من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١١)
إِذَا أتَتِ الإِسَاءةُ مِنْ وَضِيعٍ. البَيْتُ
نَطَّاحَةُ:
إِذَا اتَّسَعَ الإِخَاءُ عَرَتْ حُقُوْقٌمُرَاعِيْهَا مُقِيْمٌ فِي خُفُوْقِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ خَصَّتْ رعَايَتَهُ فَرِيْقًاأَخَلَّ بما عَلَيْهِ فِي فَرِيْقِ
وَإِنْ رَامَ القِيَامَ لَهُمْ جَمِيْعًابِشَرْطِ الوِدِّ لَمْ يَكُ بِالمُطِيْقِ
وَأَوْحَشَ بُغْضَهُمْ فَأَفَادَ مِنْهُعَدُوًّا كَانَ فِي عَدَدِ الصَّدِيْقِ
فَخُذْ مِمَّنْ تُوَاخِيْهِ بِقَصدٍوَقَدِّرْ فتح أَبْوَابِ الحُقُوُقِ
أحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْل الكَاتِبِ -
ومن هذا الباب قول:
إذا اتكيت على المنساة من قضبفقد تباعد منك اللَّهو واللَّعبِ
أنْشَدَ أَبُو غَانِمٍ:
إِذَا أَتَى المَوْتُ لِمِيْقَاتِهِفَعَدِّ عَنْ ذِكْرِ الأَطِبَّاءِ
إِنْشَادُ أَبِي غَانِمٍ:
إِذَا أَتَى المَوْتَ لِمِيْقَاتِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ مَضى مَنْ أَنْتَ صَبٌّ بهِفَالصَّبْرُ مِنْ فِعْلِ الأَلِبَّاءِ
مَا مَرَّ شَيْءٌ بِبَنِي آدَمٍأَفْظَعُ مِنْ فَقْدِ الأَحِبَّاءِ
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكَاتِبُ:
إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِبِبَادَرَتِ الحَاجَةُ كَفَّ الطَالِبِ
قَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ: لَزِمْتُ أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد ابن الفُرَاتِ أَطْلُبُ عَمَلًا فَبَقِيْتُ أَغْدُو وَأَرُوْحُ إِلَى بَابِهِ فَلَا أَحْصَلُ عَلَى طَائِلٍ فَكَادَتْ نَفْسِي تَضيْقُ
مِنَ التَّرَدُّدِ وَرَأَيْتُ هَاتِفًا فِي المَنَامِ يَقُوْلُ:
يَا أَيُّهَا المُكْثِرُ فِي المَطَالِبِاهْجُر تَصَارِيْفَ المُنَى الكَوَاذِبِ
إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِب. البَيْتُ
قَالَ: فَتَرَكْتُ المُرُوْرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْضِ أسْبُوعٌ إِلَّا وَقُلِّدَ حَامِدُ بن العَبَّاسِ الوزَارَةَ وَقَلَّدَنِي عَمَلًا انتفَعْتُ بِهِ.
المَعَرِّيُّ:
إِذَا أَثْرَيْتَ مِنْ صَبْرٍ جَمِيْلٍفَأنْتَ وَإِنْ فَقَدْتَ المَالَ مُثْرِي
بَعْدهُ:
كَثيْرٌ مَنْ تَكَثَّرَ بِالمَعَالِيعَلَى مَا كَانَ مِنْ قُلٍّ وَكُثْرِ
أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ:
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًاكفَاهُ مِنْ تَعُرُّضِهِ الثَّنَاءُ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ:
إِذَا أَثْنَى عَلَيَّ المَرْءُ يَوْمًابِخَيْرٍ لَيْسَ فِيَّ فَذَاكَ هَاجِي
إِذَا اجْتَمَعَ الجوْعُ المُبَرِّحُ والهَوَىعَلَى الرَّجُلِ المِسْكِيْنِ كَادَ يَمُوْتُ
إِذَا اجْتَمَعُ الآفَاتُ فَالبُخْلُ شَرُّهَاوَشَرٌ مِنَ البُخْلِ المَوَاعِيْدُ وَالمَطْلُ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِي وَعْدٍ إِذَا كَانَ كَاذِبًاوَلَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُ
إِذَا اجْتَمَعَتْ أَئِمَّةُ كُلِّ قَوْمٍفَإنَّ إمَامِنَا لَهُمُ إمَامُ
بَعْدهُ:
وَكَانَتْ عَادَةً تَجْرِي عَلَيْنَافَسَادَ الكَهْلُ مِنَّا وَالغلَامُ
أَبُو الحَسَينِ بنِ فَارِسٍ:
إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ قُلْنَاعَسَى يَوْمًا يَكُوْنُ لَهَا انْفِرَاجُ
قَوْلُ أَبِي الحُسَيْنِ بن فَارِسِ بنِ زَكَرَيَّا اللُّغَوِيّ هَذَا قَبْلَهُ:
وَقَالُوا كَيْفَ أَنْتَ فَقُلْتُ خَيْرٌتَقْضِي حَاجَةٌ وَتَفُوْتُ حَاجُ
إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
نَدِيْمِي هِرَّتِي وَسُرُوْرُ قَلْبِيدَفَاتِرَ لِي وَمَعْشُوقِي السِّرَاجُ
أَبُو طَالِبٍ:
إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا قُرَيشٌ لِمَفْخَرٍفَعَبْدُ مَنَافٍ سِرُّهَا وَصَمِيْمُهَا
أنْشَدَ عِيْسَى بنُ عُمَرَ:
إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى أَلِفٍ وَيَاءٍوَوَاوٍ هَاجَ بَيْنَهُمُ الجِدَالُ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ أَنْشَدَ عليّ بنُ عُمَرَ بَيْتًا هُوَ هَذَا، يَذُمُّ النَّحَوِيِّيْنَ بهِ: إِذَا اجْتَمَعُوا وَتَجَادَلُوا فِي حُرُوْفِ العِلَّةِ طَالَ جَدَالهُمُ
الأَشْتَرُ:
إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ فَخَلِّ عَنْهُمْوَعَنْ بَازٍ مَخَالِبُهُ دَوَامِي
يقال هَذَا بَأزٌ وَبَازٌ وَبَازِيٌّ لُغَاتٌ كُلَّهَا جَائِزَةٌ.
وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيّ فَخَلِّ عَنْهُمْوَعَنْ بَازٍ يَصُكُّ حُبَارِيَّاتِ
الحَيْصَ بَيْصَ:
إِذَا أَحْبَبْتَ فَاصْبِر لِلرَّزَايَافَإنَّ مُقَارِنَ الحُبِّ البَلَاءُ
بَعْدهُ:
وكَيْفَ خُلُوْصُ حُبٍّ مِنْ بَلَاءٍوَبَيْنَ الحُبِّ وَالبَلْوَى إِخَاءُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا احْتَاجَ الكَرِيْمُ إِلَى لَئِيْمٍفَقَدْ طَابَ الرَّحِيْلُ إِلَى الجَحِيْمِ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا احْتَجَبَتْ لَمْ يَكْفِكَ البَدْرُ وَجْهَهَاوَيكْفِيْكَ فَقْدَ البَدْرِ إِنْ فُقِدَ البَدْرُ
قَبْلهُ:
تَعَشَّقتُهَا بِكْرًا وَعلِّقْتُ حُبهَاوَقَلْبِي فِي الهَوَى فَارغٌ بِكْرُ
إِذَا احْتَجَبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَحَسْبُكَ مِنْ خَمْرٍ مدَامَةَ رِيْقِهَاوَوَاللَّهِ مَا مِنْ رِيْقِهَا حَسْبُكَ الخَمْرُ
وَعذْركَ أَنْ تَضْنَى بِهَا إِنْ رَأَيْتهَاوَمَا لَكَ إِنْ لَمْ تَضْنَ مِنْ مَحَبَّتِهَا عُذْرُ
ومثله قول ابن خازم:
يغنيكَ عن بدر الدّجى وجههوالبدر لا يغنيكَ عن وجههِ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا احْتَرَبْتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَاتَذَكَّرَتِ القُرْبَى فَفَاَضَتْ دُمُوْعُهَا
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ قَبْلَهُ:
وَفُرْسَان هَيْجَاءٍ يَجِيْشُ صدُوْرُهَابِأَحْقَادِهَا حَتَّى تَضِيْقُ ذُرُوْعُهَا
تَقْتِلُ مِنْ وَتَرٍ أعَزّ نُفُوْسِهَاعَلَيْهَا بِأيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيْعُهَا
إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَوَاجِرُ رِمَاحٍ تَقْطَعُ بَيْنَهَاشَوَاجِرَ أَرْحَامٍ مَلُوْمٌ قَطُوْعُهَا
فَأَبْصَرَ عَادِيْهَا المَحَجَّةَ وَاهْتَدَىوَأَقْصَرَ عَالِيْهَا وَأَدْنَى شُسُوْعهَا
وَلَيْسَ هَذَا فِي الفَصَاحَةِ وَالقَحَامَةِ بِدُوْنِ قَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ:
وَرَأَيْتُ قَوْمَكَ وَالإِسَاءَةُ مِنْهُمُجَرْحَى بِظُفْرٍ لِلزَّمَانِ وَنَابِ
هُمْ صيَّرُوا تِلْكَ البُرُوْق صَوَاعِقًامِنْهُمْ وَذَاكَ العَفْو سَوْطَ عَذَابِ
بَلْ كَلَامُ البُحْتُرِيّ أَفْخَمُ فِي الصُّدُوْرِ وَأَملَاهُ لِلسَّمَعِ، عَلَى أَنَّ البُحْتُرِيُّ قَدْ أَخَذَ المَعْنَى مِنْ قَوْلِ رَجُلٍ من بَنِي عُقَيْلٍ حَارَبَهُ بَنُو عَمِّهِ فَقتلَ مِنْهُمْ وَقَالَ:
بكره سراتنا يَا آلَ عَمْرٍونغَادِيْكُمْ بِمُرْهَفَةِ الصِّقَالِ
وَنَبْكِي حِيْنَ نَقْتلُكُمْ عَلَيْكُمْوَنَقْتلُكُمْ كَأَنَّا لَا نُبَالِي
وَقَالَ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ:
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غير مُنْتهٍأَمَلْتُ لِيَكْفِي بَلَدْنٍ مُقَوَّمِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي قَدْ قَتَلْتُهُنَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيّ سِاعَةِ مَنْدَمِ
وَقَالَ مُهَلْهَلٌ:
لَقَدْ قَتَلْتُ بَنِي بَكْرٍ بِرَبّهمحَتَّى بَكَيْتُ وَمَا يَبْكِي لَهُمُ أَحَدُ
وَيُنْظَر إِلَى هَذَا خَفِيًا قَوْلُ الآخَر:
أتَتْنِي آيَةٌ مِنْ أُمِّ عَمْرٍوفَكُدْتُ أَعَضُّ بِالمَاءِ القَرَاحِ
فَمَا أَنْسَى رِسَالتَهَا وَلَكِنْذَلِيْلٌ مَنْ يَنُوْءُ بِلَا سِلَاحِ
وَعَجْزُ البَيْتُ الأخَيْرِ مَثَلٌ سَائِرٌ.
البُسْتِيُّ:
إِذَا أَحْدَثَتْ نَفْسِي لِنَفْسِيْ تَغَيُّرًافَأَنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ؟
قَبْلهُ:
تَكَدَّرَ لِي مَنْ كنْتُ أَرْجُو صَفَاءهُوَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنَّهُ يَتَكَدَّرُ
وَلَكِنَّ طَبْعًا لِلزَّمَانِ عَرفتُهُفَمَا لِي لَا أَخْشَى وَلَا أتَصَبَّرُ
إِذَا أَحْدَثَت نَفْسِي. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا أَحْرَجْتَ ذَا كَرَمٍ تَخَطَّىإِلَيْكَ بِبَعْضِ أَخْلَاقِ اللَّئِيْمِ
بَعْدهُ:
وَمَا خرقُ السَّفِيْهِ وَإِنْ تَعَدَّىبِأَبْلَغَ فِيْكَ مِنْ حِقدِ الحَكِيْمِ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا أَحْسَنَ الأَقْوَامُ أَنْ يَتَطَاوَلُوابلا كَرَمٍ أَحْسَنْتَ أَنْ تَتَطَوَّلَا
زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
إِذَا اخْتَرْتُ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضِيْتُهَالِنَفْسِي وَلَمْ يَثْقُلْ عَلَيَّ مُقَامُهَا
المَقَامُ الإِقَامَةُ وَمَوْضِعُهَا وَالمَقَامُ مَوْضِعُ القِيَامِ وَالمَقَامُ الجَّمَاعَةُ القِيَامُ فِي المَقَامِ وَالمَقَامُ كَلَامُهُمْ أَيْضًا ومِنْهُ المَقَامَاتِ كُلّ ذَلِكَ يَجُوْزُ فِي الكَلامٍ وَتَوَسُّعٌ. كَانَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ صَدِيْقًا لِعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بن مُعَمَّرٍ قَبْلَ أَنْ يَلِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا إِمَامَةَ لَو قَدْ وُلِّيْتَ لتَرَكْتكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا فَلَمَّا وَلَيَ عُمَرُ فارسَ قَصدَهُ زِيَادٌ فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ:
أَبْلِغ أَبَا حَفْصٍ رِسَالَةَ نَاصِحٍأتَتْ مِنْ زِيَادٍ مُسْتَبِيْنًا كَلَامُهَا
فَإِنَّكَ مِثْل الشَّمْسِ لَا سِتْرَ دُوْنهَافكيف أَبَا حَفْصٍ عَلَى ظَلَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا يَكُوْنُ عَلَيْكَ ظَلَامُهَا أَبَدَأً فَقَالَ زِيَادٌ: لَقَدْ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ فِي السّرِّ أن أَرَى أُمُوْرَ مَعَدٍّ فِي يَدَيْكَ نِظَامُهَا فَقَالَ قَدْ رَأيْت ذَلِكَ فَقَالَ:
فَلَمَّا أتانِي مَا أَرَدْتُ تَبَاشَرَتْبَنَاتِي وَقُلْنَ العَامَ وَاللَّهُ عامُهَا
قَالَ فَهُوَ عَامَهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:
كَأَنِّي وَأَرْضًا أَنْتَ فِيْهَا ابنَ مَعْمَرٍكَمَكَّةَ لَمْ يَطْرَب لأَرْضٍ حَمَامُهَا
قَالَ: فهي كَذَلِكَ يَا زِيَادُ فَقَالَ:
إِذَا اخْتَرْتَ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضيْتُهَا. البَيْتُ
-- مِنْكَ ابْنَ مَعْمَرٍأَمَانِيَّ أَرْجُو أَنْ يَتمَّ تَمَامُهَا
فَقَالَ قَدْ أتَمَّهَا اللَّهُ لَكَ.
قَالَ فَلَا أَكُ كَالمجرِي إِلَى رَأْسِ غَايَةٍيُرَجِّي سَمَاءً ولَمْ تَصُبْهُ غَمَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَسْتَ كَذَلِكَ فَسَلْ حَاجَتَكَ فقال: نجِيْبَةٌ وَرِجَالَتهَا وَفَرَسٌ رَافِعٌ وَسَائِسُهُ وَبَدْرَةٌ وَحَامِلُهَا وَجَارِيَةٌ وَخَادِمُهَا وَتَحْت ثِيَابٍ وَوَصِيْفٌ يَحْملُهُ فَقَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِجَمِيع مَا سَأَلْتَ وَهُوَ لَكَ عَلَيْنَا رَسْمٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَبَضهُ وَانْصَرَفَ.
عَبَّادُ بنُ شِبْلٍ:
إِذَا اخْتَرْتَ مِنْ قَوْمٍ خِيَارٍ خِيَارَهُمْفَكُلُّ بَنِي عَبْدِ المَدَانِ خِيَارُ
بَعْدهُ:
جَرُوا بِعَنَانٍ فَضْلَ بَيْنَهُموَإِنْ قِيْلَ قَدْ فَاتَ العِذَارَ عِذَارُ
النَّوْفَلِيُّ:
إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي رَأَتْ مَنْ تُحِبُّهُفَدَامَ لِعَيْنِي مَا حَيِيْتُ اخْتِلَاجُهَا
هَذَا يُسَمَّى رَدُّ العَجْزِ عَلَى الصَّدْرِ لأَنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلَاجَ فِي صَدْرِ البَيْتِ فَلَو لَمْ يَذْكُرُهُ فِي عَجْزِهِ لَمْ يَتِمّ المَعْنَى ولَمْ تَتَأَكَّد هَذَا التَّأَكُّدَ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَمَا ذُقْتُ كَأْسًا مُذْ تَعَلَّقَنِي الهَوَىفَأَشْرَبُهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَيُرْوَى:
وَمَا صُرِمَتْ لِي الكَأْسُ بَعْدَ أَحِبَّتِيوَعُوْطِيْتهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَمِنْ بَابِ (اخ ت) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ وَهُوَ أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي رَاقِصٍ:
إِذَا اخْتَلَسَ الخُطَى وَاهْتَزَّ لِيْنًارَأَيْتُ لِرَقْصِهِ سِحْرًا مُبِيْنَا
يَمَسُّ الأَرْضَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهْمٌكَرَجْعِ الطَّرْفِ يَخْفِي أنْ يَبيْنَا
تَرَى الحَرَكَاتَ مِنْهُ بِلَا سُكُوْنٍفَتَحْسَبهَا لِخْفَّتِهَا سُكُوْنا
كَسَيْرِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِمُسْتَقِرٍّوَلَيْسَ بِمُمْكِنٍ أنْ يَسْتَبِيْنَا
وَقَرِيْبٌ مِنْ قَوْلِ النَّوْفَلِيِّ: إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْني رَأَتْهُ مَنْ بِحبّهِ. البَيْتُ قَوْلُ الآخَر:
يَا قَمَرًا طَافَتِ العُيُوْنُ بِهِفَلَنْ تَرَى فِي جَمَالِهِ عَيْبَا
وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي تَدلّ بِهِكَسَاعِدي ري وَمَفْرِقِي شَيْبَا
تَخْتَلِجُ العَيْنُ قَبْلَ رُؤْيَتِهِكَأَنَّمَا العَيْنُ تَعْلَمُ الغَيْبَا
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا اخْتَلَفَتْ سُبْلُ الرِّجَالِ وَجَدْتَهُمُقِيْمًا عَلَى نَهْجٍ مِنَ الحَقِ وَاضِحِ
وَمِنْ هَذَا البَاب: البَيْتُ السَّائِرُ فِي المَزِيد
إِذَا أَخَذَ الأَجِيْرُ كَرَاهُ وَفْرًافَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ وَلَا كَرَامَه
زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ:
إِذَا أُخِذَ البَرِيْءُ بِغَيْرِ جُرْمٍتَقَاعَسَ عَنْ خَطِيْئَتِهِ السَّفِيْهُ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا أَخَذَ القِرْطَاسَ خِلْتَ يَميْنَهُتُفَتِّحُ نَوْرًا أَوْ تُنظِّمُ جَوْهَرَا
إِذَا أَخَذَ اللَّهُ عَبْدًا لَهفَلَيْسَ لَهُ فِي الوَرَى نَاصرُ
البُسْتِيُّ:
إِذَا أُخِذَ المَرْءُ مِنْ نَفْسِهِفَلَيْسَ لَهُ مِنْ سِوَاهُ نَصِيْرُ
بَعْدهُ:
وَشَرُّ سِلَاحٍ يُحَامَى بِهِلِسَانٌ طَوِيْلٌ وَبَاعٌ قَصِيْرُ
إِذَا أَخَذْتُ المِرْآةَ مُحْتَفِلًاقَابَلَنِي مِثْلُهَا مِنَ الصَّلَعِ
إِذَا أَخَذْتَ عَمَلًا فَقَعْ فِيْهِفَإنَّمَا خَيْبَتُهُ تَوَقّيْهْ
وَيُرْوَى إِذَا أَرَدْتَ عَمَلًا مَعْنَاهُ إِذَا بَدَأْتَ بِأَمْرٍ فَمَارِسهُ وَلَا تَنْكَلَ عَنْهُ فَإِنَّ الخَيْبَةَ فِي الهَيْبَةِ.
ابن طَبَاطَبَا:
إِذَا أَخَذَتْ يُمْنَاهُ عَضْبَ دَوَاتِهِرَأَيْتَ الحُسَامَ العَضبَ غَيْرَ مَهِيْبِ
بَعْدهُ:
إِذَا هَزَّهُ فِي حَالِ سُخْطٍ وَفِي رِضًىفَكَمْ فَرَجٍ فِي جَرْيِهِ وَكَئِيبِ
لَهُ مَنْبَرٌ يَعْلُوْهُ فَوْقَ بَنَانِهِفَيَخْرَسُ عَنْ نَجْوَاهُ كُلُّ خَطِيبِ
بَعْضُ بَنِي جرْمٍ مِنْ طَيّئٍ:
إِذَا أَخْصِبْتُمُ كُنْتُمْ عَدُوًّاوَإِنْ أَجْدَبْتُمُ كنْتُمْ عِيَالَا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ حَمِيْدُ فِي خُلْفِ الوَعْدِ:
إِذَا أَخْلَفَ المَرْءُ مَوْعُوْدَهُفَلَا عَذَرَ اللَّهُ مَنْ يَعْذِرُه
وَأَنذَى لَهُ العُذْرُ فِي حُنْثِهِوَلَمْ يَكُ سَائِلُهُ يَقْهَرُه
وَلَكِنْ تَصَلَّفَ فِي وَعْدِهِفَأَظْهَرَ لِي غَيْرَ مَا يُضْمِرُه
فَمَنْ خَالَفَ القَوْلَ مِنْهُ الفِعَالُيَحْسَبُ إِنْ غَرَّنِي أَشْكُرُه
ألَا بَلْ أُكَذِّبُهُ مَا حَيَيْتُوَألْعَنُهُ كُلَّما أذْكُرُهُ
ابن لَنْكَك:
إِذَا أَخُو الحُسْنِ أَضْحَى فِعْلُهُ سَمِجًارَأَيْتَ صُوْرَتَهُ مِنْ أَقْبَحِ الصُّوَرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ كَالشَّمْسِ فِي حُسْنٍ أَلَمْ تَرَنَانَفِرُّ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى الضَّرَرِ
إِذَا أَدْبَرَتْ كانَتْ عَلَى المَرْءِ حَسْرَةًوَإِنْ أَقْبَلَتْ كَانَتْ كَثِيْرًا هُمُوْمُهَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ خَابَ إِنْسَانٌ تَوَلَّى وَغَيْرُهُمِنَ اللَّهِ دُنْيَا غَيْرُ بَاقٍ نَعِيْمُهَا
وَمَنْ يَحْمَدُ الدُّنْيَا لِعَيْشٍ يَسُرُّهُفَسَوْفَ لعَمْرِي عَنْ قَلِيْلٍ يَلُوْمُهَا
إِذَا أَدْبَرَتِ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ وُجِدَا مَكْتُوْبَيْنِ عَلَى حَجَرٍ أَبْيَضٍ أَمْلَسَ.
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
إِذَا أَدَّاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُلِجَادِيَهِ وَإِنْ قَرِعَ المَرَاحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَخْنَا عَلَيْكَ فَلَمْ تَجِدْهُفَبَقْل الأَرْضِ وَالمَاءُ القَرَاحُ
فَرَغْمَ العَيْشِ أَلْفٌ قبل قَوْمٍوَإِنْ آسُوْكَ وَالمَوْتُ الرَّوَاحُ
أَدَّاكَ بِالدَّالِ غير المُعجَمَةِ والمَدِّ أَعَانَكَ وَتُرْوَى أَدَّاكَ مِنَ الأَدَاءِ وَكِلَاهُمَا جَائِز.
إِذَا أَدْمَتْ قَوَارِصُكُمْ فُؤَادِيصَبَرْتُ عَلَى أَذَاكُمْ وَانْطَوَيْتُ
بَعْدهُ:
وَرُحْتُ عَلَيْكُمُ طَلْقُ المُحَيَّاكَأَنِّي مَا سَمِعْتُ وَلَا رَأَيْتُ
الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ:
إِذَا أَدْنَاكَ سُلْطَانٌ فَزِدْهُمِنَ التَّعْظِيْمِ وَانْصَحْهُ وَرَاقِب
بَعْدهُ:
فَمَا السَّلْطَانُ إِلَّا البَحْر عُظْمًاوَقُرْبَ البَحْرِ مَحْذُوْرُ العَوَاقِب
الفَقْعَسِيُّ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍأتَاكَ النَّجَاحُ بِغَيْرِ احْتِبَاسِ
بَعْدهُ:
فَيَأَتْيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا يُرْتَجَىمُرَادَكَ بِالنُّجْحِ بَعْدَ الأَيَاسِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَلمٍ الخَاسِرِ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍأَتَاكَ النَّجَاحُ عَلَى رِسلِهِ
يَفُوْزُ الجوَادُ بِحُسْنِ الثَّنَاءِوِيَبْقَى البَخِيْلُ عَلَى بُخْلِهِ
فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْوَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ فَأَجَازَ البَيْتُ الأَوَّلُ فَقَالَ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَرَّبَ مَا كَانَ مُسْتَبْعَدًاوَرَدّ الغَرِيْبَ إِلَى أَهْلِه
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍأتاكَ النَّجَاحُ بِهَا يَرْكُضُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ هُوَ أَخَّرَ فِي إِذْنِهَاأَتَى دُوْنَهَا عَارِضٌ يَعْرِضُ
وَمَا اليُمْنُ إِلَّا بِتَوْفِيْقِهِ وَإِنْمَخَضَ الرَّأْيَ مَنْ يَخْمُضُ
مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ:
إِذَا أَذْنَبَتْ أَعْدَدْتُ عُذْرًا لِذَنْبِهَاوَإِنْ سَخِطَتْ كَانَ اعْتِذَارِي مِنَ العُذْرِ
خِيَارُ بنُ نَجَاحٍ:
إِذَا أَرَادَ الزَّمَانُ أَمْرًافَلَا قِيَاسٌ وَلَا عِيَارُ
الحُطَيْئَةُ:
إِذَا أَرَادَ امْرُؤٌ مَكْرًا جَنَى عِلَلًاوَظَلَّ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لأَسْدَاسِ
يقال أَضْرِبُ أَخْمَاسِي فِي أَسْدَاسِي. هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُرَادُ التَّفْكِيْرُ فِيْهِ وَالتَّرَوِّي. أَضْرِبُ حَوَاسِي الخَمْسَ فِي جِهَاتِي السِّتِّ.
إِذَا أَرَادَ كَرِيْمٌ نَفْعَ صَاحِبِهِفَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ كيْفَ يَنْفَعُهُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الآخَر:
وَالفَتَى إِنْ أَرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِفَهُوَ يَدْرِي فِي أَمْرِهِ كِيْفَ يَسْعَى
البُسْتِيُّ:
إِذَا أُرْتِجَتْ أَبْوَابُ قَوْمٍ أَرَاذِلٍفَبَابُكَ مَفْتُوْحٌ لنا غَيْرُ مُرْتَجِ
بَعْدهُ:
وَهَمُّكَ مَقْصوْرٌ عَلَى بَنْيَةِ العُلَىوَفَضْلَكَ مَمْدُوْدٌ عَلَى كُلِّ مُرْتَجٍ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
إِذَا أَرَدْتُ انْتِصَارًا كَانَ نَاصِرُكُمْقَلْبِي، وَمَا مِنْ قَلْبِي بِمُنْتَصرِ
قَبْلهُ:
وَضعْتُ خَدِّي لأَدنَى مَنْ يُطِيْفُ بِكُمْحَتَّى احْتَقَرْتُ وَمَا مِثْلِي بِمُحْتَقَرِ
إِذَا أَرَدْتُ انْتِصارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَأَكْثِرُوا وَأَمِّلُوا مِنْ مَلَالِكُمفَكُلُّ ذَلِكَ مَحْموْلٌ عَلَى القَدْرِ
أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيْقِ ﵁:
إِذَا أَرَدْتَ شَرِيْفَ القَوْمِ كُلِّهمفَانْظُر إِلَى مَلِكٍ فِي زِيِّ مِسْكِيْنِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵀ يَقُوْلُ:
إِذَا أَرَدْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذَاكَ الَّذِي حَسُنَتْ فِي النَّاسِ رَأفتُهُوَذَاكَ يَصْلحُ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
وَيُرْوَى قَبْلَهَا:
يَا مَنْ تَسَرَّفَ بِالبُنْيَانِ يَرْفَعَهُلَيْسَ التَّشَرُّفُ رَفْعَ الطِّيْنِ بِالطِّيْنِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَهْلِ بن هارُوْنَ:
إِذَا أَرَدْتُ مسَامَاةً تَقَاعَدَ بيعما يَنَوّه بِاسْمِي رِقَّةُ الحَالِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ آخَر فِي الحَاجَةِ والاقْتِضَاءِ بِهَا:
إِذَا أَرْضعْتهَا بِلِبَانِ أُخْرَىأَضرَّ بِهَا مشَارَكَةُ الرِّضاعِ
إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًافَأَرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
بَعْدهُ:
وَلَا تترُكْ وَصِيَّتهُ لِشَيْءٍوَإِنْ أَرْسَلْتَ لُقْمَان الحَكِيْمَا
أبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ:
إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُولًافَأَفْهِمْهُ وَأَرْسِلْهُ أَدِيْبَا
بَعْدهُ:
فَإِن ضَيَّعْتَ ذَاكَ فَلَا تَلُمْهُعَلَى أَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمَ الغُيُوبَا
إِذَا ازْدَحَمَتْ هُمُوْمٌ فِي فُؤَادِيطَلَبْتُ لَهَا المخَارِجَ بِالتَّمَنِّي
قَبْلَهُ:
إِذَا كَلَّمْتنِي وَكَحَلْتِ عَيْنيبِعَيْنكِ فَاطْلُبِي مَا شِئْتِ مِنِّي
إِذَا ازْدَحَمَتِ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
إِذَا ازْدَرَى سَاقِطٌ كَرِيْمًافَلَا يَطوِ أَنَّ ضِيْقُ صَدْرِه
فَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنْذُ كَانُوامَا قَدرُوا اللَّهَ حَقِّ قَدْرَه
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَبَّاز البَلَدِيّ:
إِذَا اسْتَثْقَلْتَ أَوْ أَبْغَضْتَ خَلْقًاوَسَرَّكَ بُعْدهُ حَتَّى التَّنَادِ
فَشَرَّدَهُ بِقَرْضِ دُرَيْهَمَاتٍفَإنَّ القَرْضَ دَاعِيَةَ البِعَادِ
وَيُرْوَى دَاعِيَةَ الفَسَادِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا اسْتَبْشَرْتَ أَمْرًا فَاسْبُر لَهُ أَبَدًاثَلَاثَةً كملَتْ فِيْهِ مَعَانِيْهَا
رَأْيٌ وَثِيْقٌ وَإِخْلَاصٌ وَمَعْرِفَةٌبِجُلّ أَحْوَالِكِ اللَّاتِي تُقَاسِيْهَا
إِذَا اسْتَبَانَ الفَقْرُ مِنْ صَاحِبٍرَأَيْتَ مَنْ يَعرِفُهُ مُعْرِضَا
بَعْدهُ:
مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ لَكِنَّهُيَخَافُ أَنْ يَأَتِيْهِ مُسْتَقْرِضَا
إِذَا اسْتَبَقَ الكِرَامُ إِلَى المَعَالِيفَكُنْ مُتَقَدِّمًا يَوْمَ السِّبَاقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَبْخَل بِدُنْيَا لَيْسَ تَبْقَىوَإِنْ بَقِيَتْ فَلَسْتُ لَهَا بِبَاقِ
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ:
إِذَا اسْتُجْهِلُوا لَمْ يَعْزُبِ الحِلْمُ عَنْهُمُوَإِنْ آثَرُوا أَنْ يَجْهَلُوا عَظُمَ الجَهْلُ
المَعَرِّيُّ:
إِذَا اسْتَشَارُوْكَ فَانْصَحْهُمْ وَإِنْ غَضِبُواوَإِنْ كُفِيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فَلَا تُشِرِ
المُتَنَبِّيّ:
إِذَا اسْتَشْفَيْتَ مِنْ دَاءٍ بِدَاءٍفَأَقْتَلُ مَا أَعَلَّكَ مَا شَفَاكَا
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا اسْتَصْعَبَ الإِنْسَانُ إمْسَاكَ نَفْسِهِفَإِمْسَاكُهُ مَنْ قَدْ عَدَا النَّفْسَ أَصْعَبُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ جَدٍّ بِجَدٍّفَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ
قَوْلُ الغزّي: فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ، بعدهُ:
صوَابُ الحَالِ مَبْدَأ الأَمْرِ يَخْفِيوَلَكِنْ عِنْدَ مَقْطَعِهِ يَبيْنُ
وَقَدْ تَدْنُو المَقَاطِعُ وَالمَبَاغِيفَتَعْرِضُ الحَوَادِثُ وَالمَنُوْنُ
وَمَا اللَّجْبُ اللهامُ بِذِي امْتِنَاعٍغَدَاةَ يَقُوْدهُ الضَّرْعُ المَهِيْنُ
وَخَيْلُ البَغِيِ جَامِحُهَا عَثُوْرٌمَصارِعُ رَاكِبِيْهِ كَذَى يَكُوْنُ
وَمَا اجْتَمَعَ الغِنَى وَالبُخْلُ إِلَّاوَلِلآفَاتِ بَيْنَهُمَا كَمِيْنُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ شَيْءٍ فَدَعْهُوَخُذْ مَا أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
قَبْلهُ:
دَعِ الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِوَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ
تُهِيْنُ المُكْرَمِيْنَ لَهَا بِرُغْمٍوَتُكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ لَدَيْهِ
إِذَا اسْتَغْنَيْتُ. البَيْتُ
سَهْلُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ:
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخًا بَعِيْدًاوَإِنْ تَحْتَجْ فَأَنْتَ أَخٌ قَرِيْبُ
قَبْلَهُ:
أَفَإِنْ أَعْتَبْ عَلَيْكَ أَبَا نِزَارٍلِتَعْتِبَنِي فَكُلّكَ لِي مُرِيْبُ
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ. البَيْتُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا اسْتَقْبَحْتَ أَمْرًا فَاجْتَنِبْهُوَمَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْهُ فَاجْتَلِبْهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ آخَيْتَهُ وَأَرَدْتَ أَنْ لَايَحُوْلَ عَنِ الإِخَاءِ فَلَا تَعِبْهُ
وَمَا تَبْغِيْهِ فَاطْلُبْهُ بِرِفْقٍوَأَسْبَابٍ تيسّرهُ تُصبْهُ
وَدَارِ النَّاسَ تَسْلَم مِنْ أَذَاهُمْوَتَسْتَحْلِ المَعَاشَ وَتَسْتَطِبُّه
فَلَيْسَ لِمَنْ يُدَارِي النَّاسَ أُنْسًاوَعَيْشًا رَافِهًا نِدٌّ وَشِبَّه
مُحَمَّدُ بن حَازِم البَاهِلِيُّ:
إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِكَ الرِّكَابُفَحَيْثُ لَا دَرَّتِ السَّحَابُ
بَعْدهُ:
وَحَيْثُ لَا يَرْتَجِي إِيَابُوَحَيْت لَا يَبْلغُ الكِتَابُ
فَقَبلَ مَعْرُوْفِكَ امْتِنَانٌوَدُوْنَ مِيْعَادِكَ العَذَابُ
وَخَيْرُ أَخْلَاقِكَ اللَّوَاتِييَعَافُ أَمْثَالهَا الكِلَابُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يُخَاطِبُ بهَا مُحَمَّد بن حَمِيْدٍ، وَلمُحَمَّد بن حَازِمٍ أَيْضًا في المَعْنَى:
وَدَاعٌ دُوْنَ أَوْبَتهِ النُّشُوْرُوَنَأْيٌ لَا يُقَرِّبُهُ مَسِيْرُ
وَفَالٌ غَيْرُ مَيْمُوْنٍ وَلَكِنْبِأَنْكَدِ مَا يَدُوْرُ وَمَا يَطِيْرُ
إِذَا اسْتَلَّ مِنِّي طَارِقُ الخَطْبِ عَزْمَةًفَلَا بُدَّ مِنْ نَيْلِ المَعَالِي أَوْ الرَّدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَيْهِ مِنَ النُّوْرِ الإِلَهِيّ مُسْحَةٌإِذَا اكْتَحَلَ السَّارِي بِلألائِهَا اهْتَدَى
رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ:
إِذَا اسْتُمْطِرُوا كَانُوا مَغَازِيْرَ فِي النّدَىيَجُوْدُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ عوْدًا عَلَى بَدْءِ
وَدَّاكَ بنُ ثُميْلِ المَازِنِيُّ:
إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُلأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
قَبْلهُ:
مَقَادِيْمُ وَصَّالُوْنَ فِي الرَّوْعِ خَطْوَهُمْبِكُلِّ رَقِيْق الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
إِذَا اسْتَنْجَدُوا. البَيْتُ
مِهْيَارُ:
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عيْنِي أَنِسْتُ بِأَنْ أَرَىنَصَائِرَ تُصْبِيْنِي إلَيْهَا وَأَشْبَاهَا
قَبْلهُ:
وكَيْفَ بِوَصْلِ الحَبْل مِنْ أُمِّ مَالِكٍوَبَيْنَ بلَا دينا زَرُوْدٌ وَحَبلَاهَا
يَرَاهَا بِعَيْنِ الشَّوْقِ قَلبِي عَلَى النَّوَىفَيَحْظَى وَلَكِنْ مَنْ لِعَيْنِي برُؤيَاهَا
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عَيْني. البَيْتُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ:
إِذَا اسْتَوَى الأَمْرُ فَانْظُرْ مَا يُعَوِّجُهُفَإنَّ تَقْوِيْمُهُ رَهْنٌ بِتَعْوِيْجِ
ابْنُ شِبْلٍ:
إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَى أَبْطَالِكُمْ دِيَمِيهُنَاكَ يَعْرِفُنِي مَنْ كَانَ ينْكِرُنِي
إِذَا أَسَدٌ جَاءَهُ حَيْنُهُتَوَلَّى إبَادَتَهُ ثَعْلَبُ
إِذَا أَسْدَى الكَرِيْمُ إِلَيْكَ نَفْعًافَأَوَّلُهُ بِآخِرِهِ رَهِيْنُ
إِذَا أَسْدَيْتَ مَعْرُوْفًافَلَا تَعْنَ بِإِظْهَارِه
بَعْدهُ:
فَفِيْهِ مُخَبِّرٌ عَنْهُلَدَى رقبةِ آثَارِهِ
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا أَسَدِيٌ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍوَكانَ سَمِيْنًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكلُه
قول الفرزدق هذا يهجو به بني أسد لأنهم كانوا يأكلون الكلاب.
وهذا مثل قول أبي نؤاس:
إذا ما تميمي أتاك مفاخرًافقل عَدِّ عن ذا كيف أكلك للضبِّ
وذلك إن بني تميم يُعَيّرون بأكل الضب.
وقيل لأعرابي: ما تأكلون؟ فقال: نأكل ما دبَّ ودرج إلّا أم حسين، فقال: لتهن أم حسين العافية.
وكان رؤبة يأكل الفأر، فقيل له: ألا تستقذره؟ فقال: هو واللَّه لا يأكل إلّا فاخرات متاعنا.
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا أُسِرُوا لَمْ يَأسِرِ البَغْيُ عَفْوَهُمُوَلَمْ يُمْسِ عَانٍ فِيْهمُ وَهُوَ كَانِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا أَطْلَقُوا عَنْهُ جَوَامِعَ غُلِّهِتَيَقَّنَ أَنَّ المَنَّ أَيْضًا جَوَامِعُ
إِذَا أَسْعَفَتْ أَيَّامُنَا بِلِقَائِكُمْغَفَرْتُ لأَيَّامِ البِعَادِ ذنُوْبَهَا
المَعَرِّيُّ:
إِذَا اشْتَاقَتِ الخَيْلُ المَنَاهِلَ أَعْرَضَتْعَنِ المَاءِ فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهَا المَنَاهِلُ
الجُنَيْدُ ﵀:
إِذَا اشْتَاقَتِ العَيْنَانِ نَحْوَكَ نَظْرَةًتَمَثَّلَت لِي فِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي العِيَانِ مُغَيَّبًافَمَا أَنْتَ عَنْ فِكْرِي وَقَلْبِي بِغَائِبِ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي:
إِذَا اشْتبهَتْ دُمُوْعٌ فِي خُدُوْدٍتَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى
هَذَا البَيْتُ مِنْ آخرِ قَصيْدَةٍ قَالَهَا المُتَنَبِّي وَهِيَ فِي عَضَدِ الدَّوْلَةِ. وَقَدْ نَفَى نَفْسَهُ فِيْهَا بِخَاتَمِهِ من آخي القَصِيْدَةِ بِقَوْلِهِ:
وَأَيًّا شِئْتِ يَا طُرُقِي فَكُوْنِيأَذَاةً أو نَجَاةً أو هَلَاكَا
فَجَعَلَ خَاتِمَةَ البَيْتِ الهلَاكَ فَهَلكَ. وَقَدْ أوردتُ الحِكَايَةَ وَالأَبْيَاتَ فِي المُقَدّمَةِ.
إِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي وَزَادَ الألمْفَزِعْتُ إِلَى بَابِكُمْ فِي الظُّلَمْ
ابْنُ الشَّاطِرِ:
إِذَا اشْتذَ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُقَضَى اللَّهُ أنَ العُسْرَ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ
إِذَا اشْتدَّ مَا بِي أَسْتَعِيْنُ بِعَبْرَتِي سَقَامٌ أُدَاوِيْهِ بِغَيْرِ طِبِيْب
إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ وَلَمْ يَكُنْلَهَا مُطْفِيءٌ لَمْ يَلْبَثِ البَيْتُ أَنْ يَقَعْ
قَبْلَهُ:
أَرَى النَّارَ قَدْ شَبَّتْ وَهَاجَ لَهَا الصَّبَافَبَارِحُهَا من... البَيْتِ قَدْ سَطَعْ إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى جَزَعًا أنْ يُثْنَ لَمْ يَقْوَ رَابِضٌعَلَيْهِ فَبَادِرْ قَبْلَ أنْ يُثْنَى الجذَعْ
تَدَارَك أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَوَلِّهَا سِوَاهُفَمَا مَنْ قَالَ حَقٌّ كَمَنْ خَدَعْ
كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ قَلَّدَ عَلِيّ بن عِيْسَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِهِ البَرَامِكَةَ فَعَسَفَ النَّاسَ وَاحْتَجَزَ الأَمْوَالَ حَتَّى التَجَأَ رَافِع بن لَيْثٍ إِلَى شَقِّ العَصا وَمُخَالَفَةَ السُّلْطَانِ وَهَتْكِ حِجَابِ الطَّاعَةِ لما كَثُرَتْ كَسْبُهُ عَلَى الرِّشِيْدِ يُنَبّههُ عَلَى سُوْءِ سِيَاسَةِ عَلِيّ بن عَيْسَى وَقُبْحِ سِيْرَتهِ فِي رَعِيَّتِهِ فَلَمَّا أَعْيَاهُ خَرَجَ فَكَتَبَ إِلَى الرَّشِيْدِ بهذه الأَبْيَاتِ. ثُمَّ غَلَبَ عَلَى خُرَاسَانَ وَطَرَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى عَنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ نَتِيْجَةُ تَهَاوُنِ الرَّشِيْدِ فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتهِ بِطُوْسَ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا اشْتَعَلَتْ قُرُوْنُ الرَّأْسِ شَيْبًاخَبَتْ نَارُ الخَوَاطِرِ وَالطِّبَاعِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَقُلِ البَيَاضُ لَهُ شُعَاعٌبَيَاضُ العَيْنِ يَذْهَبُ بِالشُّعَاعِ
أَظنُّ الدَّهْرَ يَغْضَبُ مِنْ وُقُوْفِيعَلَى سِرِّ النَّوَائِبِ وَاطِّلَاعِي
فَيَشْغِلنِي بِخطْبٍ عَنْ بَعْدَ خَطْبٍلِيَقْصُرَ عَنْ مَنَالِ الحَزْمِ بَاغِي
لَحَا اللَّهُ المَنَائِحَ يَوْمَ تَأَتِيعَوَابِسَ بَعْدَ ذُلِّ انْتِجَاعِ
وَبَحْرُ الجوْدِ مَا لَمْ يَحْوِ دُرًّامِنَ الرَّأْي السَّدِيْدِ سَرَابُ قَاعِ
وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا يُبْنَى ارْتجَالًاعَلَى أُسِّ البَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي
رُوَيْدكَ مَا وَرَاءَ المُلْكِ حَدٌّوَمَا كُلُّ المرَادِ بِمُسْتَطَاعِ
جَوَادُكَ لَا يُحلُّ لَهُ حِزَامٌوَسَيْفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
مَلأْتَ الأَرْضَ مِنْ أَمْنٍ وَعَدْلٍوَمَا عُرِفَ التَّحَاسُدُ فِي البقَاعِ
كَيُوْسُفَ مَا أَرَادَ سِوَى أَخِيْهِوَإِنْ وَرَّى بِفِقْدَانِ الصَّوَاعِ
وَنَكتبُ فِي التَّرَائِبِ وَالعَوَالِيحُرُوْفًا دُوْنَهَا خَطّ اليَرَاعِ
وَمَا القَلَمُ القَصِيْرُ القَدّ إِلَّاأَخُو الرِّمْحِ الطَّوِيْلِ مِنَ الرِّضاعِ
إِذَا اشْتَغَلَ الَّلَاهُوْنَ عَنْكَ بشُغْلِهِمْجَعَلْتُ اشْتِغَالِي فِيْكَ يَا مُنْيَتِي شُغْلِي
السَّرِىُّ الرَّفَاء:
إِذَا اشْتَهَرَتْ بِالحُسنِ أَخْلَاقُ صَاحِبٍفَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ جَفَاهُ خَلَاقُ
وَقَدْ كَرَّرَ السَرِيُّ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَكُلُّ أَخْلَاقِكَ مَرْضِيَّةٌفَمَا لِخُلْقٍ ذَمَّهَا مِنْ خلَاقِ
أي مَا لَهُ مِنْ نَصِيْبٍ
إِذَا اصْطُنِعَتْ عِنْدَ الكَرِيْمِ صَنِيْعَةٌرَعَاهَا وَلَم تَهْلِكْ لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِمِنَ النَّاسِ فَالمَعْرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ
الشَّافِعِيُّ ﵀:
إِذَا اصْفَرَّ لَوْنُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُتَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مُسْتَطَابُهَا
إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الهَوَى فِي فُؤَادِهِطَفَاهَا تُقَاهُ وَالدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
أَحْمَد بن خَيْزَرَان الكَاتِبُ:
إِذَا اطَّرَحْتَ أَخًا مِثْلِي وَحُرْمَتَهُبِحَبْلِ مَنْ يَا قَلِيْلَ الرُّشْدِ تَعْتَلِقُ
أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ:
إِذَا أَظْمَأتْكَ أَكَفُّ اللِّئَامِكفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
بَعْدهُ:
فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُه فِي الثَّرَىوَهَامَتُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
أَبِيّا بِنَفْسِكَ عَنْ بِاخِلٍتَرضاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أبِيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِدُوْنَ إِرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لابنِ المَغْرِبِيِّ الوَزِيْرِ.
قَالَ صَاحِبُ كِتابِ (يَتِيْمَةِ الدَهْرِ): أَنْشَدَنِي أبو القَاسَم عَبْدُ الصَّمَد بن عَلِيّ الطَبَرِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي مَكِيّ بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي النُّعَيْمِيّ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ. الأَبْيَاتَ
قَالَ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ نَالَتِ الأيَّامُ مِنْ جِسْمِهِ وَحَالِهِ قَالَ وَكَانَ يَجْلِسُ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ فِي الجامِعِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ فَسَمِعْتهُ يَوْمًا وَقَدْ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ يَقُوْلُ:
قَدْ سُرِقَتْ إِحْدَى الجبتين يعني بِذَلِكَ احْتِجَابُ الشَّمْسِ. قَالَ وَسَمِعْتهُ يَقُوْلُ فِي اجْتِمَاعِ قَوْمٍ لَا خَيْرَ فِيْهِمْ كُسَيرٌ وَعُوَيرٌ وَمِفْتَاحُ الدَّيْرِ وَآخَرُ لَيْسَ فِيْهِ خَيْر. قَالَ وَسِمَعْتهُ يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ شرَارٍ وَيَجْعَلهُ مَثَلًا ركب زنبور عَقْرَبًا عَلَى حجرِ حَيَّة فَقِيْلَ أَبصرْ وَالحَامِلُ وَالمَحْمُوْلُ فِي أَيِّ خَانِ نَزلُوا.
المُتَنَبِّيّ:
إِذَا اعْتَادَ الفَتَى خَوْضَ المَنَايَافَأَهْوَنُ مَا تَمُرُّ بِهِ الوُحُوْلُ
مُحَمَّد بنُ كُنَاسَةَ:
إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ الرَّضاعَ مِنَ الهَوَىفَإنَّ فِطَامَ النَّفْسِ عَنْهُ شَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا تُبْقِيْكَ لِلْبكَىوَأَنَّكَ فِيْهَا لِلْبَقَاءِ مُريْدُ
وَأيّ بَنِي الأَيَّامِ إِلَّا وَعِنْدَهُمِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
وَمَنْ يَأْمَنِ الأيَّامَ أَمَّا اتِّسَاعهَافَخَطرٌ وَأَمَّا فَجْعُهَا فَعَتِيْدُ
إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا اعْتَذَرَ) قَوْلُ آخَر:
إِذَا اعْتَذَرَ المَرْءُ المُقِرُّ بِذَنْبِهِفَكُنْ لاعْتِذَارِ التَائِبِيْنَ قَبُوْلَا
إِذَا اعْتَذَرَ الجانِي مَحَا العُذْرُ ذثْبَهُوَكُلّ امْرِيءٍ لَا يَقْبَلُ العُذْرَ مُذْنِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرَى لِي زَلَّةٌوَلَكِنْ قَضاءُ اللَّهُ مَا مِنْهُ مَهرَبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد أَحْمَد بن أعْثَم الكُوْفِيّ المُؤَرِّخِ:
إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيْقُ إِلَيْكَ يَوْمًامِنَ التَّقْصِيْرِ عُذْرَ أَخِ مُقِرِّ
فَصُنْهُ عَنْ عِتَابِكَ وَاعْفُ عَنْهُفَإِنَّ الصِّفْحَ شِيمَةَ كُلِّ حُرِّ
إِذَا اعْتَرَضْتَ كَاعْتِرَاضِ الهِرَّهأَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّه
هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ عَرَبِيٌّ يُضرَبُ للنَّشِيْطِ يَغْفَلُ عَنِ العَاقِبَةِ اعْتَرَضَ افتعَلَ مِنَ العَرَضِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالمَرَحُ وَالأُفرَّةُ الشدَّة.
فِي المَثَلِ تَوْبَةُ الجانِي اعْتِذَارهُ.
البُسْتِيُّ:
إِذَا اعْتَزَّ بِالمَالِ الرِّجَالُ فَإِنّنانَرَى عِزَّنَا فِي أَنْ نَجُوْدَ وَأَنْ نَسْخُو
بَعْدهُ:
وَعِزُّ الفَتَى بِالمَالِ يُنسَخُ دَائِمًاوَعِزُّ الفَتَى بِالجُّوْدِ لَيْسَ لَهُ نَسْخُ
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ بِالصَّبْرِ وَالتُّقَىفَلَيْسَ لِمَكْرُوهٍ عَلَيْهِ طَرِيْقُ
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمِّةٍفَقَدْ عَلِقَتْ كَفَّاهُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى
قَبْلهُ:
سَأَلْتُ عَلَى رَغْمِ اللَّيَالِي بِأَنْ تَبْقَىفَعَيْنٌ تَرَى فِي الدَّهْرِ وَجْهَكَ لَا تَشْقَى
فَأَنْتَ الَّذِي لَو قَابَلَ الشَّمْسَ وَجْهَهُلَهمَتْ بِهِ وَجْدًا وَهَامَتْ بِهِ عِشْقَا
سَلَبْتَ الحِسَانَ الفَاتِنَاتِ جَمَالَهَاوَأَخْجَلْتَ بَدْرَ التَّمِّ إِذْ سَكَنَ الأُفْقَا
إِذَا مَا بَدَا إشْرَاقُ نُوْرِكَ لِلْوَرَىأَلَاحَ إِلَى الأَبْصارِ مِنْ ضَوْءِهِ بَرْقَا
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَزَّهُمُ جَارًا وَأَمْنَعُهُمْ حِمًىوَأَشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
القُمْيُّ الزُّبَيْدِيُّ:
إِذَا اعْتَلَقَتْ نَفْسِي حَبِيْبًا تَعَلَّقَتْبِهِ غِيَرُ الأَيَّامِ تَسْلِبْنِيْهِ
أَبُو مَنْصُوْرِ مُحَمَّد بن عَلِيّ المُهَلَّبِيّ العُمَانِيّ:
إِذَا اعْتَلَّ بِرْذَوْنُ الفَتَى وَهُوَ وَاحِدٌفَصَاحِبُهُ حَتَّى يَصِحَّ عَلِيْلُ
المَعَرِّيُّ:
إِذَا اعْتَلَّتِ الأفعَالُ جَاءَتْ عَلِيْلَةًكحَالَاتِهَا أَسْمَاؤُهَا وَالمَصَادِرُ
بَعْدهُ:
وَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقنَا بِاخْتِيَارِنَاوَلَكِنْ بِأَمْرٍ سَبَّبَتْهُ المَقَادِرُ
وَمِنْ هَذَا بابُ اعْتَلَلْتَ قَوْلُ البُحْتُرِيّ:
إِذَا اعْتَلَلْتَ ذَمَمْنَا العَيْشَ وَهُوَ نَدٍطَلْق الجوَانِبِ صَلفٍ ظِلّه رَغَدُ
لَوْ أَنَّ نَفْسًا اسْطَاعَتْ وَفَيْتَ بِهَاحَتَّى تكون بنا الشَّكْوَى الَّتِي تَجْدُ
إِذَا اعْتَنَقَ الأَبْطَالُ خِلْتَ عُيُوْنَهُمتَبُثُّ شرَارَ النَّارِ تَحْتَ المَغَافِرِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ:
إِذَا أَعْجَبَتْكَ خِصَالُ امْرِيءٍفَكُنْهُ يَكُنْ فِيْكَ مَا يُعْجِبُكَ
أنْشَدَ أبو العَيْنَاء لِعُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا أَعْجَبَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَيْسَ عَلَى المَجْدِ وَالمَكْرُمَاتِحِجَابٌ إِذَا جِئْتَهُ يَحجُبَك
رَأَى الحَسَنُ البَصْرِيّ قَوْمًا يَتَهَافتوْنَ عَلَى جَنَازَةِ بَعْضِ الصالِحِيْنَ فَقَالَ مَا لَكمْ تَتَهَافتوْنَ عَلَى مَا لَا يُجْدِي هَا هِيَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ يَلزِمُهَا ألزَمُوْهَا فَكُوْنُوا مِثْلَهُ.
الطَّبَرِيُّ:
إِذَا أَعْسَرْتُ لَمْ يَعْلَمْ رَفِيْقِيوَأَسْتَغْنِي فَيَسْتَغْنِي صَدِيْقِي
هُوَ أَبُو جَعْفَرَ بن جَرِيْرٌ بن يَزِيْد بن كَسِيْر بن غَالِبٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ يَصِفُ نَاقَتَهُ بِالفَرَاهَةِ وَأَنَّهَا لِخِيْفَتِهَا مِنَ الضَّرْبِ
يَقُوْمُ زَجْرُ غَيْرِهَا مَقَامَ ضَرْبِهَا وَهُوَ:
إِذَا اعْصَوْصَبَتْ فِي أَيْنَقٍ فَكَأَنَّمَابِزَجْرَةِ أَخْرَسٍ مِنْ سِوَاهنَّ تُضْرَبُ
قِيْلَ: أُهْدِيَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ثَلَاث جَوَارٍ شَاعِرَاتٌ فَأَمَر أنْ تُعْرَضَ كلُّ جَارِيَةٍ وَحْدَهَا فَأُعْرِضتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ شَاعِرَةً فَصفِي نَفْسِكِ بشعْرٍ لَكِ بَدِيْهًا فَقَالَتْ:
مَهْضُوْمَةُ الخَصْرِ غَلَامِيَّةٌتَصْلُح لِلْوَطْى وَالزَّانِي
مَخْروطَةُ السَّاقَيْنِ حُوْرِيَّةٌقَدْ رُكِّبَتْ فِي خَلْقِ إِنْسَانِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع