَا لَم يَزُل وَتَرِي فيالرَّمِي إِنْ زُلنَ أَغراضِي فلَم أُصِبِ
ذُو الإِصْبَع العَدَوانيُّ:
مَاذا عَلَيَّ وَإِنْ كنتمُ ذَوي رَحمِيأَنْ لَا أُحِبُكُمْ إِنْ لَم تُحبُّونِي
مَا ذَاقَتِ النَفسُ عَلَى حُبِّهاأَلَذَّ مِنْ وُدِّ صَدِيقٍ أَمِين
بَعْدَهُ:
مَنْ فَاتَهُ وُدُّ أَخٍ صَالِحٍفَذَلِكَ المَحْرُوْمُ حَقَّ اليَقِيْنِ
مَا ذَاقَ رَوحَ الغِنى مَن لَا قنُوُعَ لَهُوَلَنْ تَرَى قانِعًا مَا عَاشَ مُفتقِرا
بَعْدَهُ:
العُرْفُ مَنْ بَأتِهِ يَعْرِفْ عَوَاقِبُهُمَا ضاعَ عُرْفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتهُ حَجَرَا
المتَنَبِيّ:
مَاذا لَقيتُ مِنَ الدُّنيا وأَعجَبُهاأَنِّي بِمَا أَنَا مِنهُ مَحسُودُ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ يَهْجُو كَافُوْرُ الِأخْشِيْدِيَ قَبلَ خُرُوْجِهِ مِنْ مِصرَ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ سَنَةَ خَمْسِيْنَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عِيْدٌ بِأَيِّ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيْدُبِمَا مَضَى أَمْ لأَمْرٍ فِيْهِ تَجْدِيْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالبَيْدَاءُ دُوْنَهُمُفَلَيْتَ دُوْنَكَ بِيْدٌ دُوْنَهَا بِيْدُ
لَمْ يَتْركِ الدَّهْرُ مِنْ قَلْبِي وَلَا جَسَدِيشَيْئًا تُيَمِّمُهُ عَيْنٌ وَلَا جِيْدُ
يَا سَاقِي أَخَمْرٌ فِي كُؤُوْسِكُمَاأَمْ فِي كُؤُوْسِكُمَا هَمٌّ وَتَسْهِيْدُ
أَصخْرَة أَنَا مَا لِي لَا تُعَيِّرُنيهَذِي المدَامُ وَلَا هَذِي الزَّغَاريْدُ
إِذَا أَرَدْتُ كُميْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةًوَجَدْتُهَا وَحَبِيبُ القَلْبِ مَفْقُوْدُ
مَاذَا لَقِيْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَعْجَبُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ أَرْوَحُ مثْرٍ خَازِنًا وَيَدًاأَنَا الغَنِيُّ وَأَمْوَالِي المَوَاعِيْدُ
إِنِّي نَزَلْتِ بِكَذَّابِيْنَ ضَيْفهُمُعَنِ القِرَى وَعَنِ التُّرْحَالِ مَحْدُوْدُ
جُوْدُ الرَجَال بِأَيْدِيْهِمْ وَجُوْدَهُمُمِنَ اللِّسَانِ فلا كَانُوا وَلَا الجوْدُ
مَا يقْبضُ المَوْتُ نَفْسًا مِنْ نُفُوْسِهِمِإِلَّا وَفِي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُوْدُ
مِنْ كُلِّ رَخْوِ وَكَاءِ البَطْنِ مُنْفَتِقٌلَا فِي الرِّجَالِ وَلَا النُسْوَانِ مَعْدُوْدُ
أَكُلَّمَا أَغْنَاكَ عَبْدُ السُّوْءِ سَيِّدَهُأَو خَانَهُ فَلَهُ مِصْرٌ وَتَمْهِيْدُ
العبدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بِأَخٍلَوْ أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَوْلُوْدُ
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُإِنَّ العَبِيْدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيْدُ
مَا كُنْتُ أَحْسَبَنِي أَحْيَا إِلَى زَمَنٍيُسِيْءُ بِي فِيْهِ كَلْبٌ وَهُوَ مَحْمُوْدُ
مَنْ عَلَّمَ الأَسْوَدَ المَخْصِيَّ مَكْرُمَةًأَقْوَامُهُ البِيْضُ أَمْ آبَاؤُهُ الصِّيْدُ
أَمْ أُذْنُهُ فِي يَدِ النَّخَّاسِ دَامِيَةًأَمْ قَدْرُهُ وَهُوَ بالفِلْسَيْنِ مَرْدُوْدُ
وَذَاكَ أَنَّ الفُحُوْلَ البِيْضَ عَاجِزَةٌعَنِ الجمِيْلِ فَكَيْفَ الخِصْيَةُ السُّوْدُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَصِيْرُ فِي قُرْبٍ مِنْهُ:
عَجَزَ الرَّاكِبُ البَصِيْرُ وَأوْلَىمِنْهُ بِالعَجْزِ رَاجِلٌ مَكْفُوْفُ
مَاذا يَقُولُ لكَ المُدَّاحُ قَد نَفِدَتْفِيكَ المَعانِي وَبَحرُ اللَّفظِ قَد تُرِفَا
بَعْدَهُ:
لَمْ تَبْقَ لِي حِيْلَة إِلَّا الدُّعَاءُ فَإِنْيَسْمَعْ ظَللْتُ عَلَيْهِ الدَّهْرَ مُعْتَكِفَا
مَا رَأَتْ عَينايَ مِنْ بَعدِكمُيَا أُهَيلَ الجزعِ شَيئًا حَسَنا
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ:
مَا رَاحَ يَومٌ عَلَى حَيٍّ وَلَا ابتكَراإِلَّا رَأَى عِبرةً فِيهِ إِنْ اعتبرا
بَعْدَهُ:
وَلَا أَتَتْ سَاعَةٌ فِي الدَّهْرِ فَانْصَرَفَتْحَتَّى تُؤَثِّرَ فِي قَوْمٍ لَهَا أَثَرَا
إِنَّ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ لَوْ سُئِلَتْ عَنْعَيْبِ أَنْفُسِهَا لَمْ تَكْتُمِ الخَبَرَا
مَا رَاعَني رَيبُ الزَّمانِ بِمثلِ تَفرِيقِ الحَبِيبِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
مَا راقَ عَينَهُ إِلَّا مَا أقرَّهُمَامِنَ المَكَارِمَ لَا عَينٌ وَلَا جِيدُ
عَبْدُ اللَّهَ بِن محمَدٍ البَصْرِيُّ:
مَا رَأَى النَّاسُ زَمَانًاكزَمانٍ نحنُ فِيه
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا أَكْثَرُ مَنْ يَسْعَىلشيْءٍ يَبْتَغِيْهِ
فَطِبِ النَّفْسَ فَكُلٌيَشْتَكِي مَا يَشْتَكِيْهِ
هُوَ أَبُوْ القَاسَمِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ الحَنَفِيُّ البَصْرِيُّ.
مَا رَأَينَا أَحدًا سَاوَىعَلَى الخِبرَةِ فلسَا
قَبْلَهُ:
كُنْ لِعُقْرِ البَيْتِ حَلْسَاوَارْضَ بِالوَحْدَةِ أُنْسَا
وَاغْرِسِ النَّاسَ بِأَرْضِ الزُّهــدِ مَا عُمِّرْتَ غَرْسَا
مَا رَأَيْنَا أَحَدًا زَادَعَلَى الوَحْدَةِ فِلْسَا
مَا رَأَينَا الزَّمانَ أَبقَى عَلَى شَخْصٍشَقاءً فَهَلْ يَدُوم النَّعِيمُ؟
قَبْلهُ:
أَنْتَ فِي غَمْرَةَ النَّعِيْمِ تَعُوْمُلَسْتَ تَدْرِي أَنْ ذَا لَا يَدُوْمُ
كَمْ رَأَيْنَا مِنَ المُلُوْكِ قَدِيْمًاهَمَدُوا فَالعِظَامُ مِنْهُمُ رَمِيْمُ
مَا رَأَيْنَا الزَّمَانَ أَبْقَى عَلَى شَخْصٍ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالغِنَى عِنْدَ أَهْلِهِ مُسْتَعَارفَحَمِيْدٌ مِنْهُمُ بِهِ وَذَمِيْمُ
ومن باب (مَا) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ:
مَارَسْتُ مَنْ لَوْ هَوَتِ الأَفلَاكُمِنْ جَوَانِبِ الجوِّ عَلَيْهِ مَا شَكَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ:
مَا رَبْعُ مَيَّةَ مَعْمُوْرٌ يُطِيْفُ بِهِغِيلَانُ أَبْهَى رُبًا مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ
وقول آخَرَ:
مَا رَعَى الدَّهْرُ آلِ بَرْمَكَ قُدْمًاإِذْ رَمَى مُلكَهُمْ بِأَمْرٍ فَظِيْعِ
إِنَّ دَهْرًا لَمْ يَرْعَ حَقًّا لِيَحْيَىغَيْرُ رَاعٍ ذِمَامَ آلِ الرَّبِيْعِ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
مَا رَقَّعَ الوَاشُوْنَ فِيَّ وَمَا لَفَّقُواقُلْ لِي فَإِمَّا حَاسِدٌ أَو مُشْفِقُ
مَنْ لِي بِمَنْ إِنْ بَانَ عَيْبَ خَلِيْلِهِغَطَّاهُ عَنْ شَأنِهِ أَو مَنْ يَصدُقُ
جَارَ الزَّمَانُ فلا جَوَادٌ يُرْتَجَىلِلنَّائِبَاتِ وَلَا صَدِيْقٌ يَرفقُ
وَطَغَى عَلَيَّ فَكُلّ رَحْبٍ ضَيِّقٌإِنْ قُلْتُ فِيْهِ وَكُلُّ حَبْلٍ يَخْنُقُ
هُوَ رَضِيُّ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنُ مُوْسَى بن مُحَمَّدِ بن مُوْسى بن إِبْرَاهِيْمِ بن مُوْسَى بن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بن الحُسَيْنِ بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبِ ﵈ أَجْمَعِيْنَ.
مَا رسَول الِّليثِ إِلَّا نَفسَهفَلِهَذا عُنقُ الّليثِ غَلُظْ
وَقَالَ آخرُ:
وَمَا غَلُظَتْ رِقَابُ الأُسْدِ إِلَّابِأَنْفُسِهَا تَوَلَّتْ مَا عَنَاهَا
مَا رَغبةُ النَّفسِ في الحَياةِ وَإِنْ عَاشتْ طَويِلًا فالمَوتُ لَاحِقُهَا
مَا زَادَ فِي عَيشِ امرؤٍ حِرصوَلَا ضَرَّ امرِءًا فِي عَيشةِ التَّقصِير
مَا زَالَ أَهلُ الهَوى يُخفُونَوَجدَهُمُ كَأَنَّهُم في خِيامِ الحَيِّ سُرَّاقُ
أَبو تَمَّامٍ في المأْمُونِ:
مَا زَالَ حُكُمُ اللَّهِ يُشرِقُ في وَجهِهِفي الأَرضِ مُذ نيطَتْ بِكَ الأَحكامُ
يقول مِنْهَا:
مُسترْسِلِيْنَ إِلَى الحُتُوْفِ كَأَنَّمَابَيْنَ الحتُوْفِ وبينهم أرْحَامُ
أَيْقَظْتَ هَاجِعَهُمْ وَهَلْ يُغْنِيْهُمُسهَرُ النَّوَاظِرِ وَالحُقُوْل نِيَامُ
أَبُو الأَسْوَد في الحَسَنْ بن رجَاء:
مَا زَالَ مِنبَرُكَ الَّذي خَلَّفتَهُبالأَمسِ مِنكَ كحَائِضٍ لَم تَطهُرِ
عِصَّابَةُ:
مَا زَالَ يُجرى عَلَى الدُّنيا حُكُومَتُهُحتَّى لَقَد ظَنَّ كَلّ أَنَّهُ الفَلكُ
لقِيطُ بن يَعْمُرْ:
مَا زَالَ يَجلُبُ دَرَّ الدَّهرِ أَشطُرَهُيَكونُ مُتِّبعًا يومًا ومُتَّبَعا
البُحْتُرِيُّ:
مَا زَالَ يَسبِقُ حَتَّى قَالَ حَاسِدُهُلَهُ طَرِيقٌ إلى العَلياءِ مُختَصَرُ
مَحْمُود الوَرَّاقُ:
مَا زَالَ يَظلِمُني وَأَرحَمُهُحَتَّى رَثيتُ لَهُ مِنَ الظُلْمِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُوْدٍ ﵁: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمَهُ.
قَبْلهُ:
إِنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِيوَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِ
وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًالَمَّا أَبَانَ بِجَهْلِهِ حِلْمِي
رَجعَتْ إِسَاءَتُهُ إِلَيْهِ وَإحْسَانِيفَعَادَ مُضَاعَفَ الجرْمِ
وَغَدَوْتُ ذَا أَجْرٍ وَمَحْمَدَةٍوَغَدَا بِكَسْبِ الظِّلْمِ وَالإِثْمِ
فَكَأَنَّمَا الإِحْسَانُ كَانَ لَهُوَأَنَا المُسِيْءُ إِلَيْهِ فِي الحكْمِ
مَا زوَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ. البَيْتُ
وَضَمَّنَهُ العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ فَقَالَ.
قَالَتْ ظَلُوْمٌ سَمِيَّهُ الظُّلْمِمَا لِي رَأَيْتُكَ نَاحِلَ الجسْمِ
يَا مَنْ رَمَى قَلْبِي فَأَقْصدَهُأَنْتَ العَلِيْمُ بِمَوْقِعِ السّهْمِ
مَا زَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ. البَيْتُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع