تجاوز إلى المحتوى

ثياب كريم ما يصون حسانها

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ثياب كريم ما يصون حسانها» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

وَما اِدَّخَرَتها قُدرَةً في مُصَوِّرٍ

سِوى أَنَّها ما أَنطَقَت حَيَوانَها

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: معناه يتعدى إلى مفعولين كأنه قال ما حرمتها قدرةً يقول لم تدخر هذه الصناع عن الصور قدرةً إلا استعملتها غير أنها لم تقدر على انطاق ما صورت من الحيوان.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها

    إِذا نُشِرَت كانَ الهِباتُ صِوانَها

    الواحدي: يقول أتتني ثياب كريم أو عندي ثياب كريمٍ لا يصون الثياب الحسنة بل يهبها وقوله كان الهبات صوانها أي ليس لها صوان غير الهبات يريد أنه لا يصونها في الصوان بل يهبها ويجوز أن يريد أن ما يصونها من لفاف ومنديلٍ كان هبةً أيضا كما قال، أول محمول سيبه الحمله،

  2. ٢

    تُرينا صَناعُ الرومِ فيها مُلوكَها

    وَتَجلو عَلَينا نَفسَها وَقِيانَها

    الواحدي: الصناع المرأة الحاذقة بالعمل يريد أن ناسجتها صورت فيها هذه الأشياء فهي تريناها وتجلوها علينا بنقشها فيها.

  3. ٣

    وَلَم يَكفِها تَصويرُها الخَيلَ وَحدَها

    فَصَوَّرَتِ الأَشياءَ إِلّا زَمانَها

    الواحدي: يقول لم تصور الخيل وحدها بل صورت الأجسام وما أمكنها تصويره ولم يمكنها تصوير الزمان لأنه لا صورة له فلذلك لم تصوره.

  4. ٤

    وَما اِدَّخَرَتها قُدرَةً في مُصَوِّرٍ

    سِوى أَنَّها ما أَنطَقَت حَيَوانَها

    الواحدي: الإدخار لا تتعدى إلى مفعولين لكنه أضمر فعلا في معناه يتعدى إلى مفعولين كأنه قال ما حرمتها قدرةً يقول لم تدخر هذه الصناع عن الصور قدرةً إلا استعملتها غير أنها لم تقدر على انطاق ما صورت من الحيوان.

  5. ٥

    وَسَمراءُ يَستَغوي الفَوارِسَ قَدُّها

    وَيُذكِرُها كَرّاتِها وَطِعانَها

    الواحدي: عطف السمراء على الثياب لأنها كانت في جملة الهبات يريد قناة سمراء واستغواء قدها الفوارس اطماعه إياهم بطوله وملاسته وشرائط كماله في تصريفه واستعماله وإظهار عجزهم عنه إذا باشروا ذلك ويذكرهم الكر والطعن.

    العكبري: الْإِعْرَاب عطف سمراء على قَوْله ثِيَاب كريم لِأَنَّهَا كَانَت فِي جملَة الهبات الْغَرِيب الاستغواء الإمالة والإطماع الْمَعْنى يَقُول قناة سمراء يطْمع قدها الفوارس وَيذكر الفوارس كراتها وطعانها

  6. ٦

    رُدَينِيَّةٌ تَمَّت فَكادَ نَباتُها

    يُرَكِّبُ فيها زُجَّها وَسِنانَها

    الواحدي: أي هي مما عملته ردينة وهي امرءة كانت تعمل الرماح أي لحسن ما انبتها الله كان نباتها يجعلها ذات زج وسنان

    العكبري: الْغَرِيب ردينية منسوبة إِلَى ردينة امْرَأَة كَانَت تعْمل الرماح والزج الَّذِي يكون فِي أَسْفَل الرمْح والسنان الَّذِي فِي أَعْلَاهُ الْمَعْنى يَقُول لحسن نباتها الَّذِي، أبنة الله كَاد نباتها يَجْعَلهَا ذَات زج وَسنَان

  7. ٧

    وَأَمُّ عَتيقٍ خالُهُ دونَ عَمِّهِ

    رَأى خَلقَها مَن أَعجَبَتهُ فَعانَها

    الواحدي: يريد فرسا أثنى لها مهر كريم خال ذلك المهر في الشرف دون عمه يعني أن أباه كان أكرم من أمه لأن العم والأب اخوان كما أن الخال والأم أخوان فإذا كان العم اكرما من الخال فالأب أكرم من الأم وقوله رأى حسنها من أعجبته أي كأنها مصابةٌ بالعين لقبح خلقها يريد أن الفرس كانت قبيحةً.

    العكبري: الْغَرِيب أم عَتيق فرس أُنْثَى لَهَا مهر كريم أَبوهُ أكْرم من أمه عانها أَصَابَهَا بِالْعينِ الْمَعْنى يَقُول هَذِه فرس لَهَا مهر كريم خَال ذَلِك الْمهْر فِي الشرف دون عَمه وَإِذا كَانَ الْعم أكْرم من الْخَال كَانَ الْأَب أكْرم وَقَالَ الواحدي كَأَنَّهَا مصابه بِالْعينِ لقبح خلقهَا لِأَن الْمهْر كَانَ حسن الْخلقَة وَأمه قبيحة المنظر

  8. ٨

    إِذا سايَرَتهُ بايَنَتهُ وَبانَها

    وَشانَتهُ في عَينِ البَصيرِ وَزانَها

    الواحدي: أي إذا سايرت الأم المهر ظهر بينهما البون لأن المهر أكرم من الأم والأم تشين المهر بقجها والمهر يزين أمه بحسنه

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول إِذا سايرت الْمهْر لم يلتبس خلقه بخلقه لِأَنَّهَا قد بابنته وبابنها وَهُوَ بعيد مِنْهَا فِي الشّبَه وشانته عابته وزانها حسنها فَهِيَ تشينه بقبح خلقهَا وَهُوَ يزينها بحسنه وَقَالَ أَبُو الْفَتْح فِي عين الْبَصِير يُرِيد الْبَصِير بِأَمْر الْخَيل دون غَيره وَيحْتَمل أَن يكون الْبَصِير من أبصرهَا وَلم يكن لَهُ علم لِأَن بَصَره قد كَفاهُ وَالْمعْنَى أَن الْمهْر خير من أمه

  9. ٩

    فَأَينَ الَّتي لا تَأمَنُ الخَيلُ شَرَّها

    وَشَرّي وَلا تُعطي سِوايَ أَمانَها

    الواحدي: أين الفرس التي إذا ركبتها لا يؤمن شرها ولا شرى ولا يحس ركوبها غيري أي لا تنقاد لغيري يعني أين التي لا تصلح إلا للحرب.

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول هلا قدب إِلَى فرسا هَذِه صفتهَا إِذا ركبتها لَا يُؤمن شَرها وَلَا شري وَلَا يحسن ركُوبهَا غَيْرِي أَي لَا تنقاد لغيري يُرِيد أَيْن الَّتِي تصلح للحروب

  10. ١٠

    وَأَينَ الَّتي لا تَرجِعُ الرُمحَ خائِباً

    إِذا خَفَضَت يُسرى يَدَيَّ عِنانَها

    الواحدي: أين الفرس التي تصلح للطعان فلا ترد الرمح في الحرب خائبا إذا طاعنت عليها وقرطت عنانها.

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول أَيْن الْفرس الَّتِي تصلح للحرب والطعان فَلَا ترد المرح خائبا فِي الْحَرْب إِذا طاعنت عَلَيْهَا وأرخيت عنانها بيَدي الْيُسْرَى

  11. ١١

    وَمالي ثَناءٌ لا أَراكَ مَكانَهُ

    فَهَل لَكَ نُعمى لا تَراني مَكانَها

    الواحدي: يقول ليس لي ثناء إلا وأنا أراك أهلا له أثنى عليك به فهل لك نعمة لا تعرفني أهلا لها فتدخرها عليّ

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.