من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الياء (٥)
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
يَغُمُّ الفَتَى ذكرُ المَشيِبِوَرُبَّما تلقَّى انقضَاءَ العُمر قَبل مَشيبهِ
البُحْتُريُّ:
يَغُمُّ المُوجز الهجُومُ عَلَى الأَمرِ وَيُكدِى المُطَاوِلُ الهيَّابَه
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا اخْضَلَّ بِالحَقِّ قَوْمٌفَمِنَ الحَقِّ أَنْ تَنُوْبَ القَرَابَه
ابن حَازِمٍ:
يُغنيكَ عَن بَدرِ الدُّجَى وَجهُهُوَالبَدرُ لا يُغنيكَ عَن وجهِهِ
يَغِيظُهُم استِحقَاقُكُم وَحقُوقكُمفَلا عَدموا تلكَ الأُمور الغَوائظِا
ابْنُ الْمُعْتَزُّ:
يَغِيظُهُم فَضلي عَلَيهم وَنَقصُهُمكَأَنّي قَسّمتُ الحُظُوظَ فَحابيتُ
قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ المُعْتَزِّ: يغِيْظَهُمُ فَضْلِي عَلَيْهُمُ. قَبْلَهُ:
وَعَرَّفَنِي رَبِّي طَريْقَ سَلَامَتِيوَبَصَّرَنِي لَكِنَّنِي قَدْ تَعَامَيْتُ
وَأَهلَكَنِي مَا أَهلَكَ النَّاس كُلَّهُمصُرُوْفُ المُنَى وَالحِرْصُ وَاللَّوُّ وَاللَّيْتُ
ألَا رُبَّ سَاسٍ إِلَى الكَيْدِ حَامِلٍضِبَابَ الحَقُوْدِ قَدْ عَرفْتُ وَدَارَيْتُ
فَعَادَ صَدِيْقًا بعدما كَانَ شَانِيًابعيدَ الرِّضَا عَنِّي فَصَافَى وَصَضافَيْتُ
يغِيْظَهُمُ فَضْلِي عَلَيْهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَرَفْتُ الزَّمَانَ بُؤْسَهُ وَرَخَاءَهُوَصَاَدَفْتُ مَكْرُوْهَ الخُطُوْبِ وَلَاقَيْتُ
وَأُمْنِيَةٍ لَمْ أَمْنَعِ النَّفْسَ رَوْمهَابلغتُ وَأُخْرَى بَعْدَهَا قَدْ تَمَنَّيْتُ
رَأَيْتُ طَرِيْقِي فِي ذُرَى المَجْدِوَاضِحَاً فسِرْتُ وَرَقَّتْنِي المُنَى فَتَرَقَّيْتُ
وَكُنْتُ امْرَءًا قَدْ كَانَ مِنِّي الَّذِي تَرَىفَقَدْ بَلَغَتْ مِنِّي النُّهَى فَتَنَاهَيْتُ
وقلت ألا يا نفس هل بعد شيبةٍنذير فما عذري إذا ما تماديتُ
فَخَلَّيْتُ شَيْطَانَ التَّصَابِي لأَهلِهِوَأَدْبَرْتُ عَنْ شَأْنِ الغَوَانِي وَوَلَّيْتُ
يُغَيَّرُ بالخِضَابِ الشَّيبُ يَبدُووَلَيسَ يُغَيّرُ الهَرَمَ الخضَابُ
البُحْتُريُ:
يُغِيّرُ مُرُّ الدَّهرِ أَجسَام أَهلِهِوَتَبقَى عَلَى حَالَاتِهنَّ الطَّبائِعُ
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانَهُ فِي تَرْجَمَةِ الكِتَابِ بَابْ: فَصَاحَةُ اللَفْظِ وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِ ذَلِكَ.
لَهُ أَيْضًا:
يُفَاوِتُ من تَأليفِ شَعبي وَشعبهَاتَنَاهي مَشيبي وَابتداءُ شَبابها
يَفتَرُّ عندَ افترِارِ الحَربِ مُبتَسِمًاإِذَا تَغيَّرَ وَجهُ الفَارس البَطَلِ
بَعْدَهُ:
وكلما جال الطرف من طرفمنها رأى من حسنه أخرا
وكلما زرعت أقلامه سبجا في الطرس أنبت منها لفظه الدررا
الْمُتَنبيّ:
يَفدِى بَنيكَ عُبيدَ اللَّه حَاسِدهُمبِجَبهةِ العَيرِ يُفدَى حَافرُ الفَرَسِ
يقول مِنْهَا:
إِنْ تَرُمْنِيْ نَكَبَاتُ الدَّهرِ عَنْ كَثبٍترم امرءًا غير عديدٍ ولا نكسِي
الخَالِديُّ:
يَفدِيكَ بالنَّفسِ صَبٌّ لَو يَكُونُ لَهُأَعزُّ من نَفسِهِ شيءٌ فَداكَ بهِ
قَبْلهُ:
أَنْبَاكَ شَاهِدُ أَمْرِيْ عَنْ مَغَبَّتِهِوَجَدَّ جدَّ الهَوَى بي في تلعُّبهِ
يَا نَازِحًا نَزَحت دَمْعِيْ قَطِيْفَتُهُهَبْ لِي مِنَ الدَّمْعِ ما أبكي عليك بهِ
وَلِيْ فُؤَادٌ إِذَا لَجَّ الغَرَامُ بِهِهَامَ اشْتِيَاقًا إلى لقيا معذّبهِ
يَفْدِيْكَ بِالنَفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُوْنُ لَهُ. البَيْتُ.
يَفرحُ الوَارِثُ بالمَالِ إِذَا وَرِثَالمَالَ وَيبكِي إِن غُضِب
أَبُو بَكر الْعَرْزَميُّ:
يَفِرُّ جَبَانُ القَومِ عَن أُمّ نَفَسِهِويَحمي شُجَاعُ القَومِ مَن لا يُنَاسِبُهُ
بَعْدَهُ:
وَيُرْزَقُ مَعْرُوْفَ الجَوَادِ عَدوُّهُوَيَحْرِمُ مَعْرُوْفَ البخيل أقاربُهُ
أَحمَدْ بن أَبِي طَاهِرٍ:
يَفِرُّ مِنَ المَناظِرِ إِن أتَاهُوَيَرمي مَن يُرَامِي من بَعيدِ
قَبْلَهُ: يَهجُوْ المُبرِّدَ:
لَعَمْرُكَ مَا المُبَرِّدُ بِالسَدِيْدِوَلَا بِالمُسْتَقِيْمِ وَلَا المُفِيْدِ
يَفِرُّ مِنَ المُنَاظِرِ إِنْ أتَاهُ. البَيْتُ.
البُحْتُريُّ:
يَفسُدُ الأَمر ثُمَّ يَصلُح عَنقُربٍ وَللمَاءِ كَدرةٌ ثم يَصفُو
قَبْلهُ:
ثَقُلَتْ وَطْأَةُ الزَّمَانِ علىجَانِب وَفري وأقسمت لا تخفُّ
وَإِذَا أَرَاقَتِ المَطَامِعُ حسنًافَسوَاي الرائي إليها المسفُّ
وَإِزَائِيْ مَطَالِبُ لَوْ تُوَاتِيْنينَفْسٌ عنْ مثلهن تعفُّ
وَمَتَى ارْتَدَتْ أَيْنَ تَجْعَل رقًّافلينل رقك الأشف الأشفُّ
يَفْسُدُ الأَمْرُ ثُمَّ يَصْلُحُ عَنْ قُرْبٍ. البَيْتُ.
عَبْدُ اللَّه بن اسحَاقَ بن سَلَّامٍ:
يُفَسِّرُ الأَمرَ مَعقولًا بِمُشَتبَهٍمَعنًى بِمعنًى وَللتَّفسِيرِ تَفسيرُ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ لِمَنْ يُرِيْدُ أَنْ يُوَضِّحَ الشَّيْءَ وَيُبَيُّنَهُ فَيُبَيِّنَهُ وَيُزِيْدهُ إِشْكَالًا وَصُعُوْبَةً.
البُحْتُريُّ:
يَفسُقُ طَرفي بمَن هَويتُفَإِن سَاعَدهُ القَلبُ رَدَّهُ كَرمي
بَعْدَهُ:
وَاسْتَشْعَرَتْ نَفْسِيْ العَفَافَ عَنِ الرِّيْبَةِ حَتَّى عَففْتُ فِي الحُلْمِ
يُفنِي البَخيِلُ بجَمعِ المَالِ جدتَهُوَللحَوادِثِ وَالورَّاثِ مَا يَدَعُ
بَعْدَهُ:
كَدُوْدَةِ الخَزِّ مَا تُنْبِتْهُ يُهلِكُهَاوَغَيْرَهَا بِالَّذِي تُنْبِتْهُ يَنْتَفِعُ
إبرَاهيمُ الغَزِيُّ:
يُفنِي السَّرى زَادَ المسَافِر وَالمنَىزَادٌ يزيدُ بطُولِ إِدمَانِ السُرَى
المُتَنَبيّ:
يَفنَى الكَلَامُ ولَا يُحِيطُ بِوَصفِكُمأيُحيطُ مَا يَفنَى بمَا لَا ينفَدُ؟
بَشَّارُ:
يَفُوتُ الغنَى قومًا يَخفّونَ للغنَىوَيلقَى ربَاحًا آخروُنَ قعُودُ
النَّاشيء الأحْصِيُّ:
يَفُوتُ الغنَى من لَا ينَامُ عَنِ السُّرَىوَآخَرُ يأتِي رزقُه وَهو نَائِمُ
قَبْلَهُ: فِيْهِ مِنَ الحِكَايَةِ:
مَنْ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ يَأتيْ بِحِيْلَةٍفَقَدْ كذبَتهُ نَفْسهُ وَهُوَ آثِمُ
يَفُوْتُ الغِنَى مِنْ لا يَنَامُ عَلَى السُّرَى. البَيْتُ.
قِيْلَ: وَفَدَ النَّاشِئُ الأَحْصِيُّ مَنْسُوْبٌ إِلَى أَحَصِّ حَلَبَ عَلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوِيه وَامْتَدَحَهُ بِقَصِيْدَةٍ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ وأَحَالَهُ عَلَى الخَازِنِ فَحَضَرَ الخَازِنُ وَقَالَ مَا فِي الخزَانةِ شَيْءٌ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ عَضد الدَّوْلَةِ وَقَالَ لَهُ: مَا يَتَأَخَّرُ حَمْلُ المَالِ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فَإِنَّنَا نُضَاعِفُ لَكَ الجائزَةَ وَنَزِيْدُ فِي الإِحْسَانِ إِلَيْكَ. فَخَرَجَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَجَدَ عَلَى البَابِ كِلَابًا لِعَضدِ الدَّوْلَةِ عَلَيْهَا قَلَائِدُ الذَّهَبِ وَجَلَالُ الخَزِّ وَقَدْ ذُبِحَ لَهَا السِّخَالُ وَأُلْقِيَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَعَادَ إِلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ فَوُقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ بِبَابِ دَارِكُمْ كِلَابًاتُغَذِّيْهَا وَتُطْعِمُهَا السِّخَالَا
فَهَلْ فِي الأَرْضِ أَدْبَرُ مِنْ أَدِيْبٍيَكُوْنُ الكَلْبُ أَحْسَنُ مِنْهُ حَالَا
ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَرِيْبَةٍ حُمِلَ إِلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ مَالٌ عَلَى البِغَالِ وَوَصَلَتْ لَيْلًا فَضَاعَ مِنْهَا بَغْلٌ بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ عَشْرَةُ آلافِ دِيْنَارٍ ذَهَبًا فَلَمْ يُوْجَدْ وَجَاءَ ذَلِكَ البَغْلُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ النَّاشِئِ وَقَدْ تَعَدَّى نِصْفُ اللَّيْلِ فَسِمَعَ حِسَّهُ فَظَنَّهُ لِصًّا فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مَجْذُوبًا فَوَجَدَهُ بَغْلًا وَالمَالُ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ عَنْهُ المَالَ وَضَرَبَ وَجْهَ البَغْلِ بِالسَّيْفِ مُغْمدًا فَمَضَى لِسَبِيْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَصْلَحَ مِنْ شَأْنِهِ وَدَخَلَ عَلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَدَهُ القَصِيْدَةَ الَّتِي يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ يَأْتِي بِمَطْلَبٍفَقَدْ كَذَبَتْهُ نفسهُ وَهُوَ لَائِمُ
يَفُوْتُ الغنى من لا ينام عَنِ السُّرَى. البَيْتُ
قِيْلَ: فَلَمَّا سَمِعَ عَضدُ الدَّوْلَةِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَطَعَ إِنْشَادهُ وَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ لَهُ: بِحَيَاتِي عَلَيْكَ أَوَصَلَ المَالُ إِلَيْكَ الَّذِي كَانَ عَلَى البَغْلِ وَالَّتِي صَدَقْتَنِي فَهُوَ لَكَ بِجَائِزَتِكَ. قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَخُذْهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيْهِ فَعَجبَ الحَاضِرُوْنَ وَسَأَلُوا عَضدَ الدَّوْلَةِ عَنْ ذَلِكَ كَيْفَ عَرَفْتهُ؟ قَالَ: بِالأَمْسِ قَوْلُهُ: يَكُوْنُ الكَلْبُ أُحْسَنُ مِنْهُ حَالًا. وَاليَوْمُ يَقُوْلُ: وَآخَرُ يأتي رِزْقُهُ وَهُوَ نَائِمُ.
سَلْمُ الْخَاسر:
يَفوُز الجَوادُ بحُسنِ الثناءِوَيبقَى البَخِيلُ عَلَى بُخلِهِ
الرَّضِيُّ الموسوي:
يَفوُز الفَتَى بالحمدِ وَالمَالُ نَاقِصٌوَتَتبَعُ مَوفُورَ الرّجال المعَائرُ
لَهُ أَيْضًا:
يَفوُزُ بالرَّاحَة الفَقيدُوَللِفَاقِدِ طُولُ العَنَاءِ والتَعَبِ
قَبْلَهُ: يَرْثِيْ أَبَا المَنْصُوْرِ ابْنِ المُرْزَبَانِ الكاَتِبُ:
أَيَّ دُمُوْعٍ عَلَيكَ لَمْ تصبِوَأَيُّ قَلْبٍ عَلَيْكَ لِمْ يَجِبِ
مَالِيَ وَمَا لِلِخُطوْبِ تَسْلِبُنِيْفِي كُلِّ يَوْمٍ رَغَائب السَلْبِ
وَإِنَّنِيْ لِلشَّقَاءِ أَحْسَبُنِيْأَلْعَبُ بِالدَّهرِ وَهُوَ يَلْعَبُ بِيْ
فِي كُلِّ دَارٍ تَغْدُوْ المُنُوْنُ وَفِيْكُلِّ الثَّنَايَا مَطَالِعُ النَّوَبِ
يَفُوْزُ بِالرَّاحَةِ الفَقِيْدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
غَاضَ غَدِيْرُ الكَلامِ مَا بَقِيَ الدَّهرُ وَقَرَّتْ شَقَاشِقُ الخُطَبِ
يَفهمُ كُلُّ نَاشقٍ لَا سَامعٍمَا حدَّثَت عَنِ الرّياض الشَّمائِلُ
يُقَاسُ المَرءُ بِالمَرءِإِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ
المُعْتَمَدُ صَاحِبُ المَغْربُ:
يُقَاسِي فؤَادِي الوَجدَ وَالحِبُّ وَاصِلٌفكَيفَ تُراهُ إِن جَفَاهُ حَبِيبُ
أَبْيَاتُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْربِ:
يُنَادُوْنَ قَلْبِي وَالغَرَامُ يُجِيْبُوَللقَلْبِ وَقْتَ النَّدَاءِ وَجِيْبُ
يُقَاسِي الفُؤَادُ الوَجْدَ وَالحِبُّ وَاصِلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا أَخْطَأَ الأَحبَابُ زَيَّنْتُ حَالَهُمْوَإِنَّ فُؤَادِي إِنَّمَا لَيُصِيْبُ
عَليْمٌ بِأَسْرَارِ الغَرَامِ لأَنَّهُبَصِيْرٌ بِأَدْوَاءِ الحِسَانِ طَبِيْبُ
يُوَاصِلنَنِي سِرًّا وَيَصْرِمْنَ ظَاهِرًاوَذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِنَّ عَجِيْبُ
يُقَالُ إِذَا وُفّقتَ إِنَّكَ عَاقِلٌوَإِن لَم تُوفَّق قيلَ إِنَّكَ أَحمَقُ
الوَزِيرُ بنُ جُهيرْ التَّغْلبيُّ:
يُقَالُ صَدِيقٌ باللِّسَانِ محَايزٌكَمَا قِيلَ في الأَمثَالِ عَنقاءُ مُغرِبُ
بَعْدَهُ:
فَأَمَّا إِذَا مَا رُمْتُ شَخْصًا مُعَيَّنًامِنَ النَّاسِ مَوْجُوْدًا فَذَلكَ مُتْعِبُ
هَوَ الوَزِيْرُ عَمِيْدُ الدَّوْلَةِ أَبُوْ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدُ بِنْ مُحَمَّدٍ جَهِيْرُ التَّغْلَبِيُّ.
الخَوَارِزْميُّ:
يُقَبِّلُ رجلَيهِ رجَالٌ أَقلُّهمُتُقبَّلُ في الدَّستِ الرَّفيعِ أنَامِلُه
مُثْلُهُ قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ عَلِيّ أَبِيْ العَلاءِ:
يُقَبِّلُ صِيْدُ النَّاسِ أَعْتَابَ بَابِهِوَتَعظَمُ عَنْهُ أَخْمُصٌ وَرِكَابُ
لَدَى مَلِكٍ قَدْ خَطَّ فِي كُلِّجَبْهَةٍ كِتَابَةَ رِقٍّ وَالمِدَادُ تُرَابُ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
تُقَبِّلُ أفْوَاه المُلُوْكِ بسَاطَةُوَتَكبرُ عَنْهَا كمّهُ وَبَرَاجِمُهُ
ابْنُ الرُّوميُّ:
يُقَدِّمُونَ قَديمَ الشِّعرِ من سَفَهٍوَالفَضلُ في الفَضْلِ لَا في العَصرِ وَالقِدَمِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
يُقدِمُ البَاسِلُ الأَبِيُّ عَلَى الحَــتفِ وَفِيهِ عَنِ الهَوَانِ نُكُوصُ
العَبَّاس بن الأَحنَفِ:
يُقَرِّبُ الشَّوقُ دَارًا وَهي نَازِحَةٌمَن عَالجَ الشَّوقَ لَم يَستَبعِدِ الدَّارَا
أبو الفَتحِ البُسْتيُّ:
يُقرُّ بعَين المُلكِ أنّكَ عَينُهُ وَيَشرَحُ صَدرَ المُلك أنَّك في الصَّدر
ومن باب (يُقَتِّرُ) قَوْلُ ابن الرُّوْميِّ يَهجُو:
يُقَتِّرُ عِيْسَى عَلَى نَفْسِهِوَلِيسَ بِساقٍ وَلَا خَالِدِ
فَلَوْ يَسْتَطِيْعُ لِتَقْتِيْرِهِتَنَفَّسَ مِنْ مِنْخَرٍ وَاحِدِ
وَيُرْوَى: فَلَوْ كَانَ يَسْتَطِيْعُ مِنْ بُخْلِهِ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ فِي بَخِيْلٍ:
يَا بَخِيْلًا لَيْسَ يَدْرِي مَا الكَرَمْحَرَّمَ اللَّوْمَ عَلَى فِيْهِ نَعَمْ
خَبَّرُوْنِي عَنْهُ إِنْ قِيْلَ لَهُ يَوْمَأَضْحَى قَرَّبَ اليَوْمَ بِدَمْ
فَاسْتَخَارَ اللَّهُ فِي عِزْمتِهِثُمَّ ضَحَّى فِي قَفَاهُ فَاحْتَجَمْ
وَقَالَ ابْنُ سَكْرَةَ فِي مُثلِهِ:
أَغْشَى أُنَاسًا فَيَغْشَى فِي مَنَازِلِهِمْعَلَيَّ جُوْعًا وَلَا أَغْشَى لَهُمْ نَارَا
قَدْ أَلْغَمُوا القَمْلَ إِنْ تَرْزَأ دِمَاؤُهُمُوَأَلْجَمُوا فِي الكوَى الجرذان وَالفَارَا
يُقرُّ بعَيني أَن أَرَى رَملَةَ الغَضَاإِذَا مَا بَدَت يومًا لعَيني قِلَالُها
بَعْدَهُ:
وَلَسْتُ وَإِنْ أَحْبَبْتُ مَنْ يَسْكُن الغَضَابِأَوَّلِ رَاجٍ حَاجَةً لا يَنَالُهَا
ومن باب (يَقُرُّ بِعَيْنِي) قَوْلُ آخَر:
يَقرُّ بعَيْنِي أَنْ أَرَى مِنْ بِلَادِهَاذُرَى عَقَباتِ الأَجْرَعِ المُتَقَاوِدِ
وَإِنْ أَرِد المَاء الدُّنى وَرَدُوا بِهِوَلَوْ كَانَ مَخْلُوْطًا بِسمِّ الأَسَاوِدِ
يُقرُّ بِعَيني إِن أَلمَّ رسُولُهاببَابِي وَيَهوَى بالعَشيِّ سَلَامهَا
بَعْدَهُ:
وَيَذْكُرُ لِيْ دُوْنَ الرِّجَالِ حَدِيْثُهَاوَيَنْشِرُ عِنْدِيْ نُطْقُهَا وَكَلامُهَا
يُقِرُّ بِعَينِي قُربُهَا وَيزيدُنِي بهَاعَجبًا من كَانَ عندِي يَعيبُهَا
قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ الوَالِبِيِّ: أَنَّ أَبَا المَجْنُوْن صَارَ بِهِ إِلَى البَيْتِ الحَرَامِ وَكَانَ أَخْرَجَهُ يَسْتَشْفى لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ لَيْلَى وَحُبِّهَا وَتَبَرَّأ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ وَتُبْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَقَالَ: اللَّهُمُّ مُنَّ عَلَيَّ بِلَيْلَى وَقَرِّبهَا فَزَجَرَهُ أَبُوْهُ وَجَعَلَ يُعَنِّفُهُ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
دَعَا المُحْرِمُوْنَ اللَّهَ يَسْتَغْفِرُوْنَهُبِمَكَّةَ يَوْمًا أَنْ تُمْحَا ذُنُوْبُهَا
وَنَادَيْتُ يَا رَبَّاهُ أَوَّلُ سَوْلَتِيلِنَفْسِ لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيْبُهَا
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ تُبْ فَعَصِيْتُهُوَتِلْكَ لَعمْرِي تَوْبَةٌ لَا أَتُوْبُهَا
فَيَا نَفْسِ صَبْرًا لَسْتِ وَاللَّهِ فَاعْلَمِيبِأَوَّلِ نَفْسٍ غَابَ عَنْهَا حَبِيْبُهَا
يعِزُّ بِعَيْنِي قُرْبُهَا وَيَزِيْدُنِي بِهَاشَغَفًا مَنْ جَاءَ عِنْدِي يَعِيْبُهَا
يُقَالُ: يقِرُّ بِعَيْنِي وَيَقَرُّ مَعًا. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْتَ حَسِيْبُهَا تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا تكونُ الهَاءُ مِنْ حَسِيْبُهَا عَائدَةً إِلَى لَيْلَى إِمَّا يَدْعُو لَهَا أَوْ يَقُوْلُ حَاسِبهَا عَنْ ظلْمهَا لِي. وَالوَجْهُ الآخَرُ أَنْ تكونَ الهَاءُ عَائِدَةً إِلَى نَفْسِ المَجْنُوْنِ يَدْعُو لَهَا بِأَنْ تكونَ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُ حَسبُهَا وَكِلا الوَجْهَيْنِ حَسَنٌ. وَهِيَ أَبْيَاتٌ بَعْضُها لِلْمَجْنُوْنِ وَبَعْضُهَا يُرْوَى لِيَزِيْدَ بن الحَكَمِ الثَّقْفِي فَقَوْلُهُ:
يُعِزُّ بِعَيْنِي قُرْبُهَا وَيَزِيْدُنِي بِهَا عَجَبًا. البَيْتُ يُرْوَى لِيَزِيْدَ بن الحَكَمِ.
يُقِرُّ بعَينِي مَا يقرُّ بعَينهَاوَأحسَنُ شَيءٍ مَا بهِ العَينُ قَرَّتِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
يُقِرُّ بِفَضلِي كُلُّ باد وَحَاضرٍوَيَحسُدُني هَذَا العَظِيمُ المُحجَّب
ابْنُ الطُّوبيّ الْمصْرِيُّ:
يُقَرّبُ قَولُهُ لكَ كُلَّ شيءٍوَتَطلُبُهُ فَتُبصِرُهُ بَعيدَا
فَمَا يَرْجُوْ الصَّدِيْقُ الوَعْدَ مِنْهُوَلَا يَخْشَى العَدُوُّ لَهُ وَعِيْدَا
يَهجُوْ بِذَلِكَ كَذُوْبًا وَلَا يُوْثَقُ مِنْ كَلامِهِ بِشَيْءٍ.
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
يُقَّرّبُ مثلِي إِذَا مَا نأَىوَيُكرَمُ مِثلِي إِذَا يَقرُبُ
المتَنبيّ في سيف الدولةِ:
يُقرُّ لَه بِالفَضلِ مَن لَا يَوَدُّهوَيَقضِي لَهُ بالسَّعدِ من لَا يُنَجّمُ
قَدْ سَبَقَتْ حِكَايَةَ هَذَا البَيْتَ بِبَابِ.
أَبْيَاتِ المُتَنَبِّيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَسِيْبُ المُقَدَّمُأَكُلُّ فَصِيْحٍ قَالَ شِعْرًا متَيَّمُ
تَعَرَّضَ سَيْفُ الدَّوْلَة الدَّهرَ كُلَّهُيُطَبِّقُ فِي أَوْصَالِهِ وَيُصَمِّمُ
فَلَمْ يَخْلُ مِنْ نَصْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ يَدٌوَلَمْ يَخْلُ مِنْ شُكْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ فَمُ
وَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَسْمَائِهِ عُوْدُ مِنْبَرٍوَلَمْ يَخْلُ دِيْنَارٌ وَلَمْ يَخْلُ دِرْهَمُ
ضُرُوْبٌ وَمَا بَيْنَ الحُسَامَيْنِ ضِيْقٌبَصِيْرٌ وَمَا بَيْنَ الشُّجَاعَيْنِ مُظْلِمُ
يَقرُّ لَهُ بِالفَضْلِ مَنْ لا يَودُّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَخَذَتْ عَلَى الأَرْوَاحِ كُلَّ ثَنِيَّةٍمِنَ العَيْشِ تُعْطيْ مَنْ تَشَاءُ وَتَحْرِمُ
فَلا مَوْتَ إِلَّا مِنْ سنَانِكَ يُتَّقَىوَلَا رِزْقَ إِلَّا مِنْ يَمِيْنِكَ يُقْسَمُ
جَرِيرٌ:
يُقَصِّرُ بَاعُ العَامِلِيّ عَنِ العُلَىوَلَكِنَّ أَين العَامِليِّ طَويلُ
السَمَوأَلُ:
يُقَصِّرُ حُبُّ المَوتِ آجَالنَا لنَاوتَكرهُهُ أجَالُهم فَتَطُولُ
ومن باب (يَقْطَعُ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ فِي حَاكِمٍ جَائِرٍ لَا يُحْكِمُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِحُدُوْدِهِ:
يَقْطَعُ كَفَّ القَاذِفِ المُفْتَرِيوَيَجلِدُ اللِّصَّ ثَمَانِيْنَا
أنشدَ العَتَّابيُّ:
يَقعُدُ الجَدُّ بِالبَليغ فَيُكدِيلشَقي جَدّهِ وَيُجدي الصَّمُوتُ
أَبُو فراسٍ:
يُقَلِّبُ مُقلةً ويُدِيرُ لَحظًابِهِ عُرِفَ البَريءُ منَ المرِيبِ
البُحْتُريُّ:
يَقِلُّ غنَاءُ القَوسِ نَبعٌ نَجارُهَاوَسَاعِدُ مَن يَرمى عَن القَوس خِروَعُ
بَعْدَهُ:
فَلا تُغْلِيْنَ بِالسَيْفِ كُلَّ غَلائِهِليَمْضِي فَإِنَّ القَلبَ لا السَيْفَ يَقْطَعُ
يَقُودُ مِنَ الفَرامَةِ ألفَ بَغلٍبهَا حَرَنٌ بخَيطِ العَنكَبُوتِ
أَبُو الدَّرْدَاءِ:
يَقُولُ العَبدُ فائِدَتي وَمَالِيوتَقوَى اللَّهِ أَفضَل مَا استَفَادَا
يَقُولُ القائِلُونَ سَلَوتَ عَنهَاوَدُونَ سُلُوِّهَا حَزُّ الرّقَابِ
ومن باب (يَقُوْلُ) قَوْلُ مَالِكِ بنِ الرَّيْبِ:
يَقُوْلُ المُشْفِقُوْنَ عَلَيَّ حَتَّىمَتَى تَغْشَى الحُرُوْبَ بِغَيْرِ جُنْدِ
وَمَا مَنْ كَانَ ذَا سَيْفٍ وَرمْحٍوَطَابَ بِنَفْسِهِ مَوْتًا بِفَرْدِ
وَيَقُوْلُ آخَر:
يَقُوْلُ العِدَى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي العِدَىقَدْ أَقْصَرَ عَنْ لَيْلَى وَرَثَّتْ حَبَائِلُه
وَلَوْ أَصْبَحتْ لَيْلَى تَدُبُّ عَلَى العَصَالَكَانَ هَوَى لَيْلَى جَدِيْدًا أَوَائِلُه
وقول أَبِي العتَاهِيةِ:
يَقُوْلُ أُنَاسٌ لَوْ نَعتَّ لَنَا الهَوَىوَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَهُمْ كَيْفَ أَنْعَتُ
سقَامٌ عَلَى جِسْمِي كَبِيْرٌ مُوَسَّعٌوَنَوْمٌ عَلَى عَيْنِي قَلِيْلٌ مُعَنَّتُ
إِذَا اشْتَدَّ مَا بِي كَانَ أَفْضَلُ حِيْلَتِيلَهُ وَمَنْعُ كَفٍّ فَوْقَ حَدٍّ وَأَسْكَتُ
وقول آخَر:
يَقُوْلُ أُنَاسٌ لَا يَضِرُّكَ نَأيُهَابَلَى كُلُّ مَا شفَّ النُّفُوْسُ يَضِيْرُهَا
أَلَيْسَ يَضُرُّ العَيْنَ أَنْ تُكْثرَ البُكَاوَيَمْنَعَ البُكَا مِنْهَا نَوْمهَا وَسُرُروهَا
وقول ذي الكفَايَتَيْنِ أَبِي الفَتْحِ عَلِيِّ بن مُحَمَّد بنِ العَمِيْدِ:
يَقُوْلُ لِي الوَاشُوْنَ كَيْفَ تُحِبُّهَافَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنَ المُقَصِّرِ وَالعَالِي
وَلَوْلَا حَذَارِي مِنْهُمُ لَصَدَقْتهُمْوَقُلْتُ هَوًى لَمْ يَهوَهُ قَطُّ أَمْثَالِي
وَكَمْ مِنْ شَفِيْقٍ قَالَ مَالَكَ وَاجِمًافَقُلْت أَبِي مَا بِي وَتَسْألَنِي مَالِي
وقول آخَر يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ:
يَقُوْلُ رِجَالٌ إِنَّ مِصْرَ بَعِيْدَةٌوَمَا بَعُدَتْ مِصْر وَفِيْهَا ابْنُ طَاهِرِ
وَأَبْعَدُ مِنْ مِصْرٍ رِجَالٌ تَرَاهُمُبِحَضْرَتِنَا مَعْرُوْفُهُمْ غَيْرُ حَاضِرُ
ثِقَالٌ عَنِ الجُلَّى بطَاءٌ عَنِ النَّدَىنِيَامٌ عَنِ الحُسْنَى لِئَامُ العَنَاصِرِ
عَنِ الخَيْرِ مَوْتَى لَا تُبَالِيأَزُرْتهُمْ أم زُرْتَ أَهلَ المَقَابِرِ
يَقُولُ النَّاسُ لِي فِي الكَسب عَارٌوَلَيسَ العَارُ إِلَّا فِي السُؤالِ
أَبُو الشَمَقْمَقِ:
يَقُولُ أُناسٌ لَو جَمعتَ دَرَاهِمًافَكَيفَ وَلَم أُخلَق لجمعِ الدَّراهم
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ دَرَاهِمِييَدَ الدَّهرِ نُهًى بَيْنَ عَانٍ وَغَارِمِ
وَمَا النَّاسُ إِلا جَامِعٌ لِمُضِيْعٍوَآخَرُ قَدْ يَشْقَى لآخرَ نَائِمُ
يَقُولُ أُناسٌ لَيسَ في الحُبِّ حيلَةٌبَلَى حيلَةٌ في الحُبِّ بذلُ الدَّراهم
يَقُولُ فَلَا تَرى إِلَّا سَدَادًاوَلَكِن لَا يُصَدِّقُ مَا يَقُولُ
يَقُولُ فَيُحسنُ القَولَ ابْنُ لَيلَىوَيفعَلُ فَوقَ أَحسَنِ مَا يقُولُ
ومن باب (يَقُوْلُ): قَوْلُ آخَرَ يَصِفُ: كَرِيْمًا سَخِيًّا، لا يَرْجِعُ عَنْ سَخَائِهِ، وَكَثْرَة عَطَائِهِ، وَبَذلِ أَمْوَالِه فِي جَمِيْعِ أَحْوَالِهِ:
يقول فِي العُسْرِ إِن أَيْسَرَتُ ثَانِيَةًأَقْصَرْتُ عَنْ بَعْضِ مَا أُهْدِيْ وَمَا أَهَبُ
حَتَّى إِذَا عَادَ اليَسَارُ لَهُرَأَيْتَ أَمْوَالَهُ فِي النَّاسِ تُنْتَهبُ
وَقَوْلِ أَبِي العَلاءِ:
يقول بَنِيْ حَمْدَانَ حَمْدَانُ مُمْلِقٌوَمَا ضَرَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالُ
لَهُ سَابِقٌ لا تَلْحَقُ الرِّيْحُ عَفْوَهوَمَنْ تُصِبِ الخَطي أَسْمَرَ عَسَّالُ
وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمُغْفَرٌّ وَجْهُهُوَمِنْ فَسِيْحِ دَاوُوْدَ المُضَاعَفُ سِرْبَالُ
عِتَادُ امْرِئٍ لا يَمْلأُ الهَوْلَ قَلْبهُلَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حِلٌّ وَتَرْحَالُ
أَخُوْ ثِقَةٍ لا يَمْلأُ المَال هَمَّهُفَيَنْفَعُ إِكْثَارٌ لَدَيْهِ وَإِقْلالُ
ومن باب (يَقُوْلُ) قَوْلُ ابْنِ المَغْرِبيِّ مُحَدِّثٌ:
يَقُوْلُ لِي العَذُولُ وَقَدْ رَآنِيسَبُوْقًا لِلْمُضمَّرَةِ العِتَاقِ
رَكِبْتَ عَلَى البُرَاقِ فَقُلْت كَلَّاوَلَكِنِّي رَكِبْتُ عَلَى اشْتِيَاقِي
وَمِنْ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ المُهَلَّبُ فِي حَرْبِ الخَوَارِجِ قَالَ لأَبِي عَلْقَمَةَ اليَحْمُدِيِّ كَانَ شُجَاعًا عَاتِيًا: أَمْدِدْنَا يَا أَبا عَلْقَمَةَ بِخَيْلٍ لِلْيَحْمُدِيِّ وَقُلْ لَهُمْ فَلْيُعِيْرُونَا جَمَاجِمَهُمْ سَاعَةً. فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَمَاجِمَهُمْ لَيْسَتْ بِفَخَّارٍ فَتُعَارُ وَلَيْسَتْ أَعْنَاقهُمْ بِكُراتٍ فَتُبَتُّ ثُمَّ قَالَ لِحَبِيْبِ بنِ أَوْسٍ كُرَّ عَلَى القَوْمِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ:
يَقُوْلُ لِي الأَمِيْرُ بِغَيْرِ نُصْحٍتَقَدَّمَ حِيْنَ جَدَّ بِنَا المرَاسُ
فَمَا لِي إِنْ أَطَعْتُكَ مِنْ حَياةٍوَمَا لِي بَعْدَ هَذَا الرَّاسُ رَاسُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ آخَر:
يَقُوْلُوْنَ أَسْبَاب الفَرَاغِ ثَلَاثَةٌوَرَابِعُهَا خَلُّوْهُ وَهُوَ خِيَارُهَا
وَقَدْ ذَكَرُوا أَمْنًا وَمَالًا وَصحَّةًوَلَم يَعْلَمُوا أَنْ الشَّبَابَ مَدَارُهَا
وقول عُبَيْد اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
يَقُوْلُوْنَ آفَاتٌ وَشَتَّى مَصَائِبٌفَقُلْتُ اسْمَعُوا قَوْلًا عَلَيْهِ عِيَارُ
إِذَا سَلِمَتْ لِلْمَرْءِ مِنْهُنَّ نَفْسهُوَإِخْوَانُهُ فَالحَادِثَاتُ جُبَارُ
وقول الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بنِ يَحْيَى بن أَبِي الدُّلَفِ الوَاعِظِ:
يَقُوْلُوْنَ الكَرِيْمُ أَخُو العَطَايَاوَبَذَّالُ الرَّغَائِبِ وَالنَّوَالِ
وَأَكْرَمُ مِنْهُ ذُو أنفٍ أَبِيٍّيَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ
وَهَلْ يَكْفِي كَرِيْمٌ غَيْرُ حُرٍّيَذُوْدُ النَّفْسَ عَنْ مِنَنِ الرِّجَالِ
وقول كَشَاجِمَ:
يَقُوْلُوْنَ تُبْ وَالكَأسُ فِي كَفِّ شَادِنٍوَصَوْتُ المَثَانِي وَالمَثَالِثِ عَالِ
فَقُلْتُ لَهُمْ لَوْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ تَوْبَةًوَأَبصَرْتُ هَذَا فِي المَنَامِ بَدَا لِي
أَبُو الأَسْوَدِ الدُؤليُّ:
يَقُولونَ أَقوالًا وَلَا يَعرفُونهَاإِذَا قِيلَ هَاتُوا حَقّقُوا لَم يُحَقِّقُوا
الأَعشَى:
يَقُولُونَ الزَّمَانُ بهِ فسَادٌوهَمُ فَسَدُوا وَمَا فسَدَ الزَّمانُ
أَجَازَهُ عَبْدَ اللَّهِ بِنِ السِّمَطِ فَقَالَ:
أَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍوَأَعْرَاضًا تُهَانُ فَلا تُصَانُ
يَقُوْلُوْنَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادُ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ.
محمَّد بن يزيد الأُمويُّ:
يَقُولُونَ أَمسِك وَالحُقُوقُ تَنُوبنيوَكُلُ امرئ يَعيَ بمَا لَم يعُوَّدِ
بَعْدَهُ:
وَكَمْ لَيْمُ آبَائِيْ فَمَا رَدَّ جُوْدَهُمْمَلامٌ وَمِنْ أَيْدِيْهِمْ خُلِقَتْ يَدِيْ
يَقُولُونَ أَنكرَ وَأجحَد النَّاس حُبَّهاوَكيفَ جحُودُ القلب وَالعين تشهَدُ
يَقُولُونَ إِنَّ الشَأمَ يقتَلُ أَهلُهفَمن لِي إن لَم آتِهِ بخُلُودِ
يَقُولُونَ إِنَّ الصَّبرَ أَكرَمُ صَاحبصَدَقتُم ولَكنَ قَد تقضى عُمري
بَعْدَهُ:
سَأَصْبِرُ حَتَّى يَنْفَذَ العُمُرُ كلُّهُفَإِنْ مُتُّ مَن ذَا يَجْتَنِيْ ثَمَرَ الصَبْرِ
ابْنُ الْمَوْصِلَايَا:
يَقُولُونَ تُب من حُبِّ لَيلَى سَفَاهَةًوهَل أحَدٌ ممَّا يُحبُّ يَتُوبُ؟
المَجْنُونُ:
يَقُولُونَ تُب من حُبّ لَيلَى وَذكرهَاوَتلكَ لَعَمري توبةٌ لَا أتوبُها
ابْنُ الدُمَيْنَةِ:
يَقُولُونَ تُب من حُبّ لَيلَى وَوُدّهَاومَا خلتُنِي من حُبّ ليلَى تَائِبُ
يَقُولُونَ تَدبيرُ الفَتَى نصفُ عَيشِهِومَا العَيشُ إِلَّا أن يُساعدَه الدَّهرُ
بَعْدَهُ:
وَقَالُوْا اقِتَنِعْ يُجْمَعْ لَكَ العِزُّ وَالغِنَىوَمَا هُوَ إِلا العَجْزُ وَالذُّلُّ وَالفَقْرُ
أَرُوْنِيْ كَرِيْمًا رَاضِيًا بِدَنِيَّةٍوَحَاشَاهُ أَوْ حُرًّا عَلَيْهَا لَهُ صَبْرُ
وَهَلْ يَعْهِدُوْنَ الصَّبْرَ إِلا إِذَا بَدَالِذِيْ الرَّأي وَجْهَ العَجْزِ أَوْ عُدِمَ النَّصْرُ
أَعْرَابيٌّ:
يَقُولُونَ تَزويج وَاعلَمُ أَنَّهُهُوَ الرّقُّ إِلَّا أَنَّ من شاءَ يكذبُ
يَقُولُونَ ثَكلَى ومَن لَم يَذُقفَراقَ الأَحِبَّةِ لَم يثكَلِ
أنشدَ أَبُو حاتمٍ:
يَقُولونَ ثَمِّر مَا استَطعتَ وَإِنَّمَالَوارثهِ ما ثمَّر المَالَ كَاسبُه
بَعْدَهُ:
فَكُلْهُ وَأَطْعِمْهُ وَجَالِسْهُ وَارِثًاشَحِيْحًا وَدَهرًا تَعْتَرِيْكَ نَوَائِبُه
أنشدَ أيضًا:
يَقُولونَ جَنّب عَادةً مَا عَرَفتُهاشَدِيدٌ عَلَى الإنسَان مَا لَم يعُوَّدِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ سَأَلْقَاهَا فَإِمَّا مَنِيَّةٌهِيَ الظَّنُّ أَوْ بِنْيَانَ عِزٍّ مُؤَبَّدِ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ بَعْضِ العَوَاهِرِ:
يَقُوْلُوْنَ حَظُّ القُحْبِ حَظٌّ مُوَفَّرٌوَتُضْرَبُ أَمْثَالًا حُظُوْظُ العَوَاهرِ
وَهَا أَنَا أُدْعَى فِي الزَّمَانِ بِقَحْبَةٍوَمَا خَطَرَتْ حُرِّيَّةٌ لِي بِخَاطِرِي
فَمَا بالُ دَهرِي لَا يَزَالُ مُعَثِّرِيبِذيْلِي كَأَنِّي فِيْهِ بَعْضُ الحَرَائِرِ
ومِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
إِنِّي رَأَيْتُ الدَّهرَ فِي حكْمِهِيَمْنَحُ حَظَّ العَاقِلِ الجاهِلَا
وَمَا أَرَانِي نَائِلًا طَائِلًاكَأَنَّهُ يَحْسَبُنِي عَاقِلَا
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ ابنِ شَرَفٍ مَنْسُوْبٌ إِلَى أَمِّهِ:
يَقُوْلُوْنَ سَادَ الأَرْذلُوْنَ بِعَصْرِنَاوَصَارَ لَهُمْ مَالٌ وَخَيْلٌ سَوَابِقُ
فَقُلْتُ لَهُمْ شَاخَ الزَّمَانُ وَلَمْ نَزَلْتُفَرْزِنُ فِي أُخْرَى الدُّسُوْتِ البَيَادِقُ
ومِثْلُ قَوْلِ الأوَّلِ: كَأَنَّهُ يَحْسَبُنِي عَاقِلا قَوْلُ آخَر إِنْشَادُ الرّاغبِ:
وَأَعْجَبُ مِنْ جَفَائِكَ لِي وَصَبْرِيعَلَى طُولِ ارْتِفَاعِكَ وَانْخِفَاضِي
سُرُوْرِي أَنْ تَدُوْمَ لَكَ اللَّيَالِيبِمَا تَهوَى كَأَنِّي عَنْكَ رَاضِي
مِهيَارُ:
يَقُولُونَ دَارِ النَّاسَ تَرطَب أَكُفُّهُموَمن ذَا يُداري صَخرةً فَيُذيبها
بَعْدَهُ:
وَمَا أَطْعَمَتْنِي أَوْجُهٌ بِابْتِسَامِهَافَيُؤْنِسُنِي مِمَّا لَدَيْهَا قُطُوْبُهَا
يَقُولُونَ ذُو كِبرٍ وَلَو خُصَّ بَعضُهُمببَعضِ خِصَالي مَا استَفَاق من الكبرِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
يَقُولُونَ دُم تَلقَ الَّذي أنتَ طَالبٌفَأَينَ العَوَاقِي دوُنَهُ وَالمهَالِكُ؟
بَعْدَهُ:
وَكَمْ سَعَى سَاعٍ جَرَّ حَتْفًا لِنَفْسِهِوَلَوْلَا الخَطَايَا مَا شَاَك ذَا الرَّجل شَائِكُ
أَلَا رُبَّمَا حَيَّاكَ رِزْقكَ طَالِعًاوَرحْلكَ مَحْطُوْطٌ وَنَضْوكَ بَارِكُ
الفَرَزْدَقُ في امْرَأَتِه:
يَقُولُونَ زُد حدراءَ وَالتُّربُ دُونَهاوَكَيفَ بشَيءٍ عَهدُهُ قَد تقَطَّعَا
جَحْظة البَرْمَكيُّ:
يَقُولُونَ زُرنَا وَاقضِ وَاجبَ حَقّنَاوقَد أَسقَطت حَالي حُقُوقَهُم عَنِّي
بَعْدَهُ:
إِذَا هُمُ رَأوا حَالِي وَلَمْيَأنَفُوا لَهَا مِنْهَا أنفْتُ لُهُمْ مِنِّي
مِبْسَن أبو ريحَ:
يَقُولُونَ صَبٌّ بِالنِّساءِ مُوَكَّلٌوَهَلْ ذَاكَ من فعل الرّجَالِ بَديعُ
الفَرَزْدَقْ:
يَقُولُونَ طَالَ اللَّيلُ وَاللَّيلُ لَم يَطُلولَكِنَّ من يَهوى مِنَ الشوق يسهَرُ
هَذَا أَخَذَهُ الفَرَزْدَقُ مِنْ قَوْلِ بِنْتِ الحَارِثِ بنُ خَالِدٍ حَيْثُ قَالَتْ:
تَعَالُوْا أَعِيْنُوْنِيْ عَلَى اللَّيْلِ إِنهُعَلَى كُلِّ عَيْنٍ لا تَنَامُ طَوِيْلُ
أَعْرَابيَّةٌ:
يَقُولُونَ طَعمُ الحُبِّ مُرٌّ وَإنَّنِيلأَعلَمُ أَنَّ الهجرَ أَسوَأ مِنَ الحُبِّ
قَالَ زِنْبَاعُ بنُ لَخْمٍ: رَأَيْتُ بِالبَلْقَاءِ ثَلَاثَ جَوَارِي يَتَحَدَّثْنَ عَلَى ربْوَةٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَقُوْلُوْنَ طعْم الحُبِّ مرٌّ وَإِنَّنِي. البَيْتُ. فَقُلْت لَهَا: المَرِيْضُ أَعْلَمُ بِدَائِهِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ ستَرَ خَلْقهُ بِثَوْبِ حِلْمِهِ وَعَلِمَ ضَمَائِرَهمْ بِسَابِقِ عِلْمِهِ. وَقَالَتْ الأُخْرَى:
أَظُنُّ بِأَنَّ الحُبَّ يَقْتُلُ أَهلَهُإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ قُرْبٌ وَلَا وَصْلُ
فَقُلْت لَهَا: مَنْ جَرَّبَ أمْرَأً عَرفَ حَالَهُ. فَقَالَتْ: للَّهِ مَا بَدَا وَمَا خَفِيَ. وَقَالَتْ الأُخْرَى:
أَظُنُّ الهَوَى دَاءً تَعِزُّ دَوَاؤُهُإِذَا غَابَ مَنْ تَهوَى وَبَاعَدَهُ الهَجْرُ
فَقُلْت لَهَا: مَنْ خَاَف شَيْئًا حذِرَ مِنْهُ وَإِلَّا وَقَعَ فِيْهِ. فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَقُمْنَ فَذَهَبْنَ فَمَا رَأَيْتُ أَقْمَارًا أَقَلَّتْهَا أغْصَانٌ أَحْسَنَ وَلَا أَفْصَحَ مِنْهُنَّ.
يقوُلُونَ عنِّ النَّفسَ عمَّن تُحبُّهُوَكَيفَ عزَاءُ النَّفسِ وَالشَّوقُ غَالبُ
أنشدَ الْرَّاغبُ:
يَقُولُونَ عزٌّ في الأقَارِبِ إِن دَنَتوَما العِزُّ إِلَّا في فِراقِ الأقَارِبِ
بَعْدَهُ:
نَرَاهُ جَمِيْعًا بَيْنَ حَاسِدِ نِعْمَةٍوَبَيْنَ أَخِي ضَغْنٍ وَآخَرَ عَائِبِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
يَقُولُونَ عَنقَا مُغربٌ مُستَحِيلَةٌألا كلُّ حَقٍّ مَاتَ عنقاءُ مُغرِبُ
يَقُولُونَ في الشَّيبِ الوقَارُ لأَهلِهِوَشَيبي بحَمدِ اللَّهِ غَيرُ وَقَارِ
أَعْرَابيٌّ:
يَقُولُونَ في بَعضِ التَذلُّل عزَّةٌوَنَحْنُ أُناسٌ نَطلُبُ العزَّ بِالعزِّ
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ لِيْ وَالأَكْرَمُونَ عَشِيْرَتِيْمَقَامِي عَلَى رُخْصٍ وَنَوْمِي عَلَى وَخْزٍ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى:
يَقُوْلُوْنَ فِي كُلِّ الرَّزَايَا مَثَابَةٌوَيُجْزِلَ رَبِّي أَجْرَ كُلِّ مُصَابِ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا جَزَاءُ رَزِيَّتِيوَأَجْرُ مُصَابِي إِذْ فَقَدْتُ شَبَابِي
وقول أَبِي الحَسَنِ بنِ المُنَجِّمِ الأَصْغَرِ:
يَقُوْلُوْنَ لِمَ لَا تَسْتَجِدُّ غَزَالَةًتُفِيْدُ بِهَا بَعْدَ الصُّدُوْرِ وِصَالَا
فَقُلْتُ لَهُمْ أَخْشَى الغَزَالَةَ إِنْ رَأَتْضَنَى شيْخهَا أَنْ تَسْتَجِدَّ غَزَالَا
وقول آخَر:
يَقُوْلُوْنَ لَوْ لَاقَيْتَهَا سَكَنَ الَّذِيبِقَلْبِكَ يَا مُشْتَاقُ وَانْقَطَعَ الحَزْن
فَهَا أَنَا قَدْ لَاقَيْتهَا مِثْلَ قَوْلِهِمْوَسَكَّنْتُ قَلْبِي بِاللِّقَاءِ فَمَا سَكَنْ
أبو حَفْصٍ الشّطرنجيّ الضَّرِير:
يَقُولُونَ لَو دَّبرتَ بِالعَقلِ حُبَّهَاولَا خيرَ في حُبٍّ يُدَّبرُ بِالعَقلِ
قَبْلهُ:
إِذَا كَانَ مَنْ تَهوَاهُ يَزْهُوْ وَلَمْ تَكُنْذَلِيْلًا فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى الوَصْلِ
أُذَلُّ لِمَنْ أَهوَاهُ لأَكْسَبَ عِزَّةًوَكَمْ عِزْةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذّلِّ
لَقَدْ شَغَلَتْنِي عَنْ سِوَاهَا بِحُبِّهَاوكُلٌ بِحُبٍّ عَنْ سِوَى الحُبِ فِي شُغْلِ
وَيُعْجِبُنِي عَذْلُ العِدَى نَظَرًا لَهَالأَنِّي رأَيْتُ الجمَالَ يَنْمُو عَلَى العَذْلِ
يَقُوْلُوْن: لَو دَبَّرْتَ بالعَقْلِ حُبَّهَا. البَيْتُ
بَعْدَهُ:
أَبُو الفَتِح البُسْتيُّ:
يَقُولُونَ لَو عَاشرتَنَا وَوَصَلتَنَاوهَيهَاتَ أَينَ القَومُ منِّي وَمن جنسِي
وَكَيْفَ وِصَالِيْ عُصْبَةً بَعْدَ بَيْنِهُمْوَبَيْنِي كَبُعْدِ الجِنِّ مِنْ فرقِ الأُنْسِ
فَيُوحِشُنِي العَذْلُ الَّذي فِيْهِ أُنْسهُمُوَيُوحِشُنِي بُعْدِي وَفِيْهِ مَدَى أُنْسي
بَشَّارٌ:
يَقُولُونَ لَو عَزَّيتَ قلبَكَ لارعوَىفَقُلتُ وَهَلْ للعَاشِقينَ قُلوبُ؟
يَقُولُونَ لي إِنِّي بخَيلٌ بنَائليوَلَلبُخلُ خَيرٌ من سُؤالِ بخَيلِ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ:
يَقُولُونَ لي أَهلًا وَسَهلًا وَمرحبًاوَلَو ظَفروُا بي سَاعةً قتَلوُني
ومن باب يَقُوْلُوْنَ قَالَ مُحَمَّدُ بنِ أَبِي مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيّ: جَلَسْتُ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ يَعْلَمُ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ أَنِّي أَبْغضُهُ فَقَالَ الخَلِيْلُ مُتَمَثِّلًا:
يَقُوْلُوْنَ لِي دَارُ الأَحِبَّةِ قَدْ دَنَتْوَأَنْتَ كَئِيْبٌ إِنَّ ذَا لَعَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَمَا تُغْنِي دِيَارٌ قَرِيْبَةٌإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ القُلُوْبِ قَرِيْبُ
قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنْ البَيْتَيْنِ لَهُ. وَفِي شَفْعَتِهَا:
أُدَانِي إِذَا فَارَقْتُ شَخْصَكَ سَاعَةًكَأَنِّي بَيْنَ العَالَمِيْنَ غَرِيْبُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي مُتَيَّمٌوَلَمْ يَكُ فِي الدُّنْيَا سِوَاكَ حَبِيْبُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ):
يَقُوْلُوْنَ لَيْلَى بِالمَغِيْبِ أَمِيْنَةٌلَهُ وَهُوَ رَاعٍ سِرّهَا وَأَمِيْنهَا
فَإِنْ تَكُ لَيْلَى اسْتَوْدَعَتْني أَمَانَةًفَلَا وَأَبِي أَعْدَائِهَا لَا أَخُوْنُهَا
أَأُرْضِي بِلَيْلَى الكَاشِحِيْنَ وَأَبْتَغِيكَرَامَةَ أَعْدَائِي لَهَا وَأُهِيْنُهَا
مَعَاذَةَ وَجْهِ اللَّهِ أَنْ أُشْمِتَ العِدَىبِلَيْلَى وَإِنْ لَمْ تَجزنِي مَا أدِيْنهَا
سَأَجْعَلُ ذَنْبِي جُنَّةً دُوْنَ دِيْنِهَاوَعِرْضِي فَيَبْقَى عِرْضُ ليلى وَدِيْنهَا
ومن ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ المُعْتَزِّ:
يَقُوْلُوْنَ لِي وَالبُعْدُ بَينِي وَبَيْنَهَانَابَ عَنْكَ سِرّ وَانْطَوَى سَبَبُ القُرْبِ
فَقُلْت لَهُمْ وَالعَيْنُ تَجْرِي بِمَائِهَالَئِنْ فَارَقَتْ عَيْنِي لَقَدْ سَكَنَتْ قَلْبِي
وقول ابنِ الفَارِضِ فِي التَّصَوُّفِ:
يَقُوْلُوْنَ لِي صِفْهَا فَأَنْتَ بِوَصْفِهَاعَلِيْمٌ أَجَلْ عِنْدِي بِأَوْصَافِهَا عِلْمُ
صفَاءٌ وَلَا مَاءٌ وَلُطْفٌ وَلَا هَوًىوَنُوْر وَلَا نَار وَرُوْحٌ وَلَا جِسْمُ
ومن باب يَقُوْلُوْنَ قَوْلُ آخَر يَهجُو:
يَقُوْلُوْنَ لِي أَلْفَاظُ هَجْوِكَ عِنْدَنَاإِلَى القَلْبِ مِنْ أَلْفَاظِ مَدْحِكَ أَسْبَقُ
فَقُلْت نَعَمْ كَذِبٌ مَدِيْحِي فِيْكُمُوَهَجْوِي لَكُمْ صِدْقٌ وَلِلصِّدْقِ رَوْنَقُ
ابْنُ أَبِي فَنَنٍ:
يَقُولُونَ لي فِي الجُمعَةِ السَّبتُ مَوعدٌوَهَلْ جُمعَة إِلَّا وَمن بَعدهَا سَبتُ
عَليّ بن الجَهمِ:
يَقُولُونَ لي في الصَّبرِ رَوحٌ وَسَلوَةٌ وَلَا عهدَ لي بالصَّبر مُذ خُلقَ الحُبُّ
بَعْدَهُ:
وَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّبْرَ كَالصَّبْرِ طَعْمُهُوَلَكِنَّ الصَّبْرَ مُمْتَنِعٌ صَعْبُ
القَاضي الْجُرْجَانِيُّ:
تقُولُونَ لي فيِكَ انقبَاضٌ وَإِنَّمارَأَوا رَجُلًا عن مَوقفِ الذُلّ أَحجَمَا
يَقُولُونَ لَيلَى بالعراقِ مَرِيضَةٌفَيَا ليتَني كنتُ الطَّبِيبَ المُداويَا
يَقُولُونَ لَيلَى عَذبتكَ بحُبِّهاألا حبَّذَا ذَاكَ الحبيبُ المُعَذِّبُ
أَبُو تَمَّامٍ:
يَقُولُونَ لي هَل من أَخ أَو قَرابةٍفَقُلتُ لَهُمُ إِنَّ الشكُوكَ أَقارِبُ
بَعْدَهُ:
نَسِيْبِي فِي رَأيي وَعَزْمِي وَمَذْهَبِيوَإِنْ بَاعَدَتْنَا فِي الوِلادِ المَنَاسِبُ
وَلَيْسَ أَخِيْ إِلا الصَّحِيْحُ وِدَادُهُوَمَنْ هَوَ فِي وَصْلِي وَقُرْبِي رَاغِبُ
يَقُولُونَ مَا أَبقيتَ للعَينِ دَمعةًفَقلتُ فَراقُ الأَقربينَ أَليمُ
الرَّضِيُّ المُوسَوي:
يَقُولُونَ مَاشِ الدَّهرَ من حَيثُ مَا مَشَىفكَيفَ بماشٍ يَستَقيمُ وَأَضلعُ
بَعْدَهُ:
وَمَا وَاثِقٍ بِالدَّهرِ إِلَّا كَرَاقِدٍعَلَى فَضْلِ ثَوْبِ الظِّلِّ وَالظِّلُّ يُسْرِعُ
وَقَالوْا تَعَلَّلْ إِنَّمَا العَيْشُ نَوْمةتُقْضَى وَيَمْنَعُنِي طَارِقُ الهَمِّ أجْمَعُ
وَلَوْ كَانَ نَوْمًا نَاكِسًا لَحَمَدْتُهُوَلَكِنَّهُ نَوْم مُرَوِّعُ مُفْزِعُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ ابن الرُّوْميِّ فِي الشُّعَرَاءِ:
يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُوْنَ مَسبَّةًمِنَ اللَّهِ مَسبُوْبٌ بِهَا الشُّعَرَاءُ
وَمَا ذَاكَ فيهم وَحْدَهُ بَلْ زِيَادَةٌيَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُ الأُمَرَاءُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بنِ الحَسَنِ بنِ الطُّوْبِيِّ الصَّقْلِيِّ:
يَقُوْلُوْنَ مَا فِي الأَرْضِ مِثْلُكَ عَالِمٌبِأَصنَافِ عِلْمٍ لَا يُحَدُّ لَهَا حَدُّ
فَقُلْتُ خُذُوا عِلْمِي وَفَهمِي بِدِرْهَمٍفَمَا خَيْرُ عِلْمٍ مَا لِصَاحِبهِ جَدُّ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النّظَارِ الفَقْعَسِيِّ:
يَقُوْلُوْنَ هَذِي أُمُّ عَمْرُو قَرِيْبَةدَنَتْ بِكَ أَرْضٌ نَحْوَهَا وَسَمَاءُ
أَلَا إِنَّمَا قُرْبُ الحَبِيْبِ وَبُعْدُهُإِذَا هُوَ لَمْ يُوْصَلْ إِلَيْهِ سَوَاءُ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي جَارِيَتِهِ:
يَقُوْلُوْنَ هَلْ يَبْكِي الفَتَى لِخَرِيْدَةٍإِذَا مَا أَرَادَ اعْتَاضَ عسرًا مَكَانَهَا
وَهَلْ يَسْتَعِيْضُ المَرْءُ مِنْ خمْسِ كَفِّهِوَلَوْ ضَاعَ مِنْ حُرِّ اللُّجَيْنِ بَنَانهَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع