من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٦١)
يقولُ ابْنُ شمسِ الخلافَةِ من قَصيدتِهِ التي أوَّلُها:
لَيتَ شعري أثراهفم شعرُوابوَفاءِ الصَّبرِ لي إذ غَدرُوا
هَا أنا بَعدَ غرامٍ بهِملا أُبَالي وَصَلُوا وهجَرُوا
إِنَّما أغرِسُ في أرضٍ بهَايُثمر الغَرسُ وَيزكُوا الثمرُ
أخلِصُ الودَّ لمن أخلصَهوَلمَن كدَّر منِّي الكَدَرُ
مَن عذيري من أناسٍ ذَهَبيعندَهُم صُفرٌ وبَاذي نُغَرُ
حَسدُوا مَجدي وَقدمًا حَسدُوامنَ لَهُ المجدُ معًا والخطَرُ
طَال هَمُّ القَوم لمّاطلتهُم ليتَهُم لَو أقصَرُوا إِذ قصَّرُوا
إِنَّما ذَنبي إليهم كَرميوَهو ذَنبٌ مِنه لا أَعتَذِر
ربَّ مَحسودٍ علَى منزلَةٍهو بالرّحمة منهَا أَجدَرُ
طالَتِ الشِقَوة للمرءِ إِذَاقَصر الرزقُ وطَالَ العُمُرُ
يَصبِر الحُرُّ عَلَى حرّ لظًىوعَلَى الذِلَّةِ لا يَصطَبِرُ
لَهُ أَيْضًا:
أيُّ عَيشٍ يَبقَى وَلذَّةُ أُنسٍلَيس تَفْنَى وحَاضرٍ لا يَغيبُ
البُحتُرِيُّ:
أَيُّ فَرقٍ بينَ الكَريمِ إِذَا استَبطَأتَ مَعروفَهُ وبينَ البَخيلِ
قَبْلهُ:
يَا أَبا الصَقرِ رُبَّ رَدّ جَميلقَامَ عِندي مقام رفدٍ جَليلِ
أَي فَرقٍ بين الكريم... البَيتُ، وبَعدَهُ:
كَم جَزيلٍ من النَّوالِ أَتانيبَعدَ مطلٍ فكَان غير جَزيلِ
أَيُّ فَضلٍ لمن تفضَّلَ بَــعدَ تَقَاضِيهِ وَابتذَالِ الوُجوهِ
أَيُّ لَيلٍ يُبهَى بغَيرِ نجُومٍوَسَحاب يَندَى بغَيرِ بُرُوقِ
عبد الصّمد بن المعذّل:
أَيُّ مَاءٍ لحُرّ وَجهكَ يَبقَىبينَ ذُلِّ الهَوى وَذُلِّ السؤَالِ
قبَلهُ:
أَنتَ بينَ اثنين تَظهرُ للنَّاسِ وَكِلْتيهما بِوَجْهٍ مُذَالِ
لَستَ تنفَكُّ طالبًا لوصَالٍمن حَبيبٍ أو رَاغبًا في نَوالِ
أَيُّ ماءٍ لحرِّ وَجهِكَ يبقَى... البَيت.
وهذا من أحسن ما ذُمَّ بهِ الشعرُ وَالشَّاعر قالَهُمَا عَبد الصَّمد بن المعذَّلِ مُخاطبًا لأَبِي تمامٍ، وقَد قَصَدَ البصرة، وَشارَفَها، فلما سَمِعَهما أَبُو تَمامٍ قال: صدَقَ واللَّه وأحَسنَ، وثنَى عنانَهُ عَنِ البَصرة، وحَلف أن لا يَدخلها.
دِيكُ الجِنّ:
أَيُّ مَاءَ يَحُولُ في وَجهكَ الحُرّإِذَا ما امتَهنتَهُ لِلسؤَالِ
أَبياتُ دِيكِ الجِنّ، أَوَّلُهَا:
لا تَقُم للزَّمان في منزِلِ الضيــم ولا تَرتَبطكَ زقَّةُ حَالِ
وَإِذا خِفتَ أَن يُراهقَكَ العُدمُفَعُذ بالمثقَّفاتِ العَوالِي
وَأَهِن نَفسكَ الكريمةَ بالمَوتِ وقحّم بهَا عَلى الأَهوالِ
فَلَعَمرِي للمَوتُ أجملُ بالحــرِّ مِنَ العَيشِ ضَارِعًا للرِّجَالِ
أَيُ ماءٍ يَحُولُ في وَجهكَ الحُرّ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
ثُمَّ لا سِيمَّا وَقَد عَصفَ الدَّهرُبأهلِ النَّدى وَأَهلِ النَوالِ
غَاصَت المكرُماتُ وَاختلَفَ النَّجروأجلت سحائبُ الأفضال
فَقلِيلٌ منَ الوَرَى مَن تَراهيُرتَجى ويَصُونُ عرضًا بمَالِ
ذَهبَ النَاسُ فاطلُب الرزقَبالسَّيفِ وإِلا فَمُت شديد الهزالِ
أَيُّ مُعينٍ صَفَى عَلَى كَدَر الدَّهرِ وأَيُّ النَّعيمِ لم يَزُلِ
كلثومُ بن عَمروٍ:
أيَّنا قدَّمت حَمام المَنايَافالَّذي أَخَّرت سَريعُ اللِّحاقِ
قبلَهُ:
مَا غناءُ الحذارِ وَالإِشفاقِوشَآبيبِ دَمعكِ المُهرَاق
هوّني مَا عَليكِ وَاقني حَياءًلَستِ تَبقين لي ولَستُ ببَاقِ
أيّنا قَدمَت حَمامُ المنايا... البيت، وَبعدُه:
كَم صَفيَّين مُتِّعَا ببقاءٍثم صَارَا لغُربةٍ وَافتِرَاقِ
قُلتُ للفرقديَن وَالليلُ مُلقٍسُودَ أَذيالِهِ على الآفاق
ابقَيَا مَا استَطعتُما فَسَيُرْمَىبين شخصيكُما بسَهم الفراق
غُرَّ مَن ظنَّ أَن يفُوتَ المَناياوالمَنايَا قلائد الأعناق
لا يغُرَّنكَ الغَرورُ منَ الدُّنيا فَمِنهَا خيَانَةُ الميثاقِ
غلَبَ الموتُ كُلَّ حيلةِ مُحتالٍوَأعيا بدائهِ كُلَّ رَاق
يروي لعَليّ بن أبي طالب ﵇:
أَيُّ نَذيرٍ لذي اعتبارٍأَبلَغُ مِن واعِظِ الزَّمانِ
قَولُه: أيُّ نذيرٍ لذِي اعتِبَارٍ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
فاستَغن باللَّهِ واستَعنهُفإِنَّهُ خَيرُ مُستَعانِ
أَشَد من عَيلةٍ وَفقيرٍ إغضاءُ عَينٍ عَلَى هَوانِ
إِذَا نَبَا منزِلٌ بحُرٍّفمِن مَكانٍ إِلَى مَكانِ
أَيُّ نَعيمٍ صَفى عَلى كَدَر الدَّهر وَأَيُّ الزَّمان لم يَخُن
ابن العَلَّاف:
أَيُّ نَعيمٍ صَفى على كَدَرِ الدَّهرِ وأَيُّ القُرون لم يَبِدِ
إبراهيم الصُولي يُخاطِب ابن الزياتِ:
أَيُّ واشٍ وَشَى وأَيُّ عَدُوّدَبَّ حَتّى نَبوتَ عَنِّي نبوَّا
قبلَهُ:
يَا صَديقي بالأَمسِ صرتَ عَدُوًّاسُؤْتَني ظالمًا وَلَم تَرَسُوَّا
صِرتَ تُعرى بيَ الهُمومَ وَقَدكُنتَ لقلبِي منَ الهُمومِ سُلوَّا
أَيُّ واشى وَشى... البَيتُ، وبَعدَهُ:
كُلَّما ازدَدتُ صحَّةً لكَ في الوُدِّ تزيَّدتَ نَبْوةً وَعُتُوَّا
الضَبِيّ في الصَاحِب:
أَيُّهَا البَابُ لم عَلاكَ اكتئابُأَين ذَاكَ الحجَابُ والحُجَّابُ؟
مَرَّ أَبُو العَبَّاسِ الضّبِيُّ عَلَى بَابِ الصَاحبِ بن عبَّاد بَعدَ مَوتهِ وقَد زَالَ عَنهُ ذلكَ الحشَمُ وَالخدَمُ وَإِليها وَالسَّناءُ وَهُو خالٍ فقالَ:
أَيّها البَابُ لمَ عَلاك اكتئابُ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
أَينَ من كَانَ يفزَعُ الدَهرُفَهُو الآنَ في الترابِ تُرابُ
بَشَارٌ:
أَيُّها الجَاهِلُ المُبَاهِي لزَيدٍليس بَدر السَّماء منكَ بِدَانِ
وَمن بَاب (أيُّها)، قولُ زُهير المصريّ:
أَيُّها الحَامِل هَمَّاأن هَذَا لا يَدُومُ
مِثلَما تَغنى المَسرَّاتُكذَا تَغنَى الهُمومُ
إِنْ قَسَى الدَّهرُ فَإِنَّ اللَّه بالنَّاسِ رَحيمُ
أَو تَرَى الخَطبَ عَظِيمًافكَذَى الأجرُ عَظيمُ
أَبُو الفتح البُستِيُّ:
أيُّها الخَاطبونَ شكرًا كَريمًاأينَ أَنتُم من مَهرِ شُكرٍ كَريمِ
بعدَهُ:
قَدِّمُوا البرَّ تَستَفيدُوا منَ الشُّكــر كفاءً لذَلكَ التَّقديمِ
أَوَلَم تَنظَرُوا إِلى الأَرضِ تسقَىثُمَّ تهتَزُّ بالنباتِ العَميمِ
أَيُّها الدَّائبُ الحَرِيصُ المُعَنَّىلكَ رزقٌ وَأَنتَ مُستَوفيهِ
أَيُّهَا الدَّهرُ حبَّذا أَنت دهرًاقف حَميدًا وَلًا تُوَلّ فَقيدَا
بعَدهُ:
كُلَّ يَومٍ تَزدادُ حُسنًا فَمَاتَبعَثُ يومًا إِلَّا حَسِبْناهُ عيدَا
أَبو عَبد اللَّه بن الحجَّاج:
أيُّهَا السَّائلُ عَن حَالِيأَنَا المَضرُوبُ زَيد
حَارِثَةُ بن بَدرٍ:
أيُّهَا الشّامِتُ المُبدي عَداوَتَهُمَا بالمنَايَا الَّتي عيَّرتَ مِن عَارِ
بعدَهُ:
تراكَ تنجُو سَلِيمًا من غَوائلهاهيهَاتَ لا بُدَّ أَن يَسرِي بِكَ السَارِي
وقَالَ نَهشلُ بن حريٍّ:
وَمَن يَرَ بالأَقَوامِ يَروَا بهِمَعَرَّة يَوم لا تُوارَى كَواكبُهَ
فقُل للذي تُبدي الشماتةَ جَاهدًاسيأتيكَ كأسٌ أَنْتَ لا بُدَّ شَارِبُه
عَدِيُّ بنُ زَيدٍ:
أيُّها الشَّامِتُ المُعَيَّرُ بالدَّهرِ أَأَنتَ المُبَرَّأُ المَوفُورُ
ذُو النُّون المصريُّ:
أيُّهَا الشَّامخ الذي لا يُرامُنَحنُ من طِينَةٍ عَليكَ السَّلامُ
بعدَهُ:
إِنَّما هذهِ الحَياةُ غرُورٌومَعَ الموتِ تَستَوي الأَقدامُ
هَارُونُ بنُ عَليٍّ:
أيّها الصَّاعِدُ بالسُّلــطَانِ عُقبَاكَ هُبُوطُ
بعدَهُ:
وَعَلَى حَسْبِ ارتفَاعِ المَرءِ في الحَالِ السُّقُوطُ
محمَّد بن أَحمد بن سَهلٍ:
أيُّها الطَّالبُ التَلَذُّذَ بالعَيشزَمانَ المَشيبِ غرَّتكَ نَفسُك
بعدَهُ:
لَذّةُ المرءِ في الشَّباب وَقَد بانَففَاتَتْكَ مثلمَا فاتَ أَمسُكَ
أَيُّها الظّالِم الَّذِي هزَّ عِطفَــيهِ ثناء مَا بَعدَ ظُلمٍ ثناءُ
قَالَ أَبُو إسحَاق إبرَاهيم بن هُليل الصَّابئ في أَبِي الحَسن إبراهيم بن يُوسفَ بن نصر السَّرَّاج وقَد حَضرهُ قَومٌ فمَدحُوه وشَكرُوهُ وَفِي قلُوبهم ضدّ ذلك:
أَيُّها الظالم الذِي هزَّعطفيهِ ثناءٌ يثني عَليهِ جمِيلُ
لا تُراعِ المَقالَ من أَلسُن النَّاسِ وَدَاعِ القلوب مَاذا تقول
قِس بتقرِيظهِم فِعَالك وَانظُركَيف تنفي جميعَهُ التَحصيلُ
قالَ: كَسر الفاءِ من فَعالِكَ هَاهُنا أَصَحُّ لأنَّ الفَعَالَ بالفَتح في الخَير والفِعَال بالكَسرِ في ضدِّهِ.
ولأبى سحاق الصَّابِئ أَيْضًا مَنقولٌ من خطِّهِ:
إِذَا قَبلِتَ مَديحًاوَقَد أَتيتَ قبيحَا
فقَد قبلتَ هجاءًمُصَرّحًا تَصرِيحا
أَيُّها العَائب سَلمَىأَنتَ عندِي كَثُعَالَه
ثُعالَة اسمٌ من أسماءِ الثعلَب، وبَعدَهُ:
رَامَ عُنقودًا فلمّا أَبــصرَ العُنقُودَ طَاله
قال هَذَا حَامِضٌ لمّارَأَى أن لا يَنَالَه
والأبيات الثلاثة بجُملَتها هي المَثَلُ.
أَبُو عليٍّ البَصِيرُ:
أيُّها الغَيثُ كُنتَ بؤسًا وفَقرًالي وَللنَّاسِ حنطةً وشَعيرَا
قبلَهُ:
مَن تكن هذهِ السّماءُ علَيهِنعمةً أَو يَكُن بهَا مَسرورَا
فَلقَد أَصبحتْ علينَا عَذابًاوَلقينَا منها أذًى شُرورَا
أَيُّها الغَيث كُنتَ بؤسًا وفقرًا... البيت.
أَيها الفَارغُ المُرِيدُ لعيبِ النَّاسِ مَهلًا عَنِ المعَالِب مَهلا
بعدَهُ:
إن في نَفسِكَ التي بين جَنبيــك عن النَّاسِ لو تعكَّرتَ شغلا
عجبًا منكَ في ثَناياكَ الحمَىوإِذا ما رأيتني قُلتَ أَهلا
إِنَّ ذَا الفَضْل وَالمروءَة لا يَقبَلقولًا يُخالفُ القَول فِعلا
الرضيُّ الموسَوِيُ:
أيُّها القَانِصُ مَا أَحسَنــتَ صَيدَ الظَّبَيَاتِ
أَبياتُ الرَّضِي الموسَوِي، أيها القَائضُ مَا أَحسنتَ. البَيت. وبَعدَهُ:
فَاتَكَ السِربُ وَمَازُوّدتَ غيرَ الحَسَراتِ
آهِ مِن جيدٍ إِلى الدَار طَوِيل اللّفَتاتِ
أين رَاقٍ لِغَرامِيوَطيبِ لِشكَاتِي
ومن باب (أيُها)، قَول الصَنَوبَريّ:
أيُها الغافِلونَ عَن طُرق الآدابَ والسَّالِكُونَ طُرقَ الحَبالِ
استجِيدُوا الثّيابَ إِنَّ الحَميرَالسَوءَ تُخفَى عُيونُها في الجَلالِ
وَقَولُ ابن أبي عُيينَةَ:
أيُها الكَاتم الحَديث الذيطَالَ بهِ الأمرُ وَانتهَى الكِتمانُ
قَد لعَمري عرّضت حينًافبيّن ليسَ بَعدَ التَعريض إِلَّا البَيانُ
أَيُّها المَاجِد المُعَلَّلُ حُوشيتَوَعُوفيتَ من جميع المَساوي
عمران بن حطَّانَ:
أيُّها المَادح العبادَ ليُعطَىإِنَّ للَّهِ مَا بأَيدي العبَادِ
بعدَهُ:
فاسألِ اللَّه مَا طَلبتَ إليهموَارْجُ فَضلَ المهيمن العَوَّادِ
لا تَقُل للجَوادِ مَا لَيسَ فِيهِوتُسمِّ البَخيلَ باسمِ الجَوادِ
قالَهُ عمرانُ، وقَد مرَّ بالفرزدق، وَهو ينشد، فوقف عليه، وقال: أَيُّها... الأبيات.
ابن البَرفطْي الكَاتِب:
أيُّها المُدَّعى الفَخارَ دعَ الفَخــر لذي الكبريَاءِ وَالمَلَكُوتِ
قَد مرّت أبياتُ قَاضِي سَاوةَ بباب: (ألقني في لظًى فإِن غيّرتني)، وَأبياتُ ابن البَرفطيّ في جَوابَها بالبَاب أَيْضًا، فلا حَاجةَ إلى تكرِير ذلكَ.
أحمَدُ بن خَيزَان المصرِيّ:
أيُّها المُغتَابُ لِي حَسدًامُت بداءِ البَغْي وَالحَسَدِ
بعَدهُ:
حَافِظِي من كُلِّ مُعتَقدٍفيَّ سُوءًا حُسن مُعتَقدي
هُو وَليُّ الدَولَةِ أحمدُ بنُ عليّ بن خَيزَانَ الكَاتبُ المصرِيّ.
أيُّها المُلزِمي جرائِمَ قَوميكُلُّ شَاةٍ برجلِهَا سَتُنَاطُ
وَمِن بَاب (أَيُّها)، قَولُ أَبِي فرَاس بن حَمدَانَ:
أَيُّها المُلزِمي جَرائم قَوميبَعَدمَا قَد مَضَت عَليهَا اللَيالِي
لَم أَكن من جناتها عَلمَ اللَّهُوأنّي بحرها اليومَ صالِي
ابنُ الرُّوميّ:
أيُّهَا المُنصِفُ أَنصِفُ رَجُلًاواحِدًا أصبحتَ ممَّن ظَلَمَه
بعدَهُ:
كيفَ تَرضَى الفقر عرسًا لامريءٍوَهو لا يَرضى لكَ الدُّنيَا أمَه
عُمر بن أبي رَبيعَة:
أيُّها المُنكحُ الثُريَّا سُهيلًاعَمرَكَ اللَّه كيفَ يَلتَقيَانِ
قولُ عُمَر بن أَبِي ربيعةَ المَخزُوميّ: أَيُّها المُنكح الثريّا، البَيتانِ، يريد الثريّا بنت علي بن عبد اللَّه بن الحارث بن أُميَّةَ الأصغَر وَهُم العَلاتُ. وكانتِ الثريَا وَأختها عَائشَةُ أعتَقَت الغَرِيضَ المُغَنِّي وَاسمُهُ عَبد الملكِ ويُكَنَى أَبا زيدٍ وَكانتِ الثُريَّا مَوصُوفةً بالجَمالِ وتَزوَّجَها سُهَيل بن عَبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ الزُهري فَنقَلها إلى مِصر، فقال عُمَرُ يَضربُ لَهما المَثَل بالكَوكَبَينِ.
بعدَهُ:
هيَ شاميَّةٌ إِذَا مَا استَقلّتوسُهَيل إِذَا استَقلَّ يَمانِ
وَمِن بَاب (أيُّها)، قَولُ أَبِي اسحَاق الصَّابئ:
أَيُّهَا النَابح الَّذِي يتَصَدَّىلقَبيحٍ يقُولُه في جَوابِي
لا تؤَمِّل أنّي أقولُ لَكَ اخسَألسَتُ أسخو بهَا لكل الكلابِ
ابنُ الرُّوميّ:
أَيُّ يَدٍ عندِي لِمَنْ رَدَّنيعَن حَاجةٍ أَطلُبُهَا عِندَه
بعدَهُ:
لأَنَّهُ نزّهَ عَن قَدرِهَاقَدري وَمَا كلَّفَني حَمدَه
كَاتبهُما (عفا اللَّه عنه):
أَيُّ يَدٍ عندي لمن زَارَنيتفَضُّلًا مِنهُ وَلَم آتِه
بعدَهُ:
وَكيفَ أقضي حَقّ مَنْ خَصَّنيمُبتَدئًا بالودّ من ذاتِهِ
المُتَنَبِّي:
أيُّ يَومٍ لِنَاظريَّ إِذَا مَا مرَّيَومٌ لنَاظِري لا يَراكا
بعدَهُ:
لا رأى السُوءَ مَن رآكَ يَد الدَّهرِ وَحيَّا الإلهُ مَن حيَّاكا
وَمِن بَاب (أَيّ يَومٍ)، قَولُ آخَرَ:
أَيُّ يَوم نحسه بِسُعُودٍوَالمَنَايَا ينزلنَ كُلَّ يَومِ
لَيس يَومٌ إِلَّا وفيهِ نحُوسٌوَسُعُودٌ يَجرِي لقومٍ فقدمِ
البَذلُ بن بذَّالٍ في عِلي بن يحيى المنجّم:
أَيُّ يَومٍ يَمضِي وَلَم تَسقِنيفيهِ بنَوءٍ من رَاحَتيكَ مَطير
تمَّ حَرفُ الأَلفِ بحَمدِ اللَّهِ وَشكره وَيَتلُوهُ حَرفُ الباءِ إن شاء اللَّهُ تَعالَى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع