١يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ غَيَّرَها
سَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العجاج": رياح تأتي بالغبار. و"سافي العجاج": الذي يسفي التراب. ويروى: "نسج العجاج". يقال: "سفت الريح التراب". ثم يقال: "تراب يسفي"، أيك يمر. و"الميثاء": المسيل الواسع مثل نصف الوادي أوم ثلثيه. و"الكدر": الغبار. فأراد: سافي العجاج الكدرا.
٢قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِ
عَيني فَلا تُعِجمي مِن دُونِيَ الخَبَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "طرفت به عيني"، أي: أصبت به عيني مثل الطرفة، فسالت. "فلا تعجمي من دوني الخبر"، يقول: أفصحي بما سألتك عنه، لا تكتميه.
٣لَو كَانَ قَلبُكَ مِن صَخرٍ لَصَدَّعَهُ
هَيجُ الدِيارِ لَكَ الأَحزانَ وَالذِكَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: يقول صحبي: "لو كان قلبك من صخر لصدعه هيج الديار لك الأحزان .. "، أي: تهيج الدار لك الأحزان والذكر.
٤وَزَفرَةٌ تَعتَريهِ كُلَّما ذُكِرَت
مَيٌّ لَهُ أَو نَحا مِن نَحوِها البَصَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الزفرة": دخول النفس إلى داخل. "كلما ذكرت مي له"، يريد: لقلبه. "أو نحا": أو حرف وصرف بصره نحوها. ويروى: "وخطرة .. ".
٥غَرّآءُ آنِسَةٌ تَبدو بِمَعقُلَةٍ
إِلى سُوَيقَةَ حَتّى تَحضُرً الحَفَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تبدو بمعقلة"، أي: حين ينفسخ الحر. "تبدو بمعقلة إلى سويقة"، أي: ما بين هذه إلى هذه. و"آنسة": لها أنس، ليست بنفور. أي: تظهر حين تحضر الحفر في الصيف. وهو حفر سعد وحفر الرباب. بينهما مسيرة ليلة.
٦تَشتو إِلى عُجمَةِ الدَهنا وَمَربَعُها
رَوضٌ يُناصي أَعالي ميثِهِ العُقُرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تشتو إلى جانب "العجمة": وهي منعقد من الرمل. و"مربعها روض": مكان يستنقع فيه الماء ويستدير. وقوله: "يناصي"، أي: يواصل. و"العفر" الواحدة "عفرة": وهي رملة فيها عفرة بياض إلى الحمرة. ويقال في معناها العفر أيضًا. وواد "الميث": "ميثاء": وهو مسيل واسع من مكان مشرف إلى الوادي. فيقول: أعالي ميثه تواصل الدهنا، وأسافله الدو. والدهناء حمراء.
٧حَتّى إِذا هَزَّتِ البُهمى ذَوآئِبَها
في كُلِّ يَومٍ يُشَهّي البادِيَ الحَضَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ألقت البهمى سفاها في استقبال الصيف. و"السفى شوك البهمى. ثم قال: "في كل يوم يشهي البادي": وهو الذي يبدو، يشتهي أن يكون في الحضر من شدة الحر، فالبادون الذين في البادية يشتهون أن يحضروا.
٨وَرَفرَفَت لَلزُبانى مِن بَوارِحِها
هَيفٌ أَنَشَّت بِها الأَصناعَ وَالخَبِرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "زفرفت"، يعني: الريح الهيف. يقول: سمعت لها صوتًا، أي: زفيفًا. و"الهيف": الريح الحارة. و"أنشت"، أي: أيبست "الأصناع": وهي المصانع، الواحد: "صنع". و"الخبر" و"الخبراء": قاع ينبت السدر، فيه ماء. و"الزبانيان": قرنا العقرب.
٩رَدّوا لِأَحداجِهِم بُزلاً مُخَيَّسَة
قَد هَرمَلَ الصَيفُ عَن أَكتافِها الوَبَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: حين هزت البهمى ذوائبها، وسقط شوكها، وأقبل الحر ردوا إلى أحداجهن بزلًا، أي: ردوها من المرعى ليرتحلوا. و"مخيسة"، أي: مذللة. "قد هرمل الصيف الوبر"، أي: أسقطه وقطعه.
١٠تَقري العَلابِيَّ مُصفَرَّ العَصيمِ إِذا
غَبَّت أَخاديدُهُ جَوناً إِذا اِنعَصَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذه الإبل "تقري العلابي مصفر العصيم" وهو العرق، إذا يبس اصفر، وهو أسود إذا سال. فيقول: توصل العرق إلى العلابي وتقريه كما تقري الضيف، وهو أن تأتي به منزلك. و"العلباوان": عصبتان تأخذان من القفا إلى الكاهل، وهما صفراوان. وقد بين ذلك في قوله: "مصفر العصيم". و"الأخاديد": مجرى العرق، كالأخاديد في الأرض. يقول: هذا العرق اصفر إذا جف، وأسود إذا سال. وهو قوله: "جونًا إذا انعصرا". و"العصيم": أثر العرق وبقيته وكذلك "عصيم الحناء": أثره. يقول: يأتي العرق كما يأتي الرجل بالضيف.
١١كَأَنَّهُ فِلفِلٌ جَعدٌ يُدَحرِجُهُ
نَضخُ الذَفارى إِذا جَولانُهُ اِنحَدَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: العرق كأنه فلفل جعد. وقوله: "جعد"، يريد أن العرق قد لزم بعضه بعضًا. "يدحرجه نضح الذفارى"، أي: رشح الذفارى. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشمالها. و"جولانه": ما جال منه.
١٢شآفوا عَلَيهِنَّ أَنماطاً شآمِيَةً
عَلى قَناً أَلجَأَت أَظلالُهُ البَقَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شافوا": زينوا على الإبل أنماطًا حين ارتحلوا. وقوله: "على قنًا". و"القنا": ها هنا خشب الهودج. وقوله: "ألجأت أظلاله البقر"، يريد: أظلال القنا، أي: أظلال الهودج ألجأت البقر إليها. وأراد بالبقر ها هنا: النساء، فشبه النساء بهن.
١٣شَبَّهتُها النَظرَةَ الأُولى وَبَهجَتَها
وَهُنَّ أَحَسَنُ مِنها بَعدَها صِوَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أشبهنه للنظرة الأولى وبهجته ... وهن أحسن منه بعد ما صورا أي: هؤلاء النساء أشبهن البقر في النظرة الأولى ثم قال: وهن أحسن من البقر بعد صورا. و"ما": زائدة.
١٤مِن كُلِّ عَجزآءَ في أَحشآئِها هَضَمٌ
كَأَنَّ حَليَ شَواها أُلبِسَ العُشَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عجزاء": ضخمه العجيزة. و"الهضم": انضمام وضمر. و"الشوى": اليدان والرجلان. فأراد: كأن الحلي ألبس العشر. و"العشر": شجر لين ناعم.
١٥لَميآءَ في شَفَتَيها حُوَّةٌ لَعَسٌ
كَالشَمسِ لَمّا بَدَت أَو تُشبِهُ القَمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حوة": سواد في الشفة. و"اللعس": شبيه به.
١٦حُسّانَةُ الجيدِ تَحلو كُلَّما اِبتَسَمَت
عَن مَنِطقٍ لَم يَكُن غَثّاً وَلا هَذَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجيد": العنق. و"الهذر": كثرة لاكلام. ومعنى: "عن منطق لم يكن عيًا" كقولك في الكلام عن فضل: "لم يكن لؤمًا ولا وضاعة". وأراد: تجلو شفتيها عن منطق إذا تبسمت. لم يكن المنطق عيًا ولا هذرًا.
١٧عَن واضِحٍ ثَغرُهُ حوٍّ مَراكِزُهُ
كَالأُقحُوانِ زَهَت أَحقافُهُ الزَهَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "زهت أحقافه"، أي: رفعت. و"الحقف" من الرمل: ما انعطف. و"الزهر": النور. ويروى: "لونه حم ... ".
١٨ثُمَّ اِستَقَلّوا فَبَتّوا البَينَ وَاِجتَذَبَت
حَبلَ الجِوارِ نَوىً عَوجآءُ فَاِنَبتَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "استقلوا"، يعني: الحي، فبت البين وانقطع. و"النوى": النية. و"عوجاء" يعني: النية أنها ليست على القصد. يقول: كانوا في مكان فتفرقوا. و"انبتر": انقطع.
١٩ما زِلتُ أُتِبعُ في آثارِهِم بَصَري
وَالشَوقُ يَقتادُ مِن ذي الحاجَةِ البَصَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأني أسوق بصري في آثارهم. وقوله: "والشوق يقتاد من ذي الحاجة"، أي: يقود النظر من الرجل الذي له حاجة.
٢٠حَتّى أَتى فَلَكُ الخَلصآءِ دُونَهُمُ
وَاِعتَمَّ قورُ الضُحى بِالآلِ وَاِختَدَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفلك": نجف من النجف مستدير لا يبلغ أن يكون جبلًا. و"القور": الجبال الصغار. و"اختدر القور": ستره الآل، أي: اتخذه خدرًا. ويروى: "قوز".
٢١يَبدونَ لِلعَينِ تاراتٍ وَيَستُرُهُم
رَيعُ السَرابِ إِذا ما خالَطوا الخَمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يبدون": يظهرون. "أحيانًا": تارات. و"يسترهم ريع السراب": وهو ما يجيء ويذهب. ومنه يقال: "هل راع عليك القيء"، يريد: هل رجع. وقوله: "إذا ما خالطوا خمرًا" يقول: يسترهم "الخمر": وهو ما واراك من الشجر.
٢٢كَأَنَّ أَظعانَ مَيٍّ إِذ رَفَعنَ لَنا
بوَاسِقُ النَخلِ مِن يَبرينَ أَو هَجَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: شبه الإبل عليه الهوادج بنخل يبرين أو نخل هجر. و"بواسق": طوال. و"يبرين": خلف اليمامة.
٢٣يُعارِضُ الزُرقَ هاديهِم وَيَعدِلُهُ
حَتّى إِذا زاغَ عَن تِلقآئِهِ اِختَصَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أن حادي الأظعان يعارض "الزرق": وهي أكثبة بالدهنا و"تعدل" أي: الزرق تعدل الحادي، لا يقدر أن يركبها، ترده. وقوله: "حتى إذا زاغ"، يعني: الحادي، أي: مال. وقوله: "عن تلقائها"، يريد: عن تلقاء الزرق، أي: ليست بإزائه، يعني: الزرق، أنها ليست بحذاء الحادي. "اختصر الرمل": وهو الزرق. وذلك أنه لا يستطيع أن يركب الزرق. وقوله: "يعارض الزرق حاديها"، أي: يسير معارضًا لها في أحد الشقين ويعدله عن معظم الرمل.
٢٤إِذا يُعارِضُهُ وَعثٌ أَقامَ لَهُ
وَجهَ الظَعائِنِ خَلٌّ يَعسِفُ الضَفِرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا عارض الحادي "وعث": وهو ما سهل ولان، "أقام له"، أي: للحادي وجه الظعائن على الطريق، على القصد. وقوله: "خل يعسف الضفرا"، يقول: الخل يمر في "الضفر": وهو رمل متعقد.
٢٥حَتّى وَرَدنَ عِذابَ المآءِ ذا بُرَق
عِدّاً يواعِدنَهُ الأَصرامَ وَالعَكَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "برق": حجارة ورمل. و"العد": الذي لا ينقطع ماؤه، إذا ذهب ماء جم ماء مكانه. وقوله: "يواعدنه الأصرام"، أي: الأظعان يواعدن العد. "الأصرام": القطيع من الناس. والواحد: "صرم". و"العكر" من الإبل: ما بين العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين. وهو كما تقول: "واعدتك المسجد".
٢٦زارَ الخَيالُ لِمَيٍّ بَعدَ ما رَحَلَت
عَنّا رَحى جابِرٍ وَالصُبحُ قَد جَشَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خنست" أي: توارت. و"الرحى": قطعة من الأرض نجفة قدر نصف ميل. و"رحى جابر": موضع. ويقال: "جشر الصبح"، إذا انفلق. ويروى: "حائر".
٢٧بِنَفحَةٍ مِن خُزامى فايِحٍ سَهِلٍ
وَزَورَةٍ مِن حَبيبٍ طالَ ما هَجَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: زار خيال مي بنفحة من خزامى. و"فائج": أمكنة مفتحة. و"الخزامى" نبت طيب الريح. وقيل: "فائج": بين رملتين، وهو أجود.
٢٨هَيهاتَ مَيَّةُ مِن رَكبٍ عَلى قُلُص
قَدِ اِجرَهَدَّ بِها الإِدلاجُ وَاِنشَمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "هيهات مية"، يقول: ما أبعدها. و"اجرهد"، إذا مضى وجد.
٢٩راحَت مِنَ الخُرجِ تَهجيراً فَما وَقَفَت
حَتّى اِنفَأَى الفَأَو عَن أَعناقِها سَحَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "فما وقعت"، يريد: ما نزلت واستراحت. يقال: "كان ذلك وقعة في وجه السحر" وقوله: "حتى انفأى الفأو"، أي: انشق. و"الفأو": مكان. أي: انشق فخرج منه. والمكان لا ينشق، إنما المعنى: وافقوا السحر بالفأو. وكأن السحر خرج من ذلك الموضع حين صاروا فيه. وقوله: "عن أعناقها"، أي: عن أعناق الإبل.
٣٠يَسمو إِلى الشَرَفِ الأَقصى كَما نَظَر
أُدمٌ أَحَنَّ لَهُنَّ القانِصُ الوَتَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أنها تشرف ببصرها إلى كل شخص. يقول: لا ينكسر طرفها ولا يفتر. و"الشرف": ما ارتفع: وقوله: "أحن لهن القانص الوتر"، أي: أنبض القانص وهو الصائد الوتر، فسمع للوتر كالحنين.
٣١وَمَنهَلٍ آجِنٍ قَفرٍ مَحاضِرُهُ
تُذري الرياحُ عَلى جَمّاتِهِ البَعَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "منهل": موضع ماء. و"آجن": متغير. و"الجمات": الواحدة "جمة" و"جم": وهو مجتمع الماء ومستنقصه. و"تذري الرياح البعر" أي: تقلع البعر من موضعه قلعًا وتلقيه على جمته، وأما "تذروه الرياح": فتطيره.
٣٢أَورَدتُهُ قَلِقاتِ الضُفرِ قَد جَعَلَت
تُبدي الأَخِشَّةُ في أَعناقِها صَعَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أوردت ذلك الماء "قلقات" يريد: إبلًا قد قلق "ضفرها"، أي: نسعها يجيء ويذهب من ضمر البطن. و"الخشاش": الحلقة في عظم أنف البعير. و"الصعر": ميل، يقول: هي تشتكي الأخشة فيبدو "الصعر"، يريد: الميل. يقول: رأسها في ناحية. ويروى: "في هاماتها".
٣٣فَاستَكمَشَ الوِردُ عَنها بَعدَ ما صَدَرَت
يَحوي الحَمامُ إِلى أَسارِها زُمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "استكمش الليل"، إذا ذهب. "بعدما صدرت": وهو أن تكون في الماء ثم تخرج عنه. و"الحمام يهوي إلى أسآر" هذه الإبل من الماء، الواحد. "سؤر". و"زمرًا"، أي قطعًا.
٣٤تَرمي الفِجاجَ بِآذانٍ مُؤَلَّلَةٍ
وَأَعيُنٍ كُتُم ما تَشتَكي السَهَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفجاج": الطرق "مؤللة": محددة. و"أعين كتم": لا تدمع. لا تشتكي "الدرا": وهو ثقل العين.
٣٥أَقولُ لِلرَّكبِ إِذ مالَت عَمآئِمُهُم
شارَفتُمُ نَفَحاتِ الجودِ مِن عُمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ترمي الفجاج للركب. "عمر": ابن هبيرة.
٣٦كَم جُبتُ دونَكَ مِن تَيهآءَ مُظِلمَةٍ
تيهٍ إِذا ما مُغَنّي جِنِّها سَمَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جبت": قطعت. و"تيهاء": مفازة يتاه فيها و"تيه"، جمع: تيهاء". و"سمر"، يقول: لم ينم.
٣٧وَمُزبِدٍ مِثلِ عُرضِ الَليلِ لُجَّتُهُ
يُهِلُّ شُكراً عَلى شَطَّيهٍ مَن عَبَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مزبد"، يعني: الفرات. "مثل عرض الليل"، يعني: ناحيته وجانبه وقوله: "يهل شكراص"، أي: يكبر ويرفع صوته.
٣٨ما زِلتَ في دَرَجاتِ الأَمرِ مُرتَفِعاً
تَسمو وَيَنمي بِكَ الفَرعانِ مِن مُضَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "الفرعان"، يعني: الأعمام والأخوال.
٣٩أَنا وَإِيّاكَ أَهلُ البَيتِ يَجمَعُنا
حَسّانُ في باذِخٍ فَخرٌ لِمَن فَخَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "يجمعنا حسان" .. أم هبيرة: امرأة من بني عدي ابن ملكان، يقال لها بسرة بنت حسان. وقوله: "باذخ" يريد: شرفًا مشرفًا.
٤٠مَجدُ العَديَّينِ جَدّاكَ اللَّذانِ هُما
كانا مِنَ العَرَبِ الأَنفَينِ وَالغُرَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العديان": عدي بن عبد مناة بن أد، رهط ذي الرمة، وعدي بن فزارة.
٤١وَأَنتَ فَرعٌ إِلى عيصَينِ مِن كَرَمٍ
قَد اِستالا ذُرى الأَطوادِ وَالشَجَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العيص": الشجر الملتف، وهو ذو شوك. و"السدر": من العيص. وأراد بقوله: "عيصين": حيين. وإنما يعني كثرة العدد والمنعة. و"الأطواد": الجبال. و"ذراها": أعلاها.
٤٢المانِعونَ فَلا يُسطاعُ ما مَنَعوا
وَالمُنبِتونَ بِجِلدِ الهامَةِ الشَعَرا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أن لهم على كل أحد نعمة، وهذا كما يقال: "فلان أنبت الشعر على رأس فلان"، إذا كان كثير الإنعام عليه. ويروى: "بجلد الراحة الشعرا"، وهي أبلغ في المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.