من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
الباب الثالث في ذكر مشايخه الجلة، هداة الناس ونجوم الملة، وما يتعلق بذلك من الأخبار (١٥)
وقال:
لم يبق من يطمع في ودهكلا ولا من ترتضى صحبته
الناس أشباه ذئاب فهليعلم ذئب حسنت عشرته
من يبتغي اليوم صديقاً كمايرضى فقد زلت به بغيته وقال:
فاعل الخير موقى كل مايتقي من ضر أو من فتنة
ليس يخشى فاعل الخير أذىإن فعل الخير أوقى جنة وقال:
تحفظ من صديقك في أمورفربتما يضر بك الصديق
من اعتمد الصديق ولم يباليصبه الضر وهو به خليق وقال:
لا تركنن لمخلوق وكن أبداًممن توكل في الدنيا على الله
ولا تمل لسواه ما حييت فمنيرجو سوى الله هاو حبله واهي وقال:
طلب الغاية اتباع غوايهفاعتمد في الأمور ترك النهايه
من يكن راضياً بما يتسنىعاش عيش الملوك دون أذايه وقال:
لا تعتمد أبداً على مخلوق أنتبغ النجاح وتقصد الرشدا
من يرج غير الله يحرم رشدهويذل وهو مخيب قصدا وقال:
سفر المرء قطعة من عذابهفيه تخليق جسمه وثيابه
إنما العيش للفتى بين أهلهـ وخلانه وفي أحبابه
من يرده بخير الله يكفىكرب تجواله وذل اغترابه وقال:
سلم ولا تعترض يوماً على أحدإن شئت تسلم من حقد وأضرار
من يعترض يعترض لا شك وهو حربذاك فالشر مقدار بمقدار وقال:
إن الصديق لعونفي كل ما تبتغيه
فلا تسئ لصديقواحذر وقوعك فيه
فالمرء قيل كثيربنفسه وأخيه وقال:
افعل الخير ما استطعت تنل ماتبتغيه من الثناء الجميل
فاعل الخير آمن ليس يخشىصرف دهر ولا حلول جليل وقال:
بحق الحق حتماً دون شكوإن كره المشكك والملد
صريح الحق قد يخفى، ولكنبعيد خفائه لا شك يبدو وقال:
إن شئت عزاً دائماًفاسلك سبيل من اقتنع
إن القناعة عزةوالذل عاقبة الطمع
المرء إن قنع اعتلىقدراً وإن طمع اتضع وقال:
استعن في الأمور بالكتمانوتحفظ من شر كل لسان
كل ما لا يدرى من أمرك فضلليس فيه شيء من الخسران وقال:
من مال عنك بشبرمل أنت عنه بميل
فالله يغنيك عنهفمنه كل جميل
فليس في الود خيرمع ترك حسن القبول وقال:
لا تقطعن صديقاًوإن يضق بك صدرا
واحرص عليه وزدهإن يجف براً وشكرا
فإن قطع صديقلا شك يعقب ضرا وقال:
خل التأنق في اللباس وسر علىنهج الأفاضل في اختصار الملبس
إن التأنق في اللباس يكثر الحساد والأعداء للمتلبس
فالبس كمثل الناس لا تخرج عن المعتاد في شيء فتخطي أو تسي
وقال:
لا تحقرن عدواًولو يكون كذره
واحذره ما اسطعت واجهدأن لا تحرك شره
إن البعوضة تؤذي الملوك فوق الأسره وقال:
ما أهنأ الإنسان في عيشهما بين أهليه وفي منزله
الذل في الغربة يا كربهاوكرب من قوض عن معقله
وفي اقتلوا أو اخرجوا شاهدساوى خروج المرء مع مقتله وقال:
المال يستر عيب النرء فاقتنهواحفظه تبق موقى مدة الزمن
من ضيع المال أبدى عيبه وجنىتمهينه أبداً من كل ممتهن وقال:
سريرة المرء تبديها شمائلهحتى يرى الناس ما يخفيه إعلانا
فاجعل سريرتك التقوى ترى أملاًفي كل ما أنت تبغيه وبرهانا وقال:
ما تمت الدنيا لشخص ولاأمل ذا فيها سوى من فتن
عادتها الفتك بمن رامهاوكل من أعرض عنها أمن
فلا تغرنك بلذاتهافإن من غر بها قد غبن وقال:
لا يكن عندك الخديم نديماًإن قدر الخديم دون النديم
من ينادم خديمه يتأذىويصير الخديم غير خديم
إنما يصلح الخديم ابتعادواشتغال بشأنه المعلوم وقال:
تثبت في الأمور ولا تبادرلشيء دون ما نظر وفكر
قبيح أن تبادر ثم تخطيوترجع للتثبت دون عذر وقال:
كن في زمانك كيف يرضى أهلهلاتعد طورهم ولا تتبدل
فإذا ترى الحمقى تحامق معهموإذا ترى العقلاء فلتتعقل
من لم يكن أبداً كأهل زمانهيشقى، ولا يحظى بنيل مؤمل وقال:
الفاضل اليوم غريب بلاعون على شيء من الحق
إن غاب لم يحضر وإن قال لميسمع يؤبه بما يلقي
ما أضيع الفاضل يا ويحهكأنه ليس من الخلق وقال وهو آخر أنداء الديم:
العز عاقبة التقىوالذل عاقبة الرياسه
فإذا اتقيت علوت فيأهل المجادة والنفاسه
وإذا رأست نزلت فيطرق التخلق والسياسه
فلتختر التقوى ولا ... ترأس فتخطيك الكياسه وكان تاريخ فراغه من كتاب أنداء الديم نصف شعبان عام واحد وثلاثين وسبعمائة.
ولنذكر يعض أناشيده التي كان ينشدها أهل مجلسه ببلد قصبة المرية أعادها
الله تعالى، فمما أنشده رحمه الله تعالى لأبي العباس أحمد بن العريف صاحب " محاسن المجالس ":
من لم يشاور عالماً بأصولهفيقينه في المشكلات ظنون
من أنكر الأشياء دون تيقنوتثبت فمعاند مفتون
الكل تذكار لمن هو عالموصوابها بمحالها معجون
والفكر غواص عليها مخرجوالحق فيها لؤلؤ مكنون وأنشد رحمه الله تعالى من وجادة:
أعوذ بالله من أناستشيخوا قبل أن يشيخوا
احدودبوا وانحنوا رياءفاحذرهم إنهم فخوخ وأنشد لنفسه رحمه الله تعالى:
أقلل العشرة تغبطإن من أكثر ينحط
وعليك الصدق واحذرأن ترى في القول تشتط
والزم الصمت إذا ماخفت أن تلحى فتغلط
فعلى الفاضل يلفىكل مفضول مسلط وأنشد لنفسه أيضاً:
جنة العالم لا أدري إذا ما احتاج حنه
فإذا ما ترك الجنة بانت فيه جنه
فالزم الجنة تسلمإنما الجنة جنه وأنشد للحلاج رحمه الله تعالى:
يا بدر يا شمس يا نهارأنت لنا جنة ونار
تجنب الإثم فيك إثموخشية العار فيك عار
يخلع فيك العذار قومفكيف من لا له عذار وأنشد مما ينسب للحلاج أيضاً:
سقمي في الحب عافيتيووجودي في الهوى عدمي
وعذاب ترتضون بهفي فمي أحلى من النعم
ما لضر في محبتكم ... عندنا والله من ألم وأنشد لسيدي أبي العباس ابن العريف في محاسن المجالس وهي أحسن ما قيل في طول الليل:
لست أدري أطال ليلي أم لاكيف يدري بذاك من يتقلى
لو تفرغت لاستطالة ليليولرعي النجوم كنت مخلا
إن العاشقين عن قصر اللي ... ل وعن طوله من الفكر شغلا وأنشد رحمه الله تعالى مما أنشده بعض الوعاظ الغرباء:
عانقت لام صدغها صاد لثميفأرتها المرآة في الخد لصا
فاسترابت لما رأت ثم قالتأكتاباً أرى ولم أر شخصا
قلت بالكشط ينمحي، قالت اكشطبالثنايا وتابع الكشط مصا
ثم لما ذهبت أكشط قالتكان لصاً فصار والله فصا
قلت إن الفصوص تطبع باللثم على خد كل من كان رخصا وأنشد لابن خفاجة:
وأغر كاد لطافة وطلاقةينساب ماء بيننا مسكوبا
قد قام في سطر الندامى فاستوىفحسبته ألفاً به مكتوبا
وأكب يشربها وتشرب ذهنهفرأيت منه شارباً مشروبا
مشمولة بينا ترى في كفه ... ماء ترى في خده ألهوبا وأنشد لابن عبد ربه صاحب العقد مما نسبه له الفتح في " مطمح الأنفس ومسرح التأنس ":
يا لؤلؤاً يسبي العقول أنيقاورشاً بتقطيع القلوب رفيقا
ما إن رأيت ولا سمعت بمثلهدراً يعود من الحياء عقيقا
وإذا نظرت إلى محاسن وجههألفيت وجهك في سناه عريقا
يا من تقطع خصره من رقةما بال قلبك لا يكون رقيقا وأنشد لابن عبد ربه أيضاً:
ودعتني بزفرة واعتناقثم قالت: متى يكون التلاقي
وتصدت فأشرق الصبح منهابين تلك الجيوب والأطواق
يا سقيم الجفون من غير سقمبين عينيك مصرع العشاق
إن يوم الفراق أفظع يومليتني مت قبل يوم الفراق وأنشد له أيضاً:
هيج البين دواعي سقميوكسا جسمي ثوب الألم
أيها البين أقلني مرةفإذا عدت فقد حل دمي
يا خلي الذرع نم في غبطةإن من فارقته لم ينم
ولقد هاج لقلبي سقماًحب من لو شاء داوى سقمي
وأنشد للمصحفي:
صفراء تطرق في الزجاج، فإن سرتفي الجسم دبت مثل صل لادغ
عبث الزمان بجسمها فتسترتعن عينه برداء نور سابغ
خفيت على شرابها فكأنمايجدون رياً في إناء فارغ وأنشد لابن شهيد:
هب من رقدته منكسراًمسبل للكم مرخ للردا
يمسح النعسة عن عيني رشاًصائد في كل يوم أسدا
شربت أعطافه خمر الصباوسقاه الحسن حتى عربدا
رشأ بل غادة ممكورةعممت صبحاً بليل أسودا
أححت من عضتي في نهدهاثم عضت حر وجهي عمدا
فأنا المجروح من عضتهالا شفاني الله منها أبدا وأنشد لصفوان بن إدريس:
حمى الهوى قلبه وأوقدفهو على أن يموت أو قد
وقال عنه العذول سالقلده الله ما تقلد
وباللوى شادن عليهجيد غزال ولحظ فرقد
علله ريقه بخمرحتى انتشى طرفه فعربد
لا تعجبوا لانهزام طرفيفجيش أجفانه مؤيد
أنا له كالذي تمنىعبد، نعم، عبده وأزيد
إن بسملت عينه لقتليصلى فؤادي على محمد
وأنشد لأبي علي إدريس بن اليماني:
علقته شادناً صغيراًوكنت لا أعشق الصغارا
يسفر عن مستنير وجهصير جنح الدجى نهارا
لم أر من قبل ذاك ماءأضرم فيه الحياء نارا وأنشد للرمادي، أو لابن برد القرطبي:
لما بدا في لازوردي الحرير وقد بهر
كبرت من فرط الجمال وقلت: ما هذا بشر
فأجابني: لا تنكرواثوب السماء على القمر وأنشده من وجادة:
يا ذا الذي عذب محبوبهأنخت عيس العز مغنى الهوان
لم ينبت الشعر على خدهبل دب في أصداغه عقربان
رفقاً على نفسك لا تفنهافجوهر الأنفس در يصان وأنشد من حديقة ابن يربوع:
غزا القلوب غزالحجت إليه العيون
خطت بخديه نونوآخر الحسن نون وأنشد من وجادة:
أودع فؤادي حرفاً أو دعذاتك تؤذى، أنت في أضلعي
وارم سهام اللحظ أو كفهاأنت بما ترمي مصاب معي
موقعها قلبي، وأنت الذيمسكنه في ذلك الموضع
وأنشد من حديقة ابن يربوع:
يخط الشوق شخصك في ضميريعلى بعد التزاور خط زور
وتدنيك الأماني من فؤاديدنو البرق من لمح البصير
فلا تذهب فإنك نور عينيإذا ما غبت لم تطرف بنور وأنشد للوزير المصحفي:
لعينيك في قلبي على عيونوبين ضلوعي للشجون فنون
لئن كنت صباً مخلقاً في يد الهوىفحبك غض في الفؤاد مصون
نصيبي من الدنيا هواك، وإنهعذابي، ولكني عليه ضنين وأنشد لصالح بن شريف:
أيها العاذل بالله اتئدلك قلب في ضلوعي أو كبد
هي أجفاني فذرها تنهميهي أحشائي فدعها تتقد
لا تظن الحب شيئاً هيناًليس في الحب قياس يطرد
أنت خلو وأنا صب شجفإذا حدثت عني قل وزد
فاترك اليوم ملامي إنهيترك الشيء إذا ما لم يفد
أنا أسلو عن حبيبي ساعةيا عذولي، قل هو الله أحد وأنشد له أيضاً:
وافى وقد زانه جمالفيه لعشاقه اعتذار
ثلاثة ما لها شبيه:الوجه والخد والعذار
فمن رآه رأى رياضاًالورد والآس والبهار وأنشد من " حديقة " ابن يربوع:
عليك بإكرام وبر لستةمن الناس واحذر شرهم وتوقه
طبيب وحجام وشيخ وشاعروصاحب ديوان ومن يتفقه وأنشد لبعض الصوفية:
ما ترى عند أحمقفي أمور توسطا
بل تراه في أمرهمفرطاً أو مفرطا وأنشد لبعض الأدباء:
الصبر أولى بوقار الفتىمن قلق يهتك ستر الوقار
من لازم الصبر على حالة ... كان على أيامه بالخيار ولنقتصر من ترجمة ابن ليون على هذا القدر، فقد حصلت الإطالة، بل ونكتفي من مشايخ لسان الدين بمن ذكرنا، ولنورد ما في الإحاطة في ترجمة مشيخته وإن تكرر مع ما تقدم، ونصه:
[ثبت عام بشيوخ لسان الدين]
المشيخة - قرأت كتاب الله ﷿ على المكتب نسيج وحده في تحمل المنزل حق حمله تقوى وصلاحاً وخصوصية وإتقاناً ونغمة وعناية وحفظاً وتبحراً في هذا الفن واطلاعاً لغرائبه، واستيعاباً لسقطات الأعلام الاستاذ الصالح أبي عبد الله ابن عبد الولي العواد تكتيباً ثم حفظاً ثم تجويداً إلى مقرءات أبي عمرو رحمة الله عليهما، ثم نقلني إلى أستاذ الجماعة ومطية الفنون، ومفيد الطلبة الشيخ الخطيب
المتفنن أبي الحسن علي القيجاطي فقرأت عليه القرآن والعربية، وهو أول من انتفعت به، وقرأت على الخطيب الحسيب الصدر أبي القاسم ابن جزي رحمه الله تعالى، ولازمت قراءة العربية والفقه والتفسير، والمعتمد عليه العربية، على الشيخ الأستاذ الخطيب أبي عبد الله ابن الفخار البيري الإمام المجمع على إمامته في فن العربية المفتوح عليه من الله فيها حفظاً واطلاعاً ونقلاً وتوجيهاً بما لا مطمع فيه لسواه، وقرأت على قاضي الجماعة الصدر المتفنن أبي عبد الله ابن بكر ﵀، وتأدبت بالشيخ الرئيس صاحب القلم الأعلى الصالح الفاضل أبي الحسن ابن الجياب، ورويت عن الكثير ممن جمعهم الزمان بهذا القطر من أهل الرواية، كالمحدث أبي عبد الله ابن جابر، وأخيه أبي جعفر، والقاضي الشهير الشيخ بقية السلف شيخنا أبي البركات ابن الحاج، والشيخ المحدث الصالح أبي محمد ابن سلمون، وأخيه القاضي أبي القاسم ابن سلمون، وأبي عمرو ابن الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير، وله رواية عالية، والأستاذ اللغوي أبي عبد الله ابن بيبش، والمحدث الكاتب أبي الحسن التلمساني المسن، والحاج أبي القاسم ابن المهني المالقي، والعدل أبي محمد السعدي، يحمل عن الإمام ابن دقيق العيد، والقائد الكاتب ابن ذي الوزارتين أبي بكر ابن الحكيم والقاضي المحدث الأديب جملة الظرف أبي بكر ابن شبرين، والشيخ أبي عبد الله ابن عبد الملك، والخطيب أبي جعفر الطنجالي، والقاضي أبي بكر ابن منظور، والراوية أبي عبد الله ابن حزب الله، كلهم من مالقة، والقاضي أبي عبد الله المقري التلمساني، والشريف أبي علي حسن بن يوسف، والخطيب الرئيس أبي عبد الله ابن مرزوق، كلهم من تلمسان، والمحدث الفاضل الحسيب أبي العباس ابن يربوع والرئيس أبي محمد الحضرمي
السبتيين، والشيخ المقرئ أبي محمد ابن أيوب المالقي آخر الرواة عن ابن أبي الأحوص، وأبي عثمان ابن ليون من أهل المرية، والقاضي أبي الحجاج المنتشافري من أهل رندة، وطائفة كبيرة من المعاصرين تحملاً وتدبجاً ومن أهل العدوة الغربية والمشرق وإفريقية الكثير بالإجازة، وأخذت الطب والتعاليم والمنطق.
وصناعة التعديل عن الإمام أبي زكريا ابن هذيل، ولازمته، هذا على سبيل الإلماع، ولو تفرغت لذكر أفذاذهم لخرج هذا التأليف عما وضع له، انتهى كلامه في " الإحاطة ".
وقد ذكرت في هذا الباب زيادة في بعض التراجم على ما في الإحاطة على ما اقتضاه الحال، إذ ذلك لا يخلو من فائدة زائدة، وحكمة بالخير عائدة.
ولو لم يكن في هذا الكتاب غير هذا الباب لكان كافياً، لاشتماله على تصوف وحكم وكرامات وآداب ووصايا وإنشادات وغيرها، مما يغني عن خبره العيان، ويشتاق إلى الوقوف عليه ذوو الملكة في البيان، ولو لم يشتمل إلا على المدائح النبوية التي فيه لتمت محاسنه، والله ﷾ ينفع به، بجاه سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه وتابعيه وحزبه.
انتهى المجلد الخامس
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع