من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (٧)
عُبيدَ اللَّه بنُ عَبد اللَّهِ بنُ طاهرٍ:
وَإِنَّ أُنَاسًا يَصْبُرونَ تَعفُّفًاعَلَى فَقْدِ عَادَاتِ الْغِنَى لَكِرَامُ
زُهَيْر بنُ أبي سُلْمَى:
وَإِنَّا وإيّاكُم عَلَى مَا نَسُومُكُمْلَمثَلانِ بَل أَنتُم إِلَى الصُّلْحِ أَفقَرُ
ومن باب (وإِنّا)، قولُ حَبيبِ بنُ المُزْدَلِفِ:
وإِنّا إذا ما الحق أَعْوَزَ أَهلهأَوَى كلّ مَطْلوبٍ إليِنَا وطَالِب
وقول قَيْسِ بنُ عاصمٍ المُنَقري، وتُروَى لأبي الهَيْذامِ عامرِ بن عمارةِ المازِنيّ يقولُ في أَبْياتٍ.
سَأَبْكيكِ باليَمَنِ الرّقاقِ وبالقنافإِنّ بِهَا قَد يُدْرك الواتِر الوَتَرا
ولَسْنَا كَمَنْ يَبْكي أَخاه بِعَبرةٍيَعْصُرُها من ماءِ مُقْلَتِهِ عَصْرا
ولكنّني أُشْقي فُؤادِي بِغَمْرةٍأُلْهبُ في قُطْري كتائبها الجَمْرا
وإنّا لقومٌ لا تَفيضُ دُموعنَاعلى هالكٍ منّا وإنْ قَصَمَ الظّهْرا
وقول النَّابِغَةِ الْجَعْديّ:
وإنّا لقومٌ ما نَعُودُ دَخيلُناإذا ما الْتَقيْنَا أنْ تَحيد وتَنْفُرا
ونُنْكِر يَومَ الرّوْعِ أَلوانَ خَيْلِنامِنَ الطّعنِ حتّى تُحْسَبَ المَنونَ أَشْقَرا
ولَيْسَ بِمَعْروفٍ لنَا أنْ نَرِدْهاصِحاحًا ولا مَسْتَنْكرٍ أن تُعْقَرا
وقول ذي الرمة:
وإنّا لَحيٌّ ما تَزال جِيَادُناتُوْطأُ اكْتَاد الكُماةِ وتَأْمُرُ
هُو المنْصبِ العَادي مَجْدًا وعِزَةًوهُمْ مِن حَصَا المغرى ويَدْنسُ أكثَرُ
أبي اللَّهُ إلّا أنّنا آل خِنْدُفٍ بِنايَسْمَعُ الصّوتَ الأنامُ ويُبْصرُ
لنَا الهَامَةُ الكُبرَى التّي كُلّ هَامَةٍوإنْ عَظمَت مِنها أَذّل وأَصغَرُ
إنّا ابْنُ النَبيّين الكِرامِ فمَنْ دَعاأَبًا غَيْرهُمُ لا بُدّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
لنَا النَّاسُ أعْطانا هُمْ اللَّهُعُنْوَةً ونَحنُ لَهُ واللَّهُ أَعْلَى وأَكبَرُ
لنَا مَوْقِفُ الدّاعينَ شَعْثًا عَشيّةًوحيْثُ الهَدايا بالمشاعرِ تُنْحَرُ
وكُلّ كَريمٍ من أُناسٍ سِوَاناإِذَا مَا التَقيْنا خَلْفَنا يَتَأخّر
ومنّا بُناةُ المَجْدِ قَد عَلِمَتبِهِ مَعدٍ ومنّا الجَوْهَرُ المُتَخَيّرُ
يَعنِي بالجَوْهَرِ المُتَخَيَّرِ رسولُ اللَّه ﵌.
وقول العلوي صَاحِبُ البَصْرَةِ:
وإنّا لتُصْبُح أَسْيَافناإذا مَا أصطَبَحْنَ بيومٍ سفُوكِ
منابرهنّ بُطونُ الأَكُفّوأَغْمَادُهنّ رؤُوسُ المُلوكِ
وَمن بابِ (وَإِنَّا). قَولُ الكميتِ.
وَإِنَّا لذَّادُونَ عنَ حرماتنا إِذَا كَانَيَومٌ أَكلفُ الجوِّ أغبَرُ
وذمتا مَحَفُوظَةٌ برماحِنَا إِذَامَا أضاعَ الذمَّة المُتخَفِّرُ
وَايمانُنَا مَبُسُوطَةٌ بِسُيُوفِنَا مُطبقةٌيَومَ الوغَا حينَ تُشتهرُ
وَأَعراضُنَا مَستُورَةٌ بحبَائِنا وَمَا خَيراعرض لَا يُصانُ وَيُسترُ
وَقولُ السموألِ:
وَإِنّا لنلقَي الحارثاتِ بأنفس كَثيرُالرزايا عِنَدهُنَّ قِلَيلُ
يَهون عَليَنا أَنُ تصابَ جُسُومَنا وَتَسلَمَإعراضٌ لنا وَعُقُولُ
وإنّا لقَومٌ مَا نَرى القتلَ سبّة إذاما رأته عامرٌ وَسَلُولُ
يُقَصِّرُ حُبُّ الموتِ آاجَالنَا لناوتكرهُهُ آجالهُمُ فتَطُولُ
وقَولُ آخَرَ في صَدر كتابٍ.
وَإِنَّا لنرجُو وَالرّجاءُ وَسِيلةٌ لقاءًيضُمُّ الشَملَ بعضًا إلى بَعضِ
فَقدَ طالمَا اعتَّن البعَادُ يذودناعَنِ المنهل المَورُوْدِ وَالمرتَع الغَضِّ
وقولُ الآخِرَ:
وَإِنَّا ليحرى بيننا حين نلتقي حَديثٌ لَهُوَشيٌ كَوشي المَطَارِفِ
حَدِيثٌ كَوقع القَطر في المحلِ يشتَفَى بهِمن جو في داخل القَلب شَاغِفِ
وقولُ الرضي في ذمّ الدنيا:
وَإنا لنَهواها عَلَى الغَدرِ وَالعَلَىفَدَجُهَا مَعُ عِلْمِنَا بالمَعَايبِ
وَإِنَّ بَقاءَ المَرْءِ بَعْدَ عَدُوِّهِوَلَوْ سَاعةً منْ عُمْرِهِ لَكَثيرُ
وَإِنَّ بقومٍ سَوّدُوكَ لِحَاجةٍإِلى سَيّدٍ لَو يَظْفَرُون بسَيّدِ
وَإِنَّ زَمانًا أَنْتَ منْ حَسَنَاتِهِحَقِيْق بأَنْ يُخْتَالَ منْ فَرطِ عُجْبهِ
أَبُو محمَّد بنُ وَرقاءَ:
وَإِنَّ زئيرَ الأُسْدِ منْ كُلِّ جَانِبٍليَشْغَلُ سَمْعِي عَنْ ضُبَاحِ الثَّعالِب
إبرَاهيم بن المهدي:
وَإنَّ صَبَاحًا نلْتَقي في مَسَائِهِصَبَاحٌ إلى قَلْبي الغَداةَ حَبيْبُ
أبو تَمَّامٍ:
وَإِنَّ صَحيحَ الرأي والحزْمِ لَامْرؤٌإِذَا بلغَتْه الْشّمس أنْ يتحوَّلَا
عَمْرُو بنُ شأس الأسديُّ:
وإِنَّ عَرارًا لَمْ يَكُنْ غيرُ واضِحٍفإنّي أُحبُّ الجَونَ ذا المَنكَب العَممَ
قِيلَ: لمَّا عَادَ الحجَّاجُ من مَحارَبةِ الخَوارجِ قَالَ: اطلبوا لِي رجلًا أنفذه إلى عَبد المَلكِ، فَأتي برجلٍ دميم المَنظَر حَسَن المَخبرِ، فلمّا أقدَم عَلَى عبد الملكِ احتَقَر مَنْظره فاستَنطقه فملأ سَمعَهُ صَوابًا، فتعجبَ منه وَأنشدَ مُتمثِّلًا:
وَإِنَّ عرارًا إن يكن غَير وَاضحٍ. البيت.
فقالَ يا أمير المؤمنين: أتدري لمن هَذَا الشِّعُر؟ قال: نعم لعَمرو بن شاسٍ يَقَوُلُه فِي ولده عرار، قال فانا عرارُ بن عمرُوٍ، فاستحسنَ عبد الملك مطابقة قوله تلك الحَالَ، وَأمر لَهُ بمَالٍ وَأَوصَى به إلى الحجَّاج.
صالح عبد القدوس:
وَإِن عَنَاءً أنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًافيَحسِبُ جَهْلًا إنَّهُ منْكَ أَفْهَمُ
وَإِنَّ أحقَّ النَّاسِ مني بَنَائلٍعَدُوُّ عَدُوّي أَو صَدْيقُ صَديْقي
ومن باب (وإِنّ أَحقّ)، قولُ طفرُ بنُ الحَارْثِ العَبْدَليّ:
وإنّ أحقّ النّاسِ أنْ لا تَلُومَهُعلى الشَرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْر والدُهُ
وإِذا المَرْءُ أَلْفَى وَالِديْه كليهُماعَلَى الشَرّ فاعذُرهُ إذا خَابَ رائِدُه
وقول أَبِي سُفْيَانُ بنُ الحَارِث يُخاطبُ حَسَّانُ بنُ ثَابَتٍ:
أَبوكَ أَبٌ سوءٌ وخَالكَ مثْلُــهُ ولَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبيكَ وخَالِكا
وإِنّ أَحقَّ النّاسِ أَنْ لا تَلومــهُ عَلَى اللّومِ مَنْ أَلفَى أَباهُ كذَلِكَا
ومن باب (وإِنّ المُروءَةَ):
ولوْ مُدَّ سِرٌّ وأُتِيَ بِمالٍ كَثيرٍلجُدْتُ وَلَمْ تَرَ أَنّي باخِلا
وإِنّ المُروءَةَ لا تُسْتَطاعُإذا لَمْ يَكُنْ مَالُها فَاضِلا
ومن باب (وإِنّ اللَّه):
وَإِنّ اللَّهَ ذُو حِلمٍ ولكِنْبِقَدْر الْحلم يَنْتَقِم الحَليمُ
ومن باب (وأَنْ)، قولُ أَبِي دُهْمَانَ:
وأَنْزَلَني طُولُ النّوَى وادِ غُربَةٍإِذَا شِئْتُ لاقيتُ الّذي لا أُشِاكِلُه
أُحَامِقُهُ حتّى يُقال سَجيّةولَو كَانَ ذَا عَقْلٍ لكُنْتُ أُعاقِلُه
وَمِثْله:
تَحامَقَ لدَى النّوكَى إذا ما لَقيتُهُمولا تَلْقَهُمُ بالفَضلِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ
وكُنْ أَكْيَس الكَيّس إِذَا كُنْتَ بيْنَهُمُفإنْ كُنْتَ فِي الحَمْقَى فَكُنْ كَذَوِي الجَهْلِ
وقول الأعْرابِي:
أديمُ الطّرفِ ما غَفَلْتُ إلَيهاوإنْ نَظَرْتُ نَظَرْتُ إلى سِواها
أَغارُ مِنَ النّساءِ يَرينَ مِنْهَامَحاسنُ ما يَريْنَ ومَا أَرَاها
وإنْ غَضبَت علي غَضِبْتُ مَعْهاعَلَى نَفْسِي ويُرْضيني رِضَاها
ومَا غَضَبي عَلَى نَفْسِي لجرمٍولكنّي أَميلُ إلى هَواها
وقول البَسّاميّ:
وإنْ كُنْتَ تَعِي البرّ فاقْطَعُ زِيارَتيفَفِي النّاس اخْوانٌ جَفاؤُهُم بِرُّ
مثلُهُ قَوْلُ الرّضيّ المُوسَويّ:
ويُضمر لي قَوْمٌ بعادًا وجَفْوَةًومَا عَلِمُوا أَنّي بِذَلِكَ أَفْرَح
وَإِنَّ أخسَّ النَقْصِ أَنْ ينْفَى الفَتَىقَذَى النّقْصِ عَنْه بانْتِقاصِ الأَفَاضِلِ
وَإنَّ أشدَّ النَّاسِ في الحشرِ حَسْرَةًلمَوْرثُ مَالٍ غيرَهُ وهوَ كَاسِبُهُ
وَحِفْظَكَ مَالًا قدْ عَنيتُ بِجمعِهِأشدُّ منْ الْكسَبِ الّذي أنتَ طَالبُهُ
قالَ كَاتِبُه عَفَا اللَّهَ عنهُ: لمْ أَجِدَ هذينَ البيْتينِ فيِ قصيدِةِ إبراهيمُ بنُ حسَّانِ الحضرميّ وهيَ مكتُوبةٌ ببابِ إِذَا أَكمَلَ الرّحمَن للمرءِ عَقلَهُ
وَإِنَّ اغْتِرَابَ المَرْءِ منْ غَيْر خَلَّةٍوَلَا هِمَّةٍ يَسْمُو لَها لعَجيْبُ
وحسبُ الفَتَى ذُلًا وإنْ أَدرَكَ الغِنىونالَ ثَراءً أنْ يُقال غريبُ
عُتْبةُ بنُ عَلْقَمَةَ:
وَإِنَّ التَّمادِي في الَّذي كَانَ بيْننَابِكَفيكَ فاستَأْخِر لَهُ أَو تقَدَّم
وقال النابغة الجعدي:
فأبلغْ عِقالًا إِنَّ غَايَة داحسٍبكفّيْك فاسِتَأخر لَهُ أوْ تَقَدّمِ
فإنَّ كُليبًا كَانَ أكثَرَ نَاصرًاوأيْسَرُ جرمًا مِنْكَ ضُرّج بالدمِ
وَإِنَّا لفي الْدُّنْيَا كَرَكْبِ سَفيْنةٍنُظَن وُقُوفًا والزَّمانُ بنَا يَجْرِي
حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
وَإِنَّ الَّذي يُعْطي رِيَاءً وسُمْعةًكَمِثْلِ الَّذي صَلَّى بغَيْرِ طَهُورِ
يقول منها:
وإن امرؤ دنياه أكبر همّهلمتمسكٌ منها بحبل غرور
قال الأصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: سمعت قائلًا يقول:
وإن أمرءًا دنياه أكبر همه. البيت، فجعلتهُ نَقْشَ خاتمي.
وَإِنَّ المَدْح في الأَقْوَامِ مَا لَميَشِيّعُهُ النَّوالُ هُوَ الْهَجَاءُ
أبو سعدٍ المخزُوميُّ:
وَإِنَّ النَّاسَ جَمْعُهُم كَثيرٌوَلَكِنْ مَنْ يُسرُّ بهِ قَلِيلُ
أَبو فراسٍ:
وَإِنَّا لنَرمي الْجَهْلَ بالجَهْلِ مضرّةًإِذَا لم نَجِدْ منْه عَلَى حَالةٍ بُدَّا
ابْنُ المُعْتزِّ:
وَإِنَّا لنُعْطِي الحَقَّ منْ غَيْر حَاكمٍعَلَينا وَلَو شئنَا لنمْنَا عَلَى الظُّلْمِ
قَبْلهُ:
لنا غُرّة صمّاءَ لَا تَسمعُ الرُّقَىأَتُيَت أُنوفِ العَاذلينَ عَلَى رُغَمِ
وإنّا لنُعْطي الحقّ منْ غيرِ حاكمِ البيتُ.
وقالَ المُخْبَل:
وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُأقرَّ ونَأْبَى نَخوة المُتَظلمِ
وقالَ الأُبيرد الرِّيَاحيّ:
وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُأقرّ ولَكنَّا نُحبّ العَواقِبَا
وقالَ الأَقْرَعُ بنُ مُعاذَ القَشيريّ:
وإنا لنُعطي النّصفَ مَن لَو نُضيمُهُبسوءِنَا لَم يدفعِ الضّيمَ مدْفعَا
وَإِنَّ امرءًا أَشْجَى الحَوادِثَ صَبْرُهُبنَيْلِ المُنَى في صَبْرهِ لَجديْرُ
ومن باب (وإنَّ)، قولُ زِيادةَ بنُ زيدٍ العُذْريّ:
وإِنَّ التُّقَى خسرُ المَتاعُ وإنّمايُصيبُ الفَتى مِنْ مالِهِ مَا تَمتّعا
وقول الآخَرَ:
وإِنَّ التّوانِيَ أَنْكَح العَجْزَ نَبْتُهساقَ إليهِ حينَ زَوّجَها مُهْرا
فِراشًا وَطَيًا ثُمّ قَالَ تَوطّنافَقصُرا كَمَا لا شَكّ أَنَّ يلدا الفَقْرا
ومن باب (وإنَّ الحقّ)، قولُ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى، وكانَ عُمَرْ بنُ الخَطّابِ ﵁ يُعْجَب بقولِ زُهَيْرٍ هَذَا:
وإنَّ الحقّ مَقْطَعُهثَلاثٌ يَمينٌ أو نِفَارٌ أَو جِلاءُ
فَذَلِكُم مَقاطِعُ كلّ حَقٍّثَلاثٌ كُلّهنّ لَكُم شِفاءُ
اليَمينُ مَعْلُومَةٌ والنّفارِ أَنْ يَتَنافَرا إلى حاكِمٍ يَحْكُم بيْنَهُم والجِلاءُ أنْ يَنْكِشِفُ الحَقّ ويَنْجَلِي.
وقول ابْنُ هَرْمَةَ:
وإنّ الكَريمِ مَنْ تَكرّم مُعْسِرًاعَلَى ما اعْتَراهُ لا تَكَرّم ذِي يُسْرٍ
وما غَيّرَتْنِي ضَجِرَةٌ عَنْ تَكَرّمِيولا عَابَ أضْيافِي غِنَايَ ولا فَقْرِي
وقول ابْنُ حَيّوسٍ:
وإنّ أَلَذّ القُرْب ما قَبْلَهُ نَوَىوأَحْلَى وِصالٍ ما تَقَدّمَهُ صدُّ
وقول ابْنُ أَبِي البَيْداءِ:
وإنّ الذّي يُعطي مِنَ المالِ ثَرْوَةًإذا كَانَ نَذْلَ الوالدين تَعَظّما
وقول آخَرَ:
وإنّ الْمَاءَ فِي الْعِيدَانِ يَجْرِيورُبّتَمَا تَعَثّرَ فِي الْحُلوقِ
وقول آخَرَ:
وإنّ امرءًا في الفَضْلِ أشبَهَ جدَّهُووَالدِهِ الأَدنى لغَيرُ ملُومِ
حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
وَإِنَّ امْرءًا أمْسَى وأَصْبَحَ سَالِمًامِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعيدُ
حَسَّانُ بُن ثابتٍ أيضًا:
وَإنَّ امْرءًا دُنْيَا أَكبرُ همِّهِلَمُسْتَمسِكٌ منْها بحَبْلِ غُرُورِ
أبو تمّامٍ:
وَإِنَّ امْرءًا ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِئٍبنَيْلِ يَدٍ منْ غَيْرِهِ لبَخيلُ
سَعْيد بن عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابتٍ:
وَإِنَّ امْرءًا عَادى أُناسًا عَلَى الغِنَىوَلَم يسأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لَحَسُودُ
وَإِنَّ امْرءًا في بَلْدَةٍ نصْفُ قَلْبِهِوَنصْفٌ بأُخْرَى غَيْرِها لصَبُورُ
زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ:
وَإِنَّ امْرءًا قَد جَرَّبَ الدَّهْرَ لَم يَخفْتقَلُّبَ حَالَيهِ لغَيرُ لَبِيْبِ
بَعْدَهُ:
فلَا تَيأسَنَّ الدّهرَ مِنْ حبِّ كاشحٍولا تَأْمَنَنّ الدّهرَ صرمُ حبيبِ
أَبُو محمَّدٍ التّمِيميُّ:
وَإِنَّ امْرءًا قَد سَار خَمسينَ حِجّةًإلى منْهَلٍ منْ وردِهِ لَقَريبُ
أَخَذَه من قولُ أكثمِ بنْ صيفيّ:
وإنَّ امرءًا قَد عَاشَ تِسعينَ حِجّةٍإِلَى مائةٍ لَم يَسْأَمِ العَيشَ جاهلِ
يقالُ أنّه عَاشَ مَئةَ وتِسعينَ سنةٍ ولمّا بَلَغَه مَبْعثُ النّبي ﷺ أمرَ قومهِ باتّباعَه وحَضّهُم عَلى طاعَتِه وأَبَى هُو أنْ يُسلِم وقيلَ بَلْ مَنَعُهُ قومه عنْ الوَفادَةِ على النّبي ﷺ، وكانَ مِنْ حُكَماءِ العَربِ ومُعَمريهَا وحُكّامِهَا
وَإِنَّ امْرءًا قَد ضَنَّ عنْكَ بمَنْطقٍيَسُدُّ بهِ فَقْرَ امْرِئٍ لَضَنيْنُ
ابْنُ الحَجَّاجُ:
وَإِنّي عَلَى الْحلُمِ الَّذيْ مِنْ سَجيَّتيْلجمَّالُ أَضْغَانٍ بِهنَّ طَلوُبُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ:
وَإِنِّي إِذَا مَا الطَّامِحُ الرَّأْس رَابَنِيطَبِيْبٌ بِدَاءِ الرَّأْسِ أوْ مُتَطَبِّبِ
مَعِي مِبضَعٌ لِلنَّاظِرِينَ أُعِدُّهُوَكَيٌّ يُصبُّ الأَخْدَعَيْنِ مُنَقِّبُ
وقول إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ:
دَعَوْتُكَ عَنْ بَلْوَى أَلَمَّتْ ضرُوْرَةًفَأَوْقَدْتَ مِنْ ضغْنٍ عَلَيَّ سَعِيْرَهَا
وَإِنِّي إِذَا أَدْعُوْكَ عِنْدَ مُلِمَّةٍكَدَاعِيَةٍ عِنْدَ القُبُوْرِ نَصِيْرَهَا
وَقَالَ إِبْرَاهِيْم فِيْهِ أَيْضًا:
وَإِنِّي فِي دُعَائِكَ مِنْ خُطُوْبٍأَلَمَّتْ أَرْتَجِيْكَ لَهُنَّ آسِي
كَمُرْسِلِ دَعْوَةٍ بِفَلَاةِ أَرْضٍمَتَى تَبْلُغْ مَدًى تَرْجِعْ بِيَاسِي
وقول آخَر:
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ مِنذُ صحبتُهُمَحَاسِنُهُ مَقْرُوْنَةٌ بِمَعَايِبِه
إِذَا سَرَّنِي فِي أَوَّلِ الأَمْرِ لَمْ أَزَلْعَلَى حَذَرٍ مِنْ غَمِّهِ فِي عَوَاقِبِه
وقول دِيْكِ الجنِّ:
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَىتُقَلِّبُهُ حَالَانِ مُخْتَلِفَانِ
فَأَمَّا الَّذِي يَمْضي فَأَحْلَامُ نَائِمٍوَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأَمَانِي
وَقَوْلُ ابن المُعْتَزِّ:
قَضَى عَجَبِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُوَبَانَتْ لِعَيْنِي الأُمُوْرُ اللَّوَابِسُ
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي كُلِّ سَاعَةٍيَسِيْرُ بِنَفْسِ المَرْءِ وَالمَرْءُ جَالِسُ
ومن باب (وَإِنِّي عَلَى) قَوْلُ آخَر:
وَإِنِّي عَلَى البِشْرِ الجمِيْلِ مِنَ الفَتَىلأَشْكرَ مِنْ قَوْمٍ عَلَى النَّائِلِ الغمرِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي عَلَى عَدمِي لِصَاحِبِ هِمَّةٍلَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنَّسْرِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي عَلَى قُرْبِ الدِّيَارِ وَبُعْدِهَامُقِيْمٌ عَلَى عَهْدِي أَمِيْنٌ عَلَى وُدِّي
وقول العَتَابِيِّ فِي جَاهِلٍ:
وَإِنِّي عَلَى مَنْكُوْسِ رَأْيِكَ صَابِرٌلَعَلَّكَ تُخْطِي مَرَّةً فَتُصِيْبُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ مُحَمَّد بنِ طَاهِرٍ الحَكِيْمُ الفَيْلسُوْفُ:
وَإِنِّي عَزُوْفُ النَّفْسِ عَمَّنْ يَخُوْنُنُيوَمُعْطٍ قِيَادِي لِلحَبِيْبِ المُوَالِفِ
أُشَاطِرهُ مَالِي وَرَوْحِي وَأَتَّقِيحِذَارًا عَلَيْهِ مِنْ رِيَاحٍ عَوَاصِفِ
فَإِنْ خَانَ عَهْدِي لَمْ أَخُنْهُ وَلَمْ أَكُنْعَلَى مَا رَأَى مِنْ غَدْرِهِ بِموَاقِف
وَأَتْركُ عُتْبَاهُ لِعُقْبَى فِعَالهِفَفِي عُقَبِ الأَيَّامِ كُلَّ التَّأَسُّفِ
الأقرع بن معاذ العامري:
وَإِنّي عَلَى جُودِي أُعيْنُ سمَاحَتِيبمَنْعٍ إِذَا مَا قِيْلَ هَل أَنْتَ مَانِعُ
وَإِنّي عَلَى مَا تَزْدَرِي مِنْ نَحَافَتِيتَزِيْدُ مُوَازَاتِي عَلَى الرَّجُلِ الضَّخمِ
أنشد ابْنُ أبي كَرِيمةَ:
وَإِنّي عَلَى مَا فيَّ مِنْ عُنْجُهَّيتوَلَوثَةِ أَعْرَابيَّتيْ لأَدِيْب
قَبْلهُ:
أَلَا زَعِمَتْ عَفْرَاءُ بِالشَّامِ أَنَّنِيغُلَامُ جَوَارِ لَا غُلَامُ حُرُوْبِ
وَإِنِّي لأهْذِي بِالأَوَانِسِ كَالدُّمَىوَإِنِّي بِأَطْرَافِ القَنَاةِ لَعُوْبُ
وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَنْجهِيَّتِي. البَيْتُ
جَميلُ بثينَةَ:
وَإِنّي عَنِ الماءِ الَّذِي يَجْمَعُ القَذَىإِذَا كَانَ طَرقًا آجِنًا لصَدُوْرُ
الشَّنْفَرى الأَزدي:
وَإِنّي لَحلْوٌ إن أُرِيْدَت حَلَاوتِيوَمُرٌّ إِذَا نَفْسُ العَزُوفِ أَمرَّتِ
بَعْدَهُ:
أَبِيٌّ لَمَّا أَبَى لسَرِيْعٌ مَفِيْئَتِيإِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنتحِي فِي مَسَرَّتِي
إِذَا مَا أَتَتْنِي مَنِيَّتِي لَمْ أُبَالِهَاوَلَمْ تُذْر خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي
جَميْلُ بثينَةَ:
وإِنّي لَراضٍ مِنْ بُثيْنَةَ بالَّذيلَو اسْتَيْقَنَ الوَاشِي لَقَّرتُ بَلَابِلُهُ
بَعْدَهُ:
بِلَا وَبِأَنْ لَا أَسْتَطِيْعُ وَبِالمُنَىوبِالوَعْدِ حَتَّى يُسْأَمَ الوَعْدَ مَاطِلُه
وَبِالنّظْرَةِ العَجْلَى وَبِالحَوْلِ تَنْقَضيأَوَاخِرهُ لَا نَلتقِي وَأَوَائِلُه
الرَّماح بن ميادة المري:
وَإِنّي لزَّوارٌ لمنْ يَزُوْرُنِيإِذَا لَم يَكُنُ في وُدِّهِ بمُريّبِ
بَعْدَهُ:
تُقَرِّبُ لِي دَار الحَبِيْبِ وَإِنْ نَأَتْوَمَا دَارُ مَنْ أَبْغِضُهُ بِقَرِيْبِ
فَلَا تَطلُبَنَّ البُعْدَ وَالقُرْبَ بَعْدَهَاإِلَى غَيْرِ نِيَّاتٍ وَغَيْرِ قُلُوْبِ
وَإِنّي لشَهْرِ الصَّوْم إِذ مرَّ شَاكِرٌوَإِنَّكَ يا شوَّالُ لي لَصَدِيقُ
أعرَابيُّ:
وَإِنّي لصبَّارٌ عَلَى الكُرْهِ أَبتَغيجِسامَ الَمعَالي أَو كِرامَ المكَاسِبِ
ومن باب (وَإِنِّي):
وَإِنِّي لتَصفُو لِلْخَلِيلِ مُوَدَّتِيوَقَدْ جُعِلْتُ أَشْياءُ مِنْهُ تُرِيْبُ
أَخَافُ لِحَاجَاتِ العِتَابِ بِصاحِبِيوَلِلجهْلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيمِ نَصِيْبُ
فَإِنْ فَاءَ لَمْ أَعْدُدْ عَلَيْهِ ذُنُوْبَهُوَهَلْ بَعْدَ فَيْآتِ الرِّجَالِ ذُنُوْبُ
وقول الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ فِي رِسَالَةٍ إِلَى المَعَرِّيِّ:
وَإِنِّي لَجَانِي البُعْد والبُعْدُ قَاتِلِيوَشاحِذُ حَدِّ البَيْنِ وَالبُيْنُ لِي مُرْدِي
فَوَاأَسَفِي عَلَى النَّوَى وَمِنْ قَبْلِيإِنْ الفِرَاقُ وَمَنْ عِنْدِي
وَكَمْ قَدْ أَقَلْتُ الدَّهْرَ مِنْ خَطَأٍ ثُنَىفَهَلَّا قَالَ الدَّهْرُ مِنْ خَطَأٍ فَرْدِي
تَنَفَّسَ مِنْ كَربٍ وَبَرَّدَ مِنْ ظَمًىوَجَمَّعَ مِنْ شَتَتٍ وَقَرَّبَ مِنْ بُعْدِ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ حَلَفَ رَجُلٌ يَمِيْنًا كَاذِبَةً عَلَى حَقٍّ كَانَ قبلهُ فَقِيْلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بِاللَّهِ أُدَافِعُ مَا لَا أُطِيْقُ فَأَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ فَقَالَ:
وَإِنِّي لَذُو حَلِفٍ كَاذِبٍإذا مَا اضطَرَرْتُ فِي الأَمْرِ ضيقُ
وَأَيُّ جُنَاحٍ عَلَى مُعْسِرٍيُدَافِعُ بِاللَّهِ مَا لَا يَطِيْقُ
وقول آخَر وَيُقَالُ أَنْ الحَكِيْمَ أَرسْطَالِيْسَ رَثَى الإسْكَنْدَرَ بِهِمَا أوْ بمَعْنَاهُمَا:
وَإِنِّي لَذُوْ صَبْرٍ عَلَى كُلِّ حَادِثٍجَلِيلٍ وَلَكِنِّي مِنَ البَيْنِ أَجْزَعُ
وَمَنْ ذَا يُطِيْقُ الصَّبْرَ بَعْدَ خَلِيْلِهِوَمَنْ ذَا لِرَيبِ الدَّهْرِ لَا يَتَضَعْضَعُ
وقول آخَر:
وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَىوَتَارِكُ شَكْلٍ مَا يُوَافِقُهُ شَكْلِي
ولِي نِيْقَةٌ فِي الجدِّ وَالبَذْلِ لَمْ يَكُنْليَألَفُهَا فِيْمَنْ مَضى أَحَدٌ قَبْلِي
وَأَجْعَلُ مَالِي دُوْنَ عِرْضِيَ جَنَّةًلِنَفْسِي بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِ
وقول جَرِيْرٍ:
وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى سَرِيْعٌإِذَا لَمْ أَرْضَ دَارِي انْتِقَالِيَا
جَرِيْءُ الجنَانِ لَا أُهَالُ مِنَ الرَّدَىإِذَا مَا جَعَلْتُ السَّيْفَ قَبْضَ بَنَانِيَا
وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ بَقِيَّةٌوَلِلسَّيْفِ أشوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا
رجلٌ من بَني كلابٍ:
وَإِنّي لَصَوَّانٌ لِنَفْسي وأنَّنيعَلَى الَهْولِ أَحيَانًا بِهَا لرَجُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَزْرِي فِي خِلَالٍ كَثِيْرَةٍعَلَى المَرْءِ أَنْ يَخْتَالَ وَهُوَ لَئِيْمُ
تَمَثَّلَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ بِهِمَا فِي بَعْضِ شَأنِهِ.
وَإِنّيَ لِطْرفِ العَيْن بالعَيْنِ زَاجِرٌفَقْد كِدتُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ ضَمِيْرُ
المقَنّعُ الكِندي:
وَإِنّي لَعَبْدُ الضَّيفِ مَا دَامَ نَازِلًاومَا شِيمةٌ لي بَعْدهَا تُشبِهُ العبدَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁:
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًاوَمَا فِيَّ إِلَّا تِلْكَ مِنْ شِيْمَةِ العَبْدِ
وَيُرْوَى ذَلِكَ لِلحَوَّاسِ الحَارثيِّ أَوَّلُهَا:
أَيَا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍوَيَا ابْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ وَالغَرسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُأَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ آكِلُهُ وَحْدِي
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَوْ قَرِيْبًا فَإِنَّنِي أَخَافُمذمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا. البَيْتُ
وَإِنّي لَعَفٌّ عنْ مَطَاعِمَ جَمَّةٍإِذَا زيَّنَ الحشَاءَ للنَّاسِ جُوعُهَا
أَعرابيٌ:
وَإِنّي لَعَينٌ للصَّدِيق بَصيْرَةٌوَكَفُّ حفَاظٍ عَنْ حماهُ ذنوبُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْوَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ
حسَان بنُ ثابتٍ:
وَإِنّي لَفعَّالٌ لما اعتَدْتُ نَاشِئًاوَأَنّي لَتَراكٌ لِمَا لَم أُعَوَّدِ
الهُذَلِيُّ:
وَإِنّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الَمقْتِ وَالقلَىبَني العَمِّ مِنْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْوَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
وَإِنّي للْقَويُّ عَلَى المَعَالِيوَمَا أَنَا بالقَويِّ عَلَى الصِّراعِ
قَالَ بُزْرُجُمْهَرَ: مَنْ قَوِيَ فَلْيَقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَمَنْ ضَعُفَ فَلْيَضْعَفُ عن مَحَارِمِ اللَّهِ. وَكَانَ ابْنُ المُقَفَّعَ يَقُوْلُ: لِيَجْهَدِ البُلَغَاءُ أَنْ يَزِيْدُوا هَذَا الكَلَامُ حَرْفًا.
ابْنُ ميادَة:
وَإنّي لَما استَودَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍعَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهدِهِ لَكَتُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي عَلَى الشَّوْقِ الَّذِي هُوَ كَامِنٌإِذَا بَاحَ أَصحَابُ الهَوَى لَضَمُوْمُ
الرَّضِيّ الموسَويُّ:
وَإِنّي لمأْمُونٌ عَلَى كُلِّ خَلْوةٍ أَميْنُالهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ
أبُو العَتَاهِيةِ:
وَإِنّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلّ صَاحِبٍيَرُوْقُ ويَصْفُو انْ كَدِرْتُ عَلَيْهِ
قَبْلهُ:
عَذِيْرِي مِنَ الإنْسَانِ إِنْ جَفَوْتُهُصفَا لِي وَلَا إِنْ صِرْتُ طَوْعَ يَدِيهِ
وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلِّ صاحِبٍ. البيت.
يقالُ أَنَّ المَأمُوْنَ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ أَعْجَبَهُ ثُمَّ قَالَ: خُذِ الخِلَافَةَ مِنِّي وَآتِنِي بِهَذَا الصَّاحِبِ.
وَإِنّي لَمُشتَاقٌ إِلَى مَوْتِ طَلَّتيوَلَكِنَّ شيءَ السَّوءِ بَاقٍ مُعمرُ
بَعْدَهُ:
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّحْدَ قَدْ صَارَ بَيْتَهَاوَعَذَّبَهَا فِيْهِ نَكِيْر وَمُنْكَرُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ آخَر:
وَإِنِّي لَمَضَّاءٌ عَلَى الهَوْلِ وَاحِدًاوَلَوْ ظَلَّ يَنْهَانِي أُخَيْنَسُ سَاحِجُ
تَشَبَّهُ للَنَّوْكَى أُمُوْرٌ كَثِيْرَةٌوفيها لأَكْيَاسِ الرَجَالِ مَنَاهِج
وقول أَبِي فراسٍ يُخَاطِبُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ وَعِنْدَكَ هَائبٌوَفِي لحَيِّ سَحْبَانٌ وَعِنْدَكَ بَاقِلُ
وَلَسْتُ بِجَهْمِ الوَجْهِ فِي وَجْهِ صَاحِبِيوَلَا قَائِلٍ لِلضَّيْفِ هَلْ أَنْتَ رَاحِلُ
وَلَكِنْ قِرَاه مَا تَشَهَّى وَرِفْدُهُوَلَوْ سَأَلَ الأعمَارَ مَا هُوَ سَائِلُ
لَقَدْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُجْملًاوَأَخْشَى قَرِيْبًا أَنْ يَقِلَّ المُجَامِلُ
وقول وَهَبٍ الهَمَدَانِيِّ:
وَإِنِّي لنَظَّامُ القَلَائِدِ فِي الطُّلَىبِشِعْرِي لِلْمُلُوْكِ قَلَائِدُ
وَإِنَّهُمُ مِثْلَ الدَّنَانِيْرَ تُنْتَقَىوَإِنِّي لَهُمْ بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ نَاقِدُ
وَمِثْلُهُ:
فَلأَشْهِرَنَّ عَلَيْكَ سَبْعَ أَوَابِدٍيُحْسَبْنَ أَسْيَافًا وَهُنَّ قَصَائِدُ
فِيْهَا لأَعْنَاقِ اللِّئَامِ جَوَامِعٌتَبْقَى وَأَعْنَاقِ الكِرَامِ قَلَائِدُ
وَقَوْلُ ابنِ الطُّمْحَانِ وَاسْمُهُ شَرْقِي بن حَنْظَلَةَ:
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُإِذَا مَاتَ مِنْهُم سيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌبَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُه
أضاءتْ لَهُمْ أَحْسَابهُمْ وَوُجُوْهُهُمْدُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُه
وَمَا زَالَ مِنْهُمَ حَيْثُ كَانُوا مُسَوَّدٌتَسِيْرُ المَنَايَا حَيْثُ سَارَتْ رَكائِبُه
وَمِثْلُهُ قَوْلُ طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ:
وَكَانَ هَرِيْمٌ مِنْ سِنَانٍ خَلِيْفَةًوَعَمْرو وَمِنْ أَسْمَاءَ لَمَّا تَغَيَّبُوا
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌبَدَا كَوْكَبٌ تَرفضُّ عَنْهُ الكَوَاكِبُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الخَزَيْمِيِّ:
بَقِيَّةُ أَقْمَارٍ مِنَ العِزِّ لَوْ خَبَتْلَظَلَّتْ مَعَدٌّ فِي الدُّجَى تَتَسَكَّعُ
إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَرَّرَ أوْ خَبَابَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ:
بَنُو قُتَيْبَةَ نُوْرُ الأَرْضِ نُوْرهُمُإِذَا خَبَا قَمَرٌ مُنْهُمْ بَدَا قَمَرُ
المَجُنُونُ:
وَإِنّي لمشْغُوفٌ بلَيْلَى ووَصلهاعَمِيْدٌ وَلَكِنْ أَينْ مِنّي نَوالُها
قَبْلهُ:
إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُألَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
فَقَالَ حَمَامُ الأَيْكِ لَا عَهْدَ لِيِ بهَاوَلَا عِلْمَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خَيَالُهَا
وَإِنِّي لَمَشْغُوْفٌ بِلَيْلَى وَوَصْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبْتَنِيوَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا
وَإِنّي لَمعْذُورٌ عَلَى فَرْطِ حُبِهَّالأن لَها وَجهًا يَدُلُّ عَلَى عُذْرِي
وَإِنّي لَمكرِّمٌ لمُكْرِمِ نَفْسهِوَأَبتَذلُ المَرْءَ الَّذي لَا يَصْوُنُها
بَعْدَهُ:
مَتَى مَا تَهِنْ نَفْسِي عَلَى مَنْ أَوُدُّهُأُهِنْهُ وَلَا يَكْرَم عَلَيَّ مُهِيْنُهَا
المُتنبِي:
وَإِنّي لَنجْمٌ يَهَتدِي صُحْبَتِي بهِإِذَا حَالَ مِنْ دُوْنِ النُّجُوم سَحَابُ
بَعْدَهُ:
غَمِيٌّ عَنِ الأَوْطَانِ لَا يَسْتَخِفُّنِيإِلَى بَلَدٍ سَافَرْتُ عَنْهُ إِيَابُ
فَأَصْدَى وَلَا أُبْدِي إِلَى المَاءِ حَاجَةًوَللشَّمْسِ فَوْقَ اليَعْمُلَاتِ لُعَابُ
وَلِلسّرِّ مِنِّي مَوْضِعٌ لَا يَنَالهُنَدِيْمٌ وَلَا يُفْضِي إِلَيْهِ شَرَابُ
وَلِلْخُوْدِ مِنِّي سَاعَةٌ ثُمَّ بَيْنَنَافلَاةٌ إِلَى غَيْرِ اللِّقَاءِ تُجَابُ
وَإِنّي لنفَّاعٌ صَدِيقي وَضَائِرٌعَدُوّي وَمثْلي مَنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لَيثْنِيْنِي عَنِ الجهْلِ وَالخَنَاوعن شتمِ أَقْوَامٍ خَلَائِقُ أَرْبَعُ
حَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتَقْوَى وَإِنَّنِيكَرِيْمٌ أَبثُّ الجُوْدَ طَوْرًا وَأَمْنَعُ
يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ:
وَإِنِّي لَيُرْضِيْنِي الَّذِي غَيْرهُ الرّضَاوَتَقْنَعُ نَفْسِي بِالمَوَاعِيْدِ وَالمَطْلِ
وَقَوْلُ آخَر:
لَيْسَ فِي العَاشِقِيْنَ أَقْنَعُ مِنِّيأَنَا أَرْضَى بِنَظْرَةٍ مِنْ بَعِيْدِ
وَإنّي لَيُرْضِيْني قَلِيْلُ نَوالكُمْوَإِنْ كُنْتُ لَا أَرْضَى لكم بقَلِيْلِ
وَإِنّي مِنَ القَوم الَّذْينَ نرِيدُهُمْعُلوًّا وَفخرًا شِدّةَ الحَدثَانِ
وَإِنّي وَإِنْ أَصبحتُ بالمَوتِ مُوقِنًافَلي أَملٌ دُونَ اليَقِيْنَ طَوْيلُ
قيسُ بنُ ذُرَيح:
وَإِنّي وَإِنْ أَظَهْرتُ عَنْهَا تَجُّلدًاعَلَى العَهْدِ فيمَا بيَننا لَمُقِيْمُ
قَبْلهُ:
إلى اللَّه أشكو فقد ليلى كما شكا إلى اللَّه فقد الوالدين يتيمُ
قِيْلَ أَرْسَلَ مِلِكُ الرُّوْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ المُلُوْكَ قَبْلنَا كَانُوا يَتَرَاسَلُوْنَ وَيَجْهَدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغْرِبَ عَلَى بَعْضٍ أَفَتَأْذَنَ بِذَلِكَ؟
فَأَذِنَ لَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرَجُلَيْنِ أَحَدَهُمَا طَوِيْلٌ جَسِيْمٌ وَالآخَرُ أَيِّدٌ قَوِيٌّ
فَقَالَ مُعَاوِيَةَ لِعَمْرُو بن العَاصِ: أَمَّا الطَّوِيلُ فقد أَصَبْنَا كُفْؤُهُ وَهُوَ قَيْسُ بنُ عُبَادَةَ، وَأَمَّا الآخَرُ الأيدّ فقد احْتَجْنَا إِلَى رَأيِكَ فِيْهِ.
فَقَالَ عَمْروٌ: هُنَا رَجُلَانِ كِلَاهُمَا إِلَيْكَ بَغِيْضٌ مُحَمَّدُ بن الحَنَفِيَّةِ وَعبدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ معاويةُ: من هُوَ أَقرَبُ إِلَيْنَا عَلَى حَالٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الرَّجُلَانِ وَجَّهَ إِلَى قَيْسِ بن عُبَادَةَ يُعْلِمُهُ فَدَخَلَ قَيْسٌ فلمّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَي مُعَاوِيَةَ نَزَعَ سَرَاوِيْلَهُ فَرَمَى بِهَا إِلَى العلْجِ، فَلَبَسَهَا فَنالَتْ شدوَتهُ، فَأَطْرَق مَغْلُوْبًا وَلِيْمَ قَيْسٌ عَلَى ذَلِكَ، وَكَوْنَهُ تَبَذَّلَ هَذَا التَّبَذُّلِ، وَقِيْلَ هَلَّا وَجَّهْتَ إِلَيْهِ غَيْرَهَا فَقَالَ:
أَرَدْتُ لِكَيْلَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَاسَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالوُفُوْدُ شُهُوْدُ
وَأَنْ لَا يَقُوْلُوا غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِسَرَاوِيْلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُوْدُ
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الِيَمَانِيِّيْنَ سَيِّدٌوَمَا البَأسُ إِلَّا سَيِّدٌ وَمَسُوْدُ
وَبَذَّ جَمِيع الخَلْقِ أَصْلِي وَمَنْصِبِيوَجِسْمٌ بِهِ أَعْلُو الرِّجَالَ مَدِيْدُ
وَوَجَّهَ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَدَخَلَ، فَخُبِّرَ بِمَا دُعِيَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قُوْلُوا لَهُ إِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِس وَلْيُعْطِنِي يَدَهُ أُقِيْمَهُ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ القَائِمُ وَأَنَا القَاعِدُ، فَاخْتَارَ الرُّوْمِيِّ الجُّلُوْسَ، فَأَقَامَهُ مُحَمَّدٌ وَعَجَزَ الرُّوْمِيُّ عَنْ إِقْعَادِهِ، ثُمَّ اختَارَ أَنْ يَكُوْنَ مُحَمَّدٌ هُوَ القَاعِدُ وَهُوَ القَائِمُ فَجَذَبَهُ فَأَقْعَدَهُ وَعَجزَ الرُّومِيُّ عَنْ إِقَامَتِهِ فَانْصَرَفَا مَغْلُوْبَيْنِ.
إبراهيم بن المهدي في وَلَدِهِ:
وَإنّي وَإِنْ قُدّمْتَ قَبْلي العَالِمٌبأَني وَإِنْ أَبْطأْت عَنْكَ قَريبُ
ابْنُ هَرمَة:
وَإِنّي وَكَانت مراضًا صُدُوْرُكُملَمُلتَمِسُ البُقْيا سَلِيمٌ لكُم صَدْري
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ مَنْ شَدَّ أَزْرهُوَأَصْبَحَ يَحْمِي غَيْبَهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي
المَعَرّيُ:
وَإِنّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخير زمَانهُلآتٍ بِمَا لَم تَستَطعْهُ الأوائِلُ
أبو الذئبة الثَقفي:
وَإِنّي وَإِيَّاهُم كَمَنْ نبَّهَ القَطاوَلَوْ لَم تُنبَّه بَاتَتِ الطَّيُر لَا تَسْرِي
وَإنّي وقَيسًا كَالمُسمِّنِ كَلْبَهُلتَخُدشَهُ أَنْيَابُهُ وَأَظَافِرهُ
سوار بنُ مضرّب العَبديُّ:
وَإِنّي لا أَزالُ أَخَا حرُوْبٍإِذَا لَم أَجْنِ كُنْتُ مَجنَّ جَانِ
ومن باب (وَإِنِّي) قولُ المُتَنَبِّيِّ:
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْبِهَا أَنَفٌ أَنْ تَسْكُنَ اللَّحْمَ وَالدَّمَا
كَذَا أَنَا يا دُنْيَا إِذَا شِئْتِ فَاذْهَبِيوَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدمَا
الأعُوُر الشَنِيُ:
وَإِنّي لَا أَضِنُّ عَلَى ابن عَمّيبنَصْرٍ في الخُطُوبِ وَلَا نَوَالِ
بَعْدَهُ:
وَأَكْرَمُ مَا تَكُوْنُ عَلَي نَفْسِيإِذَا مَا قَلَّ فِي الأزَمَاتِ مَالِي
إِذَا مَا المَرْءُ قَصرَ ثُمَّ مَرَّتْعَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّجَالِ
ولَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهِمْ فَدَعْهُفَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
القَاضِي الهَرويُّ:
وَإِنّي لَا أطيقُ لَكُمْ فراقًاوَلَكِنْ هَكَذَا حُكْمُ الزَّمَانِ
قَبْلهُ:
أُوَدِّعُكُمْ فَأُوْدِعُكُمْ حَيَاتِيوَأَنْثُر أَدْمُعِي نَثْرَ الجُمَانِ
وَإِنِّي لَا أَطِيْقُ لَكُمْ فِرَاقًا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ العُتْبِيِّ:
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ حَلَّ بِمَفْرِقِيفَأَعْرَضْنَ عَنِّي بِالخُدُوْدِ النَّوَاضرِ
وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِي أوْ سَمِعْنَ بِيسَعَيْنَ فَرقّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ أَعِزَّةٍلأَقْدَامِهِمْ صِيْغَتْ فُرُوع المَنَابِرِ
خَلَائِفَ فِي الإِسْلَامِ فِي الشُّرْكِ قَادَةٌبِهِمْ وَإِلَيْهِمْ فَخْرُ كلُّ مُفَاخِرِ
أبو نُوَاسٍ:
وَإِنّي لآتي الأَمَرُ مِن حَيثُ يُتَّقَىوَتَعْلَمُ قَوسي حْينَ أَنْزعُ مَن أَرمي
وَمِنْ بَابِ (وَإِنِّي) قَوْلُ قَيْسُ بنِ الرّقِيَّاتِ:
وَإِنِّي لَا آتِي الشَّرَّ حَتَّى إِذَا أَبَىتَجَنُّبِ بَيْتِي قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا
وَأَرْكَبُ ظَهْرَ الشَّرِّ حَتَّى يَلِيْنَ لِيإِذَا لَمْ أَجِدْ إِلَّا عَلَى الشَّرِّ مَرْكَبَا
وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
وَإِنِّي لأَخْشَى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهمعَلَيْكَ الَّذِي لَاقَى يَسَارُ الكَوَاعِبِ
كَانَ يَسَارُ الكَوَاعِبِ عَبْدًا فَتَعَرَّضَ لِبَنَاتِ سَيِّدِهِ فَجبن مذاكيره فَصَارَ مَثَلًا.
وَإِنّي لأَخْتَارُ الكَريم لحاجتيوَلَا أَطَلْبُ الَمعْروْفَ عْندَ لَئيِمْ
عبدُ الملك بن عَبد الرحيم [من] الحارثي:
وَإِنّي لأَربْابِ القُبوُرِ لَغَابِطٌبِسُكْنَى سَعيْدٍ بيْنَ أَهِل المَقَابِرِ
إبراهيم بن حسان الحَضْرَميّ:
وَإنّي لأَرْثي للكَريْم بِأَنْ أَرىلَهُ طَمَعًا عِنْدَ اللَّئِيْم يُطالِبُهُ
محَمّد وَهيبٍ الحُميَرِيُ:
وَإنّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِنَّيأُرى بجَمْيلِ الظَنّ مَا اللَّهُ صَّانِعُ
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ القرْشِيُّ: لأَنَّا بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ الكَلمِ أسرّ مِنِّي بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ النعَمِ قِيْلَ لَهُ مِثْلُ مَاذَا؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ: وإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِّنِي. البَيْتُ
وَإنّي لأَرْضَى بالأَمَاني تَعَلُّلًاوَكُلُّ أمَانِيّ النُفُوس غرُوْرُ
ابْنُ النُبيَةِ:
وَإِنّي لأَسْتَحيْيكِ حتَّى كَأَنَّماعَليَّ بظهرِ الغَيْبِ منْكِ رَقيب
القاضي أبو الحسن ابن مُقلَةَ:
وَإنّي لأَسْتَحْيي مِنَ اللَّهِ أَن أُرَىبحَالِ اتسّاعٍ وَالصَّديق مُضِيْقُ
بَعْدَهُ:
وَتَرْكِي مُوَاسَاةَ الأَخِلَّاءِ بِالَّذِيتَنَالُ يَدِي ظلْمٌ لَهُمْ وَعقُوْقُ
أَبُو بِشْر النحويّ الحَافِظ:
وإِنّي لأَكْرَه مِنْ شِيمَتيزِيادَةُ حَيٍّ بِلَا مَنْفَعَة
بَعْدَهُ:
وَلَا أَحْمَدُ القَوْلَ مِنْ قَائِلٍإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِعْل مَعَه
وَمَنْ ضَاقَ زرْعًا بِإكْرَامِنَافَلَسْنَا نَضِيْقُ بِأَنْ نَقْطَعَه
وَإِنّي لأَنْسى عِنْدَ كُلّ حَفِيظَةٍإِذَا قيْلَ مَولَاكَ احْتِمالَ الضَّغَائنِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ كَانَ مَوْلًى لَيْسَ فِيْمَا يَنُوْبُنِيمِنَ الأَمْرِ بِالكَافِي وَلَا بِالمُعَاوِنِ
وَإنّي لأَهْوَى ثُمَّ لَا أَتْبَعُ الهَوَىوَأكرّمُ خُلَّانِي وَفيَّ صُدُودُ
بَعْدَهُ:
وَفِي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَّضَرُّعِ غِلْظَةٌوَفِي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البُكَاءِ جُمُوْدُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ عَامِرِ بن الطُّفَيْلِ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَصْبحْتُ سَيِّدَ عَامِرٍوَفَارِسُهَا المَشْهُوْرُ فِي كُلِّ مَوْكِبِ
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ ورَاثَةٍأَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ وَلَا أَبِ
وَلكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأَتَّقِيأَذَاهَا وَأَرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكِبِ
وقول أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنُ مَصْعَبٍ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَقْصَرْتُ مِنْ غَيْرِ بِغْضةٍلَراعٍ لأَسْبَابِ المُوَدَّةِ حَافِظُ
وَأَنتظِرُ العُتْبَى وَأغْضِي عَلَى القَذَىأُلَايِنُ طورًا مَرَّةً وَأُغَالِطُ
وَإِنِّي لَيَدْعُوْنِي إِلَى الهَجْرِ مَا أَرَىفَآبَى وَتَثْنِيْنِي عَلَيْكَ الحَفَائظُ
وَأَنتظِرُ الإِقْبَال بِالوُدِّ مِنْكُمُوَأَصْبِرُ حَتَّى أَوْجَعَتْنِي المَغَايِظُ
وَجَرَّبْتُ مَا يُسْلِي المُحِبَّ عَنِ الهَوَىفَأَقْصَرْتُ وَالتَّجْرِيْبُ لِلْمَرْءِ وَاعِظُ
وَقَالَ الحَمْدُونِيُّ بَلْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ القَاسَمِ القَاشَانِيِّ.
وقول أَبُو نَصْر بن نبَاتَةَ:
وَإِنِّي لَا أَزَالُ أَلُوْمُ نَفْسِيعَلَى طُوْلِ التَّفَرُّقِ وَالبعَادِ
وَمَا أَعْتَاضُ بِالأَقوَامِ عَنْكُمْوَهَلْ يَعْتَاضُ صَدْرٌ عَنْ فُؤَادِ
وقول أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ:
وَإِنِّي لأَخْتَصُّ بعضَ الرِّجَالِوَإِنْ كَانَ فدمًا ثَقِيْلًا عَبَامَا
فَإِنَّ الجبْنَ عَلَي إِنَّهُوَخِيْم ثَقِيْل يُشَهِّي الطَّعَامَا
وقول الوَزِيْرُ ظَهِيْرِ الدِّيْنِ أَبِي شُجَاعٍ:
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوْتَ وَتَنْقَضِيحَيَاتِي وَمَا عِنْدِي يَدٌ لِكَرِيْمِ
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيْمِ مَذَلَّةٌفَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدُ اللَّئِيْمِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْكَ يَوْمًا يَسِرُّنيكَمَا سَاءَنِي يَوْمٌ وَأَنِّي لآمِنُ
وَآمَلُ عَطْفَ الدَّهْر بَعْدَهُ انْصِرَافِهِفَيَا أَمَلِي فِي الدَّهْرِ هَلْ أَنْتَ كَائِنُ
وقول العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ وَكَانَ الجنَيْدُ ﵀ يَتَمَثَّلُ بِهُمَا كَثيْرًا:
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَاوَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رَوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِيوَحَتّى مَتَى أَيَّامُ سُخْطك لَا تَمْضِي
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ النُّعْماَنِ بنِ حَنْظَلَةَ:
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرئَ السُّوْءِ عُدَّةًلِعَدُوِّهِ عَرِيْضٍ مِنَ القَوْمِ جَانِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَهَرْشهَاإِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأَقَارِبِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي لأَسْتَهْدِي الرِّيَاحَ سَلَامَكُمْإِذَا أَتتْ مِنْ نَحْوِكُمْ بِهُبُوْبِ
وَأَسْأَلُهَا حَمْلَ السَّلَامِ إِلَيْكُمُفَإِنْ هيَ يَوْمًا بَلَّغَتْ فَأَجِيْبِي
وقول أَبِي سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ:
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُوَكَيْفَ يبرُّ الصَّدِيْقَ الصَّدِيْقُ
وَرحْبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌعَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي الأَمْرِ ضِيْقُ
وقول الحَكَمِ بن عَبْدَلٍ الأَسَدِيِّ:
وَإِنِّي لأَسْتَغْنِي فَمَا أَبْطَرُ الغِنَىوَأَعْرِضُ مَيْسُوْرِي لِمَنْ يَبْتَغِي عَرْضِي
وَأعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتيوَأُدْرِكُ مَيْسُوْرَ الغِنَى وَمَعِي عِرْضِي
وَأَبْذلُ مَعْرُوْفِي وَتَصْفُو خَلِيْقَتِيإِذَا كَدَّرَتْ أَخْلَاقُ كُلِّ فَتًى مَحضِ
وَلَسْتُ بِذِي وَجْهَيْنِ فِيْمَنْ عَرِفْتُهُوَلَا البُخْلُ فَأَعْلَمُ مِنْ سَمَائِي وَلَا أَرْضِي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع