من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٥)
ابْنَةُ الدَّهْرِ وَبَنَاتُهُ حَوَادِثُهُ.
اليَزِيْدِيّ فِي الأَصْمَعِيّ:
أَبِنْ لِي دَعِيَّ بَنِي الأَصْمَعِيّمَتَى كنْتَ فِي الأُسْرَةِ الفَاضِلَهْ؟
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن العَبَّاسِ اليَزِيْدِيّ.
صالِح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ:
أَبُنَيَّ إِنَّ سَعَادَةًبِالمَرْءِ طَاعَةُ ذِي التَّجَارِبِ
بَعْدَهُ:
خُذْ مِنْ صدِيْقِكَ مَا صَفَالَكَ لَا تَكُنْ جَمَّ المعَاتِبْ
وإِذَا بُلِيْتَ بِجَاهِلٍ فَاحْضرْبِحِلْمٍ غَيْرِ عَازِبْ
مَا نَالَ غَمًّا ذُو السَّفَاهَةِوَلَا أَخُو حلْمٍ بِخَائِبْ
وَاشْرَبْ عَلَى الأَقْذَاءِ مُلتَمِــسًا بِهَا صَفْوَ المَشَارِبْ
وَاشْكُرْ فَإِنَّ الشُّكْرَ ذُوحَقٍّ عَلَى الإِنْسَانِ وَاجِبْ
مَا خَيْرَ مَنْ لَا يَشْكرُ النُّعْــمَى وَيَصيْرُ فِي النَّوَائِبْ
لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيّ:
أَبُنَيَّ إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ بَهِيْمَةًفِي صُوْرَة الرَّجُلِ السَّمِيْعِ المُبْصِرِ
عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْبِ:
أَبُنَيَّ إنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَابَنِيبَصَرِي وَفِيَّ لِمُصلحٍ مُسْتَمْتِعِ
بَعْدَهُ:
أُوْصيْكُمُ بِتُقَى الإِلَهِ فَإِنَّهُيُعْطِي الرَّغَائِبَ مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
وَبِبِرِّ وَالِدِكُمْ وَطَاعَةِ أَمْرِهِإِنَّ الأبَرَّ مِنَ البَنِيْنَ الأَطْوَعُ
وَاعْصُوا الَّذِي يرجي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمْحَرْبًا كَمَا بَعَثَ العُرُوْقَ الأَخْدَعُ
لَا تَأْمَنُوا قَوْمًا يَستَتِبّ صَبيِيّهِمْبَيْنَ القَوَابِلِ فِي العَدَاوَةِ يُنْشَعُ
فَضَلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَحْلَامِهِمْوَأَبَتْ صبَابُ صدُوْرهِمْ لَا تُنْزَعُ
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلَامُ عَلَيْهُمُحَدَجُوا مَنَافِذَ بِالنَّمَائِمِ تَمْرَغُ
إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْنَرِمْنَ وإِنَّمَاعُمْرِ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدعُ
يَسْعَى وَيَجْمَعُ جَاهِدًا مُسْتَهْزِئًاجِدًّا وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ
عَلِيّ بن أَفْلَح:
أَبْوَابُهُ مُغْلَقَةٌ دَائِمًامِنْ دُوْنِ قُصَّادٍ وَضيْفَانِ
بَعْدَهُ:
قد يَئِسَ الطَّارِقُ مِنْ فَتْحِهَاكَأَنَّهَا أَجْفَانُ عُمْيَانِ
البُحْتُرِيُّ:
أَبَوا أَنْ يَذُوْقُوا العَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌعَلَيْهِ وَمَاتُوا مِيْتَةً لَمْ تُذَمَّمِ
أُمُّ الصَّرِيْحِ الكِنْدِيَّةُ:
أَبَوا أَنْ يَفِرُّوا وَالقَنَا فِي نُحُوْرِهِمْوَلَمْ يَرْتَقُوا مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا
بَعْدَهُ:
وَقِيَل هُمَا لأمْرَأَةٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَرُّوا لَكَانُوا أَعِزَّةًوَلَكِنْ رَأوا صَبْرًا عَلَى المَوْتِ أَكْرَمَا
طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
أَبَوا أَنْ يَمَلُّوْنَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَاتُلَاقِي الَّذِي يَلْقَونَ مِنَّا لَمَلَّتِ
قَبْلَهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أَزْلَقَتْبِنا نَعْلنَا فِي الوَطْأَتَيْنِ فَزلَّتِ
أَبُو عَلِيّ البَصِيْرُ:
أَبُو جَعْفَرٍ كالنَّاسِ يَرْضَى وَيَغْضَبُوَيَبْعُدُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ وَيقْرُبُ
وَيُرْوَى: أَبُو عَامِرٍ كَالنَّاسِ يَرْضى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَكِنْ رَضَاهُ لَيْسَ يُجْدِي قُلَامَةًفَمَا فَوْقَهَا وَسُخْطُهُ لَيْسَ يُرْهَبُ
أَبُو دِعَامَةَ لَا رَسْمٌ وَلَا طَلَلٌمِثْلُ النَّعَامَةِ لَا طَيْرٌ وَلَا جَمَلُ
فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالضَّلَالِ بِنُ السَّبْهَلَلِ. يَعْنِي بِالبَاطِلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: جَاءَ الرَّجُلُ يَمْشِي سَبْهَلَلًا إِذَا جَاءَ وَذهَبَ فِي غيْرِ شَيْءٍ. قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدَكُمْ سَبَهْلَلًا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الآخِرَةِ.
أَبُو دُلَفٍ كالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتُهُوَبَاطِنُهُ خِلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ
أَبُو دُلَفٍ لِمَطْبَخِهِ قَتَارٌوَلَكِنْ دُوْنَهُ ضَرْبُ السُّيُوْفِ
أَبُو دُلَفٍ يُضَيِّعُ أَلْفَ أَلْفٍوَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ عَلَى الرَّغِيْفِ
يُقَالُ أَنَّ أَبَا دُلَفٍ كَانَ أَسْخَى النَّاسِ بِبَذْلِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيْرِ وَكَانَ ألأَمَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ يَهْجُوْهُ:
أَبُو دُلَفٍ. البَيْتَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الخَوَارِزْمِيُّ:
أَبُو سَعْدٍ لَهُ ثَوْبٌ نَظِيْفٌ وَلَكِنْحَشْوَ ذَاكَ الثَّوْبِ خَرْيَه
فَإنَّ جَاوَزْتَ كِسْوَتِهِفَلَيْسَ وَرَاءَ عَبَّادَانِ قَرْيَه
أَبُوْكَ أبٌ حُرٌّ وَأُمُّكَ حُرَّةٌوَقَدْ يَلِدُ الحُرَّانِ غَيْرَ نَجِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِنْكَ وَمِنْهُمَافما خَبَثٌ مِنْ فِضَّةٍ بِعَجِيبِ
اسْتَشْهَدَ بِهِمَا المَأْمُوْنُ فِي رَجُلٍ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
أَبُو سُفْيَان بن الحَارثِ:
أبُوْكَ أبٌّ سَوْءٌ وَخَالُكَ مِثْلُهُوَلَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبِيْكَ وَخَالِكَا
مِثْلُهُ قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ يَهْجُو فَتًى مِنْ مُزْيَنَةَ:
أَبُوْكَ أَبُوْكَ وَأَنْتَ ابْنُهُفَبِئْسَ البُنَيُّ وَبِئْسَ الأَبُ
أبُوْكَ أبٌّ مَا زَالَ لِلنَّاسِ مُوْجِعًالأَعْنَاقِهِمْ نَقْرًا كَمَا يَنْقرُ الصَّقْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا عَوَّجَ الكِتَابُ يَوْمًا سُطُوْرَهُمْفَلَيْسَ بِمعْوَجٍّ لَهُ أَبَدًا سَطْرُ
هَذَا قِيْلَ فِي ابْنِ حجَّامٍ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حجامًا:
يا ابْنُ الَّذِي مَاتَ غَيْرَ مُضْطَهَدٍيَرْحَمُهُ اللَّهُ أَيُّمَا رَجُلِ
لَهُ رِقَابُ المُلُوْكِ خَاضِعَةٌكَمْ فَارِسٍ قد لَقَى وَكَمْ بَطَلِ
يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِمْ وَمِنْ دَمِهِمْوَلَيْسَ مِنْ ثَأْرِهِمْ عَلَى وَجَلِ
أبُوْكَ أبُوْكَ أَرْبَدُ غَيْر شَكٍّأَحَلَّكَ فِي المَخَازِي حَيث حَلَّا
بَعْدَهُ:
فما أنفِيْكَ كَيْ تَزْدَادَ لَوْمًالأَلأَمَ مِنْ أَبِيْكَ وَلَا أَذَلَّا
أبُوْكَ أَبِي فَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْتَبَايَنَتِ الطَّبَائِعُ وَالشُّكُوْلُ
قَالَ رَجُلٌ لأَخِيْهِ: لأَهْجُوَنَّكَ. فَقَالَ: كَيْفَ تَهْجُوْنِي وَأَنَا أَخُوْكَ لأَبِيْكَ وَلأُمّكَ؟ فَقَالَ فِيْهِ:
غُلَامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمُ مِنْ شَطْرِ نَفْسِهِوَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ شَطْرِ أُمٍّ وَلَا أَبِ
أبُوْكَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْتَفَاضَلَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ
أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ:
أبُوْكَ حَوَى العَلْيَا وَأَنْتَ مُبَرِّزٌعَلَيْهِ إِذَا نَازَعْتَهُ قَصَبَ المَجْدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ البُسْتِيُّ فِي عَلِيّ بن مُحَمَّد الكَاتِب وَبَعْدَهُ:
وَلِلْخَمْرِ مَعْنًى لَيْسَ لِلْكَرْمِ مِثْلهُوَلِلنَّارِ نُوْرٌ لَيْسَ يُوْجَدُ فِي الزّنْدِ
وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ المُقَدَّمِ فاغْتَرِفْنَتِيْجَتَهُ وَالنَّحْلُ يُكْرَمُ لِلشَهْدِ
وَلأَبِي الفَتْحِ أَيْضًا:
أَبُوْكَ كَرِيْمٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَابِقٌمَدَاهُ بِلَا ضَيْمٍ عَلَيْهِ وَلَا ذَيْمِ
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمَّا أَقُوْلَهُوَأَقْضِي بِهِ فَالغَيْثُ أنْدَى مِنَ الغَيْمِ
أَبُو عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ:
أبُوْكَ لنا غَيْثٌ نَعِيْشُ بِنَبْتِهِوَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
قَوْلُ أَبِي عيَيْنَةَ المَهَلَّبِيّ هَذَا يَهْجُو خَالِد بن يَزِيْدَ المَهَلَّبِيَّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَيَمْدَحُ أَبَاهُ وَهُوَ عَمُّهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
أَبُوْكَ لنَا غَيْثٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَهُ أَثَرٌ فِي المَكْرُمَاتِ يَسُرّنَاوَأَنْتَ تُعَفِّي دَائِبًا ذَلِكَ الأَثَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَقَدْ قَنَعَتْ قَحْطَانُ خِزْيًا بِخَالِدٍفَهَلْ لَكِ فِيْهِ يُخْزِكِ اللَّهُ يَا مُضَرُ
تَسِيْءُ وَتَمْضِي فِي الإِسَاءَةِ جَاهِدًافَلَا أَنْتَ تَسْتَحِي وَلَا أَنْتَ تَعْتَذِرُ
يَزِيْدُ بنُ مُفَرّغَ الحِمْيَرِيّ:
أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا وَابْنُ بُرْثُنٍفَيَالَكِ جَارَي ذلَّةٍ وَصَغَارِ
سَأَلَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ خَالِدِ بنَ صَفْوَانَ عَنْ ابْنَيْهِ جَعْفَرَ وَمُحَمَدٍ فَقَالَ: كِيْفَ نَجِدُ أَحْمَادَكَ جِوَارَهُمَا يَا أَبَا صَفْوَانَ فَأَنْشَدَ:
أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
قَالَ فَأَعْرَضَ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَكْرَمِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ
وَالي البَصْرَةَ وَعَمّ المَنْصوْر الخَلِيْفَةِ وَلَوْ أَرَادَ لانْتَقَمَ مِن خَالِدٍ وَلَكِنْ غَلَب عَلَيْهِ حِلْمَهُ.
وَقَبْلُ هَذَا البَيْتُ يَقُوْلُ يَزِيْدُ بنُ مُفَرَّغِ الحِمْيَرِيُّ:
سَقَى اللَّهُ دَارًا لِي وَأَنْصارَا تَرَكْتُهَاإِلَى جَنْبِ دَارِي مَعْقِلَ بنِ بَشَّارِ
أَبُو مَالِكٍ. البَيْتُ.
وَفِي المَثَلِ: لَا حرَّ بِوَادِي عَوْنٍ.
المُنَخَّل الهُذَلِيُّ:
أَبُو مَالِكٍ قَاصِرٌ فَقْرَهُعَلَى نَفْسِهِ وَمُشِيْعٌ غِنَاهُ
بَعْدَهُ:
إِذَا سِدْتَهُ سِدْتَ مِطْوَاعَةًوَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ
أَخَذَ مَعْنَى البَيْتُ الأَوَّلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ فَقَالَ:
أَسَدٌ ضارٍ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُوَأَبٌ برٌّ إِذَا مَا قَدِرَا
يَعْلَمُ الأَبْعَدَ إِنْ أَثْرَة وَلَايَعْلَمُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتَقَرَا
أَبُو هِفَّانَ:
أَبُوْنَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كلِّهِمُأبَا وَاحِدًا أَغْنَاهُمُ بِالمَنَاقِبِ
قَبْلَهُ:
إِنْ تَسْأَلِي عَنَّا فَإِنَّا حُلَى العُلَىبَنِي عَامِرٍ وَالأرْض ذَاتِ المَنَاكِبِ
وَلَا عَيْبَ فِيْنَا سِوَى أَنَّ سَمَاحَنَاأَضرَّ بِنَا وَالبَأْسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَأَفْنَى الرَّدَى أَعْمَارَنَا غَيْرَ ظَالِمٍوَأَفْنَى النَّدَى أَمْوَالنَا غَيْرَ عَائِبِ
أَبُوْنَا أَبٌ. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِغَيْرِ أَبِي هِفانَ.
نَهارُ بنُ تَوْسِعَة اليَشْكُرِيّ:
أَبِي الإِسْلَامُ لَا أَبَ لِي سِوَاهُإِذَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيْمِ
قبل قول نهار هذا:
دَعِيُّ القَوْمِ يَنْصرُ مُدَّعِيْهِلِيُلْحِقَهُ بِذِي الحَسَبِ الصَّمِيْمِ
أبَى الإسْلَامُ. البَيْتُ
بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ:
أَبِيْتُ - مَا لَمْ أَكْتَحِلْ بِكُمْوَفِي اكْتِحَالِي بِكُمْ شَافٍ مِنَ الرَّمَدِ
أَعْرَابِيٌّ:
أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ غَرثَانَ طَاوِيًاوَأُوْثِرُ بِالزَّادِ الرَّفِيْقَ عَلَى نَفْسِي
بَعْدَهُ:
وَأَمْنَحُهُ فَرْشِي وَأَفْتَرِشُ الثَّرَىوَأَجْعَلُ قُرَّ اللَّيْلِ مِنْ دُوْنهِ لِبْسِي
حَذَارَ أَحَادِيْثَ المَحَافِلِ فِي غَدٍإِذَا ضَمَّنِي يَوْمًا إِلَى صَدْرِهِ رَمْسِي
أوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلهُ:
عَطَفْتُ عَلَى غصْنِ الصِّبَا فَاجْتَنَيْتهُوَخُضْتُ إِلَى لَذَّاتِهِ بَحْرَهُ الغمرَا
وَمَأْمُوْنَةٍ بِالغَيْبِ ضَمِنْتُ سِرّهَافَبَوَّأتْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّ الحَشَا قَبْرَا
وَمَجْلِسِ فِتْيَانٍ شَهِدْتُ وَغَارَةٍحَمَيْتُ وَأَمْرٍ قد بَعَثْتُ لَهُ أَمْرَا
وَمُثْقِلَةٍ حُمِّلتهَا فَحَمَلتُهَاوَخَطْبٍ جَلِيْلٍ قد رَحَبْتُ بِهِ صَدْرَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَكْثَرُ مَا نَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًافَإِنْ صدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدْرَا
مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بوَرْهَاءِ فَارِكٍإِذَا هِيَ أَغْضَتْ أَعْقَبَتْ نَظَرًا شَزْرَا
وَأَخِّر إِحْسَان اللَّيًالِي إِسَاءَةًعَلَى أنَّهَا قد تُتْبِعُ العُسْرَةَ اليُسْرَا
أَبِيْتُ سَمِيْرًا. البَيْتُ
قَوْلهُ مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بِوَرْهَاءِ فَارِكٍ. الوَرْهَاءُ: القَلِيْلَةُ العَقْلِ الحَمْقَاءُ.
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ مُضْطَمِرَ الحَشَامِنَ الجُّوْعِ أَخْشَى الذَّمَّ أنْ أَتَضَلَّعَا
مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ:
أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنَى مُثْرِيًا بِهَاوَأَكْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبَهَا صِفْرَا
ابن أَبِي أُمَيَّةَ:
أَبَيْتَ فَمَا تَزْدَادُ إِلَّا قَساوَةًوَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيْبُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أَبَيْتُمْ أَنْ تُفِيْدُوا شُكْرَ مِثْلِيبَلِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الإبَاءا
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَبْيَضُ الوَجْهِ فِي سَوَادِ المَنَايَابَاسِمُ الثغْرِ فِي قُطُوْبِ الخُطُوْبِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
أَبِيْعُكَ بَيْعَ الأَدِيْمِ النَّغِلوَأَطْوِي وِدَادَكَ طَيَّ السِجِلِّ
بَعْدَهُ:
وَأَنْفِضُ ثَعْلَكَ عَنْ عَاتِقِيفقد طَالَما أَدَّتْنِي يا جَبَلُ
وَأَمِلْتُ مَا عَكَسَتْهُ الخُطُوْبُسَفَاهًا أُحَرِّكُ هَذَا الأَمَل
أَفَخْرًا فحَسْبِي قد أَطَالَبَاعِي وَأَنْزَلَنِي فِي القُلَلِ
حَمَلْتُ بِقَلْبِي جَمِيْلَ الجُّمُوْعِكَمَا قَطَعَ الصَّعْبُ لِيَ الطِّوَلِ
نَجَوْتُ وَمِنْ يَنْجُ مِنْ مِثْلِهَايَعِشْ آمِنًا بَعْدَهَا مِنْ زَلَلِ
نَاهِضُ بن ثُوْمَة الكِلَابِيُّ:
أَبِي قَيْسُ عَيْلانٍ وَعَمِّي خِنْدِفٌذَوُو البَذْخِ عِنْدَ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ
أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
أَبِي كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيْكَ وَلَمْ يَزَلجَنِيْبًا لآبَائِي وَأَنْتَ جَنِيْبُ
قَوْلُ أرْطَاةَ بن سُهَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ:
الجَّنِيْبُ: التَّابِعُ. يُقَالُ جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا نَزلَ فِيْهمْ غَرِيْبًا وَمِنْهُ قِيْلَ لِلغَرِيْبِ جَانِبٌ وَجَمْعُهُ جُنَّابٌ وَرَجُلٌ جَنْبٌ أي غَرِيْبٌ وَجَمْعُهُ أَجْنَابٌ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَالجَّارُ الجنْبُ) أي الجارُ القَرِيْبُ.
عَبْدُ الجَّبَّار بن يَزِيْد العُلَيْمِيّ:
أَبِي كَانَ فَكَّاكَ العُنَاةِ وَحَامِلُ الدَّيَّاتِوَذُو المَسْعَاةِ وَالنَّائِلِ الجزِلِ
وَلَهُ أَيْضًا:
أَبِي مُدْلِجٌ غَيْرَ انْتِحَالٍ وَإِنَّمَايُبيَّنُ فِي أَوْلَادِهِ كَرَمُ الفَحْلِ
قَوْلُ عَبْدُ الجَّبَّارِ بن يَزِيْد بن رَبْعَةَ بن حِصْنِ بن مُدْلَجِ العيلَمِيّ:
أَبِي كَانَ فَكَّاكُ العُنَاةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبِي مُدْلَجٌ وَبَعْدَهُ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ نَالَتْكَ أُمٌّ كَرِيْمَةٌوَلَكِنَّمَا أَزْرَى بِكُمْ شَبَهَ البَغْلِ
صَرَّدُرَّ:
أَبَيْنَا أَنْ نُطِيْعَكُمُ أَبَيْنَافَلَا تُهْدُوا نَصِيْحَتُكُمْ إِلَيْنَا
الشَّنْفَرَى:
أَبِيٌّ لِمَا أَبَى سَرِيْعٌ مَفِيْئَتِيإِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِي فِي مَسَرَّتِي
أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتكُمْأَمْ تَحْضرُوْنَ لِجَمْعِ الشَّمْلِ وَالكَرَمِ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتِكُمْفَعِنْدَكُمُ شَهَوَاتُ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
بَعْدَهُ:
لَا يَضْمِرُ السُّوْءَ إِنْ طَالَ الجُلُوْسُ بِهِعَفّ الضَّمِيْرِ وَلَكِنْ فَاسِقُ النَّظَرِ
أَتَاكَ الرَّبِيْعُ بِرِيْحِ العَبِيْرِوَرَوْضِ الجِنَانِ وَوَرْدِ الخُدُوْدِ
بَعْدَهُ:
وَطِيْبِ النَّسِيْمِ وَحُسْنِ النَّعِيْمِوَجَاءَ الزَّمَانُ بِوَجْهٍ جَدِيْدِ
أنْشَدَ أَبُو مُحْلّمٍ:
أَتَاكَ المُرْجِفُوْنَ بِرَجْمِ غَيْبٍوَجِئْتُكَ بَعْدُ بِالأَمْرِ المُبِيْنِ
بَعْدَهُ:
أُصَحِّحُ مَا أَقُوْلُ بِفَضْلِ خَيْرٍوَلَا أَقْضي بِمُشْتَبِهِ الظُّنُوْنِ
فَمَنْ يَكُ قد أَتَاكَ بِشَكِّ قَوْلٍفَإِنِّي قد أَتَيْتكَ بِاليَقِيْنِ
تَمَثَّلَ بِهِ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقْفِيُّ حِينَ عَادَ مِنَ الحِجَازِ إِلَى الكُوْفَةِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ وَهَدْمِ الكَعْبَةِ وَقَدْ صعَدَ المنْبَرِ بِجَامِعِ الكُوْفَةِ فَكَانَ أوَّلُ مَا قَالَ بَعْدَ أنْ حَدَرَ لِثَامَهُ أنْ تَمَثَّلَ بِهَذا البَيْتِ ثمَّ قَالَ:
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاع الثَّنَايَا. الأَبْيَاتُ
ابْنُ السِّكِّيْتِ النَّحْوِيّ:
أَتَاكَ عَلَى قُنُوْطٍ مِنْكَ غَوْثٌيَمُنُّ بِهِ اللَّطِيْفُ المُسْتَجِيْبُ
السَّرِيُّ الكِنْدِيُّ:
أَتَاكَ وَفِي حَشَاهُ رِيَاحُ رَوْعٍعَوَاصِفُ مَا لِهَبَّتِهَا رُكُوْدُ
بَعْدَهُ:
بِوَجْهٍ غَاضَ مَاءُ الأَمْنِ فِيْهِفَلَيْسَ بِعَائِدٍ مَا اخْضَرَّ عُوْدُ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ:
أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْتَهُوَتَنْفَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ
ومن باب (أتأمل) قول أبي تمام:
أَتَأْمَلُ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَ قَوْمٍوَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كَرِيْمُ
كَمَنْ جَعَل الحَضِيْضَ لَهُوِسَادًا وَيَجْعَلُ أَنَّ أُخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْزَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
وَيُرْوَى: أَتَطْمَعُ وَقَدْ كتب بِبَابِهِ.
مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ:
أَتَأمُلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًاوَقَدْ صَارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
بَعْدَهُ:
فَلَيْتَ البَاكيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍجُمِعْنَ لنَا فَنَحْنُ عَلَى الشَّبَابِ
تَمَثَّلَ بِهِمَا الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيِّ ﵀.
أَبُو شُرَاعَة:
أَتَانِي أَنَّ قَوْمًا قَدْ شَكَوْهُلَقَدْ خَابُوا وَقَدْ لَاقَوا أَثَامَا
بَعْدَهُ:
هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتَّشْتُمُوْهُوَمَا إِنْ تَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَامَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا:
أَتَانِي قَرِيْضٌ كَنَظْمِ الجمَانِوَرَوْضِ الجنَانِ وَصَوْب الغَوَادِي
وَطَعْمِ الوِصَالِ لَدَى العَاشِقِيْنَوَأَمْنِ الفُؤَادِ وَطِيْبِ الرُّقَادِ
بَدَا فِي سُطُوْرٍ كَنَظْمِ العَقِيْقِوَلَمْعُ البُرُوْقِ وَوَرْيِ الزّنَادِ
أَتَانِي وَمَوْقِعُهُ فِي الضَمِيْرِكَالمَاءِ فِي قَلْبِ حَرَّانَ صَادِ
أَتَانِي كِتَابٌ لَوْ يَمُرُّ نَسِيْمُهُبِقَبْرٍ لأَحْيَا نَشْرُهُ سَاكِنَ القَبْرِ
بَعْدَهُ:
فَجَدَّدَ لِي ذِكْرًا وَمَا كُنْتُ نَاسِيًاوَلَكِنَّهُ تَجْدِيْدُ ذِكْرٍ عَلَى ذِكْرِ
أَتَانِي كِتَابٌ مِنْ صَدِيْقٍ كَأَنَّهُنَوَافِجُ مِسْكٍ فَاحَ مِنْهَا نَسِيْمُهَا
أَتَانِي كتَابٌ مِنْكُمُ فَقَرَأْتُهُفَخِلْتُ كَأَنِّي مَعْكُمُ أَتَحَدَّثُ
أَبُو المغيْبُ الرَّافِقِيُّ:
أَتَانِي مَعَ الرُّكْبَانِ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُلَفَفْتُ لَهُ رَأْسِي حَيَاءً مِنَ المَجْدِ
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُكَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تَهَامَةَ فِي نَجْدِ
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ وَمَا أَخْلَلْتَ بَعْدَكَ بِالحجَىوَأَنْتَ فَلَمْ تُخْلِلْ بِمَكْرُمَةٍ تُسْدِي
لَقَدْ رَكِبَ الغَدْرُ الوَفَاءُ بِسَاحَتِيإِذًا وَسَرَحْتُ الذّمّ فِي مَسْرَحِ الحَمْدِ
كَرِيْمٌ مَتَى أَمْدحهُ وَالوَرَىمَعِي وَمَتى مَا لِمْتُهُ لِمْتُهُ وَحْدِي
فَإِنْ يَكُ سَخْطٌ عَمَّ أَوْ تَكُ هَفْوَةٌعَلَى خَطَأٍ مِنِّي فَعُذْرِي عَلَى عَمدِ
ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ:
أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَىفَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا
قَبْلَهُ:
أَعِيْبُ الَّتِي أَهْوَى وَأُطْرِيَ جَوَارِيًايَرَوْنَ لَهَا فَضْلًا عَلَيْهُنَّ بَيِّنَا
بِرَغْمِي أُطِيْلُ الصدَّ عَنْهَا إِذَا بَدَتْأُحَاذِرُ أَسْمَاعًا عَلَيْهَا وَأَعْيُنَا
أَتَانِي هَوَاهَا. البَيْتُ
يُقَالُ بِرَغْمِي وَبِرُغْمي لُغَتَانِ فِيْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالفَتْحُ أَشْهَرُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سُعْدَى ابنَةِ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁ تُخَاطِبُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَشَّقَ أُخْتَها سَلْمَى وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى سُعْدَى يَشْكُو فرَاقَهُ لَهَا فَقَالَتْ:
أَتَبْكِي عَلَى سُعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَافَقَدْ ذَهَبَتْ سُعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
وَلَهُ حِكَايَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا المَوْضِع.
أَبُو نُوَاسٍ:
أَتَاهَا بِعِطْرٍ أَهْلُهَا فَتَضَاحَكَتْوَقَالَتْ وَهَلْ يَحْتَاجُ عِطْرٌ إِلَى عِطْرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر:
عَجِبْتُ لِمَن يُطَيِّبُنِي بِمِسْكٍوَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْك العَتِيْتُ
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ أَبُو نُوَّاسٍ قَوْلهُ:
أسَاقِيَتِي كَأْسًا أمَرّ مِنَ الصَّبْرِوَمُخْرِجَتِي مِنْ صَفْوِ عَيْشٍ إِلَى الكَدَرِ
وَكُنْتُ عَزِيْزًا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَىفَأَلْبَسَنِي ثَوْبَ المَذَلَّةِ وَالصّغْرِ
فَمَنْ شَاءَ لِي سُوْءًا تَمَرَّسَ بِالهَوَىوَكَانَ الَّذِي يَهْوَاهُ سَاكِنَة القَصْرِ
لَهَا مِنْ ذَكِيّ المِسْكِ خضرَةُ حَاجِيٍوِمْن أقْحُوَانِ الرَّمْلِ مُبْتَسَمُ الثَّغْرِ
أَتَاهَا بِعِطْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقَالَوا الْبِسِي حَلْيًا فَقَالَتْ تَعِمّنِيأَلَمْ أَنْزَع الخَلْخَالِ مِنْ شِدَّةِ البَهْرِ
البَهْرُ: هُوَ النَّهْجُ مِنْ انْقِطَاعِ النَّفَسِ.
وَلَهُ أَيْضًا:
أَتْبَعْتِ لَمَّا نَدِمْتِ اللَّوْمَ بِالعِلَلِلَوْ صَحَّ مِنْكَ الهَوَى أُرْشِدْتِ لِلْحِيَلِ
بَعْدَهُ:
لَكِنْ تَعَلَّلْتُمُ عَمْدًا لِنعذِرَكُمْمَا أَضْيَقَ العذْرَ لَوْلَا كَثْرَةُ العِلَلِ
قد كُنْتَ مِمَّا أَرَاهُ مُشْفِقًا وَجلًاوَلَنْ تَرَى عَاشِقًا إِلَّا عَلَى وَجَلِ
قد رَضْتُ بِاليَأْسِ قَلْبِي يا مُعَذِّبَتِيوَاليَأْسُ يُهْلِكُ لَوْلَا قُوَّةُ الأَجَلِ
أَتْبَعْتَ نَزْرًا مِنْ عَطَائِكَ لِي بِإِعْرَاضٍ وَمَنِّ
بَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُبْغِضًاأَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
قَوْلُهُ: أَتْبَعْتَ نَزْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُغْضِبًاأَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيّ وَتُرْوَى للأَقْرَعِ بن مَعَاذٍ:
أتَبْكِي عَلَى لَيْلَى وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْمَزَاركَ مِنْ لَيْلَى وَشِعْبَاكُمَا مَعَا
فَمَا حَسَنٌ أنْ تأتِي الأمْرَ طَائِعًاوَتَجْزَعُ إِنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ النَّسَبِ فِي الحَمَاسَةِ.
البُحْتُرِيُّ:
أَتَبْعُدُ حَاجَتِي وَإِلَيْكَ قَصْدِيبِهَا وَعَلَى عِنَايَتِكَ اعْتِمَادِي
بَعْدَهُ:
سَيَكْفِيْنِي قِيَامٌ مِنْكَ فيهاحَمِيْدُ الغِبِّ مَحْمُوْدُ الأَيَادِي
يَعْقُوبُ بنُ الرَّبِيع:
أَتَتِ البِشَارَةُ وَالنَّعِيُّ مَعًايَا قُرْبَ مَأْتمِنَا مِنَ العُرُسِ
قَوْلُ يَعْقُوْب هَذَا فِي جَارِيَتِهِ مُلْكٍ وَقَدْ كَانَ يَطْلِبُهَا سَبْعَ يَبْذِلُ فِيْهَا مَالَهُ وَجَاهَهُ وَإِخْوَانَهُ حَتَّى مَلَكَهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَقَالَ فِيْهَا أَشْعَارًا يَرْثِيْهَا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ وأوَّلُهَا:
للَّهِ هَالِكَةٌ فُجِعْتُ بِهَامَا كَانَ أَبْعَدَهَا مِنَ الدَّنَسِ
أَتَتِ البِشَارَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ دُمُوعٍ لَا تَجِفُّ وَمِنْنَفْسٍ عَلَيْكِ طَوِيْلَةُ النَّفْسِ
مَا بَعْدَ فُرَقَةِ بَيْنَنَا أبَدًافِي لذَّةِ دَركٍ لِمُلْتَمِسِ
أَبُو نُوَاسٍ:
أَتَتْ بِجِرَابِهَا تَكْتَالُ فِيْهِفَعَادَتْ وَهِيَ فَارِغَةُ الجِرَابِ
قد ضَمَّنَ هَذَا البَيْتُ أَبُو حُكيمة رَاشِدٌ شِعْره حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَضَاحِكَةٍ إِلَيَّ مِنَ النِّقَابِتُلَاحِظُنِي بِطَرْفٍ مُسْتَرَابِ
كشَفَتْ قِنَاعَهَا فَإِذَا عَجُوْزٌمُسَوَّدَةُ المَفَارِقِ بِالخِضَابِ
فما زَالَتْ تُجَمِّشُنِي طَوِيْلًاوَتَأْخذُ فِي أَحَادِيْثِ التَّصَابِي
تُحَاوِلُ أَنْ تقِيْمَ أبَا زِيَادٍوَدُوْنَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغِرَابِ
فقلتُ لَهَا حَلَلْتِ بِشَرِّ وَادٍكَرِيْهِ المُجْتَنَى قَحِطِ الجنَابِ
مَتَى تَشْفَى العَجُوْزُ إِذَا اسْتَنَاكَتْبِأَيْرٍ لَا يَقُوْمُ عَلَى الشَّبَابِ
تَعَرَّجَ وَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ مِنْهُكَمِثْلِ الدَّالِ فِي خَطِّ الكِتَابِ
أُكَشِّفُ مِنْهُ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍعُيُوبًا لَمْ تَكُنْ لِي فِي الحِسَابِ
فَوَلَّتْ حِيْنَ أَخْجَلَهَا مَقَالِيتَمْشِي مَشْيَ مثْقِلَةَ الثيَابِ
أَتَتْ بِحَرَابِهَا. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ --
البُحْتُرِيُّ:
أَتَتْ دُوْنَ ذَاكَ الدَّهْرِ أَيَّامُ جُرْهُمٍوَطَارَتْ بِذَاك العَيْشِ عَنْقَاءُ مُغْرِبِ
الخَوَارِزْمِيُّ:
أَتَتْرُكُ فَرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍسَعَى النَّحْتُ أَقْصَى سَعْيِهِ فِي حِصَادِهَا؟
الخَوَارِزْمِيُّ يُعَزِّي الصَّاحِبَ بنَ عَبَّادٍ بِنُدَمَاءِ ابنِ العَمِيْدِ، يَقُوْلُ:
فَمَا لَكَ تَسْتَقِي وما زِلْتَ حَازِمًاأَصَابِعَ كَفٍّ قُطِعَتْ لِفَسَادِهَا
وَمَا لَكَ لَا تُفْنِي بَقَايَا عِصَابَةٍسَرَى الطَّعْنُ فِي أَكْبَادِهَا بِكبَادِهَا
وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القرمُ تَبْتَنِيبُيُوْتًا أَرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا
أَتَتْرِكُ فَرْعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنْ كُنْتُمْ أَطْفَأْتُمُ نَارَ فتنَةٍفَهَلَّا طَفَيْتُمُ بَاقِيَاتِ زِنَادِهَا
وَإِنْ كُنْتُم حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍفَهَلَّا كَنَسْتُم أَرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا
وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُوْنَ بِعَيْشِهِمْإِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا
خَلَفٌ الأَحْمَرُ:
أَتَتْرُكُ فِي الحَلَالِ مَشَقَّ صَادٍوَتَأتِي فِي الحَرَامِ مَدَارَ مِيْمِ؟
هُوَ أَبُو مُحْرِزٍ وَقِيْلَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفٌ الأَحْمَرُ بن حَيَّان بن مُحْرِزٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ خَمْسَ وَسَبْعِيْنَ وَمَائَة قَالَهُ لِمُعَلِّمِهِ وَهُوَ فِي المَكْتَبِ وَقَدْ رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ:
أَتَتْرِكُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَتَعْلُو فِي جِبَالِ الحَزْنِ ظُلْمًافَبِئْسَ تجَارَةُ الرَجُلِ الحَلِيْمِ
يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِي قَوْمِ لُوْطٍ أَحَدَ عَشَرَ خصْلَةً أَحْدَثُوْهَا وَهِيَ: رَمْيُ الجلَاهِقِ وَهُوَ رَمْيُ البُنْدُقِ وَضَرْبُ الطَّنْبُوْرِ وَالخَذْفُ بِالحصَى وَالصَّفِيْرُ بِالفَمِ. وَجَرُّ ازَارِ وَمَضْغُ اللّبَانِ وَالبُصَاقُ بَيْنَ الشَّيْتِيْنِ. وَتَرْطِيْلُ الشَّعْر عَلَى الجِّبَاهِ وَهِيَ الطُّرَرُ الَّتِي تُسَمَّى السكِيْنَةُ وَإِطَالَةُ السِّبَالِ وَاللِحَاءُ الخَنْجَهِيَّةُ وَالَلِّوَاطُ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي التِّسْعَةِ الرهْطِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ ﷿ وَكَانَ لِكُلِّ رَهْطٍ مِنْهُمْ رَئيْسٌ. فَمِنْهُمْ شَمْرُوْنَ وَشَكْرَمُ وَلَوَاهِيْذُ وَهَرْدُبَا وَمَكِّيْخَا. قَالَ أَبُو نُواسٍ: والزم سُنّة الشَّيْخَيْنِ هَرْدُبَّا وَمَكِّيْخَا.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
أَتَتْرُكُ مَعْشَرًا قَتَلُوا هُذَيْلًاوَتَعْقِبُنِي بِمَا فَعَلَتْ جُذَامُ؟
قَوْلُ النَّابِغَةِ: أَتَتْركُ. بَعْدَهُ:
كَذَلِكَ يَضْربُ الثَّوْرُ المُعَنَّىإِذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الخِيَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قولُ الآخَر:
أَتَتْ سُلَيْمَانَ يَوْمَ الحَشْرِ قُنْبُرَةٌتُهْدِي إِلَيْهِ جَرَادًا كَانَ فِي فِيْهَا
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ مُعْلِنَةًإِنَّ الهَدَايَا عَلَى أَقْدَارِ مُهْدِيْهَا
قِيْلَ مَرَّ سُلَيْمَانُ ﵇ بِعُشِّ قُنْبُرَةٍ فَأَمَرَ الرِّيْحَ أنْ تحقب عُشِّهَا وَفِيْهِ فِرَاخُهَا فَجَاءَتْ القُنْبُرَةُ لَمَّا نَزَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَأَلْقَتْ جَرَادَةً كَانَتْ فِي فِيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ هَدِيَّةً لَهُ تَسْتَعْطِفَهُ لَمَّا فَعَلَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: هِيَ مَقْبُوْلَةٌ وَكُلٌّ يُهْدِي عَلَى قَدَرِ وُسْعِهِ.
أَتَتْرُكُنِي وَأَنْتَ تَرَى مَكَانِيوَتَطْلِبُنِي إِذَا حَانَتْ وَفَاتِي
أَتَتْرُكُنِي وَدَارُكَ عِنْدَ دَارِيوَتَطْلِبُنِي بِمِصْرَ عَلَى حِمَارِ
وَيُرْوَى:
أَتَتْرِكُنِي وَأَنْتَ زَمِيْلُ رَحْلِي. وَمِثْلهُ لآخَرَ:
تَرك الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَةٌوَأَتَاكَ مِنْ مِصرٍ عَلَى الجمَلِ
وَمِنْ بابِ (أَتَتْ) قَوْلُ:
وَلَمَّا رَأَتْنِي فِي السِّيَاقِ تَعَطَّفَتْعَلَيَّ وَعِنْدِي مِنْ تَعَطُّفِهَا شغْلُ
أَتَتْ وَحِيَاضُ المَوْتِ بَيْنِي وَبَيْنَهَاوَجَادَتْ بِوَصْلٍ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ الوَصْلُ
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةِ:
أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالفَتَىوَأَيُّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ؟
بَعْدَهُ:
فَلَا أَنَا يَأْتِيْنِي طَرِيْفٌ بِفَرْحَةٍوَلَا أنا مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جَازِعُ
خَلَفٌ الأَحْمَرُ:
أَتَجْمَعُ بُخْلًا فَاحِشًا وَتَكَبُّرًاوَمَا جَرَّ ذَنْبًا كَالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ
قَوْلُ خَلَفٍ: أَتَجْمَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلو كَانَ عَفَّى البُخْلُ مِنْكَ تَوَاضُعٌأَوْ الكِبْرَ جُوْدٌ كُنْتَ مِنْ ذَاكَ فِي عَدْلِ
طَاهِرُ بن الحَسَنِ المَخْزُوْمِيّ:
أَتُحَاوِلُ الحَظَّ السَّنِيَّ بِقُوَّةٍهَيْهَاتَ أَنْتَ بِبَاطِلٍ مَشْغُوْفُ
قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ كَانَ الحُسَيْنُ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيّ:
أَتُحَاوِلُ الخَطَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَعَتِ العُقَابُ قَوِيَّةً جِيَفَ الفَلَاوَرَعَى الذِّئَابُ النَورَ وَهُوَ ضَعِيْفُ
ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ:
أَتَحْرِمُنَا يَا رَبِّ بِالعِلْمِ وَالحِجَاوَتَرْزُقُ قَوْمًا بِالسَّفَاهَةِ وَالجَهْلِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَمْتَحِنَّا بِالحَيَاةِ فَإِنَّنَاخُلِقْنَا رِجَالَ الجدِّ فِي زَمَنِ الهَزْلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هُوَ المَاءُ لِلظّمْآنِ وَالنَّارُ لِلقِرَىوَحَدُّ الظِّبَى فِي الحَرْبِ وَالغَيْثُ فِي المَحْلِ
أَتَحْسَبُ أَنَّ البُؤْسَ لِلْمَرْءِ دَائِمٌوَلَوْ دَامَ شَيْءٌ عَدَّهُ النَّاسُ فِي العَجْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن نَفْطَوَيْهِ:
أَتخَالنِي مِنْ وَلَهٍ أَتْعَبْتُقَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْكَ مِمَّا تَحْسَبُ
قَلْبِي وَرُوْحِي فِي يَدَيْكَ وَإِنَّمَاأَنْتَ الحَيَاةُ فَأَيْنَ عَنْكَ المَذْهَبُ
أَتَخْفِي مَا بِوِدِّكَ مِنْ سَقَامٍوَهَلْ يَخْفَى السَّقَامَ عَلَى النِّطَاسِي
النِّطَاسِيُّ: كُلُّ مَنْ أَدَقَّ النَّظَرَ فِي الأُمُوْرِ وَاسْتَقْصَى. قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا قَاسَهَا الآسِي النِّطَاسِيُّ أَدْبَرَتْعَثِيَتُهَا وَازْدَادَ وَهْنًا هُزؤُمُهَا
وَقِيْلَ النِّطَاسِيُّ الجّاسُوْسُ.
أَتَذْكُرُ إِذْ قَمِيْصُكَ جِلْدُ شَاةٍوَإذْ نَعْلَاكَ مِنْ جِلْدِ البَعِيْرِ
فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَنَاوَعَلَّمَكَ الجُلُوْسَ عَلَى السَّرِيْرِ
أُسَامَةُ بنُ مُنقذ:
أَتُرَاكَ يَعْطِفُكَ العِتَابُ وَقَلَّمَايِثْنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
بَعْدَهُ:
وَمِنَ العَنَاءِ طِلَابُ وُدٍّ صادِقٍمِنْ مَاذِقٍ وَصَلَاحُ قَلْبٍ فَاسِدِ
شُعَيْثُ بنُ كِنَانَة (كِنَانَةَ القَيْسِ بن جِسْرٍ):
أَتَرْجُو حُبَيٌّ أَنْ تَجِيْءَ صِغَارُهَابِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا عَلَيْكَ كِبَارُهَا
أَتَرْجُو كُلَيْبٌ أَنْ يَجِيْءَ حَدِيْثُهَابِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيْمُهَا
أحْمَد بن عُثْمَان الخُشْنَامِيُّ (أَبُو مَسْعُوْدٍ):
أَتَرْجُو مِنْ زَمَانِكَ صَفْوَ عَيْشٍوَقَدْ عَرِيَ الزَّمَانُ مِنَ الصَّفَاءِ
بَعْدَهُ:
وَتَأمُلُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا وَفَاءًوَمَا شَيْءٌ قالا أَعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
أَعْرَابِيٌّ:
أَتَرْحَلُ طَوْعَ النَّفْسِ عَمَّنْ تُحِبُّهُوَتَبْكَي كمَا يَبْكِي المُفُارِقُ عَنْ قَهْرِ
بَعْدَهُ:
أقم لَا تَسْرِ وَالهَمُّ مِنْكَ بِمَعْزَلٍوَدَمْعُكَ بَاقٍ فِي جُفُوْنِكَ لَا يَجْرِي
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي مَرْوَانُ بن مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ.
مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزَ السُّوسِيُّ:
أَتَرْضَى بِأَنْ أَرْضَى بِتَأْخِيْرِ حَاجَتِيوَأَنْتَ صَدِيْقِي دُوْنَ كُلِّ صَدِيْقِ
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ السُّوْسِيُّ وَسُوْسُ مَدِيْنَةٌ بِخُوْزِسْتَانِ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْضى ذَوُو العِلْمِ وَالنُّهَىبِوَعْدٍ كَثَوبِ السَّابِرِيِّ رَقِيْقِ
مُحَمَّد بن يَزِيْد المُبَرَّدُ:
أَتَرْضَى لِي بِأَنْ أَرْضَىبِتَقْصِيْرِكَ فِي أَمْرِي
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ اللَّهُ يَصْنَعُ لِيمِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَأَلْقَاكَ بِلَا شُكْرٍوَتَلْقَانِي بِلَا أَجْرِ
أَتَرْضَى وَقَتْكَ السُّوْءَ نَفْسِي وَمعْشَرِيبِشَتْمِكَ أَعْرَاضِي وَأَنْتَ تَلِي أَمْرِي
بَعْدَهُ:
وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَشْتِمْ فَسَمْعُكَ شَاتِمٌإِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْهَ الَّذِي سَبَّ عَنْ ذِكْرِي
عَمَلَّسُ بن عَقِيْلٍ:
أَتَرْفَعُ وَهْيَ الأَبْعَدَيْنَ وَلَمْ يَقُمْلِوَهِيْكَ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ أَدِيْمُ
قَبْلَهُ:
ألَا تَذْكِرُ الأَيَّامَ إِذْ أَنْتَ وَاحِدٌوَإِذْ كُلّ ذِي قُرْبَى إِلَيْكَ مَلِيْمُ
وَإِذْ لَا يَقِيْكَ النَّاسُ شَيْئًا تَخَافُهُبِأَنْفُسِهمْ إِلَّا الَّذِيْنَ تضِيْمُ
أَتَرْفَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةًفَإِنَّكَ مَعْطُوْفٌ عَلِيْمٌ رَحِيْمُ
أَي مَرْحُوْمٌ
وَأَمَّا إِذَا أَنِسْتَ أَمْنًا وَرِخْوَةًفَإِنَّكَ لِلقُرْبَى أَلَدُّ خَصِيْمُ
وَمِنْ بَابِ (اتْرك) قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
اتْرِكِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْوَإِذَا سَابَبْتَ فَاسْبُبْ ذَا حَسَبِ
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِياشْتَرَى الصُّفْرَ بِأَعْيَانِ الذَّهَبِ
لَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ لَيْتَهُ كَانَ أَعْفَى النَّاسِ كُلَّهُمُ.
أَتَرُوْضُ عرسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْوِمنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ
فِي المَثَلِ: جِبَابٌ فَلَا تُعَنَّ آبِرًا. قَالُوا الجِّبَابُ الجِّمَارُ وَالآبِرُ تَلْقِيْحُ النَّحْلِ وَإِصْلَاحِهِ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ أي هُوَ جِبَابٌ لَا طَلع فِيْهِ فَلَا تَعَنَّفي إِصْلَاحِهِ.
ورد في الهامش: بعدما "عمرت".
عَمَرَتْ بِفَتْحِ المِيْمِ وَالعَيْنِ هُوَ طُوْلُ العُمْرِ. وَعَمِرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِ المِيْمِ فَمِنِ الدُّوْرِ وَالمَنَازِلِ إِذَا خَرِبَتْ ثُمَّ عَمِرَتْ بَعْدَ خَرَابِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمْسَتْ مَنَازِلُهَا بِالسِّنِّ قَدْ عَمِرَتْبَعْدَ الخَرَابِ وَلَمْ تَعْمِرْ أَقَاصِيْهَا
فَأَمَّا عَمُرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَضمِّ المِيْمِ فَمِنْ عِمَارَةِ الأَرْضيْنِ وَالبِلَادِ. قَالَ ابْنُ الحَبَابِ:
إِلَى جَدَثِ الرِّقَاقِ نَقَلْتُ أَهْلِيلأَعْمُرَهَا وَمَا عَمُرَتْ زَمَانَا
الرِّقَاقُ: مَكْسُوْرٌ مَا نَضَبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ شُطُوْطِ الأنْهَارِ وَالأَوْدِيَةِ، وَالرُّقَاقُ مَضْمُوْمُ الرَّاءِ الخَبَرُ المُرَقَّقُ. قَالَ جَرِيْرٌ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ بَدْرٍوَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصُّنَابِ
وَقَالَ لَا تَضمَّ كَضمِّ زَيْدٍوَمَا ضمِّي وَلَيْسَ مِعِي شبَابِي
المَعَرِّيُّ:
أَتَرُوْمُ مِنْ زَمَنٍ وَفَاءً مُرْضِيًاإِنَّ الزَّمَانَ كَأَهْلِهِ غَدَّارُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَتُرَى أَنَّ لِلْمُنَى أَنْ تُقَاضِيحَاجَةً طَالَ مَطْلُهَا فِي الفُؤَادِ
بَعْدَهُ:
بَيتُ هَمٍّ تَحْتَ المَنَاسِمِ مَطْرُوْحٍوَعَزْمٍ عَلَى ظهُوْرِ الجيَادِ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ:
أَتُرَى أَنَّنِي أَعُدُّكَ كَلْبًاأَنْتَ عِنْدِي إِذَا نبحت الثُّريَّا
ابْنُ المُعْتَزِّ:
أَتُرِيْدُ أَنْ تَبْقَى وَيَبْقَىمَنْ تُحِبُّ فَذَا الخُلُوْدُ
قَبْلَهُ:
يَا ذَا الَّذِي دَفَنَ الأَحِــبَّةِ فَهُوَ مُكْتَئِبٌ عَمِيْدُ
أَتُرِيْدُ. البَيْتُ
مُحَمَّد بن الحَسَن الدَّقَاق البَغْدَادِيّ:
أَتُرَى لِوَعْدِكَ آخِرٌ مُتَرَقِّبٌأَمْ هَلْ يَمُدُّ بِنَا إِلَى المِيْعَادِ؟
بَعْدَهُ:
فَاليَأْسُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ لآمِلٍقَدْ ضَمَّ رَاحَتَهُ عَلَى مِيْعَادِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد، مُحَمَّد بن الحَسَنْ هِلَال بن عَلِيّ الدقّاق البَغْدَادِيّ.
أَتَسْتُر عَنِّي وَجْهَ حَقٍّ بِبَاطِلٍوَتُوْهِمُنِي مَاءً بِلَمْعِ سَرَابِ؟
المُتَنَبِّي يُخَاطِبُ الدُّمُسْتُقَ:
أَتُسْلِمُ لِلْخَطِيَّةِ ابْنَكَ هَارِبًاوَيَسْكُنُ فِي الدُّنْيَا إِلَيْكَ خَلِيْلُ؟
جَارِيَةٌ:
أَتَشُكُّ فِي أَنَّ النَّبِيَ مُحَمَّدًاخَيْرُ البَرِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ؟
أَبُو تَمَّامٍ:
أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةًفَتُؤجَر أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ البَهَائِمِ
قَبْلَهُ:
وَقَالَ عَلِيُّ فِي التَّعَازِي لأَكْثَموَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ
بَعْدَهُ
أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍفَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلَ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةًسَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ سَلْوَ البَهَائِمِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ:
أَتَصْبِرُ لِلَبَيْنِ المُشِتِّ مَعَ الجوَىأَمْ أَنْتَ امْرُؤُ نَائي الحيَاءِ فَجَازِعُ
الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَتَطْلُب إِكْرَامِي وَأَنْتَ تُهِيْنُنِيلَقَدْ بَعُدَتْ جِدًّا عَلَيْكَ المَطَالِبُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأبَاعِدُ نَفْعَهُإِذَا لَمْ تَفُزْ بِالنَّفْعِ مِنْهُ الأَقَارِبُ
هُوَ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن العَبَّاسِ بن رَبِيْعَةَ بن الحَارَثِ بن العَبَّاسِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَتَطْلبُ جِيْفَةً لِتَنَالَ مِنْهَاوَتُنْكِرُ أنْ تُهَارِشَكَ الكِلَابُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
أَتَطْلبُ صَاحِبًا لَا عَيْبَ فِيْهِوَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ عُيُوبُ
أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ:
أَتَطْمَعُ أَنْ تَسُوْدَ وَلَا تَعَنَّىوَكِيْفَ يَسُوْدُ ذُو الدَّعَةِ البَخِيْلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ سِيَادَةَ الأَقْوَامِ فَاعْلَمْلَهَا صُعَدَاءُ مَهْبطَهَا ثَقِيْلُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَتَطْمَعُ أَنْ تُعَدَّ كَرِيْمَ قَوْمٍوَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كرِيْمُ
بَعْدَهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا الوَليْد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي دَاوُدٍ يَهْجُوْهُ:
كَمَنْ جَعَلَ الحَضِيْضَ لَهُ وِسَادًاوَيَجْعَلُ أَنَّ أخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْزَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع